in

نداءٌ لا يقرَبُ الغبار

اللوحة للفنان ميسم مليشو

شيرين عبد العزيز

 

مطرٌ أشقرُ

وأزقّةٌ بيضاءْ

كالزّواحف..

أغيّرُ لوني

أتّكئ على خاصرةِ الحديدْ

خبِّئني بالمزيدْ..

رُشَّني بالملح والغبار

لأنقلَ للجميعِ الخَبَر:

“لا حصادَ هذا الصيف”

قلتَ: أغيبُ عامين

وبرتقالهْ

فلا تنهضي عن الثلج

حتّى أعود.

قلتُ: جسدي سربُ ماعزٍ

يهوى الحقولَ

ويعشق الرّكض

نحو الجبال.

قلتَ: عشائي بيضتان

وصورة عينكِ اليمنى

الصيف لا يليقُ بالغبار..

قلتُ: انزع عنكَ رداءَ الفخّار

وعُدْ..

نرقِّمُ قُبلتنا المكسورهْ.

قلتَ: الأرضُ على طبول الحرب واقفه

سكك القطارات مثلّثه

وحيدًا أدورُ.. أدورُ

باحثًا عن فاكهةٍ

تشبه نهدَي وطني.

مطرٌ هرمٌ

أزقّةٌ حمراءْ

كالزواحف أبدِّلُ لوني

أتّكئ على خاصرة الحديد

خبّئيني بالمزيد

لأغيّر خارطة السماءْ

مقشَّةٌ باردهْ

تنخرُ جسدي العاري

وحدها أصابعكِ مطري..

مطرٌ أسودُ

وأزقّة……

كانت أزقّهْ.

اترك تعليقاً

برلينيات –الجزء الثالث

الصفات غجرية والهيئة عرب