الرئيسية » بابها » نساء ريو 2016

نساء ريو 2016

أقيمت الدورة  الحادية والثلاثين من الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيروـ البرازيل، ودامت المنافسات بين 5 و 21 آب 2016، وكان شعار البرازيل لهذه الدورة “عالم جديد” محاولة منها لتقديم قيم كالوحدة واحترام التنوع والاختلاف، وشارك 10500 رياضي من مختلف دول العالم في هذه الدورة التي تميزت بحضور نسائي خاص.

يذكر أن الميداليات العربية كانت 94 ميدالية حتى دورة لندن الماضية، عشر ميداليات منها نسائية جميعها للألعاب الفردية. فماذا عن دورة ريو ؟

مشاركة سعودية

تميزت دورة ريو 2016، بمشاركة 111 رياضية عربية في هذه الدورة، بمختلف الألعاب لأول مرة، فقد شاركت العديد من الدول العربية بعدد أكبر من النساء، فكان حضور المرأة الخليجية لافتًا، حيث شاركت أربع نساء في بعثة السعودية، للمرة الثانية في تاريخها، بعد مشاركة المرأة السعودية في الألعاب الأولمبية للمرة الأولى الدورة الماضية في لندن 2012. ولهذا استوقفت اللاعبات السعوديات الإعلام، في بلد يواجه انتقادات شديدة بخصوص تقييد الرياضة النسائية، ومنع النساء من ممارستها، أو حضورها، ضمن أوضاع صعبة عمومًا، بخصوص حقوق النساء في المملكة.

وكانت مشاركة 2012 تحت ضغط من اللجنة الدولية الأولمبية، التي وجهت إنذارًا للجنة الأولمبية السعودية، وكانت السعودية واجهت انتقادات من منظمة هيومن رايتس وتش بهذا الشأن أيضا. ويبدو أن التوجه لوجود نساء أكثر مشاركات في الأولمبياد، من كل البلدان، بات واضحًا في تعامل اللجنة. ورغم القيود السعودية على لباس المشاركات، وعلى سفرهن بموافقة الأولياء، وعدم ممارسة اللعبة على المستوى الوطني داخل السعودية، نجحت أربع سعوديات في المشاركة والتغلب على هذه المعيقات.

Olivier Morin/AFP/Getty Images

Olivier Morin/AFP/Getty Images

المشاركة الإماراتية الأكبر

كذلك الإمارات شاركت بأكبر بعثة نسائية في تاريخها وهي أربع لاعبات، إحداهن السباحة ندى البدواوي وهي السباحة الإمارتية الأولمبية الأولى، بينما تفوقت البحرين بوجود 18 سيدة في بعثتها، وكانت الكويت تعرضت لإيقاف دولي لم يمكنها من إرسال بعثة بينما شارك بعض رياضييها تحت العلم الأولمبي.

ومشاركات عربية أخرى

كان لمصر أكبر عدد مشاركين من الرياضيين في تاريخها : 112 رياضي/ة، 37 منهم نساء، وهو عدد كبير أيضًا. بينما شاركت العُمانية فاطمة النبهاني كأول خليجية تنافس في لعبة التنس، وكانت الأردنية تاليا بقلة أول سباحة تشارك في دورتين على التوالي، بعد مشاركتها في لندن الدورة السابقة.

وبينما تعتبر مشاركة النساء بحد ذاتها إنجازًا في بعض الدول، لكون النساء يقاومنَ مصاعب اجتماعية عديدة، فإن النساء العربيات استطعن تحقيق بعض الإنجازات الجيدة، فقد حصلت كل من الربّاعة المصرية سارة سمير، والمبارزة التونسية إيناس البوبكري، على الميدالية البرونزية. وتعتبر سارة أول مصرية تصعد على منصة التتويج، في تاريخ المشاركة المصرية في الألعاب الأولمبية.

بينما تبعتها هداية ملاك، بإنجاز مصري آخر أول برونزية لسيدة عربية في رياضة التايكوندو، كما أن إيناس أول سيدة عربية تفوز بميدالية في المبارازة. بينما حققت مواطنتها مروى العمري البرونزية في المصارعة للسيدات. وكانت ميدالية البحرين الذهبية الأولى نسائية، عن طريق العدائة كينية الأصل روث جيبيت، التي كادت تحقق رقم قياسي جديد بفارق ثوان قليلة.

تميزت دورة ريو 2016 أيضًا، بأول فريق للاجئين في تاريخ المنافسات، وقد شارك 10 رياضيون بهذه الدورة، منهم خمسة من جنوب السودان، وسوريان، بينهما السباحة يسرى مارديني التي ألهمت قصتها الكثيرين، ونالت حملة من التشجيع لكونها انقذت مع أختها قاربًا يحمل لاجئين، يسلكون طريق البحر للوصول إلى أوروبا بعد أن سحبتاه إلى الشاطئ.

الاهتمام باللباس وليس بالإنجاز الرياضي

وبما أن الحديث عن المرات الأولى، فقد شهدت هذه الدورة مشاركة أول سيدة أمريكية محجبة في المنافسات عن لعبة المبارزة، وقد أثارت “ابتهاج محمد” موقفًا من الجدل، كان حاضرًا دائما في ما يخص لباس المشاركات، فبينما انشغل العديد من الناس في المجتمعات العربية، بالتعليق على لباس الرياضيات المشاركات، حتى رغم وجود العديد من المحجبات، وتساهلت اللجان الأولمبية بمواصفات اللباس الرياضي في بعض الالعاب، احترامًا لاختلاف ثقافة المشتركات، إلا أن انجازات النساء العربيات لم تجد أي اهتمام مقارنة بلباسهن.

ويبدو أن هذا الجدل عالمي حيث يُعاد فتح الكثير من النقاشات، حول الاهتمام الإعلامي بأجساد وأشكال الرياضيات أكثر من إنجازتهن. وكان النقاش مفتوحًا عن بعض الرياضات التي تجبر المشاركات على ارتداء البكيني. بينما تجد بعض المنظمات والشخصيات النسوية، أن في ذلك استخدام لأجساد الرياضيات، خصوصًا وأن الخيار غير مفتوح أمامهن لارتداء زي مختلف.

بالإضافة لأوضاع الرياضة النسائية حول العالم، وارتباطها بوضع المرأة عموما في المناطق المختلفة، فقد قامت الناشطة الإيرانية “داريا صافي”، برفع لافتة تطالب بالسماح للنساء فى إيران، بحضور المباريات وتشجيع فرقهن، الأمر الذى أثار استياء قوات الأمن، خاصة بعد نشوب مشادات كلامية بين “داريا” ذات الـ 35 عامًا، وبين عدد من المشجعين الإيرانين، وعليه أمرها الأمن بمغادرة المقصورة على الفور، لكن “داريا” رفضت المغادرة وكانت قد تلقت صافي حملة تعاطف واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

جمهورية النساء الألمانية

ترجمة وإعداد: منال اسكندر ما الذي ستكون عليه ألمانيا لو كانت القرارات كلها بيد النساء؟ ما الأحزاب التي ستختارها؟ ما الذي يمكن شراؤه؟ ماذا عن الأفلام و الموسيقى؟ دعونا نفكر بذلك.  ضمن هذا التصور، لنجعل لعبة الأفكار هذه تصبح حقيقة واقعية. لقد سألنا أنفسنا كيف ستبدو ألمانيا إذا سُمح للنساء لفترةٍ ما فقط باتخاذ كل القرارات. الرجال ليسوا بأي حال ...