in

الشاعر الطبّاخ الذي لم ينسَ أهله

خاص أبواب – كولونيا

أُقيم في مدينة كولونيا يوم السبت 9-1-2016 عشاء لمغني الفرقة الموسيقية الأوبرالية التي يقودها المايسترو “توماس غيهبارتد” وعائلاتهم، مستضيفًا مجموعة من اللاجئيين السوريين، الذين شاركوا أواخر العام المنصرم في غناء “نشيد الفرح” مع الفرقة والذي ترجم كلماته للغة العربية المترجم “حكم عبد الهادي” وأعاد صياغتها شعريًا الشاعر فادي جومر.

وقد قام الشيف “الياس بيرام” والشاعر “فادي جومر” معًا بإعداد مجموعة كبيرة من الأطباق السورية للضيوف الذين تجاوز عددهم المئة في محاولة منهما للتعريف بالطعام السوري، وخلق نوع من القبول المتبادل بين المجتمع المضيف ومجتمع اللاجئين.

في بداية العشاء رحّب “جومر” بالضيوف، معرّجًا على مآسي المناطق المحاصرة في بلاده، طالبًا منهم أن يصلّوا لمواطني بلده المحاصرين الذين يعانون ظروفًا لاإنسانيّة بسبب الحرب التي فرضها عليهم نظام الأسد وقال لهم: “في الوقت الذي ستتذوقون فيه طعامًا سوريًا شهيًا اليوم، هناك عائلات بأكملها تتضور جوعًا في سوريًا، لا لأنهم فقراء، بل لأنهم يعانون حصارًا عسكريًا هدفه إخضاعم وتجويعهم، لا أريد أن أبكي، أريدكم فقط أن تصلّوا لأجلهم”.

وقال المايسترو “غيهبارتد”: “لقد كان الطعام شهيًّا جدًّا، وقد استمتعنا به كثيرًا، وهو أيضًا مؤشّرٌ مهمٌّ، للسلام العالمي، والصداقة المشتركة بيننا، وعلى ما يمكننا فعله عندما نتقاسم ما لدينا، وما نحن قادرون على فعله”.

بدأ فادي جومر مذ وصل إلى ألمانيا منذ بضعة أشهر بتجارب مجتمعية وثقافية عديدة، هدفها التعريف بالثقافة السورية والعربيّة، فأطلق النسخة العربيّة من نشيد الفرح باللهجة السوريّة وغنوه الألمان، ثم أقام عدّة حفلات ثقافيّة للتعريف بالثقافة العربيّة، حيث غنّت فرقة كورال محترف مع أطفال ألمان من كلمات المتصوف محي الدين ابن عربي، وشاركهم تجربته الأولى بإلقاء الشعر العربي في ألمانيا بين الحضور الألماني.

جومر، الذي يتقن الطبخ بالإضافة لإتقانه الشعر، يسعى دائمًا لفتح الـ “أبواب” بين الثقافات عن طريق ما يتقن، كان قد أطلق مشروع مطبخ سوري في لبنان حين كان يقيم فيها بعد خروجه من سوريا، وهو اليوم في ألمانيا، يساهم بشكل جيد في المشهد الثقافي للقادمين الجدد، ويتعلّم اللغة الألمانية رغم عدم حصوله على الإقامة بشكل رسمي بعد.

اللاجئون السوريون في ألمانيا لحظة زوال الخطر عنهم

لماذا صرت لاجئًا