الرئيسية » أرشيف الوسم : المرأة

أرشيف الوسم : المرأة

بالرغم من تناقض الدراسة مع الأديان، المرأة أقوى من الرجل في مواجهة ويلات الحياة

عندما يتعلق الأمر بالبقاء على قيد الحياة في أشد الظروف قساوة، فإن المرأة تكون حقاً أقوى من الرجل، وفقاً لما وجدته دراسة جديدة عن المجاعات والأوبئة والرق. عُرف على مرّ السنين، أن النساء في كل بلاد العالم، أعمارهن أطول من أعمار الرجال ، ولكن الدراسات الحديثة لبعض الباحثين، تحاول أن تثبت صحة هذه النظرية فقط عندما يكون معدل الوفيات مرتفع بشكل غير طبيعي، وذلك من خلال مقارنتها لمعدل بقاء الذكور والإناث على قيد الحياة في معظم الحالات “المروعة”. وقد قام بعض الباحثون في جامعة جنوب الدنمارك، بإلقاء النظر على  بعض الأحداث التاريخية المأساوية، عندما انخفض متوسط العمر المتوقع آنذاك إلى ما دون 20 عاماً. وعمد الباحثون إلى دراسة بيانات المجتمعات التي تعاني من نسبة وفيات عالية، حيث بحثوا في معدلات الوفيات لدى الرجال والنساء، ممن اجتاحتهم الأوبئة والمجاعات، أو ممن تم بيعهم وشرائهم في زمن العبودية. وقد ألقى الباحثون الضوء على سبع فترات زمنية، قضى خلالها عدد كبير من البشر، جراء العنف والمرض والمجاعات، وشملت هذه الفترات مجاعة أوكرانيا عام 1933، والتي أدت إلى مقتل 4 ملايين شخص، وأيضاً المجاعة الكبيرة في آيرلندا أو ما يعرف بمجاعة البطاطس عام 1845. فيما درسوا متوسط العمر المتوقع للعبيد في ترينيداد، جنوب البحر الكاريبي، عام 1813، وأيضاً المجاعة السويدية بين 1772 و1773، ومعدلات البقاء على قيد الحياة لدى العبيد المحررين من الولايات المتحدة والذين استقروا في ليبيريا بين 1820 و1843، بالإضافة إلى فترات أوبئة الحصبة المميتة في آيسلندا بين 1842 و1882. وتم تحليل سجلات الولادات والوفيات لمعرفة من حياته أطول، الذكور أم الإناث. وكتب الباحثون من معهد ماكس بلانك في أودنز وجامعة جنوب الدنمارك والأكاديمية الوطنية للعلوم، في دراستهم، أن “الظروف التي عاشها السكان الذين تم تحليل بياناتهم، كانت مروعة للغاية”، وأضافوا: “على الرغم من أن هذه الأزمات خفضت ميزة البقاء على قيد الحياة في متوسط العمر المتوقع، إلا أن النساء عاشت أفضل من الرجال”. وفي معظم الحالات التي قاموا بدراستها ، وجد الباحثون ...

أكمل القراءة »

الحركة السياسية النسوية: ترفٌ أم ضرورة!

لينا وفائي تداعت مجموعة من النسوة السوريات، المؤمنات بثورة الشعب السوري من أجل الحرية والكرامة، لتشكيل حركة سياسية نسوية، إذ اجتمعت ثلاثون منهن في باريس بتاريخ 22-24 تشرين الأول ٢٠١٧، وتمّ الإعلان عن تشكيل الحركة، التي جاء في وثيقتها التأسيسية تعريفاً: “نحن نساءٌ سوريات نعمل على بناء سوريا دولة ديمقراطية تعددية حديثة، قائمة على أسس المواطنة المتساوية، دون تمييز بين مواطنيها، على أساس الجنس أو العرق أو الدين أو الطائفة أو المنطقة أو أي أساس كان، دولة حيادية تجاه كل أطياف الشعب، دولة القانون التي تساوي بين نسائها ورجالها دون تمييز، وتجرم أي عنف ضد النساء، بضمانة دستور متوافق مع منظور الجندر، يكون أساساً لإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة، على جميع الأصعدة، السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالاستناد إلى جميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وخاصة اتفاقية السيداو، ويضمن مشاركة النساء مشاركة فاعلة في جميع مراكز صنع القرار بنسبة لاتقل عن 30%، سعياً إلى المناصفة مستقبلاً”. اختلفت ردود الفعل على تشكيل الحركة، فبينما لاقت ترحيباً من الكثيرين، وصدرت بيانات دعم لها كما فعل الائتلاف الوطني، تعرضت من جهة أخرى للانتقاد والمهاجمة، خصوصاً على صفحات التواصل الاجتماعي، فاعتبرها البعض مجرد منصة جديدة تبحث عن مكان لها في العملية التفاوضية، واعتبرها آخرون ترفاً، في ظل ما يعانيه السوريون الآن من قتل وتهجير، معتبرين الحديث عن حقوق المرأة في ظل ما يحصل ما هو إلا تغطية على الجرائم الحاصلة بحق الشعب السوري، وأن علينا الانتظار لحل الإشكالات الرئيسة قبل طرح هذه المطالب، والتي وإن تكن محقة فهي ليست أولوية، كما أن من يعبر عن المرأة السورية ما هي إلا أم الشهيد أو زوجته أو أخته! لست في معرض الرد على الانتقادات، ولا الدفاع عن الحركة، فما أود كتابته قد يندرج تحت بند البوح الشخصي، لماذا اشتركتُ في تأسيس الحركة، ولماذا الآن؟ منذ ثمانينات القرن الماضي اهتممتُ بالسياسة والعمل السياسي ومارستهُ، وفي ظل التضييق على أي عمل خارج منظومة الحكم، دفعت ثمن ...

أكمل القراءة »

مغربيات يفضحن ما وراء الأبواب الموصدة من قصص مرعبة

اعتداءات جنسية وعنف مرعب، وأرقام صادمة، ، تكشف عن واقعاً مريراً، وتثير قلق منظمات المجتمع المدني التي تبحث بكافة الوسائل عن طرق ناجحة لإيقاف هذا النزيف. قصص وتفاصيل مأساوية عن سيدات مغربيات، ترتكب بحقهن في صمت وتستّر، يروينها لـ DW عربية. “اسمي رشيدة، من تاغجيجت بمنطقة كلميم في جنوب المغرب، أمّ لثلاثة أطفال، أولهم من زوجي واثنان من والد زوجي، زوجي يعمل في فرنسا ولا يزورني إلاً مرة  واحدة سنوياً، فكانت الفرصة سانحة بالنسبة لوالده أن يغتصبني بالقوّة أكثر من مرّة، وقد أنجبت طفلين منه، وعلم زوجي بحملي دون أن يواجه والده، واكتفى بالقول “لن ينقصك شيء”. وأضافت: “زوجي أخبرني أنه لا يستطيع تبليغ الشرطة لأن والده مسؤول عن “تزويدي أو حرماني من قفة الطعام الأسبوعية إذا امتنعت عن معاشرته”، وقد طلب زوجي مني تسجيل الطفلين بالحالة المدنية للالتحاق به إلى فرنسا كي يستفيد من تعويضات الرعاية الحكومية هناك”. وقالت: “نُزوّج إجبارياً ونصمت عن العنف والاغتصاب لأنه لا معيل لنا، في بلدتي حيث أقيم يكثر المهاجرون الذين يوكّلون آباءهم بعقد قرانهم على زوجاتهم، وبعضهم يقومون بدلاً منهم بالمعاشرة”. هكذا تروي رشيدة تفاصيل معاناتها ومعاناة نساء أخريات مثلها في بلدتها جنوب المغرب، وتضيف قائلة: “لقد حاولت الانخراط في تعاونية للماعز حتى أكافح ظروفي الصعبة، لكنني أفكّر في أولادي الذين يواجهون الآن مصيراً مجهولاً”. ناقوس خطر  حياة رشيدة، التي روت حكايتها لـ DWعربية، تشبه آلاف السيدات المغربيات اللواتي يتعرضن للعنف الشديد في مدن وقرى ومناطق نائية في المغرب، حيث تتعرض الإناث للتعنيف داخل الأسرة تحت صمت العائلة وضغط الأعراف، فضلاً عن مواجهتها للعنف في الحياة العامة. وفق إحصائيات هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، فقد وصل عدد المغربيات المعنفات لهذا العام إلى نحو 6 ملايين، أي ما يمثل 62% من مجموع نساء المغرب، أكثر من نصفهنّ متزوجات، بما يقدر بـ 3 مليون و(700ألف) امرأة. وقد أشارت ممثلة الهيئة ليلى الرحوي، والتي أعلنت هذه الإحصائيات، إن “العنف النفسي يأتي في المقدمة مستحوذاً على 48% من ...

أكمل القراءة »

في الزنزانة رقم 1: الفن وسيلة لتذليل المصاعب ونبذ العنف

ضمن فعاليات  اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، قدمت جمعية (Women In Action International)، عرضها المسرحي الأول ( الزنزانة رقم 1 ) برعاية فريق حقوق المرأة التابع لمنظمة العفو الدولية ( amnesty )- في جنيف. عُرضت المسرحية في صالة مسرح “Salle du terreau“، في جنيف – سويسرا يوم الأحد 26/11/2017. كما سيتم إعادة العرض في ختام هذا العام في صالة مسرح Galpon جنيف ، في تمام الساعة السادسة ليوم السبت بتاريخ 16/12/2017. كما وستكون هناك عروض عديدة لتقديم المسرحية في عدد من كانتونات سويسرا للعام القادم، مع احتمالية عرضه في دول أخرى. تدور أحداث المسرحية حول الألم والأمل أثناء الأوقات العصيبة التي ألمّت بنساءٍ في زنزانة انفرادية، ضمت اثنتا عشرة امرأة سورية، تروي أحداث المسرحية إحدى المعتقلات الخارجات من تلك الزنزانة من خلال نص كتبته بالعربية وترجم الى الفرنسية، عن سيرة اعتقالها هي وزوجها ومن ثمّ عدم معرفتها بمصير ابنتها الوحيدة. تصف ذلك كله كاتبة النص المعتقلة “أمل نصر” من خلال الأحداث التي عاشتها مع اولئك النساء في الزنزانة الانفرادية رقم 1، والتي كانت تشترك معهنّ فيها بظروفٍ مكانية ضيقة جداً وسيئة للغاية، وكيف كانت تمر ايامهن مع سماع صرخات أوجاع وآلام أولادهن وأقاربهن ومن حولهن من فتحة تلك الزنزانة. وتبرز الظروف السيئة التي عاشوها ورأوها من حالات لا انسانية لهن وللرجال في نفس المكان، وللحظات القهر التي مرت عليهن يوم عيد الأم في 21 مارس 2014، بدون أطفالهن وأسرهن الذين لا يعرفون عن مصيرهنّ شيء. الكاتبة شاركت في العمل كممثلة وأدّت بشجاعة قصتها الحقيقية بنفسها. ورغم كل تلك الأوضاع  القاسية لها ولأسرتها كان حلم خروجها مرتبط بأمل بناء وطنها بسلام، ورغم أن ظروف الإعتقال الوحشية التي مرت بها مع تلك النساء، لم تمنعها من إكمال مسيرتها النضالية بعد خروجها ولجوئها، بإيصال صوتها إلى مجتمعها الذي انتقلت إليه الآن،  من خلال الدعوة لأن تتكاتف النساء في مناهضة العنف بالنضال السلمي، لسلام بلدها وسلام نسائه ونساء بلاد العالم أجمع.   سلمى ...

أكمل القراءة »

“رجال ألمع” قرية سعودية باسم ذكوري لكن نساءها هنّ من خلّد اسمها عبر القرون

قرية «رجال ألمع» الواقعة جنوب غربي المملكة العربية السعودية، هي من القرى التي أولتها اليونيسكو اهتماماً خاصاً مؤخراً، لتميزها بمبانيها الحجرية ذات الطوابق العالية واختلافها المعماري الذي بدا وكأنه خارج من زمننا، ومختلف بتراثه العريق، والذي يستحق أن نعنى به كتابةً واهتماماً، خاصة أننا بتنا نتحدث عن التراث البعيد أكثر من التراث القريب لمنطقتنا. كما هي قرية «رجال ألمع» والتي هي الآن مدينة تابعة لعسير، تستحق أن تُروى حكايتها، لأن حجمها فاق المعنى البسيط للقرية.   هي من القرى التي كانت عبر تاريخها نقطة وصل بين مكة واليمن والشام والبحر الأحمر، لأنها تقع في موقع مميز بين مدينة أبها وعسير والدرب وقنا في المملكة العربية السعودية، ولأنها أيضاً تقع بين الجبال. وقد بنى الألمعيون، أهلها، منازلهم فوقها من الأحجار الصلبة ومن الطين، فارتفعوا بمبانيهم لتصبح كالحصون والقلاع العريقة، كما هي مدينة شبام وصنعاء وغيرها من المدن اليمنية، لقربها منها، فباتت قرية رجال ألمع اليوم من أجمل الأمكنة التي تستطيع التجول فيها بمتعة مختلفة، فليس من شبيه لها وأنت تمر في أزقتها التي تصعد بك وتنزل أمام ساحات منازلها الواسعة والمفروشة بالحصير الملون، وترى جدرانها المرسومة ونوافذها وأبوابها الخشبية، التي تشع بالألوان الهندسية المختلفة. القرية القدوة التراث المعماري لـ«رجال ألمع» يستحق الدراسة حوله، فالأبراج الحجرية والمربعة مزخرفة بكتل من حجر الكوارتز الأقرب في دقته بلون السكر الأبيض، ألصقت بمهارة عالية وثقافة إبداعية تنم عن شخصيات أناس هذه القرية، الذين يمتازون بقوة محبتهم للجمال، وبسبب ذلك أصبحوا قدوة ثقافية لمن حولهم، بل وقدوة نموذجية لثقافة المنطقة كلها، فما يُنقش بحب على تلك الجداريات، ويلون على النوافذ، فإنه بلا شك يخرج بجاذبية للناس، خاصة في تلك الرسومات المنحوتة على الأبواب وثوب ألوانها، مقابل الحجر الداكن الذي يحيط بها، وكأن الباب أو النافذة أشبه بكنز لافت أو جوهرة بين الجدران، فالقطع الملونة النابضة بالحياة، لم تُرسم إلا من قبل الحرفيين المهرة من أهل القرية. متحف القرية وعى الألمعيون، سكان قرية «رجال ألمع»، مبكراً، أهمية ...

أكمل القراءة »

بالفيديو. موضي الجهني: إحدى النساء السعوديات الثائرات المدافعات عن حقوق المرأة

بالفيديو. موضي الجهني: إحدى النساء السعوديات الثائرات المدافعات عن حقوق المرأة شاهد أيضاً: بالفيديو: فيديو جديد يُظهر مدى سوء معاملة المهاجرين في ليبيا محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

مسرحية “الزنزانة رقم 1”: عندما يتحول الفن إلى وسيلة من وسائل المقاومة

ضمن فعاليات اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة في  25 تشرين الثاني/نوفمبر، تدعوكم جمعية Women in action إلى عرضها المسرحي الأول: “الزنزانة رقم 1”. تنظم “Woman in Action” المسرحية بالتعاون مع مجموعة حقوق المرأة التابعة لمنظمة العفو الدولية في جنيف (Amnesty)، والذي سيعرض في جنيف يومي 26 تشرين الثاني/نوفمبر و16 كانون الأول/ديسمبر. بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة. تعمل المسرحية على تسليط الضوء على واقع المعتقلات والمعتقلين في الجحيم السوري، في عمق أقبية الاستبداد المظلمة، من خلال تجسيد مشاهد قصة حقيقة لاثنتي عشرة امرأة زُجّ بهن في زنزانة انفرادية تقل مساحتها عن أربعة أمتار مربعة. كتبت القصة إحدى الناجيات من جدران هذه الزنزانه وأسوار المعتقل، لتوصل نبذة صغيرة عما تحملته الكثير من النساء السوريات من الألم والإرهاب النفسي، والتعذيب الجسدي. و تعذيب وموت يومي للمعتقلين أمامها في ممرات التحقيق المطلة على زنزانتها، بعمل ممنهج، وإخفاء قسري لأفراد الكثير من الأسر السورية. كما يتناول العرض المعاناة الوجدانية في بلد اللجوء الذي هاجرت إليه المرأة السورية قسراً، مُقتَلعةً من جذورها ومتبعثرةً عن عائلتها بما في ذلك رحلة الانتظار الطويلة لطلبات اللجوء ولم الشمل الأسري، المحفوفة باليأس والإحباط والتشتت. المسرحية تعرض واقع حال سوري مصغر من العنف الذي مورس على السوريات والسوريين، والذي بلغ في أحيان كثيرة عنف الحروب العالمية. نتمنى حضوركم لنقف سوية بصرخة واحدة من حناجر غيبها الاستبداد عن إيصال صوتها لسلام بلدها . كتابة القصة: امل نصر، إخراج سلمى لاجوري، أداء أمل نصر  وسلمى لاجوري. اقرأ أيضاً: إقرار قانون يجرم العنف والتمييز ضد المرأة في البرلمان التونسي ألمانيا: توزيع منشورات توعية للاجئات ضد العنف الذكوري محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الخطوط الحمراء في مجتمعنا السوري، ثوابت أم متغيرات تابعة للبيئة والمجتمع؟

زينة أرمنازي – خلال بضع سنوات من الاغتراب طرأ تحولٌ كبير في المفاهيم لدى السوريين ولدى النساء خاصةً، سلباً أو إيجاباً، المهم أنه حدث بالفعل. ونتج عن هذا تغيير كبير في قناعات ومعايير اجتماعية عدة، كانت تقيّد بعض الأشخاص في إظهار هويتهم الاجتماعية. فما هي تلك القناعات الجديدة والتغييرات الطارئة على تفكير المرأة السورية ؟ وكيف أثرت في شخصيتها خلال وجودها في ألمانيا؟ سؤال طُرِح على مجموعةٍ مختلفةِ الأعمار والانتماءات من النساء السوريات اللواتي أجمعن على أن تغييراً كبيراً قد حصل. العمل والتعليم: على الرغم من أن التعليم والعمل في سورية كان متاحاً للسوريات، إلا أن هناك حالات منعت المرأة من إكمال طريقها، فكانت متابعة الدراسة غير متاحةٍ لبعض فئات المجتمع، في حين اعتُبرت الدراسة مجرد “بريستيج” لدى فئاتٍ أخرى، كانت تفضّل أن تكون “البنت متعلمة” ولكن في الواقع لا أفق أمامها بسبب غياب الفرص الحقيقة لإثبات الذات والنجاح أمام السوريين كلهم نساءً أم رجالاً. ورأت المشاركات أن المساواة واحترام قدرات المرأة أعطتهنّ حافزاً أكبر في ألمانيا، للانطلاق في أحلامهن والسعي لتحقيقها. تقول سمر عقيل: “لطالما أيقنت أن الحياة ليست زواجاً وأولاداً وطبخاً وتنظيفاً فحسب، وبصراحة لم أعتقد أني بعد زواجي وإنجابي سأستطيع الالتفات لنفسي، لأتعلم وأعمل، لكنني بدأت أصدق أنني أستطيع تحقيق أحلامي”. أما ريماس التناوي فتقول: ”الوقت والتعليم هما الأهم هنا للاندماج في المجتمع، ولكنكِ هنا لا تشعرين بأنك بعد تخرجك ستعلقين شهادتك، بل توجد فرصة لتعملي لنفسك وتحققي ذاتك.”  مناخ الحرية وتقبل الآخر: احترام الخصوصية في ألمانيا منح النساء مساحتهن الخاصة، باتخاذ قرارتهن الشخصية بكامل إرادتهن، دون تأثير الضغط الاجتماعي، كالعنوسة والطلاق، اللذين لم يعودا هاجساً يخيف المرأة من النبذ الاجتماعي، إضافة إلى أن القوانين ودعم منظمات المجتمع المدني، دعّمت الثقة بالنفس عند المرأة في حالات الطلاق. وتوضح م. ع. حالتها “أنا شابة في الخامسة والعشرين من عمري، متزوجة منذ سبع سنوات ولدي طفلان، وُلِدت في عائلة محافظة، وكذلك زوجي، عشت حياتي كلها “أنفّذ دون اعتراض”، عندما أتيت ...

أكمل القراءة »

جميلات الفيسبوك وضحاياهنّ

أظهرت عدة دراسات امتدت منذ عام 2013 حتى الآن أن متابعة فيسبوك تسبب التعاسة، خاصةً للنساء. هذا ما تقوله عدة مواقع إخبارية موثوقة. ولكن، ما هي أسباب هذه التعاسة؟   وفقًا لهذه الدراسات، فإن متابعة فيسبوك تؤدي إلى الغيرة والحسد مما يبدو أنه سعادة الآخرين، كصورهم الجميلة وعائلاتهم السعيدة وقدراتهم المادية. ينشر أحدهم صورته مع سيارته الحديثة والفخمة، أو مع حبيبته الجميلة، وتنشر إحداهن صورتها مع أطفالها الذين يظهرون كالملائكة تحت شجرة عيد الميلاد، وينشر غيرهم مواقعهم في فنادق ومطاعم فاخرة ومطارات ومدن سياحية حول العالم.   هذه المنشورات توحي للقارئ بأنه الوحيد الذي يقضي ليلته وحيدًا في غرفته المتواضعة، ويستخدم المواصلات العامة، ولا يملك ثيابًا أنيقة تحمل تواقيع كبار المصممين، ولا يذكر آخر مرة تجول فيها سائحًا في مدينة جديدة مبهرة.   في حديث مع صبية سورية طموحة وذكية قبل أيام، عبرت لي عن إحباطها كونها الوحيدة المضطرة للعمل ساعات طويلة، ومع ذلك فهي تعاني من صعوبات مالية، بينما ينعم غيرها بأوقات فراغ وعطلات جميلة، ويستطيعون شراء كل ما يرغبون به من ألبسة وأدوات تجميل وتكنولوجيا حديثة. وكانت بالطبع غير راضية عن شكلها، مقارنة بالأخريات الأكثر جمالًا ورشاقةً وأناقةً، كما يظهرن في صورهن على فيسبوك.   هذه الصبية تشكل صورة نمطية لما يمكن أن يسمى “ضحايا الإعلام الاجتماعي”. وهي مجموعة كبيرة من المتابعين، والمتابعات بشكل خاص، لمئات من حسابات مشاهير فيسبوك وتويتر وإنستغرام وسناب تشات وغيرها، بالإضافة إلى حسابات الأصدقاء والأقارب. تنتقل من تطبيق للآخر لتقرأ وتسمع وتشاهد كل ما يتباهى به هؤلاء من نمط حياة قد لا يكون في متناول المتابعين، والأهم من ذلك أنه قد يكون غير حقيقي.    مقارنة غير منصفة  ما ينساه المتابعون، والمتابعات بشكل خاص، أنهم كثيرًا ما يتباهون بأمور غير حقيقية بدورهم. فهم ينشرون صورًا استخدموا فيها مجموعة كبيرة تطبيقات “اصطناع السعادة”، كالمؤثرات والفلاتر التي تظهرهم أطول قامة وأنحف خصرًا وأكثر بياضًا أو سمرة، حسب الرائج والمطلوب. وهم يتصورون مع سيارات ليست لهم، وفي بيوت ليست بيوتهم، ويحرصون على تصوير لحظات سعادة لم يعيشوها فعلاً لأنهم كانوا مشغولين بتصويرها، أو لأنها لم تكن لحظات سعيدة بقدر ما كانت تشكل فرصة لالتقاط صورة “سيلفي” للمباهاة حينًا، ولإثارة غيظ الآخرين أحيانًا.   قلت لصديقتي الصغيرة إني ممتنة لأن كل هذه التقنية لم تكن ...

أكمل القراءة »