الرئيسية » أرشيف الوسم : الاندماج

أرشيف الوسم : الاندماج

قيادي في حزب ميركل: تصريحات زيهوفر حول الإسلام لاطائل منها وهدفها تكتيكي

طالب خبير الشؤون الخارجية في الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نوربرت روتغين،بإنهاء الخلاف الذي أثاره زيهوفر وساسة آخرون في الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بشأن ما إذا كان الإسلام ينتمي إلى ألمانيا أم لا. وعن الجدل الذي أثاره زيهوفر حول ما إذا كان الإسلام جزءاً من ألمانيا أم لا، قال روتجن: “يتعين إنهاء هذا النوع من الجدل الذي لا طائل منه إلى حد كبير والذي يُثار بدافع تكتيكي”. يذكر أن زيهوفر صرح من قبل بأن الإسلام ليس جزءاً من ألمانيا، لكنه استدرك قائلاً إن المسلمين المقيمين هنا جزء من ألمانيا “بالطبع”. ونأت ميركل ورئيس البرلمان الألماني فولفجانج شويبله عن تصريحات زيهوفر. وذكر روتجن أنه من المؤسف أن يثير طرف مسؤول خلافاً غير مثمر حول عبارة لا طائل منها من ناحية المضمون، وقال: “ليس هناك حزب، سواء التحالف المسيحي أو الحزب الاشتراكي الديمقراطي أو المعارضة، يخوض في قضايا أساسية مثل الهجرة والاندماج والرقمنة نقاشاً ملائماً للمشكلة، ناهيك عن وجود حلول منهجية لها”. ومن ناحية أخرى، طالب روتغين وزير الداخلية هورست زيهوفر بمشروع جديد لإدماج المهاجرين في المجتمع. وقال روتغن، الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني (بوندستاج)، في تصريحات لصحيفة “فيلت” الألمانية على موقعها الإلكتروني يوم الإثنين 2 نيسان/إبريل: “لدينا نوعية جديدة من المهاجرين، ونحتاج إلى نوعية جديدة من العمل المتعلق بالاندماج”. وذكر روتغين أن زيهوفر بإمكانه تطوير مشروع محدد وواعد وعملي لإدماج الأطفال المسلمين على سبيل المثال في المجتمع، مؤكداً أن الاندماج أساس السلام المجتمعي، موضحاً أنه يتعين الاهتمام بالتسامح والتقارب بين الأديان في المدارس بصورة أقوى، وذلك في إشارة إلى رصد وقائع اعتداء ذات دوافع معادية للسامية من قبل تلاميذ مسلمين في المدارس. المصدر: د. ب. أ. اقرأ أيضاً: هورست زيهوفر: من يريد العيش في ألمانيا يتوجب عليه “احترام قانوننا وليس الشريعة الإسلامية” انتقادات لوزير الداخلية الألماني جراء تصريحه بأن الإسلام ليس جزءاً من ألمانيا ميركل بعد تصريح وزير داخليتها: الإسلام جزء من ألمانيا مسؤول ...

أكمل القراءة »

المجتمع الجديد والقادمون الجدد: جدلية المعوقات والحلول

يوم سوري في مدينة هام مع منظمة هيومان ريستارت Human Restart تغطية وتصوير: أحمد الرفاعي* باسم منظمة “هيومان ريستارت Human Restart”، الإنسانية المستقلة للعلوم والتنمية، افتتح السيد “يوسف اليوسف” يوم الفعاليات في مدينة هام Hamm الألمانية، حيث تحدّث عن تاريخ المنظمة الحديث نسبياً، حيث أنشأت في العام 2014، وعن عملها في مناطق عديدة كالعراق وتركيا وشمال سوريا، خصوصاً مع أطفال اللاجئين السوريين على صعيد التعليم، وفي باريس، حيث شاركت في إنشاء مكتب الحقوق والحريات التابع لها، وها هي اليوم تبدأ باكورة نشاطاتها في ألمانيا، في مدينة هام وإيسن على وجه الخصوص، آملة أن تنشر العلوم والتربية والتوعية وتساهم في تنمية المجتمع مع العرب والألمان على حد سواء. هذا ما أكّده أيضاً السيد “مولر” رئيس قسم الاندماج في بلدية هامHamm، حين تمنى النجاح للمنظمة في كلمته، وذلك بعد رحلة تعب طويلة، كما تمنى أن تكون جزءاً من مجتمع المدينة، ليعرّج من هنا على مفهوم “الاندماج” فيوضّح أن تعدد الثقافات لطالما كان أمراً هاماً في مدينة هامHamm، حيث هناك جالية عربية وكردية كبيرة، لكن الأهم أن يندمج القادمون الجدد مع المجتمع الألماني. كيف نجحنا في المجتمع الجديد! فعاليات اليوم السوري التي كانت باللغتين الألمانية والعربية تنوّعت بين محاضرات ولقاءات وتكريمات، وكان اللقاء مميزاً مع سوريين ناجحين أثبتا وجودهما في المجتمع الألماني الجديد، كالدكتور “حازم سكر” 37 عاماً والذي حاز على إجازة في الطب من جامعة مونستر، ومن ثم الاختصاص من مستشفى سانت باربرا في هام Hamm، وهو اليوم يعمل كطبيب استشاري في المستشفى نفسه.وقد أكد في حديثه للجمهور أن أولى تحدياته في البلد الجديد كانت اللغة، فهي المفتاح والسلاح في ألمانيا، وعلى كل قادم جديد أن يسعى لتعلّمها. كما قال: “إن الألمان شعب عملي حين تثبت جدارتك كوافد جديد لا يرونك أجنبياً بل تفرض احترامك عليهم”. كانت نصائح “د.سكر”للشباب السوري في ألمانيا تتلخّص في ثلاث: أولها عدم اليأس حتى لو فشلوا مرة ومرتين فليكملوا الطريق ويجرّبوا مرة ثالثة باتجاه النجاح، وثانيها أن لا يتوقفوا ...

أكمل القراءة »

هل يمكن أن تصبح ألمانيّاً؟ … أسئلة حول واقع الاندماج في المجتمع الألماني

… بحسب منظور المهاجرين القدماء وتجاربهم الشخصية التقت أبواب بمجموعة من المهاجرين الذين يقيمون في ألمانيا منذ زمن طويل، أخذوا جنسيتها وانصاعوا لقوانينها، وفيها يعملون ويعيشون حياتهم ومستقبلهم. ويما يلي من أسئلةٍ وأجوبة هو مجرد محاولة للاستفادة من التجارب السابقة في مواجهة التحديات اليومية للواصلين الجدد ومحاولة فهم الظرف الألماني أكثر والتخفيف من حدة الغربة فيه. هل تشعر بالانتماء إلى ألمانيا، وهل يتعارض هذا الشعور مع وطنيتك وانتمائك السوري؟ “ألمانيا في المرحلة الراهنة هي وطني البديل”، هكذا تجيب علياء أتاسي وهي صحفية سورية مقيمة في ألمانيا منذ 10 سنوات وتعمل في دوتشي فيلليه، “لا يمكنني الادعاء بأني أشعر بالانتماء التام لألمانيا، لكنني معنية بشؤونها وبما تشهده من تطورات وتغيرات، أنا ألمانية في بعض المسائل وسورية في أخرى. لكني إن سئلت عن هويتي فلن أقنع إلا بسوريتي. فأنا سورية وهي الجرح النازف الذي يقض مضجعي” أما لبنى الكرجوسلي وهي موظفة إعلامية في إحدى السفارات، وتقيم في ألمانيا منذ 27 عاماً فهي تقول أن المجتمع الألماني متنوع وبه فئات متعددة، ولذلك فإن انتماءها هو للفئة التي تناسبها وهذا تماماً نوع الانتماء الذي تشعر به تجاه سوريا، للناس الذين تحبهم وتتفاهم معهم فكرياً وروحياً. ويقول السيد أسامة جمعة الذي عاش في ألمانيا منذ 29 عاماً وعمل في عدة مهن، أنه توقف عن سؤال نفسه عن موضوع الانتماء، فهو مواطن ألماني وفقط، يشعر أحياناً ببعض الاشتياق لسوريا بسبب ذكريات عابرة وبعض الأهل المتبقين هناك، لكنه أنشأ هنا حياة وعائلة وأصدقاء وهذا هو المهم. لكن غياث الإبراهيم، وهو سوري يعمل في مجال البناء في ألمانيا منذ 7 سنوات لكنه مقيم فيها منذ 12 عاماً، فإن شعوره بالانتماءهو لسوريا فقط، ويعتقد أن السبب هو الحرب الدائرة هناك والتي تجعله في حالة قلق دائم، إضافةً إلى أنه مرتبط بألمانيا بسبب أبنائه الذين يريد لهم حياةً أفضل هنا. من ناحيتها تعتبر المترجمة والناشطة الاجتماعية ميساء سلامة فولف أن ألمانيا التي تعيش فيها منذ 20 عاماً أصبحت وطنها وتقول: ...

أكمل القراءة »

الأتراك بين الاندماج و الهوية التركية

محمد حورية* بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وفي أعقاب الدمار الذي نال أغلب الولايات الألمانية، ومع انخفاض اليد العاملة اللازمة لإعادة بناء البلاد، لجأت حكومة ألمانيا الغربية آنذاك، إلى استقدام اليد العاملة من دول عديدة، ضمن برنامجٍ سمي “العمال الضيوف”، وذلك في إطار سياسة ألمانيا، لتسريع وتيرة إعادة الإعمار على أراضيها. ورغم عدم وجود رقم دقيق لعدد العمال الأجانب الذين استقدمتهم ألمانيا الغربية، إلا أن الكثير من الإحصائيات المستقلة، تحدثت عن مئات الألاف من العمال من دول مختلفة مثل بولونيا وروسيا و تركيا. ومع مرور الوقت، تحول قسم كبير من هؤلاء العمال إلى جاليات أجنبية استقرت في ألمانيا، وتواجه صعوبات كبيرة لتحقيق الاندماج في المجتمع الجديد. وتُعد الجالية التركية إحدى أهم الجاليات الأجنبية الموجودة في ألمانيا، ويعود تاريخ وجودها إلى مطلع ستينيات القرن الماضي، وتأتي أهمية هذه الجالية من كونها الجالية الأكبر في ألمانيا، حيث تضاعف عدد الأتراك عشرات المرات خلال عشرين عاماً، ليتجاوز الثلاثة ملايين تركي، وهو ما يمثل نسبة 20 % من مجموع الأتراك المقيمين خارج تركيا، والبالغ عددهم 15 مليون شخص. قوة الجالية التركية: يرى الكثير من المتخصصين في الشأن الألماني، أن الجالية التركية تمتلك قوة مؤثرة نسبياً في الحياة السياسية في ألمانيا. وهذه القوة عائدة إلى أن أكثر من مليون ونصف تركي يحق له المشاركة في الانتخابات الألمانية، وهو ما دفع معظم الأحزاب إلى العمل على جذب اهتمامهم والحصول على تأييدهم. ومن الناحية الاقتصادية، تشير بعض الدراسات الصادرة عن مراكز البحوث الاقتصادية، إلى أن “النشاط الاقتصادي للجالية التركية في نمو ملحوظ، واستطاع الكثير من الأتراك تأسيس أعمال تجارية وصناعية مهمة في ألمانيا، و تتركز التجمعات التركية في المدن ذات النشاط الصناعي، مثل برلين وغيرها من المدن في غربي ألمانيا”. الاندماج التركي بعد 40 عاماً: مع انتهاء برنامج “العمال الضيوف” في سبعينيات القرن الماضي، بات من الصعب عودة العمال إلى موطنهم الأصلي بعد انتهاء مهمتهم، وأصبح هاجس الحكومة الألمانية، دمج الأتراك في المجتمع الألماني. ورافق ذلك صعوبات ...

أكمل القراءة »

هجمات بالسكاكين بين اللاجئين والسكان المحليين في كوتبوس شرق ألمانيا

بدأت المشاعر المعادية للأجانب وتتجه نحو الغليان في مدينة كوتبوس شرق ألمانيا،، حيث تصارع مدينة كوتبوس عنفاً بين السكان وبين اللاجئين، ما بين هجمات بالسكاكين واعتداءات عنيفة بين اللاجئين والسكان المحليين. منذ بداية العام أزدادت أعمال العنف المتبادلة بين اللاجئين والسكان المحليين في المدينة الواقعة جنوب ولاية براندنبورغ في اقصى شرق ألمانيا. وقد أوردت دوتشي فيلليه عدة حوادث، منها إصابة مراهق ألماني في الأسبوع الماضي، بجروحٍ في الوجه بعد تعرضه لهجوم من قبل مراهق سوري إثر شجارٍ، وفي حادثٍ آخر وقع يوم السبت الماضي، تم احتجاز فتاة عمرها 18 عاماً بعد ان تشاجرت مع لاجئ سوري في حفل وبدأت تصيح “فليخرج الأجانب”، وذلك قبل أن تاتي الشرطة فقامت الفتاة بالاعتداء على ضابط منهم. وبعد ساعات قليلة، تم استدعاء الشرطة مرة أخرى بعد أن هاجم خمسة رجال ألمان رجلين يدل مظهرهما على أنهما “أجنبيان”. وقعت أيضاً أعمال عنف في المول التجاري  بليشن كار، أكبر مركز تسوق في المدينة. يقول أحد اللاجئين: “لا يوجد تواصل كافٍ بين السكان المحليين واللاجئين، الكثير من السكان المحليين لا يريدون أن يعرفوا”. عانت المدينة منذ فترة طويلة من المشاكل مع الجناح اليميني، ففي أوائل تسعينيات القرن العشرين، حاصر النازيون الجدد ملجأ لطالبي اللجوء لمدة ثلاث ليال قبل أن تتمكن الشرطة من السيطرة على الوضع. وفي نهاية الأسبوع الماضى، حشدت المنظمة المناهضة للهجرة “تسوكونفت هيمات” (الوطن المستقبلي) حوالي 1500 شخص، في مظاهرة في شوارع كوتبوس، وكانت المنظمة  قد تأسست في الأصل في سبريفالد القريبة احتجاجاً على مأوى للاجئين. مدينة كوتبوس لن تستقبل بعد اليوم مزيداً من اللاجئين هذا ما أعلنه عمدة كوتبوس ينز غلوسمان ووزير داخلية ولاية براندنبورغ كارل هاينز شروتر، درءاً للمشاكل. وقد اعترف المتحدث باسم حكومة المدينة جينز غلوسمان بأنه “كان بالإمكان القيام بالمزيد من الإجراءات لتحضير السكان المحليين أكثر على استقبال اللاجئين، لكن المدينة ليس لديها خبرة كبيرة بهذا المجال مثل مدن غرب ألمانيا الكبيرة، وهذا ربما ساعد على وجود ترحيب بارد بمن أصفهم بـ “أصحاب الوجوه غير ...

أكمل القراءة »

السياسية سوسن شبلي تقترح تضمين زيارة لمعسكرات الاعتقال النازية ضمن دورة الاندماج

اقترحت السياسية الألمانية من أصول فلسطينية سوسن شبلي يوم الأحد (السابع من كانون الثاني/يناير 2017) ، أن تلزم الحكومة الألمانية اللاجئين بعمل زيارات إلى معسكرات الاعتقال النازية، على أن تكون هذه الزيارات جزءاً أساسياً من دورات الاندماج للقادمين الجدد إلى ألمانيا. وقالت: “أعتقد أنه من الجيد أن يكون كل شخص يعيش في ألمانيا ملزماً بزيارة معسكرات الاعتقال النازية ولو لمرة واحدة على الأقل في حياته”. وأكدت العضو في الحزب الديمقراطي الاشتراكي في حديثها على أن “هذا الأمر يجب أن يشمل جميع الألمان وكذلك كل الوافدين الجدد إلى ألمانيا”. فيما أضافت لصحيفة “بيلد أم زونتاغ: “يجب أن تكون زيارة معسكرات الاعتقال النازية جزءاً أساسياً من دورات الاندماج في ألمانيا”. ويذكر أنه قد سبق لشبلي أن وجهت دعوة إلى المسلمين لمناهضة معاداة السامية، مشيرة إلى “أن المسلمين هم جزء من المجتمع الألماني، الذي لا يزال بصدد دراسة تاريخه، خاصة ما يتعلق بالحقبة النازية والجرائم المروعة التي شهدتها”. ولدت شبلي في العاصمة برلين في سنة 1978، وهي تنحدر من والدين فلسطينين، وقد اضطرت عائلتها بعد حرب عام 1948 إلى النزوح للعيش في لبنان، حيث عاشت هناك 20 عاماً، قبل أن تهاجر إلى ألمانيا. وعملت كنائبة للمتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، فرانك فالتر شتاينماير، عندما كان وزيراً للخارجية، وبعد انتخابه كرئيساً لألمانيا، انتقلت شبلي لحكومة ولاية برلين في نهاية عام 2016. وتشغل حالياً منصب وكيل وزير في حكومة ولاية برلين، والمفوضة في الحكومة المحلية للشؤون المجتمعية والدولية. الخبر صادر عن: ز.أ.ب/و.ب (د ب أ، أ ف ب، ك ن أ) اقرأ أيضاً: اسرائيل في رأس القائمة في نسبة الأسلحة إلى السكان   محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

العام الثالث: تحديات وطموحات

مع هذا العدد تدخل أبواب عامها الثالث بتوجّهات أكثر تنوعاً، لجمهورٍ أوسع مما كان في الماضي القريب. يترافق ذلك مع نجاحات يحققها كثيرون من القادمين الجدد، سنستعرض جوانب منها في ملف هذا العدد، وأيضاً مع تحدياتٍ وعقبات لا يختلف بعضها عمّا كانوا يواجهونه منذ وصلوا بلاد الشتات؛ من مفاهيم وتعثّرات “الاندماج”، إلى القلق حيال مسائل الترحيل والإقامات ولمّ الشمل، وصولاً إلى أصابع الاتهام الموجّهة إليهم إثر أية عمليةٍ تتسبب بسقوط ضحايا من الأوروبيين تحت بند “الإرهاب الإسلامي” قبل حتى البحث في الأدلة. يضاف إلى ذلك النمو المضطرد – رغم مرحليته – لليمين المتطرف المنتشي بانتصاره في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والذي أدخل ألمانيا في نفق من الاضطرابات السياسية وكسر العظم لأحزابٍ ألمانية عريقة، أولها الحزب المسيحي الديمقراطي. ونحن على مشارف العام الثالث لـ “أبواب”، تشهد ألمانيا جدلاً سياسيّاً متصاعداً، ويركز الإعلام على تحميل القادمين الجدد المسؤولية كعاملٍ خارجي، مما يحملهم ضغوطاً أكبر ويضع اندماجهم مجدداً تحت المجهر، بينما يخلي مسؤولية المواطن الألماني كطرفٍ أساسي في عملية الاندماج، لاسيما مع التعتيم نسبياً على الإشكالات الداخلية التي أبرزت التطرف اليميني في البلاد، ومنها التهميش أو قلّة الاهتمام، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، تجاه المناطق الشرقية. في العام الثالث تفتح أبواب ذراعيها وتوسّع من آفاقها، فتمتد إلى ما وراء مواضيع اللجوء والاندماج، لتصل إلى المهاجرين الناطقين بالعربية من الجاليات المقيمة في أوروبا منذ عشرات السنين، وتضيء على نجاحات أفرادها وغنى تجاربهم، كما تتناول قضاياهم ومشاكلهم، وتتحدث معهم وعنهم، لعلّ ذلك يسهم في تلافي ما ارتُكب من أخطاءٍ في الماضي أو يمنع تكرارها. في عامنا الثالث، نطلق من أبواب رسالة محبة، ودعوة صادقة لكل مقيم في ألمانيا وأوروبا ليكون جزءاً من عائلتنا، لنتشارك أفكارنا ومشاغلنا، علنا نستطيع إيصالها بالشكل الأمثل. كما نوجّه رسالة شراكة إلى الألمان الراغبين بالتعرف أكثر على القادمين الجدد، عاداتهم، قيمهم، أفكارهم، أحلامهم ومخاوفهم، لكسر الصور النمطية التي لا يكاد يسقط بعضها حتى يعاود الظهور. خلال عامين مضيا، عملنا بجدّية سعياً للوصول إلى كل ...

أكمل القراءة »

التونسيون في ألمانيا، مشاكل الاندماج على طاولة ممثلي المهاجرين التونسيين في البرلمان 

ثامر الزغلامي يحاول سبعة وعشرون مرشحاً استمالة الناخبين في دائرة ألمانيا، خلال الانتخابات الجزئية، التي تجري منتصف ديسمبر/ كانون الأول المقبل، للفوز بمقعد ممثل المهاجرين التونسيين في البرلمان. ومع انطلاق الحملة الانتخابية، يسعى المرشحون إلى الإحاطة بمشاكل المهاجرين، بالاتصال المباشر بهم، أو عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي. ويبدو أن إيجاد حلول لمشاكل الاندماج، تتصدر توقعات الناخبين التونسيين في ألمانيا، من ممثل السلطة التشريعية التونسية. يقول “ناصف العرفاوي” وهو تونسي مقيم في ألمانيا منذ 2007:  إن “اللغة هي مفتاح الاندماج”، مشيراً إلى أن المهاجرين يتحملون المسؤولية في كثيرٍ من الأحيان، حيث يعرف مقيمين منذ أكثر من عشرين سنة في ألمانيا، ولا يرغبون في تعلم اللغة، رغم توفر مدارس مجانية لتعليم اللغة الألمانية. يصف ناصف تجربته الخاصة بأنها ناجحة، حيث قدم إلى ألمانيا للدراسة، ونجح في الحصول على شهادة في الهندسة، ومن ثم تأمين شغل لائق. ورغم عدم مشاركته في الانتخابات، فإنه يأمل بأن تتكرر تجربته الناجحة مع آخرين، بجهود المسؤوليين السياسيين التونسيين. في المقابل، يعارض “عبد المؤمن” هذا الرأي، ويقول إن الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمهاجر، هي التي تحدد إمكانية اندماجه في المجتمع الألماني. “عبد المؤمن” قدم إلى ألمانيا في رحلة غير نظامية عبر المتوسط منذ خمس سنوات، وهاجسه الوحيد الآن هو البقاء بطريقة قانونية في هذا البلد، و يأمل أن تساعده السلطات التونسية بذلك، من خلال ممثليها في البرلمان، وأبدى استعداده لتعلم اللغة الألمانية، إذا شعر بالأمان، وحصل على إقامة مؤقتة. الأطفال أبناء أسرهم  يعاني أبناء المهاجرين التونسيين في مناطق كثيرة من ألمانيا، وخاصة من هم في وضعية قانونية غير مستقرة، من مشاكل نفسية تعيق اندماجهم في المجتمع الألماني، وتحول بالتالي دون حصولهم على درجات علمية تؤهلهم للاندماج في سوق العمل. تقول “آمنة اللامي”، ناشطة في الحقل الاجتماعي في أوروبا، أنها عاينت ظروفاً قاسية، منعت كثيراً من المهاجرين من النجاح في المجتمعات الغربية. وهذا الرأي يسانده “عبد المؤمن”، حيث أن قسوة ظروف العمل لبعض الأسر، وضعف دخلها المالي، إلى جانب خوفها من الترحيل، ...

أكمل القراءة »

الاندماج والتعايش الثقافي في ألمانيا.. وجهة نظر

إيهاب يازجي*  قد لا يكون يسيراً على الألمان، باختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم أن يتبنوا حساً إنسانياً وعفوياً للترحيب باللاجئين وتقبل ثقافتهم. ولعلّ لغة الإقصاء المتفشية هذه الأيام جعلت الكثيرين يعرّفون عن أنفسهم عن طريق ما يعارضون ويرفضون، أي أن إجابتهم على سؤال “من أنا؟” تكون بمن هو عدوّي. ولعل من السذاجة الاكتفاء بالتعويل على قيم التسامح وقبول الآخر لمواجهة نزعات التعصب رغم أهميتها، بينما من الأوْلى أن نتعلم كيف نعيش مع الناس الذين لا نرغب بوجودهم ولا نتقبل ثقافتهم “التعايش”. انتابتنا نحن اللاجئين، حفنةُ تفاؤل مع حِراك الحكومة الألمانية قبل الانتخابات، لدعم الاندماج والتعايش الثقافي؛ كخطة وزارة الداخلية لدعم البلديات في دمج اللاجئين والمهاجرين عبر مسابقة للأفكار تبلغ جائزتها مليون يورو، عنوانها “تعايش يداً بيد”. أو الورقة التي سَلَمتها مؤسسات مدنية وسياسية في ألمانيا إلى المستشارة ميركل بعنوان “حياة مشتركة ناجحة”. وأيضاً دعوة وزير الخارجية لجميع الطوائف إلى تقييم مسؤوليتها تجاه تحقيق السلام، حيث قال “هناك حاجة لإجراء محادثات، مع بعضنا، وليس عن بعضنا”. إلا أن نتائج الانتخابات الألمانية الصادمة، والتي أتاحت لحزب البديل اليميني دخول البرلمان، سرعان ما بددت حفنة الأمل تلك، وأحالتها إلى قلقٍ يعتري اللاجئين ويُعثر اندماجهم وربما بقاءهم في ألمانيا. إن إشكالية الاختلافات الثقافية قديمةٌ قِدم الحضارات الإنسانية، ويزخر التاريخ بنماذج كثيرة لنجاح أو فشل التعايش مع هذه الاختلافات. فكان أرسطو من أوائل الذين رفضوا فكرة الفوارق الاعتباطية للجنس البشري، وصاغ فكرة السلالة البشرية الواحدة، ومن المفارقة هنا أن تلميذه الذي تأثر بهذه الفكرة أصبح “الإسكندر الأكبر” الذي انتعشت إمبراطوريته وتوسعت نتيجة تبنيه لهذه الفكرة. إن التحديات الناجمة عن إشكاليات التنوع العرقي والثقافي تزداد بشكل متسارع أكثر من أي وقت مضى، جراء التداخل الحاصل بين البشر، نتيجةً للتقدم الهائل في تقنيات الاتصال والتواصل من ناحية، وزيادة معدلات الهجرة من ناحية أخرى. فبات كل شيء الآن يتدفق ويغزو العالم بشكل أسرع، الأفراد والجماعات، الأفكار والثقافات، البضائع والمنتجات، البكتريا والفيروسات، وأيضاً الجريمة والإرهاب. حيث تسمح شبكة الإنترنت للمعلومات والصور ...

أكمل القراءة »

اللاجئ واللاجئ المندمج

فايز العباس. شاعر وكاتب سوري مقيم في ألمانيا لا ينفك السوري ينظّر على أخيه السوري في كل شاردة وواردة، حتى أن المراقب ليرى، أن السوريين دائمو الانقسام، بين (مع) و(ضد)، في كل أمر وموقف، لدرجة أننا لم نر إجماعاً سورياً على أي نقطة منذ بداية الثورة/ التخريب، وعلى سبيل المثال: ثائر/ إرهابي، لاجئ/ عميل، بسيط/ جاهل، مطالب بالحرية/ عميل مرتزق… الخ. وعليه ظلت منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، تغص بالرأي والرأي المعاكس، حتى في أبسط الأمور والمواضيع، التي لاتحتمل هذا الاختلاف الكبير في وجهات النظر. وليس أخيراً ثارت حفيظة السوريين، تجاه مقطع فيديو يصور البوليس السويدي، وهو يقوم بتجريد أبوين سوريين من أولادهما، أو من ابنهما الصغير، وتقول الرواية الرسمية، أن الوالدين خالفا قوانين البلد، (مكان اللجوء)، بكيفية رعاية الأطفال، وإنهما يلجآن للضرب والشدة في معاملة الأطفال، وراحت التعليقات حول الحادثة تتناول الموضوع بالسخرية حيناً، وبالتشفي أحياناً، وبتعاطف خجول أحياناً أخرى. واللافت أن بعض المثقفين “الفسابكة”، ممن تناولوا الحادثة بالتنظير، يرون أن اللاجئ السوري، الذي هرب من الحرب الدائرة ليحصل على أمان منشود في دول آمنة، عليه أن يغير من سلوكه، ويغير طباعه، ليندمج بالمجتمع الأوروبي الجديد، الذي تحكمه (الأخلاق) وحدها -بحسب القائلين بذلك- وبغض النظر عن أحقية المطلب، وعن أن هذه الأخلاق المزعومة، محكومة أصلاً بضوابط كثيرة، لا تتماشى مع الضوابط الأخلاقية والمجتمعية، التي تربى عليها السوري/ الشرقي. لست هنا بصدد نقد الموروث، بقدر ما أدعو لتفهم العقلية البسيطة الموروثة بالتراكم الحياتي في البلد المنشأ، حيث أننا أمام عقلية مبنية ومنجزة، وعليه يجب أن ننظر للأمور انطلاقاً من المنجز، لا من المطلوب تغييره وإنجازه بين ليلة وضحاها. فالحادثة التي انشغلت بها مواقع التواصل، تظهر جانبين وهما: بعض السوريين “ربما أغلبهم”، هم من الطبقة غير المثقفة تثقيفاً حقيقياً، ويعانون من مسألة الاندماج في المجتمع الجديد. وعليه فهم لا يتقبلون –خصوصاً في تربية الأطفال- النموذج الجديد من الحياة، والجانب الثاني: أنهم لايدركون حقيقة المجتمع الجديد، وصرامته في بعض الأمور “العادية” بالنسبة لهم، ...

أكمل القراءة »