الرئيسية » 2017 » ديسمبر

أرشيف شهر: ديسمبر 2017

لنندمج اندماج الفلافل!

رهف موصلي. تأمّلت طويلاً في أغنيةٍ سويديّة، انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي، تحت عنوان: “شباب سويديّون يغنّون للفلافل”! تابعت الأغنية بشعور مختلط بين الإعجاب والفخر، نعم الفخر! الشعور الذي ينتابنا حين نقرأ أو نسمع أو نشاهد خبراً ما عن أبناء جاليتنا، كأي إنجاز علمي أو فكري، أو اكتشاف طبّي، أو تفوّق دراسي لأبنائنا، وهو ما لا تكاد تخلو صفحاتنا نحن المهاجِرين، أو المُهجّرين الجدد منه. لكن هذه المرة، الأمر مختلف. لماذا؟ لأن هذه الأغنية الغربيّة تتغنّى ببساطة ومرح بأكلتنا الشعبيّة الشهيرة، كنت أنا أيضاً سعيدة ببساطة بالاندماج الذي حققته الفلافل! مصطلح “الاندماج” هو من أكثر المصطلحات التي سمعتها منذ وصولي إلى أوروبا. قد تأتي بعض الكلمات مثل: لاجئ، إقامة، أو لم الشمل، بالمراتب الأولى! لكن كان لكلمة “الاندماج” وقع خاص لديّ دوماً، لا سيما أنها لاقت تفاوتاً كبيراً في الطّرح، وفي وجهات النّظر. فكيف حققت الفلافل كلّ هذا النجاح؟ وكيف استطاعت أن تحقق ذاتها في مجتمع غريب، لديه فكرة بسيطة عنها؟ الواقع أنّ الفلافل قدّمت نفسها بكل اعتزاز وثقة لمجتمعها الجديد كما هي.. لم تغيّر من اسمها، أو شكلها، حافظت على بساطتها، خصوصيتها، وميزاتها، لكنّها وهذا الأهم طوّرت نفسها، فصارت تُقدَّمُ بطرق وأغلفة جديدة، وطبقت الشروط الصحية، والتزمت بمعايير هذه البلاد، فالزيت الذي تُقلى به جديد، وليس متكرر الاستخدام، والبائع يلبس القفازات مراعاةً للسلامة، وسبل الوقاية والنظافة المطلوبة.. هذا على سبيل المثال لا الحصر. اقتحمت هذه البطلة ساحة المأكولات السريعة بجرأة، ولاقت مالاقته من نجاح وشهرة، لأنها خاطبت جمهورها بلغته، وركّزت على القواسم المشتركة بينها وبين الآخر، فالنمط السريع للحياة الغربية، جعل الوجبات السريعة أكثر طلباً في سوق المأكولات، فأتت الفلافل بتكلفتها القليلة، وإحساسها المقرمش اللذيذ، لتنافس من سبقها على هذه الساحة، بل وتميّزت عنه، كواحدٍ من أهم المأكولات النباتية، التي لا يخفى على الجميع، أنها أصبحت هاجس الكثيرين في أوربا. هذا كلّه، جعل الفلافل تصل لما وصلته من الشّهرة العالمية، لتصبح مع مرور الوقت، إحدى أبرز الأكلات الشّعبية في ...

أكمل القراءة »

رحلة المقاهي البرلينية

مذ خطوت داخل المقهى، هبت ذكرى غريبة، لم أتوقع أنها مازالت في عقلي الباطن: غرفة الضيوف في بيت عمي الذي زرته آخر مرة منذ خمسةٍ وعشرين عاماً. لون الجدران “الفستقيّ”؛ الطلاء المتسخ قليلًا في الأسفل فوق مستوى الأقدام، طاولة السفرة في زاوية الصالة، التي صُممت أصلاً بشكل حرف لـ، القنطرة الفاصلة بين تلك الزاوية وباقي الصالة، والتي كانت في تلك الأيام موضة راقية، صحون السيراميك المعلقة على الجدار، الكنب الزيتيّ المخمليّ، تتدلى في أسفله شراشيب مجدولة ومعقودة، داكنة النهايات لكثرة ما لمّت من غبار. تبدو كراسي الخيزران وكأنها لا بد منها في هذه الصالة، لتجعل التطابق شبه كلي، بين هذا المقهى وبيت عمي العزيز. أغلب الزوار ألقوا التحية على الفتاتين العاملتين في المقهى، وكأنهم أصدقاء منذ زمن، أو على الأقل زبائن دائمون. أربعةٌ آخرون تبادلوا معهما العناق. ما أدفأهما. في الشام.. في زمنٍ سابق، لطالما كنت طرفاً في العناق، فما كنت لأرضى بصلةٍ لا تقارب الحميمية إلى ذاك الحد. الأريحية التي يفرضها المكان احتلتني، رغم أني طوال سنة، كنت أدور صعوداً ونزولاً، ليلاً نهاراً، في زوبعةٍ مملةٍ من اجترار الحنين وآلام الغربة، وجدْتُني فجأة، أجد الكثير من الوطن، في عدة مقاهي صغيرة بسيطة متناثرة هنا وهناك، كغرف الضيوف في بيوت أصدقائي وأقاربي. قررت.. لا لم أقرر، جاء التغيير ببساطة دون تفكير مسبق، وانتبهت فجأة بأنني لست حزينةً، ولست حتى وحيدةً، رغم أنني لم أجد بعد أي صحبةٍ ترافقني في هذه المقاهي. الازدحام من جهة، الانشغال بأشياء غريبةٍ تمتص الطاقة دون أن تكون ذات نتائج تذكر، مرور الوقت الرهيب الموهن غير الفعال.. كل هذا لا يزعجني، ليس الآن على الأقل. ورغم أنه كان على رأس قائمة الأسباب الموجبة للاكتئاب سابقاً، أجدني الآن استمتع بهذا الفراغ الكلي، وهذه السيطرة للاجدوى. وأنا هنا، على طاولةٍ في الزاوية، أنتظر لقاء صديقٍ لن يأتي، لأنني ببساطة جئت أبكر من الموعد بيوم كامل. أستمتع بخفة الوقت، وباكتشافي البسيط بأنه لا يحقّ لأحدٍ أن يسألني من أين ...

أكمل القراءة »

تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى هجوماً على مركز تجاري في روسيا

أعلنت وكالة أعماق الناطقة بلسان تنظيم الدولة الإسلامية مسؤولية التنظيم عن الاعتداء الذي استهدف متجراً كبيراً في سان بطرسبورغ الروسية الأربعاء 27 كانون الأول/ ديسمبر. لكن التنظيم لم يقدم أي دليل يثبت زعمه. ونقلت الوكالة عن “مصدر أمني” أن “الهجوم الذي استهدف مركزاً تجارياً في سان بطرسبورغ شمال غرب روسيا نفذته مفرزة أمنية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية “. وأسفر انفجار قنبلة يدوية الصنع في سوبرماركت في ثاني مدن روسيا عن سقوط 14 جريحاً نقل 13 منهم إلى مستشفيات، قبل أربعة أيام من ليلة رأس السنة. وخلال حفل في الكرملين لعسكريين شاركوا في القتال في سوريا، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الهجوم بأنه “عمل إرهابي”. وأطلق تنظيم الدولة الاسلامية تهديدات مرات عدة إلى روسيا منذ بدء تدخلها في سوريا في 3 أيلول/ سبتمبر 2015. واستهدف عدد من الهجمات هذه السنة روسيا التي تشهد حملة انتخابية للاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 18 آذار/ مارس وتستقبل المونديال من 14 حزيران/ يونيو الى 15 تموز/ يوليو. ووقع بوتين الجمعة قانوناً يشدد العقوبات على من يجندون الإرهابيين. وصدر هذا القانون رسميا بعد يومين من الاعتداء في سان بطرسبورغ. وينص القانون على السجن المؤبد بحق كل من يجند إرهابيين ويمولهم بعدما كانت العقوبة القصوى حتى الآن السجن عشرة أعوام. إقرأ أيضاً: بالفيديو: حافلة تقتحم ممر مشاة في موسكو، وأخرى تقتحم مسجداً وسط روسيا   محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

النجم جورج ويا من لاعب كرة قدم، إلى رئيس لبلاده

أعلنت مفوضية الانتخابات في ليبيريا يوم الخميس 28 كانون الأول/ ديسمبر عن فوز لاعب كرة القدم الإفريقي السابق جورج ويا ، بجولة الإعادة في انتخابات الرئاسة الليبيرية، بعد تغلبه على منافسه جوزيف بواكى، حيث تفوق عليه في 13 ولاية مقابل فوز منافسه في ولايتين فقط. وسيخلف جورج ويا الرئيسة الحالية إيلين جونسون سيرليف بداية من العام الجديد ليكون الرئيس رقم 25 في تاريخ الدولة الإفريقية، في أول انتقال ديمقراطي للسلطة في البلاد منذ أكثر من 70 عاما. وفي مقر حزبه خارج العاصمة مونروفيا سالت دموع ويا لدى توجيهه التحية لأنصاره من شرفة المكتب. وفي الأسفل غنى مئات الشبان ورقصوا على وقع أداء حي لنجم الغناء الليبيري هيبكو صاحب الشعبية الكبيرة بين الشبان الفقراء. نشأ ويا في منطقة كلارا تاون العشوائية في مونروفيا وشق طريقه للعالمية، فلعب لأندية إيه سي ميلان الإيطالي وباريس سان جيرمان الفرنسي وتشيلسي الإنكليزي. وخاض مع منتخب ليبيريا 60 مباراة وسجل 22 هدفاً وحقق الكرة الذهبية لأفضل لاعب إفريقي 3 مرات و الكرة الذهبية  وجائزة أفضل لاعب في العالم 1995 . وحصل رئيس ليبيريا الجديد على جائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم، وأفضل لاعب في أوروبا، وأفضل لاعب في أفريقيا، ليصبح اللاعب الوحيد في العالم الذي يمتلك الألقاب الثلاثة. وسبق أن خاض ويا الاقتراع الرئاسي عام 2005. ورغم فوزه في الجولة الأولى حينها إلا أنه خسر في جولة الإعادة أمام جونسون سيرليف التي سيخلفها الآن. وساعدته قصة كفاحه وصعوده من القاع إلى القمة في كسب تأييد الناخبين والاستفادة من السخط الشعبي من حكم سيرليف الذي دام 12 عاما. وليبيريا هي أقدم جمهورية حديثة في أفريقيا وأسسها عبيد أمريكيون محررون عام 1847. وقد حدث آخر انتقال ديمقراطي للسلطة في البلاد عام 1944، وأعقبه انقلاب عسكري في عام 1980 وحرب أهلية استمرت 14 عاما ولم تنته إلا عام 2003. إقرأ أيضاً: منع زعيم المعارضة الروسية من خوض الانتخابات الرئاسية محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

لجوء حتى حدود الغربة

سلوى زكزك.  ذات صباحٍ، أدخلتْ سلمى وحيدتها إلى الحمام قسراً، بعد طول تهربٍ وأعذارٍ أعلنتها الطفلة، لتهرب من الاستحمام، الذي تكرهه بشدة. عشر دقائق لا أكثر، خرجت الأم وابنتها من الحمام، لتجدا غرفة الجلوس، حيث كانت تجلس الطفلة لتتابع أفلام الكرتون، مجرد حطام. شاشة التلفاز، المقاعد، الألعاب، أطباق الفطور، وزجاجة الحليب. لبستا على عجلٍ، ما توفر من ملابسٍ، دونما أي تناسق، بشعر مبللٍ، ومنكوش، وبرعبٍ لاحدود له، خرجتا من المنزل، لتعودا إليه فوراً فحال مدخل البناء، والرصيف، والشارع، لا يحتمل، جثث في الطريق، وصراخ وعويل. قررت سلمى الرحيل، في المساء باعت مصوغاتها المتبقية. في صباح اليوم التالي قدمت استقالتها، ورحلت نحو بيروت، فتركيا، حتى وصلت ألمانيا. لم يرافقهما إلا الرعب، صور الجثث، متاع البيت المصفف على عجلٍ بصناديق كرتونية، ومرحّل إلى سقيفة بيت الجدة، التي لم تعرف بقرار السفر حتى وصولهما إلى بيروت. هدير البحر، ارتجافات الجسد الغض للطفلة في حضن الأم الأكثر ارتجافاً. كانت شروط مركز الإيواء مرعبة لا خصوصية، لا نظافة، لا طعام. نكهة الطعام المتروك هناك، مطعَّمة بالتراب، ونثار الزجاج المحطم. كل صباحٍ، كان على الأم أن تقنع طفلتها، بأن الحدائق هنا أجمل، والألعاب أنظف. تغيرت هواجس الأم إلى رُهابٍ عميق، بيدها عبوة الديتول، لتعقم المرحاض قبل كل استعمال، تمسح قبضات الأبواب، وتغسل ملابس الطفلة القليلة. ملابس لا تدفئ أوصالها الباردة، لأنها لا تصلح لكل هذا الجليد، ملابس لا تجف بسرعة، واليدان الآدميتان صارتا كقطعتي خشبٍ صلدٍ ومفولذ. مشكلة التواصل واللغة، كانت عقدة المنشار، الخوف من شركاء مركز الإيواء، من وجوههم الغريبة، ولغتهم غير المفهومة. ثمة روائح غير أليفة للأجساد، للأنفاس. اختلاف بالحاجات، وبطريقة العيش. وجبة موحدة، عيون جامدة، وإن أبدت اللهفة، لكنها تملك نفس الإتراب، نفس التساؤلات والمخاوف، فلطالما لم تكفِ اللهفة، وروح النجدة للمسعفين، لبثّ الطمأنينة لدى ضحايا اللجوء، ومحتاجي الإسعاف، ولدى المسعفين أنفسهم. تعيش سلمى مع طفلتها اليوم في شقة صغيرة، الطفلة تذهب للروضة، نسيت اللغة العربية. كل من عبر بحياتها هناك، صار مجرد أطياف هشة ...

أكمل القراءة »

بالفيديو: تبولة، حمص، ورق عنب… أصبحت الآن أطباقاً إسرائيلية، فما موقفك؟

قامت مقدمة البرامج الشهيرة رايتشل راي باقتراح وليمة عيد الميلاد لهذا العام والمكونة من عدة أطباقٍ شهية، لعلك تعرفها: التبولة والحمص وورق العنب وغيرها من أشهى أطباق المطبخ الفلسطيني والمعروفة أيضاً في سوريا ولبنان وفلسطين، أصبحت الآن وفقاً لهذه المذيعة أطباقاً إسرائيلية. لا يخفى أن إسرائيل تعمل جاهداً للاستيلاء على التقاليد الفلسطينية وادعاء امتلاكها. ومن ضمنها المطبخ الفلسطيني الشهير. شاهد أيضاً بالفيديو: كيف تمسي السعادة وهماً تحت نير نمط حياتنا الطاحن بالفيديو: “تقبريني يا حبي” لعبة مصممة على يد سوريين تتميز بين ألعاب 2017 رحلة اللجوء من سوريا إلى أوروبا في لعبة فيديو بالفيديو: “ما أخذوه معهم” الفيلم القصيدة، عنهم وعن كل ما تركوه وراءهم محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

عام 2017 في صور: من الجمال والانتصارات إلى الكوارث والإرهاب

احتفظ العالم في عام 20017 بصور كثيرة علقت في أذهان الناس، ووثقت أحداثاً هامة في هذا العام، مثل انتصار العراق على داعش، وكوارث طبيعية وبشرية مثل إعصار إرما ومجزرة لاس فيغاس. فوز حزب البديل أيضاً في دخول البرلمان الألماني أيضاً كان من الوقائع التي صبغت عام 2017 مع تصاعد اليمين في ألمانيا وأوروبا. زيارة ترامب إلى المملكة العربية السعودية كان لها أيضاً نصيبٌ من الاهتمام العالمي في 2017. وكان لترامب موقف آخر أيضاً أثار ردود أفعال عالمية، هو قيامه بالاغتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو القرار الذي أثار استياءً وردود أفعالٍ عالمية رافضة ومستنكرة. وفيما يلي بعض هذه الصور شاهد أيضاً مصرع 58 شخصاً وجرح 515 آخرين في لاس فيغاس الأميركية 48 ساعة دامية في العالم انفجارات في أربع دول ومئات القتلى والجرحى بالفيديو: تعرف أكثر على تقاليد عيد “القديس نيكولاس” بالفيديو: كيف تمسي السعادة وهماً تحت نير نمط حياتنا الطاحن   محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

جريمة قتل جديدة في لبنان، وناشطون يحتجون: “العدالة هي ألا يحدث ذلك”

وقف عشرات الناشطين من منظمي فعالية “كان فيها تكون أنا”، أمام المتحف الوطني في بيروت يوم السبت، وأضاؤوا الشموع حداداً على ضحايا جرائم قتلٍ متتالية طالت خمس نساءٍ في بيروت خلال الأسبوعين الماضيين. جريمة قتل جديدة هزت لبنان مطلع الأسبوع إثر طعن ملاك المقداد، 23 عاماً، بالسكين وعلى جثتها آثار عنف، كما قُتلت يمن درويش (22 عاماً) بطلق ناري في صدرها في بلدة عريضة في عكار، وتم اتهام زوجها. و”انتحرت” الطفلة نظيرة الطرطوسي (15 عاماً) التي كانت متزوجة، وأثارت وفاتها مطالبات المجتمع المدني للضغط لتحديد سن الزواج.  وفي الأسبوع نفسه، تم قتل فاطمة أبو حسنة في قضاء عكار أيضاً، ثم جاء مقتل البريطانية ريبيكا دايكس (29 عاماً) على طريق سريع في بيروت. ونشر منظمو فعالية “كان فيها تكون أنا” على فيسبوك: “نرفض تطبيع العنف ضد النساء وتبريره كحوادث فردية في وقت بات واضحاً أنه عنف ممنهج يلاحقنا في المكانين العام والخاص، وحتى الآن لم تردعه المنظومة القانونية والقضائية والمجتمعية”. “العدالة هي ألا يحدث ذلك” وأفادت BBC عربية، نقلاً عن الناشطة النسوية مايا العمار، أن الوقفة الاحتجاجية مبادرة مستقلة، والدافع وراءها هو “الأسبوع الدموي الذي شهده لبنان وأزهقت خلاله أرواح أربع نساء في ظل غياب الإرادة التشريعية والسياسية والاجتماعية التي يجب أن تحميهن”. وقالت الناشطة لين هاشم وإحدى منظمات الوقفة الاحتجاجية “العدالة ليست هي القبض على الجناة، العدالة هي ألا يحصل لنا كل هذا في الأساس”. وتقول الأمم المتحدة إن ثلث النساء في العالم يعاني من العنف الجنسي أو البدني، بينما أفادت دراسة وطنية أجرتها جمعية “أبعاد”، المعنية بالمساواة والحماية وتمكين الفئات المهمشة وخاصة النساء، في 2017 بأن واحدة من بين كل أربع نساء تعرضن للاغتصاب في لبنان. وأضافت المنظمة في تقريرها السنوي أن أقل من ربع اللواتي تتعرضن لاعتداء جنسي فقط يقمن بالإبلاغ عنه. لكن ميشيل ساجا مديرة برنامج في “أبعاد”، المعنية بقضايا المرأة، قالت إنه “في السنوات الخمس الماضية، أصبحت النساء في لبنان أكثر قدرة على كسر الصمت والتحدث عن العنف بل والابلاغ عما ...

أكمل القراءة »

عن الذاكرة والخذلان: القدس ـ دمشق

  محمد داود* لأننا نعيش في ذاكرتنا وتاريخنا، تسحبنا أحداثنا الحياتية دوماً إلى ماصادف حدوثه في وقتنا الراهن. دائماً مانجد ذكرى ـ غالباً أليمةـ لنستعيدها ونحييها، ونحيي معها شخوصها وأحداثها. وعليه، ففي شهر ديسمبر كانون الأول، تمر الذكرى السنوية الخامسة، لقصف جامع عبد القادر الحسيني بطائرات (الميج) السورية، في قلب مخيم اليرموك. وبمحض الصدفة، تمر هذه الذكرى، بالتزامن مع اعلان دونالد ترامب، أنه سينقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل. والذي يجمع الحدثين، أن عبد القادر الحسيني هو القائد الذي استشهد في معركة القسطل، على مشارف مدينة القدس نفسها، التي يتغنى القادة الممانعون باسمها في كل مناسبة، وأهم المناسبات، هي ضرب الشعوب، التي ترزح تحت نيرهم منذ ستة عقود ويزيد. سقط الحسيني، بعد خذلانه من الزعامات العربية في تلك الأيام، والتي ورّثت مادتها الوضيعة، إلى أبنائها وأحفادها، ليهبّوا اليوم دفاعاً عنها صوتياً، دون تقديم أي إشارةٍ لفعل مايجب أن يُفعل، بل على العكس، كل الإشارات المضمرة والظاهرة، تدل على البيع العلني والنهائي لتلك المدينة المقدسة. القدس سقطت في تلك الأيام، بعد أن خُذل أهلها من أهلهم، ولم تسقط بعد إعلان ترامب، فالإعلان تحصيل حاصل، بعد النكسات العربية والفلسطينية المتتالية، وآخرها نكسة اتفاقية أوسلو، والنكبة السورية التي تكاد تحطم العقل العربي، الذي كفر بفلسطين وأهلها. وتعود الذاكرة إلى أصحابها كل يوم.  كل لحظة حدث، كل فرحة وجع، كل ضحكة قهر، كل سكن سجن. وهاهو اللاجئ الجديد هنا في أوروبا، يعيش داخل لعنة ذاكرته التي أفسدها الخراب، وصوت المدافع، وغارات الطائرات الصديقة على أمه وأطفاله. ولاتغيب لعنة الدم الملقى على موائد الدول الكبرى، وشراهة صبيان الطغاة. لعنة الدم الفلسطيني الذي خُذل على مدار سبعين عاماً، متوجاً بسحب القدس نهائياً إلى مدار آخر، ولعنة الدم السوري، المخذول في سبعة أعوام، بعد سقوط دمشق نهائياً، تحت وطأة الخذلان. ومازالت اللعنتان تصبان زيتهما، وتؤججان القهر في نفوس الفلسطينيين والسوريين. هي ذاكرة الدم الذي يعيش فينا ونعيش فيه، التي أفسدت كل متعة في حياتنا القادمة، كلعنة ...

أكمل القراءة »

في عيد الشكر.. ثورة تصحيح على النيويورك تايمز

حنان جاد.  تقول كتب القراءة لطلاب الصفوف الثانوية في أمريكا، أن المهاجرين الإنكليز ـ وتسمية مهاجرين هنا تحمل معناها الديني، إذ هرب هؤلاء من وجه الكنيسة الإنكليزية، بحثاً عن حرية العقيدة. تقول الكتب: أن هؤلاء المهاجرين عانوا كثيراً، حتى وصل من بقي منهم على قيد الحياة منهكاً، إلى الأرض الجديدة، وكانت الأرض رائعة وفارغة، وقال المهاجرون: يا لها من أرض جميلة. وتقول الحكاية أن المهاجرين زرعوا الأرض، بمساعدة رجل من السكان الأصليين يسمى سوكونتو، علمهم أكثر أساليب زراعة الذرة نجاحاً، وأفضل مناطق الصيد، وأنهم في يوم الحصاد، دعوا جيرانهم من السكان الأصليين، وتناولوا جميعاً الطعام، فكان عيد الشكر صحيفة النيويورك تايمز قررت هذا العام، أن تتعامل مع بعض أخطاء وابتسارات الكتاب المدرسي، مستعينة بمؤرخين، أحدهم جيمس لوين، وهو مؤلف كتابٍ، عن تزييف التاريخ في المدارس الأمريكية. تقول نيويورك تايمز بحسب مصادرها، أن المهاجرين لم يكونوا مهاجرين بالمعنى الديني للكلمة، لأنهم عندما غادروا انكلترا، هرباً من الاضطهاد، وصلوا إلى هولندا، وهناك كان بإمكانهم ممارسة عقيدتهم بحرية، لكنهم توجهوا إلى أمريكا من أجل المال. المهاجرون أنفسهم، وقد تركوا الكثير من الوثائق والتاريخ المكتوب، لم يصفوا أنفسهم بهذا الوصف الديني النضالي، الذي أُطلق عليهم بعد حوالي قرنين من رحلتهم، كما أنهم قاموا بتأسيس حكم ثيوقراطي (ديني)، وهو أمر على النقيض تماماً، من مفهوم حرية العقيدة الذي ظهر كهدف نبيل، وحلم يكلل الرحلة. أما سوكونتو، البطل الذي ساعد المهاجرين، وعلمهم الزراعة والصيد، وكان وسيطاً تجارياً، ومترجماً، ومبعوثاً ديبلوماسياً بينهم وبين السكان الأصليين، والذي تنتهي حكايته في الكتب المدرسية، من دون أن نعرف كيف تعلم هو بالأصل اللغة الإنكليزية. في الحقيقة، تقول النيويورك تايمز، لقد قبض المستعمرون الإنكليز على سوكونتو ـ واسمه الحقيقي تيسكونتيوم ـ  في العام 1614، وسيق كعبدٍ إلى إسبانيا، ثم إلى إنجلترا، ثم أعيد إلى بلاده، ليجدها بعد خمس سنوات من الاستعباد، قد حملت اسم السادة، أصبحت نيو انكلاند. لم يلتقِ سوكونتو البطل عند عودته بأحد من أفراد قبيلته، التي تدعى باتوكست  patuxet، والتي ...

أكمل القراءة »