الرئيسية » باب مفتوح

باب مفتوح

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي يعلن أن على المسلمين قبول قوانين حظر الحجاب

وصف الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي القوانين المتعلقة بحظر الحجاب، في الدول غير الإسلامية، بالـ”شرعية”، وطالب المسلمين بالقبول بها، مؤكدًا أنه على المسلمين أن لا يضعوا القرآن الكريم فوق قوانين البلدان المستضيفة لهم. نشرت صحيفة “فرانكورته آلغماينه تسايتونغ” الألمانية اليوم حوارًا مع الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، إن “من يسعى للبقاء (في الدول غير الإسلامية) عليه إزالة الحجاب ومن لم يقبل بذلك عليه مغادرة البلاد، هكذا يقول الإسلام”. ونقلت دويتشه فيليه عن العيسى دعوته المسلمين المقيمين في البلدان الغربية بالقبول بالقوانين التي تصدرها المحاكم وقال “لا تكرهوا البلد (الذي تقيمون فيه)”. وأضاف العيسى وهو سعودي الجنسية “لقد أعطتكم هذه البلدان العمل والجنسية، كما فتحت حدودها للاجئين المسلمين”. من جهة أخرى أكد العيسى أن المسلمين لا يجب أن يضعوا القرآن الكريم فوق قوانين البلدان التي تستضيفهم “هذا شيء لا يستقيم وإلا ستكون هناك فوضى. بمجرد طلب التأشيرة والدخول إلى البلد أكون قد قبلتُ بدستور ذلك البلد، وإلا علي عدم السفر إليه”. إن هذا يتوافق تمامًا مع الشريعة الإسلامية ومع المنطق السليم، بحسب العيسى. واستطرد موضحًا أن العمليات الإرهابية ضد البلد المضيف هي خيانة و”القرآن يمنع الخيانة”. ويذكر أن رابطة العالم الإسلامي أُسست عام 1962 من قبل العربية السعودية التي تمولها، وهي منظمة تضم أعضاء من مختلف أنحاء العالم الإسلامي من فقهاء وباحثين وخبراء. وتعتبر المنظمة نفسها كمنبر ثقافي وديني لشعوب العالم الإسلامي. غير أن هناك أصوات كثيرة تنتقد المنظمة وتعتبرها من كبار ممولي الاتجاهات الإسلامية المتطرفة في العالم. مواد ذات صلة. محكمة العدل الأوروبية تسمح بحظر الرموز الدينية في أماكن العمل القضاء الألماني يحيل نزاعًا قضائيًّا بين محجبة ورب عملها إلى التحكيم محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

هاجس الموت في الغربة وبيروقراطية دفن الموتى في ألمانيا

 مايا درويش – كاسل يشكل الموت في الغربة هاجسًا يؤرق معظم اللاجئين في ألمانيا، ولا سيما أولئك الذين لا يستطيعون العودة إلى أوطانهم بسبب الحرب الدائرة هناك، ويعاني معظم اللاجئين (الذين مرّوا بهذه التجربة هنا) من بطء في سير إجراءات الدفن، إضافة لغلاء فاحش في أسعار القبور، في أغلب الدول الأوروبية. ونظرًا للتكاليف الباهظة، يتقدم بعض المواطنين بطلب حرق الجثة، ثم يوضع الرماد في جرّة “معدنية، حجرية، أو فخارية” وتدفن في مكان مخصص في المقبرة، وفي بعض الأحيان ترمى في البحر وتنظم ذلك مجموعة من القوانين. وهذه القوانين التي بدأت في بداية القرن العشرين في ألمانيا، مختلفة من ولاية لأخرى. ولكنها تجمع على أن حرق الجثة يجب أن يكون مكان رسميّ مخصص لهذا الشأن، وليس بشكل فردي اعتباطي، وعندما يتم منح ذوي الميت جرّة الرماد، تكون محكمة الإغلاق وبالتالي لا يمكنهم نثر الرماد أين شاؤوا. ويجب عليهم أخذها إلى المقبرة لوضعها في المكان المخصص، أو رميها في البحر ولكن ضمن شروط محددة، كأن ترمى بعيدًا جدًا وأن يخرج من يرميها بسفينة ليبتعد قدر الإمكان وهذه المعلومات تعطى لمن يتقدم بطلب لرمي الجرة في البحر. ومن المهم الإشارة إلى أن حرق الجثّة لم يكن أمرًا شائعًا أو جزءًا من الثقافة الألمانية، حتى من وجهة نظر مسيحية فهذا ليس أمرًا عاديًا، إلّا أن هذا الأمر قد تغير، فحسب الإحصائيات الصادرة عن المجلس الفيدرالي لدفن الموتى للعام 2015 فإن “60% من الوفيّات في ألمانيا تم حرق جثثهم”. كما أن القضيّة مرتبطة بالدين بشكل كبير، وهذه الأرقام تتفاوت من مكان لآخر، فبحسب إحصائية جمعية “أتيرنيتاس” التي تعمل في هذا المجال للعام 2015 فإن “80% من الوفيات في شرق ألمانيا تم حرق جثثهم”. (أندريا) سيدة ألمانية من مدينة فولدا، تقول وهي تبكي بحرقة: “توفي والدي منذ قرابة الأسبوع بعد صراع دام ستة شهور مع مرض السرطان، ولم يكن بحوزتي مبلغٌ كافٍ لشراء قبر له، ولا حتى لحرق الجثة، كل ما كان لدي 700 يورو، إلى ...

أكمل القراءة »

رحلة مع العصافير والمباني في برلين

كريستينا هويشين | صحافية ألمانية ترجمة: نداء عوينة   أبنيّة، سيارات، والكثير من البشر؛ هذا ما تبدو المدينة عليه. ولكن، أحقاً هي كذلك؟ إن نظرت جيدًا، ستجد بعض الطبيعة أيضًا. ينظر أحمد الجدعان مليًا في عدسات منظاره، تتراوح نظرته بين شجرة عارية والسماء ثم إلى شجرة أخرى. تتحرك أصابعه محرّكة معها عجلةً صغيرةً بين عدسات المنظار، وفجأة، يرفع منظاره إلى الأعلى، ويكبّر الصورة: لقد رآه أخيرًا، طير القُرقُف الأزرَق، أحد أشهر الطيور في ألمانيا. أحمد وستة من المتابعين المهتمين، يراقبون الطبيعة في المدينة، في قلب برلين، بينما يشرح لهم خبير حماية الطيور في اتحاد الحفاظ على الطبيعة والتنوع الحيوي (ماريوس آدريون) كلّ شيء يريدون معرفته عن الطيور في ألمانيا ومساحة عيشهم. هذه الفعالية جزء من مشروع الحفاظ على الطبيعة عبر الثقافات، ومن خلال هذا المشروع، يسعى الاتحاد إلى الجمع بين الواصلين حديثًا إلى برلين، والمقيمين فيها، مرتين أو ثلاثة في الشهر، ليقوموا بجولات في المدينة مخصصة حول موضوع حماية الطبيعة، وكتابة المدونات عن تجربتهم بالعربية والألمانية.   في أحضان الطبيعة بين مكتب المستشارة، ومنزل (باول لوبه)، البرلمان ونهر (شْبري)، تقف المجموعة واحدًا تلو الآخر، كلٌّ عينه في منظاره بحثًا عن الطائر الأزرق الصغير ذي الصدر الأصفر، الوجه الأبيض والأسود، والرأس الأزرق. ماريوس يريهم الطائر من جميع جهاته في كتاب، ويقول لهم بعض المعلومات عنه، فيضيف أحد المشاركين أن هناك مقولة في ألمانيا تتضمن اسم الطائر، وتعني أن الشخص مخبول قليلاً: “لديك طائر في رأسك”. تضحك حنا وايل، ذات الـ 28 عامًا، فهي فرد في فريق الاتحاد الذي ينظم هذه الفعاليات بشكل تطوعي، ويهدف لخلق الحوار ذاته: “نحب أن تكون هناك منصّة لنتحدث عن حماية الطبيعة ونتعلم عن المواضيع البيئية، كيف تعمل في بلاد أخرى، كيف هي في ألمانيا؟” وفعلاً، يأتي المشاركون في المجموعة من بلاد مختلفة، ألمانيا، سويسرا وسوريا، وبعضهم يعرف عن المشروع بالفعل بسبب حنا. أحمد (27 عامًا) كان متحمسًا أيضًا، لأنه يحب الطيور، على طريق حديقة تيرغارتن في ...

أكمل القراءة »

تقدم جامعة برادفورد البريطانية منحة لطلاب الدول المتضررة من الأزمات

تقدم جامعة برادفورد البريطانية منحة لطلاب الدول المتضررة من الأزمات. بشروط ميسرة وخيارات دراسة واسعة. تغطي المنحة المقدمة من جامعة برادفورد مبلغ 25000 جنيه استرليني تشمل :  الرسوم ومصاريف الدراسة السكن تكاليف معيشة تدفع على ثلاث دفعات خلال تشرين الأول – كانون الثاني – نيسان  شروط الإستحقاق : – اللغة الانكليزية : للتقديم على المنحة، لا يشترط للطالب الحصول على شهادة لغة – يمكن للطالب اجراء امتحان اللغة الانكليزية الـ IELTS أو أي امتحان اخر بعد قبوله في المنحة. سجل دراسي ( معدل دراسي ) لا يقل عن الحد الأدنى للمعدلات 60% أو 2.5. لا يشترط الحصول على قبول جامعي قبل التقديم على المنحة , يكفي أن يكون الطالب منتهيًا من مرحلة الدراسة الجامعية ليتمكن من التقديم الى المنحة. للاطلاع على كامل تفاصيل المنحة: اضغط هنا مواد ذات صلة: المنح الجامعية المختلفة وكيفية التقديم عليها – الجزء الأول المنح الجامعية المختلفة في ألمانيا وكيفية التقدم إليها – الجزء الثاني محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

كيف ظلم قانون الاندماج المواطنين الألمان؟

فادي جومر. لم يعتقد المواطن السوري يومًا أنه سيكون مؤثرًا في أية عملية انتخابية، أو سياسية في بلاده. فلكم أن تتخيلوا حجم الدهشة والسعادة ربما، التي ستطيح بقلبه، حين تبدأ السياسة الألمانية بالتأثر بتدفق اللاجئين، حياتهم، وجودهم، والمفردة الأكثر غموضًا في تاريخ الهجرات: اندماجهم. يبدو أن للاجئين عمومًا، والسوريين خصوصًا، أثرًا بالغًا في نتائج الانتخابات، فكلما أعلنت الإحصاءات عن تراجع الحزب الحاكم، كلما ضيّق الخناق على حياة اللاجئ، وحريته، وقدرته على بناء مستقبل حقيقي ناجح. على أية حال، شخصيًا، ما تزال السعادة تغلب على مشاعري، لأني، أو لأن جعلَ حياتي غايةً في التعقيد، هو أمر مؤثر في انتخابات دولة عظمى. أمّا ما لم أكن أتوقعه، هو أن أكتشف أن قانون الاندماج الجديد، فيه غبن للألمان أنفسهم، ويمنح اللاجئين مزايا كبرى، لا تقدمها الحكومة الألمانية للشعب الألماني. ولأني عشتُ مظلومًا، ويبدو أني سأموت مظلومًا، فأنا أقف مع كل مظلوم في العالم. وسأحاول التعرّض لأهم النقاط التي ظلم فيها قانون الاندماج الجديد المواطنين الألمان:   يوفر سكان القرى، الذين يشكل كبار السن الغالبية العظمى منهم، للقادمين الجدد، أجواءً هادئةً لدرجة الكآبة، وحياة اجتماعية شبه معدومة. كما أنهم قلما يهتمون بالأماكن العامة، والجامعات، إن وجدت أصلاً في تلك القرى، وهذه الأجواء كلها توفر فرصة ذهبية لأي لاجئ أو لاجئة في عمر الشباب، للتركيز، والتأمل، وتعوّده على قلة الكلام، والتواصل مع الذات، وفقط الذات، ولا أحد إلا الذات.. وقد فرّطت الحكومة الألمانية بكل هذه المزايا، ولم تجبر إلا اللاجئين على البقاء في القرى، بينما تركت الشباب الألماني يغادر قراه بالملايين متجهًا إلى المدن، دون أن تنبهه على الأقل إلى مخاطر هذا الهروب عليه. بحسب قانون الاندماج الجديد، على اللاجئ أن يخطط حياته حتى آخر يوم فيها، وكأنه سيعيشها كلها في ألمانيا، حتى لو أن الحكومة الألمانية سمحت له بالبقاء على أراضيها لعام واحد فقط، حتى لو أنه لم يصرح برغبته بالبقاء، أجل، عليك أن تخطط لحياة كاملة في ألمانيا حصرًا. في حين يستطيع المواطن ...

أكمل القراءة »

دليل المواد الغذائية الأساسية في ألمانيا ونصائح مجَّربة – الجزء الثاني

ريتا باريش. تميل النسبة الكبرى من أفراد الجالية العربية في ألمانيا إلى شراء المواد التموينية وخاصة الزيوت والسمون والحبوب وغيرها من متاجر العرب أو الأتراك أو الهنود لمعرفتهم بأنهم سيحصلون غالبًا على نتائج مُرضية، وتتسم تلك المنتجات إجمالاً بجودتها ونوعيتها، فهي تمثل قمة ما يمكن تصديره من بلاد المنشأ، إلا أنها قد لا تكون في كثير من الأحيان في متناول البعض، أو لا تعطي النتيجة المأمولة. واليوم، تطرح السوبرماركات العادية ومتاجر الأغذية العضوية نفسها كبديل جيد للتزود ببعض تلك المنتجات، وأصبح كثير من الألمان مؤخرًا يستهلكونها أو يقبلون على تجربتها. فما خصائص تلك المنتجات؟ وكيف يمكننا توظيفها بالشكل الأمثل في مطبخنا؟ ستلقي هذه السلسلة من المقالات الضوء على تنوع المواد الغذائية الأساسية الموجودة في ألمانيا كالأرز والسكر والزيت والقهوة والشاي والبطاطا والطحين والحبوب الأخرى، لتكون دليلاً يعمل على زيادة معرفتكم بها وبأماكن توفر أفضلها.   القضية أكبر من مجرد شوال بطاطا عندما كانت أمي ترسلني لشراء كيلو من البطاطا، كنت أحضر ما أجده لدى المؤسسة الاستهلاكية أو لدى البائعة التي تفترش الأرض في سوق الخضروات، دون طرح الكثير من الأسئلة، فقد علمني والدي أن أنتقي الحبة الكبيرة المغطاة بتربة بنية أو سوداء لإعداد البطاطا المقلية والصغيرة المغطاة بتربة رملية حمراء للسلق، ثم بدأنا في أواسط التسعينات نسمع عن البطاطا الصيفية الكبيرة التي تدعى Sponta وهي متماسكة القوام قليلة النشاء وذات نوعية جيدة للقلي. ففي الشتاء تكون البطاطا رخوة القوام، حلوة المذاق وغير مقرمشة. أما الصدمة الحضارية كانت عندما دخلت إلى السوبرماركت لشراء البطاطا لأول مرة في ألمانيا. وقفت محدقة برفوف البطاطا المتنوعة لمدة تزيد عن خمس عشرة دقيقة لم تسفر عن نتيجة تذكر، ثم انتقيت كيسًا لا على التعيين وأنا أستجمع في رأسي نصائح والدي، وعدت إلى شقتي وأنا أفكر بأنني ولابد قد اخترت النوع الخاطئ علاوة على السبب الذي قد يدفع الألمان لاستهلاك أنواع مختلفة من البطاطا، قائلة لنفسي: “الاندماج عملية صعبة بالفعل”. ولم يتبدد يأسي إلا عندما علمت ...

أكمل القراءة »

الإسلام بين الحقيقة والموروث

د. محمد شحرور | باحث ومفكر إسلامي لم يعلم الشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري ومسلم أن ما خطته أيديهم سيشكل دينًا يهتدي به مئات الألوف إن لم يكن الملايين بعد مئات السنين، ولم يتصوروا أن فهمهم للإسلام أو الأحاديث التي اخترعوها أو جمعوها ستكون منارة لأناس يأتون بعدهم في عصور يصل الناس فيها للفضاء. ولا يحق لنا بالطبع إلا افتراض حسن النية فيما فعله هؤلاء “الأئمة والمحدثين”، فهم ليسوا مسؤولين عن غفلتنا عبر القرون، وربما لم يخطر في بالهم أن ما اقترفته أيديهم يحرف الإسلام ويشوهه حتى سيصبح أتباعه خارج التاريخ، لكن بالتأكيد من يحمل وزر هذه الغفلة هو من لم يحاول فهم دينه كما جاء من الله تعالى، بل اكتفى بما لقنته إياه المدارس والمساجد، وما نقلته إليه العادات والتقاليد، وبنى حياته وعلاقاته مع الآخرين وفق كل هذا، وحرم نفسه ومن حوله مباهج الحياة، ووصل به التطرف في كثير من الأحيان ليحرم غيره من الحياة كلها، وكل ذلك إرضاء لإله صوره له الموروث الديني، على هيئة حاكم ظالم مستبد، خلق الناس ليعد عليهم عثراتهم ويعذبهم، ثم يلقي بهم في جهنم لأنهم سهوا أثناء إقامة الصلاة أو نسوا إحدى الركعات.   وقد يقول قائل “هذا هو الإسلام، ولم يخترع الأئمة والفقهاء من عندهم” ونحن نقول إن هذا هو إسلام آخر غير ما نزل على محمد (ص)، وكل ما عليك لتكتشف ذلك؛ هو أن تقرأ التنزيل الحكيم، لا كتب البخاري ومسلم، هذا أولاً، وبمعزل عما تكرس في ذهنك من قراءة القرن التاسع الميلادي أو الثاني الهجري ثانيًا، ومن ثم ستكتشف صدقية الرسالة المحمدية حولك، بخاصياتها الثلاث: الرحمة والعالمية والخاتمية، فيما لا يعدو الدين الذي بين أيدينا عن أن يكون دينًا صالحًا لشبه جزيرة العرب في القرن الثامن لا أكثر، يقيد الناس ويحملهم الإصر والأغلال التي كانت لدى سابقيهم، ويتمحور حول شخص النبي بحيث باتت سيرته في عالم المطلق، بدلاً من كونها في عالم محدد الزمان والمكان رافقته ظروف اجتماعية واقتصادية وسياسية ...

أكمل القراءة »

ما هو “المجتمع الألماني – السوري للبحث العلمي”؟

د. هاني حرب | مستشار الدراسة في ألمانيا لعدد من الجامعات والشركات   اجتمع أكثر من خمسة عشر عالمًا وباحثًا سوريًا في مدينة فرانكفورت، في تشرين الثاني من عام 2016 ليعلنوا تأسيس “المجتمع الألماني – السوري للبحث العلمي”. ما هو هذا المجتمع؟ المجتمع الألماني – السوري للبحث العلمي هو نتاج عمل عدة أشهر بين العديد من الباحثين بمختلف التخصصات التطبيقية، الطبية، الهندسية والإنسانية، للخروج بهيكلية تستطيع جمع الباحثين السوريين والعرب على حد سواء لتقديم المساعدة وبناء (لوبي) عربي وسوري ضمن هيئات البحث العلمي المختلفة في ألمانيا. هدف الجمعية هو تأسيس مجتمع علمي بحثي سوري في ألمانيا لدعم طلبة الجامعات والدراسات ودعم الباحثين السورين للعمل والدراسة في ألمانيا، إضافة لتأمين المنح المناسبة للسوريين لمتابعة مسيرتهم العلمية في ألمانيا. كما تهدف الجمعية إلى رعاية المشاريع والمشاركات العلمية والفنية وغيرها، وتجهيز الندوات وورش العمل داخل ألمانيا وخارجها لدعم تعريف العالم بالمجتمع السوري والخلفية الثقافية السورية، وكل ما يدعم أهداف المنظمة لتأسيس مجتمع علمي ثقافي مشترك بين سوريا وألمانيا. يمكن لأي طالب ماجستير أو دكتوراة، أو أي باحث بعد الدكتوراة أن يتقدم ليصبح عضوًا في جمعية “المجتمع الألماني – السوري للبحث العلمي” في ألمانيا. تتنوع العضوية في ثلاث تصنيفات: العضو الزائر: وهو عضو يحصل على كامل المعلومات الشهرية (Newsletter) عبر الإيميل ويحق له حضور الجلسات الشهرية للجمعية، لكنه لا يملك حق الانتخاب أو المشاركة أو إبداء الرأي (أي شخص كان). العضو الفعال: وهو عضو يملك كامل صلاحيات العضو الزائر ويحق له الانتخاب الجزئي ضمن الولاية المقيم فيها فقط. يتحول العضو الفعال إلى عضو عامل حال انتهاء دراسة البكالوريوس والتحول لدراسة الماجستير. العضو العامل: وهو عضو يملك كامل صلاحيات العضو الفعال مع حقه بالانتخاب والمشاركة الفعالة في مجلس الإدارة العامة والمحلية والجمعية العامة وإبداء الرأي والاعتراض والنقد البناء. تقول الدكتورة مدى صالح رئيسة المجتمع الألماني – السوري للبحث العلمي: “قمنا بتأسيس هذه الجمعية لمساعدة جميع الطلبة اللاجئين السوريين منهم وغير السوريين لدخول الدراسات العليا في ألمانيا ...

أكمل القراءة »

ما هو ذاك الاندماج؟

وائل ديب.   صباحًا… تشرق الشمس متأخرة نسبيًا هنا بالنسبة إلى وطني الأم سوريا، أحرص دائمًا منذ وصولي على مهاتفة أمي في ساعات الصباح الأولى، حيث الكهرباء وخدمة الإنترنت لا تزال متاحة في بهذه الأوقات في بلدي الغارق بالعتمة من كل صوب، تخبرني عن مجريات الحرب حولها، وتروح تسرد أسماء الوفيات الجدد، وشكل الوفاة، دون أن تنسى إحصاء اللاجئين الجدد الذين دخلوا مدينتنا قادمين من أقاصي الريف المدمر، والباحثين عن شكل أفضل للموت في جنبات المدينة، تؤكد أمي مرارًا أنها بخير وأنه ليس في قلبها من حلم إلا أن تنتهي الحرب، وأعود سريعا إليها، لكنها لا تنسى أن تسألني عن نسبة اندماجي في وطني الجديد، هل هي في تحسن ملحوظ؟ أصمت.. فلست أنا من يستطيع الإجابة، تكمل أمي: “بادئ الأمر ستبدو الحياة جميلة في الوطن الجديد، أمنة إلا من هبوب الذكريات، ثم شيئًا فشيئًا يعتاد الناس حياتهم الجديدة، يبحثون عن معنى بقدر المسافة بين ألم الماضي وآفاق المستقبل، وبقدر تسامح الضيف ودأب المضيف تصبح الحياة قابلة للعيش، وعندما تكبر يا ولدي ويحيطك المجهول ستبحث عن تراب تعرفه تمامًا يضم أشلاءك”، معرجة على أساليب لا تنتهي من أشكال الاندماج التي يتبعها اللاجئون من الريف إلى المدينة، رغم الهوية الواحدة التي يتقاسمونها مع أبناء جلدتهم. أقول في سري: “الاندماج إذن، هو قدرة الضيف على التأقلم مصحوبة بكرم المضيف، دون النظر إلى عقارب الساعة التي تحدّ من كرم الضيافة، ولا تعتبر الهوية الواحدة شرطًا من شروط الاندماج الناجح”.   ظهرًا.. أصل مدرستي التي يحاول فيها المدرسون جاهدين إطلاعنا على ما في ذاوتنا من مهارات، يعيدون هنا منذ أسابيع قليلة على مسامعنا طرق النجاح في الوطن الجديد، وسبل إيجاد العمل وطرق التوصل إليه، وطريقة كتابة السيرة الذاتية. يدور الحديث الآن عن العمل في الوطن، على الجميع أن يذكر مهنته والخبرات العملية التي اكتسبها، يصر المعلم على أنه ليس من الضروري أن يجد كل منا عملاً باختصاصه، أجلس منهمكا في مطالعة الصحف اليومية، أو قراءة ...

أكمل القراءة »

الطاقة النووية؟ لا شكرًا!

سلسلة ألمانيا تتلون بالأخضر حفظ الطاقة، تكرير النفايات، وعدم شراء البيض القادم من دجاج داخل الأقفاص! هذه الأمور قد تبدو غريبة جدًا لكثيرين ممن أتوا حديثًا إلى ألمانيا ليعيشوا بها. كيف وصلت ألمانيا إلى هذا الحد من الهوس بحماية البيئة والطبيعة؟ في هذه السلسلة من المقالات سنقوم بشرح الأمر وتبسيطه. ليليان بيتان | محررة القسم الألماني  ترجمة: د. هاني حرب الجزء الثاني: الطاقة النووية؟ لا شكرًا! المدينة الصغيرة فاغرزدورف، في منطقة جنوب البفالز معروف عنها موقعها الرائع، المثالي لمناطق حماية الطبيعة والطيور وكذلك أهميتها القديمة بأنها مكان مهم للحصول على الفحم الحجري. عبر سنوات طويلة اختلط اللون الأخضر للغابات النقية مع اللون البني الأسود للفحم الحجري القادم من مناجم الفحم المنتشرة في المنطقة. ولكن فاغرزدورف لم تصبح معروفة لجمال طبيعتها أو لوجود مناجم الفحم الحجري فيها! أصبحت معروفة عام 1985 حين أصبحت منطقة تجهيز النفايات النووية القادمة من المفاعلات النووية المختلفة. لم يتخيل أحد ضمن الحاشية السياسية في ألمانيا في ذلك الوقت أن سكان المنطقة سيسيرون وسيتظاهرون ضد أماكن تجميع النفايات النووية في منطقتهم. أحد المتظاهرين (فرانز كوربر) الميكانيكي، من منطقة وسط الفرانكن، أحد الأشخاص الذين تملكهم الرعب من خطورة الطاقة النووية وخطورة الإشعاعات الصادرة عنها: “طريقة رمي هذه النفايات وطريقة معالجة اليورانيوم المشع، هذا الشيء يملك طاقة تدميرية مرعبة” ويضيف “عبر هذه المظاهرات نلتقي بأناس من أحزاب مختلفة، من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، من حزب الخضر، من أفراد النقابات المختلفة وحتى من إدارة المنطقة نفسها”. بدأت هذه التظاهرات ضد النفايات النووية من الطبقة الوسطى الألمانية ومازالت الحاضنة لها. فاغرزدورف، فايل في البادن – فورتنبرغ وغورليبين في منطقة جنوب الساكسن أصبحت هذه المدن رمزًا للحركة الألمانية ضد الطاقة النووية. من النشوة النووية إلى “الحادث العظيم” المحتمل!  خلال العديد من السنوات، اعتبرت الطاقة النووية طاقة المستقبل في ألمانيا. هذا الأمر بدء حوالي ثلاثين عامًا قبل الاعتصامات والمظاهرات في فاغرزدورف. بعد نهاية الحرب العالمية الثانية اعتمد سياسة إعادة الإعمار خلقت الكثير من الفرص ...

أكمل القراءة »