الرئيسية » أرشيف الوسم : حقوق الإنسان

أرشيف الوسم : حقوق الإنسان

إحصاءات مرعبة في القرن الواحد والعشرين، عن ظواهر العنف ضد المرأة

إيهاب بدوي.  تعرّف الأمم المتحدة العنف ضد المرأة بأنه السلوك المُمارس ضد المرأة والمدفوع بالعصبيّة الجنسية، مما يؤدّي إلى معاناة وأذى يلحق المرأة في الجوانب الجسديّة والنفسيّة والجنسيّة. ويُعدّ التهديد بأي شكل من الأشكال، والحرمان والحد من حرية المرأة في حياتها الخاصة أو العامة من ممارسات العنف ضد المرأة. وأن العنف ضد المرأة هو انتهاك واضح وصريح لحقوق الإنسان، إذ يمنعها من التمتع بحقوقها الكاملة، وله عواقب خطيرة لا تقتصر على المرأة فقط، بل تؤثر في المجتمع بأكمله، لما يترتب عليه من آثار اجتماعيّة واقتصاديّة خطيرة. ومن الجدير بالذكر أنّ العنف ضدّ المرأة لا يَعرف ثقافة أو ديانة أو بلداً أو طبقة اجتماعيّة بعَينِها، بل هو ظاهرة عامة.  العُنف كوسيلة يُتخذ العنف كوسيلة لإخضاع المرأة لتحقيق أغراض فردية أو جماعية شخصية أو رسمية، والواقع يُشير إلى تعرض كثرة من النساء لصنوف محددة من العنف، بسبب هويتهُنَّ الجنسية أو بسبب أصلهن العرقي والطائفي، أو مستواهُنَّ الثقافي والاقتصادي، أو انتمائهنَّ الفكري والسياسي. وخلال الحروب والصراعات المسلحة كثيراً ما يُستخدم العنف ضد المرأة باعتباره سلاحاً في الحرب، بهدف تجريد المرأة من آدميتها، واضطهاد الطائفة أو الطبقة أو الدولة التي تنتمي إليها. أما النّساء اللاتي ينـزحن عن ديارهن فراراً من العنف أو الصراع، أو يرحلن بحثاً عن أمانٍ وحياةٍ أفضل، فكثيراً ما يجدن أنفسهن عرضة لخطر الاعتداء، أو الاستغلال بلا أدنى رحمة أو حماية. مظاهر العُنف تتمحور مظاهر العنف ضد المرأة مادياً ومعنوياً (العنف الجسدي والنفسي والجنسي)، فمن المظاهر المادية للعنف: الضرب والحرق والقتل والاغتصاب والحرمان من الحق المالي أو المصلحي، ومن المظاهر المعنوية للعنف: نفي الأمن والطمأنينة، والحط من الكرامة والاعتبار، والإقصاء عن الدور والوظيفة والإخلال بالتوازن والتكافؤ. وتُستخدم كافة الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك، من الشتم والإهانة والتحقير والإساءة والحرمان والتهديد والتسلّط والإيذاء والتصفية الجسدية. أنماط العنف العنف الجسدي: يُعدّ العنف الجسدي من أكثر أنواع العنف انتشاراً ضد المرأة، وعادةً ما يتسبّب به زوجها أو أحد أفراد عائلتها من الذكور، ويشمل هذا النوع ...

أكمل القراءة »

قانون إخصاء المغتصب في المغرب، هل هو دعابة سمجة أم حقيقة؟

يبدو أن توالي حالات الاغتصاب ومحاولات هتك العرض علانية في الشارع العام أو في الأماكن المظلمة في أماكن مختلفة من المغرب دفع الحكومة التي يقودها سعد الدين العثماني، إلى وضع قانون مستعجل تنص بنوده على الإخصاء الجراحي للمغتصبين، واستئصال خصياتهم نهائياً، أو حقنهم بهرمون يقضي على رغباتهم الجنسية. وبإقرار القانون الجديد، تكون الحكومة قد خضعت لمطالب العديد من الأصوات الحقوقية التي طفقت تطالب بإخصاء المعتدين جنسياً ليكونوا عبرة لمن لا يعتبر، باعتبار أن القوانين الموجودة حالياً في القانون الجنائي لم تقف أمام تفشي ظاهرة اغتصاب المغربيات، قاصرات وراشدات. ويتجه المغرب بهذا القانون الجديد إلى أن يماثل بلدانا عدة اختارت الإخصاء لوضع حد للمغامرات الجنسية المشينة للمغتصبين، من قبيل مقدونيا وروسيا اللتين قررتا هذه العقوبة في سنة 2012، وأندونيسيا وكوريا الجنوبية، بينما التشيك عمدت إلى الإخصاء الجراحي من خلال استئصال الخصيتين. ويرى مراقبون أن هذا القانون الجديد بإخصاء المغتصبين جراحياً سيثير جدلاً وسجالاً كبيرين، فمن ناحية هناك جمعيات حقوقية ترحب بهذه الخطوة لكونها تستجيب لمطالبها السابقة، كما أنها ستكون خطوة رئيسية في طريق الحد الناجع من حالات اغتصاب الأطفال والقاصرات. وبحسب هذه الجمعيات المدافعة عن حقوق الأطفال والنساء، فإن إجراء حاسماً كهذا يقضي على الرغبة الجنسية للمغتصب سيكون دافعاً لمن تسول له نفسه اغتصاب أطفال أو قاصرات أو نساء لا حول لهن ولا قوة، ليفكر ألف مرة قبل الإقدام على جريمته؛ الشيء الذي يساهم في القضاء على هذه الظاهرة المسيئة. ومن ناحية أخرى، هناك أطراف لن تنظر بعين الرضا إلى هذا القانون الجريء الذي من المرتقب أن يعتمده المغرب في الأيام القليلة المقبلة، خاصة جهات حقوقية في أوروبا تعتبر مثل هذه العقوبة نوعاً من التعذيب الجسدي الذي يخرق اتفاقيات حماية حقوق الإنسان، وتمس بأخلاقيات الحكم العادل. ويأتي قانون التدخل الجراحي لاستئصال خصيتي المغتصب في المغرب في خضم تعالي أصوات بعدم كفاية القوانين الجنائية الحالية، بالنظر إلى أن الفصل 484 من القانون الجنائي يعاقب هاتك عرض قاصر باستخدام العنف بخمس إلى عشر ...

أكمل القراءة »

أوضاع كارثية للمحتجزين في ليبيا، والرابطة المغربية للمواطنة تتهم سياسة الاتحاد الأوروبي

يتابع المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان ملف استمرار احتجاز 260 شاب وشابة منذ مدة في السجون الليبية. أكدت مصادر الأمم المتحدة من خلال زيارةٍ قام بها مراقبو حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا في الفترة بين الأول والسادس من الشهر الحالي، أن المحتجزين يعيشون في ظروف ماسة بالكرامة ومهينة، حيث يتعرضون للعديد من الممارسات الحاطة بالإنسانية والتي لا تمت بصلة لأبسط حقوق المحتجزين، حيث يتعرضون لمختلف أنواع التعذيب والتجويع والضرب والإهانة والمعاملة القاسية. وتبين من تصريحات مهاجر من الكاميرون لمراقبي الأمم المتحدة إن الحراس يضربون المهاجرين بالعصي الكهربائية لمجرد طلبهم للغذاء أو العلاج، أو المعلومات عما سيحدث لهم. كما تحدثت نساء عن تعرضهن للاغتصاب والعنف الجنسي من قبل المهربين والحراس، وذكرت إحدى السيدات إنها أخذت من مركز الاحتجاز إلى منزل اغتصبها فيه ثلاثة رجال من بينهم أحد الحراس. أوضاع كارثية كما أكد المفوض السامي لحقوق الإنسان أن معاناة المهاجرين المحتجزين في ليبيا تصدم الضمير الإنساني. وقال إن ما كان وضعاً صعباً، أصبح كارثياً. حيث يحتجز المغاربة في ظروف مروعة بمنشآت الاحتجاز في ليبيا. وأضاف المفوض السامي: “لا يمكن للمجتمع الدولي أن يغض الطرف عن أهوال لا يمكن تصورها، والتي يعاني منها اللاجئون، أو أن يتظاهر بإمكانية إصلاح الوضع من خلال تحسين الظروف في أماكن الاحتجاز فقط.”.. وأضاف المفوض السامي أن نظام احتجاز المهاجرين في ليبيا لا يمكن إصلاحه، وأن بدائل الاحتجاز هي الوحيدة التي يمكن أن تنقذ حياة المهاجرين وأمنهم الجسدي وتحافظ على كرامتهم وتحميهم من مزيد من الفظائع. وقال المفوض الأممي، إن المراقبين صدموا لما شاهدوه من أوضاع آلاف الرجال والنساء والأطفال الذين يعانون من الهزال والصدمات، والمكدسين فوق بعضهم البعض والمحتجزين في مستودعات لا تتوفر لهم فيها أبسط الضروريات، ليحرموا من كرامتهم البشرية. واختتم مفوض حقوق الإنسان بيانه بالقول “لا يمكننا أن نظل صامتين أمام عبودية العصر الحديث والاغتصاب وغير ذلك من العنف الجنسي والقتل غير القانوني، باسم إدارة الهجرة ومنع اليائسين ...

أكمل القراءة »

المؤتمر السنوي لشبكة المرأة السورية في برلين

عقدت شبكة المرأة السورية مؤتمرها السنوي في برلين في 24 و25 تشرين الثاني 2017، استكمالاً للقسم الأول الذي عقد في غازي عنتاب قبلها بيومين. ويعتبر هذا المؤتمر استكمالاً للمؤتمر الإلكتروني الذي تم فيه انتخاب لجانٍ جديدة وتم في نهايته إجراء الاستلام والتسليم بين اللجان القديمة والجديدة. وحضر المؤتمر عدد من عضوات وأعضاء الشبكة من مدن أوروبية مختلفة وبعض الضيوف العاملين في منظمات ألمانية، بالإضافة لمندوب مركز أولف بالمه، الراعي الرسمي للشبكة منذ تأسيسيها، مع تغيب كامل لعضوات وأعضاء الشبكة المقيمين في الداخل السوري. وذكرت لينا الوفائي عضو لجنة المتابعة والنسيق إن المؤتمر “خرج بتوصيات مهمة هدفها الارتقاء بعمل الشبكة وتعاونها مع المنظمات الشبيهة في أوروبا، بالإضافة لوضع خطة إعلامية للأعوام القادمة لإيصال أصوات النساء السوريات، وكذلك ستعمل الشبكة كما عملت منذ تأسيسها على تكريس العمل الديمقراطي والمؤسساتي وعلى القيام بمشاريع لدعم النساء السوريات في كل المجالات وصولاً الى مراكز صنع القرار. ومن جهته صرح الأستاذ أسامة عاشور، عضو اللجنة القانونية “إن المؤتمر الإلكتروني للشبكة الذي عقد من تاريخ 12أب ولغاية 29 تشرين الاول 2017 بروح المكاشفة والنقد والنقد الذاتي لتطوير العمل، وجاءت المؤتمرات التشبيكية في غازي عنتاب 22 و 23 تشرين الثاني 2017، وبرلين 25 و 26 تشرين الثاني 2017، لتعميق تجربة الديمقراطية الداخلية ومناقشة كافة القضايا بروح الانفتاح والشفافية، الضرورية لأية عملية تقدم أو تطور قادمة، ومن ثم تقييم التقدم من خلال تقييم العمل المنجز والمقدم للشرائح المستهدفة.   و أضاف السيد عاشور: ” إن النقاشات تطرقت للقوانين المتغيرة في بلدان اللجوء والشتات وتأثيرها على نشاط الشبكة، وضرورة مواكبة الخطط التنظيمية وبرامج النشاطات لهذا الواقع، وكذلك القيود المالية التي تحدّ من تطوير عمل الشبكة ،وضرورة تطوير قدرات ومهارات أعضاء الشبكة في مختلف أماكن تواجدهم. كما أحيا المؤتمر وقفة تضامنية بمناسبة اليوم العالمي لوقف العنف ضد المرأة، كرسالة من شبكة المرأة السورية باستمرارية النضال لنيل المرأة السورية حقوقها كاملة في سورية مدنية ديمقراطية حرة موحدة قائمة على مبادئ المواطنة والتعددية ...

أكمل القراءة »

أوّل رئيس غامبي يغادر منصبه “سلميًّا” منذ الاستقلال

غادر رئيس غامبيا السابق يحي جامع بلاده بعدما وافق على التخلي عن السلطة رسميا لصالح الرئيس الجديد آداما بارو. ومُني جامع، الذي ظل في سدة الحكم نحو 22 عاما، بالهزيمة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في كانون الأول/ديسمبر. لكن جامع وصف الانتخابات بأنها “مزورة”. وقال آداما بارو “إنني سأعود إلى بلادي قريباً”. بعد أن لجأ إلى السنغال وأدى القسم الرئاسي في السفارة الغامبية الخميس، وأضاف رئيس غامبيا الجديد، في مقابلة مع بي بي سي السبت، أنه “سيشكل لجنة للحقيقة والمصالحة للنظر في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان خلال فترة حكم الرئيس السابق يجي جامع”. بحسب بي بي سي. وكانت قوات عسكرية من عدة دول غرب إفريقيا من ضمنها السنغال دخلت غامبيا، وهددت بالإطاحة بجامع بالقوة إذا رفض التخلي عن منصبه لصالح الرئيس المنتخب الجديد بارو. وقرر جامع التخلي عن السلطة بعد محادثات أجراها مع الرئيسين الموريتاني والغيني. وغادر جامع وزوجته غامبيا برفقة الرئيس الغيني ألفا كوندي على متن طائرة خاصة أقلعت من مطار بانجول السبت. وقال جامع في كلمة بثها التلفزيون المحلي إنه “سيتنحى عن منصبه لأنه لا يريد أن تراق أي قطرة دم واحدة في البلاد”، وكان جامع صرح في كلمة ألقاها منذ فترة أنه “سيحكم غامبيا لمليار عام”. ووصل جامع إلى المطار بموكب ضخم وبرفقه العديد من أنصاره، ووقف على منصة صغيرة لسماع العزف الرسمي من قبل الفرقة الموسيقية العسكرية ثم مشى على السجادة الحمراء محاطاً بكبار الشخصيات نحو الطائرة. وودع جامع أنصاره ولوح لهم حاملاً مصحفاً في يده. ويعد جامع أول رئيس غامبي يغادر منصبه بصورة سلمية منذ استقلال غامبيا عن بريطانيا في عام 1965. محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

رفض إعفاء فتيات مسلمات في أوروبا من دروس السباحة المختلطة

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء 10 يناير/ كانون الثاني 2016، بأنه لا يحق لأبوين مسلمين في أوروبا، منع بناتهم من المشاركة في دروس السباحة المختلطة في المدارس لدواعي دينية. أفادت رويترز أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ (شرق فرنسا)، رفضت التماس زوجين مسلمين من سويسرا منعا ابنتيهما البالغتين 7 و 9 سنوات من المشاركة في دروس السباحة المختلطة لأسباب دينية. مبينةً أن ليس لهما الحق في عمل ذلك. وهذا الحكم هو الأول فيما يتعلق بمسألة المعتقدات الدينية عندما تصطدم بقواعد مدرسية تعتبر جزءًا من الأنشطة الإلزامية ومنها الرياضة، والتي تتضمن في هذه الحالة كشفًا لبعض أجزاء الجسم وتغيير الملابس. ورُفعت القضية إلى محكمة حقوق الإنسان، عندما رفض الزوجان التركيان قرارًا صدر في سويسرا بفرض غرامة عليهما تعادل 1380 دولار، بسبب عدم احترامهما لقواعد المدرسة. وأشارت المحكمة إلى أن السلطات السويسرية هدفها “حماية الطلبة الأجانب من أي إقصاء اجتماعي”. وجاء في قرار المحكمة إن الأنشطة المدرسية بما فيها الرياضة ذات أولوية على المعتقدات الدينية، ولاسيما بعد أن سعت المدرسة لتهدئة مخاوف الزوجين بالموافقة على أن ترتدي الفتاتان البوركيني الذي يغطي الجسد بأكمله. ونقلت “DW” عن المحكمة إن “المصلحة في تعليم السباحة لا تنحصر في السباحة فقط، وإنما ممارسة هذا النشاط المشترك مع الطلاب الآخرين، بدون أي استثناء يُفرض على أساس أصول الطفل، أو معتقدات دينية أو فلسفية لدى الأهالي”. واعتبرت المحكمة أن جدية السلطات في إرغام الفتيات على المشاركة في دروس سباحة، هو “تدخل في حرية المعتقد” للعائلات المعنية، لكن هذا التدخل تبرره “مصلحة الأولاد في نظام تعليمي كامل يتيح اندماجًا اجتماعيًا ناجحًا بحسب العادات والتقاليد المحلية، وهو ما يعلو فوق” رغبة الأهالي. تجدر الإشارة إلى أن الإعفاءات المحتملة لأسباب دينية ضمن النظام الدراسي، تطبق فقط اعتبارًا من سن البلوغ.   محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

حلب المدمرة… الوجه الحقيقي للعالم

دُمِّرتْ حلب، ودُمّرتْ سوريا. أربعة عشر مليون لاجئ سوري. أكثر من نصف مليون قتيل في سوريا. اليمين انتصر في فرنسا. رجل مجنون وفاشي يدعى ترامب يترأّس أهمّ دولة في العالم. بوتين سعيدٌ جدًا. والسيسي في مصر ديكتاتور معتوه قتل ثورة شعبه. مثير للسخرية أن الحشد الشعبي الإيراني الشيعي الطائفي، مع حزب الله، مع تحالف دوليّ يحاربون “الإرهاب” في الشرق الأوسط. أما اليسار الأوروبي الهزيل مشغول بـ “جمال المقاتلات الكرديّات” ويعتبر أنّ أخطر مجرم حرب في القرن الواحد والعشرين (بشار الأسد) أفضل من غيره.. نعم دُمّرت حلب، هذا صحيح، ولكنّها صارت تشبه العالم أكثر. لستُ متفائلاً على الإطلاق بدأتُ من هذه المقدّمة التي اقتبستها من الكاتب السوري الكردي دارا عبد الله، لأقول إنّي لست متفائلاً على الإطلاق، ليس بشأن سوريا فقط، بل بشأن العالم كله، هذا العالم الذي لا يكترث –مهما ادعى الإنسانية- إلّا حين تصبح المشكلة على حدوده. ربّما لم يسمع كثيرون من الألمان باسم سوريا قبل أن يصبح السوريون لاجئين على الحدود، وكثيرون منهم بسبب الجهل الممنهج والمسيّس، يعتقدون أن بوتين الآن يحرّر سوريا من الإرهاب. حقوق الإنسان التي تدّعيها “الدول المتقدمة” أثبتت هشاشتها وزيفها، وأصبح واضحًا أن ما يقصدونه هو الإنسان الخاص بهم، الذي يعيش على أرضهم ويحمل جنسيتهم ولونهم واسم عائلة تنتمي لمجتمعهم. ورغم أنه من السهل عليهم جميعًا، الحصول على المعلومات والأخبار ومواضع انتهاكات حقوق الإنسان إلّا أنهم لا يريدون أن يعرفوا، وإن عرفوا، فهذا لا يعني بالضرورة أنهم سيفعلون شيئًا. الحكومات الأوروبية وشعوبها حدث عمل إرهابيّ في فرنسا، فقرّرت فرنسا أن تنتقم من السوريين، وقصفت سوريا، هكذا بكل بساطة ودم بارد. كلّ هذه الدول الغربيّة تشارك في قتل الشعب السوري بشكل مباشر وغير مباشر، بعضهم يقصف مباشرة، بعضهم يشكلون تحالفات لمحاربة الإرهاب فيقتلون الأطفال! وبعضهم يبيع السلاح الكيماويّ للأسد ويبيع السلاح لمعارضيه وهكذا!، والمشكلة الأكبر أننا لم يعد بإمكاننا أن نكذب على أنفسنا ونلوم الحكومات فقط، ونقول إن هذه الحكومات لا تمثّل شعوبها، هذا غير ...

أكمل القراءة »

رسائل من سوريا: كم تدفع لتحصل على جثة ابنك؟

نيرمينة الرفاعي. أريد أن أبتدئ قراءة هذا الكتاب من زاويتي الخاصة هذه المرّة، فأحداث حلب الأخيرة كسرت قلبي بقدر ما أثارت رعبي ممن هم “شركاؤنا” في الأوطان والبلاد. استمعت هذه الأيام مطولاً لحديث البعض الواثق بأنَّ النظام السوري وحلفاءه يحاربون الإرهاب ويحمون “جميع” الدول العربية لأنّه دون منازع “سيد المقاومة والممانعة”، ولأنّه الوحيد الذي قهر اسرائيل، -على الرغم من أنَّه زعيم الاحتفاظ بحقّ الردّ حسب ملاحظاتي-، وهكذا وجدت نفسي على مدى الأيام الماضية أشاهد صور الدمار والجثث والعيون الزائغة والأجساد والمباني المثقوبة، وفي الخلفية يتردد صوت الموالين والرماديين وهم يؤكدون أنَّ في كلّ حرب هناك ضحايا ولا ضرر من ذلك فالأولوية الآن هي لمحاربة الإرهاب! سألتني “صديقة”: “من أين لك المعلومات وكيف تعرفين أن الأسد مجرم حقًّا”؟ لأجد نفسي بعد خمس سنين من القتل المتواصل أضطر إلى إجابة أسئلة بديهية كهذه، ولا أعلم من أين أبدأ فأقول بكلمات متدفقة لا تتوقف: “من تاريخ حزب البعث، من تاريخ أبيه، من مجازره، من سجونه، من الناس، من قصص الناس، من أولئك الذين عاشوا تحت رحمته وشاهدوا حياتهم تنهار قطعة قطعة على يده”! اخترت هذا الكتاب لأقدمه في هذا الوقت تحديدًا لأنني شعرت بحاجة ملحّة لتوثيق قصص هؤلاء الناس، ولا أتوقع بالتأكيد أن يتراجع “محاربو الإرهاب” عن رأيهم أو ألّا يرقصوا “لانتصارات” قائدهم، ولكنني على الأقل سأشعر بشيء من الأمل لو علمت أنَّ شخصًا واحدًا أعاد التفكير فتردد قبل أن يقدم إنسانا، -قد يكون أنا ذات يوم-، قربانًا في سبيل محاربة “الإرهاب”. بدأت “وجدان ناصيف” بكتابة هذه الرسائل في آذار 2012 باسم مستعار هو “جمانة معروف”، وكانت تُنشر دوريًا في “بلوج”: “عين على سوريا”. وكانت مجرد محاولة لإيصال صوت سوريا إلى العالم، كما تقول، وفي النصف الثاني من عام 2013 أبدت “بوشي شاستيل- سلسلة الوثائق” رغبة بنشر الرسائل ضمن كتاب صدر عام 2014 تحت اسم “رسائل من سوريا –  “Lettres de Syrie” ومع خروج الكاتبة من بلادها عام 2014 كانت قد أكملت المئة ...

أكمل القراءة »

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بعد تقارير عن “مذابح” في حلب

أعلنت مصادر في الأمم المتحدة أن جلسة طارئة لمجلس الأمن ستعقد مساء الثلاثاء بخصوص حلب، على خلفية تقارير عن ارتكاب القوات الحكومية السورية وميليشيات إيران الطائفية أعمالاً انتقامية ضد المدنيين. أفادت فرانس برس نقلاً عن مصادر في الأمم المتحدة بأن مجلس الأمن سيعقد جلسة طارئة، بعد إعلان السفير الفرنسي لدى المنظمة الدولية، فرنسوا ديلاتر، أن فرنسا طلبت اجتماعًا طارئًا لمجلس الأمن بشأن ما يجري في حلب. وقال ديلاتر للصحفيين، إن حلب تشهد “أسوأ مأساة انسانية في القرن الحادي والعشرين”، وشدد على ضرورة “العمل لوقف إراقة الدماء وإجلاء السكان بكل أمان ومساعدة الذين هم بحاجة لذلك”. ومن جهته مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اتهم “قوات النظام السوري” بقتل 82 مدنيًا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في أحياء حلب الشرقية، بعد أن سيطرت عليها من فصائل المعارضة المسلحة. ونقلت سكاي نيوز عن المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان، روبرت كولفيل، قوله في مؤتمر صحافي في جنيف إن الضحايا، قتلوا “في الساعات الـ48 الماضية” في أحياء بستان القصر والفردوس والكلاسة والصالحين بحلب. وأضاف كولفيل “تم إبلاغنا أن قوات النظام تدخل بيوت المدنيين وتقتل الأفراد الموجودين هناك، بما في ذلك النساء والأطفال”، مشيرًا إلى أن مكتبه يملك أسماء الضحايا، وأن منفذي هذه الأعمال هم “مزيج: الجيش السوري وميليشيات”. وأعرب كولفيل عن قلقه من وقوع عمليات انتقامية بحق آلاف المدنيين الذين يعتقد أنهم يتحصنون في “زاوية من الجحيم” تقل مساحتها عن كيلومتر مربع، وتسيطر عليها المعارضة. وأصبح سقوطها وشيكا. محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

لماذا سيداو؟

ترجمة وإعداد: دينا أبو الحسن. كانت نساء بولندا على موعد مع حدث تاريخي أوائل شهر أكتوبر، حيث خرجت ملايين النساء للتظاهر في يوم عرف باسم “الإثنين الأسود”، ضد قرار مطروح على البرلمان، يقضي بمنع وتجريم الإجهاض مهما كانت أسبابه. الملفت في التظاهرات التي عمت كافة أرجاء البلاد، كان مشاركة النساء من كافة الأعمار، حتى اللواتي تجاوزن سن الحمل والولادة، ولم يعد لقرار كهذا تأثير شخصي على حياتهن. شاركن بمنتهى الحماس، وعبرن عن إرادة صلبة في مواجهة قرار سيحد من خياراتهن في الحياة، حتى لو كنّ من الرافضات لقرار الإجهاض المؤمنات بحق الحياة للأجنة. لم يكن الأمر شخصيًا بالنسبة لهن، رفضن ببساطة أي قانون يقيد خياراتهن أو ينتقص من حقوقهن كنساء. التنازل عن أي من هذه الحقوق يعد خطوة إلى الوراء، قد تتبعها خطوات ستتطلب فيما بعض سنوات من العمل الشاق لتعويضها. حقوق النساء لم تقدم لهن، بل خضن كفاحًا مريرًا لانتزاعها في رحلة امتدت لعدة عقود من الزمن. يعد مفهوم حقوق المرأة حديثًا نسبيًا، فحتى منتصف القرن الماضي، كان الحديث عن حقوق النساء يطرح ضمن سياق حقوق الإنسان بشكل عام، حيث يؤكد ميثاق الأمم المتحدة على أن من واجب الدول الأعضاء “السعي في سبيل تطبيق كافة الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية”، بينما تنص الشرعة الدولية لحقوق الإنسان على المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء وتركز على حقوق النساء الإنسانية. بدوره، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد على أحقية الجميع بالمساواة أمام القانون والتمتع بالحقوق الإنسانية والحريات الأساسية دون تمييز من أي نوع، ومن ضمنه التمييز على اساس الجنس. لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة هذه الاتفاقيات أرست الأسس للمساواة بين الجنسين، إلا أنها كثيرًا ما كانت عاجزة عن ضمان حصول النساء على حقوقهن وفقًا للشرائع الدولية. نتيجة لذلك، تم تأسيس لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة عام 1946، لتختص بتعريف عدم التمييز وإيجاد الضمانات له، وقد أدى عملها إلى إصدار عدة إعلانات ومواثيق مهمة في صالح حقوق النساء الإنسانية. شملت مهمات اللجنة ...

أكمل القراءة »