الرئيسية » باب مفتوح

باب مفتوح

أحاسيس مختلطة، حوار يهودي فلسطيني في ألمانيا

2

قدّم مسرح “Bayer Kultur” في الثاني من ديسمبر-كانون الأول عرضًا مسرحيًا بعنوان “أحاسيس مختلطة” من إخراج الألمانية ساندرا رايتماير، وتمثيل الفنانة الفلسطينية نسرين فاعوري، والفنان البريطاني اليهودي براين ميخايل. أحساسيس مختلطة، العمل الذي تقول عنه مخرجته إنه حوار صغير ضروري بين واحدة من أنجح الفنانات الفلسطينيات التي اضطرت لدراسة التمثيل في “إسرائيل”، ومنتج مسرحي أوروبي يهودي ولد بعد المحرقة وأمضى معظم حياته في ألمانيا، هذا الحوار مليء بالقصص والمواقف التي تحاكي الصراع المعقد المستمر منذ أكثر من نصف قرن. على هامش العرض، التقت أبواب بالفنانة نسرين فاعور وكان معها الحوار التالي:  من هي نسرين فاعور؟ “نسرين أحمد حمود فاعور، هذا هو اسمي، ودائما أردده بصيغته الرباعية للتعرف على باقي أفراد العائلة في الشتات والمهجر. أتيت من ترشيحا في الجليل الأعلى من فلسطين. وهذا كان العنوان والقضية التي أحملها في جعبتي ومساراتي الحياتية” تقول نسرين. امتهنت نسرين فنون المسرح وعلم اليوغا والطاقة الكونية، فتشكلت لديها رؤية ونهج مهني تستعين بأدواته في “تطوير الوعي الذاتي للجسد، الدماغ والنفس”. عملتْ في المسرح كممثلة، مخرجة، مرشدة، ومدربة للفنون الأدائية، حصلت على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان دبي من خلال بطولتها في فيلم “أمريكا” إخراج شرين دعيبس، كما ترشحت لجائزة أفضل دور نسائي في الأوسكار للأفلام المستقلة (Spirit Award) في لوس انجلوس عن نفس الدور. شاركت في عدة أفلام أخرى: (في – الشهر التاسع – و – جمر الحكاية) من إخراج علي نصار، (ماريا.. نسرين) إخراج محمد توفيق، (فيلا توما) إخراج سهى عراف، و(عيون الحرامية) إخراج نجوى نجار. كما شاركت في مهرجانات عالمية وعربية، وأيضًا كعضو لجان تحكيم في عدة مهرجانات للسينما العربية. نسرين فاعور: المبدع يخدم قضيته، ليست القضية هي التي تخدم المبدع تتحدث نسرين عن مشوارها الفني: “هذا المسار المهني الذاتي لم ينفصل عن واجبي المجتمعي والوطني الفلسطيني، فكنت من المبادرين لانطلاقة الملتقى الفني (بطاقتي – للإبداع والإنتاج الفني) في مدينة بيرزيت. فبعد ترميم مبنى قديم من قبل الطاقم، تم افتتاح مقر الملتقى ...

أكمل القراءة »

دليلك المسلي إلى الاندماج كيف تصبح ألمانيًا؟ (الجزء الرابع والأخير)

© picture. alliance. dpa

نجح كتاب “”How to be German / Wie man Deutscher wird الذي ألفه آدم فليتشر وسي.إتش. بيك عام 2012، في استقطاب ما يناهز مليوني قارئ، ليصبح أكثر الكتب مبيعًا من سلسلة شبيغل لكتب الجيب. وكتاب دليلك المسلي إلى الاندماج، عبارة عن مجموعة من خواطر منشورة عبر مدونة، تم جمعها باللغتين الألمانية والانكليزية، لتكون دليلاً مسليًا “للأوسلندر الصغير” الطامح أن يصبح ألمانيًا من خلال خمسين خطوة تتضمن تفاصيل طريفة حول الحياة في ألمانيا، في أسلوب لا يخلو من المفارقات والمبالغات المضحكة. وسنعرض أهم عشرين خطوة وردت في الكتاب في هذا العدد. افطر ببذخ، خطط واحجز عطلتك لسنوات مقدمًا. البس بشكل معقول، وأطع رجل الإشارة الأحمر! ستساعدك قراءة هذه السطور على معرفة كل شيء بدءًا من عصير التفاح مع  المياه الغازيةApfelsaftschorle  وحتى السلام عليكم Tschüss. Photo from: Sueddeutsche Zeitung اعرف بطاطتك مخطئ من يقول إن الألمان يفتقرون للإبداع. فهو يتركز في مجالات محددة مثل ملابس الخروج، والبيروقراطية، والكلمات الطويلة المركبة، وخلطات المشروبات الغازية، ولعل أكثر هذه المجالات إبداعًا هو أنواع البطاطا. ففي معظم البلدان، تأتي البطاطا في أربعة أشكال أساسية: مهروسة، مشوية، مسلوقة، مقلية، والبدعة المخترعة حديثًا: بطاطا ويدجز. ولكن ماذا دهاكم أيها الهواة! بإمكانكم أن تفعلوا بالبطاطا أكثر من ذلك بكثير! كالألمان مثلاً، الذين فعلوا بالبطاطا كل شيء ممكن. أن تكون ألمانيًا، يعني أن تحفظ وتطهو بانتظام اثني عشر صنفًا مختلفًا من البطاطا على الأقل. وبإمكان تلك النبتة البسيطة أن تتخذ عددًا هائلاً من الأشكال، حتى أنها تكاد تكون حرباء وجبات العشاء، التي تموه نفسها بنجاح في الجانب الخالي من الطبق. وإليك قائمة مختصرة بأنواع البطاطا في ألمانيا: Salzkartoffeln, Bratkartoffeln, Kartoffelbrei, Kartoffelpuffer, Kartoffelklöße/-knödel, Kartoffelauflauf/-gratin, Kartoffelsalat, Kartoffelsuppe, Rösti, Ofenkartoffeln, Kroketten, Stampfkartoffeln, Kartoffelecken, Pellkartoffeln, Pommes frites, Petersilienkartoffeln, Rosmarinkartoffeln. والقائمة تطول، وأنا أشعر بالجوع، وفي ثلاجتي هناك Schupfnudeln (معجنات مصنوعة من البطاطا). وأنت أيضًا يجب أن تخزن في ثلاجتك بعضًا منها. الجواب هو سلطة البطاطا Kartoffelsalat: أنت تعرف على الأرجح عن العالم الروسي إيفان ...

أكمل القراءة »

سلسلة شخصيات ألمانية -2- “مارتن لوثر” راهب ألمانيا الثائر

مارتن لوثر

يوسف شهاب ذهب الفرسان الخمسة بأمر من ملك منطقة ساكسونيا “فريدريش الحكيم” بـ “مارتن لوثر” إلى قلعة “فارتبورج” في ولاية تورينجيا حيث خلع ملابس الرهبنة وارتدى ملابس الفرسان، وأطلقوا عليه اسم “الفارس جورج”، وخوفًا عليه من اكتشاف أمره، منعوه من الخروج من القلعة. وفي هذه القلعة ترجم الكتاب المقدس من اللاتينية إلى الألمانية لأول مرة في التاريخ حسب فكره الجديد. والجدير بالذكر أن الكنيسة الكاثوليكية في روما قد حرمت ترجمة الإنجيل إلى أي لغة أخرى، وكان يتلى منه في الكنائس باللغة اللاتينية ثم يقوم القس الكاثوليكي في كل الكنائس بترجمة ما يتلوه حسب الأوامر القادمة من روما. ظل “مارتن لوثر” في قلعة فارتبورج من 4 مارس سنة 1521 إلى فبراير سنة 1522  فماذا حدث في قلعة فاريتبورج ولماذا انقلب “لوثر” علي الكنيسة الكاثوليكية وعلى البابا في روما؟ ثم من هو هذا الرجل؟ ولد مارتن في بلدة “ايسليبن” في 10 نوفمبر سنة 1483 لأسرة ريفية فقيرة، الأب هو يوحنا لوثر، والأم مرجريت تزيكلر، أسرة يوحنا لوثر أسرة كاثوليكية محافظة، وسمّاه أبوه بهذا الاسم لأنه ولد في ليلة عيد القديس مارتين. كانت معاملة الأسرة للأبناء تتسم بالقسوة حتى أن أمه كانت تضربه بالسياط حتى ينفجر الدم من جسده أما عن والده فيقول: “لقد عاقبني أبي عقابًا شديدًا في يومٍ ما لدرجة أنني هربت من أمامه واختفيت” وفي سن السابعة أخذ مارتن طريقه إلى مدرسة مانسفلد. وفي المدرسة أيضًا عانى من قسوة المعلمين حتى أنه ظل يذكر هذه القسوة طويلاً. وفي الرابعة عشر أخذ مارتن طريقه إلى مدرسة الآباء الفرنسيسكان في “ماجدبورج” ومكث فيها سبعة أشهر بسبب إصابته بمرض شديد فعاد إلى مانسفلد، ولكنه تأثر جدًا بجماعة الفرنسيسكان التي تقوم بممارسات شديدة في الزهد والتقشف والعباده. بعد عدة شهور إنتقل إلى مدرسة القديس جورج في مدينة “أيزيناخ” وانضم مارتن إلى مجموعة من الشباب الذين يطوفون الشوارع ينشدون الترانيم الكنسية للحصول على الصدقة. وفي سن الثامنة عشر أخذ مارتن طريقه إلى جامعة إيرفورت لدراسة ...

أكمل القراءة »

دعوة للتقديم: ورشة عمل في مجال صحافة الكوميك في ألمانيا

مقطع عرضي من لوحة للفنان السوري حميد سليمان

ماذا يعني أن تترك كل شي خلفك وتبدأ من جديد في بلاد جديد؟ ما هي التحديات التي تفرض نفسها؟ وما هي الفرص؟   هناك العديد من التقارير الصحافية ورسوم الكوميك التي تحدثت عن هذا الموضوع بالتأكيد، ولكن تقارير صحافية بلغة الكوميك؟ هذا أمر يصعب إيجاده. تستضيف جمعية الكوميك الألمانية (Deutscher Comicverein e.V.) بين 6-3-2017 و 12-3-2017 في مدينة هامبورغ الألمانية ورشة عمل في مجال صحافة الكوميك لإنتاج 26 تقريرًا يجمع بين الصحافة والكوميك بطريقة جديدة وإبداعية. أبجدية الوصول ستعالح هذه التقارير موضوعة بدء الحياة من جديد في بلد أجنبي بطريقة إبداعية بناء على الأبجدية اللاتينية (A,b,c..) على سبيل المثال: A: Asylum, B: Bureaucracy, C: Culture (لجوء، بيروقراطية، ثقافة..الخ) تحت عنوان “أبجدية الوصول”. رسامو/ رسامات الكوميك، والصحفيون/الصحفيات سيعملون سوية على قصص عن “الوطن، النجاة، المنفى، والصعوبات العديدة في الهجرة”. صحفيون/صحفيات، ورسامو/رسامات الكوميك -سواء أكانوا لاجئين أم غير لاجئين- الذين يعيشون في ألمانيا من يحق لهم التقدم للمشاركة. اللغة الإنكليزية هي لغة ورشة العمل، كلغة تواصل، ولكن لغة التقرير يمكن أن تكون بلغة الصحفي/ة (العربية، الفارسية، الألمانيةـ الإنكليزية، أو أية لغة أخرى) وسيتم ترجمة التقارير إلى الألمانية والإنكليزية أيضًا.   تكاليف المواصلات، الإقامة في الفندق، الطعام، والمواد الأولية (ورق، أقلام، ألوان.. إلخ) سيتم تغطيتها من قبل المنظمين. هل أنت مهتم/ة بالمشاركة؟ أرسل/ي طلبك (سيرة ذاتية “يفضّل بالإنكليزية”، نماذج عن الأعمال السابقة “بلغتها الأم”) إلى البريد الإلكتروني: [email protected] في موعد أقصاه 31-1-2017. الرجاء التوضيح باختصار في البريد، لماذا ترغب/ين بالمشاركة؟ المشاركون/المشاركات سيتم اختيارهم من قبل لجنة مختصة مختارة من قبل المنظمين. ستأخذ اللجنة بعين الاعتبار مشاركة نسبة عادلة من النساء والرجال، كذلك من السكان المحليين والجنسيات الأخرى. جدير بالذكر، أن جمعية الكوميك الألمانية قد تأسست في برلين سبتمبر 2013 بناء على مبادرة من مجموعة من الفنانين، الخبراء، الناشرين والمعلمين، وتهدف إلى نشر ثقافة الكوميك في ألمانيا والترويج لها. نبذة عن المشرفين على الورشة: ليليان بيتان: صحافية ومترجمة ألمانية، محررة القسم الألماني في صحيفة ...

أكمل القراءة »

كيف تعدل شهادة الصيدلة في ألمانيا وما مجالات العمل؟

qualitaet_reach_1920

  يعتبر العمل للصيادلة من أهم الأعمال والأسئلة التي تصلنا هنا في أبواب، ولي بشكل خاص، حيث أن قضية عمل الصيادلة و تعديل شهاداتهم ليست واضحة بشكل جيد. ابتداءً من الشهر الثالث من عام 2012 صدر قانون العمل الجديد في ألمانيا الذي يسمح بـ”تعديل الشهادات الطيبة” وفق قانون موحد، هذا يعني أن الولايات الألمانية أصبحت ملزمة بتطبيق هذا القانون دون استثناء. يسمح القانون الجديد لكل من درس الصيدلة في إحدى البلدان الأوروبية بتعديل شهادته بشرط أساسي وهو الحصول على مستوى لغة “B1”  أما بقية الأوراق فهي روتينية مع الانتباه أن الجنسية لا تلعب أي دور وإنما البلد الذي تمت دراسة الصيدلة فيه. أما بالنسبة لمن درس الصيدلة في سوريا أو إحدى الدول العربية أو خارج الاتحاد الأوروبي فهناك الاحتمالات التالية: الاحتمال الأول: تقديم الأوراق بشكل مباشر إلى مقيّم أو ما يسمى”Gutachter” لتدقيق الأوراق وتحديد مستوى معادلتها للشهادة الألمانية، هذا الاحتمال لا فائدة منه تقريبًا بالنسبة للقادمين من الدول العربية لأن النتيجة شبه واضحة والسبب ليس الفرق الكبير في مواد الدراسة -على سبيل المثال- إنما السبب الأساسي الذي يجعل الشهادات العربية غير معادلة إطلاقا للشهادة الألمانية هو اختلاف القوانين الصيدلانية بين البلدين. يعتبر هذا الطريق الطريق الأصعب والأكثر كلفة ولا ينصح به على الإطلاق. الاحتمال الثاني: التقدم لامتحان التعديل مباشرة بدون التدريب. هذا الاحتمال ممكن قانونيًا لأن التدريب حسب القانون في ألمانيا غير ملزم، وإنما منصوح به. بالطبع هناك عدد من الولايات التي تجبر الصيادلة على التدريب لأنه يقع في مصلحة الصيدلاني/الطالب أولا ويزيد الفرصة في إيجاد العمل بعد ذلك ثانيا. إن التدريب يعتبر فرصة ذهبية لدخول سوق العمل الألمانية والتعرف على القوانين الناظمة المختلفة بشكل عملي محسوس بدلا من الطريقة النظرية الجافة عبر الكتب. الاحتمال الثالث: التدريب في صيدلية لمدة سنة أو أكثر، ثم التقدم لامتحان التعديل وهو الاحتمال الأكثر شيوعًا ومنطقية. بالنسبة للتدريب في الصيدلية هناك نوعين للتدريب: النوع الأول هو متدرب غير صيدلاني بمعنى آخر عدم ممارسة المهنة ...

أكمل القراءة »

كعك العيد، ستة أنواع شهيرة لكعك العيد وحلوياته في ألمانيا

weihnachten-titel-fotolia-11-jpg

كعك العيد  Weihnachtsplätzchen، ستة أنواع شهيرة لكعك العيد وحلوياته في ألمانيا يعتبر إعداد “ضيافة العيد” من ثقافتنا وتقاليدنا في الأعياد، لتقديمها إلى كل زائر مهنئ يمر بنا معايدًا، فنملأ صحنه بالحلويات اللذيذة والكعك المحلى. أو نتبادلها بين الأهل والجيران في تقليد يحمل من الكرم مقدار ما يحمله من منافسة حول الكعكة الأطيب والوصفة الأمثل. ويمتلئ مطبخنا بوصفات متنوعة لكعك الأعياد، ففي الجنوب وحوران هناك خبز القالب، وفي الجزيرة هناك الكليجة. وأيضًا العديد من الأصناف كالكعك بحليب والكعك بيانسون وأقراص بعجوة والبريوش، وجميعها وصفات تم تداولها وحفظها لأجيال في بلادنا. في ألمانيا أيضًا يعج التراث بأنواع كثيرة من المخبوزات و الحلويات لعيد الميلاد التي تخدم الغرض نفسه، فجوهر العيد أينما كان هو المشاركة وإسعاد الآخرين: كريست شتولن أو فايناخت شتولن Christstollen –  Weihnachtsstollen الشتولن  هو خبز مصنوع من الطحين والخميرة والماء والفاكهة، يحتوي على الفواكه المجففة والمطيبات، كقشر البرتقال والحمضيات والزبيب واللوز، والتوابل كالهيل والقرفة، ومكونات أخرى كالحليب والبيض والزبدة والسكر والفانيليا والروم. غالبًا ما يغطى بطبقة ناعمة من السكر المطحون، لكون العجين فقيرًا بالسكر ويكتسب حلاوته من الفاكهة المضافة إليه. علاوة على إمكانية احتوائه لحشوة من اللوزينا “مارزيبان”. يبلغ وزن الشتولن التقليدي حوالي 4.4 كغ، ويصنع على شكل مهد الطفل يسوع، إلا أنه اليوم بات يباع بنسخ أصغر وقطع يمكن الحصول عليها من أي مخبز أو سوبرماركت. أشهر أنواعه الشتولن الذي يخبز في مدينة دريسدن، جاء ذكره لأول مرة في وثيقة رسمية في عام 1474، ويتميز بختم خاص يحمل صورة الملك أغسطس الثاني، يكفي أن نعرف أن 150 خبازا فقط في دريسدن مرخص لهم بإنتاج هذا النوع. في البداية صنع الشتولن من الدقيق والشوفان والماء، وكان شتولن عيد الميلاد يتألف من الدقيق والخميرة والماء والزيت. إذا لم يكن يسمح للخبازين باستعمال الزبدة خلال فترة صوم الميلاد في العصور الوسطى، فكانت كعكة الشتولن قاسية ورديئة المذاق. ولهذا قرر الأمير أرنست وشقيقه الدوق ألبرخت في ولاية ساكسونيا في القرن الخامس عشر، تعديل الوصفة والكتابة إلى ...

أكمل القراءة »

قانون التظاهر في ألمانيا

REUTERS/Hannibal GERMANY

كريستينا هويشن وليليان بيتان ترجمة: د. هاني حرب ينظر إلى الألمان في أوروبا على أنهم كارهون للتظاهر، ولا يتظاهرون بشكل جيد. على الرغم من هذا، فإن العديد من المظاهرات خرجت خلال العشرين عامًا الماضية، والتي شدت مئات آلاف المتظاهرين ومنها المظاهرات ضد الحرب الأمريكية في العراق عام 2003 والمظاهرات الحاشدة ضد استمرار العمل بالطاقة النووية في ألمانيا، وكذلك المظاهرات التي حدثت في شتوتغارت ضد مشروع محطة شتوتغارت للقطارات “شتوتغارت 21”. العديد من المظاهرات الصغيرة تحدث بشكل يومي ولا يمر يوم واحد دون وجود مظاهرات ضد اتفاقية التجارة الحرة “TTIP” و”CETA” ومظاهرات لحماية حقوق الحيوان وضد التغييرات الجينية على الطعام وغيرها الكثير. إن التظاهر السلمي يحميه القانون والدستور الألماني، بل ويدعمه بشكل كبير. ترى المحكمة الدستورية العليا ومقرها كارلسروه أن التظاهر أمر مهم جدا للعملية الديمقراطية في ألمانيا، وهو مرتبط بشكل كبير بحرية الرأي وحرية التجمع التي يكفلها الدستور الألماني عبر مادتيه الخامسة والثامنة. كل شخص مقيم في ألمانيا له الحق بإبداء رأيه ونشره بالشكل الذي يراه مناسبًا. إن حرية الرأي محفوظة تماما من القمع أو الكبت ولكن لها حدود معينة: حيث لا يمكن لأحدهم أن يتظاهر لإنهاء الديمقراطية والحرية في ألمانيا المحفوظة والمكفولة عبر الدستور، حيث يعتبر هذا “عملا عدائيا ضد الدستور الألماني”. لا يمكن أيضًا تكذيب الهولوكوست “محرقة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية” أو الدعوة إلأ العنف ضد مجموعة دينية أو عرقية معينة في المجتمع الألماني. المواطنون الألمان يملكون الحق بالتجمع وإبداء الرأي إما في مكان واحد كدور المؤتمرات أو مقرات الجمعيات المختلفة أو عبر المظاهرات والمسيرات. أما بالنسبة للأجانب فالأمر مختلف بعض الشيء. ولكن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الانسان “EMRK” والتي تعترف بها ألمانيا، تحاول وبوضوح إعطاء المواطنين غير الألمان الحق ذاته بالتظاهر والتجمع. إن التظاهر مكفول عبر الدستور وينظمه قانون التظاهر في ألمانيا. من يرغب بالتظاهر تحت السماء المفتوحة فيمكنه ذلك دون الحصول على أي إذن مسبق، ولكن يتعين على المنظمين إخطار الشرطة قبل 48 ساعة من حدوث ...

أكمل القراءة »

كتب الله؟ أم لم يكتب؟

المسجد الأموي في حلب بعد سيطرة قوات النظام. AFP / George Ourfalian

ضمن الصور والأفلام التي انتشرت من حلب المنكوبة، يظهر طفل صغير مات أخوته الثلاثة جراء القصف، ووسط حزنه ومعاناته تبدو قناعته بإرادة الله وأنه كتب لإخوته الموت وكتب له النجاة، تمنحه نوعًا من الرضا والتسليم. ورغم أن هذه القناعة قد تكون مواسية للطفل ولغيره ممن فقدوا أحبتهم، ونالهم التهجير والتشرد، إلا أنها تزوّر الحقيقة، وتجعل من الله تعالى (حاشاه) مسؤولاً عن الجرائم كلها، وكأن كل أولئك الأطفال الذين قضوا ما كان لينتظرهم أي مستقبل، وما كانوا ليصبحوا أطباء أو مهندسين أو رياضيين أو موسيقيين أو نحاتين ورسامين، ولا آباء وأمهات، مما يطرح سؤال منطقي هل الله فعلاً مسؤول عن كل هذا؟ الحقيقة مغايرة تمامًا، فالله لم يكتب منذ الأزل أن يحدث ما يحدث اليوم، ولو كتب على القاتل أن يقتل لأصبح الحساب في اليوم الآخر سيناريو سخيفًا لا معنى له، يتناقض مع ما جاء في التنزيل الحكيم عن عدالة الله المطلقة، وحول مسؤوليتنا عن أعمالنا بما فيها من خير أو شر {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ* وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (الزلزلة 7 – 8). لكن الطغيان العقائدي الموروث كرس في عقولنا ما يعيق تطورها، بحيث تلاشت إرادة الإنسان لصالح “المكتوب”، وفهمنا {قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا} (التوبة 51) على اعتبار أن الله كتب على فلان الفقر وعلى آخر الغنى، وعلى هذا أن يموت طفلاً، وذاك يعمر حتى المائة. بينما الصحيح أن الله تعالى وضع قوانين الكون من حياة وموت وليل ونهار وصحة ومرض وغنى وفقر وغيرها، كل في كتاب {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ} (الحديد 22)،  وترك لنا دراسة هذه الكتب والقضاء فيها لنتمكن من السير قدمًا. وكلمة “كتبَ” في اللسان العربي تعني جمع أشياء بعضها مع بعض لإخراج معنى مفيد، أو موضوع متكامل، فإذا اجتمع مهندسون في مكان لدراسة مشروع بناء ما سمي مكان اجتماعهم “مكتب”، وإذا أردنا دراسة كتاب البصر مثلاً علينا جمع كل المواضيع ...

أكمل القراءة »

دليلك المسلّي إلى الاندماج، كيف تصبح ألمانيًا (الجزء الثالث)

636036093022898849-970803734_thumbs-up-germany

نجح كتاب “”How to be German / Wie man Deutscher wird الذي ألفه آدم فليتشر وسي.إتش. بيك عام 2012، في استقطاب ما يناهز مليوني قارئ، ليصبح أكثر الكتب مبيعًا من سلسلة شبيغل لكتب الجيب. والكتاب عبارة عن مجموعة من خواطر منشورة عبر مدونة، تم جمعها باللغتين الألمانية والإنكليزية، لتكون دليلاً مسليًا لـ”الأوسلندر الصغير” الطامح أن يصبح ألمانيًا من خلال خمسين خطوة تتضمن تفاصيل طريفة حول الحياة في ألمانيا، في أسلوب لا يخلو من المفارقات والمبالغات المضحكة. وسنعرض لأهم 20 خطوة وردت في الكتاب في هذا العدد والأعداد القادمة. افطر ببذخ، خطط واحجز عطلتك لسنوات مقدمًا. البس بشكل معقول، واطع رجل الإشارة الأحمر! ستساعدك قراءة هذه السطور على معرفة كل شيء بدءًا من عصير التفاح مع المياه الغازية Apfelsaftschorle  وحتى السلام عليكم Tschüss. ابحث عن عمل حقيقي إليك بعض الأخبار الجيدة عزيزي الأوسلندر، في ظل اقتصاد يشهد نموًا متزيدًا، يبدو احتمال إيجاد وظيفة أمرًا واردًا. وحتى في شرق ألمانيا، أعادت المدن التي هُجرت سابقًا كلايبزيغ، تطوير نفسها لتصبح مراكز لوجستية. لذا فلن يكون لديك أية مشاكل في العثور على عمل، طالما أنك مسلح بجميع تلك المؤهلات الجديدة والأحرف قبل اسمك. لكن ليست جميع الأشغال تقف على قدم المساواة. هناك تصنيف غير معلن للمهن، فالكثير منها معروف ولكن غير معترف به من قبل الألمان جميعًا. هناك وظائف حقيقية ووظائف غير حقيقية. فمن أجل أن يتم الاعتراف بمهنة ما في ألمانيا، يجب أن تكون موجودة منذ ما يقارب المئة سنة على الأقل، وأن تكون علمية غامضة أو على الأقل دسمة بما يكفي بحيث تتطلب ممارستها تمضية نصف سنوات العمر في الدراسة وحيازة ما يقارب 67 مؤهل أكاديمي مختلف. وأن تكون محصنة في وجه الدخلاء، ومحمية بمفرداتها المعقدة الخاصة بها. ومن المستحسن أن تبدأ بكلمة “هندسة”. ولكن هناك أيضًا مهن أخرى مقبولة مثل باحث علمي، محامي، طبيب، مدرس، أو أي أمر يتطلب تنظيمًا بدرجة عالية، كالخدمات اللوجستية، أو كل ما يتعلق بالسيارات. وبخلاف ذلك، ...

أكمل القراءة »

سلسلة شخصيات ألمانية -1- يوهان فولفغانغ فون غوته

غوته، اللوحة للفنان السوري عبد الرزاق شبلوط

يوسف شهاب* أشهر من أنجبت ألمانيا من الأدباء، “يوهان فولفغانغ فون غوته” كان ومازال الأديب الشاعر الألماني الأكثر أهمية في القرون الماضية، وحتى يومنا هذا، وهو الوحيد الذي لا خلاف عليه فيما قدم للإنسانية من أعمال مهمة في الأدب والشعر والمسرح والفلسفة. ولكي نعرف ماهي قيمته، لنا أن نتخيل عندما نتحدث باعتزاز كبير عن العقاد، طه حسين، توفيق الحكيم، أو نجيب محفوظ، لكن “غوته” بالنسبة للشعب الألماني هو كل هؤلاء معًا، ولا يزال يعيش بأعماله في عقول وقلوب كل مواطن. ولد “غوته” في 28 أغسطس عام 1749 في مدينة فرانكفورت بألمانيا، لعائلة فوق المتوسطة، وعندما كان “غوته” في العاشرة من عمره، قام الفرنسيون باحتلال مدينة فرانكفورت، واحتل الجيش منزل “عائلة غوته”، وترك ذلك أثرًا سيئًا في نفسيته. وعندما أتم سن السادسة عشر، قام والده بإلحاقه بكلية الحقوق جامعة “لايبزيغ”. كان والداه حريصين على أن يحصل ابنهما على قدر كبير من العلم، وكانا يرجوان أن يصل إلى مناصب عالية في الدولة، وبالفعل، حقق “يوهان” أملهما وتخرج من كلية الحقوق، وعلى الرغم من دراسته للقانون إلا أن ميوله وحبه كان للأدب، فكان دائمًا متفكرًا ومتأملاً لكل شيء من حوله. وأثناء فترة دراسته بجامعة “لايبزيغ” تعرف على الحب لأول مرة في حياته، فأحب فتاه عرفت باسم “آنا كاتارينا شونكوبف” وكانت ابنة رجل يمتلك حانة كان “غوته” يتردد عليها، وكتب عنها في العديد من قصائده باسم مستعار وسماها “آنيت”، ولكنها لم تكن تقابل حبة بالمثل فانصرف عنها. في الجامعة وأثناء الدراسة كتب “غوته” العديد من القصائد والروايات الأدبية، وقام فيها بتوضيح الأسباب التي جعلته يترك محبوبته الأولى، كما عرض في هذه الأعمال آنذاك العادات السيئة التي كانت منتشرة في الأسر في ذلك الوقت في “لايبزيغ” وباقي المدن الألمانية، وفي عام 1767 قام بنشر مجموعة من أشعاره بعنوان “آنيت”. في عام 1768 عاد غوته إلى فرانكفورت ومرض مرضًا شديدًا فلزم فراش المرض لفترة كبيرة، وأثناء فترة مرضه قام بدراسة كتب الفلسفة والسحر والتنجيم والكيمياء والروحانيات. ...

أكمل القراءة »