الرئيسية » أرشيف الوسم : الحرب

أرشيف الوسم : الحرب

لا تخفْ، فأنتَ لستَ غريبًا

13962736_1638957979750003_1628063844722813714_n-copy

لا تخف، أنتَ لستَ غريبًا، الجميع هنا غرباء. هذا ما تقوله برلين لزوارها. مدينة بألف لغة ولون وأغنية. مدينة تبتلع الزحام لتنثره على ملامح سكانها وزوراها، فيصحو كل من فيها: زوارًا، وينام كل من فيها: سكّانًا. عند كل زاوية، ثمّة من يغني: أفارقة، شرق أوسطيين، لاتينيون، آسيويون، ومن كل بقاع الأرض. وثمة من يستمع أيضًا، وثمة من يعبر هذا الجمال بلا مبالاة مدهشة، مدهشة بالنسبة إليّ على الأقل، أنا القروي في وطني، القروي في منفاي، السجين في ثلاثة شوارع لا أجد سواها للتسكع في قريتي مع ظلال الأشجار. أشجار برلين بلا ظلال، وما الحاجة للظلال في مدينة تمنحك صديقًا عند كل ضوء؟ أحاول ما أمكن استعادة توازني، فأنا لا أريد الاقتناع بأنّي أعيشُ في عالمٍ موازٍ لحياتي في سوريا. قرويّ، أكثر مغامرات حياته إثارةً، هي رحلةٌ إلى العاصمة ليأكل “بيتزا” حقيقة طازجة، وربما ليقتني سروالًا ممزقًا ببراعة مصممي الأزياء، فقد ملّ السراويل الممزقة نتيجة الاستعمال. هربت من جنون الفكرة، فكرة العالم الموازي، وقررت مواجهة الواقع، وصنع قدري بيدي. أجل سأنتقل للعيش في العاصمة. اكتفيتُ من جمال الغزلان في الغابة القريبة، ومن هدوء المقابر الذي يسود شوارع القرية ساعة الذروة. أمامي عشرون عامًا على الأقل لأبلغ سنّ التقاعد، أيُعقل أن أمضيها كلها في هذه الدورة التدريبة على حياة المتقاعدين؟! أبدأ أسئلتي الساذجة عن إيجارات البيوت، وفرص العمل، والمناطق القريبة من مركز المدينة، والأسواق الرخيصة، وأسعار بطاقات المواصلات، أجل.. تلبّستني فجأة حالة أنّي انتقلتُ للعيش في برلين، بل وبدأت بالتعاطف مع جيراني في قريتي لأن حياتهم مملة تفتقد المتعة والإثارة. وتجنبًا للإحباط لم أسأل عن العقبات القانونية، ولا عن سياسة الحكومة التي تعرف أين يجب أن أعيش وماذا يجب أن آكل ومن هم أفضل الأصدقاء الذين عليّ التواصل معهم. بنيتُ خططي كأنّي إنسان طبيعي، في ظرف طبيعي، يعرف ماذا يريد أن يعمل، وأين يبدأ البحث عن العمل. أمضي في خطة تجنّب الإحباط حتى النهاية، فلا أستمع لإجابات أسئلتي، الإجابات التي تبدو معها ...

أكمل القراءة »

عام على الحلم

ramy8777

أن تمسكَ الحلم، أن تسعى لتكون صوتًا، وبيتًا، أن تفتح الـ”أبواب”. هكذا بدأ المشروع، تجمّعًا لأصوات صحفيين وكتاب وفنانين تركوا بلادهم تحت وطأة مخاطر الضغط الأمني، والحرب، ليبدؤوا حياتهم غرباء في بلاد غريبة، باحثين عن منبرٍ، لهم، ولمئات آلاف اللاجئين، الباحثين أيضًا عمّن يوصل صوتهم. بدأت أبواب كمشروع تطوعيّ، يعتمد التمويل الذاتي، والإيمان بحق اللاجئ في إيصال صوته، والتعبير عنه، وحقه في المعرفة، وفهم القوانين، والاستفادة من الفرص التي تتيحها البلاد التي لجأ إليها، بدأت: بخمسة وأربعين ألف نسخة، وست عشرة كاتبةً وكاتب، وتستعد لاستقبال عامها الثاني، بذات القيم، بـسبعين ألف نسخة، ومساهمة أكثر من خمسين كاتبة وكاتب. اعتمدت أبواب طوال العام الماضي سياسة الباب المفتوح، فمساهمات الجميع موضع ترحيب، والأراء البنّاءة كلها تجد مكانًا في الصحيفة، مهما كانت متباينة، أو حتى متناقضة، والقارئ وحده هو الحكم، لأن أبواب تؤمن أنّ عليها مسؤولية كبرى في تمكينه من الاطلاع على كل الأراء، واتخاذ ما يراه الموقف المناسب. مع بداية العام الثاني، يشعر فريق أبواب بثقل المسؤولية الملقاة على كاهله، فصوت الصحيفة صار مسموعًا، وموادها تُترجم وتنشر في أهم المواقع الألمانية، وتثير جدلاً وأسئلة عميقة فيما يخصّ القضايا التي تمسّ اللاجئين، والقوانين التي تُسنّ تباعًا بما يخصّ حياتهم وإقامتهم. وإن كنا نواجه اليوم، كلاجئين، المزيد من الضغوط، الاجتماعية والقانونيّة، إضافة لكل الصعوبات السابقة المرتبطة بتعلم اللغة، والبحث عن عمل، وإثبات الذات، وصراع تحديد الهويات، فإن أبواب، تعي أنها معنيّة بكل هذه الضغوط، التي يرجع الكثير منها لتلاعب الإعلام الأوروبي بملف اللاجئين، والصور النمطية المرسومة لهم في أذهان الأوروبيين، والتي يبدو أن الطريق طويل جدًا لتصحيح ما فيها. فمن التركيز على جنسيّة أي مخالفٍ للقانون إن كان لاجئًا، إلى قوانين الاندماج وتقييد السكن، إلى التباين في مدة إجراءات حصول اللاجئ على الإقامة في ذات الولاية، بل وفي ذات الحيّ أحيانًا، ومآسي لم الشمل، ويُضاف إلى كلّ هذا الدم النازف في بلاد اللاجئين، وتجاهل الجميع له، ما يضع اللاجئ، ومعه أبواب، أمام معركةٍ طويلة، ...

أكمل القراءة »

أسرار مثيرة حول محاولات هروب من السجن حول العالم

%d8%b3%d8%ac%d9%86-%d9%87%d8%b1%d9%88%d8%a8

تكشف سجلات الشرطة والقضاء أسرارًا مثيرة حول محاولات هروب من السجن. حيث ترتبط قصص الهروب من السجن بالأفلام والروايات الخيالية. نقلت “الجزيرة” عن قناة “متع عقلك” على يوتيوب أبرز حوادث الهروب من السجن وأكثرها عبقرية ونستعرضها هنا: الهروب العظيم: عملية هروب شهيرة وقعت فيالحرب العالمية الثانية، تم تجسيدها في فلم يحمل الاسم نفسه، وفيها قام نحو ستمئة سجين من جنود وضباط الحلفاء المحتجزين بأحد المعتقلات النازية، حيث تمت عملية الهروب بقيادة روجيه بوشل عن طريق حفر ثلاثة أنفاق من داخل السجن إلى غابة مجاورة، غير أن قليلين حالفهم الحظ، بينما تم أعيد اعتقال كثير ممن فروا. سبعة هاربين من تكساس: تمكن هؤلاء السجناء من الهروب من سجن جون كونالي في تكساس، عام 2000، حيث تغلبوا على تسعة مشرفين مدنيين وأربعة ضباط وثلاثة سجناء غير متورطين في الهروب، واستولوا على أسلحة وملابس، ليهربوا بواسطة سيارة، غير أنه قبض عليهم بعد عدة أشهر. هروب ديتر دينغلر: جندي أميركي وأحد الجنود القلائل الذين استطاعوا الهروب من معتقل أثناء حرب فيتنام. الهروب من الكاتراز: وهو سجن موجود في جزيرة بسان فرانسسكو، كان مخصصًا للمجرمين الأكثر خطورة، وهو من أكثر السجون حماية وتحصينا على الإطلاق، غير أن ثلاثة سجناء نجحوا في كسر تلك التحصينات والهروب عبر فتحات التهوية واستخدموا قاربا مطاطيا مصنوعًا من معاطف مضادة للمطر، متوجهين إلى ميناء سان فرانسسكو ليختفوا إلى الأبد. جواكين غوزمان: وهو زعيم أكبر العصابات المكسيكية، فرّ من سجنه مستعينا بعربة غسيل الملابس، ليعاد اعتقاله في أميركا بعد 133 عاما، لكنه نجح في الهروب مجددا بعد أشهر فقط. اختراق سجن المتاهة: أحد أكبر السجون في تاريخ بريطانيا، وهو مشيد ليعيق عمليات الهروب، ويتم التحكم فيه إلكترونيا مع مراقبة دقيقة، لكن حدث أن سيطرت مجموعة مكونة من 38 فردا من الجيش الجمهوري الإيرلندي المتمرد من السيطرة على السجن والهرب، ليعاد اعتقال 19 منهم مجددا، بينما أتم الباقون هروبهم بنجاح. جزيرة إيمرالي في تركيا: تحولت قصة هروب الأميركي بيلي هايز من أحد السجون التركية إلى فيلم، حيث نجح ...

أكمل القراءة »

تصاعد المشاعر القومية في البلدان الغنية يشكل تهديدًا للاجئين

Credit: Jeff J Mitchell/Getty

تصاعدت شعبية التيارات القومية المناهضة للهجرة في العديد من البلدان، مع أزمة الهجرة، مما شكل تحديًا مقلقًا للمهاجرين الفارين من الحروب، وأصبحت مساعدة اللاجئين سببًا في فقدان أصوات الناخبين. قال فيليبو جراندي مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، في مقابلة مع رويترز يوم الأحد، إن تصاعد المشاعر القومية في البلدان الغنية، يتسبب بالقلق فيما يخص المهاجرين الهاربين من الحرب في بلادهم. ودعا إلى التعاون بين الدول في إدارة تدفق اللاجئين “بدلاً من بناء الجدران”. وأكد جراندي أنه قد حدث تصادم فعلي بين التدفق المتنامي للاجئين وتنامي المشاعر القومية في الغرب، مما جعل دولاً غنية تنغلق على نفسها. وقال المفوض لرويترز، أن السياسيين يقدمون صورة مضللة عن اللاجئين باعتبارهم تهديدًا: “رأينا ذلك في الولايات المتحدة وأوروبا. ورأينا للأسف نوعا من الاستغلال لهذه المخاوف أو هذا الشعور بالضيق وربطه بوجود أجانب. وأعتقد أن هذا أمر مضلل بطريقة ما. اللاجئون يفرون لأنهم خائفون.” وهذا يبرز الدور السلبي للسياسيين الذين لم يوضحوا للعامة أن اللاجئين يحتاجون للمساعدة وبدلا من مضاعفة الجهود لمساعدة الناس في بلدانهم أو “محاولة حل الصراعات وحل مسألة الفقر .. قدموا هؤلاء المهاجرين على أنهم أشخاص يفدون إلى الدول الغنية للإساءة إلى قيمها وسرقة خيراتها أو سرقة فرص العمل فيها.” وأضاف جراندي، إنّه يجري حوارا مع دول الشمال (الغنية) حول كيفية إعادة الاعتبار لمفهوم اللجوء. والتعامل مع تدفق اللاجئين بالتعاون على الصعيد الدولي. مؤكدًا أنّ الناس سيجدون سبيلا للانتقال مهما كانت العقبات التي يواجهونها و”بدلاً من بناء الجدران ينبغي أن نعالج بطريقة مناسبة هذه التحركات والتعامل معها بطريقة عملية حتى نتمكن من خفض حدة التوتر”. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الرئيس الفرنسى يستقبل «الخوذ البيضاء» السورية في قصر الإليزيه

بعثة من متطوعي " الخوذ البيضاء "

استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الأربعاء 19 تشرين الأول \ أكتوبر، في  قصر الإليزيه بباريس، بعثة من متطوعي الدفاع المدني السوري “القبعات البيضاء” أفادت فرانس 24، أن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، ومجموعة من النواب الفرنسيين استقبلوا يوم الثلاثاء، أعضاء بعثة ” الخوذ البيضاء ” في مقر الجمعية الوطنية الفرنسية، استقبال الأبطال. كما التقى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الأربعاء بقصر الإليزيه في باريس، بأعضاء البعثة. وأصحاب الخوذ البيضاء هم مواطنون سوريون من فئات اجتماعية وعمرية مختلفة، بلغ عددهم نحو 3 آلاف متطوع في صفوف الدفاع المدني، وهم يخاطرون بحياتهم كل يوم من أجل إنقاذ ضحايا الحرب. ومنحت المنظمة السويدية الخاصة “رايت لايفليهود” الشهر الماضي، جائزتها السنوية لحقوق الإنسان والتي تعد بمثابة “نوبل بديلة”، إلى متطوعي “القبعات البيضاء”، مشيدة “بشجاعتهم الاستثنائية والتزامهم الإنساني لإنقاذ المدنيين من الدمار الذي تسببه الحرب الدائرة في سوريا. يذكر أنه تم ترشيح “القبعات البيضاء” لجائزة نوبل للسلام، ورغم عدم فوزهم بها، إلا أنهم حصلوا على إشادة عالمية بتضحياتهم، بعدما تصدرت صورهم وسائل الإعلام حول العالم، وهم يبحثون عن عالقين تحت أنقاض الأبنية أو يحملون أطفالا مخضبين بالدماء إلى المشافي. فرانس 24 مواضيع ذات صلة أصحاب “الخوذ البيضاء” في سوريا ضمن أربعة فائزين بجائزة نوبل البديلة أبطال سوريا الخوذ البيضاء مرشحون لجائزة نوبل للسلام محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

التوتر الروسي الأمريكي الأسوأ منذ حرب 1973

Glavna slika \ AP

صرح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، يوم الجمعة 15 تشرين الأول \ أكتوبر، إن التوتر الحالي في العلاقات مع الولايات المتحدة ربما هو الأسوأ منذ حرب عام 1973 في الشرق الأوسط. وذكرت سكاي نيوز نقلاً عن السفير الروسي تشوركين قوله، إن علاقات الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية في 1973، كانت مختلفة عن العلاقات الأميركية الروسية الآن. وذكر المصدر نفسه نقلاً عن “أسوشيتد برس”، أن تشوركين أوضح أن: “الوضع العام حسب ما أعتقد سيء للغاية في الوقت الحالي، ربما الأسوأ منذ عام 1973” يذكر أن كلاً من مصر وسريا شنتا هجومًا مفاجئًا ضد إسرائيل في السادس من تشرين الأول \ أكتوبر عام 1973، وهو ما دفع العلاقات بين القوتيين العظميين آنذاك إلى أقصى حالات التوتر. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

إسبانيا: اعتقال شخصين بتهمة دعم إسلاميين متشددين

EFE ROBIN TOWNSEND

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية اليوم الإثنين 26 أيلول\\سبتمبر، أن الشرطة تمكنت من اعتقال شخصين من المغرب العربي، بتهمة تقديم الدعم لمتطرفين إسلاميين، وبالتخطيط على الأرجح لشن هجوم في أوروبا. ونقلت ريويترز عن وزارة الداخلية في إسبانيا، أن أحد المتهمين بدعم إسلاميين متشددين، كان يعتزم الانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية \ داعش في سوريا، وكان قد سافر إلى حدود البلاد مع تركيا، ليلتقي مع عضو في التنظيم، حتى يحصل على تدريب قبل عودته إلى أوروبا للمشاركة في هجوم. وأضافت الوزارة، أن الشرطة التركية اعتقلت الرجل قبل عبوره الحدود، وأعُيد إلى إسبانيا بمجرد الإفراج عنه، حيث واصل جهوده للانضمام إلى التنظيم المتشدد. أما الرجل الآخر، فهو متهم بمساعدة الرجل الأول في محاولاته السفر إلى منطقة الحرب في سوريا، وبتدريبه بعد عودته إلى إسبانيا. والمتهمان من سكان مدينة مورسيا في جنوب إسبانيا ومدينة بلد الوليد بشمال البلاد. رويترز محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

أصحاب “الخوذ البيضاء” في سوريا ضمن أربعة فائزين بجائزة نوبل البديلة

img-lru-07832

أعلنت مؤسسة رايت لايفليهوود في السويد، أن “منظمة الخوذ البيضاء السورية” وهي مجموعة تطوعية، أنقذت آلاف الأشخاص، حازت على جائزة “نوبل البديلة” بالإضافة إلى ثلاثة فائزين آخرين. أعلنت مؤسسة رايت لايفليهوود، اليوم الخميس (22 أيلول/ سبتمبر2016)، عن فوز منظمة “الخوذ البيضاء” السورية، بالجائزة التي يطلق عليها اسم “جائزة نوبل البديلة”، تقديرا “للشجاعة والتعاطف والتلاحم الإنساني الفائق في إنقاذ المدنيين”. قدمت هذه المنظمة المساعدة والإسعاف للمصابين في المباني التي تعرضت للقصف في الحرب في سوريا، وتعرف أيضًا بـ “الدفاع المدني السوري”. وقال أولي فون أوكسكل المدير التنفيذي للمؤسسة عن الخوذ البيضاء “يأتون بعد سقوط القنابل ويحررون الناس من تحت حطام وأنقاض المنازل التي قصفت.” وأضاف “يعتقد الكثير من السوريين وهم مفعمون بالأمل في أن الخوذ البيضاء هم الذين سيساعدون في إعادة بناء هذه البلاد من الخراب بعد أن يتم التوصل لاتفاق سلام.” وقالت لجنة الجائزة إن المنظمة السورية، يعمل معها نحو ثلاثة آلاف عنصر كرسوا حياتهم لإنقاذ الناس، وسط المنازل المدمرة ويكافحون الحرائق ويقدمون الإسعافات الأولية، معرضين أنفسهم لأخطار كبيرة. وأوردت دوتشي فيلليه نقلاً عن وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن متطوعين في “الخوذ البيضاء” السورية عبروا عن سعادتهم بالفوز بالجائزة السويدية، وقال إبراهيم الحاج المتحدث باسم المنظومة من مدينة حلب المحاصرة: “هذا أفضل خبر سمعناه ويعد بارقة أمل في هذه الأيام العصيبة التي نعيشها … وقد كافأنا الله على عملنا الإنساني”. وتأسست جائزة رايت لايفليهود عام 1980 لتكريم ودعم “من يقدمون أجوبة عملية ونموذجية لأكثر التحديات التي تواجه البشرية. وتتشارك “الخوذ البيضاء” – الجائزة مع مزن حسن الناشطة الحقوقية المصرية والمدافعة عن حقوق النساء، والروسية سفيتلانا جانوشكينا التي تدافع عن حقوق المهاجرين واللاجئين، وصحيفة جمهوريت التركية المستقلة. وسيتقاسم الفائزون الأربعة جائزة نقدية قيمتها ثلاثة ملايين كرونة سويدية (352000 دولار). رويترز. DW مواضيع ذات صلة أبطال سوريا الخوذ البيضاء مرشحون لجائزة نوبل للسلام محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

برلينيات –الجزء الثاني-

اللوحة للفنان يوسف عبدلكي

راما جرمقاني -1- في الغرفة المجاورة؛ لا يزال جاري الذي يشاركني الطرف الآخر من الجدار ، يتحدث بلكنته الحلبية الثقيلة، عن مغامراته الجنسية، بصوت عالٍ دون أدنى احترام لأنوثة تلك الفتاة.. ويحكي أسرارها لأكثر من عشرين شابًا، يقاسمونه الصناديق التي اصطفت على جانبي الغرفة، لكن الغريب؛ أن الأمر لم يزعجني اليوم، والأغرب أن السبب هو أنت. -2- في غرفتي، أحاول أن أعود بالذاكرة إلى الوراء عشر سنوات، لأبحث عن أسعد يومٍ في حياتي، بعد أن طلب صديقي كتابة تفاصيله على طريقة البوح. أفتش كثيرًا، لا أجد شيئًا، أستوعب أمرًا، لم تعد لديّ ذاكرة ما قبل الحرب. لم تعد تلك التفاصيل مهمة لأشغل بها مساحة التخزين في دماغي، لا حياة لي قبل الحرب، ولا إنجاز لي بعدها. -3- منذ فترة بدأت ألعب لعبة الصمت، صعبة جدًا، أربعًا وعشرين ساعة دون أن أسمع صوتي، بعد النجاح الأول، يجب أن ألعب لعبة الاختفاء! -4- لم أعتد أن أنظر في عيون الناس بدمشق، هنا، أحدق بكل الوجوه.، ليس فضولاً، إنما استكشافٌ… أبحث عن إجابة لسؤال: لماذا وُلدوا هنا؟ ولماذا بعد كل هذا الوقت لا أزال هناك؟؟! -5- أفتح عيني يوميًا.. أحتاج لأكثر من عشر دقائق حتى استوعب مكاني، لأدرك تفاصيل الغرفة الجديدة، لأدرك أنني لست في منزلنا في دمشق، أنظر للسقف، أسمع صوت أمي واشتم رائحة قهوة أبي، أتفقد هاتفي، أعلم أن لا موعد عملٍ تأخرت عليه، أغلق عيني لدقيقتين أخريين، لأحلم بذاك المنزل، ولأشتم تلك الرائحة.. -6- أعرف أنني أحاول شغل نفسي، أعرف أن تعبئة وقت الفراغ لا تكون بهذه الطريقة، أعتقد دائمًا أنني أعقل، وأفاجئ نفسي بحماقتي الشديدة! -7- اشتاقك بكل أنانية، أتمنى لو كنت هنا لنتشاجر، أتمنى لو كنت هنا لتمسح دموعي، لتحميني من نفسي، أتمنى لو كنت هنا لتكبح جماح قلبي المجنون. -8- كنت أشغل نفسي بتفاصيل الحرب.. اليوم، وأنا اسمع صوتها الخافت من بعيد… أدركت حجم الفراغ. -9- أخاف الفشل كثيرًا، لكنني أخافه دون حجة، الحرب كانت حجتي وتبرير ...

أكمل القراءة »

لنغلق الحدود في وجه اللاجئين

25205_106639362688486_6216184_n

كفاح علي ديب في عام 2008 كنت طالبة في كلية الفنون الجميلة في دمشق، وكنت أطمح إلى إنهاء أربع سنوات دراسة، ثم إلى مغادرة سوريا إلى إحدى الدول الأوروبية لإكمال دراستي في الفنون. في ذلك الوقت، كثيرًا ما كنت أفكر أنّني إذا غادرت سوريا فلن أعود إليها إلاّ بعد سنوات عديدة، سائحة وحسب! في عام 2011 بدأت موجة “الربيع العربي” وكنت لا أزال طالبة، أتذكر جيدًا كل ذلك الأمل الذي اجتاحني مع شريحة كبيرة من الشباب الذين أعرفهم. حينها، فكرت بكل إيمان أنني لن أغادر سوريا أبدًا، إذا ما بدأ التغيير فيها، وإذا كان هناك أمل بالخلاص من الاستبداد والحصول على بعض الحريّات والحقوق الاجتماعية. ولتحقيق هذا الحلم، خرجت كغيري من الشباب السوريّ إلى الشوارع، نطلق صيحتنا بـ : حريّة! سلميّة!. لم يقبل الاستبداد وجود سلميّين يطالبون بالحرية، فواجهنا بالنار. في تلك الأثناء لم يحرّك العالم ساكنًا، كان يتفرّج على تزايد موتنا واعتقالنا وتهجيرنا. وعلى استحياء كانت تخرج بعض تصريحات سياسيّة لا هي تدين النظام، ولا هي تنصف المتظاهرين. فالعالم لم يتعامل مع السوريين كشركاء في الإنسانية، وكبشر لديهم الحق بالمطالبة بالحقوق ذاتها التي “يتمتع بها ويتبنّاها” المجتمع والسياسة الأوروبيون. كثيرون سوّقوا لسكان الشرق الأوسط بصفتهم كتلة واحدة وهي أقلّ تحضّرًا ومدنيّة، من الغرب، وأيضًا أقلّ قدرة على التطوّر. هذه هي الصورة النمطيّة، التي ترسّخت في الأذهان، وبات كثيرون من سكّان الغرب يخافونها! وكان موقف الاتحاد الأوروبّي الأكثر لَبْسًا، حتى الآن، تجاه ما يحدث في سوريّا من قتل لآلاف البشر، واعتقال آلاف آخرين، وتهجير ما يقارب نصف سكانها! إنّما موقف الأوروبّيّين غير الملتبس، يكمن في قلقهم ممّا يسمّونه “أزمة اللاجئين”، التي اختصروا بها القضية السورية كلّها، حتى أضحت الأزمة التي تهدّد رتابة حياتهم، فاقتصر همّهم على وقف تدفّق اللاجئين إلى بلدانهم، وكأن اللاجئين وباء يجب أن يبقى خارج الحدود، دون أن يكترثوا بمعاناة الشعب داخل سوريا. نعم الإنسانية تقاس بحسب الموقع الجغرافي لأصحاب المعاناة. والتعامل مع كل قضية ينطلق من ...

أكمل القراءة »