الرئيسية » باب القلب

باب القلب

أمريكا.. أكثر بياضاً

حنان جاد. صحفية مصرية مقيمة في أميركا (أعطني تعبك، أعطني فقرك) تلك الكلمات منحوتة على القاعدة التي تقف عليها سيدة الحرية التي تحمل الشعلة وسط الماء في نيويورك، تشجع الحالمين والمضطهدين على المضي قدماً في الرحلة إلى أمريكا. تمثال الحرية هدية من فرنسا، وصل إلى أمريكا بلا قاعدة فطلبت بلدية نيويورك من الشاعرة إيما لازاروس أن تكتب قصيدة لتباع في مزاد كجزء من عملية تمويل لشراء قاعدة للتمثال. كتبت إيما قصيدتها من وحي معاناة اليهود في روسيا في بداية القرن العشرين، وجعلت من كلماتها دعوة مفتوحة لهؤلاء المضطهدين لكي يلجأوا إلى أمريكا، وقد لجأ الكثيرون منهم بالفعل، أحد هؤلاء اللاجئين كان جد ستيف ميلر، منسق سياسة الهجرة حاليا في البيت الأبيض الذي يضيق الخناق على المتعبين والفقراء ويحاول أن يجعل من تقديم طلب لجوء داخل أمريكا مهمة مستحيلة.  آخر سياسات ميلر تقضي بحرمان كل مهاجر أو لاجئ يتلقى أي نوع من الدعم الحكومي من الاحتفاظ ببطاقة الإقامة الخضراء. عم ستيف ميلر وجه رسالة مفتوحة لابن أخيه اتهمه فيها بالنفاق وبخيانة جده الذي وصل إلى أمريكا وفي جيبه ثمانية دولارات. مراسل السي إن إن سأل ميلر: ماذا تقترح أن نفعل بالكلمات المكتوبة على قاعدة تمثال الحرية إذن؟ هل نمحوها؟  لماذا تغلق أمريكا أبوابها في وجه المتعبين والفقراء؟ ميلر يقول إنه يحمي حقوق دافعي الضرائب، لكن الأمر يبدو من وجهة نظر كثيرين أبعد من المال وأقرب إلى العنصرية. لم يتمكن ترامب بعد من بناء السور الذي أراد بناءه على الحدود مع المكسيك ليمنع سكان أمريكا اللاتينية الذين لا يريدهم من القدوم، ولا يزال يحلم باستيراد مهاجرين لن يأتوا من النرويج، لكن ميلر حسب تعبير الصحافة الأمريكية يبني حالياً بنجاح سور غير مرئي عبر ترسانة قوانين ستجعل أمريكا أكثر بياضاً. نص القانون الأمريكي على البياض كشرط للمواطنة مع بداية نشأة الولايات المتحدة، وكان البريطانيون والألمان وذوي الأصول الاسكندنافية فقط من يعتبرون بيضاً. بعد سنوات عديدة سمحت أمريكا باعتبار الإيطاليين واليونان والإسبان والأيرلنديين والسويديين ...

أكمل القراءة »

تحميل العدد 44 من جريدة أبواب بصيغة PDF

لتحميل العدد 44 من جريدة أبواب بصيغة PDF يرجى الضغط هنا: تقرأون في العدد 44 من جريدة أبواب: افتتاحية العدد 44 من جريدة أبواب “احتفاء بالنجاح “ بقلم علياء أحمد باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي كرامب-كارنباور: مهمة مكافحة داعش لا تزال ضروريةأثرياء ألمانيا.. يحطمون أرقاماً قياسية بثرواتهمالتهديدات بتفجير قنابل بمساجد في ألمانيا تحمل بصمات النازيين الجدداستياء واسع بسبب استمرار صادرات الأسلحة لدول مشاركة في حرب اليمنالبرلمان الألماني يحذر الآباء من تطبيق “أليكسا” الصوتي باب العالم: إعداد تمام النبواني إردوغان: سياسة جديدة من 3 خطوات تجاه السوريين في تركيا“آلية تضامن” أوروبية لإنقاذ المهاجرين من المتوسط بدون تعقيداتالسلطات الإيطالية تغلق أكبر مركز لاستقبال اللاجئين في أوروباحملة الأسد المستمرة.. ونزوح أكثر من 400 ألف مدني من محافظة إدلب باب مفتوح: جلال محمد أمين في الزاوية القانونية:  نظرة عامة على التغييرات المقررة في قانون المهاجرين أو مايسمى بحزمة قانون الهجرةبسام العيسمي: اللاجئ في القانون الدولي، في مواجهة الترحيل القسري للاجئين.. لبنان مثالاً ياسمين عيّود:  جامعة هومبولت في برلين.. “أم الجامعات الحديثة”رشا الخضراء: التعليم عبر الإنترنت “Online learning” اضغط زر التسجيل وابدأ رحلة التعلم د. بسام عويل: سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات. 6: الفروق بين الاستمناء الطفولي ومثيله في المراهقة والكبر -1- الاستمناء الطفوليد. نجاة عبد الصمد: سرطان عنق الرحم والعدوى الصامتة.. العفة أم اللقاح زيد شحاثة: خطوطنا الحمراء.. والخضراء أيضاًأمجد الدهامات: القيادة حسب نظرية تأثير الفراشة باب شرقي: حوار طارق عزيزة: الكاتب أنور السباعي: لولا “هموم الدعوة” لدخلت عالم الرواية مبكراًرنا كلش: قلوبنا على طاولة بين جيلين.. المهاجرون في ألمانيا بين قديم وجديدغيثاء الشعار: “الرقص مع الريح” لموسى الزعيم قصص من سوريانهى سلوم: معرض “مدينتي حلب”.. أين يبدأ الحب؟المسلسلات الألمانية الأشهر.. متعة، إثارة وتعلّـم أرابيسك: مصطفى تاج الدين الموسى: قصة قصيرة “نهاية حفلات التقيؤ”د. مازن أكثم سليمان: تغافُـلابراهيم حسو: خليل عبد القادر رحلة في غرفة بعيدة (فنان العدد 44 من أبواب)شخصية العدد: هيرتا موللر.. بكثافة الشعر وصراحة النثر باب القلب: د. بطرس ...

أكمل القراءة »

ما ذا يعني أن تكوني امرأة تعيش في الشرق؟

أن تكوني امرأة تعيش في الشرق الحزين.. يعني أن تتأطّري بقوالب لا تألفك لتستطيعي النجاة. يعني أن تبتسمي زيفاً ومداراةً وأملاً كي تستطيعي إكمال هذه الحياة. حياةٌ فيها من استباحة حقوق النساء الكثير وغالباً تحت عنوان “الشرف”؛ بدءاً من ولادتها كأنثى في مجتمع يمجد ولادة الذكر ويضعها في المرتبة الثانية باعتبارها “ضلعاً قاصراً” و”عورة” و”ناقصة عقل” و”ملكية خاصة” للرجل يفعل بها ما يشاء ويقرر مصيرها كما يريد، في ظل حكم مستبد يصمت عن التجاوزات في حقها، يوظف الدين ليزيد من هيمنته، ويتغاضى عن أحكامٍ هجينة تتناسب مع سلسلة القهر والتخلف والتجهيل التي يسعى عبرها للسيطرة والتحكم بعيد الأمد. أن تكوني امرأةً في هذا الشرق.. يعني أن تكوني حكيمةً شديدة الفطنة لتستمري في الحياة النجاة من سجن التابوهات “الممنوع والعيب والحرام” الذي قولبته وشرعنته قوانين وضعية عرفية، إضافةً لقوانين مستمدة من الدين وأخرى مستوردة كرستها سلطة أبوية صارمة للتحكم بمصائر النساء، بعد أن فقد الذكر في شرقنا أدوات سطوته على يد المستعمر ثم الأنظمة الاستبدادية التي فرغته أيضاً من كل ما يملك؛ أرضه، حريته وصولاً لكرامته فلم يتبق له سوى السطوة على نسائه عبر تملكهن بدافع الحماية والشرف، لكنه لم يصل لذلك وحده بل عبر خلق أجيالٍ من النساء الخاضعات اللواتي صرن يحمِلن سطوةً ذكورية متزمتة أكثر من الرجل نفسه في كثير من الحالات، استخدمت فيها السلطة الذكورية التخويف والترهيب والعنف بكل أنواعه الرمزي والنفسي والبدني حد القتل حتى لا تجرؤ أي فتاة على تجاوز أيّ تابوه فتقتل. والمثير للسخط أن قيماً مثل شرف العائلة باتت مساويةً للقتل وغسل العار، فمحلَّل لكل ذكر أن يقتل أي فتاة ضمن العائلة إن خالفت أو تعدت خطوطاُ جاهلية رسمتها سنين طويلة من التخلف. فأي فتاة تفكر في الزواج خارج ملّتها تقتل! من تسوّل لها نفسها أن تحبّ تُضرب وتُسحل وتُحبس على يد أمها قبل أبيها وإخوتها، من تخرج دون إذن أو مشورة تنتظرها أقصى العقوبات، من تفكر بمخالفة سلطة الأب أو الأخ أو العموم ...

أكمل القراءة »

زاوية حديث سوري – انقراضُ العرب…

د. بطرس المعري – فنان وكاتب سوري مقيم في ألمانيا في محاضرة، هي أقرب إلى حوار مفتوح مع الباحث والصحفي الألماني شتيفان بوخن بعنوان “ماذا تبقى من العرب ؟” يقول بوخن خلال اللقاء ممازحاً، رداً على تساؤل من أحد الحضور: لا لن ينقرض العرب، “إذا انقرض العرب من سيحضّر الفول والحمص؟”  ألقى الصحفي الألماني محاضرته باللغة العربية، التي يجيدها، أمام جمهور تألف من السوريين وبعض العرب الذين يترددون على “صالون أمارجي الثقافي”، في مدينة هامبورغ. وفي الحقيقة، كان وقع جملة بوخن هذه على مسامع الجمهور ثقيلاً، وقد وجدنا فيها “نكتة” سمجة، تحمل شيئاً من الإهانة أو التحقير ربما، رفضها بعضنا بصوت عالٍ وكظم آخرون غيظهم ريثما ينتهي المحاضر الضيف من كلامه. من بعدها، تكلم البعض معترضاً على هذه الجملة، فأتى منهم بأمثلة عن دور العرب والمسلمين في حالة التطور والرخاء التي يعيشها الغرب في أيامنا هذه، وكيف كنا حاملين لمشعل الحضارة في زمن مضى من تاريخ  هذا العالم. *** بعد انتهاء المحاضرة والنقاش، وكما يقال، “راحت السَّكرة وجاءت الفكرة”! ورحنا نفكر إذا ما كنا فعلاً نقدم نحن كدول عربية لهذا العالم من شيء مفيد. فالتحديات التي تواجهها الكرة الأرضية هي كبيرة، أخطار كبيرة مثل التلوث والتصحر وانقراض أنواع من الحشرات والحيوانات، الفقر والهجرات والحروب… إلخ ستنعكس على حياة جميع سكانها، وعلينا المشاركة في إيجاد الحلول لهذه الأخطار التي تهددنا، لا أن نبقى في حالة استسلام، نعيش على هامش الحياة. أسئلة كثيرة تطرح أيضاً حول مساهمات مؤسساتنا الأكاديمية ومختبراتنا في التطور العلمي، ترتيب جامعاتنا في تصنيف أفضل الجامعات في العالم. *** قبل عشر سنوات تقريباً، أثارت تصريحات الشاعر والمفكر السوري أدونيس في أربيل، والتي قال فيها إن الحضارة العربية ماتت، سخطاً كبيراً ما بين المثقفين العرب، رغم أن هذا الكلام ذاته قد كتبه سابقاً غداة نكسة 1967 وتقبله كثيرون. وفي الحقيقة، كان أدونيس يقصد هنا موت المؤسسة الثقافية العربية بمجملها التي تخلت عن الفعل الثقافي الحقيقي والمؤثر في مسيرة الحضارة الانسانية. ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الإعلامي أحمد اعبيدة

إعداد ميساء سلامة وولففي هذه الزاوية نعرّف القرّاء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد، وصارت وطناً لهم. الإعلامي أحمد اعبيدة ولد في مدينة مراكش المغربية عام 1973. درس اللسانيات في جامعة القاضي عياض وأكمل دراسة الماجستير في جامعة كولونيا غرب ألمانيا. يعمل مقدماً للبرامج ومحرراً في القسم العربي لتلفزيون دويتشه فيله منذ عام 2004. كما أنتج العديد من الأفلام الوثائقية لقنوات دولية منها الجزيرة القطرية. لم تدر الهجرة إلى خارج المغرب قط بخلد أحمد. كانت أحلامه تنحصر في اتباع مسار أكاديمي في مجال علوم اللغة وفلسفاتها، ينتهي بالتدريس في إحدى الكليات المتخصصة داخل وطنه. بيد أن القدر كانت له مشيئة أخرى. في عمر الثامنة كان أحمد اعبيدة يتسلل إلى إذاعة مراكش الجهوية التي كانت على الجانب الآخر من شارع بيت أهله. ومن حسن حظه كان حارس المبنى صديقاً لوالده، وكان يفتح له باب الإذاعة خارج ساعات البث ويسمح له بالجلوس وراء الميكروفون. كانت هذه اللحظات تحمل الطفل أحمد الى الحلم الأجمل بأن يصبح مذيعاً ينتقل صوته عبر الأثير. لكن هذا الحلم خفت حتى اندثر تماماً مع الأيام، خاصة بعدما انتقل الأهل للسكن داخل أسوار المدينة القديمة. أثناء دراسته في جامعة القاضي عياض بمراكش تعرف أحمد على البروفيسور محمد آيت الفران، عالم اللسانيات المتخرج من جامعة هايدلبيرغ الألمانية. وبفضله تعرف إلى اللسانيات الألمانية وإلى فلاسفة اللغة وأعلام الاستشراق الألمان، فقرر تعلم اللغة الألمانية إلى جانب دراسته، وحصل على دبلوم فيها يخوله الحصول على تأشيرة للدراسة في ألمانيا، بالتزامن مع حصوله على الليسانس. وصل اعبيدة إلى ألمانيا عام 1997 والتحق بدروس اللغة في جامعة دوسيلدورف، ومنها انتقل إلى جامعة كولونيا حيث درس الاستشراق وعلوم التربية إلى جانب دراسته الأساسية في قسم اللسانيات. تخرج عام 2004 وقرر العودة إلى مراكش ليلتحق بقسم الدراسات الألمانية الذي أسسه للتو صديقه البروفيسور ...

أكمل القراءة »

التنمر في البيئات التربوية … ظاهرة في كل مكان

ميس أبوعسلي – باحثة تربوية  تعاني المدارس في ألمانيا من ظاهرة التنمر التي لا يقتصر ضحاياها على الأطفال اللاجئين او ذوي الأصول المهاجرة كما يظن البعض، إذ يشير علماء النفس إلى وقوع نحو خمسمئة ألف حالة تنمر مدرسي أسبوعياً في المدارس الألمانية، مما دفع بعض المدارس إلى تقديم دورات تسمى gegen Gewalt او Anti Mobbing Kurs للطلاب بغية الحد من هذه الظاهرة. تعد ظاهرة التنمر من الظواهر حديثة الدراسة، فقد بدأ بحثها كظاهرة في البيئات التربوية قبل نحو 35 عام فقط من قبل الباحث السويدي النرويجي Dan Olweus. التنمر هو شكل من أشكال العنف المعلن او الخفي ضد الأشخاص لفترة طويلة بهدف الإقصاء الاجتماعي. يمكن أن يكون عنفًا لفظيًا او جسديًا. لكن ليست كل مشكلة او مشاجرة بين الأطفال او الطلاب في المدرسة او الصف يمكن أن يطلق عليها تنمر، لأن العنف او تسلط الأقران في المدرسة لكي يكون تنمّراً يجب أن يحقق ثلاثة شروط هي النية العدائية، والتكرار، والمضايقة والاستفزاز. ومثلما يحدث التنمر بين الاطفال والطلاب في المدرسة او الصف يمكن أن يحصل أيضاً من قبل المعلم او أحد الكوادر المدرسية ضد أحد الطلاب. للتنمر أشكال عديدة: التنمر المباشر مثل الضرب، الركل، البصق، الإغاظة، التهديد، تخفيض القيمة، الإهانة، التشهير. والتنمر غير المباشر، مثل الإضرار بالسمعة وإطلاق الشائعات. والتنمر البارد عن طريق حجب المعلومات وإلحاق أضرار بممتلكات الطفل. إنّ لهذه الظاهرة آثار خطيرة على الأطفال والمراهقين جسدياً ونفسياً واجتماعياً من أهمها: الضرر الجسدي، فقدان الشهية، آلام البطن، الكوابيس واضطرابات النوم، تدمير الثقة بالنفس العزلة، كما يؤدّي إلى نقص التركيز، وانخفاض الاهتمام بالنشاطات خاصة أيام العطلة، وبشكل عام الانسحاب من العلاقات الاجتماعية، فضلاً عن المخاوف والاكتئاب، وحتى محاولة الانتحار او الاقدام عليه فعلاً. يضاف إلى الآثار السابقة خاصّة لدى الأطفال في مرحلة المراهقة الهروب من تقديم تفسير واضح لسلوكهم والبدء في التلعثم، كما من الممكن أن يتعرّضوا للابتزاز بهدف دفع المال للأطفال الجناة (المتنمرين). يمكن للسمات الشخصية للضحايا أن تعزز التنمّر، ...

أكمل القراءة »

وهم تفوق؟ أم مجرد صعوبات لغة؟

ضحى الفياض – كاتبة سورية مقيمة في ألمانيا في بداية عام 2012 كنت أجلس مع بعض أساتذتي في الجامعة، نناقش أموراً علمية متنوعة، لا أنكر أن الحديث تطرق للأدب بين الفينة والأخرى فالأدب يجد طريقه إلى كل حديث أبدأه أويبدأني، وفي نهاية المطاف قال لي البروفسور:ـ ضحى.. أديه عمرك؟ـ 22 سنة ـ بعد 6 سنين، رح تكوني معنا ومعك دكتوراة! اطلعي ع ألمانيا ادرسي، ألمانيا البلد الأول ع مستوى العالم بمجال الهندسة! تلك الجملة تركت عندي حافزًا قوياً وإحساساً بالمسؤولية، مسؤولية العمل وأهمية إعطاء العلم للأجيال القادمة، هذه الجملة ذكرتني بكل ما أقسمت به عائلتي لدعم التعليم والتعلم على مدى أجيال، وبذلك الحلم الجميل قدمت إلى ألمانيا في آخر سنة 2014، كطالب لغة يريد أن يتشرب اللغة في ثلاثة أشهر فقط، وبالفعل كان نجاحي في اللغة دليلاً قاطعاً على أنني الشخص المناسب في المكان المناسب! بدأت دراستي الجامعية في نيسان من عام 2015، وكانت البداية صعبة كما كان متوقعاً، ولكنني صدمت بحجار الشاطئ على رأسي! هل من الممكن أنني أجهل هذا الكم الهائل من المعلومات؟ لم تكن الصعوبات تتلخص بصعوبات اللغة فقط، فهناك صعوبات لا تعد ولا تحصى، التعامل مع كل هذا التطور الالكتروني، مع كهرباء دائمة لا تستريح ساعات للتقنين، مع ما يسمى “أوبال”، مع إيميل خاص بي أنشأته الجامعة لي، مع الابتعاد عن كل ما يعكر صفو الطالب من ترهات التنافس على المركز الأول، فلا مركز أول في ألمانيا، كل منا يختص بقسم محدد ويحتل المركز الأول فيه، عدا عن صعوبات إيجاد قاعات المحاضرات في جامعة تمتد على مساحة نصف المدينة، وكذلك ألم الحرية المرافق لفكرة “بإمكانك اختيار العديد من المواد لدراستها”، آه.. كم كانت مؤلمة هذه الصدمة مع حرية التعليم وسعيه للتعلم الذاتي بدلاً من التعليم بالتلقين!  لا أنكر بأنني قضيت أكثر من سنة ونصف خائفة من السؤال، خائفة من طرح أسئلة يدرك الكل إجابتها عداي، لربما كان البروفسور قد تطرق للفكرة قبل قليل ولكنني لم أفهم، ...

أكمل القراءة »

خطوطنا الحمراء… والخضراء أيضاً

زيد شحاثة – كاتب من العراق يبدو أن حداثة تجربتنا السياسية، عودتنا أن تأتينا بكل ما هو غريب وجديد وغير معتاد في العمل السياسي، فيصير سياقا ثابتاً جديداً، لم يسمع به أحد من قبل في كل تجارب العالم السياسية. من دون أن يعلم أحد أو ينتبه، وفي قضية انزلقنا فيها جميعاً، ظهر مفهوم سياسي تحت عنوان ” الخطوط الحمراء ” ويقصد بهم قضايا أو أفراد، لا نقبل أو نسمح بأن يتم المساس بهم ولو من باب النقاش! قضية التقديس للأمور أو الجهات والأفراد، ليست جديدة بحد ذاتها كفكرة.. لكن ” إقحامها قسراً” في العمل السياسي عندنا هو الغريب والعجيب.. فكما هو معروف، العمل السياسي واقعياً هو كرمال متحركة لا ثوابت فيه إلا ما ندر، أو هكذا أريد له أن يكون، وصارت الثوابت فيه والمبادئ قليلة، ومن يتمسك بها أقل وأندر. من الطبيعي أن يكون لنا أفكار ومبادئ لا نقبل الطعن بها، وتكاد تكون ثوابتاً لنا. لكن الخالق منحنا العقل لنفكر به ونقبل النقاش حول كل المواضيع والقضايا، ولا يجب علينا بالضرورة أن نغير قناعاتنا حول تلك الثوابت. نسمع ونحاور ونتقبل الآخر برغم اختلافه معنا، لكننا لسنا مضطرين لتغيير ما نقتنع به ونؤمن. رغم أن الأمور التي نعتبرها قناعات راسخة ” ثوابتاً” لدينا يفترض أن تكون قليلة لأهميتها وكونها أساسية. لكن القضية توسعت، وصارت تشمل شخوصاً لهم توصيفات سياسية أو دينية بل وحتى اجتماعية، لا تستحق هذا التقديس غير المعقول! انقلب الحال لاحقاً، وفقد التقديس معناه بالكامل، عندما تحولت ” الخطوط الحمراء ” ليختص بها من يملكون السلاح خارج إطار الدولة، بل وحتى ضمن من يضمهم إطار الدولة ولو شكلياً لكنهم واقعياً يهدمونها. وصارت تطلق على من يملكون المال والسلاح وحتى الجاه، ومن يشغل منصباً ولو صغيراً ومن له سلطة ولو حتى في سيطرة بمدخل مدينة، يفترض أن تنظم الأمن! من لا يملك السلاح أو الأفراد الذين لديهم القدرة على خرق كل القوانين، وتجاوز كل السياقات، ويفعلون أي شيء بناء على ...

أكمل القراءة »

الفردانية في مواجهة سياسات التأطير

مصطفى قره حمد، ماجستير دراسات سياسية – جامعة زيغن ألمانيا منذ وصولي لألمانيا أتعرض لكثير من الأسئلة، والمساءلات، عن صفات السوريين أو ماهية الحياة في سوريا. أحاول نقل صورة شخصية عن السوريين، وصورة موضوعية عن الحياة في سوريا، خاتماً الحديث بأن ما رويته هو وجهة نظر حياة ابن المدينة الذي لم يعش سوى في دمشق وحمص.  يحاول المستمع فهم سوريا كلها من شخص واحد، ووضع السوريين كلهم في قالب واحد. هذا المقال يحاول إبراز أمثلة عن التأطيرالمجتمعي ويطرح سيناريو تبني الفردانية كاستراتيجية للحماية من التأطير الذي قد يؤدي للعنصرية في الحياة العامة أو التنمرفي المدارس.  في الإعلام تكمن المعضلة في الإعلام الحر في البلدان الديمقراطية في أنه يعمل على جذب المتابعين سعياً للربح، سعيٌ مشروع ولكنه يبرر أيضاً إرضاء حاجة المتابعين لمعرفة المزيد عن جيرانهم الجدد من المهاجرين واللاجئين، بأية طريقة ممكنة.  هذا قد يكون السبب وراء التركيز على أخبار اللاجئ، جرائمه، عاداته، تقاليده، أعداد الذين عملوا من اللاجئين، ما جنسياتهم، هل العرب مجتهدون أكثر من الأفغان؟ هل السوريين يعملون أكثر من العراقيين؟ ما وضع الجالية اللبنانية في هذه المعادلة؟.. تركز أخبار اللجوء واللاجئين حول هذه التساؤلات. تزداد بعض المنابر الإعلامية وحشيةً فلا تغطي أخبار اللاجئين والمهاجرين سوى إن دهس أحدهم عدداً من المارة، أو طعن آخر رجلاً ألمانياً، أو ألقى بأحد أفراد عائلته من النافذة، على سبيل المثال لا الحصر، بينما لا تصل جرائم المجموعات الأخرى للصفحات الأولى، هذا إن ذكرت في الإعلام أصلاً.   كون هذا التأطير تم تبنيه في الإعلام، فهذى لا يعني أنه حقيقي بقدر ما هو سياسية إعلامية. هذه الحوادث وقعت بالفعل، ولكن اختيارها دون غيرها هو عين المعضلة. ففي أحد المنابر الإعلامية الألمانية أيضاً، وهو التلفزيون الحكومي الممول من أموال الضرائب ZDF، لضمان درجة أعلى من الحرية، فهو متحرر من سلطة الدولة ومتحرر من سلطة التمويل، تجد إحصائية صادرة عن هيئة حماية الدستور (المخابرات الاتحادية) عن خلفيات مرتكبي الجرائم عام 2018 في ألمانيا.توضح هذه الإحصائية ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد: وليد المصري.. حين تصبح اللوحة حاملاً لآلام الوطن

وﻟﺪ اﻟﻔﻨﺎن وﻟﯿﺪ اﻟﻤﺼﺮي، اﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ اﻷﺻﻞ، ﻓﻲ ﺳﻮرﯾﺎ ﻋﺎم 1979. ﺗﺨﺮج ﻣﻦ ﻛﻠﯿﺔ اﻟﻔﻨﻮن اﻟﺠﻤﯿﻠﺔ ﻓﻲ دﻣﺸﻖ عام 2005،  وﻛﺎن ﻗﺪ تعلم ﻓﻦ اﻟﻤﻮزاﯾﯿﻚ ﺑﯿﻦ ﻋﺎﻣﻲ 1994 و2000. و ﺗﺪرب ﻋﻠﻰ ﯾﺪ اﻟﻔﻨﺎن ﻣﺮوان ﻗﺼﺎب ﺑﺎﺷﻲ ﻓﻲ اﻷﻛﺎديمية اﻟﺼﯿﻔﯿﺔ ﻟﺪارة اﻟﻔﻨﻮن ﻓﻲ ﻋﻤﺎن ﻓﻲ اﻷردن. وشارك بالكثير  من الورش الفنية في  باريس و دمشق، روما، لبنان وعمان. عرض وليد المصري أعماله منذ عام 2007 مع “أﯾﺎم ﻏﺎﻟﯿﺮي” في بيروت، جدة، لندن، دبي ودمشق، حتى استقل عنهم في العام 2015. وكانت له معارض فردية عديدة مع كلٍ من ﻏﺎﻟﯿﺮي ﻛﺮﯾﻢ اﻷردن، ﻏﺎﻟﯿﺮي أورﺑﯿﺎ ﺑﺎرﯾﺲ، ﺗﻈﺎﻫﺮة ﺑﻜﯿﻦ ﻟﻠﻔﻦ اﻟﻤﻌﺎﺻﺮ وﺗﻈﺎﻫﺮة اﻟﻔﻦ اﻟﻤﻌﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﻫﻮﻧﺞ ﻛﻮﻧﺞ. وﺷﺎرك ﻓﻲ اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺎرض اﻟﺠﻤﺎﻋﯿﺔ كالتي أقيمت في ﻣﺘﺤﻒ اﻟﻔﻦ ﻓﻲ ﺑﻮﺳﺎن ﻛﻮرﯾﺎ اﻟﺠﻨﻮﺑﯿﺔ وﻣﻌﻬﺪ اﻟﻌﺎﻟﻢ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺑﺎرﯾﺲ وﻣﺘﺤﻒ اﻟﺤﻀﺎرات اﻷوروﺑﯿﺔ واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﺎرﺳﯿﻠﯿﺎ، وﻗﺼﺮ اﻟﻔﻨﻮن اﻟﺠﻤﯿﻠﺔ ﻓﻲ ﺑﺮوﻛﺴﻞ، وﺑﯿﻨﺎلي اﻟﻘﺎﻫﺮة وﺑﯿﻨﺎلي اﻟﻔﻦ اﻟﻤﻌﺎﺻﺮ ﻓﻲ ﻃﻬﺮان. كما نال العديد من الجوائز – جائزة تفوق لعام ٢٠٠٣، بوزار دمشق، الجائزة الثالثة في مسابقة أيام غاليري 2007 والجاىزة الثالثة في مسابقة ألوان دمشق مع المفوضية الأوروبية 2004. Children- Mixed media on canvas 130×97 cm 2015 تتفاعل حياة المصري ﺑﻤﺎﺿﯿﻬﺎ وﺣﺎﺿﺮﻫﺎ ورﺑﻤﺎ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮار داﺧﻞ مرسمه سواء في سوريا أو في فرنسا حيث يقيم منذ سنواتٍ طويلة، ومشاغله الفكرية تنعكس بشكلٍ واضح على أعماله الفنية ومشاريعه التي قد تتزامن أو تفصل بينها فترات زمنية تطول وتقصر، ونرى ذلك بوضوح في مجموعتيه “الكرسي” ومن بعدها “الشرنقة” الممتدتين ما بين عامي 2004 و2014. لكنّ شيئاً في حياة وليد المصري لم يبقَ على حاله بعد عام 2011، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ذﻟﻚ ﻟﻮﺣاته اﻠﺘﻲ ﻣﺮت ﺑﺘﺤﻮﻻت ﻛﺒﯿﺮة في ﻤﺤﺎوﻟﺔ لاﻣﺘﺼﺎص صدماته اﻟﻨﻔﺴﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺪار ﻫﺬه اﻷﻋﻮام اﻟﺼﻌﺒﺔ، ليصل أخيراً إلى ﻣﺮﺣﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﺘﻮازن ناتجةٍ ربما ﻋﻦ اﻟﺨﺪر، ورﺑﻤﺎ ﻋﻦ اﻻﺻﺮار على ﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻣﺎﺑﺪأه. cocoon 150×200 cm Mixed Media on Canvas 2014 التحولات تلك تتبدى في رسمه مجموعات عدة ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ اﻛﺘﻤﻞ وﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ...

أكمل القراءة »