الرئيسية » باب العالم » دوري أبطال أوروبا… هاجس المدربين ومقياس الجماهير

دوري أبطال أوروبا… هاجس المدربين ومقياس الجماهير

عبد الرزاق حمدون*

هل سألت نفسك يوماً لماذا دوري أبطال أوروبا هي أقوى بطولات كرة القدم؟، لو وجدت صعوبة في ذلك عليك متابعة فيديوهات المباريات النهائية من هذه البطولة، تلمس الفرحة الهيستيرية للاعبي الفريق الذي يحمل الكأس ذات الأذنين وكمية الفخر التي يشعرها جماهير هذا النادي.

ولوأردت أن تتأكد أكثر عليك أن تسمع تصريح رئيس نادي ميلان باولو سكاروني: “اللعب بشكلٍ جيّد في دوري أبطال أوروبا أهم من الفوز بالدوري الإيطالي”، الآن هل اقتنعت بذلك؟.

كرة القدم في عصرنا الحالي تحوّلت إلى أكثر شعبية وانتشار، بل أصبحت أكثر عاطفية لو صح التعبير، تأثرت كثيراً بدوري أبطال أوروبا، احتكار ريال مدريد لها 3 سنوات متتالية جعلها أكثر منافسة لإيقاف الفريق الأكثر تحقيقاً لها، فرحة جماهير الريال بها أنساهم الأجواء المحلّية، وأصبح حصد الأبطال أهم من الليغا وكأس الملك، شعبية الفريق الملكي صارت أكبر ودفاع جماهيره عنهم أشرس من أي وقتٍ مضى لمجرّد تحقيقهم لثلاثية تاريخية، ونصّبت زيدان أحد أفضل المدربين في التاريخ.

يقول جوزيه مورينيو: “الدوري المحلي هي أفضل معيار لأحقية المدرب وليس دوري الأبطال”، كلام البرتغالي واضح وصريح العمل على 38 مرحلة في 9 شهور كاملة تتخللها ظروف معيّنة تدل على كفاءة المدرب، غوارديولا عندما تولى مانشسترسيتي صرّح: “الفوز بالدوري الانكليزي أهم من دوري الأبطال”، إذا وصلنا إلى اتفاق مشترك بين أكثر المدربين انتقاداً في العالم، لكن هل كلامهم صحيح عند البعض؟.

فالفيردي حسم الدوري الإسباني مع برشلونة وكذلك أليغري في إيطاليا مع يوفنتوس، توماس توخيل لم يجد صعوبة بالفوز مع باريس سان جيرمان ونيكو كوفاتش يتصدرّ البوندسليغا وبقي له مباراة للفوز باللقب، 4 مدربين منهم حقق اللقب وواحد على بعد خطوة لكن ما هو تقييم الجماهير لهم؟.

الأربعة الأبطال مهددين بالإقالة من أنديتهم والسبب هو دوري أبطال أوروبا، في الكامب نو أصبح فالفيردي مكروهاً، جماهير السيدة العجوز تريد مدرب أكثر جرأة، في حديقة الأمراء يحتاجون لمدرب يتماشى مع طلباتهم وفي الأليانز كوفاتش فشل الأبطال أنساهم العودة من بعيد في الدوري.

في ريال مدريد السبب الذي أعاد زيزو ليس طريقته في اللعب أو فكره الكروي المميز، لكن تحقيقه لثلاثة ألقاب أوروبية متتالية هي من أجبرت بيريز على الخضوع لمطالب جماهير البرنابيو بعودة بطلهم في الأبطال.

بين كلام مورينيو وغوارديولا ومطالب الجماهير وإدارات الأندية الكبيرة نحن أمام سؤال كبير، هل أصبحت دوري الأبطال مقياساً حقيقاً لعمل المدربين أم أنها بطولة أكثر عاطفية للشعور بالتفاخر والمجد؟.

*صحفي رياضي مقيم في ألمانيا

 

مواد أخرى للكاتب:

ماوريسيو بوتشيتينو… صاحب المعتقدات وحرباء التكتيك

بيب غوارديولا … الملك الذي أخضع انكلترا لحكمه

ليونيل أندريس ميسي … المتهم رقم “1”

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

بطولة ويمبلدون… بين نادال وفيدرر “أنا أعشق الفيدال”

عبد الرزاق حمدون – صحفي رياضي مقيم في ألمانيا اذا كنت لم تشاهد المباراة منذ بدايتها فلا تشعر بالذنب، في المجموعة الرابعة “أي الأخيرة”شعرنا بحالة من الشبع في عالم التنس، حالة من السلطنة والطرب، توتر وترقب وإثارة مع كل ضربة وتحرّك لكلا اللاعبين، تفاعلنا مع ...