الرئيسية » أرشيف الوسم : البحر

أرشيف الوسم : البحر

الحزب الشريك لحزب ميركل يطالب بإغلاق مسار الهجرة عبر المتوسط

دعا حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، وهو الشريك الأصغر في الائتلاف الذي تتزعمه أنغيلا ميركل، إلى إغلاق طريق الهجرة عبر البحر المتوسط عن طريق إعادة المهاجرين إلى إفريقيا بدل السماح لهم باللجوء في أوروبا. وفي أعقاب الهجوم الإرهابي بالشاحنة في برلين في 19 ديسمبر كانون الأول، أعد الحزب ورقة يدعو فيها إلى تغيير سياسة اللجوء التي تسمح ببقاء اللاجئين الذين يجري إنقاذهم من البحر في أوروبا. بحسب رويترز. وكان الحزب قد وجه مسبقًا انتقادات لسياسة الباب المفتوح التي انتهجتها ميركل. كما يصر على تحديد سقف لأعداد اللاجئين لا تتجاوز 200 ألف سنويًا رغم اعتراض المستشارة. وأثار هجوم الدهس الذي نفذه الأسبوع الماضي في برلين طالب لجوء من تونس، المخاوف في ألمانيا من أن يزيد اللاجئون التهديدات الأمنية. وازداد قلق الاتحاد الاجتماعي المسيحي من فقد أصوات الناخبين لصالح حزب (البديل من أجل ألمانيا) اليميني المعادي للهجرة، والذي ازدادت شعبيته بسرعة، ويُحمّل الاتحاد سياسة ميركل المسؤولية بشكل مباشر في الهجوم. ونقلت رويترز عن صحيفة راينيشه بوست، تعليقًا على الورقة الداخلية التي أعدها نواب الحزب في البرلمان قولها “يتعين وقف القبول التلقائي لجميع اللاجئين في أوروبا … هذا هو السبيل الوحيد لوقف الجريمة المنظمة في البحر المتوسط.” وكان وزير الداخلية توماس دي مايتسيره، قد دعا أيضًا في أكتوبر تشرين الأول لإعادة المهاجرين إلى إفريقيا، ومن ثم يدرس الاتحاد الأوروبي طلبات اللجوء، مما قد يقضي على نشاط تهريب المهاجرين المربح. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

ألمانيا: خطط لإقامة مخيمات للاجئين في تونس

تخطط وزارة الداخلية الألمانية لإنشاء مخيمات استقبال أولية للاجئين في تونس، بهدف تعقيد طريق اللجوء عبر البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا بشكل كبير، وفقا لتقرير مجلة “شبيغل” الألمانية. وأفاد تقرير شبيغل، السبت (الثالث من كانون الأول/ ديسمبر 2016). بأن القدرة الاستيعابية للاجئين في إيطاليا، على وشك على الانهيار، مما دفع الحكومة الألمانية  للتخطيط لجعل طريق اللجوء إلى أوروبا عبر المتوسط شديد الصعوبة. ونقلت دوتشي فيلليه عن تثرير شبيغل، أنه قد يتمكن نحو 180 ألف شخص مع نهاية 2016 من الانطلاق من إفريقيا وصولاً إلى إيطاليا عبر المتوسط. وهذا ما يقلق الحكومة الألمانية الاتحادية خشية موجة جديدة من اللاجئين الوافدين عبر إيطاليا إلى ألمانيا في عام الانتخابات 2017. وتسعى خطة وزارة الداخلية الألمانية إلى منع موجة اللاجئين، عن طريق منعهم من الوصول إلى أوروبا  منذ البداية، بل إعادتهم إلى البر الأفريقي بعد إنقاذهم من حالتهم الطارئة في البحر. وبذلك قد يقام في تونس مخيمات استقبال أولية للاجئين بالقرب من الحدود الليبية، مع إمكانية تقديم طلبات اللجوء هناك إلى ألمانيا أو إلى بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى. وقد تتولى الأمم المتحدة إدارة هذه المخيمات. وبحسب دوتشي فيلليه، يروج رئيس الشرطة الألمانية الاتحادية، هيلموت تايخمان، في أوساط زملائه في إيطاليا وفي المفوضية الأوروبية لدعم هذه الخطة، التي تقتضي اتفاقية بين ألمانيا وبين دول العبور الإفريقية، وفق ما يقول سياسيون ألمان. يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي منخرط مسبقاً في برامج لدعم العديد من بلدان عبور اللاجئين الأفريقية، تهدف إلى منع اللاجئين من التفكير في ركوب البحر الخطير والمجازفة من أجل الوصول إلى أوروبا. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

النجاة من موتين وأكثر

خارجًا من الفراغ الجديد، كمولودٍ بدأ حياته للتو، لست وحدي بل آخرون حولي يحاولون بدء حياةٍ هنا. كنا معاً في “الكامب”، وحين غادرناه لم تكن المصاعب قد انتهت، بل لعلها بدأت. كانت سهى، شريكتي في السكن، أول من واجهتني بحقيقة ألمي حين وضعت إصبعها عميقاً في الجرح. قالت إنها كلما بدأت حديثها بالقول: “أنا من سوريا”، التفتت إليها العيون، ضاقت قليلاً وخفت بريقها، يسألونها عن مدينتها هل دمرت، عن من مات من أهلها، وهل جاءت بالبحر. وتنتهي سهى بانتهاء الحديث، فهو كل شخصيتها الآن. ترتعش، وترتعش الجمل التي كتبتها وحفظتها طوال الليل في محاولة بائسة لتعبر عن نفسها. الخجل.. ليتها رمته أيضًا في البحر. تنكمش على نفسها، فهذه الجمل تختصر معظم ما تعلمته باللغة الألمانية، وتضيق بنظرات اللطيفين المشفقين، حتى يكاد قلبها ينعصر من ضغط ضلوعها. ويصمت الآخرون، فبالنسبة إليهم أيضًا انتهى الحديث، لا شيء أكثر إثارة للاهتمام من قصص الموت والنجاة. عن الحب، انسحبت ابتسامةٌ على طرف خدها، حين قالت “كيف أحب الآن؟ من سيحبني وأنا ما عدت حتى أحب نفسي، كان شكلي مختلفًا قبل الحرب، لم تكن ندبة الخوف تقلص عضلات وجهي كما الآن، كانت لي ابتسامة وبريق في العينين. وأحلامٌ وذكريات. وحين عبرت البحر، رميتهم كلهم في قاعه حتى لا أغرق. فلم يبق مني سوى عينين قاتمتين، وجفن يرتجف حين يحدق بي أحد. حملت معي فقط قلق سبعةٍ وثلاثين عامًا”. كيف تستطيع امرأة تعلمت أن البوح بالحب أخطر من ارتكابه، أن تفخر بعذريتها لا أن تخجل بها، كيف لها أن تحب هنا؟ “أحببت بصمت في بلدي، دون اعتراف دون لمسات، تبادلنا قصاصات الورق، رسائل حب قصيرة سرية، من النوع الذي يجب أن يمزق بعد أن يقرأ. تباعدنا، وانتهت قصة حبي دون أن تبدأ. في ألمانيا قاربتُ الحب، اختبرت شعور أن يلمسني رجل، يقبلني، يتيح لي أن أتلمس الغيوم بأطراف أصابعي. ثم تركني، لأنني لست امرأةً حرة، مليئةٌ بالعقد، متطلبة، وأريد التزامًا. أكثر ما أدهشني أنه ادعى أنه يفهم ...

أكمل القراءة »

كثير من الخوف.. قليل من الأوكسجين

حازم صيموعة. كان لا بد لنا من تنفس الصعداء، بعدما قاسيناه خلال أسبوعٍ ونيف، من الأخذ والرد لإنجاز اتفاقٍ يوصلنا إلى بر “اليونان”، زينت الابتسامات الوجوه من جديد، رغم ما تخفيه خلفها من التوتر تجاه المجهول القادم، اللحظات التي سبقت الانطلاق كانت حابسةً للأنفاس. تجمّعنا في ساحة “بصمنة”، بانتظار “البولمان” الذي سيقلنا إلى “النقطة”، صوت “سمعو” الشاب الحلبي الذي أرسله المهرب لمرافقتنا، كان يتردد بيننا، ليملي علينا توصياتٍ حول ما يجب علينا القيام به، إذا أوقفتنا “الجندرما” التركية في الطريق، في هذه اللحظات، الساحة تغص بالسوريين القاصدين شواطئ بحر “إيجه”، وعلى مسافة بضعة أمتارٍ منا، يتمركز عدد من رجال الأمن التركي، أعتقد أنهم من قسم مكافحة الشغب، يتجاهلون وجودنا تمامًا. بعد انتظار دام أكثر من نصف ساعة، صعدنا إلى “البولمان” مع حلول الليل، ساد جوٌ من المرح والضحك ساعات رحلتنا، علا صوت الأغاني، وألقيت النكات، والتقطت الصور، نال التعب من البعض فأخذوا غفوة، وآخرون منعهم التوتر من النوم، قبل منتصف الليل بقليل، توقف “البولمان” وانسكبنا في العراء، على طريق ترابي، افترشنا الأرض منتظرين سياراتٍ ستنقلنا على دفعات، لنكمل طريقنا إلى النقطة، لأن “البولمان” لا يستطيع الدخول في طرقٍ فرعيةٍ خوفًا من “الجندرما”، طال الانتظار وبدأ البعض بالتململ، اتصل “سمعو” بالمهرب ولكن حديثهما لم يكن إيجابيًا، ازداد التوتر، عندما حاولت سيارةٌ اجتياز الطريق الترابي، تفاجأ السائق بنا، فتوقف للحظات حبست أنفاسنا، لا أعرف من منا كان يخاف الآخر أكثر، هو يشاهد أمامه تجمعًا بشريًا يزيد على أربعين شخصٍ، بعد منتصف الليل في طريقٍ ترابيٍ على أطراف قريةٍ صغيرة، ونحن الهاربون المشبعون بالرهبة، لا نعرف ما يمكن أن ينتج عن رؤيته لنا، أفسحنا له الطريق، تجاوزَنا ببطء، في لحظةٍ تجمد فيها الزمن، تلاقت نظراتنا بينما كان يعبر من أمامي، كانت نظرته حادةً ثاقبة، وكانت نظرتي مسرعةً حذرة، كصيادٍ التقى ذئبًا في رحلة صيدٍ، وعقدا اتفاقًا غير معلن، الصياد لا يطلق النار، والذئب لا يحاول مهاجمته، تجاوزنا وعبر جمعنا بهدوء حذر إلى أن ...

أكمل القراءة »

مقترح ألماني باعتراض المهاجرين في المتوسط وإعادتهم إلى إفريقيا

اقترح وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، ترحيل طالبي اللجوء الذين يتم إنقاذهم في البحر المتوسط، إلى إفريقيا بشكلٍ مباشر. نقلت “دوتشي فيلليه” عن صحيفة “فيلت ام زونتاغ” الألمانية، يوم الأحد السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، إن وزارة الداخلية الألمانية اقترحت اعتراض طريق المهاجرين الذين يعبرون البحر آملين الوصول إلى أوروبا بشكل غير شرعي، لمنعهم من الوصول إلى السواحل الأوروربية المطلة على البحر المتوسط، وإعادتهم إلى إفريقيا. فيما يمكن أن يشكل تحولاً كبيرًا بالنسبة لبلد يطبق واحدة من أكثر السياسات سخاء في مجال اللاجئين. واعتبرت وزارة الداخلية إنه “يجب على الاتحاد الأوروبي، انتهاج نظام على غرار النظام الاسترالي، يتم بمقتضاه إرسال طالبي اللجوء الذين يتم اعتراضهم في البحر، إلى مخيمات في دول ثالثة للنظر في طلبات لجوئهم”. ونقلت الصحيفة عن متحدثة باسم الوزارة قولها، إن صعوبة الوصول إلى الساحل الأوروبي، قد يقنع المهاجرين بتجنب القيام بهذه الرحلة الخطيرة والمكلفة. “يجب أن يكون الهدف هو إزالة الأساس الذي تقوم عليه منظمات تهريب البشر وإنقاذ المهاجرين من تلك الرحلة التي تنطوي على خطر على الحياة”. وينص اقتراح الوزارة على إرسال المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في المتوسط، إلى تونس أو مصر أو دول أخرى في شمال إفريقيا ليقدموا طلبات اللجوء من هناك. ومن ثمّ يتم نقل اللذين قبلت طلبت لجوئهم بسلام إلى أوروبا. وبحسب الوزارة فإنه لم يتم مناقشة هذا الاقتراح بعد على مستوى الاتحاد الأوروبي، لكنه لاقى إدانة من المعارضة، حيث قال بيرند ريكسنغه زعيم حزب اليسار المعارض، إنها ستكون “فضيحة إنسانية وخطوة أخرى نحو إلغاء حق اللجوء”. وقال إنه يجب تقديم طلبات اللجوء في ألمانيا لضمان حصول مقدمي الطلبات على مساعدة قانونية ووصف طريقة معاملة استراليا للاجئين بأنها”غير مقبولة تماما”. DW محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

ألمانيا: وزير الداخلية يدعو لإعادة المهاجرين عبر المتوسط إلى إفريقيا

دعا وزير الداخلية الألماني، يوم الخميس 13 تشرين الأول\أكتوبر، في اجتماع في لوكسمبورغ مع نظرائه الاوروبيين، إلى حل قضية المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المتوسط من خلال “إعادتهم إلى شمال إفريقيا” ومن ثمّ يتم دراسة ملفاتهم لاستقبال اللاجئين من بينهم في أوروبا. نقلت وكالة فرانس برس، تصريحات توماس دي ميزير للصحفيين بأن “الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في المتوسط، يجب أن يعادوا إلى مراكز ايواء آمنة في شمال افريقيا (..) حيث يتم التحقق من حاجتهم إلى الحماية، وسنضع آلية لإعادة التوطين في اوروبا، وفقًا لحصص مجزية توزع بشكل عادل بين الدول الأوروبية”. موضحًا أن الذين سيتم اعتبارهم مهاجرين اقتصاديين يجب أن “يعادوا إلى بلدانهم”. واعتبر وزير الداخلية الألماني، أن الاتفاق الأوروبي مع تركيا بشأن المهاجرين هو “نموذج يحتذى”، داعيًا إلى عقد “اتفاقيات مشابهة” مع دول إفريقية. ويعتزم الاتحاد الأوروبي إبرام اتفاقيات مع دول إفريقية، وسيبحث الوزراء الأوروبيون في الاجتماع هذه المعاهدات المتعلقة بالهجرة، نظرًا لأن سياسة الهجرة تتصدر أولويات الاجتماع، ونتيجةً لكون البحر المتوسط بوابة الهجرة إلى الاتحاد الأوربي بعد إغلاق طريق البلقان. ونقلت فرانس برس عن وزير الداخلية النمساوي فولفغانغ سوبوتكا قوله “نحن بحاجة إلى اتفاق لكي نتمكن من إعادة (المهاجرين) إلى ليبيا والجزائر بصورة فورية”. ويعمل مهربو البشر على تجربة طرق جديدة للهجرة، بعد أن أغلقت بلدان شرق أوروبا طريق البلقان البري مرورًا بتركيا عبر اليونان. حيث نجح 140 ألف مهاجر في الوصول إلى أوروبا منذ بداية السنة، عبر الطريق البحرية المتجهة من شمال إفريقيا إلى إيطاليا. بينما لقي أكثر من 10 آلاف مهاجر حتفهم معظمهم في المتوسط، منذ عام 2014، بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.   محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

وداعًا بيروت، أهلا بالبحر

حازم صيموعة.   تحولت بيروت إلى سجن كبير، أمضيت فيه ثلاث سنوات ونصف، فاعتدت جدرانها، وأحببت بشغف كوني سجينا فيها، وكنت أشرب نخب أسري كلما أتيحت لي الفرصة، هناك تعلمت جيدًا كيف أكون وحيدًا، واختبرت قدرتي على العيش منفردًا وسط مدينة تعج بالناس والضجيج، حتى أكاد لا أشعر بوجود أحد، في بيروت، ما عدت أحسب عمري بالأيام أو بالسنوات، بل بالأحلام، فكلما تكسر حلم تقدم بي العمر أكثر، وفي مدينة كتلك، الحلم أضعف من جناح فراشة . دخلتها شابًا، وغدوت فيها كهلاً، مسلمًا أمري لها وراضيًا بما تعده لي من مفاجآت، وكما يتعايش الكفيف مع فقدان البصر، تعايشت مع جفاف الأمل، وأصبحت أبدأ يومي كأنني ولدت اليوم، وأنهيه كما لو كنت سأموت غدًا، ليس لدي ما أخسر، ولم أطمع بكسب شيء. بعد أكثر من ثلاث سنوات، اجترحت حصة من الأمل، وقررت الرحيل فلربما استطعت الحفاظ عليها، أيامي الأخيرة في بيروت، كانت الأصعب والأكثر صخبًا، كنت أحس كما لو أنني نملةٌ عالقةٌ في شباك عنكبوت، لذا بدأت بتقطيع الخيوط، وفي أقل من شهر كنت شبه جاهزٍ للرحيل، أمي التي ودعتها في شباط 2012  زارتني مودعةً من جديد، وكأنما أصبح الوداع قدرًا لا نلتقي إلا لتحقيقه، أمضينا بضعة أيام مكتظة بالذكريات والحنين، بللت الدموع معظم جلساتنا، ثم عادت على أمل ألا يكون اللقاء المقبل بقصد الوداع . في مطار بيروت، اضطررت لدفع غرامة بقيمة 400 دولار أمريكي، كانت كفالة إخلاء سبيل بعد أن سرقت أملاً ليس من حقي “ربما”  ثم توجهنا إلى الطائرة، في الحقيقة، لم أكن واعيًا تمامًا لما يحدث، كما لو كنت في حلمٍ وأخاف الاستيقاظ، وما إن بدأت الطائرة بالارتفاع عن الأرض، قلت لصديقي: “الآن فقط أحس أن جبلاً اسمه بيروت قد انزاح من على ظهري” ثم أسلمت نفسي للسماء، عاجزًا عن كل شيء، بانتظار ولادتي الجديدة . خرجنا من بوابة مطار أضنة، مدينة غريبة بعد منتصف الليل، لا نعرف فيها أحدًا ولا نتكلم لغة أهلها، مكانٌ خالٍ إلا ...

أكمل القراءة »

عام 2016 قد يكون العام الأكثر دموية للاجئين العابرين للبحر المتوسط

صرحت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، يوم الثلاثاء 20 أيلول\سبتمبر، إن من المتوقع أن يكون عام 2016 هو العام الأكثر دموية على الإطلاق، بالنسبة للمهاجرين واللاجئين، الذين يعبرون البحر المتوسط، بهدف الوصول إلى إيطاليا واليونان. رغم تراجع أعداد الوافدين بنسبة 40 بالمئة عن العام الماضي. وقالت المفوضية التابعة للأمم المتحدة، إن عدد من وصلوا إلى شواطئ إيطاليا واليونان عن طريق البحر، منذ بداية العام تجاوز 300 ألف مهاجر ولاجئ، أي أقل من نفس الفترة خلال العام الماضي، حيث وصل نحو 520 ألف شخص. بحسب ما أفادت رويترز. إلا أن عدد القتلى والمفقودين في رحلات البحر بلغ حوالي 3210 مهاجر، منذ بداية العام، وهو ما يقل بنسبة 15 بالمئة فقط عن عدد القتلى في عام 2015 بكامله. وقالت المفوضية في بيانها بهذا الشأن “بهذا المعدل قد تصبح 2016، هي السنة الأكثر دموية على الإطلاق في البحر المتوسط.” ورغم تراجع أعداد الوافدين إلى اليونان مقارنةً بالعام الماضي، كنتيجة لاتفاق الاتحاد الأوروبي مع تركيا، والذي بموجبه تمنع أنقرة المهاجرين من السفر إلى أوروبا عبر حدودها. إلا أن عدد الواصلين إلى إيطاليا ظل مقاربًا لأعداد الواصلين في العام الماضي وفقًا لبيانات المفوضية. وقالت المفوضية إن نحو ستين ألف شخص تقطعت بهم السبل في الجزر اليونانية، حيث اشتعل حريق في مخيم موريا الضخم للاجئين مساء الاثنين. مضيفةً إن نحو 160 ألف يقيمون كذلك في مراكز استقبال في إيطاليا. ولتخفيف العبء عن إيطاليا واليونان، وافقت دول الاتحاد الأوروبي قبل عام، على توزيع 160 ألف مهاجر، على دول أخرى في الاتحاد وفق نظام حصص. لكن بعض دول شرق أوروبا ومنها المجر وبولندا وسلوفاكيا، عارضت نظام الحصص، وطعنت فى القرار أمام المحاكم. وتباطأت دول أخرى وسط خلافات سياسية داخلية. وتظهر بيانات الاتحاد إنه أعيد توطين أقل من خمسة آلاف شخص فقط حتى الآن. رويترز محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الهروب الى الحياة

حازم صيموعة. أربعٌ عجافٌ كانت كافية لأستسلم لواقع ما عاد يحملني وما عدت أحمله، وبيروت -تلك الجميلة التي أعشق- ابتلعت كل ما لدي من عزيمة وتحدٍ، وبعد أن لمع ضوء خلف المسافات الشاسعة، قررت الرحيل، علي أجد لنفسي ما أحيا لأجله. لم يعد يخيفني البحر يا أمي، فالموت أحيانًا رفاهية لا ندركها إلا بشق الأنفس، وحظي كما تعرفين أبيضُ كالقمر ولكنه أبعد من “نجم سهيل”، لم تعد تكسرني الغربة يا أبي -فالمكسور لا يكسر- وكل ما بقي لدي من أحلام طفولية معك، ما عدت قادرًا على تحقيقها وأنا القريب البعيد الذي حطمته الحواجز ونال منه اليأس لدرجة لم يعد قادرًا بعدها على النظر في عينيك يومًا. نعم إنه ذات الطريق الذي مرت منه آلاف مؤلفة من الباحثين عن “حياة” هاربين من أرض استوطنها الموت وملأ أرضها وجوها، ثم لاحق الهاربين بحرًا فحصد منهم “ما ملكت يداه”، وتركيا كانت المحطة الأولى والأصعب، فهناك تشعر أنك شاة تحاول إقناع الجزار بأنها الألذ لحمًا، علّه يقبل بذبحها قبل أخواتها. تجار البشر يملؤون شوارع أزمير، والفنادق الرخيصة تعج بالسوريين، والمقاهي تغص باجتماعات السماسرة مع “بضاعتهم” مدفوعة التكاليف مسبقًا، فهذا يفاوض على الأسعار، وذاك الحذق يطالب بطريق آمن وضمانات من المهرب ويحاول فرض شروطٍ لست أدري كيف سيضمن تحقيقها، متناسيًا أو ناسيًا أنه يفاوض مهربًا ولا يكتب عقد بيعٍ لدى “كاتب بالعدل”، وبعد عدة محاولات فاشلة للتوصل إلى اتفاق مع السماسرة السوريين الذين غمرونا بلطفهم وطيب أخلاقهم خلال محاولاتهم لاستغلالنا، أبرمنا اتفاقنا أخيرًا وبدأت التجهيزات لاجتياز البحر، وتم تغليف النقود كي لا تبتل وأجهزة الموبايل محفوظة في أكثر الأماكن أمنًا، وما إلى ذلك مما يعرفه من خاضوا غمار تلك التجربة. في الطريق ليلاً إلى ما يسمى في عرف المهربين “النقطة”، كان جوٌ من المرح يسود مجموعتنا المكونة من أربعين “باحثٍ عن الحياة”، تكلل فرحنا بقضاء ليلة في بناء قيد الإنشاء بعد أن تنصل المهرب من إرسال سيارات لأخذنا بعد أن أوصلنا باص “البولمان” إلى آخر ...

أكمل القراءة »

إرتريا جحيم الأرض

أحمد شيكاي. تظاهر أكثر من أحد عشر ألف إرتري في الثالث من حزيران-يونيو المنصرم أمام مبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف السويسرية، دعمًا لتقرير لجنة تقصّي الحقائق حول الأوضاع الإنسانية في إرتريا، اللجنة التي كوّنها مجلس حقوق الإنسان في العام ٢٠١٤، ورفعت تقريرها بعد عام، ولكن المجلس طلب منها الاستمرار لعام آخر، لتقصّي مزيد من المعلومات والدلائل حول حالة حقوق الإنسان في إرتريا. في هذا العام رفعت اللجنة تقريرها مدعّمًا بالدلائل والوثائق، ومشاركة مباشرة للضحايا وذويهم في الإدلاء بالمعلومات وتقديم براهين على ذلك، كما أن النظام لم يسمح للجنة بالدخول إلى إرتريا ومتابعة حالة حقوق الإنسان على الأرض، مما أضطرها إلى إجراء المقابلات مع المواطنين والضحايا الهاربين من بلادهم ويتواجدون في معسكرات اللجوء في إثيوبيا أو في المهجر. تقدمت كل من جيبوتي والصومال بمقترح قانون يطالب بإحالة الملف للجمعية العامة للأمم المتحدة وكل الجهات ذات الصِّلة، وسيكون من بينها مجلس الأمن الدولي. ممثل النظام الإرتري الذي شارك في جلسات مجلس حقوق الإنسان، وأثناء ردّه على التقرير حاول الهروب إلى الأمام، وتكذّيب ما جاء في التقرير دون أن يقدم أي دليل على ذلك، على العكس من اللجنة المكلفة برفع التقرير، والتي جاء تقريرها مدعّمًا بالأدلة والبراهين. تقرير لجنة تقصّي الحقائق حول الأوضاع الإنسانية في إرتريا رصد حالة الحق الإنساني المنتهك بشدة وبشكل وحشيّ ومنذ العام ١٩٩١ أي منذ دخول الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا إلى أسمرا عاصمة البلاد، بعد حرب تحرير شرسة أستمرت منذ العام ١٩٦١، أي قبل عامين من الاعتراف الدولي بالدولة الإرترية في أيار-مايو من العام ١٩٩٣م. الانتهاكات الإنسانية التي مورست من قبل السلطة على المواطن الإرتري وبشكل ممنهج شملت: التعذيب والإخفاء القسريّ، الاسترقاق والاغتصاب وكبت كامل الحريات الشخصية والأساسية واضطهاد الأقليات وغيره. الحكومة الإرترية هي حكومة مؤقتة منذ ثلاثة وعشرين عامًا ولم تجرِ أية انتخابات رئاسية، وتشهد علاقات سيئة مع كل دول الجوار، ودخلت معهم في حروب حدود دفع ثمنها الشعب الإرتري المكلوم، مع عدم وجود ...

أكمل القراءة »