الرئيسية » أرشيف الوسم : ألمانيا (صفحة 82)

أرشيف الوسم : ألمانيا

عبد الله غباش: لو أتيت كعازف كمان أو بيانو لما انتبه أحد لي!

خاص أبواب   عبدالله غباش (27عامًا) موسيقيّ سوريّ يعزف على آلة العود، اضطر إلى مغادرة سوريا باتجاه بيروت عام 2011، بعدها إلى عمّان حيث سجّل ألبومه الأول “كلام مش مفهوم” في العام 2013، الذي كتب كلماته بنفسه. انتقل بعدها إلى اسطنبول التي “وُلِد فيها من جديد” كما يحب أن يقول، حيث تعلّم الكثير هناك، وعمل “بحريّة” وقدم عروضًا موسيقيّة على مسارح عدّة، وعزف في كل مكان. أسس فرقة “دُم سِك” التي كانت بمثابة “طقس للسوريين” مع المغنية هيمى اليوسفي والموسيقي باسل خليل، “كان الحضور دائمًا أكثر من المتوقع، كنت أرى السعادة على وجوه السوريين وهم يحضروننا” يقول عبد الله. وإلى جانب عمله في الموسيقى، عمل في راديو صوت راية، كمعد ومقدم لبرنامج ساخر اسمه “الكشتبان” عُرف هذا البرنامج بأسلوبه الساخر وصوت مقدمه وطريقة تقديمه، يقول عبد الله: “قبل عام من الآن، انتقدت في برنامجي حادثة إعدام جبهة النصرة لسيدة سورية بتهمة الزنا، وألفت أغنية ساخرة، بعدها تعرضت للكثير من التهديدات، وتم الضغط على الراديو على ما يبدو، حيث قال لي مدير الراديو وقتها: “حفاظًا على أرواح الموظفين بالداخل، لا تنتقد جبهة النصرة، وداعش والكتائب الإسلامية في برنامجك”، حينها لم يعد للبرنامج أية قيمة، فأوقفته”. بقي عبد الله في اسطنبول لثلاث سنوات، أصدر فيها ألبومه الثاني “عود غريب” ثم سافر. ولعبد الله أراء وملاحظات على الوجوه الثقافية في العالم العربي، قد تكون إشكالية بعض الشيء، يقول عبد الله: “أنا ضد نسف الذاكرة، ضد حرق كتب أدونيس أو نزيه أبو عفش، دريد لحام جزء من ذاكرتي أيضًا، رغم مواقفهم السيئة من الثورة، أنا أتعامل مع نتاج أسس شخصيتي وذاكرتي ولا يمكنني نسفه”، وعن زياد الرحباني ومرسيل خليفة، يتابع: “لا يمكن وضع زياد ومرسيل بنفس الخانة، مرسيل كان مع الثورة منذ البداية وأنا على تواصل يومي معه منذ أن بدأت الثورة، أما زياد فقد قال: لو كنت مكان بشار الأسد لفعلت مثله، ولأنني أعرف الكثير عن محيط زياد أعرف أنه سيغير موقفه يوما ...

أكمل القراءة »

هذا الاندماج كذبة كبرى

أصبحت قضيّة الاندماج محلّ جدلٍ واسع في ألمانيا، وسؤالاً ملحًّا، وبات التعامل معها يرتكز على مفهوم مغلوط غالبًا، للحكومة رؤيتها عن الاندماج، وللمؤسسات غير الحكومية رؤيتها الخاصة أيضًا، وللاجئين أيضًا، وتعاني الحكومة من ارتباك هنا، بل إنه في بعض الأوقات أصبح فشلاً ذريعًا اسمه “الإدماج” وبينهما فرق شاسع، فتركزت السياسة الحكومية على ست مائة ساعة للغة، وستين ساعة للثقافة، وكأنك بنبذة عن اللغة ولمحة عن الثقافة ستصبح مندمجًا!. المؤسسات غير الحكومية عملت أيضًا على مفهومها الخاص عن الاندماج، والذي كان تعليمًا من نوعٍ آخر، يرتكز على شرح المشروح، و”تفهيم” اللاجئ القادم من “الأدغال” كيف يعيش بين البشر! فأصدرت بعضها منشورات عن كيفية استعمال المراحيض، ونشرت أخرى فيديوهات تقول: “هنا في ألمانيا، لو مرضت المرأة تستطيع الذهاب للطبيب” وكأنّ المرأة في بلادنا حين تمرض تذهب إلى “الداية” أو “صالون الحلاقة”! في الوقت ذاته، اعتقد كثير من اللاجئين أن الاندماج هو ما تخيلوه بأحكامهم المسبقة وصورهم النمطية، فأصبح الاندماج يعني “التعايش” مع المجتمع الآخر وليس “العيش”، أو الشعور بالدونية والتطرف ضد بقية اللاجئين، فكلّما أصبح اللاجئ نازيًا أكثر، متعاليًا على اللاجئين “المتخلّفين الإرهابيين” كلما ظنّ أنه مندمجٌ أكثر! ما هو الاندماج إذن؟ هل هو عملية باتجاه واحد؟ أي أن على اللاجئ أن يندمج في المجتمع ويتخلى عن منظومته كلها دفعة واحدة؟ هذا ليس اندماجًا، بل انسلاخ سيؤدي إلى نشوء مجتمعات مشوّهة غير قادرة على التخلص من إرثها وغير قادرة على الاستيعاب، وهل هو تعلّم اللغة؟ بالتأكيد اللغة وحدها لا تكفي، إذن، لا يمكن قبول كل ما سبق على أنه اندماج إذ لا يوجد اندماج حقيقي دون معرفة بالآخر، الاندماج والصورة النمطية لا يجتمعان، الاندماج والجهل لا يجتمعان، بذلك سنعيش في صناديق نغلقها على أنفسنا، ونشكل (كانتونات) أقلّوية، ومجتمعاتٍ داخل مجتمعات!. للاندماج شروط ثلاثة أساسيّة لا مفرّ منها، أوّلها المعرفة بالآخر، ثقافته، تاريخه، عاداته، قوانينه، مشاكله، وآليات تفكيره، وثانيها التأثر والتأثير المتبادل، التعلّم والتعليم، وأخذ الخطوة الاستباقية للتعريف بكلّ ثقافة وكلّ قيمة وكل ...

أكمل القراءة »

مخاوف ألمانية من موجة معاداة الأجانب

تسود مخاوف في ألمانيا من موجة معاداة الأجانب في شرق البلاد زاد من حدتها تدفق المهاجرين والحركات السياسية المتطرفة مثل حزب “بيغيدا”، وذلك بعد حوادث كان آخرها إضرام النار في مركز لاستقبال اللاجئين على مرأى من حشد مؤيد. وعنونت صحيفة “تاز” اليسارية، صفحتها الرئيسية: “العار لساكسونيا”، ملخصة شعورا منتشرا بأن البلاد مصدومة للأحداث التي وقعت في هذه المقاطعة الشرقية وأحيت ذكريات أليمة، ودان سياسيون من هذه المنطقة بشدة تلك الحوادث. وقال وزير داخلية ولاية ساكسونيا ماركوس أولبيغ لصحيفة “بيلد” الشعبية واسعة الانتشار “إنه شيء مفزع لا يطاق كيف يتم استعراض الكراهية بشكل فاضح ضد الأجانب. هنا تم تجاوز كل حدود الكرامة الإنسانية”. وعارضت رئيسة حزب الخضر الألماني زيمونه بيتر خطط الائتلاف الحاكم لتحديد محل إقامة اللاجئين. وقالت بيتر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) “أرى أن تطبيق إلزام إقامة محدد، الذي ألغيناه من قبل، لن يحقق الهدف المنشود منه”. في حين طالب يوأخيم هيرمان وزير داخلية ولاية بافاريا جنوبي ألمانيا بوضع حد أقصى لاستقبال اللاجئين بغض النظر عن نجاح المفاوضات مع تركيا. وفي مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الألماني (زد دي إف)، قال هيرمان: ”يبدو أن هذه التدابير الدولية وحدها لن تكفي، ولذلك علينا أن نتحرك الآن في ألمانيا”. وأشار الوزير المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي إلى أنه لا يزال هناك أشخاص في شمال أفريقيا في انتظار فرصة للقدوم إلى أوروبا. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية أن أجهزة استخبارات من دول مختلفة لاحظت أن ما بين 150 إلى 200 ألف لاجئ موجودون على الساحل الليبي في انتظار تحسن ظروف الطقس للتوجه إلى أوروبا عبر المتوسط، ولفتت الصحيفة إلى أن هؤلاء قادمون في المقام الأول من إريتريا ونيجيريا والصومال، كما ذكرت أن أعداد اللاجئين المنحدرين في سوريا آخذة في الزيادة. لكن وفي جانب مختلف بعث مشاهير ألمان وأجانب بخطاب مفتوح يؤيدون فيه سياسة اللجوء التي تنتهجها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. وجاء في الخطاب الذي نشرته صحيفة “دي فيلت” الألمانية أن ميركل غيرت ...

أكمل القراءة »

ماذا نأكل؟ دليل الوافدين الجدد للاندماج عبر ثقافة غذائية مختلفة

ريتا باريش  يحمل الوافدون إلى أي مجتمعٍ جديدٍ في جملة ما يكنزونه من قيمٍ وتقاليد، عاداتهم الغذائية المتمايزة بحسب البيئة والمناخ والموروث الاجتماعي والثقافي والديني بل وحتى باختلاف الذائقة العامة. وفي بعض الأحيان تشكل هذه الاختلافات عاملَ جذبٍ بين الغرباء الذين قد يدفعهم الفضول أحيانًا للتعرف على الأصناف المتميزة لدى شعوبٍ أخرى. فغالبًا ما ينشأ الاحتكاك الأول مع المجتمع الجديد، عند التزود بالحاجيات الأساسية اليومية كالطعام، وقد تتباين ردود الأفعال، ما بين الفضول لاكتشاف مذاقاتٍ جديدةٍ، وتجربة منتجاتٍ للمرة الأولى، وبين القلق لدى البعض حول الاستعداد للتغيير، والتخوف من الاطعمة الغريبة المتوفرة، ومدى مواءمتها لذوقه وعاداته وتقاليده. إلا أن ما لا يختلف بشأنه اثنان، هو شعور الحنين الدائم والمرتبط بما هو مألوف، والرغبة في الحفاظ على الهوية الثقافية، دون أن تكون عبئًا، أو أن تشكل عائقًا أمام الاندماج مع المجتمع المضيف، والتأثر والتأثير بعاداته، ومن هنا فإن هدف السطور التالية، هو تعريف الوافدين الجدد بما يمكنهم الحصول عليه من بدائل غذائية صحية، متوافرة وغير مكلفة ولا تتعارض مع ثقافاتهم أو معتقداتهم. “حواضر” من السوبر ماركت: من أين أبدأ؟ هناك خمسون نوعًا من الأجبان تستخدم في المطبخ الألماني! كيف لي أن أجربها جميعًا؟ وماذا عن أصناف “المرتديلا” المتنوعة؟ إن ضمنت محتواها، فهل بالضرورة أستطيع أن أضمن كيف سيكون مذاقها؟ أسئلةٌ قد يطرحها القارئ على نفسه حالما تستقبله رفوف السوبرماركت ومنتجاتها باللغة الالمانية، مما قد يسبب الارتباك، أقله عندما يتعلق الأمر بالمفاضلة بين المنتجات وقراءة تعليمات التحضير والمكونات الداخلة في تركيبها. أما الآن، فقد أصبح بالإمكان إعداد عشاءٍ سوريٍ وغير مكلفٍ فقط بما هو موجود على هذه الرفوف وبأرخص محتوياتها: -اللبنة:  اللبنة مادة غير معروفة لدى الألمان، فعلى الرغم من استهلاكهم المفرط لمنتجات الحليب والألبان وتنوع أصنافها، غير أن فكرة تناول اللبن مطبوخًا أو مالحًا، دائما ما تبدو لهم غريبة وغير مستساغة. ومع ذلك، فليس إيجاد بديل للبنة أو حتى صناعتها منزليًا بالأمر المعقد، يمكن استبدالها بالكڤارك der Quark بعد إضافة الملح والزيت ...

أكمل القراءة »

الفائزات بجائزة نوبل للسلام: الردّ على التهديد الإرهابي لا يكون بمنع اللاجئين من دخول أوروبا

أليس مفرّج – برلين قامت منظمة الحائزات على جائزة نوبل للسلام، بحملة بعنوان “افتحوا الحدود” والتي تقوم بها ثلاثة من الفائزات، وهن الأمريكية “جودي ويليامز”، واليمنية “توكل كرمان”، والإيرانية “شيرين عبادي” وعدد من الشخصيات القيادية في مجال حقوق الإنسان لدعم اللاجئين السوريين، يدعون إلى رد متعقل على الهجمات التي تعرضت لها مدينة باريس في 13 نوفمبر، ويوجهون الدعوة إلى المستشارة الألمانية السيدة أنغيلا ميركل، وغيرها من الزعماء الأوروبيين لعدم التخلي عن آلاف اللاجئين واللاجئات الذين يواصلون السير رغم كل المخاطر إلى القارة الأوروبية، وتضمنت أنشطتها زيارة دول البلقان وألمانيا، بالإضافة إلى منظمات دولية ضمت “دونا مكاي” من منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان و”مادلين ريس” من عصبة النساء الدولية من أجل السلام والحرية، والدكتورة السورية “رلى هلام” من منظمة يدًا بيد سوريا والتي كان لها حضورها المهم بينهن لشرح الحقيقة وما يحصل في سوريا، و”جيوفانا نيغريتي” من لجنة خدمة الأصدقاء، و”لينا أغ” من منظمة كفينا تيل كفينا، في برلين لمقابلة عدد من المسؤولين في الحكومة الألمانية. أسباب تدفق اللاجئين السوريين ودعيت اللاجئات السوريات اللواتي ينشطن في العمل المدني والسياسي، واللواتي استقرين في ألمانيا وخارجها، وهن: “فدوى محمود، خوله دنيا، جمانة سيف، بليكان مراد، لينا وفائي، منى أسعد، أليس مفرج، وجدان ناصيف” للتنسيق معهنّ بهذا الإطار، فشاركن في  المؤتمر الصحفي لسيدات نوبل، وتضمّن اللقاء الجانبي نقاشًا موسعًا حول الوضع السياسي السوري المعقد بسبب التدخلات الإقليمية والدولية، التي حولت سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات والصراع من أجل المصالح، والذي سبّب استمرار الموت الذي يستهدف المدنيين، والوضع الإنساني الكارثي الذي يعانيه الشعب السوري بسب قمع النظام الأمني للحراك السلمي الشعبي الذي تبنى المشروع الديمقراطي في التغيير الجذري، مما أدى لاعتقال وتغييب الآلاف من النشطاء في المعتقلات الأمنية، والإيغال بالحل العسكري عن طريق القصف الجوي، والتضييق الأمني، والحصار، والتجويع، الذي دفع لعسكرة الثورة وأسلمتها، كما تضمّن النقاش قضية صناعة التطرف، وتمدد “الدولة الإسلامية” الإرهابيّة التي أرعبت العالم بتهديداتها بوصولها لأوروبا، وأشارت النساء إلى أن ...

أكمل القراءة »

سمر يزبك للألمانيين: أنا متعاطفة مع أدوات الشر ضد من يصنعون الشر!

  خاص أبواب – كولونيا أقامت الكاتبة والصحافية السورية سمر يزبك أمسية للقراءة والنقاش حول سوريا، مع الصحافية والمترجمة الألمانية “لاريسا بيندر” في بيت الأدب في مدينة كولونيا، يوم الثلاثاء 8 كانون الأول ديسمبر 2015، تحدّثت فيها عن رحلتها إلى سوريا في العام 2012 ومشاهداتها هناك وسط حضور من الألمان والسوريين. 50 ألف يورو لتأسيس منظمة سورية وذكرت يزبك، أن هدف المنظمة المدنية التي أسستها ورخصتها في باريس 2012 هو تمكين النساء والأطفال، وذلك بعد أن دخلت إلى المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية وقابلت النساء، وتقصّت أحوالهنّ وماذا يمكن أن يعملنَ، وبعد 3 سنوات على تأسيس هذه المنظمة تقول يزبك: “نحن الآن بين 20 إلى 25 ألف امرأة بين الداخل ومخيمات اللجوء، و93 موظفة، وفرق اقتصادية، سياسية واجتماعية شاملة على خطوط الجبهة واللجوء”. كما وضحت أن التمويل بدأ منها شخصيًا من مجموع ثلاث جوائز دوليّة حصلت عليهم بقيمة 50 ألف يورو. رؤية الجهاديين وصناعة الشر وفيما يتعلق بالجهاديين، تحدثت الكاتبة عن مشاهداتها في الداخل السوري: “في 2012 كانوا قليلين، حيث كانت السيطرة للجيش الحر، ولكنهم كانوا يتسربون من الحدود المفتوحة بالكامل لهم، وشيئا فشيئا نتيجة القصف والعنف والمجازر ازداد تواجدهم داخل القرى، إلا أن آلية صناعة الشر شديدة التعقيد ولا يمكن اختصارها بمجرد دخول الغرباء وخروج السوريين”. إذ استمر تدهور الأوضاع حتى ” صيف 2013 حيث أعلن تأسيس داعش، وكان دخول الغرباء المسلحين بأعدادٍ كبيرة عبر الحدود المفتوحة على مرأى العالم. وللأسف اعتقد المدنيون المعرضون لأهوال القصف واعتداءات إيران وحزب الله أن هؤلاء قادمون لمساعدتهم”، وتعتقد الكاتبة أن تدخل إيران هو السبب الرئيسي للتصعيد الطائفي الذي قاد إلى دخول المقاتلين السنة بحجة صد الاعتداءات الطائفية، لاسيما أن النظام قد سبقهم بهذه البروباغاندا المدعومة بالمجازر الطائفية. مقابلة أمير جبهة النصرة، ألم تخافي؟ أجابت سمر يزبك أن الوضع الراهن يمكن توصيفه بالإرهاب، دون أن ننسى أنه نتيجة لإرهاب النظام وحلفائه، فالصراع الذي يبدو اليوم كحربٍ طاحنة كان قد بدأ سلميًا وديموقراطيا، ...

أكمل القراءة »

أطفال سوريون وعراقيون يغنّون لعالم واحد بلا حدود

خاص أبواب – كولونيا قدّم أطفالٌ سوريون وعراقيون لاجئون حديثًا إلى مدينة كولونيا الألمانية في الخامس من الشهر الحالي، حفلًا موسيقيًا غنائيًا راقصًا في قاعة سانكت بيتر، بقيادة الموسيقي الألماني “صموئيل دوبانيكر”، في مشروعٍ مشترك استغرق شهرًا واحدًا من التدريب مع 15 طفلًا لاجئًا من الجنسين، غنّى الأطفال فيه باللغات الثلاث “العربية والإنكليزية والألمانية” أغنية ألمانية شهيرةً عن العصافير “Alle Vogel” بالألمانية والعربية، وقدّموا أغنية جديدة كتبت لهم خصيصًا من أجل هذا الحفل، ترجمتها الشاعرة السورية سرى علّوش للانكليزية، والمترجمة والصحافية الألمانية لاريسا بِندر إلى الألمانية، وألّف لحنها عازف العود والمؤلف السوري نبيل أربعين، الذي شاركهم العزف في الحفل قادمًا من العاصمة برلين، كما شاركهم كورالٌ محترف صنع مزيجًا بين الموسيقا الكنائسية  والموسيقا الشرقية بكلماتٍ عربيةٍ وألمانية. الأطفال العصافير تقول كلمات الأغنية “بقلوب الناس بنسكن/ وبنغنّي هالغنيّة/ منّا عصافير ومنكُن/ بسمة ونسمة حريّة/ بنسافر من دون جناح/ لا في حدود ولا مفتاح/ عالم واحد تا نرتاح/ وتعيش الإنسانية” يقول “دوبانيكر”: “الطيور تطير على ارتفاعٍ عالٍ، أعشاشها عالية، وتجول الدول بحريّة، وهم دائمًا يعيشون في خطر، إلّا أنهم يهاجرون أينما أرادوا دون حدود أو جوازات سفر، هم أيضًا رموز للسلام والحرية”. وعن تجربته في ألمانيا مع الأطفال يقول نبيل أربعين: “الأطفال يمثلون الجانب الأكثر نقاءً في هذه الحياة، فهم بريئون من التصنيفات والانتماءات، وهم الذين دفعوا الثمن الأكبر، وخسروا أهم مرحلة في حياة الإنسان (الطفولة)، أو على الأقل عاشوها بطريقةٍ غير طبيعية، وهم أيضًا مهددون بمستقبلهم في صراع الهوية، يدفعون ثمن أخطاءٍ لم يقترفوها ولم يشتركوا بها نهائيًا، ويعيشون الآن صراعًا مجتمعيًا بين ثقافة أسرهم من جهة، وثقافة المجتمع الجديد الذي سيكبرون في مدارسه وشوارعه من جهةٍ أخرى”. الغناء بلغات مختلفة يرى “دوبانيكر” أن “هذا الحفل يفتح الباب للأطفال أمام فرصٍ إبداعيةٍ جديدة ليرقصوا ويضحكوا وليغنوا بلغاتٍ مختلفة، هؤلاء الأطفال الذين جاؤوا من عالمٍ آخر، قطعوا الحدود، وحملوا صورًا وذكرياتٍ وقصص وخبرات أكبر منهم، وربما أكبر من إدراكنا نحن أيضًا، مما ...

أكمل القراءة »

هل أنت جديد في ألمانيا… أهلاً وسهلاً

أهلاً وسهلاً هل أنت جديد في ألمانيا، ويهمك أن تلتقي بناس جدد عبر فعاليات\مناسبات اجتماعية؟ هل ترغب أن تتدرب على اللغة الألمانية مع شريك متمكن من هذه اللغة؟ هل ترغب بالتواصل مع شخص متمرس في مجالك المهني ليرشدك في هذا المجال؟ سينغا ألمانيا ” SINGA Deutschland “: هي منظمة غير ربحية، تقدم البرامج، الخدمات، والفعاليات والمناسبات الاجتماعية لربط الواصلين الجدد مع السكان المحليين، ومع شركاء للمساعدة في تعليم اللغة، ومرشدين مهنيين، لأننا نعلم مدى صعوبة اللقاء مع ناس جدد، وممارسة اللغة، وإيجاد عمل في بلد جديد، ونعلم أنّ لديكم الكثير من الأسئلة. إذا رغبتم في معرفة المزيد عن برامجنا، فبإمكانكم الاتصال بنا، أو زيارتنا في المناسبة\الفعالية القادمة. سينغا ألمانيا تركز أنشطتها في برلين وهايديلبرغ، ولكن يسعدنا رغم ذلك سماع تساؤلاتكم وأفكاركم إن كنتم تسكنون في مدن أخرى. المناسبة\الفعالية: سينغا ألمانيا “تفضّل لعنا” للحصول على المعلومات التاريخ: 8\كانون الثاني\2016 الوقت: نرحب بكم في أي وقت بين الخامسة والثامنة مساءً المكان: مركز الهجرة، شارع بوتسدامر 144، 10783 برلين. Migration Hub at PotsdamerStraße 144, 10783 Berlin اللغة: إنكليزية، ألمانية، ويوجد مترجمون للعربية. يمكنكم التواصل معنا بالوسائل التالية: موقعنا الإلكتروني: singa-deutschland.de الفيس بوك: SINGA Deutschland البريد الإلكتروني:  [email protected] محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

من روائع الأدب الألماني

حكم عبد الهادي الأدباء كبقية الناس، إما أن تحبهم أو أن تتجنبهم. أثناء إقامتي في ألمانيا منذ عام 1958 لم أستطع على سبيل المثال؛ أن أقرأ كتابًا واحدًا لـ “جنتر جراس” الحائز على جائزة نوبل للأدب، رغم محاولاتي العديدة، ورغم انسجامي مع مواقفه السياسية، فبعد خمسين صفحة كنت أقول: “آسف، نوبل على العين والرأس، ولكنني لن أواصل القراءة”. لماذا؟ كان شيء ما ينغّص عيشتي في كتاباته. لحسن الحظ؛ هناك كتب أخرى تظل في البال لعشرات السنين، وما زلت أبعث “الملل” في نفوس أصدقائي لأنني لا أكف عن روايتها لهم. أحداث رواية الأديب البولندي-الألماني يورك بيكر (1937 – 1997) “يعقوب الكذاب” ما زالت ترافقني، علمًا أنني قرأت كتابه الذي صدر في عام 1969 منذ أكثر من ثلاثين عامًا. يعقوب، بطل هذه القصة التي تستند إلى الواقع جزئيًا، كان أحد المعتقلين في معسكرات النازية، وعندما أصر أعز أصدقائه -الذي كاد يموت من الجوع- على سرقة البطاطا من حديقة المعسكر، خطرت ببال يعقوب كذبة أراد أن ينقذ من خلالها صديقه من الموت، لأنه كان يعلم تمامًا أن جنود هتلر سيقتلونه لا محالة رميًا بالرصاص. قال له: “سأبوح لك بسر. لدي راديو، ومنه استقيت خبرًا مفاده أن الجيش الروسي على أبواب برلين، سيحرروننا، يا صديقي من سلاسلنا فاصبر قليلا”. عزف الصديق عن تنفيذ خطته، ثم انتشر الخبر كالنار في الهشيم في المعسكر، وعاد التفاؤل إلى المعتقلين. لم يجد “الكذاب” مناصًا من تزويدهم بين الحين والآخر بنشرات الراديو المختلق عن انتصارات الحلفاء، وأصبح الراديو هو الحديث اليومي للمعتقلين. وبينما عادت الحياة إلى معظمهم كان بعضهم يرفض الراديو رفضًا تامًا، لأن وجود مثل هذا الجهاز المحظور كان يعني أن إدارة المعسكر ستقوم بعملية تفتيش وتخريب ربما تودي بحياة الكثيرين. رواية بيكر محبوكة بإحكام، ففيها يرى المرء ردود أفعال البشر التي تختلف من شخص إلى آخر، خاصة في أوقات الحياة أو الموت. يعقوب وجد نفسه مضطرًا أن يعترف أمام أحد أصدقائه الذي لاحقه باحثًا عن الراديو وكأنه ...

أكمل القراءة »

زينة خلّة مترجمة المنزل الصغيرة

طفلة في التاسعة من عمرها تتحدث ثلاث لغات بطلاقة وتعزف على آلتين موسيقيتين وتكتب الشعر بالألمانية. ولدت زينة خلة “زنزونة” في العام 2007 في مدينة دبي في الإمارات، حيث كانت عائلتها تقيم هناك بحكم عمل أمها “لمى” كقنصل في القنصلية السورية. بسبب عمل الأم والأب؛ بدأت زينة بالذهاب إلى الحضانة بعمر ثلاثة أشهر ونصف، وهناك تعلمت اللغة الإنكليزية إلى جانب العربية التي كانت العائلة تتحدث بها في البيت. وهي بعمر السنتين والنصف تعلمت القراءة والكتابة باللغة الإنكليزية. “الإنكليزية ساعدتها لاحقًا بعد انتقالنا إلى ألمانيا في التخفيف من صعوبة التواصل اللغوي في المدرسة” يقول والدها. في العام 2010 عادت الأسرة إلى دمشق بعد انتهاء بعثة الأم في دبي، التحقت زينة هناك بالروضة واستكملت تعلم اللغة الإنكليزية وبدأت بتعلم اللغة العربية، وأتقنت الكتابة والقراءة بشكل جيد جدًا باللغتين. والدة زينة: “زينة تعرّينا برسوماتها” منذ أن بدأت بمسك القلم، ظهرت لديها موهبة الرسم والتلوين، واهتمامها بالأشغال الفنية، وكانت تقضي في ممارستها وقتًا طويلاً يوميًا. هذه الموهبة أيضًا انعكست على جمال خطها عند الكتابة بالأحرف العربية أو اللاتينية. تقول والدتها لمى: “زينة دائمًا تعبر عن انفعالاتها بالرسم، وفي أعياد ميلادنا أو في أيام المشاكسات بيننا، غالبًا ما يأتي تعبير زينة على شكل لوحة، أو رسم لوجه يحمل كل التعابير التي تريد أن تقولها لنا من فرح وغضب وحزن وضحك وبكاء، رسوماتها قادرة على إخراج أي إنسان من حالته إلى حالة أخرى تمامًا، زينة تعرّينا برسوماتها”. الحياة بين القصف والحواجز مع بدء نمو زينة وتفتح وعيها ومداركها كانت كغيرها من الأطفال تعاني من أصوات القصف الشديد والاشتباكات والتعرض لخطرها في البيت، روضة الأطفال، أو في الطريق. معاناة الانتظار الطويل لاجتياز حواجز النظام، عدم التمكن من الخروج من المنزل لأيام أو العودة إليه، الساعات والأيام الطويلة دون كهرباء، ماء، أوتدفئة، تضيف لمى: “كنّا أيضًا نعاني من عدم قدرتنا على الإجابة على أسئلتها حول ما يجري خشية على حياتنا وحياتها” يعقّب الأب زياد: “في إحدى المرات كان ...

أكمل القراءة »