الرئيسية » باب مفتوح

باب مفتوح

عندما تعجز الأمم المتحدة عن التصدي للفضائح الجنسية

“مئات الاتهامات بارتكاب انتهاكات وأعمال عنف ذات طابع جنسي تعلقت في السنوات الأخيرة بموظفي الأمم المتحدة العسكريين والمدنيين المشاركين في مهمات حفظ السلام. هذه الفضائح المتواترة تضرب مصداقية المنظمة الدولية. وعلى الرغم من كل الوعود بتطبيق سياسة “صفر تسامح” فإن عدد الضحايا في ازدياد. سنغوص في أعماق هذه الآلة التي تحسن إدارة الإفلات من العقاب.” هذا التحقيق ينشر في إطار عملية “صفر افلات من العقاب” “اتصلي بكامي وقولي له إنك صديقة من الجامعة. تحدثي إليه بالفرنسية. هو ينتظر مكالمتك”. كاميل هو موظف في منظمة الأمم المتحدة منذ عشر سنوات. وافق على الالتقاء بنا في مانهاتن على الجهة المقابلة لمقر المنظمة الدولية. طيلة أربع ساعات، سيكشف لنا كامي عن إشكال الخلل الوظيفي المتعددة في الجهاز التأديبي الداخلي الذي ينتمي إليه. هذا الجهاز يفترض به أن يحقق ويقر عقوبات في قضايا العنف والاعتداء الجنسي، التي يتورط فيها موظفون من الأمم المتحدة. لأنه ورغم النوايا النبيلة الهادفة إلى النهوض بحقوق الإنسان – والنساء – فإن فضائح الانتهاكات الجنسية التي يقترفها عناصر قوات “القبعات الزرقاء” أو الموظفون الأمميون تصبغ التاريخ المعاصر للمنظمة.   حسب “التقرير التقييمي لجهود الإحاطة في حالات  الاستغلال والانتهاك الجنسي المتعلقة بموظفي بعثات السلام” الصادر في أيار / مايو 2015 فإنه تم احصاء 480 اتهام بارتكاب انتهاك في الفترة الممتدة ما بين 2008 و2013. كل المعطيات تدفعنا للاعتقاد بأن هناك عددًا كبيرًا من الحالات لم يتم التبليغ عنها وإحصائها. البوسنة، تيمور الشرقية، كمبوديا، ليبيريا، غينيا ومؤخرًا هايتي وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية: القائمة طويلة. “في حين  يفترض بقوات حفظ السلام أن تحمي الأهالي، كما تذكّر بذلك عالمة الاجتماع فانيسا فارغنولي، فإن هناك  بعض المنظمات التي لاحظت أن عدد حالات الاغتصاب يزداد في ظل وجود عسكري”. وكل فضيحة جديدة يصحبها سيل من الوعود. في 2005 فضح تقرير الأمير زايد (مستشار الأمين العام للأمم المتحدة) ممارسات الاستغلال والانتهاك الجنسي التي يقوم بها موظفون تابعون للأمم المتحدة. كان للتقرير أثر القنبلة. لكن وبعد ...

أكمل القراءة »

المدوّن السوري حسين غرير يرد على الصحافي الألماني رايخلت: نحن بحاجة لانتفاضة جميع الشرفاء

نشر الصحافي الألماني يوليان رايخلت مقالاً بعنوان “إننا بحاجة إلى انتفاضة اللاجئين الشرفاء” في موقع صحيفة بيلد الألمانية واسعة الانتشار بتاريخ 29.12.2016، وكان المدّون السوري حسين غرير قد أرسل ردًا على مقال رايخلت للصحيفة ولكن لم يتم نشره، وستقوم صحيفة أبواب بنشره بالعربيّة والألمانية.   بقلم حسين غرير   عزيزي السيد رايخلت، لقد قرأت دعوتك للشرفاء منا نحن اللاجئين في وجه العنف، لحماية هذا البلد الجميل، ألمانيا. بعد حادثة إضرام النار برجل متشرد في برلين، ناقشت الأمر مع العديد من الأصدقاء. أرى أنني شخصيًا أتحمّل مسؤولية أخلاقية مباشرة في منع تلك الأفعال الشنيعة التي يرتكبها بعض ممن قدموا من سوريا ومن البلدان الأخرى. إنه واجب الانتماء إلى الإنسانية، وواجب الانتماء لسوريا وواجب الدفاع عن البلد الذي أعيش فيه. ومن غير المقبول أن نكتفي بالتبرؤ من أصحاب هذه الأفعال، ونهرب إلى القول إنهم يمثلون أنفسهم، وإنه يجب التعامل مع جريمتهم على أساس المسؤولية القانونية الفردية. لكنني أدعوك أيضًا إلى عدم الاكتفاء بالنظر من زاوية واحدة فقط لهذا الأمر.   بدايةً أريد أن أذكّر ببعض التواريخ التي تعرفونها جيدًا. لقد قام سوريون في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بإلقاء القبض على جابر البكر الذي كان يحضر لعمل إرهابي في ألمانيا. كما أن سوريين لاجئين أيضًا قاموا بالإبلاغ عن أنيس عامري قبل قيامه بالعمل الإرهابي في برلين بعدة أشهر. وهناك الكثير من المبادرات الإيجابية التي يقوم بها اللاجئون انطلاقًا من شعورهم بالمسؤولية، ربما يكون من المفيد أن أخبرك ببعض منها.   تقوم سيدة سورية في مدينة تسيلليه بجلسات مع أطفال ألمان ولاجئين في متحف المدينة لتساعدهم على التواصل من خلال الفن والغناء. وفي نفس المدينة يناقش لاجئون خطة لحماية الشباب اللاجئين الذين حرموا من عائلاتهم، بسبب القوانين الجديدة في ألمانيا، من خطر الوقوع في فخ الإرهاب. وقبل أسبوعين أقمت ورشة عمل للاجئين في مدينة براونشفايغ حول الديمقراطية المحلية والتنظيم الذاتي. قابلت هناك رجلاً سوريًا يتذمّر من امتلاك زوجته الحق في الطلاق منه، فأوضحت له بحزم ...

أكمل القراءة »

“قرر معنا” مشروع جديد لمشاركة اللاجئين في السياسة الألمانية

يقيم الحزب الاجتماعي الديمقراطي الألماني ورشة عمل سياسية بعنوان “قرر معنا” للتعرف أكثر إلى الحياة السياسية في ألمانيا، الدستور الألماني وكيفية المشاركة الفعّالة.   مجموعة صغيرة من حزب SPD، حي فيدينغ في برلين، تتألف من مئتي شخص بين أعضاء وقياديين، قرروا إطلاق مشروع مع اللاجئين،  ورشة عمل من نيسان حتى تموز وحملت اسم “قرر معنا”، على أن تقام مرة واحد في الشهر في يوم السبت. تقدمت هذه المجموعة لمناقصة خاصة بمشاريع الحزب، وربحت، ومنحهم مجلس ادارة الحزب التمويل للمشروع.   تقول كاترين بنزنبيرغ إحدى أعضاء الحزب الاجتماعي الديمقراطي القائمين على هذا المشروع: “في مدرسة تابعة للـ SPD،  سيقوم المعلمون بورشة العمل، سيتعلم اللاجئون عن الحياة السياسية والنظام السياسي في ألمانيا، والدستور الألماني، وكيفية المشاركة الفعالة لتقديم أفكارهم السياسية”.   وعن أهداف هذا المشروع تجيب بنزنبيرغ: “لدينا هدفان، أولاً: مشاركة اللاجئين في صناعة القرار السياسي، وتعريف اللاجئين بالنظام الديمقراطي في ألمانيا، وثانيًا، يصبح حزبنا أكثر تعددًا وانفتاحًا بمشاركة اللاجئين والمهاجرين في القرار السياسي، نحن نعيش في مجتمع متعدد، ويجب أن ينعكس هذا أيضًا في الحزب، الشعب، وفي السياسة”         للتسجيل في الورشة، عليك أن تجيب/ي على السؤالين: لماذا تريد/ين المشاركة في البرنامج؟ ماذا تتوقع/ين من هذه الورشة؟ آخر مدة للتسجيل: 24.3.2017 طريقة التسجيل: الإجابة على السؤالين السابقين، وإرسال الإجابتين إلى البريد الإلكتروني: [email protected] ملاحظة: الاشتراك مجاني، والترجمة إلى اللغة العربية متوفرة، ولكن على المقتدمين أن يكونوا حاصلين على مستوى (B1) بالألمانية.                   محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

اغتصاب الأطفال السوريين، جريمة النظام المسكوت عنها

ما من جريمة نأت بنفسها عن السوريين تقريبًا خلال ست سنوات من الحرب. المجازر، التعذيب، القصف، الكيماوي… غير أن جريمة واحدة لا تزال في حكم المسكوت عنها: اغتصاب الأطفال. سواءً في زنازين النظام أو على الحواجز أو أثناء المداهمات، أبناء وبنات المعارضين، أولئك الثوار الصغار جدًا، يتم انتهاك حياتهم في ظل الفوضى والإفلات التام من العقاب. «شلّحوني تيابي!» تصرخ الطفلة ابنة الأحد عشر عامًا في شوارع قريتها المحاذية لدرعا، جنوب سوريا. بجنون وحتى دون استيعاب ما يجري لها، تطلق نورا الصغيرة أطراف كلمات، عبارات لا ذيل لها ولا رأس، وتكرر دون توقف: «شلحوني تيابي! شلحوني تيابي!». تعثرُ عليها فاطمة على منعطف الشارع. كانت قد سمعت قبل بضع ساعات شائعات تتحدث عن إطلاق سراح مجموعة من الأطفال، قد تكون ابنتها بينهم. تبدأ ابنة الخامسة والثلاثين بالبحث عنها.   وجهاً لوجه أمام الصبية، تجهد الأم لتمييز الملامح التي كانت تحفظها عن ظهر قلب. تقترب منها. لا تتعرف عليها نورا، التي ما تزال في حالة صدمة، رغم أنه لم يمرّ على آخر لقاء بينهما أكثر من شهر ونصف. خمسة وأربعين يومًا، كأنها عصور مرت منذ تلك الليلة في 3 أيار 2011.   نحن الآن في أولى ساعات الربيع السوري، حيث النظام يسحق الاحتجاجات، التي ما زالت تنتشر على طول البلاد؛ في درعا، بؤرة الانتفاضة الشعبية، والمنطقة التي ستتعرض لاحقًا لموجات تنكيل أكثر دمويةً مما تشهده الآن.   أوائل أيار 2011، يطوّق الشبيحة والعسكر البلدة، بينما تحلق الهليكوبترات فوق الأحياء، ويفتّش الجنود البيوت لإخراج «الإرهابيين» من مخابئهم. كان كريم، زوج فاطمة، أحد هؤلاء «الإرهابيين»، وكانت تهمته مساعدة جرحى أصيبوا بالرصاص الحي خلال المظاهرات. كريم ليس في بيته هذا المساء، لذا يستدعي العساكر زوجته كي تتصل به. تكرّر فاطمة على مسامعهم أنهما «تقريبًا مطلّقان»، لكنهم لا يريدون أن يسمعوا.     يحدّق أحد الضباط بالطفلين اللذين في الغرفة. تشعر فاطمة بالذعر، ولكي تحمي نورا وشقيقها البالغ خمس سنوات تنكر أنها أمّ لهما. غير أن الطفلة ...

أكمل القراءة »

الدكتور محمد شحرور: لماذا يلحدون؟

فيما يسود التطرف العالم، وتتعالى أصوات المتطرفين من كل حدب وصوب، بأفعال وردود أفعال، يصطدم المسلمون بتوجه الكثير من الشباب “المسلم” نحو الانصراف عن الدين، لدرجة الإلحاد في أحيان عدة، ودون سابق إنذار في أغلب الأحيان، وإذ كنت لا أملك أرقامًا دقيقة أو إحصائيات عن الموضوع، إلا أني غير متفاجئ مما أسمع وأقرأ، سيما ممن تصلني رسائلهم وهم في طريقهم للإلحاد.   فالقفزة التكنولوجية التي نعيشها جعلت من السهولة بمكان الاطلاع على كم هائل من المعلومات بكبسة زر، معلومات كانت حكرًا على المختصين فقط، أو من ادعوا ذلك، حيث كان بإمكانهم تزوير الحقائق كما يشاؤون نظرا لصعوبة التأكد من صحتها، وترافق هذا التطور بخيبات أمل من واقع مرير تعيشه شعوبنا، سيما مع وجود أسئلة كثيرة دون إجابات تشفي غليل من يشعر بالخذلان، سواء ممن رأى ممارسات مدعي الإسلام من حركات سياسية، أو ممن رأى الظلم يأكل الأخضر واليابس، وقد رسخ في ذهنه أن الله مسؤول عن كل ما يحصل، فبهت من هول الصدمة، وإن كانت أجوبة الشيوخ والفقهاء ترضي الأجيال على مر العصور، فاليوم لم يعد من المقنع أن تقول لمن فقد عائلته في حرب طاحنة أن هناك حكمة مخفية في فقدهم، وعليك القبول بما اختاره الله، كما لا يمكنك القول لمن لجأ إلى أوروبا ووجد من شعوبها كل التعاطف أن هؤلاء في النار، والأمثلة لا تنتهي، فنحن قد ورثنا منظومة متكاملة من الأكاذيب قيل لنا إنها “الإسلام”، وهي لا تمت للإسلام كما أنزل على محمد (ص) بصلة، وإنما هي صناعة بدأت تنحرف عنه رويدًا رويدًا ابتداءً بوفاة الرسول مرورًا بالعصر الأموي لتتبلور بالشكل الذي هي عليه الآن في العصر العباسي، وأغلق باب الاجتهاد، وفتح باب القياس على أحكام وضعها أموات –مشكورين- لعصرهم، وهم لا يعلمون أن من سيأتي بعدهم بما يزيد عن ألف عام من السذاجة ليتوقف عند آرائهم، لا بل ليقدس تلك الآراء وينسى الكتاب الأصلي الذي أرسله الله وحمله رسوله، في رسالة أراد الله أن تكون الخاتم ...

أكمل القراءة »

في دور الجَنْدَرَة وطبخ المُجَدَّرَة نقاشات مفتوحة وآراء حول أدوار الرجل والمرأة في المطبخ، وانعكاساتها في ضوء الاغتراب.

 ريتا باريش    بين “طبخة مبارحة” و”طبخة اليوم“ أدت الحركات النسوية في أوروبا والغرب في النصف الثاني من القرن المنصرم إلى ابتعاد نساء عن المطابخ تعبيرًا عن احتجاجهن لربط دور المرأة بالقيام بالأعمال المنزلية وهو أمر لا يمكن إنكاره، فقد حطت النظرة الذكورية الدونية إلى تلك الأعمال من أهميتها. (وهي -للمفارقة- نظرة تبناها أيضًا الرعيل الأول من النسويات) إلا أن المرأة  استطاعت عبر صراعها لنيل المساواة في الحقوق والواجبات، دخول سوق العمل وإثبات جدارتها وأن العمل، كسواه من النشاطات البشرية الأخرى، ليس حكرًا على جنس معين، بل على قدرة الفرد واستعداده وتهيئته لأدائه. وبذلك كسبت معركتها خارج المنزل في كتير من المواضع نظريًا على الأقل. ولكن، ما هو الحال بالنسبة إلى “مملكة المرأة”؟ وما هو وضع “المساواة” في أعباء المهام المنزلية؟ وكيف ينظر الرجل إلى المهام المنزلية ويتفاعل مع مطلب المرأة في عدالة تقسيم الأدوار؟ ألم تكن الأدوار في الماضي مقسمة بعدل عندما كان الرجل يختص بدور العمل خارج المنزل والإنفاق على الأسرة، والمرأة بدورها في المنزل وتدبير شؤونه والمطبخ وتربية الأولاد؟ ولم تشكك المرأة في مقدرة الرجل على منافستها عند دخوله إلى المطبخ، في الوقت الذي تبرر فيه حقيقة أن أشهر الطباخين في العالم هم رجال؟ أوليس الطبخ شكلاً من أشكال التعبير الاجتماعي والفني والثقافي الذي يحق للجميع القيام به؟ وماهو الفرق بين الطبخ كواجب يومي لإطعام العائلة، والطبخ كرفاهية وحاجة ثقافية كمالية؟ وما الدور الذي يلعبه الاغتراب في تسريع إعادة توزيع الأدوار الجندرية للجنسين؟   تشير الاستطلاعات في أوساط مجتمعاتنا العربية إلى أن القسم الأكبر من الأعمال المنزلية -والطبخ من جملتها- لا يزال يقع على عاتق المرأة، على الرغم من عملها خارج المنزل ومساهمتها الفعلية في تأمين ودعم اقتصاده. ونجد هناك أيضًا من يجادل بأن تقسيم الأدوار في الماضي بين الرجل والمرأة كان أكثر عدلاً، أقله من ناحية كمية المهام المسندة لكلا الطرفين، مغفلاً بذلك أن بقاء المرأة في المنزل يحرمها من المساهمة الفاعلة في جوانب الحياة الاجتماعية ...

أكمل القراءة »

ما هو المسلسل الأكثر شهرة في ألمانيا؟

كريستينا هويشن | ترجمة رزان الصياصنة   “زوج من العيون رُصدا في مرمى الهدف” إنها عبارة مقتطفة من شارة بدء المسلسل الأكثر شهرة في ألمانيا -تات أورت (Tatort) ولكن، ماذا عن هذا المسلسل الذي استمر عرضه وبلا انقطاع منذ عام 1970؟ مساء كل يوم أحد، وفي الساعة الثامنة والربع، وبعد نشرة الأخبار، يتراءى لك بأن كل سكان ألمانيا جالسون أمام أجهزة التلفاز في غرف معيشتهم أو في المقاهي يتابعون المسلسل الشهير. وبصعوبة أشبه بالمستحيلة، يمكنك في هذه الأثناء إجراء أي نوع من الاتصال مع أحدهم. فالجميع في هذا الوقت يتابعون تات أورت: مسلسل الجرائم المفضل في ألمانيا. وفقا لهيئة إدارة برامج قناة الـ ARD، فإن حوالي 9.02 مليون مشاهد تابعوا المسلسل عام 2016، وكانت قناة ARD قد بدأت عام 1970 بإنتاج مسلسل الجرائم تات أورت بالتعاون مع قناتي ORF النمساوية وSRF السويسرية. بدأ كل شيء بحلقة (سيارة أجرة إلى لايبزغ) والتي يقوم خلالها محقق من هامبورغ بإجراء تحقيق عابر للحدود الداخلية الألمانية. في حين تم في العام الماضي بث الحلقة رقم 1000 وبهذا العدد من الحلقات أصبح هذا المسلسل الأطول والأكثر شهرة في المانيا. تدور حلقات المسلسل حول العديد من المواضيع مثل الفضائح البيئية، الاستغلال الجنسي، الإرهاب بكافة أشكاله، والاتجار بالبشر. تعتبر التطورات على الصعيد الاجتماعي والسياسي والفضائح ركائز لبناء حلقات المسلسل وبشكل مستمر، حيث يستخدم كتاب السيناريوهات مسلسل تات أورت في تكييف المواضيع الحساسة اجتماعيا وطرحها بطرق شعبوية. الإسقاطات الإقليمية منذ أن قام الرئيس السابق للأفلام المتلفزة “غونتر فيته”  بتقديم فكرة المسلسل عام 1969، أرفق معه الطرح التالي: “المحقق يجب أن يكون دائمًا محور الحلقة، وكل قصة يجب أن تمتلك جذورًا إقليمية بالإضافة إلى كونها قصة ممكنة الحدوث على أرض الواقع”. يستخدم الممثلون اللهجات المحلية والمصطلحات الإقليمية بالإضافة إلى تصوير الكثير من الأبنية المعروفة ضمن حلقات المسلسل. في الواقع، تمتلك جميع حلقات مسلسل “تات أورت” إسقاطات مناطقية وخصائص محلية ومستمرة بهذا النهج حتى يومنا هذا. وإن متل هذا النوع ...

أكمل القراءة »

المرأة اللاجئة بين الزواج الديني والزواج المدني

مفيدة عنكير تزوّجت السورية سماح  (34 عامًا) بمن تحب، ومثلها فعلت سلمى (26 عامًا)، وهما سوريتان دخلتا ”القفص الذهبي” باختيارهما. لا غصب ولا إكراه هنا في ألمانيا، لكن سرعان ما انتهى ”شهر العسل”، وأطلّت المشاكل برأسها، طفت على السطح بالجملة، فبات استمرار العلاقة مستحيلا. اليوم سماح مطلّقة، وسلمى معلّقة، كانتا ضحيتين جديدتين للزواج “الشرعي” غير المظلل بسلطة القانون! لكن كيف تنتهك رابطة الزواج “الشرعي المقدس”؟ ولماذا؟ يجيب المسؤول عن شؤون الاندماج في مقاطعة فوربوميرن الألمانية إبراهيم نجار: ”الزواج الشرعي الإسلامي غير معترف به في ألمانيا، والزوج في حل عن أي التزام عند الطلاق”. وبعد أن كثُرت حالات الطلاق بين اللاجئين في ألمانيا، وتنصّل الزوج من واجباته تجاه طليقته، ينصح الشيخ عبد الله إمام مسجد في مدينة إيسن (نتحفّظ على ذكر معلومات أكثر عنه)، بـ”حماية” الزواج الشرعي بالزواج المدني، حفظًا لحقوق المرأة في حالات الانفصال. ضربتان على الرأس وقعت سماح في ”حفرة الزوجية” مرتين، الأولى في سوريا انتهت بالطلاق بعد استنفاد كل فرص المصالحة، والثانية في ألمانيا انتهت كسابقتها، مشاكل متراكمة يتبعها صد ونفور، ولا طريق بعدها سوى الطلاق. التقت سماح بأحمد في كامب مخصص لإيواء اللاجئين، بدأ بالتقرب منها والتودد إليها ومساعدتها، هكذا روت تجربتها المريرة، قبل أن تتابع سرد تفاصيل القصة ”أخبرني بأنه غير متزوج ويرغب بإكمال نصف دينه، وبأنني أعجبته كثيرًا، كان خبيرًا بفن الاطراء والتزلف”. وتكمل سماح تتمة حكايتها مع الزوج ”المخادع” كما تصفه ”رفضت الفكرة في البداية، تجربة زواجي الأول الفاشلة كانت تحاصرني، لا أريد أن أفشل مجددًا، قلبي لن يتحمّل مزيدًا من الصدمات”. لكن أحمد أصر وألح في طلبه بإتمام الزواج تقول سماح، وتتابع ”أمام حبه الجارف الخادع، بدأ قلبي يرق ويلين، وقعت في الشرك ثانية، كنت وحيدة، فوافقت”. تروي سماح أن أحمد أقنعها بالزواج “الشرعي” بديلا عن الزواج المدني، لأسباب عدة منها ”عدم حصولهما على الإقامة، أو امتلاكهما لجوازات سفر، وغياب إمكانية تسجيل الزواج رسميًا”. لم تجد سماح بُدًا من الموافقة، على حد وصفها، ...

أكمل القراءة »

الصحافية الألمانية يوليا كوربك: لدينا امرأة في منصب المستشارة، ولكن هذا لا يكفي

ليليان بيتان | محررة القسم الألماني. يعتقد كثيرون في ألمانيا أن النسوية ليست موضوعا مهمًّا. لأن النساء يمتلكن الحقوق ذاتها التي يتمتع بها الرجال، فلماذا لا نزال نحتاج إلى حركة نسوية؟ من الخارج، قد تبدو الأمور ورديّة، ولكنها من حيث المضمون بحاجة للمزيد من التعديلات. هكذا ترى الصحافية يوليا كوربك، التي  نشرت عام 2014  كتابها “ستاند أب” وهو مدخل إلى النسوية للألمان. الكتاب الذي حاز على اهتمام النقاد والصحافة الألمانية. يوليا كوربك التي عملت سابقًا في مجلة “The European“ وصحيفة “Vorwärts” تعتبر واحدة من الأصوات الشابة في مجال الحركة النسوية في ألمانيا. وبمناسبة العدد الخاص من صحيفة أبواب، الذي تعدّه صحفيات وكاتبات ويتناول قضايا المرأة، ولإطلاع القراء والقارئات الذين يتحدثون العربية على النقاش الدائر في ألمانيا حول الحركة النسوية المعاصرة، التقينا بيوليا كوربك في العاصمة برلين وجرى الحوار التالي: ازداد النقاش عن الحركة النسوية السنة الماضية، ما هي أهم المواضيع التي نوقشت في ألمانيا؟ أصبح الحديث عن التحرش الجنسي أمرًا مهمًّا فجأة، يتحدث عنه كثيرون بعد أحداث كولونيا، ولم يكن قبل ذلك يحظى بهذه الأهمية، وفي هذا السياق صرحت كثير من الناشطات في الحركة النسوية أن التحرش الجنسي في ألمانيا أمر واقعي يوميّ، وليس جديدًا، ولا يتعلق بقدوم “رجال” من ثقافات مختلفة إلى ألمانيا. بعد أحداث كولونيا، تناول النقاش القوانين التي ترتبط بقضايا التحرش، وقد كانت وزارة العدل في العام 2015 تريد إقرار قانون ضد التحرش الجنسي، ولكن الأمر لم ينجح وقتها، ولكن الضغط أصبح عاليًا بعد أحداث كولونيا، فتم إقرار قانون “لا تعني لا”. بعدها أتت قضية “جينا ليزا” (عارضة أزياء ألمانية اتَّهمت صديقها السابق باغتصابها، وبسبب عدم وضوح الرواية تمت تبرئة المتهم)، ما قد أثار اهتمامي بشده؛ هو النقاش المتداول ما بعد هذه القضية: ما هو الشكل المحدد لـ “ضحية” الاغتصاب؟ حيث دائمًا ما توجد أحكام مسبقة حول مظهر الضحية، تصرفاتها، وكيفية حدوث عملية الاغتصاب، كي تصنف قانونيًا تحت بند الاغتصاب. قضية جينا ليزا أظهرت بشكل مفاجئ وجود ...

أكمل القراءة »

أن تكون أميرًا مرة من المرات

  كريستينا هويشن ترجمة: د. هاني حرب   يرتدي قفازات بيضاء وبزة عسكرية ويحمل قلادة أميرية. على رأسه يضع قلنسوة عسكرية تحمل عددًا من الريشات. في الكثير من الحالات يحمل صولجانًا أيضًا. هذا ما يبدو عليه أمير الكرنفال عادة. حيث أنه ومن الحادي عشر من تشرين الثاني من كل عام حتى “أربعاء الرماد” يسيطر الكرنفال على نواحي الحياة وخاصة في منطقة الراين لاند. حيث الرجال يرتدون هناك بزات الأمراء. ولكن كيف وصل الأمر لارتداء هذه البزات وهذه الملابس؟ بالإضافة إلى الأمير تظهر العديد من الشخصيات المختلفة التي ترافق الأمراء ضمن الاحتفاليات الخاصة بالكرنفال وتختلف حسب منطقة الكرنفال نفسها. حسب المنظمة الفيدرالية الألمانية للاحتفالات هنالك أكثر من 35 جمعية اجتمع أعضائها ليقوموا بالاحتفال بالكرنفال. جميع هذه المجموعات تحوي عددا من المهرجين التي ترافق الاحتفاليات. فبينما لا يلعب الأمير دورا حقيقيا في المناطق الجنوبية في ألمانيا، فهو يمثل نواة الاحتفالات في مناطق الكرنفالات الكبرى في آخن، دوسلدورف وكولونيا. في بعض الأحيان يكون الأمير وحيدًا وفي أحيان أخرى كجزء من مجموعات مختلفة حيث في دوسلدورف مع “السيدة فينيشيا” وفي كولونيا مع “حاشية كبيرة” مكونة من الأمير والفلاح والفتاة العذراء. حيث يمثلون صورة الكرنفال في ألمانيا.   تذكر الاحتفاليات والكرنفالات منذ القرن الخامس عشر في مدن الكرنفالات الكبرى. أما أول المسيرات الاحتفالية فهي كانت في كولونيا في العام 1823 وتبعتها دوسلدورف في العام 1825 ومن ثم آخن في العام 1829. ومن هنا بدأت مظاهر الأمراء بالظهور. في فترة الاحتفاليات، يبدل العديد من الناس ملابسهم وأدوارهم حيث يقومون بالتنكر وارتداء الملابس المبهرجة. إن كان الأمر عبر شكل الملابس أو ألوانها يجب أن تختلف ملابس الكرنفال عن الملابس اليومية العادية. بعضهم يتم تسميتهم أمراء. صولجان وعباءة وغيرها من الأمور يرتديها الأمير كتذكرة بالأزمان الغابرة، حين كان الأمراء يرتدون الملابس العسكرية. خبيرة الفولوكور كريستينا فرون كتبت في أطروحة الدكتوراة الخاصة بها أن الملابس العسكرية الخاصة بالكرنفال شبيهة إلى حد كبيرة بالملابس العسكرية في القرنين الثامن والتاسع عشر ...

أكمل القراءة »