الرئيسية » باب أرابيسك

باب أرابيسك

المزهرية والفراغ 2

  من أفكار جورج براك / ترجمة الخضر شودار الحقيقة موجودة ونحن لا نخترع سوى الأكاذيب. ** عليك أن تختار؛ فالشيء لا يمكن أن يكون حقيقياً وفي الوقت نفسه محتملاً. ** مع النهضة أخذت المثالية مكان الروحانية. ** المستقبل هو امتداد الماضي المحكوم بالحاضر. ** لم أتمكن أبداً أن أتنبأ ببداية ما من النهاية. ** إنه الحظ هو الذي يكشف لنا عن معنى الوجود، يوماً بعد آخر. ** السر يتجلى في وضح النهار، والغامض يلتبس بالظلام. ** ينبغي دائماً أن تكون لك فكرتان؛ واحدة لتقويض الأخرى. ** أن تدافع عن فكرة هو أن تتخذ موقفاً. ** المتشائم لا يحمي أفكاره ولكنه يستعرضها. ** لا جدوى من تغيير أفكاره، هو مثلي لا زال يحتفظ بأنفه وسط وجهه. ** تحمي الحقيقة نفسها. الادعياء يتكاثرون حولها متناظرين دون الوصول اليها. ** ليس المهم هو الهدف ولكن طرق الوصول إليه. ** عذرهم أنهم يريدون أن يكونوا على حق بالاعتماد على من هم على باطل. ** الشكل واللون لا يلتبسان ، كلاهما متواز مع الاخر. ** تنتهي اللوحة حين تمحو الفكرة. ** الموضوع؛ تكف حبة الليمون بجانب البرتقالة على أن تكون ليمونة والبرتقالة على أن تكون برتقالة. ليكون كلاهما فاكهة. علماء الرياضيات يعملون بهذه القاعدة، ونحن أيضاً. ** قليل من الناس من يقول: أنا هنا. إنهم يبحثون عن أنفسهم في الماضي ويَرَوْنها في المستقبل. ** ما لا يؤخذ منا، يبقى معنا، وهو أفضل ما فينا. ** ألا تنتمي أبدا. ** الصدى يتجاوب مع الصدى ولكل شيء رجع في العالم. ** مع العمر يصبح الفن والحياة شيئاً واحداً. ** ما لا نتوقعه يخلق الواقعة. ** بالنسبة إلي لا يتعلق الأمر بمجاز وإنما بمسخ. ** الحب ، أن تحب بلا سبب منطقي. ** لنكن على حذر، فالموهبة شيء مرموق. * لست بحاجة إلى تقويض الشكل، أخلق شكلاً مما لا شكل له. • بالبحث عن المصائر الوخيمة نكتشف أنفسنا. • في وسع الراعي أن يقود القطيع،  لكنه لا ...

أكمل القراءة »

مخرجات عربيات: رشيدة براكني: تجربة مميزة بين التمثيل والاخراج

محمد عبيدو* قدّمت النجمة الفرنسية من أصل جزائري “رشيدة براكني” كمخرجة للفيلم الروائي الطويل: “اوقات الزيارة” (2016). والفيلم يحكي في 82 دقيقة عن مجموعة نساء يقصدن كل شهر سجناً على أطراف باريس، لزيارة أحبابهن: سواء كانوا أبناء أو آباء أو أخوة أو شركاء. في أواسط آب/أغسطس، تنتظر فاطمة وابنتها نورا وصديقاتها جوديث ولولا وأورلا وغيرهن، تحت حرارة الصيف الحارقة بانزعاج. يجب على الجميع، خجلين أم منفتحين، شركاء أم أعداء، المرور عبر مراحل عدّة تفصلهم عن غرفة الزيارة. وتنشأ علاقات فيما بينهم، وتنقطع وهم ينتقلون من تفتيش أمني لآخر، وترتخي الألسن ويزداد التوتر حتى ينشب شجار خلف القضبان. لرشيدة براكني (1977) تجربة مميزة أيضاً في التمثيل، بعد حصولها على ليسانس في التاريخ، قررت تكريس نفسها للمسرح، درست التمثيل المسرحي في “كونسرفاتوار” العاصمة الفرنسية وانضمت إلى “استوديو جان لوي مارتان باربا”، ونجحت حين خسرت كثيرات، في إيجاد مكان لها في مسرح “الكوميدي فرانسيز”. ارتبط اسمها باسم بطل كرة القدم “ ” الذي أُغرم بها وجعلها شريكة حياته منذ 10 سنوات. أنجبت براكني من كانتونا ولداً أسمته أمير، استناداً إلى الجذور العربية التي تتمتع بها الممثلة والتي يعتزّ بها كانتونا. ولم ترغب الفنانة الأربعينية في الابتعاد طويلاً عن عملها عقب الولادة، فسرعان ما انغمست في عمل مسرحي جديد بعنوان “في مواجهة الجنة”. إلا أنها لم تشارك فيه كممثلة مثل العادة ولكن كمخرجة، الأمر الذي تلاءم مع حياتها كأم لأن التمثيل يتطلب جهوداً جسمانية أقوى من الإخراج. وبدل أن يجرّها” كانتونا” الى عالم الرياضة أو العشّ الزوجي، جرّت براكني زوجها الى المسرح، إذ أسندت إليه الدور الذكوري الرئيس في المسرحية. وحوّلت شريك حياتها والأب حديث العهد إلى ممثل مسرحي مبتدئ، من بعد تجربته الدرامية الوحيدة أمام الكاميرا في عام 2009 عندما أسند إليه السينمائي البريطاني “كين لوتش” أحد الأدوار الأساسية في فيلمه “البحث عن إيريك “. اعترف “كانتونا” بأنّها “أصرّت على أن تكون أول من يدير، كانتونا، مسرحياً”. نالت براكني ثلاث جوائز قيّمة في ...

أكمل القراءة »

شخصية العدد: فريدريك نيتشه Friedrich Nietzsche: الفيلسوف الإشكالي

أقل ما يمكن قوله عن الفيلسوف الألماني المعروف “فريدريك نيتشه” إنه كان فيلسوفاً إشكالياً في زمانه، حمل شخصية بالغة التعقيد وهاجم مجموعة من الأفكار المكرسة والقيم والمثل في زمانه كالأخلاق التقليدية، المرأة، التعاطف مع الضعفاء والعاجزين، العقلانية، والسلطة الدينية للكنيسة. حتى أن أتباع هتلر والنازية كانوا يعتبرونه ملهماً لهم على الرغم من أنه توفي في العام 1900، وعلى الرغم من أنه كان معادياً للنزعة القومية للإمبراطورية الألمانية. لكن الأمر يتعلّق بصعوبة فهم “نيتشه” وفلسفته، فهو كثيراً ما عبّر عن أفكاره المثيرة والخطيرة بقصد خلخلة الوعي السائد وهزّ المجتمع القاسي والمغلق في تلك الحقبة التاريخية، فانتقد  الفلسفة الكانطية والهيغلية، ورفض المثالية الأفلاطونية وكل ما يتعلّق بالميتافيزيقيا بشكل عام، كما دعا إلى تبني قيم أخلاقية جديدة في المجتمع الأوروبي. في بدايات مسيرته كان “نيتشه” شاباً متميزاً، تخصّص في علوم الفلسفة الكلاسيكية في جامعتي بون ولايبزغ الألمانيتين على الرغم من ميوله الموسيقية واللاهوتية، وأصبح أستاذاً لليونانية في جامعة بازل العام 1869 وهو لم يتجاوز بعد الخامسة والعشرين من عمره. ظهرت كتاباته البدئية قبل ذلك بوقت قصير حين أثارت أعمال الفيلسوف “آرثر شوبنهاور” إعجابه وانغمس في قراءتها، وقد اعترف فيما بعد بأنه مدين بصحوته الفلسفية لكتاب شوبنهاور: “العالم كإرادة وتصور”. يعزو الكثير من الباحثين شخصية “نيتشه” التي تبدّلت وتطورت مع تطوّر أفكاره المختلفة إلى تربيته الدينية الأسرية، فأجداده من جهة أبيه وأمه كانوا ينتمون إلى الكنيسة البروتستانتية منذ حركة الإصلاح قبل ثلاث قرون من وقتها، وكان العديد من أفراد أسرته قساوسة، ومنهم أبوه القس اللوثري الذي توفي حين كان “فريديك نيتشه” في الخامسة من عمره، ليترعرع في بيت مليء بالنساء ثم يخوض غمار تعليمه في مدرسة خاصة. في كتابه “آراء مجردة” 1876 ينتقد غرور الدولة البسماركية الجديدة ويتناول أضرارها، أما كتابه “هكذا تكلم زرادشت” 1883-1892 فيعتبر من أهم كتبه وهو سلسلة مقولات نثرية لنبي وهمي، وبعد سنوات قليلة من إصدار كتابه “ما وراء الخير والشر” في العام 1886 عانى “نيتشه” من انهيار عقلي لم يشف منه بقية حياته على الرغم من أن ...

أكمل القراءة »

لندع الموتى يرقدون بسلام

عمر قدور* ظهرت بعد الثورة محاولات لإعادة النظر في الثقافة السورية السابقة عليها، هي بمجملها محاولات قليلة، لم يخلُ بعضها من أسلوب صادم، وحالف بعضها الحظ فأخذت قسطاً من الجدال. كذلك كانت هناك محاولات متسرعة لتأريخ الثقافة السورية فيما بعد الثورة، ولم تغب المزاجية عنها أيضاً، سواءً بالاحتفاء بأسماء محددة بلا سند نقدي واضح أو الاحتفاء بأية كتابة تجهر بانتماء صاحبها إلى الثورة، أو الطعن بما أُنتج بعد الثورة بذريعة غلبة اعتبارات السياسة عليه والتضحية بالاعتبارات الفنية. يمكن لنا في هذا السياق استرجاع مقارنات مفتعلة، مثل المقارنة بين نزار قباني وسعدالله ونوس للقول بأن الثاني نال أكثر من حقه إعلامياً بدعوى قربه من سلطة الأسد، وبالطبع ما يبرر هذا القرب هو الاعتبار الطائفي الذي لا يتوفر في حالة قباني. وإذ لا نستطيع تنزيه سلطة الأسد عن اللعب على الوتر الطائفي ماضياً وحاضراً إلا أن المقارنة بين نزار وونوس لا تستقيم من دون الإشارة إلى الشعبية الواسعة للأول ونخبوية الثاني، وإلى أن الكاتبين حقّقا انتشارهما الأوسع انطلاقاً من بيروت لا من دمشق. وينبغي على نحو خاص تفحّص النص السياسي لديهما، حيث لا يصعب اكتشاف ذلك الهجاء السياسي المرسل على نحو عام، ومهما بلغت شدّته يبقى في إطار من العمومية بحيث لا يشتبك مباشرة مع سلطة الأسد أو أية سلطة عربية محددة. هذا النوع من الكتابة لم يكن يقتصر عليهما، بل كان سمة شبه عامة لكتابات المرحلة كلها، وكان ضمن الحد المسموح به الذي لا يعرّض صاحبه للمخاطر. ربما كان من حسن حظ الماغوط أنه توفي قبل الثورة، فنحن لا نعرف ما الذي سيكون عليه موقفه فيما لو عاصرها. في كتابات الماغوط وفي جزء كبير من سيرته ما يوحي بأنه لا بد أن يكون مع الثورة، لكن فيهما أيضاً ما قد يوحي بخلاف ذلك، فالرجل قبِل وساماً من سلطة بشار، وقبِل أن تُحرّف مسرحية له لتصبح هجاءً وردحاً لانتفاضة الاستقلال اللبنانية التي تلت اغتيال الحريري، أي أنه سار بخلاف ما توحي به ...

أكمل القراءة »

شخصية العدد 32: الأخوات برونتي.. سيرة حياة وموت غامضة!

تبقى قصة الأخوات الثلاث “برونتي” قصة غريبة وملهمة للكثير إلى اليوم. فقد كنّ ثلاث أخوات مبدعات، كتبن روايات بقيت حتى اللحظة من أعلام الأدب الإنكليزي في الحقبة الفكتورية، لكنهم عشن في عزلة وتوفين في أعمار صغيرة نسبياً. فقد تربت الأخوات في كنف والدهن “باتريك برونتي” وقد كان راعياً في الكنيسة الإنجليزية ومهووساً بالكتابة والثقافة، وقد نشأن بعد وفاة أمهن المبكرة مع خادم عجوز في قرية بعيدة في سبخات يوركشاير في شمال شرق إنكلترا. وعلى الرغم من التربية الدينية فإن هذا لم يؤثر على كتاباتهن المتحررة من أي ملمح ديني، ولكن لأساليب والدهن المختلفة والحرة في التعليم وتثقيف أولاده دور كبير في تنمية مواهبهن، الأمر الذي جعلهن عاجزات عن الاختلاط الاجتماعي بمجتمع وجدنه مغلقاً وفقيراً بالإبداع، والاكتفاء بحياتهن الغنية بالقراءة والكتابة والموسيقا والفنون في البيت وفي تفاصيل الطبيعة المحيطة الغنية. “شارلوت برونتي” هي الأخت الكبرى بين الأخوات الثلاث، توفيت عن عمر 37 عاماً بعد أعوام قليلة من كتابة روايتها الشهيرة: “جين إير” في العام1847  باسم مستعار هو: “كيور بيل”، فلم يكن معتاداً على النساء في ذلك الوقت الكتابة بأسمائهن الصريحة. يمكن اعتبار الرواية من أوائل الروايات المعاصرة فهي تتحدث عن حياة امرأة عادية بسيطة لكنها متمردة متحررة في التعبير عن مشاعرها وفي عيش تلك المشاعر. كما تناقش الرواية الظلم الاجتماعي المتجسّد في أحداث حياة جين المأساوية، والتي فيها من تجربة “شارلوت” في مدرسة الكنيسة الصارمة الكثير. أما “إيميلي برونتي” فقد نشرت رائعتها: “مرتفعات وذيرينغ” في العام الذي نشرت أختها فيه روايتها 1847 وكذلك باسم مستعار هو: “ايليس بيل”. وقد صدمت الرواية المشهد الثقافي في تلك الحقبة الفيكتورية، وتحدث النقاد عنها طويلاً، حتى أن أحدهم وصف كاتبها بأنه (ذو مواهب غير عادية، لكنه وغد ووحشي ومكتئب)، فهي تحكي عن العشق الجارف الذي يصل إلى حدّ تدمير الحبيبين: “كاثرين” و”هيثكليف”، كما تدمير المحيطين بهما. وقد توفيت “إيميلي” بعد سنة من ذلك عن عمر 30 عاماً. الشقيقة الأصغر “آن برونتي” والتي توفيت عن عمر 29 عاماً كتبت روايتين هما: “أغنيس ...

أكمل القراءة »

“كُنْ بريئاً كذئب” تقديس الحُبّ في كتاب ريم نجمي

عماد الدين موسى* يُمكِنُنَا اعتبار كتاب الشاعرة المغربيّة “ريم نجمي” الجديد: “كُنْ بريئاً كذئب”، الصادر عن منشورات المتوسط (ميلانو 2018)، بأنّه كتابُ حُبّ بامتياز، بدءاً من الغلاف مروراً بالإهداء ومن ثمّ الشذرات المنتقاة لتكون في مستهلّ بعض القصائد لِكُتّاب وشعراء آخرين، وصولاً إلى محتوى القصائد وعناوينها. ولعلّ ما يميّز كتابة “ريم” هو تلك الطريقة المُغايرة في تناول موضوع “الحُبّ”، حيثُ كل شيء من حولنا يشي به، الحبّ وحده دونَ غيره، بينما يتصّدر الكتاب شذرة لإيفون أودوار، يؤكّد فيها أنّ “هناك الكثير من الرّقّة علينا أن نتعلَّمَهُا من الذئاب”. في هذا الكتاب تنحو الشاعرة “ريم نجمي” إلى تدوين كل ما هو حميمٌ وآني من التفاصيل اليوميّة، تلك المُهملة أو العابرة ومن ثمّ تخليدها؛ ثمّة روحٌ تحوم داخل قصائدها، روحٌ حقيقيّة تتوق إلى الحريّة وذلك بالخروج على المألوف والمُعتاد، سواء من جهة المُفردة المنتقاة بعنايةٍ فائقة أو من حيثُ خصوصيّة العبارة لديها، عدا عن زاوية الالتقاط المشهديّة للأجواء والعوالم التي يتم تسليط الضوء عليها؛ فتقول: “في مَدِينتِنا/ يَكُونُ الخريفُ بارداً./ رغمَ ذلك كُنّا نَقِفُ طوَالَ الليْل/ مُتَعَانِقَيْن بِجَانبِ النَّهْر/ حتّى إن المارّينَ/ اعتقدوا أنّنا شَجَرَة”. تكتبُ “ريم نجمي” كأنّها في نزهةٍ قصيرةٍ لجمع الأزاهيرِ في يوم العطلة؛ تؤنسن الأشياء والموجودات من حولها وتستنطقها، ليس هذا فحسب، بل تبثّ فيها الروح أيضاً؛ كما في قصيدة (فصل الربيع)، أحد أبرز وأجمل (فصول الحُبّ الأربعة) على حدّ وصفها، وفيها تقول: “الساعةُ العاشرةُ تحتَ الصفر/ الثلجُ يُقبِّل النوافذ/ والريحُ تُمشِّط شَعْرَ الحديقة/ الناسُ في عَجَلة/ مِظلّةٌ مكسورةٌ تُلوّح بيديها/ للمُتسكّع الأخير في الشارع./ وحدي كنتُ دافئة/ فقلبي الآنَ في فصلِ الربيع”. الحواريّة ما بين “الظاهر” و”الباطن” بوصفهما عالمين منفصلين ومتقابلين، أو بين الأحاسيس الداخليّة في تعاطيها مع العالم الخارجيّ، هو ما جعل من الشتاء ربيعاً مزهراً؛ ثمّة انبهار شِعري جليّ نجده هنا في هذه القصيدة، رغم الثلج والبرد والحرارة التي تبلغ عشر درجات تحت الصفر. فيما يخصّ تعريفها للحُبّ فتقول الشاعرة: “لا أستطيعُ أن أُعرِّفُ الحُبَّ/ لكنّي ...

أكمل القراءة »

ذاكرة تجمع أوراق الحقيقة

عبد الكريم الأحمد مستلقياً في الهواء على ظهر الرياح أبحث عن وجه للحقيقة بكل تفاصيلها لا أرى حقيقة لهذا الكون خرطوم الماء يرقص في الهواء على كتف النهر ثم يسقط على وجهه مثل منجم خسر رهانه في ليلة عيد الميلاد أسراب الطيور غادرت أعشاش الذاكرة البحر يسبح من دون مائه الغيوم حبلى بالذكريات لكنها لا تنجب المطر رسائل عقيمة عن اللقاء هربت من حقيبة ساعي البريد تبحث عن أرواح أسيرة بين خيوط الانتظار لتتلو عليها آيات اللقاء الجنود ينتظرون الحرب القادمة ويحفرون لها القصائد الأحياء يسجلون اسماءهم في نعوات شهداء الثورة لا حقيقة هنا إلا لطيف فتاة تتجول داخل شوارع ذاكرتي كانت تذهب معي إلى السينما تركب البحر معي دون أن تخشى الغرق تسرق ابتسامة الصباح من جحيم الحرب شاركتني هتافات الثورة المسلوبة ترقص معي داخل نطاق الحلم على إيقاع موسيقى الثورة المهزومة بكل تفاصيلها تصعد معي إلى فوهة البندقية ترافقني الى المصير المجهول تقف معي تحت مطر أيلول دون مظلة دائما تسبقني إلى الموت والأهم من كل ذلك لم تقول لي يومآ أريد العودة إلى البيت عبد الكريم الأحمد اقرأ/ي أيضاً: أمسية شعرية في برلين ضمن فعاليات رابطة الصحفيين السوريين الرسول الرماديّ، أوديسا الشعراء السوريّين. مجموعة أدرينالين للشاعر الفلسطيني: غياث المدهون تُخضع الفيزياءَ لقوانين الشعر شعرُ التطبيقات وسرديات الأجندة شعر الخضر شودار: الحب في غرفة سلفادور دالي… محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

المزهرية والفراغ

من أفكار جورج براك / ترجمة الخضر شودار المزهرية والفراغ الطبيعة لا تمنحنا طعم الكمال، فلا نحن نتخيلها أفضل ولا أسوأ. ** لن نهنأ أبدا بالراحة. فالحاضر أبدي. ** الفكر والاستدلال شيئان مختلفان. ** لا يكفي أن يرى الآخرون ما نرسم، ينبغي أن نجعلهم يلمسونه. ** الفن هو شكل من أشكال العرض. ** أولئك الذين يأتون من خلف: الأنقياء، الأصحاء، العميان، الخصيان. ** لا أصنع كما أحب، وإنما كما أستطيع. ** لا ينبغي أن نطالب الفنان بأن يعطي أكثر مما يستطيع، ولا من الناقد أكثر مما يرى. ** لنكتف بأن نجعل الآخرين يفكرون، ولا نحاول إقناعهم . ** الفن جاء ليربك، والعلم ليعطي الثقة. **   الرسام يفكر بالأشكال والألوان، فالموضوع  شعري. ** لا ينبغي أن نحاكي ما نريد أن نخلق. ** هناك شيء واحد في الفن له قيمة؛ وهو ما لا نستطيع شرحه. ** الفنان ليس الذي أسيء فهمه، إنه الفنان المجهول يستغله الآخرون ولا يعرفونه. ** أحب القاعدة التي تقوم العاطفة. ** الفن يحلق، والعلم يمنحك عكازاً. ** لا يستعيد الرسام حكاية، وإنما يتمثل واقعة تشكيلية. ** يهمني أن أحل في الطبيعة أكثر مما استنسخها. ** الطقس هو أن تصل إلى درجة من الحرارة تجعل الأشياء طيعة. ** كل مرحلة تضع حدا لطموحاتها، ومن ثم وبالتواطئ، يولد وهم التقدم. ** المشترك صحيح والمتشابه كاذب. ترويبير يشبه كورو لكن لا شيء مشترك بينهما. ** الكتابة ليست وصفاً، والرسم ليس تصويراً. التشابه خائن الأعين. ** الجهد في الفن لا يقتضي التوسع وراء الحدود وإنما في فهم أفضل لها. ** لست رساما ثورياً ولا أبحث عن الإثارة، الحماس يكفيني. ** أن تعرف شيئاً هو أن تستبدل الشيء بتعريفه. ** الإلحاح، الهوس والهلوسة. ** في نهاية المطاف، أفضل الذين يستغلوني على الذين يجاروني، فأولئك لديهم ما يعلموني. ** كل حال تتكامل دائماً مع الحال السابقة لها. ** يمكننا أن نغير مجرى النهر ولكن لا يمكن ان نعود به الى النبع. ** الأفكار كالثياب ...

أكمل القراءة »

هكذا تتنحّى الأحجار لكي تعبر الموسيقا… الجمال في مواجهة الهَمَجية

الجزء الأول* وائل زكي زيدان* في العام 1220 م اقتحمت جحافل المغول مدينة بخارى الواقعة في “أوزباكستان” الحالية، ومارسوا فيها شتّى صنوف السلب والنهب والتخريب، قبل أن يبدؤوا بإحراقها كعادتهم عند اجتياح أية مدينة. وفيما كان “جنكيز خان” يتجوّل في الشوارع والساحات دخل بفرسه أحد مساجد المدينة والمعروف بالمسجد الجامع، ثم راح يتأمله طويلاً كالمأخوذ، لا كمكان خاص بالعبادة وإنما كتحفة معمارية فريدة، حتى ظنّه أول الأمر قصر السلطان. فما كان من هذا الرجل الملقّب “بقاهر الأرض” إلاّ أن أمَرَ جنودهُ بالامتناع عن حرْق ذاك المسجد بالذّات إضافةً إلى بضعة قصور أخرى. ما من أحدٍ كان يقف بجوار ذاك المسجد آنذاك، ليشرح لهذا القادم من قفار منغوليا الموحشة قيمة المبنى من الناحية الفنّية، أو ليعطيه كخرّيج من السوربون درساً في علم الجمال والحساسية. لقد استطاع المبنى وحده بثراء زخارفهِ ومُقَرنَصاتهِ وبروعة نقوشهِ وبلاطهِ المضلّع أن يدافع عن نفسه بنفسه، وبتعبيرٍ آخر نجح الجَمَال وحدَه وبصمت أن يُخمد رغبة “جنكيز خان” بالحرق والتدمير والانتقام من دون سجال أو فلسفة. ومن المؤكد، بالنسبة لي على الأقل، أنها ليست المرّة الأولى التي يسجّل فيها الجَمَال بمفردهِ انتصاراً نظيفاً وغير منظور على الهمجية. أصبح الجمال عِلماً مثل بقية العلوم منذ ثلاثة قرون فقط، على يد الفيلسوف الألماني “الكسندر بومغارتن Alexander Baumgarten” (1714–1762) وسيفشل الجميع مذّاك بإيجاد قواعد ناظمة وصارمة لهذا العلم الجديد، تاركين لروح المُتلقّي، قبل ثقافتهِ، هامشاً كبيراً لاختيار الموقف الجمالي الإنساني من كل ما هو جميل، وليتّسم الموقف ذاته بسِمة الحرية، لأن طرفه الأول هو حُرية داخلية في تكوين الموضوع الجمالي، وطرفه الثاني هو حرية ممنوحة لمشاعر المتلقّي وخياله. لكن من الواجب التذكير هنا بأن مختلف صنوف العِلم، بما فيها الفلسفة، قد كفّت عن إنتاج الدهشة ابتدائاً من منتصف القرن الماضي، خصوصاً وأن “سارتر” كان آخر رجل يمكن أن نطلق عليه وبكل ثقة صفة “فيلسوف”. وسأستثني من هذا طبعاً علم الفيزياء الفلكية، التي تقف الآن مع الجمال الفني من دون منازع فوق ...

أكمل القراءة »

ما يعيشه السوريون اليوم، هل هو مفترق طرق؟

سيف الدين القنطار جدلياً، للتراجيديا السورية بداية وذروة ونهاية، وقناعة السوريين عامة تتعاظم بأن عصر الرصاص مثل الرصاص أعمى يخبط خبط عشواء، فقد ارتوى التراب بدماء أبنائها، وأنهك الحصار واللجوء الملايين، وأضناهم التشرد في قارات العالم الخمس، وبعضهم لم ُيتح له الوصول في قوارب النجاة فمات غرقاً، والبعض لا زال في وطنه الممزق مسكوناً بالخوف. التدخل الخارجي: ثمة حرب ماضية قدماً لا تبقي ولا تذر، تشارك فيها دول أجنبية تستخدم أخطر الأسلحة وأحدثها، تبيد مدينة بأكملها بحجة القضاء على ثلة من (التكفيريين الظلاميين)، فيقتل آلاف الأبرياء وعشرات الإرهابيين. ولنا أن نتخيّل كم سيخلف استمرار انهمار القذائف وتدفق الدماء من كوارث وويلات وجروح إنسانية عميقة تتعلق بمصير السوريين كافة، وبما يرتسم على الأرض في قادم الأيام من خرائط وكانتونات ومناطق نفوذ، فما جرى ويجري يفوق الخيال، البعض يقول: إن البشرية لم تعرف مثل هذا منذ الحرب العالمية الثانية، ويرجعونه إلى أسباب عديدة شديدة العمق والتعقيد، داخلية وعربية وإقليمية ودولية، ويرون أساسه في غياب الحكمة والحصافة السياسية في مواجهة تلك الأسباب، والعجز عن قراءة الأحداث التي استغلت منذ البداية. ويبقى السبب المباشر لما جرى ويجري هو التحدي السلمي لسياسات جائرة، فاقمت التفاوت الطبقي بين السوريين، ورمت بخيرة شبابهم إلى سوق البطالة، واستخدمت القمع رداً على مطالب الناس العادلة، وزرعت الخوف في نفوس أبناء الوطن التواقين للحرية والكرامة. نداء التغيير البدئي: ما جرى في سوريا يعبر في أهم تجلياته عن الاستجابة لنداء التغيير في بلداننا العربية، ذاك الذي هز أعمدة أنظمة شمولية عاتية تعج بالفساد، بدأ في تونس وانداح كالطوفان. الشباب الذين حملوا راية التغيير اندفعوا إلى الساحات والشوارع يعبرون عن ذواتهم ولا يسألون عن المآل، فتمردُ الشباب وتوقهم إلى الجديد أمر طبيعي حسب قانون التاريخ. وقد جرى الاستخفاف بأمانيهم وتطلعاتهم واستسهل أصحاب الشأن وأدها خلال أيام، ولم يأخذوا بالحسبان أن ثمة من يتّربص ويتهيأ لتغذية الصراع كي يذبح السوريون بعضهم، لينتهي كل ذلك إلى تحويل وطننا إلى ساحة حرب، شاركت فيها الصواريخ ...

أكمل القراءة »