الرئيسية » باب مفتوح

باب مفتوح

الموسيقا تجمع الجميع في موسم الأعياد

الموسيقا هي هذا السحر الجميل الذي يُخرج الانسان من رتابة أيامه. ترمم أحزانه وتغذي حنينه. ومع شهر ديسمبر .. شهر الأعياد في أوروبا تكثر الحفلات الموسيقية وأغلبها يحيي أغاني عيد الميلاد وتقاليده. “أبواب” كانت حاضرة في إحدى هذه الحفلات في منطقة تسيلندورف، والمفاجأة الجميلة أن الأغاني الاحتفالية بعيد الميلاد كانت مترجمة وتُغنّى باللغة العربية. الثلاثي الموسيقي المؤلف من المغنية السورية لميس سيريس، وعازف العود السوري وسيم مقداد والموسيقي الإيراني علي رضا، والذين أطلقوا على نفسهم إسم “أورابيا” انتقوا هذا الإسم ليكون جسرا للتبادل الثقافي ما بين أوروبا و البلاد العربية. يهدف نشاطه إلى نقل صورة عن أعياد الميلاد باللغة العربية ليتمتع القادمون الجدد بجو هذا العيد وتجدر الإشارة ان الفكرة هي فكرة لميس سيريس منذ عامين وهي من قام بترجمة أغاني الميلاد الألمانية وصياغتها شعرياً. ما جعل من هذه الحفلة حفلاً مميزاً هو أن الثلاثي الموسيقي (لميس، وسيم و علي رضا) شمل الجمهور في برنامجه الموسيقي. فقد وزعت نصوص الأغاني الألمانية ليغني الجمهور بين الحين و الآخر مقطعا من هذه الأغاني على أنغام الآلات الشرقية مما أدى إلى مشاركة جميع الحضور من عرب وألمان وأفغان بهذا الحفل و شعورهم بالمشاركة الفعلية. وكان من ضمن الحضور فئة لا بأس بها من اللاجئين الأفغان ففاجأتهم هذه الفرقة الصغيرة بعزف أغنيتين أفغانيتين معروفتين مما أدى إلي مشاركة غنائية من قبل الجمهور الأفغاني الذي شعر للحظات جميلة بأنه يخاطب بشكل مباشر و أنه مرحب به. فرقة “أورابيا” لديها عدة حفلات قادمة وذلك في التواريخ و الأماكن التالية: ‏‪14.12.2017, um 17:30 Uhr‬ ‏http://clab-stahnsdorf.de/wordpress/begegnung-und-gestaltung/lebendiger-adventskalender-2017/ ‏‪17.12.2017 um 17:00 Uhr‬ ‏Dorfkirche Marienfelde ‏Alt-Marienfelde (ohne Hausnummer) ‏12277 Berlin محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

مؤسسة كونراد أديناور Konrad Adenauer Stiftung

يسعى العديد من الطلبة جاهدين، إلى متابعة مسيرتهم الأكاديميّة، والتغلّب على ما يعيقها، من خلال البحث عن هيئة مموّلة وداعمة لهم، لاستكمال رحلتهم العلميّة، فتغدو المنظمات المُقدِّمة للمِنَح، هي وُجهَة قصد ملايين الطلاب، من مختلف أصقاع الأرض. لمحة عامة مع التطوّر العلميّ والعمليّ الذي نشهده، فإنَّ عدد المؤسسات، التي تقدّم الدعم المالي للطلبة، في ازدياد مستمر، إيماناً منها، بأهميّة تمكين طاقات الشباب لبناء غدٍ أفضل. ولاشك بأنَّ العدد الهائل لتلك المؤسسات، يصبّ في بوتقة ريع الطلبة ذوي التوجهات المتنوعة في هذه الحياة. وبناءً على ما سبق، نقوم بالتعريف بواحدةٍ من أهم المنظّمات الألمانيّة المُقدِّمة للمنح، وهي مؤسسة كونراد أديناوار “Konrad Adenauer Stiftung”. تهدف منظمة كونراد أديناور إلى التربية المدنية، من أجل تعزيز الحرية والسلام والعدالة، مُرتكِزَةً على توطيد الديمقراطية، وتوحيد أوروبا، وتعزيز العلاقات عبر الأطلسي، فضلاً عن التعاون الإنمائي. تعتبر منظمة كونراد أديناور منظمةً سياسية التوجّه، تتضمن 16 مكتباً إقليمياً، وتعد المكاتب الخارجية للمنظمة، مسؤولة عن أكثر من 200 مشروع، في أكثر من 120 بلداً. يقع مقرّها الأساسي في سانكت أوغستين، بالقرب من  بون، وقد تم افتتاح مركزٍ آخر لها عام 1998 في برلين. ومن الجدير بالذكر، أنّ اسم المنظمة يعود إلى المستشار الأول لجمهورية ألمانية الإتحاديّة “كونراد اديناور”. من يمكنه التقدّم إلى المنحة الطلاب الأجانب الحاصلين على الشهادة الجامعيّة في بلدهم الأم، ويعتزمون استكمال دراساتهم، (ماجستير و دكتوراه فقط)، في إحدى الجامعات الألمانيّة. الحاصلين على حق ّاللجوء، ولكافة المراحل الدراسية، (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه).   ماهي معايير الاختيار من أجل الحصول على منحة دراسية؟ يتوجّب على المتقدمين للمنحة، كطلاّب أجانب الامتياز بما يلي : تقديم إثبات على أداء أكاديميّ فوق المتوسط كحد أدنى. إظهار اهتمام واضح بالقضايا السياسية. امتلاك موقف إيجابي تجاه الديمقراطية وحقوق الإنسان. المشاركة بعمل تطوعيّ لصالح الشعب والمجتمع في البلد الأم. التمتّع بالمرونة لتطوير وجهات النّظر الشخصيّة، بالإضافة إلى التسامح وتقبُّل الآخر المختلف. التحلّي بالحماس والنشاط، بالإضافة إلى القدرة على إقناع القائمين على المنظمة بإمكاناتهم وخططهم. أمّا الطلاّب الحاصلين ...

أكمل القراءة »

أمراض المهاجرين، متلازمة أوليسيس .. ضغوط الاغتراب وغياب الرخاء الاجتماعي – الجزء الأول

ريما القاق*   يتم اتهام بعض اللاجئين بالكسل والاتكالية في كثير من الأحيان، لبطئهم في عملية الاندماج في المجتمع الجديد، لكن في الحقيقة، يتعرض الكثير منهم لضغوطٍ نفسية غير محتملة، لا يستطيعون التأقلم معها، أو التغلب عليها، فتحد من قدرتهم على إنجاز أبسط المهمات اليومية. لا تقتصر الحالة الصحية الجيدة للإنسان على غياب المرض فقط، بل تقتضي أيضاً التمتع بحالة من الرخاء الاجتماعي، والحد الأدنى من ظروف العيش الجيدة. يتضح هذا جلياً فيما يخص الصحة النفسية، إذ لا يمكن للمرء أن يتمتع بحالة نفسية جيدة، دون وجود مقومات جيدة للحياة، بمستوى معيشي مرضي للشخص نفسه، يشكل له بيئةً آمنةً، لتحقيق أحلامه وطموحاته، وليس فقط ما يضمن بقاءه على قيد الحياة. تحديات الاغتراب يتضمن سياق الهجرة المعقّد، عوامل تسبب تعرض المهاجرين لمستويات عالية من الضغوط النفسية والعصبية. ويعتبر تهديد تغيير الهوية، القيم، العادات والتقاليد، عاملاً أساسياً للشعور بالقلق، يرافقه خوفٌ من استحالة الاندماج مع المجتمع الجديد، والثقافة المختلفة، بالإضافة إلى الخوف من الرفض والترحيل، في ظل صعود رهاب الأجانب “Xenophobie“، وحركات اليمين المتطرف والعنصرية في البلاد المضيفة. معاناةٌ أخرى يواجهها المهاجرون بشكل دائم، ألا وهي البحث عن سكن مناسب، حيث يمتلك السكان الأصليون امتيازات وأولويات في هذا الشأن، إضافةً إلى ما يواجه الأجانب من عنصرية وتنافس مادي في كثير من الأحيان. ويشكل عدم وجود مكان للسكن سبباً إضافياً للضغط النفسي والتوتر، وخصوصاً للعائلات، مما يمنعهم من ممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، مع أنشطتهم المعتادة. يؤدي تعرض المهاجرين لضغوط نفسية شديدة في بلاد المهجر، إلى حدوث أعراض مزمنة ومتعددة، تمت دراستها وتسميتها بمتلازمة أوليسيس، هذه الأعراض قد تكون ردَّ فعلٍ على الجهود التي يبذلونها ليتأقلموا مع الضغوط النفسية ذاتها. متلازمة أوليسيس بعد دراسات أجراها خلال عقدين من العمل مع المهاجرين، قام بروفيسور الطب النفسي في كلية الطب، بجامعة برشلونة، جوسيبا أخوتيغوي، بتوصيف متلازمة أوليسيس عام ٢٠٠٢. تصيب هذه المتلازمة بعض المغتربين، نتيجة ما يواجهونه من ضغوطات في المعيشة، كما توصف أيضاً، بمتلازمة ...

أكمل القراءة »

clarat.org دليل مبسّط للبحث عن برامج مساعدة اللاجئين

تقدم منظمة Clarat Refugees دليلاً للمساعدة، يعرض ما يمكن تقديمه من خدمات للاجئين في ألمانيا وللأطفال، والمراهقين، والعائلات. حيث تقوم “كلارات” بترتيب عروض المساعدة هذه وجعلها مفهومة. حتى يتمكن الجميع من الحصول على المساعدة ببساطة. ويمكن للاجئين الحصول على تلك المعلومات على الموقع الإلكتروني للمنظمة  www.clarat.org/ar/refugees . بينما يمكن للعائلات والمراهقين والأطفال الحصول على المعلومات على www.clarat.org/family. إن هدف منظمة كلارات clarat.org هو جعل المدخل للمساعدة المتوفرة في ألمانيا متاحاً للجميع، بحيث يمكن الوصول لأغلب مواقع ومنظمات مساعدة اللاجئين مع المزيد من الشفافية في القطاع الاجتماعي الألماني. يمكن لأي شخص أن يكتب مشكلته على موقع المنظمة في حقل البحث، وسيتم حينها إظهار عروض المساعدة الملائمة بعد النقر على البحث. تقدم هذه الخدمة بـثمانية لغات مختلفة، والاستخدام مجاني تماماً، وذلك لأن دليل المساعدة الخاصة هذا مدعوم من جمعية Benckiser Stiftung Zukunft الخيرية بنسبة ١٠٠٪. على clarat.org يمكن للاجئين البحث عن عروض مساعدة في جوارهم. جميع المعلومات المهمة يتم عرضها بشكل واضح: نوع المساعدة وأين توجد المساعدة، كيف يمكن الحصول عليها، ومتى، وما يمكن للمساعدة أن تقدمه لك، وما الذي يتوجب على الشخص فعله لكي يصبح من مستحقيها. كل هذا يتم شرحه بلغة بسيطة يفهمها الجميع. وهذه الشروحات يتم تقديمها باللغة الألمانية، واللغة العربية، الفارسية وأيضاً الإنكليزية. أي أنه لم تعد المصطلحات و الكلمات المكتوبة بلغة أجنبية تشكل عائقاً أمام محتاجي المساعدة. على clarat.org يمكن للشخص إيجاد جميع إمكانيات المساعدة الممكنة في حالة وجود مشاكل تتعلق بالمجالات التالية: اللجوء والقانون؛ الأسرة؛ الصحة؛ التعليم والعمل؛ العنف والجريمة. إضافةً إلى الاستشارات والعلاج، وعلاوة على ذلك توجد عروض ترفيهية لقضاء أوقات الفراغ للاجئين، دورات لغة، مجموعات و مساعدات في التربية. لنأخذ مثلاً موضوع بحث التقديم عن عمل، سيقوم الشخص فقط بكتابة “تقديم على عمل” في حقل البحث، وسيتم عرض الكثير من إمكانيات التدريب على طرق  التقديم للعمل، وأيضاً عروض للاستشارة من أجل ذلك. يمكن مثلاً كتابة “كرة قدم”، سيتم استعراض النوادي والمجموعات المتعلقة وأيضاً الأنشطة الرياضية. هذا كله ...

أكمل القراءة »

عمل اللاجئين في ألمانيا – الشروط والإجراءات القانونية حسب أنواع الإقامات

مقالة من غرفة التجارة الألمانية في فرانكفورت ترجمة: الجمعية الألمانية – السورية للبحث العلمي   نقدم في هذه المقالة بعض التوضيحات عن سوق العمل الألمانية. حيث أن دخول سوق العمل في ألمانيا مدروسٌ ومنظمٌ بشكل كبير عبر القانون، ويواجه اللاجئون، والقادمون الجدد بشكل خاص، الكثير من الصعوبات لفهم هذه القوانين ومتابعتها. معنى التوظيف: التوظيف يعني العمل بشكل غير مستقل، حسب قانون الأحوال الشخصية والاجتماعية الكتاب الرابع (SGB IV). ويرتبط بشكل كبير بماهية هذا العمل، وشروط العمل، وحقوق العاملين ضمنه. ومن أهم شروط التوظيف، تسجيل العامل ضمن الشركة، أو المعمل، وتسجيله أيضاً ضمن الجهات القانونية المعنية بالعمل. يمكن للتوظيف أن يكون مجانياً أيضاً، ومثاله التدريب المهني والفني. شروط دخول اللاجئين لسوق العمل في ألمانيا: اللاجئون الحاصلون على إقامة ألمانية، لهم الحق بدخول سوق العمل الألمانية دون أي تحفظات، أو شروط. ويبقى إذن العمل وحق العمل مرتبطاً بمدة الإقامة التي يمتلكها اللاجئ. اللاجئون الحاصلون على “إقامة حماية مؤقتة”، أو اللاجئون الذين لم يحصلوا بعد على إقاماتهم، لهم الحق بدخول سوق العمل الألمانية بشكل بسيط جداً، ولأعمال معينة فقط. وكذلك يكون إذن العمل، وحق العمل مرتبطاً بمدة الإقامة. ماهي فترة الانتظار للحصول على عمل؟ وماهي الموافقات المطلوبة للبدء بعمل ما؟ يحق للاجئين الحاصلين على الإقامة، البدء مباشرةً بالعمل، دون أي قيودٍ، أو شروطٍ. أما اللاجئين تحت الحماية المؤقتة، فهنالك بعض الشروط التي يجب مراعاتها: ثلاثة أشهر من الانتظار، يمنع عليهم العمل خلالها: منذ التسجيل على طلب اللجوء، هنالك فترة انتظار مدتها ٣ أشهر، يمنع طالب اللجوء العمل خلالها. تبدأ هذه المدة، منذ إصدار الهوية الخاصة بطالبي اللجوء الموحدة ضمن ألمانيا كلها. بعد ثلاثة أشهر من الانتظار، يحق لطالب اللجوء التقديم للحصول على عمل. إذن التوظيف: قبل البدء بأي عمل، والموافقة على التوظيف في أي مكان، يجب على طالب اللجوء التقديم للحصول على إذن العمل، أو إذن التوظيف من إدارة الأجانب الخاصة به. يجب على مركز العمل الاتحادي الموافقة على الطلب، والتي يتم الحصول ...

أكمل القراءة »

الملتقى الشعري الموسيقي في هالة زالة (Halle Saale)

البيت الثقافي العربي في هالة زالة هو جمعية ثقافية اجتماعية تقدمت بأوراقها للجهات المعنية في المدينة، والأعضاء المؤسسون هم ( نبيل العلي، عبدالله القصير، فايز العباس). يسعى البيت – ولأنه الوحيد المعني بالشأن الثقافي العربي في مدينة هالة زالة ، حتى اللحظة، ولحاجة المدينة لجسر يصل بين المجتمعين العربي والألماني ثقافياً- إلى تسليط الضوء على الحالة الثقافية والمشهد الثقافي العربي وإلى تفعيل حالة الشراكة بين المجتمعين. وبناء على رؤيته أعلن البيت الثقافي العربي في هالة زالة عن انطلاق أولى فعالياته الثقافية وهي: الملتقى الشعري الموسيقي، والذي سيتم على مدى يومي 15- 16 كانون الأول/ ديسمبر، ويشارك فيه مجموعة من الشعراء الألمان والعرب والسوريين، إلى جانب عازفين وموسيقيين عرب . البرنامج يتضمن الإعلان عن انطلاق البيت وافتتاح النشاط، ويقدم خلاله الفنان عبد الحكيم قطيفان كلمة الافتتاح. ثم تبدأ الفعالية الشعرية الموسيقية ويشارك فيها الشعراء: من ألمانيا: رالف ماير، ألكساندر زوكل من تونس: كوثر التابعي من العراق: مفيد البلداوي من سوريا: محمد المطرود، حسن إبراهيم الحسن، وائل زيدان، رودي سليمان، حسن شاحوت، حكمة شافي الأسعد( مشاركة بتسجيل فيديو)، فايز العباس. والموسيقيون: غيثاء الشعار، جورج سعادة، وفرقة الواحة العربية. اقرأ أيضاً: الحركة السياسية النسوية: ترفٌ أم ضرورة! محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

القادمون الجدد والمهاجرون القدماء… أزمة الحاضر والماضي 2

حوار خولة دنيا* بدأت أبواب سلسلة لقاءات مع مهاجرين في أوروبا من جنسياتٍ عربية مختلفة، بعضهم عاشوا هنا منذ عشرات السنين، وبعضهم وصل مع موجة اللجوء الجديدة. كم تختلف القصص وكم تتشابه، وهل يتشاركون نفس الهواجس، أم لديهم نفس الاهتمامات؟ كاميران حوج، مواطن ألماني من أصل سوري من مدينة القامشلي، مدرّس ومترجم، التقته أبواب وكان الحوار التالي: كاميران في ألمانيا منذ 1996، فكيف جئت؟ وما دوافعك وأسباب اللجوء؟ نتيجة لسوء الأوضاع في سوريا وقمع الحريات، توهمت في طفولتي أن ما ترويه الكتب عن الحرية والديمقراطية، التي تشبّعتُ بها نظرياً وأيديولوجياً حقيقة، وتخيلت أن الدفاع عن هذا الحق، وممارسته شجاعة. هكذا كنت أسمع حافظ الأسد أيضاً يخطب. في السابعة عشر من عمري كنت في دمشق، حين أخذت عبرةً، لن أنساها طالما أنا في دولة الأسد: “العسكري وحده يحق له ممارسة الحرية، حرية الضرب، حرية الإهانة، حرية أن يمنع عنك الحرية” حين سنحت لي فرصة الخلاص، جئت إلى أوروبا سنة 1996، قاصداً فرنسا في الأصل، لأني من ناحية، أجيد الفرنسية، ولأن فرنسا موئل الحرية والمساواة والعدالة، كما تخيلت. لكني دخلت ألمانيا بطريقة غير شرعية، ولم أتمكن من إتمام الطريق إلى باريس. أمضيت إحدى وعشرين سنة في ألمانيا، 16 سنة، حتى الحصول على الجنسية، كيف كانت تجربتك قبل الحصول على الجنسية وبعدها؟ آنذاك كانت أوضاع اللاجئين السوريين مختلفة كثيراً عما هي عليه اليوم. نسبة الاعتراف باللاجئ السوري لا تتجاوز 3% وهي ضربة حظ. . في سنة 2004، وقعت الحكومتان الألمانية والسورية على اتفاق، أعلنت فيه سوريا استعدادها لاستقبال جميع الذين رفضت طلبات لجوئهم، حتى لو لم تثبت جنسيتهم السورية. شملني الاتفاق، وأُدخلتُ سجن الترحيل، لكن بمساعدة أصدقاء ومحامين، أُطلقَ سراحي، وتقدمت بطلب لجوء جديد، تم بموجبه منحي حق اللاجئ سنة 2007. وبما أن الحياة لا تتوقف، بدأت الدراسة الجامعية هنا من جديد، والعمل منذ 2005 في التدريس والترجمة. هذان العاملان خففا من شروط الحصول على الجنسية الألمانية خلال ستة سنوات. الحقيقة أن نيل ...

أكمل القراءة »

الدفء في بلادٍ باردة، أفكار وإنترنت وبقايا من المنزل وعليك الباقي

جان داوود نحتاج للدفء في هذه البلاد الغريبة عنا بكل ما فيها، ولنتأقلم نحاول على الأقل أن نبدأ بخلق الجمال في بيوتنا، وهذا قد يكون مكلفاً في بعض الأحيان، وبالدرجة الأولى لأننا لا نعرف بعد أين نتجه لشراء احتياجاتنا وأين نجد هذه الاحتياجات بأرخص الأسعار، فلا سوق الحميدية هنا ولا نصيحة جارنا. في بعض الأحيان قد تكفي لمسات يدويّة بسيطة لإضفاء أجواء توحي بالدفء والراحة في المنزل، وتمنح شعوراً بالأمان في نهاية يوم شاق بين مدرسة اللغة والاتصال مع العائلة والغرق في الذكريات، وخصوصاً في فصل الشتاء. ولعلّ أجمل ما في الأشغال اليدويّة أنها دائماً ما تُضفي تلِكَ النكهة الخاصّة التي لا تجدها في الأسواق من ناحية، ومن ناحية أخرى تمنح سعادةً أكبر تتعلق بالشعور بالإنجاز، وبالأخص إذا تمَّ إعدادُها من قبل العائلة بحُب، فكل فرد يستطيع أن يصنع من ذاكرته الجميلة مجسماً دافئاً يضعه في أحد أركان المنزل. تزيين المنزل من مواد بسيطة من الجيّد أنَّ هذهِ الأشغال لا تحتاجُ إلى ميزانيّة مُرتفعة فمن المُمكن صُنعها من أشياء قديمة في المنزل يمكن إعادة استخدامها بدل رميها، وما على الشخص إلّا الثقة بنظرته الفنيّة وباليوتيوب ليتعلم طريقة الصنع، وفيما يلي بعض الأفكار للمُساعدة في التخيل ثمّ البحث. إعادة استخدام العلب الخشبية الفارغة لتزيين زوايا المنزل: أو لاستخدامها كمكتبة صغيرة على حائط غُرفة الجلوس، ويتمّ ذلِك عن طريق دهن بعض الصناديق المتفاوتة الحجم باللون المُناسب أو بعدة ألوان، ومن ثُمَّ تركهِا لتجف وتعليقها بشكل متلاصق وعشوائي على الحائط باستخدام لاصق خاص بالخشبيات. استخدام إطار السيّارة لتشكيل مقعد أو طاولة صغيرة وذلك عن طريق إحضار إطار قديم ودهنهِ بألوان زاهية، ثم نقوم بصنع مقعد صغير على حجم الاطار من الإسفنج وأنواع مختلفة من الأقمشة الملونة التي نخيطها بشكل عشوائي كقالب لوضع الإسفنج بداخله، ومن ثم تثبيته على الاطار بشكل محكم وبالإمكان أيضاً وضع قاعدة متحركة لتسهيل حركته واستعماله. يمكن استخدام عبوات العصير البلاستيكية أيضاً لصنع أصص للنباتات بكل بساطة يمكن قص العبوة ...

أكمل القراءة »

في الزنزانة رقم 1: الفن وسيلة لتذليل المصاعب ونبذ العنف

ضمن فعاليات  اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، قدمت جمعية (Women In Action International)، عرضها المسرحي الأول ( الزنزانة رقم 1 ) برعاية فريق حقوق المرأة التابع لمنظمة العفو الدولية ( amnesty )- في جنيف. عُرضت المسرحية في صالة مسرح “Salle du terreau“، في جنيف – سويسرا يوم الأحد 26/11/2017. كما سيتم إعادة العرض في ختام هذا العام في صالة مسرح Galpon جنيف ، في تمام الساعة السادسة ليوم السبت بتاريخ 16/12/2017. كما وستكون هناك عروض عديدة لتقديم المسرحية في عدد من كانتونات سويسرا للعام القادم، مع احتمالية عرضه في دول أخرى. تدور أحداث المسرحية حول الألم والأمل أثناء الأوقات العصيبة التي ألمّت بنساءٍ في زنزانة انفرادية، ضمت اثنتا عشرة امرأة سورية، تروي أحداث المسرحية إحدى المعتقلات الخارجات من تلك الزنزانة من خلال نص كتبته بالعربية وترجم الى الفرنسية، عن سيرة اعتقالها هي وزوجها ومن ثمّ عدم معرفتها بمصير ابنتها الوحيدة. تصف ذلك كله كاتبة النص المعتقلة “أمل نصر” من خلال الأحداث التي عاشتها مع اولئك النساء في الزنزانة الانفرادية رقم 1، والتي كانت تشترك معهنّ فيها بظروفٍ مكانية ضيقة جداً وسيئة للغاية، وكيف كانت تمر ايامهن مع سماع صرخات أوجاع وآلام أولادهن وأقاربهن ومن حولهن من فتحة تلك الزنزانة. وتبرز الظروف السيئة التي عاشوها ورأوها من حالات لا انسانية لهن وللرجال في نفس المكان، وللحظات القهر التي مرت عليهن يوم عيد الأم في 21 مارس 2014، بدون أطفالهن وأسرهن الذين لا يعرفون عن مصيرهنّ شيء. الكاتبة شاركت في العمل كممثلة وأدّت بشجاعة قصتها الحقيقية بنفسها. ورغم كل تلك الأوضاع  القاسية لها ولأسرتها كان حلم خروجها مرتبط بأمل بناء وطنها بسلام، ورغم أن ظروف الإعتقال الوحشية التي مرت بها مع تلك النساء، لم تمنعها من إكمال مسيرتها النضالية بعد خروجها ولجوئها، بإيصال صوتها إلى مجتمعها الذي انتقلت إليه الآن،  من خلال الدعوة لأن تتكاتف النساء في مناهضة العنف بالنضال السلمي، لسلام بلدها وسلام نسائه ونساء بلاد العالم أجمع.   سلمى ...

أكمل القراءة »

الاندماج والتعايش الثقافي في ألمانيا.. وجهة نظر

إيهاب يازجي*  قد لا يكون يسيراً على الألمان، باختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم أن يتبنوا حساً إنسانياً وعفوياً للترحيب باللاجئين وتقبل ثقافتهم. ولعلّ لغة الإقصاء المتفشية هذه الأيام جعلت الكثيرين يعرّفون عن أنفسهم عن طريق ما يعارضون ويرفضون، أي أن إجابتهم على سؤال “من أنا؟” تكون بمن هو عدوّي. ولعل من السذاجة الاكتفاء بالتعويل على قيم التسامح وقبول الآخر لمواجهة نزعات التعصب رغم أهميتها، بينما من الأوْلى أن نتعلم كيف نعيش مع الناس الذين لا نرغب بوجودهم ولا نتقبل ثقافتهم “التعايش”. انتابتنا نحن اللاجئين، حفنةُ تفاؤل مع حِراك الحكومة الألمانية قبل الانتخابات، لدعم الاندماج والتعايش الثقافي؛ كخطة وزارة الداخلية لدعم البلديات في دمج اللاجئين والمهاجرين عبر مسابقة للأفكار تبلغ جائزتها مليون يورو، عنوانها “تعايش يداً بيد”. أو الورقة التي سَلَمتها مؤسسات مدنية وسياسية في ألمانيا إلى المستشارة ميركل بعنوان “حياة مشتركة ناجحة”. وأيضاً دعوة وزير الخارجية لجميع الطوائف إلى تقييم مسؤوليتها تجاه تحقيق السلام، حيث قال “هناك حاجة لإجراء محادثات، مع بعضنا، وليس عن بعضنا”. إلا أن نتائج الانتخابات الألمانية الصادمة، والتي أتاحت لحزب البديل اليميني دخول البرلمان، سرعان ما بددت حفنة الأمل تلك، وأحالتها إلى قلقٍ يعتري اللاجئين ويُعثر اندماجهم وربما بقاءهم في ألمانيا. إن إشكالية الاختلافات الثقافية قديمةٌ قِدم الحضارات الإنسانية، ويزخر التاريخ بنماذج كثيرة لنجاح أو فشل التعايش مع هذه الاختلافات. فكان أرسطو من أوائل الذين رفضوا فكرة الفوارق الاعتباطية للجنس البشري، وصاغ فكرة السلالة البشرية الواحدة، ومن المفارقة هنا أن تلميذه الذي تأثر بهذه الفكرة أصبح “الإسكندر الأكبر” الذي انتعشت إمبراطوريته وتوسعت نتيجة تبنيه لهذه الفكرة. إن التحديات الناجمة عن إشكاليات التنوع العرقي والثقافي تزداد بشكل متسارع أكثر من أي وقت مضى، جراء التداخل الحاصل بين البشر، نتيجةً للتقدم الهائل في تقنيات الاتصال والتواصل من ناحية، وزيادة معدلات الهجرة من ناحية أخرى. فبات كل شيء الآن يتدفق ويغزو العالم بشكل أسرع، الأفراد والجماعات، الأفكار والثقافات، البضائع والمنتجات، البكتريا والفيروسات، وأيضاً الجريمة والإرهاب. حيث تسمح شبكة الإنترنت للمعلومات والصور ...

أكمل القراءة »