الرئيسية » أرشيف الكاتب: خولة دنيا

أرشيف الكاتب: خولة دنيا

هل يحتاج اللاجئون إلى قيادة سياسية؟

“المواطنون سواسية أمام القانون، يتمتعون بنفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات”. هذه العبارة من الثوابت الأساسية التي تقوم عليها الدول الديمقراطية الحديثة، ومنها ألمانيا، إلا أن الدستور الألماني يستخدم عبارة أوسع وهي “جميع البشر متساوون أمام القانون” أي لا تقتصر المساواة على المواطنين فقط. المساواة القانونية لا تتعارض مع حقوق الأقليات. وبحسب التعريف الصادر عن اللجنة الفرعية لمحاربة التمييز وحماية الأقليات التابعة للأمم المتحدة، “الأقلية” هي كل مجموعة من الأشخاص تتوفر فيهم الشروط التالية: الضعف العددي مقارنة بالعدد الإجمالي للسكان، وضعية غير مهيمنة داخل الدولة، ميزات إثنية ولغوية ودينية مشتركة، والمواطنة في دولة الإقامة.” باستثناء الشرط الأخير “المواطنة في دولة الإقامة”، فإنّ ما ينطبق على الأقليات يمكن سحبه على مجتمعات اللاجئين، وبالتالي اعتبارهم أقلية في المجتمع المضيف والتعامل معهم على هذا الأساس. وفقًا للميثاق الدولي المتعلق بالحقوق السياسية والمدنية (صدر عام 1966)، لا يمكن حرمان الأفراد المنتمين للأقليات من حقهم في حياتهم الثقافية، أو استعمال لغتهم مع أفراد مجموعتهم. هذه الخصوصية لجماعة الأقلية التي تميّزهم عن سائر المواطنين، أوجبت إيجاد آليات قادرة على حماية حقوقهم السياسية والمدنية ومصالحهم الاقتصادية، من خلال إيجاد قيادات سياسية وتنظيمات وأحزاب تتمتع بالقدرة على الضغط والتأثير في الرأي العام، شريطة ألّا يتحول خطابها إلى خطاب يحمل في طياته بذور الحقد والدعوة إلى العنف على أساس تفوّق إثني أو تمييز عرقي. في حالة مجتمعات اللاجئين قد تظهر تحدّيات تتعلق بحملهم ثقافة فردية واجتماعية، وعلاقة من نوع مختلف مع الدول التي قدموا منها، والتي غالبًا ما تفتقد للديمقراطية وللحقوق السياسية والثقافية والمدنية، وبالتالي لن يكون من السهل تشكيل قيادات قادرة على ردم جسور الاختلاف بين اللاجئين والمجتمعات المضيفة، وتسريع عملية الاندماج، وكسب ثقة الفئة التي يمثلونها والمجتمع المضيف في آن معًا، وهو ما يشكل تحديًا كبيرًا لكلا الطرفين. وبالوقت ذاته، تتطلب المرحلة وجود صوتٍ عالٍ للأقليات واللاجئين في ألمانيا وأوروبا، قد ينطلق هذا الصوت من شيء جامع كالمساواة التي يضمنها الدستور، أو كمحاربة الصورة النمطية والعنصرية وخطاب الكراهية، ...

أكمل القراءة »

هي البلاد المؤلمة البعيدة

خولة دنيا هذا الكائن الصغير في صدري، ينبض بانقباض، ويقول لي إنه يؤلمني. أعلم أن سوريا في الدماغ، هكذا علموناـ ولكن هذا الكائن المنقبض يبدو أنه لم يذهب معي ليتعلم اللغة الجديدة. البارحة أيضًا، وكذلك قبل أسبوع، وقبلها أثناء مباحثات جنيف، وفشل أي بارقةٍ لأمل، كان أيضًا يؤلمني بذات الانقباض. السنة الماضية كذلك، وقبلها بسنة. ربما لم يرقص من الفرح كما رقص منذ خمس سنوات عندما كنا هناك، جميعنا، كنا هناك نحاول أن نصنع الأمل، لكن لم يكن سوى هذا الوجع المتزايد يومًا بعد يوم. البارحة قصفوا المشافي في بلادي، لم يكن الأسد هذه المرة، إنما حلفاؤه الروس. قالوا إنهم أصابوا أهدافهم، تلك الأهداف التي تصيب قلبي مرة بعد مرة. أيضًا قالوا إنهم نسيوا تسمية ما يحصل في بلادي، تلك التسمية التي تداولوها منذ بدايات السنوات الخمس هذه التي تشارف على أن تصبح ستة، كانوا يقولون إنها الحرب الأهلية بين قلوبنا نحن السوريين! ما هي تلك الحرب الأهلية التي لم يبق أحد لم يشارك فيها ولا يموت فيها غير السوريين؟ أعرف لن يجيبني أحد، هم مشغولون في الحرب الآن. الروس، إيران، تركيا، أمريكا، الميليشيات التي نزحت إلى سوريا باسم الحرب المقدسة. أشعر كلما التقت عيني بعيني أحد هنا، وكأنه يسألني لماذا أتيتِ إلينا؟ ما دخلنا نحن بحرب بلادك تلك كي تصيبنا أهدافها؟ أعرف؛ لا أملك الجواب، هي البلاد التي استقبلتني فقط حين طردتنا كل البلاد. لماذا لا يعلمون؟ أحيانًا أفكر هل فقدت شعوب الأرض فضولها؟ هل فقد مفكرو العالم قدرتهم على التحليل وإيصال ما يحصل لمن يقرأونهم؟ هل هي معادلة صعبة تلك التي تؤلمني في صدري وتقول لهم نحن هنا لأن الجميع يريد أن يكون هناك؟ لأن مافيات العالم لا تريد حلاً للسوريين حتى الآن؟ وأننا مجرد متلقين للموت والدمار والغربة؟ قبل ذلك كنا نريد شيئًا قليلاً فقط، قليلاً من الهواء والحرية، لم يرد أحد أن يعطينا إياه، بل لم يرد أحد أيضًا أن نطالب به، فنزلوا إلى ساحة القتال ...

أكمل القراءة »

Belästigung: Andere Kultur oder nicht strafbares Vergehen?

Eines fernen Tages wird ein Vater seinem im rauen Exil geborenen, pubertierenden Sohn folgende wichtige Lehre mit auf den Weg geben: „Mein Sohn, mach keine Bemerkungen über deutsche Frauen. Bleiben wir lieber bei den Araberinnen. Die verstehen wir und sie verstehen uns.“ Jener Vater, der in Angst davor gelebt hat, was ihm wohl passieren könnte, wenn er westliche Frauen belästigt. Er wird es diesen Frauen niemals nachsehen, dass sie sich weder auf ihn selbst noch auf seinen Trieb eingelassen haben, der fundamental wurde, nachdem er allein in der Fremde in einem Flüchtlingslager gestrandet war oder so etwas wie Lebenskontinuität zurückerlangt hatte. Erste Reaktion der meisten jungen Männer: Ich bin es nicht, wir sind es nicht. Warum sollen wir uns immer alle verteidigen und rechtfertigen? Als ob wir in einem Schilfboot vom Himmel herab in dieses Land eingeschwebt wären und niemals Fehler gemacht hätten, machen oder je machen würden. Aber „die“ mit ihren Nachforschungen in unserem Unterbewusstsein, in dem, womit wir aufgewachsen sind, und in der Kultur einer Gesellschaft, in der man die Frau lediglich als Objekt der sexuellen Lust und einer flüchtigen oder dauerhaften Laune zur Befriedigung der anderen Bedürfnisse (Kinderkriegen, Kinder beaufsichtigen, Saubermachen, Kochen, Befehlsempfang …) sieht!

أكمل القراءة »

التحرش: ثقافة مختلفة، أم جريمة لا يعاقب عليها القانون؟

خولة دنيا في يوم ما في المستقبل البعيد، سيكون من أوائل الدروس للمراهقين الشباب، ممن ولد هنا في هذا المنفى القاسي: “يا ابني لا تعلق مع وحدة المانية، خلينا ع العربيات منفهم عليهن وبيفهموا علينا”. ذاك الأب الذي عاش خوفه من تداعيات تجربة التحرش بالغربيات، لن يغفر لهن أبدًا، لا عدم استجابتهن له ولا لغرائزه، التي أصبحت أساسيات بعد أن استقر به المقام بعيدًا وحيدًا في مخيمات اللجوء، أو نال بعض الاستقرار. لمتابعة القراءة خولة دنيا كاتبة سورية

أكمل القراءة »