الرئيسية » بابها

بابها

مشكلة الارتباط في الغربة.. أمهات يبحثن عن عرائس على الفيسبوك، وفتيات يرفضن التسليع

رشا الخضراء* من السذاجة أن نعتبر موضوع العلاقات العاطفية و الارتباط موضوع ثانوي، أو نوع من الرفاهية بين القادمين الجدد في بلدان اللجوء. بل على العكس حيث أن غياب المجتمع الداعم ودائرة الحماية أو الراحة تجعل الارتباط حاجةً ملحة، أو على الأقل وجود علاقة أو صداقة عميقة. إنك تكاد لا تشارك اجتماع لشبان وشابات دون أن يمر الحديث عن الشعور بالوحدة أو الرغبة في الارتباط ، أو عن مشاكل العلاقات العاطفية وتعقيداتها من جهةٍ أخرى. ومن الواضح أن هناك عدة صعوبات بهذا المجال، أولها صعوبة اللقاء الأول، ومن ثم التوافق في ظل الاختلافات والخلافات العميقة بين السوريين، وبينهم وبين ذوي الجنسيات الأخرى. يقال أيضاً أن التفاوت بين عدد الإناث والذكور، والتباعد الجغرافي أيضاً، كما أنه في بعض المدن يكون التلاقي صعباً بسبب غياب النشاطات الاجتماعية والثقافية أو ندرتها. من المهم أن نأخذ بالاعتبار أنه ليتمكن الشخص من التواصل مع الآخر وتقبل شخصيته وتفهم احتياجاته ومن ثم تلبيتها، يتوجب عليه أولاً أن يفهم نفسه، وأن يعيد بناء ذاته بعد ما مر به من آثار الحرب واللجوء، ومن ثم محاولات بدء حياة جديدة. وهو أمر قد يستغرق زمناً قد يطول بحسب كل شخص، كما أنه يتطلب خصوصية فردية. كما يعتمد أيضاً على الخلفية الثقافية والاجتماعية وأحياناً الأكاديمية للفرد، ومقدار الذكاء الثقافي الذي يملكه ويؤهله للتعاطي مع الاختلافات الثقافية والانفتاح على العادات المغايرة بتقبل ودون ذوبان أو تخلي عن الأصل. ولا يمكن تجاهل أن الكثيرين مضطرون للبقاء ضمن إطار العادات المجتمعية السابقة مثل تحكّم أو تدخل الأهل باختيار الشريك، وجود شروط مالية صعبة، وتعقيدات اجتماعية تجعل الارتباط أشبه بصفقة أكثر من كونها حاجة عاطفية ونفسية للطرفين في المجتمع الجديد. فإذاً يمكن أن نعتبر أن المجتمع السوري يتعامل مع العلاقات العاطفية في الغربة بطرقٍ مختلفة، وهناك قسمٌ ينظر للأمر من منطلق ستر الإناث عن طريق اختيار الزوج الأنسب لهنّ مادياً واجتماعياً. وغالباً ما تتم زيجات كهذه عن طريق الأهل، فتبحث أم الشاب مثلاً ضمن مجموعات الفيسبوك، أو التجمعات النسائية على ...

أكمل القراءة »

برلين.. أول ولاية ألمانية تعلن يوم المرأة العالمي عطلة رسمية

قبل أكثر من 100 عام كانت ألمانيا من أوائل من خصصوا يوماً للمرأة والآن أصبحت برلين أول ولاية تجعل يوم المرأة العالمي عطلة رسمية وهو ما يؤيده غالبية الألمان ويشارك الآلاف بمظاهرة هناك للمطالبة بمزيد من المساواة بين الجنسين. تطالب العديد من المنظمات على مستوى العالم في اليوم العالمي للمرأة بتحقيق المساواة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية الكاملة بين الجنسين. وتم تنظيم يوم المرأة لأول مرة في ألمانيا ودول مجاورة في 19 آذار/ مارس عام 1911، بمبادرة من الاشتراكية الديمقراطية الألمانية كلارا تستكين. ومنذ عام 1921 يتم الاحتفال بهذا اليوم في الثامن من آذار/ مارس كل عام. وفي عام 1977 أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم يوماً عالمياً للمرأة. وأصبحت ولاية برلين الألمانية اليوم الجمعة (8 آذار/ مارس 2019) أول ولاية، والولاية الألمانية الوحيدة، التي تجعل من اليوم العالمي للمرأة عطلة رسمية للاحتفال بهذه المناسبة. وفي استطلاع للرأي، أعرب غالبية الألمان عن تأييدهم لإعلان يوم المرأة العالمي عطلة رسمية في البلاد. وأظهر الاستطلاع، الذي نُشرت نتائجه اليوم الجمعة أن 54% من الألمان يؤيدون الاحتذاء بولاية برلين بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، بينما عارض ذلك 34% من الذين شملهم الاستطلاع. وأجرى الاستطلاع معهد “يوغوف” لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من شبكة “دويتشلاند” الألمانية الإعلامية. وشمل الاستطلاع 2055 ألمانياً. ومن المنتظر أن يشارك آلاف الأشخاص في مظاهرة بالعاصمة الألمانية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة للمطالبة بمزيد من المساواة بين الجنسين. وبحسب بيانات الشرطة فإنه من المنتظر تنظيم مظاهرة رئيسية بمشاركة نحو 10 آلاف شخص، والتي ستنطلق من ميدان ألكسندربلاتس متوجهة إلى حي كرويتسبرغ. ومن جهتها طالبت مفوضة الحكومة الألمانية لشؤون حقوق الإنسان، بيربل كوفلر، بالمساواة بين الجنسين وتعزيز حقوق المرأة. وجاء في بيان مشترك بين كوفر والسفير الفرنسي لحقوق الإنسان فرانسوا كروكيت نُشر اليوم الجمعة بمناسبة هذا اليوم: “حقوق المرأة تُنتهك يومياً في كل مكان في العالم”. وأضاف البيان أنه حتى في العمليات السياسية لا تشارك المرأة حتى الآن على نحو متساو مع الرجل. وذكر السياسيان في البيان: ...

أكمل القراءة »

إحداث فرق: قيادات نسائية عربية ملهمة

في العالم العربي، كما هو الحال في جميع مناطق العالم، تواجه المرأة عقبات اجتماعية في مسيرتها نحو الإنجاز والنجاح. ومع ذلك، عندما توجد عقبات وقيود وتمييز، توجد إرادة للتغلب عليها. من بين هؤلاء النساء اللواتي لديهن إرادة قوية للتغلب على العوائق والذين يعملون على هذه الإرادة، يظهر العديد من القادة. تدفع هذه القيادات النسائية برفض البقاء ضمن الأدوار المقررة لها. تتحرك هؤلاء النساء إلى الأمام، وترتقي فوق توقعات المجتمع. فهن يصبحن قادة في مجالاتهم وقطاعاتهم ويزيدون من حقوق المرأة، والإنصاف، ونهج أكثر توازنا لأدوار الجنسين. تعمل القيادات النسائية على النهوض بالمرأة في كل من بلدانهن وفي العالم العربي ككل. أطلقت جامعة ميرلاند مشروع “المرأة بوصفها شريكة في التقدم” ، في اطار كرسي جبران للقيم والسلام في جامعه ميريلاند. وهو مركز للمعرفة حول المرأة العربية المصممة للاعتراف ودعم النهوض بتقدم المرأة العربية من قبل الرائدات والقياديات ومنظمات المجتمع المدني. والمغزى الحاسم لهذا المركز هو انه لأول مره تم إنشاء مركز للقيادة النسائية في العالم العربي. وللمرة الاولي ، تم تجميع الأدلة من الرائدات والقياديات والمنظمات العربية التي تدعم المرأة في 15 بلدا في جميع انحاء العالم العربي. وقد قام مشروع النساء كشريكات، على بذل الجهد لإنشاء هذا الدليل الخاص بالقيادات النسائية ،ويضم حاليا 95 من القيادات النسائية. بالطبع، إنه عمل مستمر، ولا يمكن أن ينتهي. لأن النساء القياديات مستمرات بالعمل في المجتمعات العربية، وعليه سيتم توسيع الدليل باستمرار كمصدر للقادة المؤثرين من جميع أنحاء البلدان العربية. ولقد ضم الدليل الأول 95 من النساء القياديات، ولكن العمل ما زال مستمراً لتمكين النساء في المنطقة، حتى يستطعن مع الأجيال القادمة الوصول إلى مستويات جديدة ومتميزة. تمَّ اختيار 5 نساء من سوريا، ومن بينهن الباحثة النسوية لما قنوت والكاتبة الروائية سمر يزبك، والسياسية فرح أتاسي والاكاديمية السياسية مرح البقاعي، والصحفية والناشطة النسوية خولة دنيا من شبكة المرأة السورية. ويمكن متابعة الدليل على الموقع: http://www.pioneersandleaders.org   اقرأ/ي أيضاً: بالرغم من تناقض الدراسة مع الأديان، المرأة ...

أكمل القراءة »

جمهورية النساء الألمانية

ترجمة وإعداد: منال اسكندر ما الذي ستكون عليه ألمانيا لو كانت القرارات كلها بيد النساء؟ ما الأحزاب التي ستختارها؟ ما الذي يمكن شراؤه؟ ماذا عن الأفلام و الموسيقى؟ دعونا نفكر بذلك.  ضمن هذا التصور، لنجعل لعبة الأفكار هذه تصبح حقيقة واقعية. لقد سألنا أنفسنا كيف ستبدو ألمانيا إذا سُمح للنساء لفترةٍ ما فقط باتخاذ كل القرارات. الرجال ليسوا بأي حال من الأحوال من ضمن تجربتنا، حيث أن قراراتهم مجمدة في هذه اللحظة. ما الذي يمكن أن يتغير في ألمانيا، وما الذي لن يحدث؟ من سيُنتخب في  البرلمانات؟ أية موسيقي سنسمع؟ ما السيارات التي سنراها على الطرقات؟ وهل سيكون العالم أفضل؟ جمعنا بيانات من مجموعات واسعة ومن مجالات الحياة المختلفة، و أحصينا قرارات النساء فقط. لنرى ما الذي سيكون الحال عليه في جمهورية النساء الألمانية.  النساء والسيارات (صغيرة وعملية)  لندع جانباً كل النكات التي تسخر من طريقة النساء في قيادة وركن السيارات. ونضع بالحسبان الحقائق فقط. تشير الإحصاءيات إلى أن غالبية النساء يقدن سيارات صغيرة وقديمة نسبياً مقارنةً بسيارات الرجال. تفضل النساء السيارات الصغيرة والعملية حتى لو كانت قديمة. سيارات مثل Nissan Micra و Kia Pecanto وHyundai i10 ستكون من ضمن السيارات الأكثر تفضيلا لدى النساء بنسبة 60% تقريبأ. ومن الملفت أن تلك السيارات ليست صناعة ألمانية. كما أن 40% من النساء يقدن سيارات أقدم من سيارات الرجال بشكل واضح و قد يصل عمر السيارة لحد العشر سنوات، بينما 30% من الرجال يفضلون سيارات حديثة لا يتجاوز عمرها الثلاث سنوات على الأكثر.   أما من حيث الألوان فخلافاً لكل الكليشيهات لا تميل النساء الألمانيات لاختيار السيارات الملونة، فأكثرهن مثل الرجال يفضلن الألوان الرمادية، السوداء أو البيضاء.   بالمناسبة لو ترك الأمر للنساء لكانت حدود السرعة على الطرقات السريعة في ألمانيا لا تتجاوز 130 كم في الساعة. و ذلك حسب استطلاع للرأي أجرته مؤسسة (دراسة الوعي البيئي) عام 2016.  النساء وكرة القدم   تعشق النساء الألمانيات كرة القدم، ويتابعن أخبار ومباريات البودنسليغا. وعلى صفحات المعجبين في الفيس بوك تبلغ نسبة النساء المشجعات لكل فريق أكثر من الثلث. لكن يبدو أن هناك فريق واحد على وجه الخصوص ألهم النساء أكثر من غيره. فمن هو هذا الفريق الذي تمكن من قلوب النساء؟ إن كنتم تظنون أنه بايرن ميونخ فأنتم مخطئون، فعلى الرغم من أن الفريق المذكور لديه أعلى نسبة معجبين، إلا أن الفريق الذي تتابعه النساء ويتفاعلن معه أكثر سواء بعدد المشارَكات أو اللايكات هو فريق كولن، يليه فريق هامبورغ ثم بروسيا دورتموند.  النساء و الانتخابات البرلمانية    إذا لم ...

أكمل القراءة »

جميلات الفيسبوك وضحاياهنّ

أظهرت عدة دراسات امتدت منذ عام 2013 حتى الآن أن متابعة الفيسبوك تسبب التعاسة، خاصةً للنساء. هذا ما تقوله عدة مواقع إخبارية موثوقة. ولكن، ما هي أسباب هذه التعاسة؟   وفقًا لهذه الدراسات، فإن متابعة فيسبوك تؤدي إلى الغيرة والحسد مما يبدو أنه سعادة الآخرين، كصورهم الجميلة وعائلاتهم السعيدة وقدراتهم المادية. ينشر أحدهم صورته مع سيارته الحديثة والفخمة، أو مع حبيبته الجميلة، وتنشر إحداهن صورتها مع أطفالها الذين يظهرون كالملائكة تحت شجرة عيد الميلاد، وينشر غيرهم مواقعهم في فنادق ومطاعم فاخرة ومطارات ومدن سياحية حول العالم.   هذه المنشورات توحي للقارئ بأنه الوحيد الذي يقضي ليلته وحيدًا في غرفته المتواضعة، ويستخدم المواصلات العامة، ولا يملك ثيابًا أنيقة تحمل تواقيع كبار المصممين، ولا يذكر آخر مرة تجول فيها سائحًا في مدينة جديدة مبهرة.   في حديث مع صبية سورية طموحة وذكية قبل أيام، عبرت لي عن إحباطها كونها الوحيدة المضطرة للعمل ساعات طويلة، ومع ذلك فهي تعاني من صعوبات مالية، بينما ينعم غيرها بأوقات فراغ وعطلات جميلة، ويستطيعون شراء كل ما يرغبون به من ألبسة وأدوات تجميل وتكنولوجيا حديثة. وكانت بالطبع غير راضية عن شكلها، مقارنة بالأخريات الأكثر جمالًا ورشاقةً وأناقةً، كما يظهرن في صورهن على فيسبوك.   هذه الصبية تشكل صورة نمطية لما يمكن أن يسمى “ضحايا الإعلام الاجتماعي”. وهي مجموعة كبيرة من المتابعين، والمتابعات بشكل خاص، لمئات من حسابات مشاهير فيسبوك وتويتر وإنستغرام وسناب تشات وغيرها، بالإضافة إلى حسابات الأصدقاء والأقارب. تنتقل من تطبيق للآخر لتقرأ وتسمع وتشاهد كل ما يتباهى به هؤلاء من نمط حياة قد لا يكون في متناول المتابعين، والأهم من ذلك أنه قد يكون غير حقيقي.    مقارنة غير منصفة  ما ينساه المتابعون، والمتابعات بشكل خاص، أنهم كثيرًا ما يتباهون بأمور غير حقيقية بدورهم. فهم ينشرون صورًا استخدموا فيها مجموعة كبيرة تطبيقات “اصطناع السعادة”، كالمؤثرات والفلاتر التي تظهرهم أطول قامة وأنحف خصرًا وأكثر بياضًا أو سمرة، حسب الرائج والمطلوب. وهم يتصورون مع سيارات ليست لهم، وفي بيوت ليست بيوتهم، ويحرصون على تصوير لحظات سعادة لم يعيشوها فعلاً لأنهم كانوا مشغولين بتصويرها، أو لأنها لم تكن لحظات سعيدة بقدر ما كانت تشكل فرصة لالتقاط صورة “سيلفي” للمباهاة حينًا، ولإثارة غيظ الآخرين أحيانًا.   قلت لصديقتي الصغيرة إني ممتنة لأن كل هذه التقنية لم ...

أكمل القراءة »

ماذا نفعل حين نتعرّض للإساءة أو التحرش أو الاعتداء الجنسي؟

يبدو أن الاعتداءات الجنسية مازالت موضوعًا مطروحًا في ألمانيا، فبعد أحداث التحرش الجماعي المؤسفة في مدينة كولونيا عشية رأس السنة، وما أثارته تلك الحادثة من ضجة. على صعيد آخر يتكرر الحديث اليوم عن اعتداءات جنسية ضد اللاجئات في مراكز استقبال اللاجئين، ولكن المؤسف حقًا؛ أن هذه الاعتداءات التي تشمل التحرش، الاغتصاب، ومحاولة الاغتصاب، والتي تعاني منها عشرات اللاجئات في أماكن اللجوء لا تُقابل بنفس الاهتمام التي حظيت به أحداث كولونيا. هذه الحوادث لا تلقى الاهتمام المطلوب على أي مستوى، فالإعلام الألماني لم يقدم سوى بضعة تقارير خجولة عن الموضوع، والمقلق حقًا هو توارد روايات عدة من ضحايا وشهود عيان في أماكن تجمع اللاجئين في مدن ألمانية مختلفة تفيد بتخاذل السلطات المعنية من إداريين في هذه المراكز، وكذلك من الشرطة باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الفاعلين، وحماية ضحايا هذه الاعتداءات، ورغم أنه من الصعوبة بمكان تتبع جميع هذه الشهادات لنحصل على ردود على هذه الاتهامات بالتقاعس من الجهات المعنية من جهة، ولنسلط الضوء على أسباب تكرر هذه الحوادث من جهة ثانية، هذا المقال سيفترض صحتها بهدف تقديم معلومات ضرورية للاجئات لتفادي الاعتداءات، وكيفية التصرف في حال حدوثها، وكذلك في حال إهمال المعنيين للشكاوى، ولتحقق هذه المادة أقصى فائدة ممكنة فقد صيغت على شكل أسئلة وأجوبة: لماذا تحدث هذه الاعتداءات في مراكز تجمع اللاجئين ؟ إن العنف الجنسي ضد المرأة مازال أمرًا تعاني منه النساء في كل دول العالم، وإن اختلف حجمه وخطورته بين الدول لأسباب قانونية واجتماعية، العنف يحدث في ألمانيا أيضًا، وتشكل مراكز تجمع اللاجئين بشكل خاص بؤرًا لهذا العنف لكونها شديدة الاكتظاظ، وإيجاد حلول ناجعة لهذه الحوادث يقع على عاتق السلطات الألمانية المختصة بشؤون اللاجئين، كأن تفصل أماكن استقبال النساء والعائلات عن الرجال، وأن تخصص مرافق خاصة للنساء، وتزيد من الرقابة على هذه التجمعات، إلا أن هذه المقترحات الآن تبدو بعيدة المنال، فمع تدفق أعداد هائلة من اللاجئين لم تعد هذه الكامبات على مساوئها قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة، مما ...

أكمل القراءة »

إحصاءات مرعبة في القرن الواحد والعشرين، عن ظواهر العنف ضد المرأة

إيهاب بدوي.  تعرّف الأمم المتحدة العنف ضد المرأة بأنه السلوك المُمارس ضد المرأة والمدفوع بالعصبيّة الجنسية، مما يؤدّي إلى معاناة وأذى يلحق المرأة في الجوانب الجسديّة والنفسيّة والجنسيّة. ويُعدّ التهديد بأي شكل من الأشكال، والحرمان والحد من حرية المرأة في حياتها الخاصة أو العامة من ممارسات العنف ضد المرأة. وأن العنف ضد المرأة هو انتهاك واضح وصريح لحقوق الإنسان، إذ يمنعها من التمتع بحقوقها الكاملة، وله عواقب خطيرة لا تقتصر على المرأة فقط، بل تؤثر في المجتمع بأكمله، لما يترتب عليه من آثار اجتماعيّة واقتصاديّة خطيرة. ومن الجدير بالذكر أنّ العنف ضدّ المرأة لا يَعرف ثقافة أو ديانة أو بلداً أو طبقة اجتماعيّة بعَينِها، بل هو ظاهرة عامة.  العُنف كوسيلة يُتخذ العنف كوسيلة لإخضاع المرأة لتحقيق أغراض فردية أو جماعية شخصية أو رسمية، والواقع يُشير إلى تعرض كثرة من النساء لصنوف محددة من العنف، بسبب هويتهُنَّ الجنسية أو بسبب أصلهن العرقي والطائفي، أو مستواهُنَّ الثقافي والاقتصادي، أو انتمائهنَّ الفكري والسياسي. وخلال الحروب والصراعات المسلحة كثيراً ما يُستخدم العنف ضد المرأة باعتباره سلاحاً في الحرب، بهدف تجريد المرأة من آدميتها، واضطهاد الطائفة أو الطبقة أو الدولة التي تنتمي إليها. أما النّساء اللاتي ينـزحن عن ديارهن فراراً من العنف أو الصراع، أو يرحلن بحثاً عن أمانٍ وحياةٍ أفضل، فكثيراً ما يجدن أنفسهن عرضة لخطر الاعتداء، أو الاستغلال بلا أدنى رحمة أو حماية. مظاهر العُنف تتمحور مظاهر العنف ضد المرأة مادياً ومعنوياً (العنف الجسدي والنفسي والجنسي)، فمن المظاهر المادية للعنف: الضرب والحرق والقتل والاغتصاب والحرمان من الحق المالي أو المصلحي، ومن المظاهر المعنوية للعنف: نفي الأمن والطمأنينة، والحط من الكرامة والاعتبار، والإقصاء عن الدور والوظيفة والإخلال بالتوازن والتكافؤ. وتُستخدم كافة الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك، من الشتم والإهانة والتحقير والإساءة والحرمان والتهديد والتسلّط والإيذاء والتصفية الجسدية. أنماط العنف العنف الجسدي: يُعدّ العنف الجسدي من أكثر أنواع العنف انتشاراً ضد المرأة، وعادةً ما يتسبّب به زوجها أو أحد أفراد عائلتها من الذكور، ويشمل هذا النوع ...

أكمل القراءة »

الرجل الشرقي والعنف ضد النساء من المنظور الأوروبي

د. هاني حرب. باحث في جامعة هارفارد – US، باحث سابق في جامعة فيليبس ماربورغ – ألمانيا للأسف ومع بداية شهر نيسان/ابريل الماضي، وصلتنا أخبار وفيديوهات لارتكاب جريمتين ضد النساء هنا في ألمانيا. في الجريمة الأولى قام القاتل بقتل طليقته، والإعلان عن جريمته هذه مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الثانية صور أخته وهي تنزف بعد أن قام بطعنها عدة مرات، وشق فمها باستخدام سكين حادة. هذه الجرائم، والتي ندّعي يومياً أنها لا تمثلنا أو تمثل ثقافتنا أو تمثل الدين الإسلامي، أصبحت تشكل محور النقاشات الأساسية الألمانية الحكومية منها والخاصة بشأن الاندماج. فالاندماج العائلي بالنسبة لألمانيا أولاً، وبالنسبة للأوربيين بشكل عام يعتبر من العوامل الأساسية التي يودون إنجازها بشكل متكامل، خوفاً من بناء كيانات جديدة مستقلة اجتماعياً داخل المدن، حيث لا يكون هنالك تعليم حقيقي للغة الألمانية، وعدم اندماج حقيقي للعوائل المهاجرة، حيث تجد ألمانيا نفسها أمام نفس المشكلة التي حصلت بعد موجة الهجرة الأولى في ستينيات القرن الماضي. إن العنف الأسري المتأصل ضمن مجتمعاتنا العربية أصبح اليوم مأخذاً أساسياً لحكومات الولايات الألمانية المختلفة، أثّر بشكل غير مباشر على الكثير من قوانين اللجوء المرتبطة بالاندماج الأسري، وخصوصاً اندماج المرأة ضمن المجتمع الألماني. خلال عام ٢٠١٦ ارتفع عدد حالات التحرش الجنسي في ألمانيا والتي يقوم بها أجانب من ٤.٦٪ إلى ٩.١٪. هذه الزيادة الهائلة والتي تمثلت ب ١٠٠٪، كان مردها الأساسي ارتفاع أعداد المهاجرين خلال عامي ٢٠١٤ و٢٠١٥ لقرابة المليون مهاجر. عند بداية عملي مع القادمين الجدد عام ٢٠١٤، واجهتني عدة حالات من التعصب الذكوري الأعمى، مثل من يمنع زوجته أو حتى أطفاله من الذهاب لدورات اللغة الألمانية، بحجة أنه لا يريد الخروج من المنزل، أو لا يرغب أن يتعلم اللغة الألمانية. هذه الأمور وغيرها من المشاكل الأخرى خرجت على السطح بعد طلب العديد من الزوجات الانفصال عن أزواجهن بعد الوصول إلى ألمانيا، مروراً بقيام أحدهم برمي أطفاله من شباك الطابق الثالث، لتهديد زوجته له بالانفصال عنه، وانتهاءً بجريمة “أبو مروان” ...

أكمل القراءة »

المرأة السورية والمجتمع المدني بين المشاركة والغبن، معوقات متفاقمة ومنهجية غير مستقلة

رشا الصالح* يُستخدم مصطلح المجتمع المدني للإشارة للأنشطة التطوعية التي تنظمها جماعة ما ذات مصالح وقيم مشتركة. وتشمل تقديم الخدمات، أو التأثير على السياسات العامة، أو دعم التعليم المستقل على سبيل المثال. ويضم المجتمع المدني مجموعة واسعة من المنظمات غير الحكومية، التي تنهض بعبء التعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها، وتُبنى استناداً إلى اعتبارات أخلاقية أو ثقافية أو سياسية أو علمية أو دينية، على أساس تنمية المجتمع، وردف المؤسسات الحكومية بأداء فاعل وتنموي للمجتمع. وكان للمرأة دور في المشاركة في بناء المجتمع المدني وصنع القرار فيه على أسس علمية وديمقراطية تفصله عن الدين والسياسة، عبر مشاركتها وانتسابها لمنظماته النسوية، حيث تقوم هذه المشاركة على عدة ظروف وأسس نذكر أهمها: سوية التحصيل التعليمي هناك علاقة تبادلية إيجابية بين مستوى مشاركة المرأة في منظمات المجتمع المدني النسائية وبين التحصيل الدراسي، فكلما حصلت المرأة على شهادة تعليمة، كلما كانت فرص العمل لديها أوسع. الخلفية البيئة و الجغرافية هناك علاقة إيجابية عربياً بين مستوى مشاركة المرأة في مجال منظمات المجتمع المدني النسوية، وبين الخلفية الجغرافية، إذ تشير نتائج المسح الميداني إلى انخفاض مستوى مشاركة النساء اللاتي ينحدرن من فئة اجتماعية ريفية، في حين ارتفعت مشاركة النساء اللاتي ينحدرن من فئة اجتماعية حضرية، بسبب  الظروف الاجتماعية والعادات والتقاليد التي تحيط بالمرأة في البيئات الريفية.  توفر العامل السياسي ترتكز المشاركة في المؤسسات الناظمة للمجتمع المدني على سوية الحريات والانفتاح السياسي للبلد، والسماح بترخيص قيام منظمات المجتمع المدني داخل الدولة، وهذا يتطلب توفر هامش من مساحة التعبير عن الرأي، إضافة إلى توفر عامل الأمن والأمان الداخلي الذي يبعث في نفسها الطمأنينة، ويكون حافزاً للنهوض بواقعها. لم تستطع منظمات المجتمع المدني، وبالتحديد المنظمات النسوية، من تحقيق دور مهم وحقيقي، وخاصة في ظل السنوات السابقة التي مرت من الحرب، وما شهده المجتمع السوري خاصة من حالات نزوح وتهجير واغتصاب ومتاجرة، حالت دون حصول المرأة والمواطن على أدنى الحقوق في كثير من الأحيان، وذلك لعدم استقلالية هذه المنظمات، كون التمويل القادم ...

أكمل القراءة »

“أبواب مفتوحة… عقول مفتوحة” مشروع توجيه مهني وتدريب سياسي يستهدف النساء الشابات في برلين

انطلق في برلين أواخر العام الماضي مشروع “أبواب مفتوحة… عقول مفتوحة”، ويستهدف هذا المشروع النساء فقط بهدف تمكينهنّ من دخول سوق العمل، ومجابهة التعصب والأحكام المسبقة،وللجمع بين التعليم السياسي والتوجيه الاحترافي مع الإرشاد والتدريب. المنظمات المسؤولة عن هذا المشروع هيEAF-Berlin وهي منظمة مستقلة ذات خبرة طويلة في العمل على تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في المشهد السياسي الألماني، تعمل بشكل أساسي كمنظمة استشارية في مجالات الاقتصاد، البحث العلمي والسياسة. ومنظمة “elbarlamant.org” وهي منظمة مستقلة تضم خبراء في مجال الديمقراطية والبناء السياسي. برنامج Open Doors Open Minds التقت أبواب بالسيدة محار علي التي تعمل في المشروع منذ مراحله الأولى، وكان لنا الحوار التالي: لمن يتوجه البرنامج وما هي أهدافه؟ يتوجه هذا البرنامج للنساء الشابات، ممن لديهن تجربة لجوء أو” القادمات الجدد” إلى ألمانيا، وتتراوح أعمارهنّ بين 18 إلى 27 عاماً، والمهتمات بالحصول على تدريب وتوجيه مهني، ويرغبن بنفس الوقت بأن يكون لهنّ نشاط في المجال السياسي والمجتمعي، من خلال معرفة النظام السياسي في ألمانيا، والحصول على فرصة لبناء شبكة علاقات مع نساء في نفس المجال. ويتوجه أيضاً إلى الشركات والمنظمات الألمانية التي تقدم التدريب المهني للمشاركات، من خلال ورشات عمل وتدريب للموظفين. وتتعلق التدريبات المقدمة بدعم التعددية في مجال العمل في ألمانيا، وتأهيل مرشدين/ات من موظفي الشركات والمنظمات لتوفير الدعم المهني للسيدات المشاركات أثناء فترة المشروع. ما هي آليتكم في الوصول إلى المشاركات واختيارهنّ؟ بدأ المشروع في ديسمبر 2017، كانت الانطلاقة بطيئة في البداية ولكن مع الوقت ازداد عدد المتقدمات للمشروع، وكان تركيزنا في الاختيار على مدى حماس المشتركة للمشروع، ومستواها اللغوي، لأن برنامجنا يعتمد على نقطتين أساسيتين؛ الأولى هي رغبة المشتركة في الانخراط بالمجال السياسي، والثانية هي تأمين مدخل لسوق العمل. وهل سيكون سوق العمل في هذه الحالة مرتبط بالسياسة؟وما الذي يجمعهما؟ لا، ليس بالضرورة، فعمل منظمة EAF هو نقطة تقاطع بين السياسي والأكاديمي، وفكرة البرنامج الرئيسية هي دمج السياسة والعمل، وتهدف المنظمة لدعم المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، وزيادة مشاركة ...

أكمل القراءة »