الرئيسية » أرشيف الكاتب: هاني حرب

أرشيف الكاتب: هاني حرب

اللاجئون والجرائم الجنسية في ألمانيا، أسباب وحلول

د. هاني حرب. باحث في جامعة هارفارد – US، باحث سابق في جامعة فيليبس ماربورغ – ألمانيا خلال الأسابيع القليلة الماضية صدمتنا أخبار عدة جرائم جنسية قام بها لاجئون من جنسيات مختلفة؛ عراقيون وسوريون وأفغان. بالطبع قامت وسائل الإعلام الألمانية وبطريقة “استفزازية” بالتركيز الرهيب على هذه الجرائم وكأنها الصورة التي تمثل القادمين الجدد أو المهاجرين إلى ألمانيا. ليس جديداً تركيز الإعلام الألماني وتسليطه الضوء بشكلٍ مكثف على الجرائم عموماً –وعلى الجرائم الجنسية بشكلٍ خاص- في أوساط المهاجرين، فهذه ظاهرة اجتماعية عبر العالم وليس فقط في ألمانيا. ويركز الإعلام لاسيما اليميني على ارتفاع عدد الجرائم الجنسية بالتناسب مع زيادة أعداد اللاجئين والمهاجرين الواصلين إلى ألمانيا. خلال عام ٢٠١٦ ارتفع عدد الجرائم الجنسية في ألمانيا التي قام بها أجانب من ٤.٦٪ إلى ٩.١٪، هذه الزيادة الهائلة والتي تمثلت ب ١٠٠٪ كان مردها الأساسي زيادة أعداد اللاجئين والمهاجرين الواصلين إلى ألمانيا خلال عامي ٢٠١٤ و٢٠١٥، والذي قُدِّر بحوالي مليون مهاجر خلال هذين العامين. وبشكل عام شكلت هذه الجرائم حوالي ١٠٪ من الجرائم الجنسية الكلية التي ارتُكِبت في ألمانيا، وحسب الإحصائيات فإن عدد الأجانب أيضاً في ألمانيا لم يتجاوز ١٠٪. ولكن لابد من الإشارة إلى أن هذه النسبة في الجرائم تساوي نسبة الإجرام الموجودة في المجتمع المحلي الألماني أيضاً. يمكن تناول الأمر هنا من وجهتين أساسيتين: الأولى تتمثل في الخلفيات الثقافية/الاجتماعية التي حملتها فئة من المهاجرين إلى ألمانيا بخصوص المرأة، كاعتبار جسد المرأة عورة، أو أنها سلعة تباع وتشترى وما نراه حالياً من ارتفاع المهور بين المهاجرين الجدد في ألمانيا لما يتجاوز 30 ألف يورو دليل على هذا الأمر، أو إيجاد المبررات لما يسمى جرائم الشرف أو التعاطف مع مرتكبي العنف ضد النساء. إن هذه الخلفيات لا يمكن محوها بين ليلة وضحاها ولن تتمكن دورات الاندماج أو محاضرات التوعية من تغييرها ببساطة، مادامت تستخدم نفس الأسلوب الألماني في الطرح وطريقة إيصال المعلومة والتعاطي دون تفهم عميق لآليات تفكير هؤلاء المهاجرين مع الابتعاد عن التعميم. ...

أكمل القراءة »

الرجل الشرقي والعنف ضد النساء من المنظور الأوروبي

د. هاني حرب. باحث في جامعة هارفارد – US، باحث سابق في جامعة فيليبس ماربورغ – ألمانيا للأسف ومع بداية شهر نيسان/ابريل الماضي، وصلتنا أخبار وفيديوهات لارتكاب جريمتين ضد النساء هنا في ألمانيا. في الجريمة الأولى قام القاتل بقتل طليقته، والإعلان عن جريمته هذه مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الثانية صور أخته وهي تنزف بعد أن قام بطعنها عدة مرات، وشق فمها باستخدام سكين حادة. هذه الجرائم، والتي ندّعي يومياً أنها لا تمثلنا أو تمثل ثقافتنا أو تمثل الدين الإسلامي، أصبحت تشكل محور النقاشات الأساسية الألمانية الحكومية منها والخاصة بشأن الاندماج. فالاندماج العائلي بالنسبة لألمانيا أولاً، وبالنسبة للأوربيين بشكل عام يعتبر من العوامل الأساسية التي يودون إنجازها بشكل متكامل، خوفاً من بناء كيانات جديدة مستقلة اجتماعياً داخل المدن، حيث لا يكون هنالك تعليم حقيقي للغة الألمانية، وعدم اندماج حقيقي للعوائل المهاجرة، حيث تجد ألمانيا نفسها أمام نفس المشكلة التي حصلت بعد موجة الهجرة الأولى في ستينيات القرن الماضي. إن العنف الأسري المتأصل ضمن مجتمعاتنا العربية أصبح اليوم مأخذاً أساسياً لحكومات الولايات الألمانية المختلفة، أثّر بشكل غير مباشر على الكثير من قوانين اللجوء المرتبطة بالاندماج الأسري، وخصوصاً اندماج المرأة ضمن المجتمع الألماني. خلال عام ٢٠١٦ ارتفع عدد حالات التحرش الجنسي في ألمانيا والتي يقوم بها أجانب من ٤.٦٪ إلى ٩.١٪. هذه الزيادة الهائلة والتي تمثلت ب ١٠٠٪، كان مردها الأساسي ارتفاع أعداد المهاجرين خلال عامي ٢٠١٤ و٢٠١٥ لقرابة المليون مهاجر. عند بداية عملي مع القادمين الجدد عام ٢٠١٤، واجهتني عدة حالات من التعصب الذكوري الأعمى، مثل من يمنع زوجته أو حتى أطفاله من الذهاب لدورات اللغة الألمانية، بحجة أنه لا يريد الخروج من المنزل، أو لا يرغب أن يتعلم اللغة الألمانية. هذه الأمور وغيرها من المشاكل الأخرى خرجت على السطح بعد طلب العديد من الزوجات الانفصال عن أزواجهن بعد الوصول إلى ألمانيا، مروراً بقيام أحدهم برمي أطفاله من شباك الطابق الثالث، لتهديد زوجته له بالانفصال عنه، وانتهاءً بجريمة “أبو مروان” ...

أكمل القراءة »

خيارات الدراسة والحياة المهنية في ألمانيا: تعرف على أفضل الجامعات والمدن في مجال الطب البيطري

تعرف على أفضل الجامعات والمدن التي تحتاج لخبراتك العلمية في مجال الطب البيطري د. هاني حرب: باحث و ناشر في علم المناعة و الجينات في علم الخلية الحيوية يأتيني عبر الجريدة أو عبر صفحتي الرسمية عبر وسائل التواصل الاجتماعي العديد من الأسئلة عن دراسة الطب البيطري والتخصص فيما بعد في ألمانيا. قمت فعلاً ببحث سريع عن المعلومات المتوفرة باللغة العربية ولم أجد أياً منها. لا يوجد أي شخص فعلياً في ألمانيا ممن يتكلمون اللغة العربية قام باستخراج المعلومات عن هذه الدراسة لتعقيدها وصعوبة الحصول عليها، وعليه قمت ببحث معمق عن المعلومات الكاملة عن دراسة الطب البيطري وتخصصاته في ألمانيا ليتم نشرها هنا في أبواب للمرة الأولى. إن دراسة الطب البيطري في ألمانيا مدتها أحد عشر فصلاً دراسياً تنتهي بتقديم امتحان وطني ليحصل بعدها الطالب على شهادة الطب البيطري وإذن مزاولة المهنة كطبيب بيطري. تنقسم دراسة الطب البيطري إلى عامين هما عاما الدراسة النظرية وسبعة فصول دراسية بعدها تغطي الدراسات العملية والتدريبات العملية المختلفة بنطاق الطب البيطري والحيوانات المختلفة. خلال دراسة الطب البيطري يتم دراسة العديد من المواد منها الطب الداخلي للحيوانات، الجراحة العامة والاختصاصية، علم الأشعة، علم الأمراض، علم دراسات الحليب واللحوم المختلفة والكثير من العلوم الأخرى. تعتبر دراسة الطب البيطري في ألمانيا من أصعب العلوم والدراسات بعد دراستي الكيمياء والصيدلة وتحتوي على أكثر من 3000 ساعة تدريب خلال فترة الدراسة العملية الممتدة لـ 7 فصول. يمكن للطالب بالطبع أن يقوم بدراسة فصل كامل خارج ألمانيا ويتم نصح الطلبة بالدراسة في دول مثل نيوزلندا أو أستراليا لاختلاف الطبيعة الحيوانية تماما أو في دبي أو أبوظبي ممن يرغبون لاحقا بالعمل مع الصقور أو النسور. أين يمكنك دراسة الطب البيطري؟ تعتبر جامعات هانوفر، غيسن، الجامعة الحرة في برلين، وجامعتي لايبزيغ و ميونخ الأقوى على مستوى ألمانيا لدراسة الطب البيطري في ألمانيا وينصح بالتسجيل بها للدراسة. إن شروط دخول الطب البيطري هي تقريباً كما في طب الأسنان والصيدلة حيث أن الطلبة الأجانب يملكون ...

أكمل القراءة »

Deutschland: Eine alternative Heimat

Dr. Hani Harb. Forscher an der Harvard Universität, USA. Ehemaliger Forscher an der Philipps-Universität Marburg, Deutschland. Letztes Jahr Weihnachten fiel mir eine kleine Hütte in der Mitte des Weihnachtsmarktes auf. Die angebotenen syrischen Speisen, ihre Farben und Gerüche unterschieden sich von den anderen Ständen. Nichtsdestotrotz stellten sich die Leute an, um syrischen Hummus und Ful mit Kreuzkümmel und Zitronensaft zu kosten. Meine Vorstellungen ließen mich an die Altstadt von Damaskus denken, diese älteste aller Städte, die ich vor mehr als 17 Jahren verlassen hatte, um meine Träume zu verwirklichen. Heute sehe ich neue Einwanderer, die aus der ganzen Welt und vor allem aus Syrien nach Deutschland gekommen sind, um hier ein neues Leben zu beginnen. In einem Land, das sie eines Tages „Heimat“ (watan) nennen werden.   Was ist Heimat?  Laut einem arabischen Wörterbuch bezeichnet „Heimat“ den Wohn- und Aufenthaltsort einer Person. Die Zugehörigkeit zu einer Heimat ist unabhängig davon, ob die Person dort geboren wurde oder nicht. Der Plural von Heimat ist Heimaten (awtan). In Deutschland waren Einwanderung und Mobilität mit dem Ziel der Niederlassung weitverbreitet. Dadurch hat sich im Laufe der Jahre das Heimatkonzept grundlegend gewandelt. Bis zur Wiedervereinigung im Jahr 1990 fanden Migranten kaum Akzeptanz. Weder saßen Menschen mit ausländischen Wurzeln als Abgeordnete im Bundestag, noch spielten sie für eine deutsche Nationalmannschaft in einer der verschiedenen Sportarten. Mit dem Zuzug Tausender Ostdeutscher nach Westdeutschland und der Einwanderung von Russlanddeutschen änderte sich das. Die Akzeptanz des Anderen wurde zu einem integralen Bestandteil Deutschlands und zu einem Muss für jeden Staatsbürger. Mit Beginn des dritten Jahrtausends setzte sich die multikulturelle Gesellschaft in den meisten deutschen Großstädten durch. Die ländlichen Gebiete bewahrten dagegen in der einen oder anderen Form ihren traditionellen Charakter. Die Nachkommen der Einwanderer begannen, Deutschland nach und nach als ihr Heimatland zu betrachten und zu bezeichnen. Sie ...

أكمل القراءة »

Das dritte Jahr: Ambitionen und Herausforderungen

Von Dr. Hani Harb. Mit dieser Ausgabe startet Abwab in das dritte Jahr, mit einer vielfältigeren Ausrichtung, um ein breiteres Publikum als in der jüngeren Vergangenheit anzusprechen. Begleitet wird diese Neuausrichtung von Erfolgen, die viele Neuankömmlinge erzielen konnten. In dieser Ausgabe erzählen wir einige ihrer Geschichten. Gleichzeitig sind sie mit enormen Herausforderungen, die häufig seit ihrer Ankunft in Deutschland bestehen, konfrontiert: Von Stolpersteinen der “Integration”, über Angst vor Abschiebungen, Fragen der Aufenthaltserlaubnis und Familienzusammenführung, bis hin zu Verdächtigungen und Schuldzuweisungen nach jedem Anschlag mit einheimischen Opfern, noch bevor irgendwelche Ermittlungsergebnisse vorliegen. Hinzu kommt der stetige Aufstieg der extremen Rechten. Ihr erfolgreiches Abschneiden bei der jüngsten Parlamentswahl hat Deutschland in unruhiges politisches Fahrwasser gebracht und den etablierten Parteien, allen voran der CDU/CSU, eine herbe Niederlage zugefügt. Unmittelbar vor Beginn des dritten Jahres von Abwab spitzt sich die politische Auseinandersetzung in Deutschland zu. Die Medien schieben die Schuld hierfür oft den neuen Einwanderern als externem Faktor zu, was sie zusätzlich unter Druck setzt und die Frage ihrer Integration erneut in den Fokus rückt. Die Verantwortung des deutschen Bürgers als wichtigem Akteur im Integrationsprozess wird dagegen ausgeblendet. Dazu kommt eine relative Verschleierung der internen Probleme, die der Rechtsextremismus im Land hat offenbar werden lassen, wie etwa die politische, wirtschaftliche und soziale Marginalisierung bzw. Vernachlässigung der Bürger in den neuen Bundesländern. Im dritten Jahr öffnen wir bei Abwab unsere Arme und erweitern unseren Horizont jenseits der Themen Flucht und Integration, um arabischsprachige Migranten zu erreichen, die seit Jahrzehnten in Europa leben. Wir beleuchten ihre Erfolge und Erfahrungen, behandeln ihre Themen und Probleme, sprechen mit ihnen und über sie. Vielleicht trägt das ein Stück dazu bei, Fehler, die in der Vergangenheit schon einmal begangen wurden, zu vermeiden. In unserem dritten Jahr senden wir von Abwab eine Botschaft der Liebe und eine aufrichtige Einladung an alle in ...

أكمل القراءة »

الدراسة في ألمانيا.. الحلم والحقيقة

د. هاني حرب يبادرني الكثير من الطلبة بشكل يومي بالسؤال عن الدراسة في ألمانيا، وعن سبل تحقيق حلمهم بالدراسة هنا والعمل في هذا البلد الجميل. هنالك حقائق وخرافات عديدة بخصوص الدراسة في ألمانيا سأقوم بتفصيلها هنا في هذه الزاوية الشهرية تباعًا لتحصلوا على أكبر قدر من المعلومات التي أتمنى أن تساعدكم بالحصول على القبولات في ألمانيا. في البداية، وكأهم معلومة عن الدراسة في ألمانيا أنها مجانية، نعم، الدراسة في ألمانيا مجانية أو شبه مجانية في أكثر من 95% من الجامعات الألمانية، لا يتحمل الطلبة الدارسين في الجامعات الألمانية أي تكاليف مادية لدراستهم الجامعية. سيتوقّع بعض القراء أن الأمر غير صحيح، فبعضهم يدفع مئتين وخمسين أو ثلاثمائة يورو وربما أكثر فصليًا للجامعة، فكيف أصبحت الجامعات الألمانية مجانية؟ إن ما يقوم الطلبة بدفعه هي تكلفة بطاقة المواصلات المجانية التي يحصلون عليها فصليًا، والتي قد تكون في بعض الأحيان كما في جامعة “ماربورج” لإيصالهم بأسرع القطارات لولايات أخرى. إن الدراسة في الجامعات الألمانية تعتمد على اللغة الألمانية بشكل أساسي، واللغة الإنكليزية في المرتبة الثانية. وهذا لا يمنع وجود العديد من الجامعات الألمانية التي تعتمد اللغة الإنكليزية كأساس للتدريس. وأرى أنه من المهم جدا أن يقوم الطلبة بتعلم اللغة الألمانية، فهي أساس العلم والحياة والعمل في ألمانيا. هنالك طريقتان للتقديم للجامعات الألمانية، الأولى هي الحصول على قبول مبدئي وتتطلب شهادة الثانوية العامة أو شهادة البكالوريوس الجامعي فقط، ولا تحتاج لأي معرفة لغوية سابقة، وهذه الطريقة تنحصر بعدد معين من الجامعات. الطريقة الثانية تتطلب وجود شهادة اللغة الألمانية بمستوى ب1 (B1) من أحد المعاهد اللغوية المعترف بها في ألمانيا أو خارجها، والتقديم للجامعات الألمانية بعد ذلك لمتابعة دراسة اللغة الألمانية، ومن ثم البدء بالدراسة الجامعية. من المهم جدًا أن يعلم الطلبة أن القبول النهائي والحصول على المقعد النهائي الجامعي يكون ممكنا حصرًا بعد إنهاء تعلم اللغة الألمانية حتى النهاية والحصول على شهادة اللغة الألمانية (DSH2) وهو امتحان اللغة الألمانية لدخول الجامعات والمعاهد العليا الألمانية. دون ...

أكمل القراءة »

العام الثالث: تحديات وطموحات

مع هذا العدد تدخل أبواب عامها الثالث بتوجّهات أكثر تنوعاً، لجمهورٍ أوسع مما كان في الماضي القريب. يترافق ذلك مع نجاحات يحققها كثيرون من القادمين الجدد، سنستعرض جوانب منها في ملف هذا العدد، وأيضاً مع تحدياتٍ وعقبات لا يختلف بعضها عمّا كانوا يواجهونه منذ وصلوا بلاد الشتات؛ من مفاهيم وتعثّرات “الاندماج”، إلى القلق حيال مسائل الترحيل والإقامات ولمّ الشمل، وصولاً إلى أصابع الاتهام الموجّهة إليهم إثر أية عمليةٍ تتسبب بسقوط ضحايا من الأوروبيين تحت بند “الإرهاب الإسلامي” قبل حتى البحث في الأدلة. يضاف إلى ذلك النمو المضطرد – رغم مرحليته – لليمين المتطرف المنتشي بانتصاره في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والذي أدخل ألمانيا في نفق من الاضطرابات السياسية وكسر العظم لأحزابٍ ألمانية عريقة، أولها الحزب المسيحي الديمقراطي. ونحن على مشارف العام الثالث لـ “أبواب”، تشهد ألمانيا جدلاً سياسيّاً متصاعداً، ويركز الإعلام على تحميل القادمين الجدد المسؤولية كعاملٍ خارجي، مما يحملهم ضغوطاً أكبر ويضع اندماجهم مجدداً تحت المجهر، بينما يخلي مسؤولية المواطن الألماني كطرفٍ أساسي في عملية الاندماج، لاسيما مع التعتيم نسبياً على الإشكالات الداخلية التي أبرزت التطرف اليميني في البلاد، ومنها التهميش أو قلّة الاهتمام، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، تجاه المناطق الشرقية. في العام الثالث تفتح أبواب ذراعيها وتوسّع من آفاقها، فتمتد إلى ما وراء مواضيع اللجوء والاندماج، لتصل إلى المهاجرين الناطقين بالعربية من الجاليات المقيمة في أوروبا منذ عشرات السنين، وتضيء على نجاحات أفرادها وغنى تجاربهم، كما تتناول قضاياهم ومشاكلهم، وتتحدث معهم وعنهم، لعلّ ذلك يسهم في تلافي ما ارتُكب من أخطاءٍ في الماضي أو يمنع تكرارها. في عامنا الثالث، نطلق من أبواب رسالة محبة، ودعوة صادقة لكل مقيم في ألمانيا وأوروبا ليكون جزءاً من عائلتنا، لنتشارك أفكارنا ومشاغلنا، علنا نستطيع إيصالها بالشكل الأمثل. كما نوجّه رسالة شراكة إلى الألمان الراغبين بالتعرف أكثر على القادمين الجدد، عاداتهم، قيمهم، أفكارهم، أحلامهم ومخاوفهم، لكسر الصور النمطية التي لا يكاد يسقط بعضها حتى يعاود الظهور. خلال عامين مضيا، عملنا بجدّية سعياً للوصول إلى كل ...

أكمل القراءة »

فراغ سياسي في الحكومة الألمانية ما بين جمايكا وكينيا، وما بعدهما

تحالف جمايكا، أو تحالف الحزب المسيحي الديمقراطي بشقيه (ميركل وسيهوفر من بايرن)، حزب الخضر، وحزب الليبراليين الديمقراطيين انتهى بعد انسحاب الأخير من مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي الألماني، مما يعني أن ألمانيا ستعيش شكلاً من أشكال الفراغ السياسي إلى حين. وتمثل الخلاف الأساسي بعدة نقاط وعدت بها الأحزاب الألمانية المختلفة ناخبيها ولا تستطيع الحياد عنها. حيث لم يرض حزب الخضر الانسحاب عن مطلب فتح باب لم الشمل للاجئين في ألمانيا ولم تنفع المحاولات المختلفة من الفرقاء السياسيين لتقريب وجهات النظر مع الديمقراطيين الليبراليين الذين وعدوا ناخبيهم بعدم فتح باب لم الشمل. إضافةً إلى نقاط خلاف أخرى منها تخزين معلومات المواطنين الألمان والتي عارضها حزب الخضر، ورضخ بعد ذلك إلى تسوية معينة، ونفقة الأطفال (Kindergeld) والتي اُّتفق عليها خلال المرحلة الاولى من المفاوضات. وفي الصباح التالي للانسحاب بدأ الحديث عن تحالف “كينيا“، وهو التحالف بين الحزب المسيحي الديمقراطي، حزب الخضر والحزب الديمقراطي الاشتراكي. لكنه سرعان ما انتهى بتقديم رفض رسمي من الحزب الديمقراطي الاشتراكي بدخول الحكومة وتمسكه بمكانه ضمن المعارضة في البرلمان. ماذا سيحدث الآن؟ المستشارة أنغيلا ميركل التقت برئيس الجمهورية “فرانك فالتر شتاينماير” الذي يحمل في هذه المرحلة الحرجة أقوى سلاح وأقوى حركة يدعمه الدستور بها وهي حل البرلمان الألماني. سيقوم الرئيس بدعوة ميركل أولاً لتكون مستشارة وسيتم طلب الثقة من البرلمان. عندما لا تحصل ميركل على الثقة -وهذا مرجح- سيتم مطالبتها بتشكيل حكومة أقليات أي حكومة تسيير أعمال دون القدرة على الحكم بشكل حقيقي لأن البرلمان سيقف عائقاً دائماً أمام الحصول على الموافقات الضرورية لتسيير القرارات والتغييرات التي تودها الحكومة. ميركل وكأقوى رئيس حكومة في العالم حالياً، لن ترغب أن تكون نهايتها السياسية قائمة على حكومة تسيير أعمال لمدة أربع سنوات وعليه يُرجّح أن ترفض تشكيل الحكومة، وعندها وبحسب المادة ٦٣ من الدستور الألماني “القانون الأساسي” سيقوم رئيس الجمهورية بحل البرلمان والدعوة لانتخابات برلمانية جديدة مبكرة، قد تكون قبل عبد الفصح القادم في شهر أبريل/ نيسان من العام القادم، وحتى ...

أكمل القراءة »

النظام المدرسي الألماني.. معقد أم بسيط؟

كثيرون من القادمين الجدد من السوريين أو العراقيين أو الأفغان، كان هدفهم الأول والأخير للقدوم إلى أوروبا عموما و إلى ألمانيا خصوصا هو تقديم مستقبل زاهر وحقيقي لأطفالهم. للأسف، فقد الجدد كان النظام المدرسي الألماني من ضمن المعاناة التي عانوا منها. لأنه يستند إلى التقييم العملي من الأساتذة من ناحية، وإلى العلامات والدرجات الجامعية من ناحية أخرى، لقد كان هذا أمرا معقدا. سنحاول هنا تقديم شرح مبسط للنظام المدرسي الألماني.   تبدأ الحياة المدرسية للطلاب عبر الحضانات والتي تسمى (Kindergarten) والتي تدعمها الدولة بشكل كامل ومباشر، ويكون تعليم اللغة الألمانية الحصة الأكبر فيها. إضافة إلى اللغة الألمانية؛ يتم تعليم بعض مبادئ الحساب والرياضيات. في عمر السابعة ينتقل الطالب إلى المدارس الابتدائية والتي تعتبر إجبارية في كل ألمانيا لجميع الطلبة بين الصفين الأول والرابع. في الصفين الخامس والسادس تبدأ المراحل التحضيرية للدراسة في الثانويات العامة، المهنية أو الفنية.   في نهاية الصف السادس تبدأ سلسلة اجتماعات بين الأهل من جهة وإدارة المدرسة والأساتذة من جهة أخرى ليتم تقديم التقييم النهائي للطلبة من قبل الأساتذة وإدارة المدرسة ومعها التوصيات الخاصة للأهل، إما للإكمال في المدارس العامة (للوصول إلى الثانوية العامة) أو الانتقال إلى المدارس المهنية أو المدارس الفنية.    بالطبع يمتلك الأهل كل الحق بوضع ابنهم أو ابنتهم في المدرسة والنظام الدراسي الذي يرونه مناسبا لهم، ولكن في أكثر من ٨٠٪ من الحالات يتبع الأهل وصية المدرسة وإدارتها لضمان المستقبل الأفضل لأولادهم.   في نهاية هذه المرحلة تنقسم المدراس إلى ثلاثة أنواع. المدارس العامة (Gymnasium)، المدارس المهنية (Realschule) والمدارس الفنية (Hauptschule).   المدارس الفنية:  المدارس الفنية هي المدارس التي تعنى بالدراسات الفنية واليدوية للطلبة. تستمر هذه المدرسة حتى الصف العاشر. بدءا من الصف الحادي عشر والثاني عشر يداوم الطلبة يومين ضمن المدرسة وثلاثة ضمن أحد المهن المختلفة التي قاموا بالحصول على قبول فيها. تنتهي المدرسة الفنية بالحصول على شهادة الثانوية الفنية ليبدأ الطالب بعدها التدريب الفني المهني لأحد المهن والتي تكون غالبا يدوية. تعتبر المدارس الفنية حاليا من أنواع المدارس التي بدأت بالزوال، حيث هنالك نقاشات دائمة لدى المسؤولين الألمان على دمج المدارس المهنية والفنية ضمن فرع واحد لتسهيل حركة الطلبة ووصولهم إلى المهن المختلفة.  ...

أكمل القراءة »

تعرّف إلى الجامعات الألمانية وعروضها للطلبة اللاجئين

د. هاني حرب |باحث في علم المناعة والجينات في جامعة هارفرد – بوسطن – الولايات المتحدة الأمريكية     منذ بداية أزمة اللجوء في ألمانيا، قامت الجامعات الألمانية بتقديم العديد من الخدمات للاجئين وفي مقدمتها دورات اللغة المجانية التي قدمتها مختلف الجامعات الألمانية للاجئين حسب استطاعتها. إضافة إلى هذا بدأ الطلبة الجامعيون بمختلف اختصاصاتهم ومشاربهم بتقديم الخدمات والتطوع وتأسيس الجمعيات المختلفة لمساعدة القادمين الجدد،كما تمت تسميتهم من الجيل الجديد من الطلبة الجامعيين في ألمانيا.     لم تكتف الجامعات الألمانية بهذه الخدمات أو العروض البسيطة بل حاولت تطوير معروضها من الخدمات الجامعية المختلفة وبدأت العديد من هذه الجامعات بتأسيس أو تحديث مكاتبها الاستشارية لما يتلاءم مع وضع القادمين الجدد إلى ألمانيا وحاجاتهم الدراسية والجامعية. فهذه جامعة بوتسدام استحدثت مكتبا خاصا بتقديم الاستشارات للطلبة الجدد القادمين عبر موجة اللجوء الأخيرة (http://www.uni-potsdam.de/en/international/incoming/refugees.html) وتمت الاستعانة بالعديد من الطلبة العرب القدماء في الجامعة لتقديم الخدمة الأفضل والمعلومة الأصح والطريق الأقصر لهؤلاء الطلبة الجدد للحصول والوصول إلى ما يحتاجونه من معلومات للبدء بدراستهم الجامعية. ولم تكتف جامعة بوتسدام بهذا بل قامت بتأسيس برنامج خاص بالأساتذة اللاجئين القادمين الجدد. يمكن للأساتذة أو من كان أستاذا في سوريا أو العراق أو أفغانستان التقدم ودخول هذا البرنامج الذي يخول من ينهيه العمل كأستاذ في المدارس الألمانية. http://www.uni-potsdam.de/unterrichtsinterventionsforsch/refugee.html     إضافة إلى جامعة بوتسدام قامت العديد من الجامعات الأخرى بتقديم وتجهيز البرامج المختلفة لدعم القادمين الجدد لدخول معترك الحياة العلمية والعملية على حد سواء. جامعة إيسن على سبيل المثال قامت بتجهيز برنامج الترحيب باللاجئين حيث يقوم اللاجئ بتقديم ما قام به من دراسة سابقة أو ما يريد دراسته مستقبلا لإيجاد الطريقة المناسبة من الجامعة ليستطيع البدء بتحقيق حلمه. البرنامج في جامعة بوتسدام لاقى ومازال نجاحا ملحوظا وقام العديد من القادمين الجدد بالتقدم إليه https://www.uni-due.de/fluechtlinge/         أما جامعة فرانكفورت فقامت بتأسيس برنامج الترحيب باللاجئين. يقوم البرنامج والذي دعمته بشكل شخصي رئيسة الجامعة وحصل دعما على منظمة أفا ...

أكمل القراءة »