الرئيسية » باب مفتوح

باب مفتوح

أن تكون أميرًا مرة من المرات

نن

  كريستينا هويشن ترجمة: د. هاني حرب   يرتدي قفازات بيضاء وبزة عسكرية ويحمل قلادة أميرية. على رأسه يضع قلنسوة عسكرية تحمل عددًا من الريشات. في الكثير من الحالات يحمل صولجانًا أيضًا. هذا ما يبدو عليه أمير الكرنفال عادة. حيث أنه ومن الحادي عشر من تشرين الثاني من كل عام حتى “أربعاء الرماد” يسيطر الكرنفال على نواحي الحياة وخاصة في منطقة الراين لاند. حيث الرجال يرتدون هناك بزات الأمراء. ولكن كيف وصل الأمر لارتداء هذه البزات وهذه الملابس؟ بالإضافة إلى الأمير تظهر العديد من الشخصيات المختلفة التي ترافق الأمراء ضمن الاحتفاليات الخاصة بالكرنفال وتختلف حسب منطقة الكرنفال نفسها. حسب المنظمة الفيدرالية الألمانية للاحتفالات هنالك أكثر من 35 جمعية اجتمع أعضائها ليقوموا بالاحتفال بالكرنفال. جميع هذه المجموعات تحوي عددا من المهرجين التي ترافق الاحتفاليات. فبينما لا يلعب الأمير دورا حقيقيا في المناطق الجنوبية في ألمانيا، فهو يمثل نواة الاحتفالات في مناطق الكرنفالات الكبرى في آخن، دوسلدورف وكولونيا. في بعض الأحيان يكون الأمير وحيدًا وفي أحيان أخرى كجزء من مجموعات مختلفة حيث في دوسلدورف مع “السيدة فينيشيا” وفي كولونيا مع “حاشية كبيرة” مكونة من الأمير والفلاح والفتاة العذراء. حيث يمثلون صورة الكرنفال في ألمانيا.   تذكر الاحتفاليات والكرنفالات منذ القرن الخامس عشر في مدن الكرنفالات الكبرى. أما أول المسيرات الاحتفالية فهي كانت في كولونيا في العام 1823 وتبعتها دوسلدورف في العام 1825 ومن ثم آخن في العام 1829. ومن هنا بدأت مظاهر الأمراء بالظهور. في فترة الاحتفاليات، يبدل العديد من الناس ملابسهم وأدوارهم حيث يقومون بالتنكر وارتداء الملابس المبهرجة. إن كان الأمر عبر شكل الملابس أو ألوانها يجب أن تختلف ملابس الكرنفال عن الملابس اليومية العادية. بعضهم يتم تسميتهم أمراء. صولجان وعباءة وغيرها من الأمور يرتديها الأمير كتذكرة بالأزمان الغابرة، حين كان الأمراء يرتدون الملابس العسكرية. خبيرة الفولوكور كريستينا فرون كتبت في أطروحة الدكتوراة الخاصة بها أن الملابس العسكرية الخاصة بالكرنفال شبيهة إلى حد كبيرة بالملابس العسكرية في القرنين الثامن والتاسع عشر ...

أكمل القراءة »

عن الطعام، الهوية، الهجرة والاندماج

Syrisches Restaurant an der Sonnenallee Foto: Guenthe – B.Z. Zeitung

ريتا باريش   الأمن الغذائي والانتماء في مجتمع متعدد الثقافات خلصت دراسة قام بها مصطفى كوك وجينيفر ويلز، جامعة رايرسون – تورونتو*، إلى أن الطعام يمثل ما هو أكثر من مجرد مصدر رئيسي للعناصر الغذائية. فهو عنصر أساسي من عناصر ثقافتنا وركيزة هامة لشعورنا بالهوية التي تعرّف على أنها صيغة اجتماعية تتسم بالديناميكية، تتشكل ويعاد تشكيلها وفقًا لأطر اجتماعية، محددة لتعكس الخبرات المعاشة ضمنها، وتحتوي على التأثيرات الفردية، الثقافية، التاريخية، الاجتماعية والاقتصادية التي تشكل في النهاية خياراتنا الغذائية، وكحال الممارسات الثقافية الأخرى، تقدم هذه الخيارات صورة عن كيفية تقديمنا لذواتنا وتعبيرنا عنها وتحدد المسافة بيننا وبين الآخرين. ويؤدي التغيير في الخيارات الغذائية، إلى تغيير في المفاهيم والممارسات الثقافية الأوسع. وتقدم الهجرة مثالاً واضحًا عن آثار الانتقال مكانيًا وثقافيًا على آلية التغيير لجهة قبول أو رفض العادات والسلوكيات والتجارب الثقافية الجديدة. لا سيما في حالة الوافدين الجدد الذين يتعاملون مع التوترات الجديدة بالتكيف أو بمقاومة التغيرات في نمط الحياة وأنماط الاستهلاك وأشكال التعبير الثقافي عنه. الأمر الذي يحمل انعكاساته على صحتهم البدنية والعقلية، تصوراتهم عن ذواتهم وعلاقاتهم مع الآخرين، فضلا عن الدور الذي يلعبه في تهيئة ظروف الاستقرار والاندماج. الأمن الغذائي للوافدين الجدد يعني، أولا، الحصول على ما يكفي من الطعام المغذي ذو الجودة العالية في جميع الأوقات. هو جزء من “الشعور بالوطن” الذي يعرّف بأنه شعور بالراحة لا يقتصر فقط على الحصول على الغذاء ولا ينحصر به فحسب، إنما أيضًا بالحصول على الضروريات الأساسية للحياة التي تتوفر للمواطنين في دولة حديثة، كالمساواة في فرص الحصول على العمل والسكن والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية العامة. وبتعريف أشمل فالأمن الغذائي لا يعني فقط توفر المواد الغذائية بشكل دائم، وإنما أيضًا أن تكون في متناول الجميع. وهو إلى جانب مفهوم الاستحقاق والأهلية في الحقوق والواجبات ومفهوم المواطنة، أهم ما يشغل بال كثيرين من الوافدين الجدد. و”الشعور بالوطن” لا يقتصر فقط على إمكانية الحصول على طعام كاف من الناحية الغذائية، وإنما أيضا على الأغذية ...

أكمل القراءة »

في البدء كانت الغابة

848 Menschen umarmen mit ProSieben und dem WWF BŠume

سلسة ألمانيا تتلون بالأخضر   حفظ الطاقة، تكرير النفايات، وعدم شراء البيض القادم من دجاج داخل الأقفاص! هذه الأمور قد تبدو غريبة جدًا لكثيرين ممن أتوا حديثا إلى ألمانيا ليعيشوا بها. كيف وصلت ألمانيا إلى هذا الحد من الهوس بحماية البيئة والطبيعة؟ في هذه السلسلة من المقالات سنقوم بشرح الأمر وتبسيطه ليليان بيتان | محررة القسم الألماني في صحيفة أبواب  ترجمة: د. هاني حرب      الجزء الأول: في البدء كانت الغابة   يسير القطار السريع شاقًا طريقه بين الحقول والغابات والقرى الصغيرة في ألمانيا. الصمت المطبق على المكان بسبب الزجاج العازل، حيث نسير قرب هذه القرى بسرعة كبيرة جدا. هذه القرى الألمانية الصغيرة تعبر عن الروح الألمانية كما الغابات تمامًا. الغابة السوداء، هونسروك أو حتى الغابات البافارية: أكثر من ثلث مساحة ألمانيا تغطيها الغابات بحسب إحصائيات مركز الغابات الوطني في العام 2012. إن الحفاظ على هذه الثروة الشجرية أمر مهم جدًا، حتى إنه تم إصدار قانون خاص بها يدعى قانون الغابات. من ينظر إلى العدد الهائل من أشجار البلوط، الجوز، الصنوبر وغيرها من أنواع الأشجار المختلفة، قد لا يستوعب بسهولة أن الغابات في ألمانيا كانت مهددة بالانقراض في فترة من الفترات.   عالم التاريخ يواخيم رادكاو، الذي يعتبر أحد أهم مدوني تاريخ البيئة في أوروبا، سجل تاريخ بدء “الوعي البيئي” في ألمانيا بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. خلال النهضة الرومنسية للأدب الألماني تم الاستعانة بالطبيعة، الغابات، الجبال والبحيرات لتكون الملهم الأساسي للفنانين والشعراء. من هنا تقع الفترة التي بدأ الاهتمام فيها بالغابات في وقت قريب. من أهم المواضيع التي كانت موضع نقاش دائم في ألمانيا: الاحتطاب الدائم وغير المنقطع للغابات، لحاجة ألمانيا الدائمة لكميات كبيرة جدا من الخشب. إضافة لها كانت النقاشات تدور حول تدهور حجم المواطن الطبيعية للعديد من الحيوانات الصغيرة. أقدم مؤسسة مدنية لحماية البيئة في ألمانيا هي مؤسسة “حفظ البيئة” التي تم تأسيسها على يد “ليزا هينلة” في العام 1899 كرابطة للحفاظ على الطيور البرية. ...

أكمل القراءة »

المنح الجامعية المختلفة وكيفية التقديم عليها – الجزء الأول

© Ideenkoch - Fotoliacom. jpg

د. هاني حرب | باحث في علم المناعة والجينات في جامعة ماربورج – ألمانيا                     مستشار الدراسة في ألمانيا لعدد من الجامعات والشركات   يبحث العديد من الطلبة واللاجئين دائمًا وبشكل حثيث، عن الفرص الدراسية المختلفة. في مقالة سابقة ضمن جريدتنا قمنا بالتحدث بشكل مبسط عن القرض الطلابي “Bafög” وطريقة التقديم والحصول عليها. من ناحية أخرى فإن العديد من الطلبة داخل وخارج ألمانيا يبحثون دائمًا عن الفرص الأخرى لتمويل دراستهم عن طريق المنح أو الدعم المادي القادم من المنظمات المختلفة. إن التقدم للمنح المختلفة أمرٌ ليس بالصعب على الإطلاق، ويتوجب على الطلبة الحصول على مؤهلات أساسية بسيطة سنقوم بذكرها في هذه المقالة، ليتاح للطلبة جميعهم التقدم للمنح والاستفادة من المعروض دائمًا. إن من أساسيات الحصول على المنحة هو تجهيز سيرة ذاتية متكاملة باللغتين الإنكليزية والألمانية حسب ما تقتضيه الحاجة. يمكن للطلبة وبكل سهولة تجهيز سيرهم الذاتية عبر عدد من المواقع التي تقدم لهم هذه الخدمات ومنها هذا الموقع يقدم خدمة بسيطة لتجهيز السيرة الذاتية باللغة الإنكليزية ويمكن الاعتماد عليه دائمًا: https://www.livecareer.com/resume-builder أما هذا الموقع عبر العملاق “غوغل” فهو يحتاج لحساب بريد الكتروني عبره، ولكنه يقدم خدمة مميزة جدًا وبعدة لغات منها الألمانية والإنكليزية.   https://vetsresumebuilder.appspot.com/#null   بعد تجهيز السيرة الذاتية يحتاج الطلبة للتقدم للمنح المختلفة، والتي يتطلب إيجادها في العديد من الأحيان عملاً جبارًا، صعبًا وشاقًا. من أسهل وأفضل المواقع التي تقدم المنح المختلفة المقدمة ضمن ألمانيا للاجانب هو موقع منظمة التبادل الثقافي الألمانية “DAAD” والتي مقرها مدينة بون الألمانية. إن موقع الداد يعتبر الأقوى على المستوى الألماني لتقديم كامل الخدمات المختلفة المميزة إما للبحث عن التخصصات المختلفة أو البحث عن المنح الجامعية نفسها. يمكن للطلبة الاطلاع على موقع الداد عبر www.daad.de من ناحية أخرى هنالك العديد من المنح المختلفة الموجودة ضمن مجموع المعروض الألماني للمنح والتي سأضعها هنا للاستفادة منها: منحة وزراة العلوم والثقافة والفن في ولاية البادن فورتنبرغ للدراسة العليا: تقوم ...

أكمل القراءة »

الإسلام والمسلمون وسؤال العنصرية

اسلام

د. محمد شحرور | باحث ومفكر إسلامي. تدور الحوارات والنقاشات بين المسلمين أنفسهم، وبينهم وبين غيرهم عن مدى عنصرية الإسلام أو تقبله للآخر، وتراهم منقسمين، لمدافع ينفي تهمة العنصرية جملة وتفصيلاً، وينسب كل تطرف لفئة قليلة تشوه وجه الإسلام، وآخر يقر بالتميز عن غيره، وقد يشفق لذهاب صديقه المختلف إلى النار حين سيذهب هو إلى الجنة، وثالث يعادي ذاك المختلف، وقد يصل به العداء لدرجة القتل. فإذا كان الإسلام المتعارف عليه يقوم على  شهادتي “أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله”، فإن ثمانين بالمئة من أهل الأرض سيكون جزاؤهم النار لا محالة، وسيلقون ما عملوا هباءً منثورا، وسيكون الإشفاق عليهم في محله، بينما سنحظى نحن الذين ورثنا الشهادتين عن آبائنا تلقائيًا بالجنة، وسينال المجرمون منا عفو الرحمن، فنرى الحجاج وأمثاله من مستبدين في النعيم، والأم تيريزا وأمثالها في الجحيم، ولا حاجة إذًا إلى جنة عرضها السموات والأرض، بل تكفيها مساحة صغيرة لا تتجاوز مساحة سويسرا مثلاً. لكن الإسلام في التنزيل الحكيم هو دين الإنسانية، وهو الدين القيّم بكونه يشمل كل من آمن بالله وعمل صالحًا {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكهف 110) والعمل الصالح هو كل ما يساهم في تقدم الإنسانية نحو الأفضل، وبهذا المعنى نفهم قوله تعالى {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (آل عمران 85)،  فالله استخلفنا على هذه الأرض وتحدى بنا باقي الكائنات لا ليعذبنا، بل يريد لنا كل الخير {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (البقرة 30)، فمن عمل خيرًا سينال جزاءه ومن عمل شرًا سينال جزاءه، وإذ وضع الله لنا محرمات محدودة وترك للشرائع الإنسانية تقرير الأفضل وفق ما يناسبها في المكان والزمان، جعل من ...

أكمل القراءة »

أحاسيس مختلطة، حوار يهودي فلسطيني في ألمانيا

2

قدّم مسرح “Bayer Kultur” في الثاني من ديسمبر-كانون الأول عرضًا مسرحيًا بعنوان “أحاسيس مختلطة” من إخراج الألمانية ساندرا رايتماير، وتمثيل الفنانة الفلسطينية نسرين فاعوري، والفنان البريطاني اليهودي براين ميخايل. أحساسيس مختلطة، العمل الذي تقول عنه مخرجته إنه حوار صغير ضروري بين واحدة من أنجح الفنانات الفلسطينيات التي اضطرت لدراسة التمثيل في “إسرائيل”، ومنتج مسرحي أوروبي يهودي ولد بعد المحرقة وأمضى معظم حياته في ألمانيا، هذا الحوار مليء بالقصص والمواقف التي تحاكي الصراع المعقد المستمر منذ أكثر من نصف قرن. على هامش العرض، التقت أبواب بالفنانة نسرين فاعور وكان معها الحوار التالي:  من هي نسرين فاعور؟ “نسرين أحمد حمود فاعور، هذا هو اسمي، ودائما أردده بصيغته الرباعية للتعرف على باقي أفراد العائلة في الشتات والمهجر. أتيت من ترشيحا في الجليل الأعلى من فلسطين. وهذا كان العنوان والقضية التي أحملها في جعبتي ومساراتي الحياتية” تقول نسرين. امتهنت نسرين فنون المسرح وعلم اليوغا والطاقة الكونية، فتشكلت لديها رؤية ونهج مهني تستعين بأدواته في “تطوير الوعي الذاتي للجسد، الدماغ والنفس”. عملتْ في المسرح كممثلة، مخرجة، مرشدة، ومدربة للفنون الأدائية، حصلت على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان دبي من خلال بطولتها في فيلم “أمريكا” إخراج شرين دعيبس، كما ترشحت لجائزة أفضل دور نسائي في الأوسكار للأفلام المستقلة (Spirit Award) في لوس انجلوس عن نفس الدور. شاركت في عدة أفلام أخرى: (في – الشهر التاسع – و – جمر الحكاية) من إخراج علي نصار، (ماريا.. نسرين) إخراج محمد توفيق، (فيلا توما) إخراج سهى عراف، و(عيون الحرامية) إخراج نجوى نجار. كما شاركت في مهرجانات عالمية وعربية، وأيضًا كعضو لجان تحكيم في عدة مهرجانات للسينما العربية. نسرين فاعور: المبدع يخدم قضيته، ليست القضية هي التي تخدم المبدع تتحدث نسرين عن مشوارها الفني: “هذا المسار المهني الذاتي لم ينفصل عن واجبي المجتمعي والوطني الفلسطيني، فكنت من المبادرين لانطلاقة الملتقى الفني (بطاقتي – للإبداع والإنتاج الفني) في مدينة بيرزيت. فبعد ترميم مبنى قديم من قبل الطاقم، تم افتتاح مقر الملتقى ...

أكمل القراءة »

دليلك المسلي إلى الاندماج كيف تصبح ألمانيًا؟ (الجزء الرابع والأخير)

© picture. alliance. dpa

نجح كتاب “”How to be German / Wie man Deutscher wird الذي ألفه آدم فليتشر وسي.إتش. بيك عام 2012، في استقطاب ما يناهز مليوني قارئ، ليصبح أكثر الكتب مبيعًا من سلسلة شبيغل لكتب الجيب. وكتاب دليلك المسلي إلى الاندماج، عبارة عن مجموعة من خواطر منشورة عبر مدونة، تم جمعها باللغتين الألمانية والانكليزية، لتكون دليلاً مسليًا “للأوسلندر الصغير” الطامح أن يصبح ألمانيًا من خلال خمسين خطوة تتضمن تفاصيل طريفة حول الحياة في ألمانيا، في أسلوب لا يخلو من المفارقات والمبالغات المضحكة. وسنعرض أهم عشرين خطوة وردت في الكتاب في هذا العدد. افطر ببذخ، خطط واحجز عطلتك لسنوات مقدمًا. البس بشكل معقول، وأطع رجل الإشارة الأحمر! ستساعدك قراءة هذه السطور على معرفة كل شيء بدءًا من عصير التفاح مع  المياه الغازيةApfelsaftschorle  وحتى السلام عليكم Tschüss. Photo from: Sueddeutsche Zeitung اعرف بطاطتك مخطئ من يقول إن الألمان يفتقرون للإبداع. فهو يتركز في مجالات محددة مثل ملابس الخروج، والبيروقراطية، والكلمات الطويلة المركبة، وخلطات المشروبات الغازية، ولعل أكثر هذه المجالات إبداعًا هو أنواع البطاطا. ففي معظم البلدان، تأتي البطاطا في أربعة أشكال أساسية: مهروسة، مشوية، مسلوقة، مقلية، والبدعة المخترعة حديثًا: بطاطا ويدجز. ولكن ماذا دهاكم أيها الهواة! بإمكانكم أن تفعلوا بالبطاطا أكثر من ذلك بكثير! كالألمان مثلاً، الذين فعلوا بالبطاطا كل شيء ممكن. أن تكون ألمانيًا، يعني أن تحفظ وتطهو بانتظام اثني عشر صنفًا مختلفًا من البطاطا على الأقل. وبإمكان تلك النبتة البسيطة أن تتخذ عددًا هائلاً من الأشكال، حتى أنها تكاد تكون حرباء وجبات العشاء، التي تموه نفسها بنجاح في الجانب الخالي من الطبق. وإليك قائمة مختصرة بأنواع البطاطا في ألمانيا: Salzkartoffeln, Bratkartoffeln, Kartoffelbrei, Kartoffelpuffer, Kartoffelklöße/-knödel, Kartoffelauflauf/-gratin, Kartoffelsalat, Kartoffelsuppe, Rösti, Ofenkartoffeln, Kroketten, Stampfkartoffeln, Kartoffelecken, Pellkartoffeln, Pommes frites, Petersilienkartoffeln, Rosmarinkartoffeln. والقائمة تطول، وأنا أشعر بالجوع، وفي ثلاجتي هناك Schupfnudeln (معجنات مصنوعة من البطاطا). وأنت أيضًا يجب أن تخزن في ثلاجتك بعضًا منها. الجواب هو سلطة البطاطا Kartoffelsalat: أنت تعرف على الأرجح عن العالم الروسي إيفان ...

أكمل القراءة »

سلسلة شخصيات ألمانية -2- “مارتن لوثر” راهب ألمانيا الثائر

مارتن لوثر

يوسف شهاب ذهب الفرسان الخمسة بأمر من ملك منطقة ساكسونيا “فريدريش الحكيم” بـ “مارتن لوثر” إلى قلعة “فارتبورج” في ولاية تورينجيا حيث خلع ملابس الرهبنة وارتدى ملابس الفرسان، وأطلقوا عليه اسم “الفارس جورج”، وخوفًا عليه من اكتشاف أمره، منعوه من الخروج من القلعة. وفي هذه القلعة ترجم الكتاب المقدس من اللاتينية إلى الألمانية لأول مرة في التاريخ حسب فكره الجديد. والجدير بالذكر أن الكنيسة الكاثوليكية في روما قد حرمت ترجمة الإنجيل إلى أي لغة أخرى، وكان يتلى منه في الكنائس باللغة اللاتينية ثم يقوم القس الكاثوليكي في كل الكنائس بترجمة ما يتلوه حسب الأوامر القادمة من روما. ظل “مارتن لوثر” في قلعة فارتبورج من 4 مارس سنة 1521 إلى فبراير سنة 1522  فماذا حدث في قلعة فاريتبورج ولماذا انقلب “لوثر” علي الكنيسة الكاثوليكية وعلى البابا في روما؟ ثم من هو هذا الرجل؟ ولد مارتن في بلدة “ايسليبن” في 10 نوفمبر سنة 1483 لأسرة ريفية فقيرة، الأب هو يوحنا لوثر، والأم مرجريت تزيكلر، أسرة يوحنا لوثر أسرة كاثوليكية محافظة، وسمّاه أبوه بهذا الاسم لأنه ولد في ليلة عيد القديس مارتين. كانت معاملة الأسرة للأبناء تتسم بالقسوة حتى أن أمه كانت تضربه بالسياط حتى ينفجر الدم من جسده أما عن والده فيقول: “لقد عاقبني أبي عقابًا شديدًا في يومٍ ما لدرجة أنني هربت من أمامه واختفيت” وفي سن السابعة أخذ مارتن طريقه إلى مدرسة مانسفلد. وفي المدرسة أيضًا عانى من قسوة المعلمين حتى أنه ظل يذكر هذه القسوة طويلاً. وفي الرابعة عشر أخذ مارتن طريقه إلى مدرسة الآباء الفرنسيسكان في “ماجدبورج” ومكث فيها سبعة أشهر بسبب إصابته بمرض شديد فعاد إلى مانسفلد، ولكنه تأثر جدًا بجماعة الفرنسيسكان التي تقوم بممارسات شديدة في الزهد والتقشف والعباده. بعد عدة شهور إنتقل إلى مدرسة القديس جورج في مدينة “أيزيناخ” وانضم مارتن إلى مجموعة من الشباب الذين يطوفون الشوارع ينشدون الترانيم الكنسية للحصول على الصدقة. وفي سن الثامنة عشر أخذ مارتن طريقه إلى جامعة إيرفورت لدراسة ...

أكمل القراءة »

دعوة للتقديم: ورشة عمل في مجال صحافة الكوميك في ألمانيا

مقطع عرضي من لوحة للفنان السوري حميد سليمان

ماذا يعني أن تترك كل شي خلفك وتبدأ من جديد في بلاد جديد؟ ما هي التحديات التي تفرض نفسها؟ وما هي الفرص؟   هناك العديد من التقارير الصحافية ورسوم الكوميك التي تحدثت عن هذا الموضوع بالتأكيد، ولكن تقارير صحافية بلغة الكوميك؟ هذا أمر يصعب إيجاده. تستضيف جمعية الكوميك الألمانية (Deutscher Comicverein e.V.) بين 6-3-2017 و 12-3-2017 في مدينة هامبورغ الألمانية ورشة عمل في مجال صحافة الكوميك لإنتاج 26 تقريرًا يجمع بين الصحافة والكوميك بطريقة جديدة وإبداعية. أبجدية الوصول ستعالح هذه التقارير موضوعة بدء الحياة من جديد في بلد أجنبي بطريقة إبداعية بناء على الأبجدية اللاتينية (A,b,c..) على سبيل المثال: A: Asylum, B: Bureaucracy, C: Culture (لجوء، بيروقراطية، ثقافة..الخ) تحت عنوان “أبجدية الوصول”. رسامو/ رسامات الكوميك، والصحفيون/الصحفيات سيعملون سوية على قصص عن “الوطن، النجاة، المنفى، والصعوبات العديدة في الهجرة”. صحفيون/صحفيات، ورسامو/رسامات الكوميك -سواء أكانوا لاجئين أم غير لاجئين- الذين يعيشون في ألمانيا من يحق لهم التقدم للمشاركة. اللغة الإنكليزية هي لغة ورشة العمل، كلغة تواصل، ولكن لغة التقرير يمكن أن تكون بلغة الصحفي/ة (العربية، الفارسية، الألمانيةـ الإنكليزية، أو أية لغة أخرى) وسيتم ترجمة التقارير إلى الألمانية والإنكليزية أيضًا.   تكاليف المواصلات، الإقامة في الفندق، الطعام، والمواد الأولية (ورق، أقلام، ألوان.. إلخ) سيتم تغطيتها من قبل المنظمين. هل أنت مهتم/ة بالمشاركة؟ أرسل/ي طلبك (سيرة ذاتية “يفضّل بالإنكليزية”، نماذج عن الأعمال السابقة “بلغتها الأم”) إلى البريد الإلكتروني: lilian.pithan@deutscher-comicverein.de  في موعد أقصاه 31-1-2017. الرجاء التوضيح باختصار في البريد، لماذا ترغب/ين بالمشاركة؟ المشاركون/المشاركات سيتم اختيارهم من قبل لجنة مختصة مختارة من قبل المنظمين. ستأخذ اللجنة بعين الاعتبار مشاركة نسبة عادلة من النساء والرجال، كذلك من السكان المحليين والجنسيات الأخرى. جدير بالذكر، أن جمعية الكوميك الألمانية قد تأسست في برلين سبتمبر 2013 بناء على مبادرة من مجموعة من الفنانين، الخبراء، الناشرين والمعلمين، وتهدف إلى نشر ثقافة الكوميك في ألمانيا والترويج لها. نبذة عن المشرفين على الورشة: ليليان بيتان: صحافية ومترجمة ألمانية، محررة القسم الألماني في صحيفة ...

أكمل القراءة »

كيف تعدل شهادة الصيدلة في ألمانيا وما مجالات العمل؟

qualitaet_reach_1920

  يعتبر العمل للصيادلة من أهم الأعمال والأسئلة التي تصلنا هنا في أبواب، ولي بشكل خاص، حيث أن قضية عمل الصيادلة و تعديل شهاداتهم ليست واضحة بشكل جيد. ابتداءً من الشهر الثالث من عام 2012 صدر قانون العمل الجديد في ألمانيا الذي يسمح بـ”تعديل الشهادات الطيبة” وفق قانون موحد، هذا يعني أن الولايات الألمانية أصبحت ملزمة بتطبيق هذا القانون دون استثناء. يسمح القانون الجديد لكل من درس الصيدلة في إحدى البلدان الأوروبية بتعديل شهادته بشرط أساسي وهو الحصول على مستوى لغة “B1”  أما بقية الأوراق فهي روتينية مع الانتباه أن الجنسية لا تلعب أي دور وإنما البلد الذي تمت دراسة الصيدلة فيه. أما بالنسبة لمن درس الصيدلة في سوريا أو إحدى الدول العربية أو خارج الاتحاد الأوروبي فهناك الاحتمالات التالية: الاحتمال الأول: تقديم الأوراق بشكل مباشر إلى مقيّم أو ما يسمى”Gutachter” لتدقيق الأوراق وتحديد مستوى معادلتها للشهادة الألمانية، هذا الاحتمال لا فائدة منه تقريبًا بالنسبة للقادمين من الدول العربية لأن النتيجة شبه واضحة والسبب ليس الفرق الكبير في مواد الدراسة -على سبيل المثال- إنما السبب الأساسي الذي يجعل الشهادات العربية غير معادلة إطلاقا للشهادة الألمانية هو اختلاف القوانين الصيدلانية بين البلدين. يعتبر هذا الطريق الطريق الأصعب والأكثر كلفة ولا ينصح به على الإطلاق. الاحتمال الثاني: التقدم لامتحان التعديل مباشرة بدون التدريب. هذا الاحتمال ممكن قانونيًا لأن التدريب حسب القانون في ألمانيا غير ملزم، وإنما منصوح به. بالطبع هناك عدد من الولايات التي تجبر الصيادلة على التدريب لأنه يقع في مصلحة الصيدلاني/الطالب أولا ويزيد الفرصة في إيجاد العمل بعد ذلك ثانيا. إن التدريب يعتبر فرصة ذهبية لدخول سوق العمل الألمانية والتعرف على القوانين الناظمة المختلفة بشكل عملي محسوس بدلا من الطريقة النظرية الجافة عبر الكتب. الاحتمال الثالث: التدريب في صيدلية لمدة سنة أو أكثر، ثم التقدم لامتحان التعديل وهو الاحتمال الأكثر شيوعًا ومنطقية. بالنسبة للتدريب في الصيدلية هناك نوعين للتدريب: النوع الأول هو متدرب غير صيدلاني بمعنى آخر عدم ممارسة المهنة ...

أكمل القراءة »