الرئيسية » أرشيف الكاتب: دينا أبو الحسن

أرشيف الكاتب: دينا أبو الحسن

لماذا سيداو؟

c78a4-women-empowerment-quotes-hd-wallpaper-17

ترجمة وإعداد: دينا أبو الحسن. كانت نساء بولندا على موعد مع حدث تاريخي أوائل شهر أكتوبر، حيث خرجت ملايين النساء للتظاهر في يوم عرف باسم “الإثنين الأسود”، ضد قرار مطروح على البرلمان، يقضي بمنع وتجريم الإجهاض مهما كانت أسبابه. الملفت في التظاهرات التي عمت كافة أرجاء البلاد، كان مشاركة النساء من كافة الأعمار، حتى اللواتي تجاوزن سن الحمل والولادة، ولم يعد لقرار كهذا تأثير شخصي على حياتهن. شاركن بمنتهى الحماس، وعبرن عن إرادة صلبة في مواجهة قرار سيحد من خياراتهن في الحياة، حتى لو كنّ من الرافضات لقرار الإجهاض المؤمنات بحق الحياة للأجنة. لم يكن الأمر شخصيًا بالنسبة لهن، رفضن ببساطة أي قانون يقيد خياراتهن أو ينتقص من حقوقهن كنساء. التنازل عن أي من هذه الحقوق يعد خطوة إلى الوراء، قد تتبعها خطوات ستتطلب فيما بعض سنوات من العمل الشاق لتعويضها. حقوق النساء لم تقدم لهن، بل خضن كفاحًا مريرًا لانتزاعها في رحلة امتدت لعدة عقود من الزمن. يعد مفهوم حقوق المرأة حديثًا نسبيًا، فحتى منتصف القرن الماضي، كان الحديث عن حقوق النساء يطرح ضمن سياق حقوق الإنسان بشكل عام، حيث يؤكد ميثاق الأمم المتحدة على أن من واجب الدول الأعضاء “السعي في سبيل تطبيق كافة الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية”، بينما تنص الشرعة الدولية لحقوق الإنسان على المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء وتركز على حقوق النساء الإنسانية. بدوره، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد على أحقية الجميع بالمساواة أمام القانون والتمتع بالحقوق الإنسانية والحريات الأساسية دون تمييز من أي نوع، ومن ضمنه التمييز على اساس الجنس. لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة هذه الاتفاقيات أرست الأسس للمساواة بين الجنسين، إلا أنها كثيرًا ما كانت عاجزة عن ضمان حصول النساء على حقوقهن وفقًا للشرائع الدولية. نتيجة لذلك، تم تأسيس لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة عام 1946، لتختص بتعريف عدم التمييز وإيجاد الضمانات له، وقد أدى عملها إلى إصدار عدة إعلانات ومواثيق مهمة في صالح حقوق النساء الإنسانية. شملت مهمات اللجنة ...

أكمل القراءة »

“جوب بوينت” وخطوات أولى لإيجاد فرصة عمل

جوب بوينت - برلين

دينا أبو الحسن يعد عمل المرأة واستقلالها المادي شرطًا أساسيًا لحريتها واستقلالها الذاتي، إلا أن البحث عن عمل في بيئة غير مألوفة يصطدم بمصاعب كثيرة، تبدأ باللغة ولا تنتهي بإيجاد فرصة عمل مناسبة. لمساعدة اللاجئات واللاجئين الباحثين عن عمل، أنشئ في برلين مركز جوب بوينت، الذي يقدم خدمات مجانية للراغبين في العثور على وظيفة في سوق العمل التنافسي في العاصمة.      فكرة المركز ليست جديدة، فقد كانت هولندا سباقة إليها، وفقًا للسيدة روكان ملص، المستشارة المهنية المتنقلة في المركز. تقول روكان: “طريقة العمل هنا تشبه التسوق في محل تجاري، إلا أنه يهدف إلى مساعدة الزبائن في البحث عن عمل. تستطيع الشركات الإعلان لدى المركز عن الشواغر المتوفرة لديها مجانًا، ويتم تعليق هذه الإعلانات على لوحة الحائط، حيث يمكن للزائر الاطلاع عليها والبحث عن وظيفة مناسبة والتقديم عليها.” كما يوفر المركز للمراجعين خدمة المدربين التوظيفيين، الذين يقدمون استشارات فردية للباحثين والباحثات عن العمل ممن يحتاجون إلى تعلم كيفية التقدم للوظائف وتقديم أنفسهم بشكل جيد، وتشمل هذه الخدمات تعليم المتقدمين كيفية كتابة السيرة الذاتية ومساعدتهم في تحديد ميولهم ورغباتهم الوظيفية. يساعد المدربون أيضًا في اختيار الوظائف المناسبة للمتقدم، وتحضيره لمقابلة العمل. مع ازدياد عدد اللاجئين واللاجئات في برلين في الفترة الماضية، استحدث المركز وظيفة “المستشار المهني المتنقل”، حيث يقوم هذا المستشار أو المستشارة بزيارة اللاجئين في أماكن إقامتهم في المخيمات لتقديم الاستشارات لهم هناك، حتى قبل حصولهم على الإقامة. تم تعيين ستة مستشارين متنقلين من الجنسين، اشترط أن يكونوا من المتحدثين بالعربية للتواصل مع اللاجئين بلغتهم، وبحيث يحملون نفس الثقافة ليكونوا أكثر قربًا من اللاجئين وهمومهم. يعود المركز إلى شركة تحمل اسم غيسبت، وهي تنقسم إلى قسمين، أحدهما يقدم الاستشارات بشأن متابعة التعليم والتدريب، والآخر وهو جوب بوينت، يساعد في العثور على عمل، إذ تنحصر مهمته في اللقاء مع اللاجئين ومحاولة إيجاد عمل لهم يتناسب مع ميولهم وما يودون القيام به، ويوجد للمركز ثلاثة فروع، في نيوكولن وشارلوتنبورغ وبرلين ميته. ضمن نطاق ...

أكمل القراءة »

حماية أطفالك من التحرش.. مسؤوليتك

Sexual-Harassment

  أثارت بعض الحوادث المتعلقة بالتحرش بالأطفال مؤخرًا القلق بين أوساط اللاجئين في ألمانيا، خاصة المقيمين في الصالات الرياضية والمخيمات التي لا ينعم سكانها بالخصوصية. هذه الحوادث، وإن كانت قليلة، إلا أنها تستحق الوقوف عندها لمعرفة طرق الوقاية منها وكيفية التصرف في حال حدوثها. التحرش بالأطفال موجود وحقيقي، ويجب أن يؤخذ دائما بعين الاعتبار، وفقًا للدكتور محمد الدندل، وهو طبيب نفسي سوري مقيم في اسطنبول. هذا التحرش له عديد من الآثار النفسية، فهو حكمًا يؤثر على حياة الضحية في المستقبل بشكل سلبي.   محاكمة الضحية لا الجاني يقول د. محمد إن ضحية التحرش عندما تصل لسن البلوغ تأخذ منحى الشعور بالعار ولوم الذات بسبب عدم مواجهة المتحرش، حيث تعيد تقييم تجربة التحرش بمنطقه/ها وتجربته/ها بعد البلوغ، بمعنى أنها تحاكم نفسها كطفل تعرض للتحرش بمنطقها الحالي، وهذا أمر قاس. عادة ما تكون الضحية طفلًا ويكون المتحرش بالغًا له سلطة على الطفل، وقد يكون أبًا أو أخًا أو صديقًا للأسرة أو مدرسًا، وبالتالي فهو قادر على خداع الطفل وتهديده. بسبب صلة القرابة أو القرب من العائلة وكون علاقة المتحرش بالطفل خارج مسار الشبهة والشكوك، فالأهل يعطونه الأمان ليكون بقرب الطفل. وبالتالي فهذا يضع الطفل في موقع العجز والحيرة، والمحاكمة العقلية للطفل غير كافية ضمن هذا الوضع المأزقي ليتخذ الإجراء المناسب، فهو عادة يضيع بين الحيرة والخوف من التهديد ويتخوف من تقبل الأهل في حال الشكوى لأحد الوالدين. هذا للأسف يطيل فترة التحرش. لذا، فالنتيجة بالمطلق ضارة وسلبية للضحية، وقد تقود لحالات متطرفة من الاضطرابات النفسية، أقلها القلق والاكتئاب ونقص تقييم الذات، وقد يتحول بعض الضحايا أنفسهم إلى متحرشين عند البلوغ.   دور الأهل في التوعية على الأهل أن يضعوا إمكانية حدوث تحرش لأطفالهم نصب أعينهم، وبالتالي أن يكونوا منتبهين دون أن يتحولوا لحمائيين أو يثيروا الخوف لدى الطفل، عبر تواصل الأهل مع أطفالهم وتنبيههم إلى مسألة الآخر. مثلاً، ننبه الطفل أو الطفلة إلى أن هناك نوع من اللمس منطقي وطبيعي، وأن هناك ...

أكمل القراءة »

معلوماتٌ محجوبةٌ عن حقوقٍ لا تُحجب!

دينا أبو الحسن

هز أوساط كثير من السوريين في ألمانيا منشور صغير موجه للنساء علق في أماكن سكن اللاجئين. يقول هذا المنشور باختصار إن المرأة لها في ألمانيا حقوق مساوية للرجل، وبالتالي، لا يحق له تعنيفها، ولا إجبارها على ما لا تريد، وأن من حق المرأة، كما الرجل، أن يكون لها أصدقاء، وأن تعيش حياتها بحرية تامة. جاءت معظم التعليقات على هذا المنشور من قبيل: قريبًا سوف تأتي نساؤنا بأصدقائهن من الرجال إلى البيت، ولن نستطيع منعهن. وستلبس المرأة في ألمانيا ما تريد، وتخلع حجابها، ولن نستطيع السيطرة عليها، بينما تساءل آخرون عن إمكانية السيطرة على أبنائهم وبناتهم في ظل قانون يحمي الأطفال من كافة أشكال التعنيف والإهمال. من جهة أخرى، تبدو حالات الطلاق بين الأزواج السوريين مفاجئة لكل من يعرف المجتمع السوري عن قرب. فهذا المجتمع معروف بتماسك العائلة فيه، وبالذات بمحافظة النساء على أسرهن، مهما كانت الظروف التي يتعرضن لها. هذان الأمران مرتبطان بخلل أساسي في بنية المجتمع السوري، نشأ مرتبطًا بالعادات والتقاليد والأديان، وتطور تحت حماية دستور يميز بين المرأة والرجل في القوانين الشخصية والجنائية، وعزز من ثقة الرجل بأنه يستطيع أن يفعل ما يريد، دون خوف من عواقب أفعاله، بينما على المرأة أن ترضى بدور التابع المطيع، خوفًا من قوانين لا تنصفها ومجتمع لا يرحمها. هذه الثقة فقدها كثيرون بعد الهجرة إلى أوروبا. هنا، لا تخاف المرأة من طلب الطلاق، فكل العوامل التي كانت تشكل عائقًا يحول دون طلاقها من رجل يسيء معاملتها لم تعد موجودة. هنا، المرأة مستقلة اقتصاديًا حتى لو لم تكن عاملة. تقبض مبلغًا مساويًا للرجل، ولا يستطيع إجبارها على التنازل عنه. هنا أيضًا لا يمكنه أخذ أولادها منها بقرار من قاضٍ جائر. الأولاد يبقون في حضانة الأم، كما تدفع الحكومة مساعدات مالية لهم. هنا أيضًا، تعرف المرأة أن الرجل المعنّف لن يقتلها تحت ذريعة ما يسمى “جريمة الشرف”. لا شرف في القتل هنا. لو حاول ضربها أو تعنيفها بأي شكل، تعرف أنها تستطيع الاتصال بالشرطة، ...

أكمل القراءة »