الرئيسية » باب أرابيسك

باب أرابيسك

بيوغرافي فنان العدد: حازم الحموي من الجنون لوناً إلى حوارٍ عميقٍ مع اللوحة

تحتضن برلين هذه الأيام معرض الفنان السوري حازم الحموي “نحو اللون- Nach Färben”، ويضم أعمالاً بالأبيض والأسود بدأها منذ 2011، وأعمال جديدة من بينها مجموعة (الفقدان). حيث ثمة أجزاء “ناقصة” من العمل، يقول عنها الفنان حازم الحموي “هذا الفراغ هو جزء من العمل. إنه الفقدان وهو جوهر مقولة العمل هو شعور تتعرض له الروح فتفقد جزءاً منها مثل أي جسد يفقد طرفاً من أطرافه. أردت أن أقول أنا ومثلي كثيرون ينتابنا شعور هائل بالفقدان.. فقدان كل شيء إلا الأمل”. ولد حازم الحموي عام 1980 في دمشق، تخصص في الدراسات المسرحية في المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، ثم درس صناعة الأفلام الوثائقية الإبداعية في المعهد العربي للفيلم في عمان-الأردن. استمر في العمل في مجالي الفن التشكيلي والسينمائي. وشارك في عدة معارض فردية وجماعية في دمشق ، حلب ، أمستردام وغيرها. يعتبر الحموي أن الأصل هو التشكيل، لكن الخيال يدفع بالأشكال والشخوص والأماكن للحركة. نقل الحركة الكامنة في اللوحة إلى حركة ذات سياق مرتبط بتركيب الفيلم: “اللوحة تعزز الرحلة نحو الداخل، عالم الإنسان العميق والخفي لكون المتلقي هو من يقود تلك الرحلة بنفسه. كل إنسان ومكونات شخصيته وقصة حياته. في الفيلم يأخذ صناع الفيلم المتلقي في رحلة نحو الخارج ثم يقوم المتلقي بتحديد الأثر. في اللوحة يقود الرحلة والأثر معاً”. استقر حازم الحموي في برلين منذ أوائل 2014، حيث صُدم بحقيقة أن استمراره متوقف على أنه أصبح “لاجئاً”، يقول عن تلك المرحلة أنه أصيب بما يسميه “الجنون لوناً”، وبدأ بالرسم. حيث تعرف على نجار كان يقدم له بقايا قطع الخشب في ورشته ليرسم عليها ومع هذه الوفرة بدأ ينزلق في اللون.. ثم مع الوقت هدأت العلاقة مع اللون بعد أن بدأت لعباً وانفعالاً. يصف نفسه في تلك المرحلة بالقول: “دخلت إلى رأسي كمن يفتح باب غرفة مليئة بالأغراض والفوضى، يختلط فيها ما هو ثمين وقيم مع قمامة لا معنى للتمسك بها ومن الأفضل التخلص منها. بعبارةٍ أخرى وجدت في أعماقي كميةً ...

أكمل القراءة »

شخصية العدد 46: فاطمة المرنيسي.. تطهير النص الديني من مغالطات المنافقين

ولدت الكاتبة والباحثة المغربية “فاطمة المرنيسي” في مدينة فاس بالمغرب العام 1940 لأسرة مسلمة متدينة، وقد أصرّ والدها على تعليمها في واحدة من أوائل المدارس العربية الخاصة التي أُنشئت آنذاك في المغرب، حرصاً منه على عدم تعلّم ابنته في المدارس الفرنسية باعتبارها مدارس مستعمر. الأمر الذي جعل “فاطمة المرنيسي” لاحقاً تفكّك الفقه والتراث الإسلامي من رحم الدين، وتفنّد ما رأته من إشكاليات ومطبّات في التراث الإسلامي بدون أي عداء إيديولوجي مسبق للدين. فعلى سبيل المثال دافعت المرنيسي عن موقف الإسلام من المرأة، لكنها رأت أن أصل العلة هو في وعي المسلمين التقليدي. كما كانت تنظر إلى الحجاب كمفهوم ووسيلة لإيذاء المرأة وتحجيمها اعتمده المنافقون في الإسلام. درست “فاطمة المرنيسي” العلوم السياسية بجامعة السوربون بباريس، وحصلت على شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع بجامعة برانديس كنتاكي الأميركية. ثم عادت إلى المغرب لتدّرس علم الاجتماع في جامعة محمد الخامس في العاصمة الرباط. كتبت بالفرنسية والإنكليزية ما يزيد عن الخمسة عشر كتاباً، معظمها تُرجم إلى العربية، منها: “ما وراء الحجاب: الجنس كهندسة اجتماعية 1987″، “الحريم السياسي: النبي والنساء1987″، “سلطانات منسيات: نساء رئيسات دول في الإسلام 1990″، “شهرزاد ترحل إلى الغرب”، “الإسلام والديمقراطية 1992″، “طفولة في الحريم” و”هل أنتم محصّنون ضد الحريم 1998″ وغيرها.. وقد كانت كتاباتها، بالإضافة إلى الجرعة النقدية العالية والتعمّق في التاريخ الإسلامي والفقهي والثقافة الغنية التي كانت تتمتّع بها، أشبه بعودة إلى التاريخ الماضي لتنبش الكثير من المفاهيم الثابتة المكرّسة وتعيد بناءها برؤية معاصرة. وقد كانت مقتنعة بأن المعضلات الإجتماعية التي تعاني منها المرأة العربية اليوم لا يمكن أن تُحلّ إلا بقراءة تفكيكية نقدية للأسس والخلفيات الثقافية التي سبّبت هذه المعاناة، ومن هنا كان منهجها القائم على ضرورة العمل على جبهتي الواقع والتراث/ الماضي والحاضر. فاستخدمت منهجها التنويري وحججها العلمية لتطهير النص الديني الكلاسيكي مما أضيف إليه عبر الزمن من مغالطات، بطرق قائمة على البحث وتقديم الدليل من المصدر ذاته الذي اعتمده البعض لتقييد الفكر، أي القرآن والأحاديث، وقد شككت بصحة بعضها، فاعتبرت ...

أكمل القراءة »

تقرأون في العدد 46 من أبواب: ملف خاص عن “صعود الشعبوية واليمين المتطرّف في ألمانيا” ومواد أخرى متنوعة

تقرأون في العدد 46 من جريدة أبواب: افتتاحية العدد 46 من جريدة أبواب: “ها قد عاد..” عن صعود حزب البديل. بقلم Maik D. Krützner مايك كروتزنر. ترجمة: رلا أمين. باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي الشرطة الألمانية متهمة باستخدام العنف..برلين تفتتح متحفاً جديداً خاص ب “المستقبل”ألمانيا تدعم لبنان من أجل الاستقرار في منطقة متوترةمهرجان أوكتوبر فيست في نسخته ال 186Bauhaus باوهاوس.. في عيده المئةنقانق الكاري الألمانية تحتفل بعيد ميلادها السبعين..استطلاع آراء اللاجئين.. المثلية الجنسية، التعامل مع كبار السن وقضايا أخرىالسياحة الصحية في ألمانيا.. وجهة العرب باب العالم: إعداد تمام النبواني المصريون عادوا من جديد.. يسقط.. يسقط حكم العسكراليونان.. أكبر موجة لجوء منذ 3 سنوات إردوغان.. هدفنا إعادة مليون لاجئ إلى الشمال السوري “الآمن”ترامب.. يهدد الأوروبيين بإطلاق الجهاديين على حدودهمبوتين.. يستشهد بآيات من القرآن لبيع أسلحته للسعوديين باب مفتوح: جلال محمد أمين في الزاوية القانونية: قانون حماية العمال من التسريح التعسفي هذه الحماية ليست مطلقة.. وحتى المرض قد يكون سبباً للتسريح أمجد الدهامات: مملكة الجبل الأصفر ونظرية المؤامرة د. محمد الزكري: هل يمكن أن تساهم ألمانيا بإرشاد السّلفية إلى جذورها التّصوّفيّة؟ زيد شحاثة: ماذا سيكتب عنا التاريخ؟! محمد عبدالوهاب الحسيني: الغناء والرقص الكردي.. واستعادة الذاكرة الجمعية لكرديّ لايموت خاص أبواب: الطب البيطري في ألمانيا….صندوق باندورا يفتح أخيراً د. بسام عويل: سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات/ 8: كيف نحافظ على جذوة الرغبة الجنسية مع الشريك متقدة د. نهى سالم الجعفري: 9 أسباب السمنة المفاجئة ياسمين عيّود: المكتبات العامة في ألمانيا – الجزء الأول حوار: غيثاء الشعار. مصمم الأزياء السوري الشاب ملهم عبيد من الشغف إلى حصد الجوائز في أوروبا آلاء مكي: صور، فساتين وقصص الطفولة.. أشياؤنا في الوطن في فيلم قصير بعنوان حنين إلى الماضي باب شرقي: حوار: أروى غندور مع الشاعر فايز العباس. 5 ميغا بيكسل.. ضوء الشِعر من عدسة الهاتف“الموت عمل شاق” للروائي السوري خالد خليفة مرشحة لجائزة الكتاب الوطني الأمريكي للأدب المترجم“الكهف” للمخرج السوري فراس فياض يفتتح مهرجان تورنتو السينمائي ...

أكمل القراءة »

تحميل العدد 45 من جريدة أبواب بصيغة PDF

لتحميل العدد 45 من جريدة أبواب بصيغة PDF يرجى الضغط هنا تقرأون في العدد 45 من جريدة أبواب: افتتاحية العدد 45 من جريدة أبواب “هي هجرةٌ أُخرى..“ بقلم سعاد عباس. رئيسة التحرير باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي ترحيل الأجانب من مرتكبي الجرائم في ألمانيا في ازدياد.. وحتى ذوي الإقامة الدائمةحظر ذبح المواشي دون تخدير.. يثير مخاوف يهود ألمانيا على حريتهم الدينيةدريسدن تحتضن عشرات آلاف المتظاهرين ضد العنصرية قبل انتخابات حاسمةمحاكمة سوري في ألمانيا بسبب صورة له يحمل فيها رأساً مقطوعةذكريات طهاة عن أشهى الأطباق الألمانية الشرقية قبل سقوط جدار برلين باب العالم: إعداد تمام النبواني الاتحاد الأوروبي مستمر بصرف الملايين لصرف اللاجئين عن حدودهالقبطانة الألمانية “بيا كليمب” ترفض “وسام العرفان” الفرنسي وتتهم باريس بالنفاقكوكبنا يختنق.. أنقذوا الأمازون!ترامب: لا جنسية، لا بطاقة خضراء للمهاجرين “الفقراء”بعد سيطرتها على “خان شيخون”، قوات الأسد على بعد 200 متر من القوات التركية باب مفتوح: جلال محمد أمين في الزاوية القانونية: الإتجار بالبشرو تهريبهم وفق القانون الألماني، هل عبرت الحدود بأحد الواصلين الجدد من دولةٍ أوروبية إلى ألمانيا؟ انتبه إذاً.. فقد خالفت القانون رضوان  اسخيطة. الإخطار القانوني لإنهاء عقد العمل في القانون الألماني Kündigungsfrist . ياسمين عيّود:  جامعة برلين الحرة Freie Universität Berlin “أوكسفورد ألمانيا في القرن العشرين” رهف موصللي: التعليم عبر الإنترنت “Online learning” اضغط زر التسجيل وابدأ رحلة التعلم.. منحة التأهيل للدراسة الجامعية – اللغة والاندماج شاهد ناجي: رحلة ما بعد اللجوء واندماج اللاجئين في سوق العمل منظمة Refuture e. V شبابٌ يداً بيد نحو المستقبل د. بسام عويل: سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات. 7: الفروق بين الاستمناء الطفولي ومثيله في المراهقة والكبر – الجزء الثانيد. نهى سالم الجعفري: “السمنة المفرطة” مرض العصر رلا أمين: أمي وأمها والمكدوس وأنا باب شرقي: غيثاء الشعار: غوته في DMعلا عثمان: الفتاة بين مطرقة الجارة وسندان الفيمنستحملة الأمعاء الخاوية خزامى صادق رزوق: مفترق طرق.. بيننا وبين أوروبا التي حلمنا بهاد. باري محمود: برلينيات طبيب أسنان.. مسابقة في التطرف ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد: محمد خياطة.. التنوع في آليات التعبير تعويضاً عن ذاكرةٍ تُـفتَقد

نثر الفنان محمد خياطة في عام 2018 أعماله وخوفه في أحياء بيروت، هكذا تمكن في معرضه “تخلي” من توزيع خمسة عشر عملاً في أحياء المدينة، خالقاً فضاءات فنية جديدة معتمداً على البيوت الخاصة والأماكن العامة وشبه العامة، حتى أن أصحاب هذه الأماكن تبنوا هذا المشروع وأصبحوا بشكلٍ ما شركاء في تقديم الأعمال، بل وساهموا بشكل أساسي في التغلب على المخاوف التي طرحها الفنان في أعمال تركيبية يتكرر فيها العنصر مراراً وتكراراً ليصبح ككرة الثلج المتدحرجة. محمد خياطة هو فنان تشكيلي سوري من مواليد دمشق 1985، درس في كلية الفنون الجميلة في دمشق، ويقيم في  بيروت منذ عام 2012، حيث قدم أعماله في أربعة معارض فنية فردية، كان له أيضاً معرض فردي في مدينة ليستر سيتي الإنكليزية إضافةً للعديد من المعارض الجماعية في بيروت وأوروبا وبريطانيا وأميركا. في حديثه عن رحلته مع الفن يقول خياطة: “بدأت أولاً بالبحث عن هويتي بشكل شخصي، فكنت ألتقط صوراً فوتوغرافية لنفسي وانا ملتحف برداء مرقع، مستلهماً من ذاكرتي ما كانت أمي تفعله في وقت فراغها من إعادة تدوير ملابسنا وصنع “المدة” هكذا كان اسمها، وهي القطعة المجموعة من ثيابنا القديمة المتنوعة الألوان. تجمعنا هذه “المدة” على الطعام كل يوم تقريباً فكان لوجودها جمالية اللقاء والاستمتاع بالمشاركة، وهو ما نفتقده في هذا الوقت بالذات، فكان معرضي الاول عام 2013  بعنوان “أجزاء وقطع” تتمة لتجربتي في سورية“. ازداد اهتمام محمد خياطة في السنة الثانية من إقامته في لبنان بالذاكرة الجمعية، فبحث عن أشباهه من الشباب الذين سافروا بحثاً عن فرص أفضل بعيداً عن النزاع. ومن هنا جسدت أعماله تباعاً مشاعر وأفكار تتعلق بهشاشة العيش، وقسوة النزوح عن الوطن، وأهمية الحب، وضرورة الإحساس بالأمل، والرغبة في نوم فردوسي خالٍ من الهواجس والكوابيس. “أحب أن أمزج بين الرسم والتصوير الفوتوغرافي، وأنقل لوحاتي من بُـعدِها الثنائي إلى بيئتها التي خلقت فيها. لذلك رسمت الفلاح والعامل والمرأة العاملة وتقمصت شخصياتهم حاملاً همهم لأضعه كله في لوحة“. يقول خياطة أن أعماله نضجت ...

أكمل القراءة »

ترشيح “الموت عمل شاق” للروائي السوري خالد خليفة لجائزة الكتاب الوطني الأمريكي للأدب المترجم

وصلت رواية الكاتب السوري خالد خليفة “الموت عمل شاق” بترجمتها الإنكليزية Death Is Hard Work، إلى القائمة الطويلة لجائزة الكتاب الوطني الأمريكي – National Book Awards، والتي تخصص للآداب المترجمة لعام 2019. رواية خالد خليفة صدرت في طبعتها الأولى عن دار نوفل في لبنان عام 2015 ، وفى مصر عن دار العين 2016. وقامت ليري برايس بترجمتها إلى اللغة الإنجليزية. وتصدر جائزة national book awards عن المؤسسة الوطنية الأمريكية للكتاب، وهي مؤسسة غير حكومية غير ربحية تهدف إلى رفع تقدير الكتابة المتميزة وترويجها في الولايات المتحدة. وتتنافس هذا العام عشرة أعمال أدبية تضم الرواية والسيرة الذاتية والمقالات. يجدر بالذكر أنه لم يسبق أن فاز أي كاتب عربي بهذه الجائزة كما لم يصل أي منهم إلى قائمتها القصيرة. تتناول الرواية رحلة أخوة ثلاثة نحو تحقيق وصية أبيهم بأن يدفن في مسقط رأسه بجانب مثوى شقيقته التي أحرقت نفسها قبل أعوامٍ طويلة هرباً من زواجٍ أرغمت عليه. تحقيق هذه الوصية في سوريا يعني أن يعبر الأبناء بجثة أبيهم كل ما مرت به البلاد من تمزق ودمار ووحشية خلال الأعوام القليلة التي تلت اندلاع الثورة، الثورة التي شارك أبوهم في مظاهراتها الأولى إلا أنه فقد حياته قبل أي دنوٍ من تحقيق الأمل. حياة الأبناء الثلاثة تنساب في الرواية ما بين الحواجز العسكرية والمدنية ودروب الرعب لتتفسخ كما جثة الأب، وتنتهي بهم تلك الرحلة إلى عكس ما قصدوا، فرغم وصولهم إلى قرية الأب إلا أن الدفن ما عاد هماً ولا المكان ولا القضية، ولا حتى علاقة الأخوة.. كل شيءٍ صار في طور التفسخ. الروائي خالد خليفة من مواليد 1964 أورم الصغرى في ريف حلب، بقي في سوريا طوال سنوات الثورة والحرب وعاش ما عاشته البلد يوماً بعد يوم، ولم يتوقف عن الكتابة لحظة. وحازت روايته “لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة” على جائزة نجيب محفوظ للرواية، كما ترشحت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر للرواية العربية لعام 2014. من أعماله رواية “مديح الكراهية” التي تم ...

أكمل القراءة »

وهم الآلات الحاسبة وحسابي “الجيد”

سامر عباس. كاتب من سوريا أعتقد أن الآلات الحاسبة غبية للغاية، لذا فأنا لا أثق بها، الأرقام: مستقيمات مجعدة لا أكثر ولا أقل.  تكلمت العجوز: خالتي، احسب لي تنكة الزيتون كم كيلو زيت عملت؟ تقولها العجوز والقلق يجتاحها وكأنها أمام امتحانها السنوي، لقد قدمت ما تستطيع من الحب لرزقها لتنجح اليوم. الآلة الحاسبة: مربع مقسم إلى أزرار مربعة وفي كل منها رقم، هناك أزرار الضرب والقسمة والجمع والطرح أيضاً، وأيضاً مستقيمان متوازيان هما النتيجة. أضغط الأزرار بحرص شديد، أخطف بضع نظرات لوجه العجوز، إنها ترتجف، تترنح بين الفرح العارم والحزن الشديد. قد تكون كلماتي البسيطة التالية هي مصدر فرحها لمدة عام كامل، وبالتالي ستحب زيتونها أكثر، وقد تحب أولادها وزوجها، لأن الزيتون هو معنى الحياة عندها. يداها المجعدتان القاسيتان وبينما تسنداها على طاولتي تقولان: إن هذه العجوز قضت معظم حياتها بين أشجار الزيتون، تحارب العشب، و تقنع التراب بالعطاء. الآلة الحاسبة التي لا أثق فيها قالت إن (تنكة) الزيتون لم تعطِ ثلاثة كيلو من الزيت.  هل سأعصر قلب هذه العجوز بعد أن عصرت الآلات (بنات عم آلتي) زيتونها؟، بكلمات تمليها عليّ هذه الآلة الغبية؟ أبتسم وأفرح لفرحها المتوقع: والله يا خالتي زيتوناتك مناح الحمد لله عملت التنكة تلاتة كيلو وشوية كمان. ويبدأ العرس بالغليان في صدرها، تتألق عيناها، ويبدأ مهرجان الفرح. تحاول الآن أن تتحدث مع الجميع عن زيتونها وعن الزيت، موسم القطاف والسماد، كل ما يخطر في البال. وآلتي الحاسبة التي لا أثق بها أقتلها مجدداً بزرّ (off) وأنتقل للمزارع التالي. اقرأ/ي أيضاً: مرجان، سحاب، شيءٌ ما يلتهم الآخر شعر للدكتور مازن أكثم سليمان: تغافُل قصة قصيرة: نهاية حفلات التقيؤ عن مخيم اليرموك وقلوب مليئة بالشظايا… كوابيس لاجئ سوري 3 محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

مفترق طرق.. بيننا وبين أوروبا التي حلمنا بها

خزامى صادق رزوق هي رياح الحرب التي عصفت بموطني، فألقت بي مع رحالي في بلاد الغرب، تائهةً خائفةً من المجهول، ومما يخبئه لي القدر. فهذه هي البلاد التي لطالما حلمنا مراراً وتكراراً بالعيش في كنفها، فقط بسبب الصور التي حفرت في ذاكرتنا عبر الأفلام التي شاهدناها، أو الروايات التي قرأناها. صحيحٌ أن تلك الصور لم تختلف من الناحية الشكلية عما رسخ في الذاكرة، ولكن ما لم يكن حاضراً بل كان مغيباً عنا بالمطلق، هو تركيبة النسيج المجتمعي الأوروبي بشكل عام و المجتمع الألماني بشكل خاص، فهو نسيج معقدٌ نوعاً ما بالنسبة إلينا، بالشكل الذي لا يسهل التآلف والتعايش معه كما كنا نتخيل أو نريد، إذ يختلف جذرياً عن مجتمعنا بكل خصائصه ومكنوناته النفسية، الاجتماعية، والثقافية.  وها أنذا بعد مضي ثلاث سنوات ونصف على مجيئي إلى هنا، ما زلت كل صباح أحن إلى رائحة رغيف الخبز، وفنجان القهوة، وإلى سماع صوت رنين هاتف منزلي، لأرد على أمي أو أختي وأقول “ها أنا قادمة في غضون دقائق لنتشارك الإفطار معاً”. هذه التفاصيل الصغيرة في حياتنا اليومية هي منبع ابتسامتنا الصباحية مع بداية كل يوم عمل جديد، هي التي كانت تمدنا بالتفاؤل والقوة على تحمل مصاعب الحياة وقسوتها.  هذه العادات الصباحية الموروثة في حوارينا، نفتقدها هنا، وشيئاً فشيئاً نفقد إحساسنا بقيمتها، ونحن نركض لاهثين في دهاليز سياسة الاندماج التي يراهن عليها الكثير بالفشل أو النجاح. فهل سنستطيع نحن المحافظة على تقاليدنا، وثقافاتنا في ظل معترك الحياة هذه، وننجح في خلق روح المشاركة المجتمعية، لنكون السند الداعم لبعضنا البعض، ولنتمكن من التعايش والتآخي فيما بيننا أولاً ومن ثم مع المجتمع الألماني ثانياً. اقرأ/ي أيضاً: تحدث مع الألمان، لكن ليس حول الجنس والمال… نحن و”ألمانيا العظيمة” ما بين إعلاء الآخر والنظرة الدونية للذات ماذا يكره الألمان؟ عن بعض العادات الاجتماعية والثقافية التي يتحاشاها السواح في ألمانيا نعرف عن الألمان الدقة بالمواعيد. ما هي العادات التي تميزهم أيضاً في مكاتب العمل؟ في سوء الفهم الناجم عن الفروق ...

أكمل القراءة »

تحميل العدد 44 من جريدة أبواب بصيغة PDF

لتحميل العدد 44 من جريدة أبواب بصيغة PDF يرجى الضغط هنا تقرأون في العدد 44 من جريدة أبواب: افتتاحية العدد 44 من جريدة أبواب “احتفاء بالنجاح “ بقلم علياء أحمد باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي كرامب-كارنباور: مهمة مكافحة داعش لا تزال ضروريةأثرياء ألمانيا.. يحطمون أرقاماً قياسية بثرواتهمالتهديدات بتفجير قنابل بمساجد في ألمانيا تحمل بصمات النازيين الجدداستياء واسع بسبب استمرار صادرات الأسلحة لدول مشاركة في حرب اليمنالبرلمان الألماني يحذر الآباء من تطبيق “أليكسا” الصوتي باب العالم: إعداد تمام النبواني إردوغان: سياسة جديدة من 3 خطوات تجاه السوريين في تركيا“آلية تضامن” أوروبية لإنقاذ المهاجرين من المتوسط بدون تعقيداتالسلطات الإيطالية تغلق أكبر مركز لاستقبال اللاجئين في أوروباحملة الأسد المستمرة.. ونزوح أكثر من 400 ألف مدني من محافظة إدلب باب مفتوح: جلال محمد أمين في الزاوية القانونية:  نظرة عامة على التغييرات المقررة في قانون المهاجرين أو مايسمى بحزمة قانون الهجرةبسام العيسمي: اللاجئ في القانون الدولي، في مواجهة الترحيل القسري للاجئين.. لبنان مثالاً ياسمين عيّود:  جامعة هومبولت في برلين.. “أم الجامعات الحديثة”رشا الخضراء: التعليم عبر الإنترنت “Online learning” اضغط زر التسجيل وابدأ رحلة التعلم د. بسام عويل: سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات. 6: الفروق بين الاستمناء الطفولي ومثيله في المراهقة والكبر -1- الاستمناء الطفوليد. نجاة عبد الصمد: سرطان عنق الرحم والعدوى الصامتة.. العفة أم اللقاح زيد شحاثة: خطوطنا الحمراء.. والخضراء أيضاًأمجد الدهامات: القيادة حسب نظرية تأثير الفراشة باب شرقي: حوار طارق عزيزة: الكاتب أنور السباعي: لولا “هموم الدعوة” لدخلت عالم الرواية مبكراًرنا كلش: قلوبنا على طاولة بين جيلين.. المهاجرون في ألمانيا بين قديم وجديدغيثاء الشعار: “الرقص مع الريح” لموسى الزعيم قصص من سوريانهى سلوم: معرض “مدينتي حلب”.. أين يبدأ الحب؟المسلسلات الألمانية الأشهر.. متعة، إثارة وتعلّـم أرابيسك: مصطفى تاج الدين الموسى: قصة قصيرة “نهاية حفلات التقيؤ”د. مازن أكثم سليمان: تغافُـلابراهيم حسو: خليل عبد القادر رحلة في غرفة بعيدة (فنان العدد 44 من أبواب)شخصية العدد: هيرتا موللر.. بكثافة الشعر وصراحة النثر باب القلب: د. بطرس ...

أكمل القراءة »

شخصية العدد 45: المفكر المصري “فرج فودة”.. الكلمة التنويرية في زمن التعصّب

في 8 حزيران/ يونيو من العام 1992، وأمام مكتبه في مقر “الجمعية المصرية للتنوير” بمصر الجديدة في القاهرة، تم اغتيال المفكر العلماني، وأحد أهم رواد التنوير في العصر الحديث، “فرج فودة”، وهو لم يبلغ بعد عامه 47. منفّذ عملية الاغتيال شاب ينتمي إلى الجماعة الإسلامية المتعصبة، يدعى “عبد الشافي رمضان”، استجاب لفتوى الدكتور “عمر عبد الرحمن“، مفتي الجماعة الإسلامية، في العام 1986 بقتل المرتد “فودة”، وبتكليف من “صفوت عبد الغني”، القيادي في الجماعة الإسلامية والذي كان وقتذاك معتقلاً في قضية اغتيال الدكتور “رفعت المحجوب” منذ العام 1990. رغم أن القاتل اعترف بأنه أُمي، لا يقرأ ولا يكتب، وبالتالي فهو لا يعرف أياً من طروحات ” فرج فودة” التي ادعت الجماعة الإسلامية بأنها تظهر ارتداده! كتب “فرج فودة” العديد من المؤلفات التنويرية، وأثارت كتاباته تلك جدلاً كبيراً بين أوساط المثقفين والمفكرين وكذا أوساط رجال الدين، حتى شنّ علماء الأزهر وعديد الجماعات الإسلامية هجوماً عليه، وصل إلى تكفيره وتبرئة قاتله بحجة أنه طبّق حدود الله على المرتد، كما أعلن الشيخ “محمد الغزالي” أحد المحرّضين على قتل المفكر أثناء محاكمته.  كتابات “فودة” تعيد قراءة النص الديني برؤية حديثة، وتحاول تنظيف الإسلام، كدين، من الشوائب السياسية التي تراكمت عبر الزمن، وعادت بالمجتمعات الإسلامية إلى عصور الظلام، برأيه. كما دعا إلى فصل الدين عن الدولة وليس عن المجتمع، مؤكداً دائماً أن إنكار العلمانية جهل بالحضارة الحديثة، وإطلاق صفة الكفر عليها جهل بالعلمانية، والدعوة لدولة دينية جهل بحقوق الإنسان، والمناداة بالخلافة جهل بالتاريخ. لذلك فقد أعلن مراراً عداءه للإسلام السياسي. وقد انتقد رجال الدين المتعصبين الذين يستغلّون الدين لمصالحهم، ويعملون على غسل عقول الشباب لتجنيدهم. فهو لم يختلف على الإسلام كدين، ولكن حول الدولة الدينية، ونظر إلى الإسلام باعتباره منزّهاً عن مطامع السياسة، ينبغي وضعه في مكانه العزيز بعيداً عن الخلافات. فالحكم كيان سياسي اقتصادي واجتماعي يلزمه برنامج تفصيلي يحدد أسلوب الحكم. من أهم مؤلفاته كتاب “الحقيقة الغائبة” 1984، والذي يُعتقد بأنه اغتيل بسببه بالدرجة الأولى، “زواج المتعة” ...

أكمل القراءة »