الرئيسية » أرشيف الوسم : الحرب

أرشيف الوسم : الحرب

عندما تفرطُ الحرب رُمّانَها

د. مازن أكثم سليمان*  (1) عندما تفرطُ الحرب رُمّانَها بمشرط السَّكِينة الجديدة، ستعلمُ الأزهار أن أوزارها الأكبر كانت في إغراء الفراشات بفساتين حريرية، وأن الرّحيق أثمر أخيراً في كأس نبيذ قدّمهُ لنفسه، العيدُ الذي أتى صاخباً كأغنية بدأتْ حياتها بتنظيف التَّلوُّث السَّمعيّ في مدينة مهدَّمة ومهجَّرة. (2) عندما تفرطُ الحربُ رُمّانَها سأُصرُّ أن ما ترونهُ ليس سوى بيوض ستفقس قريباً، ويحقُّ لي عندها -وفي ذروة الألم والحداد وضرائب الحلم الباهظة- أن أستحمَّ في الدّم كأنّه مسك الغزالة السّحريّة، وأن أتمرّغ عميقاً عميقاً وأنا أبكي وأضحك وأصفع الماضي وأستعيد شريط الأوثان التي عُبِدَتْ طويلاً. (3) العقائد مُراوِغةٌ وهي تلتحف اليوتوبيا كأنَّها بابا نويل للكبار. العقائد تُفضَحُ معَ أوّل تجعيدة تظهر في وجنة السُّلطويّ حينما يبدأ مكياجهُ بالسَّيَلان الفاضح مع كل انزياحٍ ثوري مهما موَّه حركته بخطابات غير المرئيّ. (4) ما يبقى في الذاكرة ليُروَى هو أكثر ما يطرده الآنيّون مما يظنونه حقلهم المحمي، فالكُلِّيُّ وداعٌ بمنزلة العناق المؤجِّج لنار الغياب المتكررة في كل لحظة رفضٍ ندخلُ -كشّافةَ صمْتٍ- في متاهاتها، ولا ننتظر بلسم مصالحة معها؛ ذلك أن الحرية في ذروة مكائدها هي علوٌّ وتباعُدٌ لا همودٌ ولا مُطابَقات. (5) ينبح الكلب الحارس في النقطة الوهمية الفاصلة بين الحقيقة والمجاز: ممنوع على التّغيير أن يتقدّم خطوة واحدة، لكنّ عظْمَةً غير متوقّعة قد تقلب الحسابات كلها. (6) بين النّقليّ والعقليّ حِرْفة خَلْق يخشاها معظم البشر. بين الاتّباع والإبداع يتعرَّى فَهْمُ الحرب أكثر. بين الموجودات تحت اليد والمنزوعة أُلفتُها تتخلّد علامات رمزية في غرابة الأمل الخفيف كعطرٍ ثائر على تقاليد العطور. لا مراكزَ ولا هوامشَ، أو لا مدن ولا أرياف، أو لا طبقات ولا طوائف: إنَّهُ فقط فعْلُ قتْلِ الفصاحة ونسْفِ البلاغة ودفن الضّوضاء الفارغة بطيِّ سجادات الوجود اللغوي المهترئ في العالم، وتجريب كم يمكن أن يكون المستحيل وطناً ممكناً! (7) كلُّ تشويشٍ ننتمي إليه في بعثرةِ حبّات رُمّان الثورة والحرب، هو اختلاس المخيّلة جمالَها من غير المتجانس: نعم؛ هذه لحظة تفجير جميع الكهوف ...

أكمل القراءة »

امرأة في برلين، ثمانية أسابيع في مدينة محتلة

عبدالله مكسور* حين نقرأ “امرأة في برلين” الصادر عن منشورات المتوسط في ميلانو، نشعر حقيقة بتلك القذيفة التي تهبط فجأة لتقضي على ما تبقى من حياة، نُدرك لهاث الحريص على ما تبقَّى من فضةٍ في البيت وهو يردمها تحت التراب. يضع القارئ في عقله الباطن فروقاً واختلافاً ثقافياً بين الروس والألمان. بعد قراءة هذه اليوميات التي لم تُكتَب كيوميات شخصية فقط، بل مذكرات مدينة كاملة، يُمكن حملُ قلمٍ وورقة بيضاء ورسم تأثير الحرب على الإنسان والمجتمع معاً. إنها مذكرات الصحفية مارتا هيلرس التي ولدت في كريفلد عام 1911م، وعملت كصحفية في برلين، كما أنجزت بعض الأعمال للحزب النازي لكنها لم تكن عضواً فيه، تروي فيها دون ذِكر اسمها على غلاف الكتاب، عن يوميات برلين خلال ثمانية أسابيع من وجود الاحتلال الروسي فيها. يتناول الكتاب، الأسابيع الثمانية بدءاً من بعد ظهر الجمعة 20 إبريل عام 1945، في الساعة الرابعة تماماً، اليوم الأول من المعركة قرب برلين؛ “ليس هناك أي شكٍّ في ذلك، الحرب تقتربُ من برلين”، بهذه الكلمات تخطَّ الكاتبة أولى سطور مشاهداتها وتجربتها الشخصية، ثمّ ماحدث مع النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب، بكثير من التفاصيل المؤلمة. وتغوص في الأيام الأولى حول فكرة اعتياد عدم الاعتياد على مكان، عدم الارتباط بالجغرافيا، البحثُ عن فرَحٍ وسط المعاناة، “الجميع يتمنى لو أنَّ هتلر أُجهِضَ وهو جنين قبل أن يولد”، هذه نكتة مثلاً تمر في سردٍ أخَّاذٍ عن تجمُّع السيدات في قبو، القبو هنا أشبه بالمقبرة فغياب إشارات الحياة عنه جعله أقرب للقبر منه إلى الملجأ. السردُ المتصل: قصصٌ في متتالية سردية متصلة عن تعامل النساء مع النساء، عن تعامل الرجال مع النساء، الجنود مع الجنود، ماحدث وردَّات الفعل كاملةً، وسائل الاعلام التي صارت جزءاً من المشهد، المدينة التي تنهار تحت أقدام العسكر. إلى جانب السرد اليومي تتضمن المذكرات تلميحات فلسفية تضع القارئ في خضم الحياة الثقافية عقب الحرب حتى لحظة الاجتياح الروسي للعاصمة برلين، فضلاً عن تقديم أنماط السلوك خلال الأزمات لشخصياتٍ متنوعة من ...

أكمل القراءة »

سوف أروي – عن الحرب إقليم الموتى

رغدة حسن. اشتغل الشعراء و الكتاب بوجدانية عالية في محاولة منهم لتوصيف المشهد، مشهد النزوح، غبار الركام القابع على صدر البلاد، مشهد القتل بخناجر الاحتلالات المتوالدة المتكاثرة، خناجر مستوردة وأخرى وطنية، محلية الصنع. وشهدت الساحة أقلام كثيرة وأصوات تحاول أن تخط لون الوجع السوري بحبر القهر الذي يفتك بهم. والسؤال الذي يوقفنا بعنجهيته المستفزة: لماذا فشل السوري في اصطفافاته أولًا، ثم في التعبير فنيًا وأدبيًا عن هذه الاصطفافات لاحقًا؟ لطالما ظهرنا في محاولاتنا للإجابة عن هذا السؤال، كدوران القط حول نفسه لاحقًا بذيله. وبينما أنا غارقة بمراقبة ال تسونامي الذي يهدد الاقتصاد العالمي على خلفية تراجع الدولار بطريقة مخزية، وعالقة في مقالات عن فيزياء الكون الحديثة، وسعي حثيث للعلماء في البحث عن فيزياء جديدة، قد أجد فيها مفاتيح لخزائني القديمة، انتشلتني أصابع شابة، مضاءة بألق بهي، أعادت لروحي تلك الهناءة المنتظرة. قال لي: سوف أروي. لكم استوقفني العنوان حين أرسل لي مخطوط روايته، فكرت بحجم الأهوال التي عبرها، ليُقدم على كتابة رواية تحمل هذا الاسم. قال لي: هي الحرب، يمرّ الوقت معها مكثفّاً، مصنوعًا من موت وأشلاء وبقايا قلوب يستبيحها الخوف. “هي الحرب، أو الأزمة كما يطيب للكثيرين أن يصفها، تشبه الآلهة، وكل ما ليس له تفسير منطقي يُنسب لها دون الحاجة للتفكير، سبحان الأزمة” والحرب، حفارة القبور الماهرة، كثيرة الأذرع، وحيدة الوجهة والهدف. تحصد الغابات بغبار البارود، وتلهث وراء أي أثر لوني، على شفة عاشقة، في قلب الطفولة، في كتب الحالمين  ومواقد الأمهات، تحوّل بما ملكت من أذرع كل شيء إلى رماد قاتل. تروّض الريح لتنشر سمومها، تتآمر مع البحر لنغرق أكثر في ملح القهر، تُعمل نصالها في أوردة الحياة وتقطعها دمعًا وحسرات قاتلة. الحرب ” طاحونة” اللحم  والأمل، بشفراتها المصقولة على عتبات الوعود الإلهية القديمة والحديثة. الحرب المجنونة بهيستريا الكراهية الحاقدة، تقتل الجهات والأبعاد لتنصّب الموت سيدّا أبديًا على عالمنا. روتين الموت هو جهة الحرب الوحيدة، تتقدم باتجاهه بكل عناد، لا ترضخ لشفاعة، ولا تلين أمام قلب. تدق ...

أكمل القراءة »

استعراض الحرب.. حكايات عن الحلم والخيبة وما تبقى من أمل

رند صبّاغ – برلين   استطاعت الحرب الدائرة في سوريا توثيق الكثير من مشاهدها من خلال عدسات السوريين، حتى ساد اعتقاد بين عددٍ من الدارسين بأنها واحدة من أكثر النزاعات التي تمت تغطيتها بصريًا، ما فتح الباب بدوره للعديد من صنّاع الأفلام للخوض في تجارب سينمائية مختلفة، وإن تفاوتت في سماتها وأشكالها ورسائلها، إلا أنها أمعنت في إظهار بشاعة الحرب وفظاعة المشهد.   وفي الوقت الذي ذهب فيه الكثيرون لتقديم أفلام وثائقية غلب عليها الطابع التقريري من جهة، أو التقيد بحدث، أو زمان أو مكان محددين من جهةٍ أخرى، اتجهت مخرجة فيلم “استعراض الحرب” عبيدة زيتون، نحو تقديم سردية رصدت من خلالها سياق تطور الأحداث في سوريا منذ انطلاقة الثورة في آذار 2011، وحتى توقفها عن التصوير عام 2013 في عددٍ من الأماكن المختلفة من سوريا.   يتابع الفيلم من خلال مجموعة من أصدقاء مخرجة العمل -التي كانت إحدى شخصياته بدورها- التحولات الجذرية في النزاع، بما في ذلك التبدلات النفسية والعاطفية للأبطال، ما أضفى طابعًا مؤنسنًا للمشاهد القاسية والأحداث بتسليط الضوء على أناسٍ عاديين اختاروا الثورة والتفاعل مع الحدث، والذين عادةً ما يتم تهميشهم أو تناسيهم أثناء تقديم القصة السورية، وإن فضلت زيتون تقسيم الفيلم بشكلٍ واضح لمراحل زمنية تؤطر كل فصلٍ بعنوانٍ ينقلنا بشكلٍ موجه بين الواحدة والأخرى، مثل (الاضطهاد، المقاومة، التطرف. إلخ)، إلا أنها حافظت على الطابع الانسيابي للفيلم.   تنطلق زيتون من اللحظات الأولى، حيث كان السوريون في نشوة الثورة والتظاهر للمطالبة بإسقاط النظام السوري، وهو ما بدا جليًا في تصرفات الشخصيات التي تتحرر من عوالمها السابقة، ومن مخاوفها، وقيودها المختلفة، وتفتح لنفسها أبوابًا جديدة من الحرية، فعلى سبيل المثال نتعرف خلال الفيلم على شخصيتين نسائيتين من خلفية محافظة دينيًا، والتغيرات التي مرّتا بها بعد خوضهما تجربة الثورة، والتي انعكست على حياتهما الشخصية، بدءًا من خلعهما للحجاب، وصولاً إلى كسرهما للعديد من التابوهات الاجتماعية والثقافية وحتى الدينية، دون أن تتوغل مخرجة العمل في هذه التفاصيل، والتي كانت ...

أكمل القراءة »

حديث لن يكون حزينًا عن الحرب

رباب حيدر – كاتبة سورية  الخذلان من عاديات الحرب. سيكون هذا اتفاقنا البدئي، وقد سبق أن وافق عليه كل من خاض قبلنا حربًا (أهلية، دولية، داخلية، انقلابًا، أو ثورة طال أمدها). سنخذل بعضنا نحن البشر، سنخذل من قامت عليهم الحرب، وسيخذلنا شركاؤنا في الحرب، إذ “نلعب نحن الملاكمة وهم يلعبون الشَّدة” (ورقات القص الأربعة؛ ستوزع على جهات الأرض الأربعة، ومن يملك شبَّ الكوبا يحق له اختيار نوع السلاح: هل سيختار أسلحة السماء أو الأرض، ورقة الجوكر/البلياتشو تعني أنه ربح فورًا عشر فرق جيش، وبئرَي نفط!) ستخذلنا أخلاق السلاح، وبدورنا سنخذل الأخلاق الفردية والجمعية التي كانت سائدة وقت السلم. وسنخذل أنفسنا أنْ سنتورط بهذا السيل أو ذاك. سيخذل الرجال نساءَهنَّ وسنخذل رجالنا والأطفال. سنخذل الطبيعة وستخيف أصوات حربنا الطيور المهاجرة، الكدري والزرعي والسمن وبط الشهرمان والترغل والمطوق التركي.. كلها لن تحط رحالها في سوريا هذا العام. سنخذل الربيع والأوراق الجديدة والبذور الخريفية، فلن تجد في محيطها تربة ملائمة للحياة، ربما ستختبئ في بطن جثة ثعلب من بادية الشام. وقليل يعلم ما أجمل ثعالب الغوطة الشرقية وما أهناها وأن لونها كلون الذهب المطفي، وأنها تحب التأمل الأخرق على قارعة الدروب قليلة الخطو، وكأنها كلاب حراسة ساذجة وجميلة كما بشر هذه الأرض. ستخذلنا الطبيعة وكأنها قد نادت على الآلهة القديمة لتصحو من كتب التراث: فإله المطر يحتجب وحارس الشمس سوف يقربها من الأرض حتى الغليان، ستنتشر الأوبئة التي رميناها ولن تحتملنا الطبيعة بشكل عام. نحن المخذولين سنبقى في الخارج، أما البشر السعداء، والطبيعة الغالية، والأمل الشفاف الذي كان يغلف الغد، فسيختفون وكأن الحوت ابتلعهم، الحوت نون ذاته، الذي ابتلع النبي حتى حان موعد ولادته من جديد: بعد أن انتهى حزن الأرض. ستقف الثعالب الذهبية، والطيور غير المهاجرة، والقطط مستحيلة الترويض، والكلاب البرية البلدية التي لم تقترب من الجثث، والأشجار الرمادية القليلة الباقية، صفًا طويلاً وكأنها فائض في هذا الكون.   لكننا اتفقنا ألا نتحدث عن حزن الحرب، بل عن اكتشافات إنسانية، إذ من ...

أكمل القراءة »

لا تخفْ، فأنتَ لستَ غريبًا

لا تخف، أنتَ لستَ غريبًا، الجميع هنا غرباء. هذا ما تقوله برلين لزوارها. مدينة بألف لغة ولون وأغنية. مدينة تبتلع الزحام لتنثره على ملامح سكانها وزوراها، فيصحو كل من فيها: زوارًا، وينام كل من فيها: سكّانًا. عند كل زاوية، ثمّة من يغني: أفارقة، شرق أوسطيين، لاتينيون، آسيويون، ومن كل بقاع الأرض. وثمة من يستمع أيضًا، وثمة من يعبر هذا الجمال بلا مبالاة مدهشة، مدهشة بالنسبة إليّ على الأقل، أنا القروي في وطني، القروي في منفاي، السجين في ثلاثة شوارع لا أجد سواها للتسكع في قريتي مع ظلال الأشجار. أشجار برلين بلا ظلال، وما الحاجة للظلال في مدينة تمنحك صديقًا عند كل ضوء؟ أحاول ما أمكن استعادة توازني، فأنا لا أريد الاقتناع بأنّي أعيشُ في عالمٍ موازٍ لحياتي في سوريا. قرويّ، أكثر مغامرات حياته إثارةً، هي رحلةٌ إلى العاصمة ليأكل “بيتزا” حقيقة طازجة، وربما ليقتني سروالًا ممزقًا ببراعة مصممي الأزياء، فقد ملّ السراويل الممزقة نتيجة الاستعمال. هربت من جنون الفكرة، فكرة العالم الموازي، وقررت مواجهة الواقع، وصنع قدري بيدي. أجل سأنتقل للعيش في العاصمة. اكتفيتُ من جمال الغزلان في الغابة القريبة، ومن هدوء المقابر الذي يسود شوارع القرية ساعة الذروة. أمامي عشرون عامًا على الأقل لأبلغ سنّ التقاعد، أيُعقل أن أمضيها كلها في هذه الدورة التدريبة على حياة المتقاعدين؟! أبدأ أسئلتي الساذجة عن إيجارات البيوت، وفرص العمل، والمناطق القريبة من مركز المدينة، والأسواق الرخيصة، وأسعار بطاقات المواصلات، أجل.. تلبّستني فجأة حالة أنّي انتقلتُ للعيش في برلين، بل وبدأت بالتعاطف مع جيراني في قريتي لأن حياتهم مملة تفتقد المتعة والإثارة. وتجنبًا للإحباط لم أسأل عن العقبات القانونية، ولا عن سياسة الحكومة التي تعرف أين يجب أن أعيش وماذا يجب أن آكل ومن هم أفضل الأصدقاء الذين عليّ التواصل معهم. بنيتُ خططي كأنّي إنسان طبيعي، في ظرف طبيعي، يعرف ماذا يريد أن يعمل، وأين يبدأ البحث عن العمل. أمضي في خطة تجنّب الإحباط حتى النهاية، فلا أستمع لإجابات أسئلتي، الإجابات التي تبدو معها ...

أكمل القراءة »

عام على الحلم

أن تمسكَ الحلم، أن تسعى لتكون صوتًا، وبيتًا، أن تفتح الـ”أبواب”. هكذا بدأ المشروع، تجمّعًا لأصوات صحفيين وكتاب وفنانين تركوا بلادهم تحت وطأة مخاطر الضغط الأمني، والحرب، ليبدؤوا حياتهم غرباء في بلاد غريبة، باحثين عن منبرٍ، لهم، ولمئات آلاف اللاجئين، الباحثين أيضًا عمّن يوصل صوتهم. بدأت أبواب كمشروع تطوعيّ، يعتمد التمويل الذاتي، والإيمان بحق اللاجئ في إيصال صوته، والتعبير عنه، وحقه في المعرفة، وفهم القوانين، والاستفادة من الفرص التي تتيحها البلاد التي لجأ إليها، بدأت: بخمسة وأربعين ألف نسخة، وست عشرة كاتبةً وكاتب، وتستعد لاستقبال عامها الثاني، بذات القيم، بـسبعين ألف نسخة، ومساهمة أكثر من خمسين كاتبة وكاتب. اعتمدت أبواب طوال العام الماضي سياسة الباب المفتوح، فمساهمات الجميع موضع ترحيب، والأراء البنّاءة كلها تجد مكانًا في الصحيفة، مهما كانت متباينة، أو حتى متناقضة، والقارئ وحده هو الحكم، لأن أبواب تؤمن أنّ عليها مسؤولية كبرى في تمكينه من الاطلاع على كل الأراء، واتخاذ ما يراه الموقف المناسب. مع بداية العام الثاني، يشعر فريق أبواب بثقل المسؤولية الملقاة على كاهله، فصوت الصحيفة صار مسموعًا، وموادها تُترجم وتنشر في أهم المواقع الألمانية، وتثير جدلاً وأسئلة عميقة فيما يخصّ القضايا التي تمسّ اللاجئين، والقوانين التي تُسنّ تباعًا بما يخصّ حياتهم وإقامتهم. وإن كنا نواجه اليوم، كلاجئين، المزيد من الضغوط، الاجتماعية والقانونيّة، إضافة لكل الصعوبات السابقة المرتبطة بتعلم اللغة، والبحث عن عمل، وإثبات الذات، وصراع تحديد الهويات، فإن أبواب، تعي أنها معنيّة بكل هذه الضغوط، التي يرجع الكثير منها لتلاعب الإعلام الأوروبي بملف اللاجئين، والصور النمطية المرسومة لهم في أذهان الأوروبيين، والتي يبدو أن الطريق طويل جدًا لتصحيح ما فيها. فمن التركيز على جنسيّة أي مخالفٍ للقانون إن كان لاجئًا، إلى قوانين الاندماج وتقييد السكن، إلى التباين في مدة إجراءات حصول اللاجئ على الإقامة في ذات الولاية، بل وفي ذات الحيّ أحيانًا، ومآسي لم الشمل، ويُضاف إلى كلّ هذا الدم النازف في بلاد اللاجئين، وتجاهل الجميع له، ما يضع اللاجئ، ومعه أبواب، أمام معركةٍ طويلة، ...

أكمل القراءة »

أسرار مثيرة حول محاولات هروب من السجن حول العالم

تكشف سجلات الشرطة والقضاء أسرارًا مثيرة حول محاولات هروب من السجن. حيث ترتبط قصص الهروب من السجن بالأفلام والروايات الخيالية. نقلت “الجزيرة” عن قناة “متع عقلك” على يوتيوب أبرز حوادث الهروب من السجن وأكثرها عبقرية ونستعرضها هنا: الهروب العظيم: عملية هروب شهيرة وقعت فيالحرب العالمية الثانية، تم تجسيدها في فلم يحمل الاسم نفسه، وفيها قام نحو ستمئة سجين من جنود وضباط الحلفاء المحتجزين بأحد المعتقلات النازية، حيث تمت عملية الهروب بقيادة روجيه بوشل عن طريق حفر ثلاثة أنفاق من داخل السجن إلى غابة مجاورة، غير أن قليلين حالفهم الحظ، بينما تم أعيد اعتقال كثير ممن فروا. سبعة هاربين من تكساس: تمكن هؤلاء السجناء من الهروب من سجن جون كونالي في تكساس، عام 2000، حيث تغلبوا على تسعة مشرفين مدنيين وأربعة ضباط وثلاثة سجناء غير متورطين في الهروب، واستولوا على أسلحة وملابس، ليهربوا بواسطة سيارة، غير أنه قبض عليهم بعد عدة أشهر. هروب ديتر دينغلر: جندي أميركي وأحد الجنود القلائل الذين استطاعوا الهروب من معتقل أثناء حرب فيتنام. الهروب من الكاتراز: وهو سجن موجود في جزيرة بسان فرانسسكو، كان مخصصًا للمجرمين الأكثر خطورة، وهو من أكثر السجون حماية وتحصينا على الإطلاق، غير أن ثلاثة سجناء نجحوا في كسر تلك التحصينات والهروب عبر فتحات التهوية واستخدموا قاربا مطاطيا مصنوعًا من معاطف مضادة للمطر، متوجهين إلى ميناء سان فرانسسكو ليختفوا إلى الأبد. جواكين غوزمان: وهو زعيم أكبر العصابات المكسيكية، فرّ من سجنه مستعينا بعربة غسيل الملابس، ليعاد اعتقاله في أميركا بعد 133 عاما، لكنه نجح في الهروب مجددا بعد أشهر فقط. اختراق سجن المتاهة: أحد أكبر السجون في تاريخ بريطانيا، وهو مشيد ليعيق عمليات الهروب، ويتم التحكم فيه إلكترونيا مع مراقبة دقيقة، لكن حدث أن سيطرت مجموعة مكونة من 38 فردا من الجيش الجمهوري الإيرلندي المتمرد من السيطرة على السجن والهرب، ليعاد اعتقال 19 منهم مجددا، بينما أتم الباقون هروبهم بنجاح. جزيرة إيمرالي في تركيا: تحولت قصة هروب الأميركي بيلي هايز من أحد السجون التركية إلى فيلم، حيث نجح ...

أكمل القراءة »

تصاعد المشاعر القومية في البلدان الغنية يشكل تهديدًا للاجئين

تصاعدت شعبية التيارات القومية المناهضة للهجرة في العديد من البلدان، مع أزمة الهجرة، مما شكل تحديًا مقلقًا للمهاجرين الفارين من الحروب، وأصبحت مساعدة اللاجئين سببًا في فقدان أصوات الناخبين. قال فيليبو جراندي مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، في مقابلة مع رويترز يوم الأحد، إن تصاعد المشاعر القومية في البلدان الغنية، يتسبب بالقلق فيما يخص المهاجرين الهاربين من الحرب في بلادهم. ودعا إلى التعاون بين الدول في إدارة تدفق اللاجئين “بدلاً من بناء الجدران”. وأكد جراندي أنه قد حدث تصادم فعلي بين التدفق المتنامي للاجئين وتنامي المشاعر القومية في الغرب، مما جعل دولاً غنية تنغلق على نفسها. وقال المفوض لرويترز، أن السياسيين يقدمون صورة مضللة عن اللاجئين باعتبارهم تهديدًا: “رأينا ذلك في الولايات المتحدة وأوروبا. ورأينا للأسف نوعا من الاستغلال لهذه المخاوف أو هذا الشعور بالضيق وربطه بوجود أجانب. وأعتقد أن هذا أمر مضلل بطريقة ما. اللاجئون يفرون لأنهم خائفون.” وهذا يبرز الدور السلبي للسياسيين الذين لم يوضحوا للعامة أن اللاجئين يحتاجون للمساعدة وبدلا من مضاعفة الجهود لمساعدة الناس في بلدانهم أو “محاولة حل الصراعات وحل مسألة الفقر .. قدموا هؤلاء المهاجرين على أنهم أشخاص يفدون إلى الدول الغنية للإساءة إلى قيمها وسرقة خيراتها أو سرقة فرص العمل فيها.” وأضاف جراندي، إنّه يجري حوارا مع دول الشمال (الغنية) حول كيفية إعادة الاعتبار لمفهوم اللجوء. والتعامل مع تدفق اللاجئين بالتعاون على الصعيد الدولي. مؤكدًا أنّ الناس سيجدون سبيلا للانتقال مهما كانت العقبات التي يواجهونها و”بدلاً من بناء الجدران ينبغي أن نعالج بطريقة مناسبة هذه التحركات والتعامل معها بطريقة عملية حتى نتمكن من خفض حدة التوتر”. محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الرئيس الفرنسى يستقبل «الخوذ البيضاء» السورية في قصر الإليزيه

استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الأربعاء 19 تشرين الأول \ أكتوبر، في  قصر الإليزيه بباريس، بعثة من متطوعي الدفاع المدني السوري “القبعات البيضاء” أفادت فرانس 24، أن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، ومجموعة من النواب الفرنسيين استقبلوا يوم الثلاثاء، أعضاء بعثة ” الخوذ البيضاء ” في مقر الجمعية الوطنية الفرنسية، استقبال الأبطال. كما التقى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الأربعاء بقصر الإليزيه في باريس، بأعضاء البعثة. وأصحاب الخوذ البيضاء هم مواطنون سوريون من فئات اجتماعية وعمرية مختلفة، بلغ عددهم نحو 3 آلاف متطوع في صفوف الدفاع المدني، وهم يخاطرون بحياتهم كل يوم من أجل إنقاذ ضحايا الحرب. ومنحت المنظمة السويدية الخاصة “رايت لايفليهود” الشهر الماضي، جائزتها السنوية لحقوق الإنسان والتي تعد بمثابة “نوبل بديلة”، إلى متطوعي “القبعات البيضاء”، مشيدة “بشجاعتهم الاستثنائية والتزامهم الإنساني لإنقاذ المدنيين من الدمار الذي تسببه الحرب الدائرة في سوريا. يذكر أنه تم ترشيح “القبعات البيضاء” لجائزة نوبل للسلام، ورغم عدم فوزهم بها، إلا أنهم حصلوا على إشادة عالمية بتضحياتهم، بعدما تصدرت صورهم وسائل الإعلام حول العالم، وهم يبحثون عن عالقين تحت أنقاض الأبنية أو يحملون أطفالا مخضبين بالدماء إلى المشافي. فرانس 24 مواضيع ذات صلة أصحاب “الخوذ البيضاء” في سوريا ضمن أربعة فائزين بجائزة نوبل البديلة أبطال سوريا الخوذ البيضاء مرشحون لجائزة نوبل للسلام محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »