الرئيسية » أرشيف الكاتب: عبدالكريم الريحاوي

أرشيف الكاتب: عبدالكريم الريحاوي

حزب الله اللبناني يختطف ضابطًا سوريًا منشقًا برتبة عقيد ويسلمه للنظام السوري

بيان من الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان: تلقت الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان بصدمة واستنكار شديدين، نبأ قيام عصابات طائفية موالية للنظام السوري في منطقة جبل محسن بمدينة طرابلس اللبنانية، بإختطاف الضابط السوري المنشق عن النظام، العقيد الطيار سليمان عبدالرحمن سلوم بتاريخ 19 تموز \ يوليو 2016 . وجاءت عملية الخطف بعد تنسيق ودعم كاملين، من مجموعة تابعة لميليشيات حزب الله الإرهابي، الذي قام بدوره بتسليم العقيد سلوم إلى أجهزة المخابرات السورية . الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، إذ تدين بأقوى العبارات هذه الجريمة، وتعتبرها خرقًا فاضحًا للحقوق الأساسية للمواطن السوري اللاجئ سليمان سلوم، الذي يتمتع بالحماية بموجب الاتفاقية الدولية لحماية اللاجئين لعام 1952، فإنها تعرب عن قلقها البالغ إزاء المخاطر الجسيمة التي تهدد حياة الضابط المخطوف، جراء تسليمه لأجهزة المخابرات السورية. مطالبات بتحقيق رسمي والرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، إذ تبدي تخوفها الشديد من مغبة تكرار هذه الجريمة بحق المزيد من المعارضين والناشطين السوريين المقيمين في لبنان، نظرا للنفوذ المتنامي لميليشات حزب الله، بعيدًا عن سلطة الدولة المركزية، فإنها تحمل السلطات اللبنانية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وتطالبها بفتح تحقيق رسمي لمعرفة المتورطين فيها من حزب الله الإرهابي، والعصابات الطائفية المناصره له في جبل محسن، وإحالتهم إلى القضاء المختص، واتخاذ جميع الاجراءات الكفيلة بتعزيز حماية حقوق اللاجئين السوريين، على كافة الاراضي اللبنانية. عبدالكريم الريحاوي ناشط ومدافع عن حقوق الإنسان، رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، مدير مركز لاهاي لملاحقة المجرمين ضد الإنسانية في سوريا، مدير المنظمة العربية للاصلاح الجنائي في سوريا.

أكمل القراءة »

حرية العقيدة والضمير في الدستور الألماني

عبد الكريم الريحاوي نظرا للأهمية المتزايدة للحقوق والحريات في الأزمنة الحديثة، وضرورة إقرارها وضمانها، وتنامي الالتزامات الدولية المتصلة بها، فإن الحقوق الأساسية للأفراد أصبحت مكونًا أساسيًا من مكونات المتن الدستوري، بل باتت تحظى بالصدارة داخل الدساتير، الشيء الذي يضفي عليها، على المستوى النظري على الأقل، طابعًا من الثبات والقوة والسمو، ويجعل آليات تعديلها أكثر جمودًا وصعوبة من آليات تعديل المقتضيات التقنية الأخرى، ويفرض انسجام جميع القوانين معها. وإذا كانت الغالبية من الحقوق لا يثير إقرارها في النص الدستوري أي إشكال على العموم، فإن الحق في حرية العقيدة والضمير يجد مكانه بصعوبة، أو لا يجدها بالمرة بين المقتضيات المتعلقة بالحقوق والحريات في دساتير الدول التي تبني شرعيتها، إن جزئيا أو كليًا، على أساس ديني، والدول التسلطية ذات الخلفية الإيديولوجية التي تنبذ التعددية والاختلاف. معنى ذلك، أن الحق في حرية الضمير يقع في مفصلين حاسمين ومتداخلين، هما مفصل  العلاقة بين الدين والدولة، ومفصل العلاقة بين الفرد والأمة، ويبقى إقراره بالتالي رهينا إلى حد كبير بطبيعة هاتين العلاقتين. وعلى هذا النحو، فإن تعامل الدساتير مع مبدأ حرية الضمير، وبالتبعية مع حرية التفكير وحرية الدين المتلازمتين معها، يختلف باختلاف السياقات والشروط التاريخية التي وضعت فيها هذه الدساتير والتصورات التي تحكمت في صياغتها والاختيارات الاستراتيجية لواضعيها. الدستور الألماني كفل حرية العقيدة وحرية الضمير وحرية اعتناق أي دين أو مذهب فلسفي في الحياة الشخصية، فقد جاء في المادة الرابعة من القانون الأساسي لجمهورية ألمانيا الاتحادية: لايجوز انتهاك حرية العقيدة، ولا حرية الضمير، ولا حرية اعتناق أي دين أو فلسفة حياتيه. تكفل الممارسة الآمنة للشعائر الدينية. لايجوز إجبار أحد ضد ضميره على تأدية الخدمة العسكرية المقترنه باستخدام السلاح، وتنظم التفاصيل بقانون اتحادي.   ماذا تعني حرية العقيدة أو الدين؟؟ حرية الدين والعقيدة من أهم الحقوق الواردة في شرعة حقوق الإنسان، ومع ذلك فهي تواجه تحديات كثيرة على الساحة الدولية وهناك الكثير من المفاهيم الخاطئة حولها، وعلى عكس ما يظن الكثيرون فإن حرية الدين والعقيدة: لا تعني حماية ...

أكمل القراءة »

المساواة أمام القانون وحظر التمييز في الدستور الألماني

عبد الكريم الريحاوي   كفل الدستور الألماني المساواة أمام القانون لجميع الأفراد ومنع التمييز بين الأفراد على أسس عرقيه أو جنسية أو دينية أو سياسية أو بسبب الإعاقه. فقد نصت المادة الثالثة من الدستور الألماني في فقرتها الأولى على أن: “كل البشر سواسية أمام القانون”. ومن اللافت هنا استخدام المشرع الألماني لكلمة (البشر) بدلا من المواطنين التي ترد عادة في دساتير أخرى، باعتبارها كلمة شاملة لكل البشر الذين يعيشون ضمن حدود الولاية القضائية والدستورية لجمهورية ألمانيا الاتحادية، وهذا يتضمن جميع الفئات من مواطنين ومهاجرين وزائرين ومقيمين من كلا الجنسين. كما خصص المشرع الفقرة الثانية من المادة الثالثة من الدستور الألماني للتأكيد على مبدأ المساواة التامة في الحقوق بين النساء والرجال والتي جاء فيها: “الرجال والنساء متساوون في الحقوق. وتشجع الدولة التطبيق الحقيقي للمساواة بين النساء والرجال وتسعى جاهدةً لإزالة أي غبن قائم في هذا المجال”. المساواة بين الرجل والمرأة التي نص عليها الدستور الألماني قطعت في ألمانيا -كما في المجتمعات المتقدمة الأخرى- خطوات كبيرة نحو الأمام، وهكذا لم تتمكن البنات في مجال التعليم على سبيل المثال من اللحاق بالشبان وحسب، بل وتجاوزنهم في الكثير من الأحيان، ففي المدارس الثانوية (غومنازيوم) مثلا، تبلغ نسبة الإناث من المتخرجين الحاصلين على الشهادة الثانوية 56%. وتصل نسبة الإناث بين مبتدئي الدراسة الجامعية في الفصل الدراسي الأول إلى 50% ، كما أن 42% من شهادات الدكتوراه تكون من نصيب السيدات. وتزداد أعداد النساء اللاتي ينخرطن في الحياة العملية باستمرار، ومما زاد أهمية الحصول على عمل بالنسبة للمرأة أيضا قانون حق الرعاية والنفقة في حالات الطلاق الجديد، والذي دخل حيز التطبيق في العام 2008. حيث تبلغ نسبة العاملات الآن حوالي 70% من النساء، وبينما يميل الرجال عادة للعمل بدوام كامل، تفضل النساء، وخاصة الأمهات لأطفال صغار في سن المدارس العمل بدوام جزئي، أيضا في مجال الدخل ما زالت الفوارق الكبيرة بين الجنسين موجودة حيث تكسب السيدات العاملات بدوام كامل وسطيا 77% من دخل زملائهن من الرجال، ...

أكمل القراءة »

الحرية الشخصية، المادة الثانية من الدستور الألماني

عبد الكريم الريحاوي تمثل الحريات الشخصية في حقيقتها وجوهرها ومضمونها نقطة الارتكاز لجميع الحريات الأخرى. ومن هذا المنطلق تأتي الحريات الشخصية في مقدمة الحريات العامة باعتبارها ضرورية للتمتع بغيرها من الحريات، بل تعد شرطًا في كثير من الأحيان لوجود غيرها من الحريات، إذ لا قيمة لإقرار حق الترشح أو الانتخاب لفرد لا يتمتع بحقه في الأمان والسلامة الشخصية في المجتمع على سبيل المثال. الحريات الشخصية بمعناها الدقيق؛ هي حرية لصيقة بالشخصية الإنسانية، بحيث تتيح لها قيادة نفسها في الحياة الخاصة، وتمنكنها من المساهمة بإيجابية في الحياة الاجتماعية، فهي حرية غائيه (أي أن غايتها في ذاتها) كما أنها تسري على كل إنسان بصرف النظر عن موطنه أو مكان إقامته، ولا يجوز حرمان الفرد منها مطلقا تحت أي ذريعه، ولا يتطلب التمتع بها شروطًا خاصة بإستثناء نقص الأهلية (فقد الأهلية يقيد عادة معظم الحريات الشخصية حفاظا على الفرد والمجتمع بموجب معظم القوانين). وحتى تصبح الحريات الشخصية فعالة وإيجابية واقعيا في المجتمع يجب أن تستند إلى مبدأين أساسيين (الحرية – والمساواة) فمبدأ الحرية يعني هنا القدرة على الاختيار الحر للأفعال الإيجابية والقدرة على ممارستها بالطرق والوسائل التي يراها الفرد مفيدة في زمن ما ومكان ما بشكل فردي أو بالتشارك مع أفراد آخرين، وهنا تبرز أهمية مبدأ المساواة الذي يتيح لجميع الأفراد فرصًا متكافئة لممارسة هذه الحريات، ويضمن لهم المساواة أمام القانون والمساواة في الرعاية والحقوق كافة. لذلك باتت الحرية الشخصية ركيزة أساسية مهمة في الأنظمة السياسية الحرة القائمة على إرادة الشعب صاحب السلطة، وفي هذه الأنظمة السياسية تسعى الحكومات للحرص على حماية وصون هذه الحقوق بموجب القانون. وغالبا ما نرى تشريعات واضحة تحمي هذه الحقوق في مواد الدستور في معظم الأنظمة السياسية (حتى الأنظمة الشمولية) غير أن الفرق يبدو جليًا في آليات التطبيق والحرص على سن قوانين تتوافق مع روح وجوهر المواد الدستورية أو تعطيلها وتقييدها. وفي مقارنة بسيطة بين الدستور الألماني والدستور السوري النافذ تبدو الأمور واضحة جدا في هذه النقطة: جاء ...

أكمل القراءة »