الرئيسية » أرشيف الوسم : عنصرية

أرشيف الوسم : عنصرية

الحكم بالإعدام على سفاح الكنيسة في أمريكا

صدر حكم الإعدام على مرتكب مجزرة صدمت العالم حين أقدم ديلان روف، على قتل تسعة مصلين في هجوم مسلح على كنيسة للسود في في ولاية نورث كارولاينا عام 2015. ولم يحرك روف (22 عاما) ساكنًا، حين نطقت هيئة المحلفين بالحكم،واتفقت الهيئة المكونة من 12 شخصًا بالإجماع على أن المجزرة العنصرية التي ارتكبها روف في كنيسة للسود هي جريمة “تنطوي على كل الظروف المشددة ولا يمكن لمرتكبها أن يستفيد من أي عذر مخفف”. وأفادت سكاي نيوز أن روف الذي يعتنق أفكارًا عنصرية عن تفوق العرق الأبيض، تولى الدفاع عن نفسه بنفسه، ولم يبدِ خلال محاكمته أي ندم أو اعتذار عن جريمته. ولم يسعَ إلى التخفيف من هول جريمته، بل عمل على إثارة الاستفزاز ضده، كم انتعل حذاءً عليه شارات عنصرية في الجلسات الأخيرة لمحاكمته. وأدين روف بقتل تسعة أشخاص كانوا يصلون في كنيسة عمانوئيل التاريخية في تشارلستون، جنوب شرقي الولايات المتحدة، في 17 يونيو 2015، في أسوأ جريمة عنصرية في التاريخ الحديث للولايات المتحدة. وبحسب سكاي نيوز، كرر ديلان روف في مرافعته الأخيرة يوم الثلاثاء 10 كانون الثاني \ يناير 2017، قناعته بما فعل، وقال: “لقد اعتبرت أنه يجب علي أن أفعل ذلك وما زلت أعتبر أنه كان علي أن أفعله”. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

شابة ألمانية تعتدي بالضرب على لاجئ في مدينة روستوك

تحقق الشرطة الألمانية في جريمة اعتداء قامت بها شابتان ألمانيتان، بتوجيه إهانات لفظية عنصرية معادية للأجانب لفتى سوري في الـ 19 من عمره، قبل أن تقدم إحداهما على لكمه في الوجه مما تسبب في كسر أنفه. نقلت دوتشي فيلليه، أن الشرطة الألمانية بدأت تحقيقاً في جريمة التسبب بالأذى الجسدي والقذف، على إثر قيام شابتين ألمانيتين، بتوجيه إهانات لفظية معادية للأجانب ، ومن ثمّ الاعتداء الجسدي على لاجئين سوريين في مدينة روستوك الألمانية، مما نتج عنه كسر أنف أحد اللاجئين. وأفادت صحيفة “بيلد” الألمانية الصادرة اليوم الأحد (18 ديسمبر/ كانون الأول 2016)، نقلاً عن الشرطة أن شابين سوريين لاجئين في التاسعة عشرة من عمرهما، كانا يقفان برفقة فتاة مراهقة ألمانية تبلغ من العمر الـ (14 عاماً) مساء السبت، عند مكب للنفايات أمام أحد المنازل في مدينة روستوك، شمال شرق البلاد. وصادف وقوفهم مرور الشابتين الألمانيتين، اللتين قامتا في البداية بتوجيه شعارات عنصرية معادية للأجانب، قبل أن تقدم إحداهما وتبلغ الخامسة والعشرين، على توجيه اللكمات لأحد الشابين السوريين، مما تسبب بكسر أنفه. ونقلت صحيفة “بيلد” أن الشرطة فتحت تحقيقاً في الحادث. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

تكريم مراقبة تذاكر ألمانية نقلت عائلة سورية لاجئة إلى الدرجة الأولى

تكريم موظفة قطارات ألمانية ساعدت عائلة لاجئة سورية أمام إساءة عنصرية مباشرة. في بداية عام 2016، على الطريق من مدينة “زيغن” إلى “إسن” في ألمانيا، كان يجلس في واحدة من مقصورات القطار نحو 40 إلى 50 لاجئاً. وهو ما لم يرق لأحد الركاب المسنين، حيث قام بشتم عائلة سورية لاجئة بقوله: “لا أريد أن أجلس بجانب هذه الحزمة من الوضيعين”. عندها قامت مراقبة التذاكر “لينا صوفيا نوبه” البالغة من العمر 46 سنة، بالتعامل مع الوضع بحنكة أدت إلى حصولها بعد ذلك بعدة أشهر، على لقب “عاملة القطارات العطوفة لعام 2016”. شبيغل أونلاين: سيدة “نوبه”، أنت تعملين منذ سنوات لدى شركة النقل والقطارات “أبيليو”. ولكن اللقب الذي حصلتِ عليه جاء نظراً لطريقة تعاملك في يوم معين. ماذا حدث بالضبط؟ نوبه: كنت أهمّ بالتحقق من تذاكر المسافرين، وإذ بالأجواء تصبح فجأة متعكرة للغابة وتعم الضجة في إحدى مقصورات القطار. وقتها سمعت رجلاً يشتكي من كونه مضطراً للجلوس بجانب عائلة لاجئة، بقوله بصوت عالٍ: “بجانب هذه الحزمة من الوضيعين لا أريد أن أجلس”. شبيغل أونلاين: كيف كانت ردة فعلك وردة فعل الركاب الآخرين؟ نوبه: لم يحرك الركاب الآخرون ساكناً، ووجه الكثيرون أنظارهم إلى الخارج عبر نوافذ القطار. وهذا ما يحدث غالباً في هكذا حالات. عندها التفت إلى الرجال العجوز وقلت: “لديك كل الحق. فالوضع غير مقبول –  بالنسبة للركاب المجاورين لك”. وبعد ذلك قمت بنقل العائلة فوراً إلى مقصورة الدرجة الأولى. شبيغل أونلاين: ألم تكوني خائفة؟ نوبه: لا، لم أكن خائفة. لكن المرء يشعر بالطبع بعدم الراحة، فالموقف ليس جميلاً. في عملنا هذا ينبغي على المرء أن يكون مرناً. والركاب لديهم شخصيات مختلفة، ينبغي على المرء التمكن من التعامل والتجاوب معها. وأنا من نوعية أولئك الأشخاص الذين يتحدثون بشكل مباشر، وهو ما يفيدني في عملي. شبيغل أونلاين: هل تحدث غالباً حالات كهذه؟ نوبه: بالتأكيد. فهناك ركاب مشاكسون، سكارى، مشاغبون… إنه أمر طبيعي في العمل. ولكن حالة كتلك التي حدثت مع الرجل العجوز والعائلة السورية ...

أكمل القراءة »

Ausländer آوسلاندر

سامي حسن. بحسب بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي، تبلغ نسبة المقيمين في ألمانيا من أصول مهاجرة أكثر من 16 مليونًا، أي حوالي خمس سكان ألمانيا. من بين هؤلاء هناك من لا يحملون الجنسية الألمانية، ويطلق عليهم اسم الأجانب (Ausländer). ولعل مجرد وجود إحصائية لمن هم من أصول غير ألمانية تشير إلى أن صفة الأجنبي تظل مرافقة لصاحبها حتى ولو بعد مرور نصف قرن على حمله للجنسية الألمانية! فهل يعني ذلك أن ثمة تمييزًا يمارس بحق المواطنين من أصول غير ألمانية؟ أم لا؟ المقاربة الموضوعية لهذه المسألة تقتضي -كما أظن- الإجابة على سؤال أساسي هو: هل حاملو الجنسية في ألمانيا سواء كانوا من سكانها الأصليين أم غير الأصليين، متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات؟ إذا كان الجواب لا، فنحن بالفعل أمام حالة من التمييز والالتفاف على مقولات الديمقراطية والمساواة والمواطنة. أما في حال كان الجواب نعم، فإن الأمر يصبح في أسوأ أحواله مجرد إجراء شكلي. باستثناء بعض الدول (كندا على سبيل المثال)، تبقى صفة الأجنبي ملاصقة للوافدين إلى أي بلد حتى بعد حصولهم على الجنسية. بل وحتى بعد وصولهم لأعلى المناصب في دولهم، فالرئيس الأمريكي أوباما هو من أصول إفريقية. وهناك أكثر من دولة في أمريكا اللاتينية وصل إليها رؤساء من أصول عربية منهم، على سبيل المثال، رئيس السلفادور أنطونيو السقا ذو الأصل الفلسطيني. وبالأمس القريب فاز بمنصب عمدة لندن صادق خان الذي صارت أصوله الباكستانية حديث وسائل الاعلام وشغلها الشاغل. وفي سوريا التي نعرفها جيدًا. نلاحظ أنه رغم مرور أكثر من قرن على هجرة الأرمن والشركس والتركمان إليها، وحملهم لجنسيتها، فإن سوريتهم واندماجهم وعيشهم، لم تمنع من الإشارة إلى أصولهم القومية. شخصيًا، لا يزعجني لا الآن ولا في المستقبل، أن أعرّف في ألمانيا بـ ” الأجنبي “، بل إن ذلك يروق لي، مثلما يروق لي ولآخرين من الفلسطينيين الذين ولدوا في سوريا وعاشوا فيها، أن يعرفوا بأنهم فلسطينيو سوريا أو سوريون من أصل فلسطيني. مع ذلك، ربما يتفهم المرء الامتعاض من ...

أكمل القراءة »

لا تستطيع أن تجد بيتًا في ألمانيا، قد تكون العنصرية سببًا

نشرت دوتشي فيلليه لقاءً مع دانيال بارتل “مدير جمعية مكافحة التمييز في ألمانيا  ADVD” تناول الانتقادات التي وجّهت لنائب رئيس حزب البديل الشعبوي، ألكسندر غاولاند، إثر تصريحاته العنصرية بأن “الألمان لا يرغبون في أن يسكن بجوارهم شخص مثل بواتنغ” وهنا ما جاء فيه نائب رئيس حزب البديل من أجل ألمانيا، ألكسندر غاولاند، قال في مقابلة مع صحيفة “فرانكفورتر ألغيماينه زونتاغس تسايتونغ” الأسبوعية: “إن الناس لا يرغبون في أن يكون شخص مثل لاعب المنتخب الألماني جيروم بواتنغ، ذو الأصول الغانية، جارًا لهم”. هل مضمون هذا التصريح قائم؟ دانيل بارتل: الحقيقة هو أن هناك فعلاً عنصرية في ألمانيا، وهناك فعلاً أناسٌ لا يريدون وجود شخص أسود البشرة أو من أصول مهاجرة يسكن بجوارهم. هناك فعلا تمييز حسب لون البشرة. ولكن من الصعب معرفة مدى انتشار مثل هذه الظاهرة. كيف يكون التمييز بين الجيران على أرض الواقع؟ يكون ذلك مثلا عبر الإهانات في الدرج، والنكت السخيفة، والكتابة على الجدران أو على صناديق البريد، أو تقديم شكاوى زائفة لمالك البيت، حيث يتم اتهامهم بأنهم يثيرون الضجيج أو أن رائحة كريهة تنبعث من بيوتهم. بعضهم يقوم أيضا بالاتصال بالشرطة. وبما أن السكن يعتبر أمرا خصوصيًا والشقة الخاصة هي المنطقة التي يشعر فيها الإنسان بالراحة، فقد تؤدي مثل هذه التصرفات إلى الشعور بعدم الأمن والراحة في منزلك الخاص. وهذه التصرفات العدائية لا تقتصر على البالغين فقط، بل تشمل الأطفال أيضا. كيف يتم التمييز من طرف مالكي العقارات؟ الأمر قد يسري على جميع مراحل التأجير. وذلك بدايةً من عملية التقدم لاستئجار شقة أو إمكانية الحصول على موعد لزيارة البيت أو على الوثائق المطلوبة من المستأجر. ويبدو ذلك التمييز أيضا في مضمون عقد الإيجار. في العام الماضي مثلا، في برلين، تمت الزيادة في تكاليف الإيجارات بشكل انتقائي، إذ قام مالك العقار بفرض زيادة على المستأجرين من أصول مهاجرة أو من المسلمين، في حين بقي مستوى تكاليف الإيجار مستقرا بالنسبة لمعظم المستأجرين الألمان. الدافع المحتمل خلف ذلك هو العمل على إرغامهم ...

أكمل القراءة »

من يعانون من الممارسات العنصرية ليسو أقل عنصرية أصلاً

بعيدًا عن التعميم، يواجه بعض المسلمين في مدنٍ ومناطق أوروبية معاملةً لا تخلو أحيانًا من العنصرية أو الدونية قد تتفاوت درجتها حتى تصل إلى حد الاعتداء اللفظي أو الجسدي أحيانًا، الشكاوى في هذا الخصوص ازدادت في العامين السابقين وبلغت الجرائم المنطوية تحت بند جرائم الكراهية حدًا بشعًا ويستحق الانتباه. على صعيد التوعية عمل كثيرون على بث فيديوهاتٍ تحذر من انتشار الكراهية، وتحاول التقليل من تأثير الأفكار المسبقة والأحكام التنميطية، بعض هذه الفيديوهات تعرض القيم العليا لدى المسلمين أو المهاجرين من جهة وبعضها يتناول الأوروبيين بعروضٍ على نفس السوية. من بين المحاولات التي تعترض بشدة على الفكر العنصري، لفتني هذا الفيديو الذي يظهر قسوة الحقيقة البشرية حيث يمكن لضحية الأفكار النمطية والعنصرية أن يمارس من حيث لا يدري نفس الممارسات التي يستنكرها وينتقد وجودها. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

امرأة واحدة تواجه بقبضتها مئات النازيين الجدد

رفعت تيس أسبلوند وهي ناشطة ضد العنصرية قبضتها المجردة محدقةً  بعيني واحد من القادة الثلاثة لحركة المقاومة الشمالية، أثناء مظاهرةٍ انضم إليها حوالي 200 من السويديين اليمينيين المتطرفين (النازيين الجدد) في مدينة بورلينغي في السويد. انتشرت صورة أسبلوند بقوة على مواقع التواصل وشاركها الآلاف، وتعتبر القبضة المرفوعة بهذا الشكل رمزًا تاريخيًا للتضامن مع المضطهدين والتمرد ضد مضطهديهم . تحدثت الناشطة التي تبلغ الثانية والأربعين من العمر وتعيش في ستوكهولم عن الغضب الذي دفعها لتلك المواجهة قائلةً إن مجموعة من الناس تقوم بنشر الكراهية ما كان يجب السماح لها بالتظاهر منذ البداية، “إنهم نازيون” وقالت أسبلوند للإندبندنت أنها مصدومة بأعدادهم الكبيرة، هذا مخيف هؤلاء يرديدون منطقة بيضاء، وإن حققوا ذلك فسيطردونني مع عائلتي من البلاد، وهذا ما دفعها للوقوف في وجههم دون حتى أن تفكر بذلك. وقد قام أعضاء من حركة المقاومة الشمالية التي تعتبر حزبا سياسيا بالتظاهر حاملين أعلامًا خضراء عليها سهمٌ موجه للأعلى، وبحسب أسبلوند يقول موقعهم الإلكتروني أنهم يرغبون بتأسيس حكومتهم ولو تطلب ذلك معركةً تراق فيها الدماء. وتعتبر حركة المقاومة الشمالية واحدة من العديد من مجموعات النازيين الجدد والتي ازداد شعبيتها مؤخرًا وقد أخذت الموافقة على التظاهر من السلطات المحلية والشرطة، حيث تجمع حوالي 200 شخص من المتشددين اليمينيين. المتحدث باسم شرطة بورلانغي، ستيفان دانغاردت دافع عن قرار الشرطة بالسماح بهذه المظاهرة قائلاً لراديو السويد: “يوجد قانون دستوري في السويد يسمح بحرية التعبير عن الرأي وحرية الاجتماع”. . الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

محاكمة يمينيين ألمان بتهمة الإرهاب

بدأت في مدينة ميونخ الألمانية يوم الأربعاء (27 أبريل/ نيسان) جلسات محاكمة أربعة أشخاص بتهمة تشكيل منظمة إرهابية يمينية تحمل اسم “جمعية المدرسة القديمة”، والتخطيط لهجوم على مكان لإيواء اللاجئين في ولاية ساكسونيا شرق ألمانيا. ومن المتوقع ألا يصدر الحكم قبل تشرين الأول/أكتوبر القادم. ويعتقد المحققون أن عدد أعضاء “جمعية المدرسة القديمة” يتراوح بين عشرة و خمسة عشر شخصًا. المتهمون الأربعة هم ثلاثة رجال من منطقة الرور بولاية شمال الراين ويستفاليا، وفتاة من ولاية ساكسونيا. وبحسب الادعاء، فإن هؤلاء الأربعة التقوا في أيار/ مايو من العام الماضي في بلدة بورنا بساكسونيا، للتخطيط للهجوم على منزلٍ للاجئين في المنطقة وأنهم حصلوا على ألعابٍ نارية من جمهورية التشيك، وكانوا يخططون لاستخدامها في تصنيع قنبلة. وتجري تحريات بشأن مشتبه بهم آخرين، لكن النائب العام الاتحادي لم يذكر عدد أعضاء تلك الجماعة الإرهابية. وتجدر الإشارة إلى أن أماكن إيواء طالبي اللجوء في أنحاء ألمانيا تعرضت خلال العامين الماضيين إلى المئات من الحرائق المتعمدة، كما يتعرض اللاجئون إلى اعتداءات متكررة من متطرفين يمينيين. DW. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

اندمجت؟؟؟

باسل الحلبي يجب أن تندمج! سمعتها في الإعلام، من أبناء البلد، من الأصدقاء ومن الغرباء. (صفنتُ) كثيرًا وفكّرت طويلاً كيف لي أن أندمج؟ مع من يجب أن أندمج؟ وماذا يعني فعليًّا هذا المصطلح “الاندماج” الذي يتكرّر كثيراً دون أن أعرف معناه الحقيقي! قرّرت أن أندمج، ولكن قبل ذلك عزمت أن أجيب عن تلك الأسئلة التي خطرت ببالي. بدأت بالبحث عن معنى “الاندماج” أو بالألمانيّة “Integration”، فوجدت أن الاندماج في علم الاجتماع هو واحد من أربعة مفاهيم تصف الاحتمالات الممكنة لتفاعل الأفراد مع مجتمعهم الجديد. حسب علم الاجتماع، فإنّ أيّ فرد ينتقل للعيش في مجتمع جديد، هو أمام أربعة احتمالات: من الممكن أن يتخلّى الفرد عن قيمه الثقافيّة وكلّ ما يرتبط ببيئته من عادات وأفكار ويأخذ بالمقابل القيم الثقافيّة للجماعة الجديدة، بمعنى آخر ينصهر بالمجتمع الجديد وهو ما يسمّى الاستيعاب “Assimilation”. أو قد يرفض الشخص القيم والأفكار والعادات الجديدة ويرفض الاحتكاك بها. بل يتمسّك بشكل أكبر بقيمه وشخصيّته الثقافيّة أكثر مما كان يفعل عندما كان في مجتمعه، أي رفض للمجتمع الجديد والتمسّك والعودة بشكّل أقوى لمجتمعه الذي نشأ فيه وهو ما يسمّى الانفصال “Seperation”. الاحتمال الثالث هو عدم تمسّك الفرد بقيمه وأفكاره وعاداته، وبالمقابل عدم قبول القيم والأفكار والعادات الجديدة في المجتمع الجديد. أي الوقوع في عزلة وعدم الانتماء لأي من المجتمعين، وهذه الحالة تسمّى التهميش “Marginalization”. وأخيرًا نصل لموضوعنا والاحتمال الرابع، هنا يحتفظ الفرد بشخصيّته الثقافيّة من لغة وقيم وعادات دون أن يمنعه ذلك من قبول المجتمع الجديد والتعايش معه وأخذ ما يناسبه من قيم وأفكار جديدة سيتعرّف عليها فيه. في هذه الحالة يعيش الفرد حالة انسجام بالحفاظ على شخصيّته الثقافيّة وبقبول الآخر والتواصل معه في المجتمع الجديد بدون أدنى مشكلة. إنّه الاندماج “Integration”. نستنج أنّ الاندماج لا يلغي أو يستثني طرفًا لحساب طرفٍ آخر، وإنما هو حالة تفاعل وتعايش ثقافي بين طرفين كلّ منهما يملك وعيًا لهويّته الثقافيّة وبنفس الوقت منفتح على الآخر وقادر على التواصل معه. الآن عرفت ...

أكمل القراءة »

في انتظار الصندوق

فادي جومر   لم تكن الانتخابات البرلمانية أو ما يُعرف في سوريا بانتخابات مجلس الشعب يومًا من اهتمامات المواطن السوري العادي، فقد ترسّخت لديه قناعة عبر العقود الماضية خلاصتها أن الناجحين محدّدون قبل الترشح، وأنهم لن يكونوا إلا مشجّعين يصفقون بين جمل الخطابات التاريخية.. وأنّ أيًّا منهم لن يقدّم أو يؤخّر شيئًا في الواقع المعاشي السيء الذي يعيشه الإنسان السوري.. وكانت الحملات الانتخابية -إن جاز أن ندعوها بهذا الإسم- عبارة عن ولائم ومضافات ودق طبول، لم يسمع الناخب السوري يومًا بيانًا انتخابيًا حقيقيًا، أو خططًا واضحةً يقدمها المتنافسون كبدائل يختار منها المواطن ما يناسبه ويناسب قناعاته ومصالحه. لذلك لطالما تعامل المواطن السوري مع هذه الانتخابات بخفّة وقلّة اكتراث، بل وكانت الحملات وما يرافقها من مظاهر ولافتات وصور تملأ الشوارع، مرورًا بإعلان النتائج، وانتهاء بجلسات المجلس العتيد: مثار تندر المواطن السوري، ومنبعًا غنيًّا لنكاته التي يستخدمها، ككلّ الشعوب المقهورة، لتهوّن عليه ابتلاع مرارته.  وللمصادفة المحضة، تزامن إعلان النظام السوري عن بدء الترشح لانتخابات مجلس الشعب السوري، مع بدء الانتخابات البرلمانية في ثلاث مقاطعات ألمانية، التي تبدو حاسمةً في تقرير سياسات ألمانيا تجاه قضايا مصيريّة لجهة دور ألمانيا في أوروبا، وما يحتمه هذا الدور عليها من أعباء، ولجهة تعامل الحكومة الألمانية مع أحد أكثر الملفات تعقيدًا وإثارةً للجدل في الشارع الألماني: ملفّ اللاجئين. وبعيدًا عن كل ما في هذا الملف من تداعيات، كان من الملفت مدى اهتمام السوريين بهذه الانتخابات ونتائجها، ولم يقتصر هذا الاهتمام على السوريين اللاجئين إلى ألمانيا، بل امتد إلى أهلهم في سوريا وتركيا ولبنان والأردن، إذ أن عشرات –إن لم نقل مئات– الآلاف بانتظار لمّ الشمل، هذه القضية الإنسانية المحضة التي تتحكم بمصير عشرات آلاف الأسر، واللاجئين، والتي أصبحت اليوم رهينة التجاذبات السياسية الداخلية في ألمانيا، وهي ستكون حتمًا من أهم الأوراق التي سيلعبها السياسيون الألمان في مخاطبة ناخبيهم. لذلك تبدو الصورة السريالية: طبيعيّةً. إذ يتابع اللاجئون السوريون، وأسرهم التي تنتظر لمّ شملها، نتائج الانتخابات الألمانية ذاهلين كليًا ...

أكمل القراءة »