الرئيسية » باب القلب

باب القلب

هل هناك حب بدون ممارسة الجنس ؟

خلصت دراسة بريطانية شملت نحو ألفي شخص إلى أن نحو 18% من المستجيبين للدراسة تحت سن 30 عاماً مارسوا الحياة الجنسية أقل من عشر مرات خلال العام الماضي. وأضافت الدراسة التي نشرها موقع “مامزنيت” الإلكتروني للاستشارات الأبوية، وموقع “غرانسنيت” المعني بشؤون كبار السن فوق سن 50 عاماً، إلى أن النسبة تصل إلى 29% بالنسبة لجميع الأعمار. والتقى المشرفون على الدراسة بثلاثة أزواج، يعيشون قصص حب، ويندرجون ضمن هذه الفئة. تزوجت أماندا وستيف قبل ست سنوات. وتقول أماندا، البالغة من العمر 35 عاماً، لبرنامج “فيكتوريا دربيشاير” لبي بي سي :”عدم وجود حياة جنسية بيننا في هذه اللحظة بسببي”. وأضافت : “أنا متعبة طوال الوقت لأن وظيفتي تتطلب مهام كثيرة، فضلاً عن مهام المنزل. ويبدو أن رغبتي الجنسية متعبة أيضاً”. ويفسر الزوجان، وهما ينظران إلى بعضهما ويضحكان وابنهما إليوت البالغ من العمر 22 شهراً يسير سعيداً في أنحاء الغرفة، سبب ممارستهما حياتهما الجنسية الآن مرة كل ستة أسابيع. يقول ستيف، من لندن : “لا يحدث أن نمارس الجنس في النهار أو بعد الظهر مع وجود طفل حولنا”. وأضاف : “حتى وإن جعلته ينام ساعتين فأنت بذلك أشبه بمن يقول (ربما ينبغي لي أن أفعل أي شيء آخر أو اغتنم الفرصة وأنام بعض الوقت)”. ويقول مارتن بارو، استشاري ومعالج في الشؤون الجنسية، إن الأمر لا ينحصر في الآباء فقط من حيث تراجع الرغبة في ممارسة الحياة الجنسية. وأضاف :”نشهد فيما يبدو تسجيل عدد أكبر لأشخاص أصبحوا غير راضين عن علاقاتهم الجنسية”. وأضاف : “سواء كان يوجد تحول ثقافي لأشخاص أصبحوا يشعرون بمزيد من الراحة في الحديث عن الجنس أو سواء كان يوجد أشخاص يمارسون الجنس بمعدل أقل، لست متأكداً، فبإمكانك أن تعيش علاقة ناجحة سواء تضمنت حياة جنسية أم لا”. وأضاف : “بعض الناس لا يحتاجون إلى الجنس كي يشعرون بالسعادة، والبعض الآخر على النقيض من ذلك”.   يعيش جاكوب وشارلوت، كلاهما 23 عاماً، قصة حب كبيرة، لكن الجنس ليس جزءاً في العلاقة ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد 33 من جريدة أبواب المطبوعة: رندة مداح

رندة مداح فنانة سورية من مواليد 1983 مجدل شمس في الجولان السوري المحتل. بعد انتهائها من دورات الرسم والنحت في مركز أدهم إسماعيل بدمشق العام 2003، تخرجت من جامعة دمشق، كلية الفنون الجميلة قسم النحت، العام 2005. وفي العام 2007 أنهت دورات تدريبية في أكاديمية الفنون والتصميم في بيت المقدس. وصف “جون بيرغر” الناقد الفني الإنكليزي عملها قائلاً: “هناك قوة في هذا العمل (مسرح العرائس) مثلما لم أشاهده في أي مكان آخر. لقد تزّعمت الأرض التي تقف عليها. جعلت من حقل القتل بين المتفرجين المذعورين والضحايا المؤلمين مقدساً. لقد غيّرت أرضية موقف للسيارات إلى شيء يهبط “. رندة مداح هي عضو مؤسس في “مركز فاتح المدرس للفنون والثقافة” في مرتفعات الجولان المحتلة، وهي المساحة الفنية الوحيدة المخصصة للفن المعاصر والتربية الفنية هناك والتي أسسها فنانون شباب. امت بالكثير من ورش العمل في النحت والرسم في دمشق والجولان وبيرزيت وفي السويد وفرنسا منذ العام 2005 وحتى اليوم، ونالت العديد من الجوائز العربية والعالمية منها جائزة النقاد، مهرجان Aflam / مرسيليا العام 2014.” وآخرها International TAKIFUJI Art Award عام 2018. قامت بأكثر من معرض فردي وجماعي في العديد من البلدان العربية والأوروبية. اللوحات المعروضة من ثلاث مجموعات، هي   ربطة شعر   وأفق خفيف   اقرأ/ي أيضاً: بيوغرافي فنان العدد 32: محمد عمران محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – لميس سيريس

إعداد ميساء سلامة فولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً.   لميس سيريس: البدايات كانت متعثرة، لكن المثابرة أثمرت في النهاية كانت “لميس سيريس” من أولى الفارسات السوريات اللواتي مارسن رياضة القفز على الحواجز، وانتزعت الكأس أكثر من مرة في نادي حلب للفروسية، هي السيدة المولودة في سوريا لأب حلبي وأم المانية، وتحمل شهادة الأدب الفرنسي من كلية الآداب بجامعة حلب. منذ نشأتها وبسبب انتمائها إلى عائلة تدعم تحرر المرأة واستقلاليتها، تألقت في أكثر من مجال رياضي؛ فتم اختيارها لتلعب في منتخب جامعة حلب لكرة السلة، كما لعبت في نادي الشبيبة الكاثوليكي الرياضي (نادي الجلاء لاحقاً) لتحوز في المرحلة المدرسية على عدة بطولات في ألعاب القوى، كما تصدرت بطولة سوريا في سباحة الصدر لسنوات عديدة. في العام 1991 بدأت رحلة المنفى بالنسبة لـ”لميس سيريس”، فقد انتقلت لتعيش في ألمانيا وتخوض فيها رحلة شاقة للبحث عن عمل وإثبات الذات. بدأت بأعمال مكتبية بسيطة؛ كضاربة على الآلة الكاتبة،‏ موظفة في فندق، في مديرية المالية، وفي إحدى شركات التأمين. لكن خلال عملها في تلك الوظائف المتعددة، استطاعت الحصول على شهادة السكرتاريا للغات الأجنبية في المجال التجاري، وانتقلت للعمل في إحدى جامعات برلين، حيث ما زالت إلى الآن تعمل في أحد فروعها العلمية. لكن تنوّع مواهب “لميس سيريس” ورغبتها التأثير في المجتمع الجديد، جعلها تستعيد هوايات قديمة مارستها في سوريا قبل مغادرتها، منها الرسم على الزجاج، حيث شاركت العديد من المعارض بأعمال لها على الزجاج، بالإضافة إلى شغفها بالموسيقى، حيث بدأت غناء الموشحات منذ مدة طويلة في ألمانيا، برفقة موسيقيين سوريين مهتمين بالحفاظ على هذا التراث وتقديمه بشكل جذّاب وجميل. وضمن محاولاتها الدائمة للفعل ترجمت لميس نصاً مسرحياً غنائياً للأطفال سيعرض لأول مرة في تشرين الأول/ أكتوبر القادم. كتبت كلمات أغانيه، وأدت دور ...

أكمل القراءة »

كيف صارت الخيمة اليونانية جزءاً من حياتي! قصتي في مساعدة اللاجئين في اليونان

غياث الجندي قبل ثلاث سنوات دفعني خبر عن مركب غرق في بحر إيجه للذهاب إلى اليونان والتطوع لمساعدة اللاجئين واللاجئات على شواطئه. كان قراراً سريعاً وحاسماً ولم يحتج الكثير من التخطيط ، فلم أستطع أن أبقى متفرجاً على المأساة الإنسانية. في اليوم التالي وصلت إلى جزيرة ليسفوس المقصد الرئيسي للباحثين عن الأمان الأوروبي! مع وصولي الشاطئ رأيت أعداداً كبيرة من المتطوعين والمتطوعات ينتظرون وصول المراكب “البرتقالية”، الغالبية الساحقة من أوروبا ومن مختلف الأعمار. أول من رأيت زوجين هولنديين متقاعدين، ذهبا لقضاء عطلتهما في الجزيرة لكنهما قرّرا وقفها والتطوع لمساعدة اللاجئين. لم يكن هنالك تنظيم يضمّنا ولا مدراء ليخططوا ما يجب القيام به، كانت غريزة المساعدة وغريزة العطاء. ولم يكن هنالك ممولين لتغطية النفقات أيضاً، بل كنا نعتمد على مساعدة عائلاتنا وأصدقائنا للاستمرار. يوماً رأيت مركباً يتقدم، وسمعت صراخاً ممتزجاً بالبكاء والضحك والزغاريد، لقد اقتربوا من برّ الأمان وهم على وشك الخروج من رعب البحر ومن رعب المجهول الذي ينتظرهم على الشواطئ الأوروبية. خلال دقائق كنت أتناول الأطفال من المركب لأمررهم للمتطوعين الواقفين على الشاطئ. لم يكن بإمكاني تخيّل اللحظات التي عاشوها حتى وصلوا هنا! كانت الصلوات تذهب إلى السماء مسرعة، الدموع تلتقي بمياه البحر، والخوف شريك الفرح! تزايد عدد المراكب وتزايد عدد المتطوعين والمتطوعات، كنا ننزل مركباً بعد آخر إلى الأمان. في لحظات استراحة قليلة، كنت أنظر إلى المراكب القادمة فأحسّ بلدي سوريا، التي تركتها قبل سبعة عشر عاماً، تأتي برمتها إلي! كان إحساساً غريباً فنحن لسنا بمعزل عمّا كان يشعر به المهاجرون! كنا نبكي معهم، نضحك معهم، ونقلق معهم. يخبروننا عن أقاربهم الذين غرقوا، ولكنهم أصروا على المخاطرة ذاتها فما من سبيل آخر أمامهم. كنا نقرأ الألم بعيونهم وعيونهن، وفي آخر الليل نذهب إلى غرفنا لننام بجانب القصص التي سمعناها والابتسامات التي رأيناها. أصبحنا جميعاً جزءاً من المراكب ومن سترات النجاة المغشوشة التي حوّلت شواطئ الجزيرة لشواطئ برتقالية. وكم كانت كثيرة القصص التي سمعناها عن وحشية المهربين، الذين امتهنوا ...

أكمل القراءة »

اختلاف مفهوم التحرش الجنسي بين “نحن” و”هم”.. نتائج صادمة للاستبيان الأخير

خولة دنيا لطالما اعتقدت أن نسبة التحرش الجنسي بالنساء في مجتمعنا السوري تبلغ 100% ـ لذلك استغربت اليوم صباحاً عندما أبلغتني صديقتي أن هناك إجابات بالنفي على استبيان نقوم به لرصد هذه الظاهرة، بالتعاون بين شبكة المرأة السورية وراديو روزنة. قالت لي صديقتي إنها أرسلت الاستبيان إلى العديد من الفتيات الجامعيات، حوالي إثنتا عشرة فتاة، وكان ردّهن بالنفي! حاولت أن استفهم إن كنّ فهمن السؤال جيداً، قلت لها اسألي كل واحدة منهن ألم تسمع في يوم من الأيام وهي في الشارع، أو في طريقها إلى المدرسة، (تلطيشة) أزعجتها؟ ألم يحدّق بها أحد بنظرات أربكتها؟ فكان الجواب: وهل هذا يعتبر تحرش؟!! للأسف نعم، ففي مجتمعنا السوري تعتقد الفتاة التي لم يتحرش بها أحد أن هناك نقصاً فيها، لدرجة أنه (حتى البرغش يتوقف عن العض!). ونحن المتحرَّش بهن، امتهنّا الصمت وما زلنا. ففي نفس الاستبيان حاولنا التواصل مع نساء ليحكين حكايتهن مع التحرش على شاكلة حملة Me too (أنا أيضاً)، لكن لم نجد من تتحدث، ومن قبلت الحديث طلبت إخفاء صوتها ووجهها! لماذا؟ لأنها ما تزال تخشى المجتمع أكثر مما تخشى على نفسها وعلى النساء المحيطات حولها. فلا قانون يحميها، ولا جهة تتوجه إليها في حال حصول اعتداء عليها، ولأن هناك تغييب لثقافة وعي الذات وكيفية حماية الذات، ويجب على التحرّش أن يصل إلى مرحلة الاعتداء الجنسي بشكل من أشكاله حتى يعتبر تحرشاً، وكي يكون هناك آذان تسمع، ولكن مع ذلك لا تتعاطف مع المرأة! هذا هو الفرق الأساسي والكبير بين “نحن” و”هم”: “نحن” أي السوريات والسوريين وجملة الموروث والقوانين التي تنظم حياتنا، و”هم” أي النساء والرجال الذين يعيشون في دول استطاعت إنجاز ما عليها لحماية مواطنيها من خلال سنّ القوانين، وإيجاد آليات دفاع وحماية وتأهيل لمن تتعرض/يتعرض لأي شكل من أشكال الإيذاء الجنسي. لذلك من الجيد أيضاً أن نتناول موضوع التحرش الجنسي من ناحية التوعية به وارتباطه بحالات الصراع التي نعيشها، وخاصة بأوضاع النساء في دول اللجوء. نعلم جيداً أن الظروف ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد 32: محمد عمران

الفنان محمد عمران من مواليد دمشق العام 1979، خريج قسم النحت في كلية الفنون الجميلة، جامعة دمشق عام 2000، خريج دراسات عليا من نفس القسم عام 2002. حاصل على شهادة ماستر 2 في تاريخ الفن المعاصر من كلية ليون الثانية، فرنسا عام 2009. مشارك في العديد من المعارض الفردية والجماعية في العالم العربي وأوروبا. أعماله مقتناة من قبل جهات عديدة خاصة وعامة منها: وزارة الثقافة في سوريا، المتحف الملكي في الأردن، مؤسسة أتاسي في دبي والمتحف البريطاني في لندن. منذ أن بدأ محمد عمران الاحتراف كفنان تشكيلي، كان الإنسان “المعذب” موضوعه المحوري. شهد العنصر الإنساني في أعماله مراحل مختلفة. في البداية كان كائناً وحيداً أغلب الأحيان، ثم بدأت يضيف عناصر جامدة من المحيط ويرصد تحولاتها معه مثل الكرسي أو الكرسي المدولب لينصهر معها لاحقاً. في مرحلة لاحقة تحول الإنسان الى مسخ هجين يحوي الكثير من الاستعارات الحيوانية المتخيلة. بعد بداية الإنتفاضة في سوريا بدأ بإنتاج مجموعة من الرسوم تحاكي ما يحدث من عنف وموت يومي، حيث بقيت موضوعته نفسها إلى أن حامل الموضوعة أصبح أكثر وضوحاً، فالوحش تحول إلى الدكتاتور والجسد المعذب تحول إلى الإنسان السوري. هذه الرسوم تنوس بين المباشرة والسخرية، بين العنف والخفة. في عام 2015 بدأ الفنان العمل على موضوعة “الإنتظار”: أجساد ساكنة تضع النظارات الشمسية كأنها لا ترى، تجلس في مكانها الأبدي وتنظر باتجاهنا ببلادة. أما في هذه المجموعة المنشورة على كامل هذا العدد: “وجوه” فهي إمتداد لمجموعة إنتظار. حيث الوجه المكرر هو العنصر الأساسي في العمل. اقرأ/ي أيضاً: Packed: كاريكاتير العدد 30 من سارة قائد كاريكاتير العدد 29: “كيماوي سوريا” المدى المفتوح إلى السماء، بريشة الفنانة سارة قائد “مربوط”: كاريكاتير العدد 28 بريشة الفنانة سارة قائد “ليغو”: كاريكاتير العدد 27 بريشة الفنانة سارة قائد “عورة”: كاريكاتير العدد بريشة الفنانة سارة قائد كاريكاتير سارة قائد، حيث تحمل النظرة الأولى كل المعنى قلم حمرة: كاريكاتير للفنانة البحرينية سارة قائد “حوار الفن” مساحة شهرية للعمل المشترك بين الفنانين في ...

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – سارية مرزوق

إعداد ميساء سلامة فولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً. سارية مرزوق من مواليد الفرات- محافظة دير الزور. درست الهندسة الزراعية في جامعة حلب ثم غادرتها لتنهي دبلومها في جامعة دمشق. في العاصمة دمشق كانت ضمن المهندسين الرواد المؤسسين للعمل المخبري في الهيئة العامة للتقانة الحيوية، حيث شاركت في العديد من الأبحاث في مجال البصمة الوراثية. في العام 2007 حصلت على منحة لإتمام الماجستير في ألمانيا في أحد البرامج العالمية التي تعنى بإدارة المصادر الطبيعية، وهنا قررت “مرزوق” متابعة البحث في مجالين أساسيين، الأول: أبحاث النوع الاجتماعي “دراسات الجندر”، حيث قامت مع مجموعة من زملاء جامعة هومبولد– برلين ببحث عن دور المرأة في الاقتصاد الإثيوبي بالتعاون مع مركز ILRI في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تبع ذلك انضمامها إلى جمعيات نسوية ألمانية وسورية، فمثلت “سارية” بلدها سوريا في مؤتمرات “الخبيرات العربيات العائدات من ألمانيا” في كل من مصر والأردن، كما ساهمت في إطار عملها التطوعي مع جمعيات شبابية في إنجاز ورشات عمل في كل من ألمانيا وإسبانيا للتدريب وتطوير مجال “Non-Formal Education Tools” وخصوصاً للفئات العمرية المبكرة من الشباب المهاجرين. أما المجال الثاني لأبحاثها في ألمانيا فهو الأبحاث الوراثية في أصول الخيول العربية، ساهم بذلك عشق “مرزوق” وشغفها بالخيول العربية، الأمر الذي حدّد الكثير من مسارات حياتها. بعد إتمامها الماجستير بنجاح، عادت الى سوريا لتؤسس مخبر التنميط الوراثي الأول في الهيئة العامة للتقانة الحيوية، وساهمت باعتبارها باحثة في مجال وراثة الخيول العربية في وضع الأسس لاتفاقية التنميط الوراثي للخيول العربية في كل من سوريا وتركيا، غير أن تجميد العلاقات السورية- التركية العام 2011 حال دون إتمام الاتفاقية. غادرت “سارية مرزوق” دمشق للمرة الثانية أواخر العام 2013 بعد قصف مكان عملها، مما عطّل إمكانية متابعة البحث على عينات الخيول العربية ...

أكمل القراءة »

ذات ليل…

كفاح علي ديب عطش، عطش، جفاف يشقق الحلْقَ، ما من ماء على طول الطريق. ساقايّ لم تعودا تقويان على حمل الجسد الذي أنهكه العطش.تذكّرت أن بئراً كان في آخر الشارع حيث اليوم تتكوّم أبنيتُهُ ركاماً فوقَهُ. رحت أزحف على بطني وأئن مثل كلب جيراني الذي أصيب بطلق ناري في فخذه، ولم يجدِ معَهُ أيُّ علاج سوى رصاصةُ الرّحمة. تابعت الزحف حتى وصلت إلى موقع البئر. في هذا المكان ما من أحد يطلقُ رصاصَ رحمة. قرب البئر، كان طفل يراقب المكان بعينه الوحيدة، وغير بعيد عنه كان أطفال آخرون، عشرة وربما أكثر لا أطراف كاملة لأيّ منهم. مكثت أراقب الأطفال للحظات، كانوا يخوضون في الطين الذي ملأ البئر، ويصنعون كرات بحجم قبضاتهم الصغيرة، يعتصرون منها الماء فوق شفاههم المشققة ثم يرمونها خارج البئر. شهقت، وأنا أكتشف أنّ العطش شلّ صوتي، انتبه الأطفال إليّ، فتهامسوا ثم غاصوا في الوحل من جديد. أخذت قبضة وحل لأعتصر ماءه وأسكت عطشي، وما أن هممت برفع الوحل إلى فمي حتى رأيت عيناً في قعر يدي، عيناً تتربّص بي. من هول الخوف فتحت عيني على اتساعهما، لأكتشف أني نسيت إطفاء النور في غرفتي قبل أن أنام، كما نسيت وضع كأس الماء بجانب السرير. يا له من كابوس! ذهبت إلى المطبخ قاصدة الماء. فتحت الصنبور، صوت صفير الهواء المندفع منه مثل طلقة كاد يصمّني، فسارعت وأغلقتها وأنا أتلفت حولي وأتمتم: أنا في برلين، أنا في برلين، والماء لا ينقطع هنا، مثلما ينقطع هناك في سوريا، ما الذي يحدث؟! أعدت فتح الصنبور، لكن لم يخرج منه سوى صفير الهواء محمّلاً بالصدأ. تناهى إلى مسمعي أصوات ما في الخارج، تردّدت قبل أن أفتح النافذة وأطلّ إلى الشارع، كان هناك دبابة وجنود يرطنون بلغة غريبة، وهم يتلفّتون حولهم بطريقة مثيرة للشكّ، أحدهم رفع رأسه فرآني، خفت فأغلقت النافذة، ثم أخذت أصصاً فارغة ووضعتها خلف الزجاج، وأنا أفكر أنهم حين يرون الأصص الفارغة سيعتقدون أنه ما من أحد في البيت! يا لسذاجة ...

أكمل القراءة »

موسيقا الميتال في أحضان الديكتاتوريات

غيثاء الشعار – دبلوم في علم النفس التربوي (الميتال السوري حرب) هو عنوان فيلم وثائقي أنجزه بمعدات ومواد بسيطة جداً، موسيقيو ميتال سوريون، كانت الظروف الراهنة أكبر الحوافز لصناعته، على حد زعم أحد المشاركين فيه، بالإضافة الى رغبتهم بتسليط الضوء على الحرب ضدهم كأشخاص، وضد النوع الموسيقي الذي يقدمونه. فهم كانوا وما زالوا محاربين أمنياً واجتماعياً، وتتم مراقبتهم وتشويه سمعتهم واعتقالهم من وقت لآخر، لا لسببٍ إلا لأن الإنسان عدوُّ ما يجهل، ولأن المجتمع لم يستطع تقبل هذه التجربة لأنها لا تشبه الموسيقا التقليدية التي اعتادها، فخروجها عن المألوف شكل شعوراً بالخطر، ألزم بالضرورة محاربتها. ظهرت موسيقا الميتال في بريطانيا أواخر ستينيات القرن الماضي كتطور عن موسيقا الهارد روك، لكن مقاماتها الموسيقية مختلفة عنه، حيث تستخدم ما يسمى بالمقامات الكنسية، ولها ما يقارب 42 نوع، تندرج جميعها تحت اسم الميتال، منها (هيفي، تراش، سبيد..) تعتمد على الدرامز والغيتار الباص والالكتروني، إضافةً إلى الصوت البشري ويتم إدخال الكيبورد أحياناً، كما أنها صارت تدرس كنوع موسيقي في بعض الأكاديميات، كهولندا وأميركا. ورغم أنها أصبحت موضة قديمة في العالم الغربي، حيث أن التكنو والهيب هوب والإيندي بوب، هي الموجات الرائجة الان هناك، إلا أنها مازالت في العالم العربي تخضع للتكهنات، والإحساس بالخطر والمؤامرة، ولا تكف هذه القضية من الظهور إلى العلن بين الحين والأخر، أثناء الترويج أو الترخيص للحفلات، تحت مسميات مختلفة كعبادة الشيطان، الهلوسة أو تعاطي المخدرات، ورغم أنها مجرد موسيقا، ليست ديناً أو عقيدة أو اتجاه سياسي، لكن كأي ظاهرة خارجة عن المألوف، يكفي ربطها بالكفر والصهيونية لتتم مقاطعتها والتشهير بمن يعمل بها. بدأت تجربة الميتال في سوريا أواخر الثمانينيات، ولاقت جمهوراً واسعاً خاصة بين فئة الشباب، لكن غرابة هذه اللون الموسيقي وشكل وأزياء الموسيقيين وشعرهم الطويل ورقصهم وصراخهم على المسرح، شكل صدمةً للمجتمع والفروع الأمنية. كان مثيراً للسخرية ما يقوم به الأمن من إرسال عناصر مكشوفين ببدلاتهم الرسمية السوداء إلى الحفلات بحجة حضورها، فيندسون بين الجمهور ويتظاهرون بالاندماج مع الموسيقا، ...

أكمل القراءة »

ألماني للغاية.. “توبيش دويتش”

د. نجاة عبد الصمد* يهمي الصباح هادئاً بغيمه القليل على قاعة الدرس، تدخل “روزا”، المعلمة الألمانية الشابة، تكتب لتلاميذها بخطٍّ جميلٍ وتعليميٍّ حتى في شكل ارتسامه على السبورة: “توبيش دويتش”، ثم تلتفت إلى تلاميذها: “بماذا توحي لكم هذه العبارة”؟ قد تكون روزا العملية والحازمة مثالاً حيّا على “توبيش دويتش” (النمط أو العقلية الألمانية)، فهي التي تفتح لتلاميذها أقفال اللغة من مفرداتها إلى قواعدها إلى بنيانها، بينما تلاميذها هؤلاء كبار السن وحالمون كلّ على طريقته وظرفه، جميعهم هاجروا إلى بلدها من بلادٍ كثيرةٍ تغرق في حروبها، وعليهم أن يتعلّموا لغة البلد المضيف إن لم يكن برغبتهم فلأن عليهم أن يفعلوا، وأن يجيبوا الآن على السؤال المكتوب أمامهم على السبورة واضحاً تماماً وسهلاً وممتنعاً في آن معاً. بماذا سيجيبون؟ وكيف لهم أن يصيغوا أجوبتهم بهذه اللغة الجديدة والعنيدة، بينما بعضهم لم يبرأ بعد من خشيته من أن ترميه هذه الأرض الجديدة خارجها إن هو نطق حقاً بما يفكر ولم يكن جوابه مطابقاً لأهوائها؟ أجابت كيتي (من الصين): “تعني لي ثقة الإنسان بصناعة بلاده”. وقالت رندة (من سوريا): “هي نظافة الشوارع والحدائق والغابات والبحيرات والأبنية والأسواق، هي ثقتي بنظافة الأكل في المطاعم”، وأجاب خلدون (من سوريا) بدوره: “النمط الألمانيّ في ذهني يشبهك يا روزا: أنت شابة وحلوة، لا تضعين أي ماكياج وثيابك عادية جداً وتلبسين في رجليك شحاطة قديمة، ولا أراكِ أقلّ جمالاً من أختي التي كانت تجلس ساعتين أمام المرآة قبل أن تذهب إلى عملها ممرضة في المشفى”. سارعت رغد إلى الجواب بانفعالٍ كما لو أنها تلقي قصيدة حماسية: “توبيش دويتش تعني لي التكنولوجيا، التطور، الحرية”. رغد من سوريا، كانت هناك في المرحلة الإعدادية منذ خمس سنوات، ثم تنقّلت بين مخيمات عديدة بلا مدارس قبل أن تصل إلى ألمانيا منذ عامين. عمرها الآن عشرون عاماً، السبعة الأخيرة منها بلا مدارس، بلا قراءات، بلا إضافاتٍ إلى قاموسها الفكريّ ولا فرص متاحة لها للغوص في دلالات المفردات الفخمة مثل (تكنولوجيا، تطور، حرية) أو لإدراجها ...

أكمل القراءة »