الرئيسية » أرشيف الكاتب: ولاء خرمنده

أرشيف الكاتب: ولاء خرمنده

الحرب خدعة.. يا خديجة!

أعرف تمامًا ما تمرين به، وأنك لكثرة الخصوم والمعارك الواجب خوضها، تمّر لحظات تشعرين أن كل أحد وكل شيء ضدك، وستصادفك مواقف تحتارين بكيفية التصرف حيالها. هنا لا أدّعي أنني أقدم وصفة سحرية، ولا وصايا مقدسة، إنها فقط تجربتي كنسوية في السادسة والعشرين من عمرها تعودت دائمًا أن “تتعلم من كيسها”. حيث توصلت إلى أن عليّ فقط الهروب كتكتيك حرب كلما صادفت الأشخاص أو الحالات التالية، الآن على الأقل: معكسر بخيام وردية: ستجدين نفسك فجأة بين مجموعة من النساء يحاولن محاربة الذكورية -القائمة بالأصل على اعتقادٍ “تافه” بأن الجنس الذكري هو الأفضل- برايةٍ ورديةٍ كتب عليها: “لا، بل نحن الأفضل”، لا تفكري كثيرًا، اسرقي طعامًا لطريق العودة، واهربي. نهاية كوكب الأرض بتحوله إلى كوكب زمردة: ستتصفحين الإنترنت في يوم مشرق ولطيف يملؤك بالطاقة والإيجابية، لتشاهدي مقطع فيديو لنسوية تقطع ذكر فأرٍ مسكين وتعذبه لإثبات وجهة نظرها “كناشطة حقوقية” في مشكلات المرأة، ثم ستجدين الفيديو ذاته وقد أرسل لبريدك عشر مرات من أصدقائك السعداء جدًا، بإيجاد “حجّة” جديدة ضد النسوية، اهربي من الأول والآخرين. أنا أمي (بظتني) نسوي: لابد وأنك كثيرًا ما تصادفين رجالاً يعجبون بك، وككل شخص سيحاولون استمالتك بالبناء على المشتركات وإثارة إعجابك، لكن هؤلاء، ليسوا مدّعين وحسب، بل غالبًا هم يحقرون الأمر كلّه لدرجة أن يقول لي أحدهم: “أنا من لما ولدت نسوي”، هذه الجملة قد تصدر عن شخص كان يبدو لي لطيفًا قبل دقائق فقط، فأفكر: “ياإلهي! كنت سأخطئ وأواعدك فعلا لو خرست!” اقطعي المكالمة أو ادفعي حسابك واهربي. النخبوي أبو البداهة: أوووه النخبويون/ات والمثقفون/ات!! أولئك الذين لم تتخيليهم يومًا سوى حلفاء بطبيعة الحال، ليسوا كذلك بمعظمهم، وهم نماذج عدة أحدها يحاول دائما تحقير قضيتك وما تفعلينه من منطلق أن المساواة والعدالة بين الجنسين أمر بديهي، وما تفعلينه هو مجرد مظلومية (تشعبطتِ) عليها لتفرّقي حقوق الإنسان لحقوق فئوية، هؤلاء عادة منفصلون عن الواقع، عن أقرب حارة شعبية أو محكمة أو شركة، لم يقرؤوا -كما يبدو- في حياتهم ...

أكمل القراءة »

أشكال العنف ضد المرأة -الجزء الثاني- العنف الجسدي والنفسي

تفيد منظمة الصحة العالمية بأن العنف ضد النساء والفتيات هو “مشكلة عالمية كبرى من مشاكل الصحة العمومية والمساواة بين الجنسين وتحدٍ تواجهه حقوق الإنسان، وهي تمس بكل البلدان وبفئات المجتمع كافة”. وكنا قد تناولنا في الجزء الأول من ملفنا عن العنف ضد النساء بأشكاله المختلفة، كلاً من العنف الاقتصادي والقانوني، وكما أسلفنا فإن أنواع هذا العنف تتداخل بشدة ليدعم أحدها الأخر أو يودي إليه، ذلك أن جميع أنواع العنف ضد المرأة تنتج عن وجود التمييز ضدها على كافة المستويات، وسنتحدث اليوم عن نوعين من العنف متداخلين أيضا بشدة، وهما الأكثر انتشارًا ربما حيث ورد بأحد تقارير منظمة الصحة الوارد عام 2014 أن”نسبة 15% إلى 71% من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 45 عامًا يتعرضن لعنف العشير الجسدي و/ أو الجنسي” والتفاوت بين هذه النسب يخضع لتباين وضع النساء من مجتمع لاخر أو حتى داخل المجتمع الواحد. ثالثًا: العنف الجسدي يمكننا تعريف هذا النوع من العنف على أنه كل فعل يسبب أذية جسدية أو يهدف للإيذاء والإيلام جسديًا ويستهدف المرأة بشكل خاص، ويمكننا شمل الضرب والاعتداء، كما أن جميع أنواع العنف الجنسي تدرج عادةً كعنف جسدي، ولكن لأهمية الموضوع سنتحدث عن العنف الجنسي بشكل منفصل، وكذلك جرائم الشرف واستخدام العنف الجسدي ضد النساء كوسيلة حرب. إن ممارسات كالضرب والأذية الجسدية أمر منتشر على مستوى العالم وغالبًا ما يصدر هذا النوع من الأذية على يد الزوج/الشريك، أو أفراد العائلة من الذكور، وقد يصل أحيانًا ليصبح سببًا موديًا إلى الوفاة، أو حرمانًا من حق الحياة بالقتل العمد كما في جرائم الشرف، ويبدو من خلال الإحصائيات القليلة المتوفرة عن الموضوع في الدول النامية، وبتلك الصادرة عن دول منتقدمة أن العنف الجسدي مازال متواجدًا في كافة الدول. ويترتب على هذا النوع من العنف نتائج تنعكس على المرأة بمشكلات صحية جعلت منظمة الصحة العالمية تصنف هذا العنف بوصفه مشكلة صحية عالمية بأبعاد وبائية، ومن ذلك الإصابات البالغة والضرب المودي للوفاة، والإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا ...

أكمل القراءة »

جندرة الدستور السوري القادم مطلب نسوي وحقوقي يمس كل سورية

أقيم مؤتمر جندرة الدستور في باريس آب الماضي، بمبادرة من تجمع “سوريات من أجل الديموقراطية” وبشراكة مع المبادرة النسوية الأورومتوسطية وكان تحت عنوان: “عملية شاملة لبناء دستور متوافق مع النوع الاجتماعي (الجندر): نحو تحول ديمقراطي في سوريا”. وشاركت به مجموعة من أطياف المعارضة الديموقراطية مع منظمات نسوية كانت قد انضوت تحت اسم سوريات من أجل الديمقراطية. المؤتمر جاء ضمن التحرك النسوي العربي الذي يحاول منذ زمن تغيير القوانين المجحفة والتمييزية بحق النساء، وقد كان الربيع العربي فرصة كبيرة لتحقيق هذا التغيير الضروري في الدساتير العربية الموضوعة، بعد وقت طويل من الاستبداد، خصوصًا وأن معظم الدساتير في المنطقة العربية تحوي في موادها بنودًا تمييزية، وهو ما يقوض المواطنة التي تفترض المساواة والعدالة لجميع المواطنين ولكنها تعود لتميز ضد المرأة وضد غير المسلمين وتكرس الفصل الطائفي في المجتمع، وهذا تمامًا ما يصرح به الدستور السوري، ورغم انتفاض الشعب السوري الذي أراد تغيير أوضاع البلاد المحكومة بقانون الطوارئ الذي عطل عمل الدستور لعشرات السنين، على المآخذ الكثيرة على الأخير، وما آلت إليه الأحوال نتيجة استخدام القوة مما جعل الوضع الإنساني متدهورًا وكذلك لا أفق في حل سياسي أو حسم عسكري، إلا أن النظام السوري وعلى رأسه بشار الأسد، قام بطرح دستور جديد للبلاد 2012 متجاهلاً أحوال البلاد الدامية، ورغم تشكيك معارضيه والشارع السوري المعارض بنزاهة هذا الإستفتاء إلا أن الدستور أقر، وهو لا يغير من البنود التميزية شيء تقريبًا، بل أخذ عليه الكثير من التعديلات، وأهمها عمل النظام السوري على إعطاء رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة جدًا، دون السماح لأحد مسآلته. وباعتبار الدستور هو الوثيقة القانونية الأسمى التي تحدد كل شيْ يخص الدولة، فإن وجود مواد تمييزية على أساس الانتماء الطائفي أو النوع الاجتماعي (الجندر) فإن ذلك سينعكس على كافة القوانين الوطنية، وستتأثر أحوال النساء على كل المستويات بهذا التمييز، فالكثير من مواد قوانين العقوبات والأحوال الشخصية تصرح بالتمييز ضد المرأة، وتحدد جنس وطائفة رئيس الجمهورية يمنع النساء من الترشح إلى هذا المنصب مثلا، ...

أكمل القراءة »

لا بكيني ولا بوركيني.. إنه جسدي!

تستيقظ سيدة، تجلس قبالة التلفزيون، تشرب قهوتها، يطالعها برنامج ديني عن ضرورة “تسترها” كي لا يغضب الله ورجاله على الأرض، تغلقه سريعًا وتفتح الجريدة لتجد علمانيًا يحتل صفحة كاملة لصحيفة كبرى يتحدث فيها عن ضرورة “تشليحها” حمايةً للقيم العلمانية والإنسانية الكبرى، لا تملك مقابل هذا سوى أن تتحسس جسدها عل شعورها به يؤكد ملكيتها له. يمكننا القول إنه سيناريو عاشته وتعيشه النساء على هذا الكوكب مع فروق طفيفة، مازال لباس المرأة والتعامل مع جسدها إشكالية كبرى مطروحة دومًا للصد والرد، وقد شكل هذا الموضوع عبر سنوات طويلة قضية للحقوقيين ومشرعي القوانين والصحافة. ولطالما ثار جدل حول فرض أزياء مثيرة على النساء في أماكن العمل أو فرض لباس رسمي يقتضي ارتداء الكعب العالي بشكل اجباري، الأمر الذي يسبب مشاكل صحية للنساء، وكذلك طريقة تناول الإعلانات لجسد المرأة دائما بصفته جسدًا مهانًا الأمر الذي يجده البعض مبالغة من النسويات ومناصري حقوق المرأة بينما يحدث هذا أثره في المجتمع بعمق لا يراه هؤلاء. نجد هذا الهوس بتتبع موضة الأجساد، عمليات التجميل، مشكلات المراهقات مع أجسادهن، أزمات الثقة بالنفس التي تعيشها النساء قي عالم يفرض عليهن ضغطًا هائلا حول “الجمال” و”الأنوثة” و”الموضة”، لابد أنه بالطبع للمرأة ككل إنسان حرية أن تتعامل معه كما يحلو لها طالما أنه أمرٌ يخصها، وبالتالي لا بد من الاحترام لكل خياراتها به بما في ذلك خيارها بتجميله أو العناية به، لكن عندما يتحول الأمر لحمّى تضر بأجساد الناس من ناحية وتحطم ذواتهم بسبب عدم مطابقة معايير مصممي الموضة للجمال، أن يفرض على النساء أزياء غير مريحة في العمل وكأن أجسادهن جزء من مهاراتن المهنية!! أن تجد أماكن العمل تقتصر على توظيف غير المحجبات أو العكس في مجتمعنا، أن تطالب النساء بأعباء إضافية للحفاظ على “إنوثتهن” التي أصبحت مرادفًا مشوهًا تمامًا عن المعنى المفترض للكلمة وللمفهوم، أن تصبح الأنوثة منحة قد تصادر في حال خروج النساء بأشكالهن أو سلوكهن أو اهتماماتهن عن مزاج المجتمع أو البيئة المحيطة، فإن هذه أضرار ...

أكمل القراءة »

أشكال العنف ضد النساء -2- العنف الاقتصادي

العنف الإقتصادي ضد المرأة أحد أشكال العنف المبني على التمييز ونتيجة لأنواع أخرى من العنف: يمكننا أن نلحظ هذا النوع من العنف في عدة مستويات حسب وضع المرأة، فمن ناحية؛ يمكن للمجتمع أن يحرم النساء من فرص التأهيل المختلفة سواءً بحرمان الفتيات من التعليم و الدراسة أو منع النساء من تلقي تدريب أو حتى العمل لاحقًا تحت حجج الأعراف والمرجعيات الدينية، فتبقى النساء تابعة اقتصاديًا للمعيل ويقتصر عملها على القيام بأعمال المنزل مجانًا، ومازالت النساء في الأرياف يقمنّ بأدوار إضافية خارج المنزل كالعمل في الأراضي الزراعية مجانًا دون تحقيق أي أمن أو استقلالية اقتصادية، بينما تعاني النساء العاملات من التمييز ضدهن في أماكن العمل سواءً من حيث فرق الأجور أو الترقي على السلم الوظيفي بين الجنسين، ويعانينّ من ضغط الأعباء الإضافية في المنزل حيث لا يعترف المجتمع بضرورة تقسيم الأدوار داخل المنزل حتى ولو شاركت النساء بدعم الأسرة ماليًا. وعن أثار هذا التمييز تقول د. مارسلينا شعبان الاختصاصية بالعلاج النفسي التحليلي: “إن الحصول على الموارد الاقتصادية للنساء، وبنفس الوقت قلة قدرتهن على اتخاذ القرارات بالتصرف بهذه الموارد يزيد من إمكانية تعرض المرأة للعنف في حال تأففها من هذا الواقع، في المجتمعات المهمشة توجد دائمًا سياسات عدم تنظيم الاقتصاد بما فيها خصخصة القطاع العام الذي يكرس أو يميل إلى انعدام مساواة المرأة بالرجل في الأمور الاقتصادية والاجتماعية.” وتضيف د. شعبان: “المجتمعات التي توجد فيها أيضا مستويات عالية من انعدام المساواة، تشهد توسعًا زائدا في الفجوة بين الأغنياء والفقراء نتيجة العولمة، وتخلق أحوالاً ترفع مستوى العنف ضد النساء نظرًا لآليات التحكم الاجتماعي القائمة على أشكال مختلفة من العنف ضد المرأة أو تؤيدها، كما تكرسها القوانين الشرعية في الميراث وطبيعة المهر أو تزويج النساء الصغيرات لأهداف مادية بغية نوع من الحماية الاجتماعية المزيفة.” وتقول المحامية ملك قاسم عن موقف القانون من عمل المرأة: “بالرغم من مشاركة المرأة العربية في مجال العمل بقوة التشريع؛ لكن ذلك دون مشاركة إيجابية حقيقية في الحصول على هذا ...

أكمل القراءة »

Brief an meine deutsche Freundin: Warum ich Deutschland hasse

Liebe Anke, du hast mir einen tadelnden Brief geschickt, in dem du mich erstaunt fragst: „Warum hasst du Deutschland so, Walaa? Ich lese deine Beiträge auf Facebook, von denen der elektronische Übersetzer das meiste nicht übersetzen kann. Aber das, was ich von den ironischen Texten und Fotos verstanden habe, macht mir deine große Freude über die Niederlage der deutschen Fußballnationalmannschaft bei der vergangenen Europameisterschaft deutlich.” Dein Brief hat mich anfangs verwundert, aber nach kurzer Zeit fiel mir ein, dass ich dir einiges über uns erzählen muss. Über uns aus dem Nahen Osten – oder insbesondere aus Syrien, um diese Unklarheit gleich auszuräumen. Du sollst wissen, meine Liebe: Ich hasse Deutschland nicht und die Deutschen natürlich auch nicht. Ich bin viel zu einfach gestrickt, um wirklich zu hassen. Selbst wenn ich wütend bin, dann ist diese Wut gegen jede Demütigung, die ich erlebe oder beobachte, gerichtet. Das ist meine Art, mit all den Konflikten, die aus der Einteilung von Menschen in Dualismen resultieren, umzugehen: Weiß und Schwarz, Ost und West, Gastgeber und Flüchtling… Ich werde sogar wütend, wenn ich mit meinen Landsleuten über die Lage in unserem Land streite. Die ganze Welt ist darin verwickelt und richtet ein Blutbad an, das wirklich schockierend ist. Und das mich dazu veranlasst, das heutige Datum nachzuprüfen, um mich zu vergewissern, dass wir nicht im Mittelalter leben! Obwohl ich erst vor Kurzem einen datierten Brief erhalten habe, muss ich den Zeitpunkt überprüfen.

أكمل القراءة »

أشكال العنف ضد النساء -1- العنف القانوني

تعرّف الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنّه  “أيّ فعل عنيف تدفع إليه عصبية الجنس ويترتب عليه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة“. ويشكل العنف جزءًا كبيرًا من مشكلات النساء ومجال عمل الحقوقين، حيث أن التمييز ضد المرأة بكل الأشكال يفضي إلى أنواع مختلفة من العنف، سواءً بتساهله مع هذا العنف، أو كونه أداة له. ولعل العنف يرتبط بأذهان النساء، بمعظم الأحوال كمرادف للإيذاء البدني، بينما يمكننا تصنيف العديد من أنواع العنف ضد النساء كالعنف النفسي، الجسدي، الاقتصادي، القانوني، والاجتماعي، الجنسي، بالاضافة لاستخدام العنف ضد النساء كسلاح حرب خلال النزاعات، كما أن أنواع العنف قد تتداخل من حيث النتائج، أو يفضي أحدها إلى الآخر، بحيث تصبح مسألة حل هذه الكتلة من العنف الموجه ضد النساء، أمرًا ضروريًا، حيث تعاني النساء وإن كان بشكل متفاوت على هذا الكوكب، من شتى أنواع العنف. العنف القانوني يمكننا تعريف العنف القانوني على أنه: التمييز ضد النساء على أساس النوع الاجتماعي، في الدساتير أو القوانين الوطنية، مما يخلف أذية للنساء، فبالإضافة لعدم عدالة هذه القوانين ومساواتها للجنسين، فإنها تكون السبب بحد ذاتها بضرر نفسي، أو جسدي، أو اقتصادي، أو جنسي ..إلخ، ويظهر هذا التمييز بأوضح أشكاله في قوانين العقوبات، والأحوال الشخصية، خصوصًا في المنطقة العربية التي لم تحقق حتى الآن، تقدمًا ملموسًا في الحد من التمييز ضد المرأة. وتعتبر المحامية والحقوقية السورية ملك قاسم أن: “المساواة بين الجنسين ضرورية لإعمال حقوق الإنسان بالنسبة إلى الجميع، إلا أن القوانين التمييزية ضد المرأة ما زالت موجودة في كل مكان، ويجري سن قوانين تميزية جديدة، ولا تزال الكثير من القوانين في جميع الأعراف القانونية، تعين للنساء والفتيات وضع المرتبة الثانية فيما يتعلق بالمواطنة، الجنسية، التعليم، الصحة، الحقوق الزوجية، حقوق الوالدين وحقوق الميراث والملكية، ولا ...

أكمل القراءة »

عقليّة المرأة العالة

ولاء خرمنده لا يزال مجتمعنا مصرًا على تربية نساء متكلات اقتصاديا، ورغم بديهية دور العمل في تحقيق ذات وأمان الإنسان الفردي. مازال الجدل مفتوحا عن مشروعية عمل المرأة دينيا، مازال المجتمع منشغلاً في توزيع أدوار أفراده، وللمرأة الثانوية منها، والنقاش حاميًا بين المحقرين للأدوار النسائية النمطية التي تفرض على المرأة التزام دورها كأم وزوجة فقط، وبين أولئك المقدسين لهذه الأدوار، وفي خضم كل هذا، تدفع مئات السوريات في سوريا وخارجها ثمن نظريات المجتمع في تربية الفتيات، والتي أورثت فكرًا عقيما جعل من هؤلاء النسوة في مهب ريح البطالة والفقر بغياب معيليهم من الرجال بسبب العنف الدائر هناك، مئات النساء لم يتلقين أي تاهيل سابقا مهنيا كان أم دراسيًا، وجدن أنفسهن في دور المعيل. إن الاتكالية التي يورثها هكذا نوع من التفكير، تجعل التعامل مع المجتمع الخارجي صعبًا بشكل خاص، لفقر فرص الاحتكاك والتعليم للسيدات، ورغم وجود النموذج العامل المستقل في مجتمعنا، ورغم نجاح بعض هؤلاء السيدات في تجاوز الظلم الاجتماعي هذا نحو تحقيق الاستقلال والنجاح بإعالة أسرٍ، والخروج عن سلطة المعيل، لكن استسلام النساء لجاذبية وسهولة انتظار شريك سيهتم بكل قضايا الانفاق مازال موجودًا في أذهان الكثيرات، ومازالن يحملنَ هذه الفكرة، حتى إلى هنا، حيث فرص العمل كثيرة وامكانية التاهيل متوفّرة. هذا الاعتقاد بأن دور العمل في حياتنا مقتصر على حاجتنا للمال، بينما هو في الحقيقة، أثر لوجودنا في هذه الحياة. ورغم أن أزمة العمل، ودور القادمين، ودور الحكومة في تأهيل اللاجئين لسوق العمل، تشكل الجزء الأكبر من الجدل القائم اليوم، إلا أن الأمر مختلف تمامًا على أرض الواقع، ولأني اتحاشى الوقوع في جلد الذات أو تمجيدها، فإن صعوبة العمل لا تتعلق فقط بمسألة صعوبة تعلم اللغة، وخصوصا لكبار السن، بل إن هؤلاء يعانون من مشاكل في التأقلم مع مصير مهنتهم، حيث لا يمكن لأحد العمل هنا بأجر يحميه القانون، إلا بشهادة، وهذا ضروري لمزاولة المهن الحرة أيضًا، آلاف الناس هربوا من سوريا، ويملكون مهارات معينة، لا شيء يثبتها. السيدات ...

أكمل القراءة »

ماذا نفعل حين نتعرّض للتحرش أو الاعتداء الجنسي؟

يبدو أن الاعتداءات الجنسية مازالت موضوعًا مطروحًا في ألمانيا، فبعد أحداث التحرش الجماعي المؤسفة في مدينة كولونيا عشية رأس السنة، وما أثارته تلك الحادثة من ضجة، يتكرر الحديث اليوم عن اعتداءات جنسية ضد اللاجئات في مراكز استقبال اللاجئين، ولكن المؤسف حقًا؛ أن هذه الاعتداءات التي تشمل التحرش، الاغتصاب، ومحاولة الاغتصاب، والتي تعاني منها عشرات اللاجئات في أماكن اللجوء، لا تلقى الاهتمام المطلوب على أي مستوى، فالإعلام الألماني لم يقدم سوى بضعة تقارير خجولة عن الموضوع، والمقلق حقًا هو توارد روايات عدة من ضحايا وشهود عيان في أماكن تجمع اللاجئين في مدن ألمانية مختلفة تفيد بتخاذل السلطات المعنية من إداريين في هذه المراكز، وكذلك من الشرطة باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الفاعلين، وحماية ضحايا هذه الاعتداءات، ورغم أنه من الصعوبة بمكان تتبع جميع هذه الشهادات لنحصل على ردود على هذه الاتهامات بالتقاعس من الجهات المعنية من جهة، ولنسلط الضوء على أسباب تكرر هذه الحوادث من جهة ثانية، هذا المقال سيفترض صحتها بهدف تقديم معلومات ضرورية للاجئات لتفادي الاعتداءات، وكيفية التصرف في حال حدوثها، وكذلك في حال إهمال المعنيين للشكاوى، ولتحقق هذه المادة أقصى فائدة ممكنة فقد صيغت على شكل أسئلة وأجوبة: لماذا تحدث هذه الاعتداءات في مراكز تجمع اللاجئين ؟ إن العنف الجنسي ضد المرأة مازال أمرًا تعاني منه النساء في كل دول العالم، وإن اختلف حجمه وخطورته بين الدول لأسباب قانونية واجتماعية، العنف يحدث في ألمانيا أيضًا، وتشكل مراكز تجمع اللاجئين بشكل خاص بؤرًا لهذا العنف لكونها شديدة الاكتظاظ، وإيجاد حلول ناجعة لهذه الحوادث يقع على عاتق السلطات الألمانية المختصة بشؤون اللاجئين، كأن تفصل أماكن استقبال النساء والعائلات عن الرجال، وأن تخصص مرافق خاصة للنساء، وتزيد من الرقابة على هذه التجمعات، إلا أن هذه المقترحات الآن تبدو بعيدة المنال، فمع تدفق أعداد هائلة من اللاجئين لم تعد هذه الكامبات على مساوئها قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة، مما جعل الصالات الرياضية والخيام وبعض الأبنية الحكومية مواقع جديدة لتجميع هؤلاء اللاجئين، وفي هذه ...

أكمل القراءة »

بورتريه: لونا رفاعي

ولاء خرمنده بوجه لطيف الملامح وعريض الابتسامة تطل عليك لونا الرفاعي من كل صورها، تارة تحمل صحن فلافل، وأخرى قافزة في الهواء، وثالثة مرتدية أنف مهرج أحمر، وستتنقل بين عشرات الصور مبتسما دون قصد أمام شخصية ظريفة، مرحة وعفوية، سيتضاءل ميلها للمزاح فقط في الصور التي التقطت لها في لحظة غناء، حيث الفم مفتوح والحاجبان ملتصقان بما يشي بدرجة “سلطنة” عالية، ورغم أن انطباعاتك الأولية هذه لن تخطئ إلا أنك ستكتشف أبعادًا أخرى كلما قشرت الوقت في الحديث معها والبحث عنها، كالقوة، الفاعلية، التوازن، روح المبادرة والكثير غيرها. ولدت لونا قبل 24 عاما في الأردن لأم سورية وأب عراقي كانا قد التقيا في ليبيا. بجانب تعليمها الأكاديمي بدأت بتعلم الموسيقا في عمر مبكر، ولاحقا درست عزف البيانو، ثم بدأت بإعطاء دروس أثناء دراستها الجامعية، وكانت عضوا في كورال “آمان” لتنفصل عنه لاحقا تحت ظرف السفر، كما أنها تعمل مع موقع “إعزف. كوم”، وهو أول موقع عربي على شبكة الانترنت يقدم دورسًا مصورة في العزف يمكن للمهتمين أن يشتروها الكترونيا، “الموسيقى غذاء روحنا، وثورة تمنحنا الحياة” وصف لونا هذا قد يبدو ممجوجا لولا تبنّيها الواضح له في حياتها اليومية، فقد شاركت بالعديد من الورشات التطوعية التي حاول القائمون عليها تقديم الدعم النفسي للأطفال السوريين في مخيم الزعتري في الأردن من خلال الفنون، كما أنها جزء من مشروع “بتمنى” الذي بدأته الناشطة الإسبانية إليسا مارفينا بالقيام بورشات لأطفال من عدة جنسيات يكتبون فيها رسائل للأطفال السورين ثم تنظيم ورشات في الأردن ليكتب الأطفال السوريون ردودا عليها، لاحقا تطور الأمر ليشمل ورشات متعددة تعليمية وترفيهية، في الرسم والموسيقا والتصوير الفوتوغرافي وكذلك في الزراعة، وقد كان دور لونا في ورشة الموسيقا التي تقوم على جعل الأطفال يألفون أغان من كلماتهم وألحانهم وتساعدهم على صقلها باستخدام الأكورديون كما تشكل كورال صغير من مجموع الأطفال، وهي تتابع العمل مع “بتمنى” حتى بعد وصولها لألمانيا، حيث أقيم معرض يخبر الناس بنتاج هذه الورشات التي أقيمت في دول ...

أكمل القراءة »