الرئيسية » باب شرقي

باب شرقي

في عين الله..

رباب حيدر. روائية سورية مقيمة في ألمانيا النص من فعاليات تجمع مقلوبة المسرحي، مسرح اندير رور، مولهايم “بلغ العدد ثلاثمئة، لم يعد هناك أي مجال” “استعن بالله.. استعن بالله” “هناك احتمال بأن لا ننجو، لكن في أفضل احتمال ربما تقبل أن تنتشلنا سفينة إنقاذ، وربما يعاقب ربانها لاحقاً لأنه كسر قوانين السماح بالعبور!” “البلم المطاطي أفضل من زورق الخشب، إن تكسر الخشب، قتلك!” “لا مجال ليغير رأيه أحد.. إصعد” صاحب الزورق كما اتفقنا عيًن لنا رباناً ليبحر بنا وعاد، وقال سيروا في ذاك الاتجاه. ونحن وافقنا على كل الاحتمالات. انقطع الإرسال! هل انقطع الإرسال؟ هو كل ما نملك.. برد! برد! دفقة جليد في عروقي وعتمة فيها، مددت ذراع فانتشلني غصن شجرة وصوتٌ ناداني بإسمي: إسمي الذي لم أعطه لأحد وغير مكتوب في الأوراق التي أحملها وعندما صحوت ضحك الجميع وأخبروني أن الموت ما يزال بعيداً، وأني أصبت بنوبة ذعر فقفزت من القارب وأن الإرسال لم ينقطع بعد. – “ستأتي فرق الإنقاذ على صراخك، لا داعي للإرسال”، قال الربان الذي عينّه صاحب الزورق بعد أن أخذ النقود وغاب. – “إنه يجن”، قال رجل مغربي لصاحبه الإفريقي. يتحدثان بالفرنسية لكني لسبب ما فهمت ! كان يحكي لجاره المغربي أنه دفع كل ما يملك، كذلك ما يملك بعض الآخرين الذين تركهم جثثاً وراءه، دفع كل شيء ليتجاوز معسكرات المهربين وملاجئ ليبيا ليصل البحر. عندما لم يصل بحر ليبيا جاء إلى بحر سوريا ولو لزم الأمر لعبر إلى بحر أمريكا اللاتينية، أو إلى سواحل المكسيك ليعبر إلى أمريكا من هناك. معابر للنجاة! -“إن كنت تستطيع الصراخ وتحريك يديك في الهواء فأنت تعوم ولست غرقان، إهدأ” من معلومات حمّود التي جمعها لأتذكرها في البحر علّها تساعدني على الوصول.  -“تموت من البرد قبل الغرق” قال المهرب الذي ضحك عندما سلمّني للقارب وغاب. -“لا تتحامق وإلا سأرمي أنا بك في الماء” قال -من بين أسنانه- الربان -“حافظ على هدوئك” أجابني حمّود كما لو في منام. -“تعلمت الألمانية ...

أكمل القراءة »

الشابة السورية “مزن المليحان” تحصل على جائزة دريسدن للسلام

نالت الشابة السورية مزن المليحان (21 عاماً) يوم الأحد 9 شباط/ فبراير، جائزة دريسدن للسلام “تقديراً لشجاعتها ونشاطها المتميزين” كما ورد في بيان منح الجائزة. وقالت بيآته شبيغل من مؤسسة “كلاوس تشيرا” التي تدعم الجائزة بـ 10 آلاف يورو: “عملت مزن المليحان ضد الكثير من العقبات من أجل الأطفال والشباب وتناضل من أجل فرص تعليمهم.. والتعليم هو ربما أغلى ثروة يمكن أن يحصل عليها اللاجئون الشباب. فهي تفتح الطريق لاكتساب الكرامة بعد صدمة التهجير..” مزن المليحان كانت في الرابعة عشر من عمرها عندما بدأت قوات النظام بقصف مدينتها درعا في جنوب غرب سوريا. ولم يجد والداها سوى مخرج واحد فقط، وهو الهرب، فتركا كل شيء خلفهما واصطحبا أطفالهما الأربعة عام 2013 هرباً من جحيم الحرب. وصلت العائلة إلى الأردن، وبالتحديد إلى مخيم الزعتري، وهو ثاني أكبر مخيم للاجئين في العالم. وبالرغم من أن والدها طلب منها أخذ فقط ما هو ضروري، اصطحبت مزن معها حقيبة مليئة بالكتب. “حتى عندما كنت صغيرة، كنت أعرف أن التعليم هو المفتاح لمستقبلي، لذلك عندما فررت من سوريا، كانت الأشياء الوحيدة التي أخذتها معي هي الكتب المدرسية”، كما قالت الشابة السورية البالغة في حديثها أمام اليونيسيف في حزيران/ يونيو 2017. وفي مخيم الزعتري أصرت المليحان على متابعة تعليمها، وراحت تنتقل من خيمة إلى أخرى لتقنع الآباء والأطفال بأهمية المدرسة، كما قادت حملات ضد الزواج المبكر للفتيات ونشاطات في التوعية وتوفير فرص تعليم أفضل للأطفال في المخيمات. أصغر سفيرة للنوايا الحسنة وفي العام 2017 عينت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” المليحان كأصغر سفيرة للنوايا الحسنة. كما اختارتها مجلة “تايم” في العام ذاته من بين المراهقين الأكثر تأثيراً في العالم. عن عملها كسفيرة لليونيسيف تقول مزن المليحان: “في مخيم اللاجئين رأيت ماذا يحصل عندما يكون الأطفال مجبرين على الزواج أو العمل. إنهم يفوِتون إمكانية تعليم مدرسي جيد وبالتالي تُهدر جميع فرصهم من أجل مستقبل أفضل”. وتضيف الشابة السورية بالقول: “لذلك أنا فخورة بالعمل مع منظمة اليونيسيف والمساعدة ...

أكمل القراءة »

إلى سما.. والسينما بعيون امرأة

مها حسن. روائية سورية مقيمة في فرنسا بدعوة من منظمة العفو الدولية، توجهتُ إلى مدينة كاريه الفرنسية، لحضور فيلم وعد الخطيب، ومناقشة الجمهور بعد العرض. العودة إلى حلب قلت ما أحسست به وأنا أشاهد الفيلم: وأنا أتفرج على بداية التظاهرات في حلب، في سنة 2012، كنت أتساءل عن مصير هؤلاء الأشخاص، الذين لا أعرف عنهم اليوم أي شيء، وبالتأكيد لا أعرفهم معرفة شخصية، وإن كنت أنقّب بين الوجوه عن أحد معارفي من الأقارب أو جيراني في حلب حيث وُلدت وأمضيت صباي. كان هنالك الكثير من الأصدقاء والمعارف، من سكان القسم الغربي من حلب (التابع للنظام) يذهبون إلى المناطق الشرقية للتظاهر هناك، والمساعدة في الأعمال الإغاثية. أين ذهب هؤلاء المتظاهرون السلميون الذين يبدون سعداء ومتحمسين بفرح لإسقاط النظام؟  ربما نصفهم قد مات، أو على الأٌقل ربعهم. من لم يمت منهم تحت القصف، أو بطلقة قنّاص، أو في المعتقل تحت التعذيب، مات في طريقه للهروب من البلد، بل ومنهم مات في المنفى. أما الجزء الآخر، من لم يموتوا فمنهم من تبعثروا في المنافي، في بلاد الجوار، أو في أوروبا، والباقون ما زالوا يعيشون هناك، في مدن أخرى داخل سورية، يرضخون للخوف والمهانة، والجوع. حاولت التحدث عن الجوع الذي يهدد السوريين اليوم، ووجدتني أطرح سؤالاً، لايزال يشغلني حتى الآن: عمّن يجب أن نتحدث أولاُ، عن الذين ماتوا؟ أم عمن ما زالوا أحياء؟وهل نحن، الأحياء، الناجون من الموت، نعتبر فعلاً أحياء”؟ أعادني الفيلم إلى حلب. كنت أشعر أن الشاشة دخلت فيّ لتسحبني إليها، فوجدتني أشمّ رائحة الدم، رائحة الدخان، ورائحة الثلج..  لم تعد للكلمات ذات الاستخدامات التي اعتدنا عليها، قلت للجمهور: هل أقول لكم، أنه لم يكن لدي الحظ لأتواجد في حلب أثناء هذه التظاهرات؟ أو عليّ القول بأنه من حسن الحظ، أنني غادرت سوريا قبلها؟ هل الحظّ أن يكون أحدنا في أرض الموت، شاهداً على مايجري، وهذا ما فعلته وعد الخطيب بجسارة وإيمان، امتلكه أغلب السوريين الذين ثاروا ضد النظام؟ أم أن الحظ ...

أكمل القراءة »

تقرأون في العدد 50 من أبواب: ملف خاص عن “مفهوم النجاة والهروب لدى لاجئين سوريين في ألمانيا” ومواد أخرى متنوعة

تقرأون في العدد 50 من جريدة أبواب: افتتاحية العدد 50 من جريدة أبواب: النجاة ومعركة الذاكرة. بقلم طارق عزيزة. باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي “بلد مستبد وغير متسامح”.. فنان صيني شهير ينتقد ألمانيا بشدةألمانيا تتفوق على كوريا الجنوبية في مجال الابتكاراحتفال تقليدي غريب في قرية في بافاريا كل 7 أعواماعتقال يميني متطرف في قضية قتل رئيس بلدية “كاسل” والسبب خوفه من الأجانبلهذه الأسباب يتغيب الموظفون الألمان عن وظائفهمقطع من جدار برلين تنتصب خارج ألمانياسوسن شبلي تتمنى ألا يضطر ابنها للكفاح في سبيل انتمائهمحاكمة مترجم ألماني بتهمة الخيانة وتسريب أسرار عسكرية إلى إيران باب العالم: إعداد تمام النبواني النظام السوري يوقع عقداً جديداً مع الروس.. فماذا باع الأسد هذه المرة؟هل وعدت تركيا المقاتلين السوريين بالجنسية مقابل القتال في ليبيا..؟أزمة الشيخوخة في أوروبا.. إسبانيا تعلن حاجتها إلى الملايين من المهاجرين“نريد استعادة جزرنا”.. سكان الجزر اليونانية يطالبون برحيل اللاجئينالتغير المناخي.. هل يمكن أن يصبح سبباً لمنع الترحيل ومنح حق اللجوء؟ باب مفتوح: جلال محمد أمين في الزاوية القانونية: نظرة على أهم التغييرات في القوانين الألمانية لعام 2020 ياسمين عيّود: سلسلة تربوية (1): طفلي ثنائي اللغة.. أسئلة وإجابات؟!! جامعة غوته.. جامعة كل مواطن ومواطنة مصطفى قره حمد: التبرع بالأعضاء في ألمانيا.. أين يقف المهاجرون ما بين الدين، القانون، والاندماج؟ د. بسام عويل: سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات/ 12: كيف تتحدث مع طفلك عن الجنس وتجيب على أسئلته؟ معلومات عامة حول كريب الأطفال الشتوي والسعال ومضادات الالتهاب خالد ابراهيم: عن الدبس بطحينة وشياطين أخرى أكلات شتوية للرجيم باب شرقي: تستمر أبواب للعدد الثالث على التوالي في تتبع مشاريع سيدات سوريات، أحلامهن الصغيرة تتحقق أو على طريقها للتحول إلى واقع: ساعي الحب…سأرسم على كل شيء… رباب حيدر: في عينِ الله.. رؤيا أبا زيد: بين الحرب والسلام.. فوضى تنقلها عدسة المخرج محمد خميس من السويد إلى العالم محمد ملّاك: محمد شحرور.. صديقي القديم باب أرابيسك: شخصية العدد: الفنانة فريدا كاهلو. إعداد: مروان شيخيحنان جاد: الرد بالأدب ...

أكمل القراءة »

ﺑﯿﻦ اﻟﺤﺮب واﻟﺴﻼم.. فوضى تنقلها عدسة المخرج محمد خميس من السويد إلى العالم

حوار مع المخرج محمد خميس. حاورته: رؤيا أبازيد. صحفية سورية مقيمة في ألمانيا ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻔﻘﺪ اﻷدوات ﺗﻜﻮن اﻟﺒﺪاﯾﺎت ﺻﻌﺒﺔ ﻓﻨﺒﺤﺚ ﻋﻦ اﻟﺒﺪﯾﻞ ﻟﻠﻮﺻﻮل إﻟﻰ ﻫﺪف وﺗﺤﻘﯿﻖ ﺣﻠﻢ، وﺧﺼﻮﺻﺎً إذا كانت أﺣﻼﻣﻨﺎ ﻣﺤﻔﻮﻓﺔ ﺑﺎﻟﻤﺨﺎﻃﺮ وﻋﺪم اﻻﺳﺘﻘﺮار ﻟﺘﺼﺒﺢ اﻷﻣﻮر أﻛﺜﺮ ﺗﻌﻘﯿﺪاً، وﻟﻜﻦ اﻹرادة وﺷﻐﻒ اﻟﺤﯿﺎة ﺗﺬﻟﻞ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﺼﻌﺎب. ﻓﻲ ﻇﻞ اﻟﻈﺮوف اﻟﺘﻲ ﻣﺮت ﺑﻬﺎ ﺳﻮرﯾﺎ ﺗﻤﻜﻦ اﻟﻤﺨﺮج “محمد خميس” ﻣﻦ ﺻﻨﺎﻋﺔ اﻷﻓﻼم اﻟﻮﺛﺎﺋﻘﯿﺔ، ﻓﻜﺎﻧﺖ اﻷدوات ﻹﻋﺪادﻫﺎ ﺑﺴﯿﻄﺔً ﺟﺪاً، وﻣﻊ اﻻﻧﺘﻘﺎل إﻟﻰ اﻟﺴﻮﯾﺪ اﻟﺘﻲ اﺧﺘﺎرﻫﺎ ﻟﻤﻤﺎرﺳﺔ ﺣﺒﻪ ﻟﻠﻔﻦ اﻟﺴﺎﺑﻊ اﻧﺘﻘﻠﺖ ﻣﻌﻪ اﻷﻫﺪاف واﻟﻄﻤﻮﺣﺎت، ﻋﺎﻛﺴﺎً ﻓﯿﻬﺎ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﻤﻌﺎش ﻟﻤﻦ أﻧﻬﻜﻬﻢ اﻟﻈﻠﻢ واﻟﻨﺴﯿﺎن اﻟﺪوﻟﻲ ﻓﻜﺎن ﻷﻓﻼﻣﻪ ﺻﺪى ﻓﻲ الإعلام اﻷوروﺑﻲ واﻹﻋﻼم اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ ﺳﻮاء. وفي حوار أجريناه ﻣﻊ اﻟﻤﺨﺮج محمد خميس تحدث عن بداياته: ﺑﺪأتُ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ 13 ﺳﻨﺔ ﻣﻦ دﻣﺸﻖ، ﻗﻤﺖ ﺑﺎﻟﺘﻤﺮﯾﻦ ﻋﻠﻰ عدة ﺑﺮاﻣﺞ للإعداد “اﻟﻤﻮﻧﺘﯿﺮ” ﺑﻬﺪف ﺻﻨﺎﻋﺔ  اﻟﻔﯿﺪﯾﻮ اﻟﻘﺼﯿﺮ وذﻟﻚ ﻗﺒﻞ وﺟﻮد وﺳﺎﺋﻞ اﻟﺘﻮاﺻﻞ الاﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﺑﺴﻨﻮات. ﻣﺎ ﺳﺒﺐ اﺧﺘﯿﺎرك ﻹﺧﺮاج اﻷﻓﻼم اﻟﻮﺛﺎﺋﻘﯿﺔ ﻫﻞ ﻫﻲ ﻓﺮﺿﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ اﻷﺣﺪاث اﻟﺘﻲ ﻣﺮت ﺑﻬﺎ ﺳﻮرﯾﺎ؟ أم ﻫﻲ ﻣﺤﺾ اﻟﺼﺪﻓﺔ ﻛﯿﻒ ﺗﻨﺘﻘﻲ أﻓﻜﺎرﻫﺎ؟ ﻣﺎزاد ﺷﻐﻔﻲ ﻟﻤﻮﺿﻮع اﻹﺧﺮاج ﻫﻮ ﻣﺘﺎﺑﻌﺘﻲ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮة ﻟﻠﺪراﻣﺎ وﻟﻸﻓﻼم اﻟﺘﻲ ﺷﺠﻌﺘﻨﻲ ﻟﻬﺬه اﻟﻤﻬﻨﺔ وﻛﺎﻧﺖ اﻟﺒﺪاﯾﺔ اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ ﻣﻦ  اﻟﺴﻮﯾﺪ” ﻛﻤﻮﻧﺘﯿﺮ” ﻟﻸﻓﻼم اﻟﻮﺛﺎﺋﻘﯿﺔ وﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺗﻔﺮﻏﺖ ﻹﺧﺮاج اﻷﻓﻼم ﻣﻦ داﺧﻞ ﺳﻮرﯾﺎ، اﻟﺴﻮﯾﺪ، وأﻟﻤﺎﻧﯿﺎ. ﻛﻨﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺷﺒﺎب ﻃﻤﻮح ﻣﻮﻫﻮب وﻣﻊ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﺗﻤﻜﻨﺎ ﻣﻦ إﺣﺪاث ﺑﺼﻤﺔ ﻣﺆﺛﺮة ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ اﻟﻮﺛﺎﺋﻘﯿﺎت. اﻷﻓﻜﺎر اﻟﺘﻲ اﻃﺮﺣﻬﺎ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻛﺎن ﻣﻦ ﻣﺤﺾ اﻟﺼﺪﻓﺔ وﺑﻌﻀﻬﺎ ﻛﻨﺖ ﻣﻬﺘﻤﺎً ﻟﻄﺮﺣﻬﺎ، ﻟﻤﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﻣﻦ ﻗﻀﺎﯾﺎ إﻧﺴﺎﻧﯿﺔ ﯾﺠﺐ أن أﺳﻠﻂ اﻟﻀﻮء ﻋﻠﯿﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻬﺎﺗﻒ اﻟﺬﻛﻲ، ﻓﺎﻷﺣﺪاث اﻟﺴﻮرﯾﺔ ﺧﺰﻧﺖ أرﺷﯿﻒ ﻛﺒﯿﺮ ﻓﻲ ذاﻛﺮﺗﻲ. ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻦ ﺑﺎﻛﻮرة أﻋﻤﺎﻟﻚ ﻣﺎ ﻫﻲ اﻷﻓﻼم اﻟﺘﻲ ﻗﻤﺖ ﺑﺈﺧﺮاﺟﻬﺎ، ﻣﻮاﺿﯿﻌﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺘﻬﺪف ﻣﻨﻬﺎ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ اﻷوروﺑﻲ أم اﻟﻌﺮﺑﻲ، ﺣﻮل ﻣﺎذا ﺗﺪور؟ أﻃﻠﻘﺖ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ اﻷﻓﻼم اﻟﻮﺛﺎﺋﻘﯿﺔ اﻟﻘﺼﯿﺮة، كل ﻣﻨﻬﺎ  ﻟﺪﯾﻪ ﻗﺼﺔ وﻣﻮﺿﻮع ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ اﻵﺧﺮ ﺿﻤﻦ إﻣﻜﺎﻧﯿﺎت ﻣﺘﻮاﺿﻌﺔ ﺟﺪاً، وﺑﻈﺮوف اﻟﺤﺮب اﻟﺼﻌﺒﺔ ﺣﻘﻘﺖ اﻧﺘﺸﺎراً واﺳﻌﺎً. اﻟﻔﯿﻠﻢ اﻷول ﺣﻤﻞ اﺳﻢ ”أوﺗﺎر أﻣﻞ“ ﺑﺈﺷﺮاف وﺗﺼﻮﯾﺮ”أﺣﻤﺪ ﻋﺒﺴﻲ“ اﻟﺬي ﻛﺎن ﺷﺎﻫﺪاً ﻋﻠﻰ اﻷﺣﺪاث ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ ...

أكمل القراءة »

الفيلم الوثائقي “إلى سما” للمخرجة السورية وعد الخطيب يفوز بجائزة “بافتا” 2020

حصد فيلم “إلى سما” للمخرجة السورية وعد الخطيب، جائزة الأكاديمية البريطانية للأفلام “بافتا” لأفضل فيلم وثائقي. ونال “إلى سما” 4 ترشيحات لجوائز “بافتا” السنوية في فئات: أفضل فيلم وثائقي، أفضل فيلم ناطق بلغة غير إنكليزية، جائزة العمل الأول لكاتب أو مخرج أو منتج بريطاني، أفضل فيلم بريطاني، ليصبح بذلك الفيلم الوثائقي الأكثر ترشيحاً في تاريخ الجائزة. ويحكي الفيلم قصة مخرجته وعد الخطيب نفسها لمدة خمس سنوات، حيث كانت تعيش في حلب تحت القصف الروسي وأثناء محاصرة قوات النظام السوري للمدينة، ثم زواجها وإنجابها لطفلتها سما، التي عاشت مع أمها عامها الأول تحت القصف. وتوثق وعد، التي كانت قد تركت جامعتها في حلب لتعيش في المناطق المحررة آنذاك من قبضة النظام السوري، تعلمها التصوير لتوثيق معاناة السوريين وكيفية العيش تحت القصف، وفي ظل اشتباكات عنيفة من خلال روايتها لما يحدث لابنتها سما. “إلى سما” والجوائز العالمية دخل الفيلم في القائمة القصيرة لجوائز الأوسكار في “دورته الـ92″، بحسب ما أعلن الموقع الرسمي للمهرجان في 17 كانون الأول، للمنافسة على جائزة أفضل فيلم وثائقي. وحصد أربع جوائز في مهرجان “بريطانيا للأفلام المستقلة” وهي “أفضل فيلم وثائقي”، ”أفضل مخرج”، ”أفضل فيلم بريطاني مستقل”، و”أفضل مونتاج”. ونال الفيلم جائزة العين الذهبية لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان كان السينمائي في دورته الـ72. كما حاز على أربع جوائز في مهرجانات مختلفة، منها جائزة “اودينس اوورد” في مهرجان “SXSW”، وجائزة “غاردن جوري” في مهرجان “شيفيلد” الدولي للأفلام الوثائقية. أصبح فيلم “إلى سما” من إخراج إدوارد واتس ووعد الخطيب، واحداً من أفضل عشرة أفلام حول العالم بحسب تصنيف موقع “ROTTEN TOMATOES” المختص بالأفلام السينمائية، والذي وضع قائمةً بأفضل مئة وخمسين فيلماً تم إنتاجها في العام 2019، واحتل الفيلم المرتبة العاشرة في القائمة. اقرأ/ي أيضاً: فيلم “إلى سما”.. كيف سمح العالم بحدوث كل هذا؟ فيلم “الكهف” في طريقه إلى الأوسكار.. وأبطاله الحقيقيون على طريق النجاة فيلمان سوريان ضمن قائمة الترشيحات النهائية لجوائز الأوسكار 2020 مجلس أوروبا يمنح السورية “أماني بلور” ...

أكمل القراءة »

فيلم “الكهف” في طريقه إلى الأوسكار.. وأبطاله الحقيقيون على طريق النجاة

استطاع فيلم الكهف طوال 95 دقيقة أن يصور أغلب الأهوال التي مرت على مشفى في الغوطة المحاصرة بدءاً بالقصف شبه اليومي وانعدام الاحتياجات الأساسية لسكان المنطقة المحاصرين وحتى الهجوم بالسلاح الكيماوي. فيلم كله أبطال: الدكتور سليم نمور مؤسس المشفى الجراح المتفاني الذي يجهش في إحدى لحظات العجز أمام هول ما يحدث، الدكتورة أماني التي انتخبها فريق المشفى لتتولى الإدارة في ظروفٍ منهِكة، وفي مواجهة مجتمع ذكوري لم يعتد رغم هالة الاحترام الكبيرة التي تحيط بصفة ومركز “المرأة الطبيبة”، أن يتجاوز فكرة أن الإدارة لطالما كانت فعلاً رجولياً بامتياز حتى ما قبل الحرب والثورة. إلى الممرضة سماهر مساعدة الجراح، المرأة القادرة بإعجاز على كل شيء من المساعدة في العمليات الجراحية إلى التنظيف وإطعام عشرات العاملين في المشفى مع حس عالٍ بالفكاهة.  يعيش المشاهد لحظات الأمان المحدودة مع شخصيات الفيلم وهم في النفق الذي يربط أقسام المشفى ببعضها وبما حوله، أو في ساحة لعبٍ صغيرة مخصصة للأطفال في فرحهم الصغير، ولكن يصبح التنفس مؤلماً أيضاً أمام شاشة السينما على مسافة أعوامٍ وآلاف الكيلومترات بعيدا ًعن ضحايا الهجوم بالسلاح الكيماوي وأغلبهم أطفال، نرى وجوه العشرات منهم بعيون ذاهلة ولكنهم ناجون أو هكذا نتمنى. جميعهم أبطال وأيضاً ضحايا.. وللإضاءة على مفهوم النجاة ومدى تحققه لدى فئة واسعة من السوريين لاسيما من تعرضوا للحصار والعنف الهمجي ومن ثم التهجير من قبل النظام، التقت أبواب بالدكتور سليم نمور والذي كان يعرف بصخر الدمشقي في حوار مطول، وفيما يلي بعض ما جاء فيه: – هل يمكن اعتبار الشخص ناجياً بمجرد مغادرته لمنطقة الحرب؟ وماذا تعني لك فكرة النجاة عموماً؟ بدايةً، لا أعتقد أن من خرج من الحرب هو ناجي، ولكن يمكن أن أعتبره آمناً، فلا يمكن للإنسان أن ينجو بعد خوضه لهذه التجربة القاسية إلا إذا تخلص من ثلاثة أشياء وهي: آلام الماضي، معاناة الحاضر وتحقيق أحلام المستقبل، وهذا ما أعتبره مهماً على المستوى الشخصي والاجتماعي والوطني. ولذلك لا أعتبر نفسي ناجياً، ولكنني أعيش حياةً آمنة. – ...

أكمل القراءة »

فيلم “إلى سما”.. كيف سمح العالم بحدوث كل هذا؟

فيلم “إلى سما” “يا سما سامحينا” هكذا يجب أن يصرخ العالم كله، وليس الأم التي تتساءل خلال الفيلم إن كان ما تفعله صحيحاً بحق ابنتها.. الطفلة “سما” التي ولدت بين جدران مشفى شهد إنقاذ آلاف الأرواح من سكان حلب وموت آلاف أخرى، شهد آمالاً وانهيارات وسقوط أحلام، والأم المصورة التي رفضت الهروب بابنتها وبقيت تحمل كاميرتها وتسير بها في أرجاء المشفى وفي الشوارع تصور الدمار الذي يحدثه القصف البربري على المدنيين. السؤال الأخلاقي الذي تطرحه وعد الخطيب الأم، المخرجة، والمصورة.. ماذا فعلنا؟، ربما لا توجهه لنفسها بل للعالم الذي سمح بوقوع كل هذا الظلم. في رسالتها إلى ابنتها تكتب وعد الخطيب التاريخ، ليقف بوجه محاولات النظام مسخ الثورة وشيطنة كل صامد بقي في حلب يوماً أو في دمشق أو حمص أو في إدلب، وليشرح لباقي العالم أن أولئك المتروكين لمصائرهم فيما تبقى من سوريا ليسوا إرهابيين أو مشاريع لاجئين ليسوا أشباحاً للخوف أو موتاً بعيداً يمكن تجاهله، إنما هم عائلات وجيران وعشاق يحاولون إنقاذ أطفالهم وبيوتهم وذكرياتهم هم كل ما لا تحكيه أخبار البلدان المتحضرة. لعل السؤال الأكثر إيلاماً الذي يثيره الفيلم هو “كيف سمحنا لكل هذا بالحدوث” على الأقل هذا ما قاله أحد المشاهدين وهو يغادر الفيلم بعينين خجلتين. ما يميز فيلم “إلى سما” أنه يأخذ بيد المشاهد ليرى بعينيه كيف بدأت الحكاية وإلى أين أفضت، يشير إلى المجرم بما لا يدعو للالتباس، لكنه لا يسقط في المباشرة رغم مشاهد العنف التي قد يهرب منها المشاهد الغربي عادةً، فالطفلة هناك “سما” حية وتكبر في كل مشهد لتبقي المشاهد مشدوداً ومسؤولاً عما قد يحدث لها.  يجاهد أطباء المشفى لإحياة مولودٍ أصيبت أمه في القصف الروسي الأسدي لحيٍ سكني مجاور، فيما يكاد يكون معجزةً تدمي القلب مع سؤالٍ لا يصمت كيف سينجو الآخرون في غمرة هذا الدمار، الفيلم الذي شق طريقه القاسي إلى الأوسكار اليوم هو التاريخ الذي لا يمكن للأسد وبوتين متابعة تزويره. التريلر الرسمي لفيلم “إلى سما” “إلى سما” ...

أكمل القراءة »

منافسة قوية على جائزة مهرجان المسرح العربي 2020 في الأردن

مهرجان المسرح العربي في الأردن – الدورة الثانية عشر انطلقت أولى العروض المسرحية ضمن النسخة الثانية عشر من مهرجان المسرح العربي والذي تستضيفه العاصمة الأردنية عمان. ويسعى القائمون على الهيئة العربية للمسرح إلى ترسيخ مبدأ التنافس بين كافة المشاركين في هذا المهرجان للوصول إلى حالة من الإبداع وتفعيل الحركة النقدية من خلال الندوات النقدية التطبيقية المرافقة للعروض المسرحية. وشهد اليوم الأول من المهرجان عروض مسرحية من الكويت، تونس والجزائر: مسرحية “الصبخة” لفرقة مسرح الخليج العربي الكويتية تجسد المسرحية المجتمع الذكوري بتعقيداته والمعاناة التي يخلفها على شكل علاقات اجتماعية مشوهة، لا أحد يريد الاعتراف بها وتتناقلها الأجيال من خلال مأساة رب أسرة يدعى “فهد” يحمل وزر قتل شقيقته ودفنها بالتآمر مع والده دفاعاً عن الشرف. المسرحية التونسية “سماء بيضاء” عُرضت على مسرح محمود أبو غريب في المركز الثقافي الملكي، وهي من تأليف وإخراج وليد دغسني، وتمثيل منير العياري وأماني بلعاج، لفرقة (كلاندستينو). مسرحية “رهين” من الجزائر حملت المسرحية صوت الحرية في أقبية التحقيق، والوطن الجائع إلى الحرية والثورة والحبيبة، والإنسان الباحث عن حريته من أغلال الديكتاتوريات من خلال الصمود في وجه المُحقق في سبيل غايات أكبر بكثير من مجرد الجسد الآدمي، الذي يكاد لا يعني شيئاً أمام هذه القيم الكبرى. كل هذا وأكثر قدمه المخرج الجزائري شوقي بوزيد من خلال عرضه المسرحي “رهين”، المأخوذ عن نص “لفافة وطن”، للكاتب والمخرج المسرحي محمد بويش. والذي قدمه على خشبة مسرح الحسين الثقافي في العاصمة عمّان. المسرحية من بطولة الفنانين نوال المسعودي، مبروك فروجي ومحمد الطاهر زاوي. وتتواصل عروض  فعاليات مهرجان المسرح العربي في دورته الـ12 بإقامة المزيد من العروض المسرحية، حيث سيتم عرض مسرحية “كيميا” من سوريا ومسرحية “خرافة” من تونس ومسرحية “النمس” من المغرب. وتتنافس المسرحيات المشركة على جائزة الشيخ د. سلطان القاسمي لأفضل عرض مسرحي. اقرأ/ي أيضاً: “إجراء شكلي”.. لعبة مسرحية من تصميم “تجمع مقلوبة” أن تكون إنساناً بما تعنيه الكلمة من دلالةٍ “أخلاقية” أو لا تكون.. مصطفى خليفة صاحب رواية “القوقعة” في حوار ...

أكمل القراءة »

مجلس أوروبا يمنح السورية “أماني بلور” جائزة “راؤول فالنبرغ” لعام 2020

يتنافس فيلمان وثائقيان لمخرجين سوريين على جائزة الأوسكار، بعد ترشيحهما إلى جانب ثلاثة أفلام أخرى لجائزة هذا العام. الفيلم الأول (إلى سما) للمخرجة وعد الخطيب، أما الثاني (الكهف) فمن إخراج فراس فياض. حظيت بطلة فيلم “الكهف”، الطبيبة “أماني بلور” باهتمام إعلامي خاصة بعد إعلان مجلس أوروبا في 15 كانون الثاني/ يناير عن منح أماني جائزة “راؤول فالنبرغ” لعام 2020. فمن هي أماني بلور ؟ وما هي جائزة راؤول فالنبرغ التي تمنح مرة كل عامين لشخص أو جهة لدورها في مجال العمل الإنساني والدفاع عن حقوق الإنسان؟ الطبيبة السورية أماني بلور في أواخر عام 2012 تخرجت أماني من كلية الطب البشري في جامعة دمشق. كانت تلك سنتها الأخيرة في الجامعة والسنة الثانية من عمر المظاهرات التي عمّت أرجاء البلاد منذ آذار 2011. في محافظة ريف دمشق التي تنتمي لها، بدأت أماني كمتطوعة تساعد الجرحى ثم عملت كطبيبة في مشفى ميداني تحت الأرض في الغوطة الشرقية قرب دمشق اسمه “مشفى الكهف”، وهو محور قصة فيلم الزوجين المخرج فراس فياض، وكاتبة السيناريو أليسار حسن. بقيت أماني تعمل هناك حتى نيسان/ أبريل من عام 2018، عندما انتهى حصار الأعوام الخمسة على غوطة دمشق بتهجير سكانها نحو الشمال. كانت أماني من بين الذين ركبوا الباصات الخضراء وتهجروا من الغوطة الشرقية، نحو الشمال السوري، وبعدها طلبت اللجوء في تركيا، حيث تقيم حالياً. اُنتخبت أماني، وهي في بداية الثلاثينيات من عمرها اليوم، لإدارة المشفى في غوطة دمشق الشرقية. وقالت في أكثر من لقاء إنها واجهت انتقادات كثيرة من المجتمع وكثيراً ما سمعت تعليقاً مثل “بدنا رجال بهيك مناصب”، في بداية عملها كمديرة المشفى. حصلت أماني على جائزة راوول وولنبيرغ بفضل “شجاعتها وجرأتها وحرصها على إنقاذ حياة مئات الأشخاص أثناء الحرب السورية”، كما جاء في بيان مجلس أورويا. وتعليقاً على سبب منح أماني هذه الجائزة، قالت الأمينة العامة للمجلس، ماريا بيتشينوفيتش بوريتش، في بيان: “الطبيبة أماني بلور مثال ساطع للتعاطف والفضيلة والشرف الذي يمكن أن يظهر حتى في أحلك ...

أكمل القراءة »