الرئيسية » باب شرقي » رمضان في ألمانيا كيف يتعامل المهاجرون مع يوم الصيام الطويل وأعباء العمل والدراسة؟

رمضان في ألمانيا كيف يتعامل المهاجرون مع يوم الصيام الطويل وأعباء العمل والدراسة؟

سناء النميري*

الكثير من المسلمين والمسلمات الذين يعيشون في ألمانيا ينتظرون بلهفة قدوم شهر رمضان المبارك، مع أن شعائر الصيام تعتبر تحدياً بالنسبة للعديد منهم. حيث يمتنع الصائمون عن الطعام و الشراب من طلوع الشمس حتى غروبها أي ما يقارب ستة عشر ساعة تقريباً في برلين.

عدد المسلمين في ألمانيا يتجاوز الخمسة ملايين مسلم ولكن بالطبع هناك نسبة لا تصوم شهر رمضان المبارك لأن هذه الفترة الطويلة تحدٍّ لا يمكن أن يتحمله كل شخص.

من خلال عملي واحتكاكي المباشر بالعديد من المهاجرين القدامى والقادمين الجدد من المسلمين لفتت نظري بعض النقاشات التي كانت تدور حول الصيام في ألمانيا؛ فمريم تعيش منذ عشرين سنة في برلين، ولكنها مؤخراً أصبحت تجد صعوبةً كبيرة في التخلي عن الأكل والشرب بعد أن كانت تصوم كل سنة، وتقول لم أعد أملك القدرة على الصوم بسبب الساعات الطويلة وازدياد درجات الحرارة، فكان عليّ الاختيار بين صوم رمضان وبين عملي الذي يستمر ست ساعات يومياً، فاخترت عملي فأنا أعيش في بلد عليّ أن أعمل فيه ولا أستطيع التغيّب.

بينما يصر محمد الذي يسكن في برلين منذ أربع سنوات فقط، على صيام شهر رمضان ومتابعة حياته اليومية ويقول: رمضان ليس للنوم والتهرب من العمل كما يريده الكتيرون شهراً للسهر والنوم، إنما هو شهر  للعمل والعبادة، ما المانع من قيامي بعملي والصوم معاً؟ لا أشعر بالتعب أبدآ وأحافظ على نشاطي ولا أفضل أن آخذ أيام الإجازة في هذا الشهر لأنني عندها سأشعر بالتعب والملل.

لكن  كانت صدمة لي عندما قال لي أحدهم، أريد صوم شهر رمضان ولكنني لا أستطيع الصوم والعمل معاً، فأفضل أن أقضي نهاري نوماً وليلي بالسهر، هكذا تعودت، ولهذا قررت أن آخذ إجازة طويلة في هذا الشهر.

أما علا فقررت التمارض والتهرب من دورة اللغة الألمانية والبحث عن طبيب ليكتب لها إجازة مرضية في هذا الشهر، فهي تفضل أن تعيش الأجواء الرمضانية في مشاهدة المسلسلات الرمضانية و التحضير للإفطار على أن تكمل حياتها الطبيعية بما فيها من أعمال، تقول هكذا تعودنا ..

رغم أن رمضان هو شهر العبادة والعمل والصوم، إلا أن البعض للأسف يتعاطون معه بطريقة سلبية، إذ أنهم يتقاعسون عن القيام بأعمالهم  وواجباتهم، والبعض يتخذه حجة وعذراً للتهرب من الواجبات. فهل أصبح رمضان شهر النوم والتسلية وهل أتى ليعطل الحياة اليومية ويتحول إلى عبء عند البعض؟

سناء النميري. ناشطة في مجال العمل الاجتماعي في برلين

 

اقرأ/ي أيضاً:

بالفيديو: رمضان والعمل في ألمانيا: هل يتساهل مدراء العمل مع الموظفين الصائمين ؟

بالفيديو: جوانب من الحياة الرمضانية في ألمانيا

هل هو شهر الخير أم إجبار الغير؟ المجتمع المدني التونسي ينادي بحرية الإفطار

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

ثلاثة مشاهد باريسية…

شريف الرفاعي المشهد الأول: في مترو الأنفاق ولدى الوصول الى محطة ” المدرسة العسكرية”، تسأل الفتاة التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها جدتها: –  ماذا يعني المدرسة العسكرية؟ –  يعني مدرسة تخريج الضباط. –  ماذا يعني ضابط؟ الجدة ملتفتة الى زوجها: أجب أنت الجد متنصلاً: ...