الرئيسية » أرشيف الوسم : الثورة

أرشيف الوسم : الثورة

رواية لالين … “أمشاج من اللاهوت والحب والسياسة والحرب”

Alex Basanoff

أسعد فخري   بعد روايتها الأولى “الزفير الحار” ثابرت، وما انفكت الروائية السورية المجتهدة “وجيهة عبد الرحمن” على إصدار عملها الروائي الجديد تحت عنوان “لالين” المؤسسة العربية للدراسات والنشر ـ بيروت /2016/ وهي رواية لافتة، وتستحق التقرّي، والتأمل جراء تصديها لإشكالية لها من الأهمية بمكان، حيث محاولتها الجادة في تفكيك المقدس داخل تابوهات اللاهوت ومفاصله العميقة عبر سردية حملت الكثير من مشاهد القسوة، والألم والكثير من إرهاصات المواجهة بين القلب، والعقل، ومحاكاة مفهومة الحب، وعذريته البكر الخالية من قسر اللاهوت، وعثراته. وفق مقاربات كان في مقدمتها الخروج من عنق زجاجة تابوهات اللاهوت وأحفورة الأديان ومتفرقات مذاهبها المتعددة. تبدأ رواية “لالين” إيقاع سرودها اشتغالا على قصة حب بين “كاترين المسيحية، وزارا الأيزيدي” عبر مشهد طويل من الوقائع التي أثْرَت تلك العلاقة الإنسانية، ومنحتها أبعادًا حميمية أماطت اللثام عن تفاصيل الخيط الواهي لميراث المأساة التي تبدت على لسان غلام الخطيئة المقدسة “لالين” لتَمكين التعاقب، والاستمرار عبر الظهورات المتباعدة لشخصية “مارتا” مما يدلل بصورة لا تقبل الشك أن الروائية أجادت لعبة التأثيث برشاقة حين استَبقَت “مارتا” في الظل مرارًا ريثما يحدث ما حدث لكاترين التي تركت دفتر مذكراتها في مكان تعلمه “مارتا” التي تظهر في الفصول المتأخرة للرواية، وتقدم نفسها على أنها الوجه الآخر “للسارد العليم” مُعيدة السرود مجددًا إلى قصة الحب، ووقائع مفاصلها الشيقة. في”دهوك” كردستان العراق التي استقبلت وفدا من “المسيحيين” جاء من أجل زيارة المعالم المسيحية في المدينة وقتئذٍ تعصف مُستقر اللعبة السردية لتظهر السيدة “كاترين” التي كانت من عداد الوفد، بعد أن تتعرف على الدليل السياحي “زارا الأيزيدي” الذي كانت مهمته مرافقة الوفد حيث يتفقان “كاترين وزارا” على زيارة معابد الايزيديين. في الطريق إلى “لالش” تنصت كاترين إلى زارا وهو يحدثها عن طقوس الديانة الأيزيدية وطبقاتها غير أن المعبد الأيزيدي، ومعالمه غدت أشبه بعصا سحرية بعد أن دخلا إليه سوية فراحت كاترين ترسم صورًا من خلالها استطاعت حثَّ السرود على استثمار حكاية عشقها لزارا، وهيامه هو الآخر بها في ...

أكمل القراءة »

محاولات سرقة الثورة السورية كما أحصيتها حتى الآن

صورة من مظاهرة تضامنية في لندن

رباب عدنان. من شروط التحول لقاع مسخ التفكير وتفريغ الدلالات وتشويهها، ببساطة تعطيل اللغة وفرض الإشارات الخاطئة على طول الطريق وتفرعاته. وعملت أنظمتنا العتيدة على هذا طويلاً جدًا، وشاركها -لسبب كان مبهمًا يومًا ما- النظام العالمي وبلدان العالم الأول! الثورة في سوريا لم تنجُ من هذه المحاولات: المسخ والتفريغ والتشويه والتحوير عدا عن سرقة الثورة. الربيع العربي أنموذجًا؛ التسمية أطلقتها الصحافة الغربية، ويذكر بالعمليات العسكرية الأمريكية، وأسماء تصلح لرواية أو لفيلم أميركي مثل العزيمة الصلبة، وعاصفة الصحراء! الفكرة: بعد واحد وأربعين عامًا من حكم نظام الأسد وابنه لسوريا. واثنين وأربعين عامًا من حكم القذافي لليبيا. وأربعة وعشرين عامًا حكم فيها بن علي وزوجته تونس. وثلاثين عامًا لمبارك على مصر، ويحكم البشير السودان منذ واحد وثلاثين عامًا للسودان ولا يزال. إنها الأنظمة التي رعتها اتفاقية سايكس-بيكو-سازانوف بشكل مباشر، حراس الاتفاقية وخط دفاع حقيقي لوعد بلفور، أنظمة زرعت البؤس والهرم فينا كأفراد ومجتمعات وثقبت النسيج الأخلاقي وبعثرت إنسانيتنا وفرديتنا وبالتالي كرامتنا، لذا فهي ثورة وليست عملية عاصفة الربيع العرب-داعشي، بل ثورة. وهذه كانت المحاولة الأولى لسرقتها. المحاولة الثانية عندما تم تسليح الأطراف كلها، وفاضل التمويل بين المتشددين والأكثر تشددًا. وفي هذه اللحظة ظهرت داعش: البذرة التي زرعت شجرتها الأساسية بشكل مباشر أمريكا في أفغانستان، وحملوا بذرة منها لأرض العراق المقلقلة بعد الغزو الأميركي لبلد أسلحة الدمار الشامل المفترضة. تمت العناية جدًا ببذور داعش لتنبت هنا واشترك بالعناية بها كل الأطراف، الذين شكلوا فيما بعد ما يسمى قوات التحالف، مع مخابرات النظام وإيران وروسيا ودول الجوار. المحاولة الثالثة تأبطت ذراع المحاولة الثانية، بل بدت كمرحلة ثانية من المحاولة الثانية: التمثيل السياسي الساذج للمعارضة. تدفق الأموال غير المفهوم لأفرادٍ بدا أن المطلوب منهم بشكل أساسي ألّا يسألوا ما المطلوب في هذه اللحظة، بل أن يتابعوا الصراخ والضجيج الذي كان قد بدأه النظام. والمطلب الثاني أن يفنوا بعضهم ويضيعوا البوصلة تمامًا ثم يذوب كل منهم بطريقة مبهمة ليصعد بدلاً منهم أفراد أكثر جهلاً وبعدًا. بدت ...

أكمل القراءة »

في الليلة الظلماء يُفتقدُ “العظم”

صادق جلال العظم

في الحادي عشر من كانون الأول-ديسبمر فقدت الثقافة العربية علمًا بارزًا من كبار المطورين في المنظومة الفكرية العربية: المفكر السوري الكبير صادق جلال العظم، الذي وافته المنية في منفاه في برلين، عن عمر اثنين وثمانين عامًا، بعد صراع طويل مع المرض. درس الراحل الكبير صادق جلال العظم الفلسفة في الجامعة الأميريكية ببيروت، ودرّسها فيها، ودرّس في جامعات سوريا والأردن والولايات المتحدة الأميريكية وألمانيا. كما وضع مؤلفات عديدة في الفلسفة والمجتمع والفكر العربي المعاصر. عمل العظم على مواجهة الاستبدادين الديني والسياسي، بالفكر والنقاش والبحث العلمي، وسعى دائمًا للسير بالعقل العربي الجمعي قدمًا ليوائم الحياة المعاصرة، مقدمًا طروحات نقديّةً جريئةً، ساهمت في وضع أسس حقيقيّة للفكر النقدي التاريخي والاجتماعي، ممهدًا لفهم أعمق لبنية المجتمع العربي، والأسس الناظمة لسلوكه. وكان الراحل الكبير من أهم الأعلام الثقافية التي أبدتْ موقفًا أخلاقيًا ينسجم وتاريخها التنويري من الربيع العربي عمومًا، والثورة السورية خصوصًا، فكان العظم من أول الداعمين لها، بل إنه كان في كل طروحاته مبشّرًا بها، وداعيًا إليها، فقد جرّد بمؤلفاته، وبأبحاثه التي امتدت طوال أكثر من خمسة عقود من العمل الدؤوب، جرّد كل أنماط الصنمية التي حكمت المجتمعات العربية دهورًا، وما إن هبّت رياح التغيير حتى كان من أوئل المناصرين لها. ترك جلال العظم مؤلفات بالغة الأهمية أثرت المكتبة العربية منها: نقد الفكر الديني، الاستشراق والاستشراق معكوسًا، دفاعًا عن المادية والتاريخ، في الحب والحب العذري.. إضافة لعشرات المقابلات والندوات والأبحاث، التي قدمت قيمًا فكريّة وأخلاقيّة عليا، ومهدت الطريق لفلسفة عربيّة تنويرية، سنحتاجها في كل خطوة يخطوها المجتمع العربي إلى الأمام. سيفتقد الفكر العربي القامة العظيمة الراحلة، وسيكون لغيابه بالغ الأثر في الفلسفة العربية، لاسيما في مرحلة التحولات الكبرى التي كان العظم من أوائل روادها والداعين إليها، وكم سيكون غياب عقله اللامع ذا أثر معتم عليها. هيئة التحرير في صحيفة أبواب. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الأسد شبه سقوط حلب بنزول الوحي وإيران شبهته بالفتوحات الإسلامية

الصورة بعدسة: جواد الحلبي

نشرت وكالة الأنباء السورية الرسمية، يوم الخميس فيديو لبشار الأسد يقول فيه إن سيطرة النظام على حلب هي حدث تاريخي، يشبه ميلاد المسيح ونزول الوحي على الرسول محمد، فالتاريخ ليس نفسه قبل وبعد. وتحدث الأسد عن سقوط حلب بالقول: “أعتقد مع “تحرير” حلب سنقول الوضع، ليس فقط السوري أو الإقليمي بل أيضًا الدولي، قبل تحرير حلب وبعد تحرير حلب. هنا تحول الزمن إلى تاريخ. حلب تحول الزمن إلى تاريخ، والشعب الحلبي بصموده، والجيش العربي السوري برجولته وشجاعته وتضحيته وكل مواطن سوري وقف مع حلب ووقف مع وطنه ووقف مع الحق”. وتابع القول أن “أردت أن أؤكد على أن ما يحدث هو كتابة تاريخ، يكتبه كل مواطن سوري، لم تبدأ كتابته اليوم بل بدأت قبل 6 سنوات عندما بدأت الأزمة والحرب على سوريا”. وفي السياق ذاته وإنما من الجانب الإيراني، اعتبر قائد عسكري إيراني أن سقوط حلب بيد قوات النظام هو بمثابة “الفتوحات الإسلامية” و”الانتصارات الربانية”. وكانت شخصيات ومؤسسات في إيران، قد وجهت التهنئة بمناسبة سيطرة النظام السوري على مناطق المعارضة في حلب، ووصفتها بـ”الانتصارات الربانية”. ونقلت “CNN” عن العميد سلامي، في مؤتمر صحفي بمدينة أراك الإيرانية، إن الثورة الإيرانية “حطمت أساس نظام الكفر والاستكبار العالمي”. وتابع بالقول: “تحرير حلب بمثابة هزيمة سياسية وعسكرية لجميع قوى الاستكبار في منطقة من العالم الإسلامي، ورفع راية المقاومة الإسلامية ترفرف عاليا. اليوم  ومع انتصار قوات المقاومة واستعادة حلب قد شاهدنا مرة أخرى الفتح المبين” وفقا لما نقلت عنه إذاعة طهران. تلميحات إلى ملفات أخرى مثل اليمن والبحرين وبحسب “CNN” تابع سلامي بالقول إن من وصفهم بـ”الأعداء” جاؤوا “لاحتلال قلب العالم الإسلامي، لكن قدرات الأمة الإسلامية من طهران إلى شرق المتوسط كانت كبيرة”. وأضاف: “قد حان وقت الفتوحات الإسلامية الواضحة”. ومن ثمّ أشار إلى ملفات إقليمية أخرى قائلا: “شعب البحرين سيحقق أمنيته، وسيسعد الشعب اليمني بعد هزيمة أعداء الإسلام، وسيتذوق سكان الموصل طعم الانتصار، وهذه جميعًا وعود إلهية” وفق تعبيره. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

أنا ضد النظام السوري وضد داعش

%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%88%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%b3%d9%88%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a

خاص أبواب اختتم اللوبي النسوي السوري جولة أوروبية للتعريف بدوره في التمكين السياسي للمرأة السورية وصيانة حقوقها، ونشر دراسة تقدم لأول مرة حول حجم ونوع المشاركة السياسية للمرأة في أحزاب المعارضة السورية، والمعوقات التي تواجهها. وقد بدأت الجولة بمؤتمر في باريس بتاريخ 21 و22 نوفمبر لنشر الدراسة ومناقشتها مع عدة أطراف تمثل بعض أحزاب المعارضة والسياسيات والسياسيين والناشطات والناشطين في هذا المجال من عدة دول. تحدثت الدراسة، التي استغرقت عدة أشهر، عن حجم المشاركة الفعلية للنساء السوريات في أحزاب وتيارات المعارضة، وهي ضعيفة ومتناقصة، وكثيرا ما تكون غير فاعلة ولا تخضع لمعايير واضحة وصحيحة. وقد عرضت مسؤولة لجنة الدراسات في اللوبي والباحثة التي أجرت الدراسة، السيدة لمى قنوت، تجارب لأكثر من 60 امرأة ورجلاً من الناشطين في الحياة السياسية، سواء من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، أو هيئة التنسيق أو المجالس المحلية وغيرها، بالإضافة إلى الهيئة العامة للمفاوضات ووفد المفاوضات المعارض في جنيف. كما تحدثت عدة سيدات خلال المؤتمر عن تجاربهن ومشاركتهن في هذه الهيئات والوفود، منهن الدكتورة بسمة قضماني، والدكتورة سميرة المبيض، والسيدة ريما فليحان، واستمع الحاضرون إلى تجارب من فرنسا وإسبانيا وتونس. تلا المؤتمر جولة للقاء صانعي القرار في فرنسا وشمل ذلك عدة لقاءات في البرلمان الفرنسي، والبرلمان الأوروبي، ووزارة الخارجية الفرنسية ومركز مدينة باريس، حيث التقى وفد من عضوات اللوبي برئيسة لجنة المرأة في البرلمان الفرنسي، وعدة أعضاء وعضوات في البرلمان، وممثلي أحزاب اليسار في البرلمان الأوروبي، ومسؤولين عن الملف السوري وملف إعادة الاستقرار للدول التي تعاني من أزمات في وزارة الخارجية الفرنسية. أثناء اللقاءات، نوقش الوضع السياسي في سوريا بشكل عام، ووضع المعتقلين والمعتقلات وأسرهم، وألقي الضوء بشكل خاص على تمييز الدستور والقوانين السورية ضد النساء، ومعاناة النساء السوريات سواء المقيمات منهن في سوريا أم اللاجئات في دول الجوار وفي دول أوروبا. “أنا ضد النظام السوري وضد داعش، وأنا أعيش في دمشق.” هكذا قدمت إحدى عضوات اللوبي النسوي السوري نفسها أمام أعضاء من البرلمان الأوروبي في ...

أكمل القراءة »

الثورة السورية حاضرة في مهرجان لايبزيغ للأفلام الوثائقية Dok Leipzig

حسام خياط، استشهد تحت التعذيب في سجون النظام السوري

أبواب-لايبزيغ اختتم في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر، مهرجان لايبزيغ للأفلام الوثائقية والأنيميشن (Dok Leipzig)، والذي يعدّ من أهمّ مهرجانات الأفلام الوثائقية (الثاني أوربيًا والرابع عالميًا)، ويُقام أواخر تشرين الأول/ اكتوبر سنويًا في مدينة لايبزيغ منذ عام 1955. وفق مصادر تحدثت لـ”أبواب”، فإنّ نحو ١٥٠٠ شخص بين متطوع وموظف عملوا في المهرجان هذا العام، خلال التحضير وأيام العروض والفعاليات، ومن ١٧٠٠ فيلم تقدّمت لمهرجان الأفلام الوثائقية، شارك 320 فيلمًا، منها 12 للمسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، فيما شاركت بقية الأفلام من خلال العروض أو التسويق. وعُرضت الأفلام في 9 قاعات مختلفة، من التاسعة صباحًا وحتى الحادية عشرة ليلاً. ومن الأفلام الفائزة لهذا العام، الجائزة الأولى للأفلام الطويلة: فيلم Austerlitz للمخرج Sergei Loznits (ألمانيا2016)، وعن فئة الأفلام القصيرة، فيلم Close Ties للمخرجة  Zofia Kowalewska (بولونيا2016)، فيما نال جائزة أفضل فيلم أنيميشن  Listen to the Silenceللمخرجة  Mariam Chachia (جورجيا2016). ونال فيلم Kuun metsän  Kaisa للمخرجة Katja Gauriloff (فنلندا2016) جائزة فئة إحياء الأفلام الوثائقية العالمية. وشهد المهرجان حضورًا سوريًّا مميزًا، بفيلم (the war show) للدنماركي أندرياس داسيلغارد والإعلامية السورية عبيدة زيتون، حيث كان من بين أفلام المسابقة الرسمية، ونال جائزة فخرية من لجنة التحكيم. يضمّ الفيلم مادة مصورة بين 2011-2013، ويعرض رؤية إنسانية للصراع في سوريا، من خلال عبيدة زيتون كشخصية رئيسية، والتي كانت تعمل في راديو شام FM بدمشق. اعتمدت زيتون في نقل الحدث عبر كاميرتها، على تسلسل الأحداث ومآلات الصراع، فقامت برفقة عدد من الشبان والشابات، بتوثيق المظاهرات والانتهاكات. بعض الشبان الذين ظهروا في الفيلم دفعوا حياتهم ثمنًا لمشاركتهم في الثورة، وشكّل ذلك صدمة للجمهور، نتيجة غياب هؤلاء الشباب في الفيلم فجأة لاعتقالهم أو مقتلهم. داسيلغارد قال عن الفيلم: “هذا الوثائقي قد يمكّننا من فهم أعمق للصراع على المستوى الإنساني. كيف يمكنني تفسير ذلك؟ أعتقد بأننا في حاجة اليوم أن ننظر بعناية إلى إمكانية العيش تحت نظام الأسد، ونظرًا لكل الجرائم المرتكبة، هل يمكنه البقاء في السلطة”. والفيلم حائز على جائزة “أيام فينسيا” ...

أكمل القراءة »

العدالة الانتقالية في تونس: جلسات استماع علنية لضحايا زين العابدين بن علي

Fethi Belaid / AFP/Getty Images

خطوة تاريخية تجاه تحقيق العدالة الانتقالية في تونس، بعد ست سنوت من قيام الثورة التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي. يشهد يوم الخميس إجراء جلسات علنية تاريخية، حيث سيقوم ضحايا حكم الاستبداد في تونس، بسرد الانتهاكات والتعذيب الذي تعرضوا له لأول مرة، وذلك في خطوة تعتبر من أهم خطوات العدالة الانتقالية، للبلد الذي يسعى لتعزيز مكاسب ديمقراطيته الناشئة. وأفادت رويترز، أن محطات التلفزيون المحلية والأجنبية، ستبث مباشرة جلسات الاستماع العلنية لضحايا الانتهاكات يوم الخميس 17 تشرين الثاني\نوفمبر 2016، بدءا من الساعة 19.30 بتوقيت غرينتش. ومرحلة الاستماع العلني تأتي بعد أن استمعت الهيئة الحكومية -التي أنشئت في ديسمبر 2013- إلى حوالي 11 ألف ملف في سرية تامة وراء أبواب مغلقة طيلة ثلاث سنوات. وقالت سهام بن سدرين رئيسة “هيئة الحقيقة والكرامة” التي تشرف على مسار العدالة الانتقالية إن “الجلسات تشكل حدثا تاريخيا مهما لكل التونسيين وستدرس للأحفاد والأجيال اللاحقة وستعزز صورة تونس في العالم كنموذج للتسامح.” رغم التوافق الانتهاكات لن تمر دون محاسبة وفي ٢٠١١ أنهت الثورة التونسية ٢٣ عامًا من حكم بن علي الذي فر إلى السعودية آنذاك. وتحقق الانتقال الديمقراطي السلس، بعد أن توصل الحكام الجدد لتونس إلى توافق أنهى إقصاء مسؤولي النظام السابق من الحياة السياسية. ولكن رغم هذا التوافق الذي أعاد عددا من مسؤولي النظام السابق إلى الحكم، فإن كثيرا من التونسيين يرون أن الانتهاكات المرتكبة يجب ألا تمر دون محاسبة، قبل الانتقال للمصالحة في مرحلة لاحقة. وكان آلاف من خصوم بن علي الإسلاميين واليساريين قد تعرضوا للسجن والتعذيب والتنكيل. وقالت بن سدرين إن “الهدف ليس التشفي… ليس هناك مبرر لهذه التخوفات… التونسييون متسامحون ولكن بعد تحديد المسؤوليات.” وستتابع مئات الشخصيات المحلية والدولية جلسات الاستماع العلنية التي ستعقد في ضاحية سيدي بوسعيد في فضاء “نادي عليسة” الذي كان مملوكا لليلى بن علي زوجة الرئيس السابق زين العابدين بن علي. جلسات مصالحة علنية مستقبلية وستعقد أيضا جلسات علنية أخرى في 17 ديسمبر كانون الأول المقبل و14 يناير كانون الثاني، وهما تاريخان يرمزان لاندلاع شرارة انتفاضة ...

أكمل القراءة »

رحلة إلى قبور ثلاث شعراء مع الروائي فادي عزام

%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%84%d8%a7%d9%81_n

فادي جومر. صدر مؤخرًا عن دار جداول كتاب “رحلة إلى قبور ثلاثة شعراء: آرثر رامبو، فرانز كافكا، فيرناندو بيسوا. برفقة رياض صالح الحسين”  للروائي السوري فادي عزام، المقيم حاليًا في بريطانيا، وهو صاحب رواية “سرمدة”، التي غاصت عميقًا في العمق الروحي للبيئة الريفيّة لجبل العرب في محافظة السويداء السورية. يأخذنا الكتاب في رحلة ممتعة لثلاث دول: فرنسا، التشيك، والبرتغال. في استحضار مكثّف لشخوص الشعراء الثلاثة، وقصائدهم، مع حضور روح الشاعر السوري الراحل رياض صالح الحسين، مازجًا بين الحس النقدي، وروح أدب الرحلات، والتداعيات الشخصية للكاتب. طارحًا عشرات الأسئلة، ومجيبًا على عشراتٍ غيرها، في لعبٍ بارعٍ على حبال الدهشة والفضول والمعرفة. عن الكتاب، أسئلته، وإجاباته، كان لـ “أبواب” الحوار التالي مع الكاتب فادي عزام. منذ البداية يبدو العنوان إشكاليًّا، فأنت تصطحب شاعرًا “ميتًا” لزيارة قبور ثلاثة شعراء؟ أهو الوحيد الذي مازال حيًّا؟ العنونة، هي تلخيص مخاض عنيف. بجوهرها تشبه الكلمات الأخيرة الملفوظة قبل الموت. فهي إشكالية فعلاً وأنت محق في هذا السؤال. وهناك دارسة أكاديمية حول العنونة للدكتور أحمد جاسم الحسين يعتبر أنها منجز إبداعي كامل. معرّض للفشل والنجاح. بعض العناوين تنقذ كتّابها بالكامل، ففرضًا الجميع يعرف بعض العناوين وإن كانوا لم يطلعوا على المحتوى. مثل يوليسيز لجيمس جويس، البحث عن الزمن المفقود لبروست، مدام بوفاري لفلوبير، السيدة دالواي لفرجينا وولف…. إلخ. شخصيًا بعد يأسي من إيجاد عنوان قمت بتوصيفه. هذا كل ما في الأمر. كانت لنا كقرّاء، خيبات مريرة مع قامات ثقافيّة كبيرة فيما يخصّ موقفهم من الثورة السورية.. كيف يمكن ألّا نتوقع خيبات مماثلة ممن عصمهم الموت عن الخطأ؟ جميعنا تكلمنا عمّن خاب أملنا بهم في مواقفهم الملتبسة أو المضادة للثورة السورية من مثقفين عرب وسوريين وانسحب سؤال الثورة السورية حتى على الأموات. يا ترى ما موقف ممدوح عدوان، سعدالله ونوس، نزار قباني، محمد الماغوط، محمود درويش … حاليًا، هذا سؤال مضلل يمكن استخدامه بمكر في الصراع. ما يهمنا اليوم هو الاهتمام بموقف الأحياء “خونة” أنفسهم أقصد من دعوا ...

أكمل القراءة »

بالفيديو والصور: داريا يغادرها أهلها بعد سنوات الحصار والصمود

Capture

دخلت سيارات تابعة للهلال الاحمر السوري الجمعة 26 آب \أغسطس 2016 مدينة داريا التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة قرب دمشق، تمهيدًا لتنفيذ اتفاق يقضي بخروج آلاف المقاتلين والمدنيين، ودخول الجيش السوري إلى المدينة المحاصرة منذ 2012   لداريا رمزية خاصة في ضمير الثورة، فقد كانت في طليعة الاحتجاج ضد نظام الأسد في 2011، كما أنها خارجة عن سلطة النظام منذ أربع سنوات بعدما تحولت الاحتجاجات إلى نزاع مسلح، وهي من أولى المناطق التي فرض عليها الحصار. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

“الذين مَسّهم السّحر” لروزا ياسين حسن رواية ترصد مرارة الحرب السورية

14001839_10154510314695283_1592645582_o (2)

خاص أبواب – القسم الثقافي   تسرد الروائية السورية روزا ياسين حسن، في روايتها الموسومة بـ “الذين مَسّهم السّحر”، سيرة الحدث السوري منذ انطلاقة ثورة السوريين في آذار/ مارس 2011 وحتى 2013، مُحاولةً توثيق أحداث الثورة وشخوصها، التي اختارتها من مختلف أطياف المجتمع السوري، ومن بقاع متعددة من البلاد، لتقدم صورة شاملة عن واقع سوريا وآلة الحرب الدموية التي تطحنها، في أكثر من أربعمائة صفحة من القطع المتوسط، وعبر أربعة وثلاثين عنوانًا. تختار صاحبة “نيغاتيف”، المقيمة في هامبورغ-ألمانيا منذ 2012، عنوانًا فرعيًا لعملها -الصادر مؤخرًا عن منشورات الجمل، بيروت/كولونيا- هو “من شظايا الحكايات”، يتبدى معبرًا عن البناء الفني للرواية من جهة، والحكايات الكثيرة الملتقطة من جهة أخرى. منتهجةً تقنية “التشظّي” الزماني والمكاني، و”التقطيع” و”تعدّد الأصوات”، تاركة حركة السرد في دوران مستمر بين الرواة المختلفين، والأماكن المختلفة، لمحاولة إحاطة الحكاية من مختلف الجوانب. سحر الحرية المنشودة.. ترمز روزا إلى حماسة المتظاهرين السلميين ضد نظام الأسد، وكيف كانوا يقتحمون غمار الموت المتربص بهم، ساعين إلى التحدي والشهادة، فيبدون كَمن مَسّهم سحر ما، يخرجهم من طور إلى آخر، وكأن حالة السّحر تُعدي الجميع وتؤثر بهم، فترى الناس أفواجًا من الممسوسين بعشق الحرية المنشودة يهتفون لها ويسعون للخلاص. تبدأ الرواية من جرمانا، الضاحية التابعة لمحافظة دمشق، وغير البعيدة عن الغوطة الشرقية، حين يحاول (ميفان حاجو) فتح الكافتيريا، ليبدأ بالشتائم باللغة الكردية، فالمطر يملأ أرضية الكافتيريا، ويُغرق السجادة العجمية التي تزيّن المحل. جرمانا هي المدخل للرواية، إذ منها، وبدءًا من تلك الكافتيريا، ستدور الروائية بالقارئ لتفتح أمامه الأبواب التي تكمن خلفها بقية شخوص الرواية، وحكاياتهم. ومن (ميفان) إلى الصديقات المختلفات بالانتماء: الفنانة التشكيلية (ريما العيساوي) القادمة من اللاذقية، و(هبة حداد) المسيحية التي تقع في غرام شاب مسلم، و(مريم محمود) القادمة مع زوجها (صفوان الشيخ) هربًا من حمص. تخرج الشخصيات تباعًا، لا لنتعرف على حيواتها، بل لنتعرف خصوصًا على مواقفها ودورها مما يحدث الآن في البلاد. (ريما العيساوي)، الفنانة التشكيلية المنخرطة في أولى التظاهرات في دمشق، ...

أكمل القراءة »