الرئيسية » باب شرقي

باب شرقي

أدب من سوريا – بداية في مجتمع جديد

تلعب مدينة كولونيا الألمانية دورًا محوريًا في قضيّة للاجئين، فمنذ عام 2015 سجّلت المدينة أكثر من 13.500 لاجئًا سكن فيها، وبناء على أرضيّة التنوّع الثقافي الموجودة في المدينة، تم الإعلان عن مهرجان “أدب من سوريا – بداية في مجتمع جديد” التظاهرة الثقافية التي جمعت كتّابًا سوريين وألمانيين في محطة إطفاء الحرائق القديمة “Alte Feuerwache” للتأكيد على التنوّع الثقافي، ليس فقط بين الكتّاب الضيوف، بل بين الجمهور أيضًا. في الأيام 8، 9، 12 من نيسان المنصرم، أقيم مهرجان “أدب من سوريا”، وقام بتنظيمه الآثاري السوري جبّار عبد الله، أحد الناشطين المعروفين في المدينة بتمويل من سبع مؤسسات منها مدينة كولونيا، بحضور كبير ألماني وعربي مهتمّ بالأدب والثقافة.   موسيقا وأدب استضاف اليوم الأول بعد فقرة موسيقيّة مع العازف حسام إبراهيم، كلّاً من: “إبراهيم الجبين، محمد المطرود، جبار عبد الله، وهارالد كلاين” قرأ فيه الكتّاب نصوصًا أدبيّة من أعمالهم، وقرأ النسخة الألمانية منها الممثل المسرحي توماس كروتمان، فقرأ الكاتب والإعلامي السوري إبراهيم الجبين مقاطع من روايته الأخيرة “عين الشرق”، بينما قرأ الشاعر والناقد السوري محمد المطرود نصًا سرديًا من روايته القادمة بعنوان “شرك الحواجز”، كذلك قرأ جبار عبد الله من كتابه “الرقة على الراين”، أمًا هارالد كلاين، فقد قدّم عرضًا مسرحيًا عن الشرق وقد ارتدى فيها زيًا تقليديًا عربيًا على خلفيّة تحمل صور كثير من الألمان عن الشرق، وكأنها من خيمة من البادية. قامت الصحافية والمترجمة الألمانية لاريسا بيندر بإدارة الجلسة فيما قام فراس لطفي بالترجمة الفورية.   قفزة موفّقة وعن رأيه في المهرجان يقول الشاعر محمد المطرود: “ميزة المهرجان هو أنّهُ كانَ أشبَهُ بمختبر، وفّقَ بين قارئين ألماني وعربي، بل استطاع كسبَ قارئٍ مختلفٍ وبزخمٍ كبيرٍ، تبيّن ذلكَ من التفاعلِ الواضحِ معَ أغلب النصوص، وكان هذا محاولة ندية للقارئ وللكاتب المختلف، وخارجَ إطار الحرب واستدرار العواطف بصور ممجوجة ومكررة، برأي هذه المحاولة قفزة موفقة، ليكون الأدب السوري مقروءًا بوصفه أدبًا لديه فعل المقاومة للتواجد، وليس (عرض حال).” وتابع: “لا أجدّ أنّ ...

أكمل القراءة »

” اشتباك ” ثمانية أمتار من الخوف

رند صبّاغ – برلين لم يحتج “محمد دياب” مخرج الفيلم المصري ” اشتباك ” إلى أكثر من ثمانية أمتار ليشد جمهوره طوال 97 دقيقة في حالة من التشويق المتواصل. في محاولةٍ منه لإبراز أهم لحظات الاستقطاب السياسي الذي عاشته مصر عقب انقلاب 30 حزيران/يونيو 2013، فلا تخرج عدسة المخرج من هذا الحيز الخانق إلا في بعض المشاهد القصيرة التي تعكس صورًا من الشارع المنتفض. تتراكم الشخصيات بشكل تلقائي، ويتضح بناؤها شيئًا فشيئًا، فلا يعرض الفيلم وجهة نظرٍ سياسية، ولا يتخذ أي موقف حيال الأحداث الجارية – وهو ما قد يؤخذ على المخرج أيضًا-  بل يأخذنا ضمن حالةٍ من الكلاستروفوبيا (رهاب الاحتجاز) لنكتشف مكامن أبطاله المختلفين، سواءً في مواقفهم أو في انتماءاتهم الاجتماعية والسياسية والعمرية وغيرها، والذي يتم اعتقالهم تباعًا بشكل عشوائي من المظاهرات في شوارع القاهرة من قبل قوات الأمن المصرية، ووضعهم في شاحنة ترحيل تابعة للشرطة، ليتوازى الحدث في الشاحنة مع الأحداث المتصاعدة في الخارج. يجتمع المؤيدون للانقلاب والعسكر ومناصرو الإخوان بالإضافة إلى بعض الأشخاص الذين تم توقيفهم دون سبب في هذه الأمتار الثمانية، لتبدأ التحالفات والمماحكات، وتحول في بعض اللحظات إلى صداماتٍ حقيقية، ما تلبث أن تتغير وتيرتها كلما احتدت الأمور في الخارج، لتراها تعود لخلق مهادناتٍ يحكمها الهدف الواحد وهو الخروج من هذه الشاحنة، والتي تغلب على أي نقاشٍ جادٍ أو سياسي لم يعمل المخرج على إظهاره بشكلٍ حقيقي بما يتجاوز بعض المهاترات والاتهامات المتبادلة والتي تتصعد في بعض الأحيان لتصل حد العراك بالأيدي. ومع غياب الموسيقا التصويرية بشكل كاملٍ تقريبًا، يأخذنا الفيلم إلى لحظاتٍ أكثر إنسانية باستخدام الأصوات والمؤثرات الطبيعية، والتي قد تجعل المشاهد في بعض الأحيان يعتقد نفسه مستعرضًا لقصة واقعية أو فيلم وثائقي أكثر من كونه عملاً روائيًا. وكان المخرج قد طرح في أكثر من مقابلة ومناسبة رغبته في توصيف أحداث الفيلم بأنها تتناول مسألة “التعايش” والذي ربما يراه من خلال بعض المواقف التي كان من شأنها أنسنة الصراع، وإيجاد العوامل المشتركة القادرة على ...

أكمل القراءة »

الرسول الرماديّ، أوديسا الشعراء السوريّين.

فوّاز قادري | شاعر سوري مقيم في ميونخ الرسول المزيف، وأوديسا الشعراء السوريين، ملحمة آلاف رحلات الهروب والضياع المحمّلة بالخوف والموت والغرق! غراب السوريين الرماديّ ونحن نهيّئ للملتقى الشعري في مدينة ميونيخ، الملتقى الذي سيجمع أغلب الشعراء السوريين المقيمين في ألمانيا. نطمح أن نجعله مهرجانًا سنويًّا جامعًا لكلّ الشعراء، في هذا المقام، نستعيد ما قاله “رسول الشعر السوري” الشاعر أدونيس!، للدلالة على شراكة غير معلنة بين الشاعر والطاغية القاتل، وليس للدلالة على خيانة الشعر لقضيّة الشعب، بل للتذكير بالعدد الهائل من الشعراء الذي وقفوا مع شعبهم دون تردد: سأل المحاور أدونيس في حفل تكريمه في ميونيخ: “كيف تفسّر هروب مئات ألوف السوريين إلى أوروبا، رغم الموت المتعدد والمخاطر والغرق؟!”، أجاب صاحب “السيّد الرئيس” بدم بارد وضمير جليديّ مثقوب وحياديّ: “بحثًا عن الفردوس الأوروبي” اكتفى شاعرنا الرسولي بهذا التوصيف الذي يبرّئ رئيسه الدموي! ودماء السوريين، مازالت تقطر من أنياب “السيّد الرئيس” ولم يكن لهذه الدماء أيّ أثر، في كلمة أدونيس أمام الحضور الكبير المحتفي به في “الجستايج” مدينة ميونيخ! هكذا، تحوّل الهروب من جحيم المجازر الخرافية وآلاف أطنان المتفجرات، إلى: “بحث عن الفردوس الأوربي” هذا تبرير الشاعر الرسول المرشح الأبدي لجائزة نوبل! ردّه كان خاليًا من أي تنويه عن الجريمة التي قلّ مثيلها، التي ارتكبها ومازال يرتكبها “السيّد الرئيس”! والمآسي الخرافية التي تشبه رحلات السندباد الألف، لم يلامس أدونيس أيًّا من معانيها. رحلات شملت مئات ألوف الهاربين بحياتهم. لم يذكر “غراب” السوريين النجم العالمي، أيًّا من طرق الموت الذي يتفنن باكتشافها كل يوم “طفل العالم المدلل!” بالطبع، مع التشديد والتذكير بصفة “السيّد الرئيس” صفة  أطلقها الشاعر العالمي على الجزّار في بداية الثورة!. نصف الشعراء السوريين في ألمانيا   عندما نحاول أن نعدّد مآسي السوريين، على كثرتها وتنوّعها، التي شملت كل شرائح المجتمع، لا نستطيع أن نقارنها بأيّ مأساة من المآسي التي عرفناها عبر كلّ التاريخ، وشيء من هذه المأساة، لا يتركنا دون أن يمعن بهدر ما لدينا من معرفة لمآس كانت الملاحم ...

أكمل القراءة »

عن “طريق النحل”..،. المسرحيّة لا الأغنية

رشا حلوة – برلين كانت مسافة الوصول إلى مسرح “شاوبونه” في برلين ليست بالقصيرة، صديق اقترح أن أذهب عبر الباص، كي أرى المدينة، مقارنة بطريق الانتقال عبر المترو وتحت الأرض. تحمّست لاقتراحه، حماسةً إضافيّة ازدادت على رغبتي برؤية مسرح جديد لم أزره من قبل، وكذلك لمشاهدة العمل المسرحيّ “طريق النّحل”، كتابة وتمثيل خليفة ناطور وإخراج أوفيرا هينيج، عمل مسرحيّ عُرض لمرات عديدة في برلين وكذلك في حيفا، وهو يأتي ضمن مشروع “من مرّوا”. وصلت وحدي إلى المسرح دقائق قبل بداية العرض، يوم الجمعة 21 نيسان. كانت الحالة غريبة بعض الشّيء، الوصول إلى مسرح لا أعرف فيه أحدًا، حالة لم تطُلْ كثيرًا، حيث برلين مدينة الصّدف والمفاجآت، فألتقي بصديق فجأة، ومن ثم بصديق آخر، وهكذا.. صدى جملة “هذه هي برلين”، يتردد في أذهان كلّ منّا. بدأت المسرحيّة دقائق قليلة بعد موعدها. دخلنا إلى المسرح الصّغير؛ مدرج ومساحة للعرض، بلا منصة. في مساحة العرض هنالك كرسي يقع في المركز، وراؤه شاشة بيضاء للترجمة وللمواد البصريّة، وطاولة صغيرة في الظلّ، عليها زجاجة ماء بلاستيكيّة وبعض الأغراض غير واضحة المعالم. دخل خليفة ناطور إلى المسرح، جلس على الكرسي، وعلى الفور بدأ صوت يردد كلمات باللغة الألمانيّة، وبحركات وجه تشبه حركات البقرة التي تأكل العشب، يردد خليفة معاني الكلمات بالعربيّة، وهي كلمات أساسيّة للحوار والتواصل: “صباح الخير”، “تصبحون على خير”، “أنا جائع”، “إلى اللقاء”، وغيرها. مشهد يرتبط فورًا بوضع اللاجئ العربيّ في ألمانيا وواقعه، الذي يتعلّم اللغة، فتعرّفنا المسرحيّة على المكان والزّمان: ألمانيا 2017. من الحاضر هذا، نذهب إلى الماضي، ماضي الشخصيّة المركزيّة والمرتبط في طفولتها. بلا تفاصيل واضحة عن خلفية الشخصية نفسها، مكان إقامتها أو مسقط رأسها، لكننا نعرف أن الشخصية تحنّ لزمنٍ ما، للعمّة فضّة وإنتاجها للعسل من النحل، وقصته مع العسل كطفل، ومع العمّة، وكذلك مع النحل/ الماضي. تعود بنا المسرحية في مشهد آخر وإلى الحاضر من جديد، إلى الزمن الحالي الذي تعيشه الشّخصيّة، فنعرف معلومة إضافيّة وأساسيّة عنها: شاب فلسطينيّ مقيم ...

أكمل القراءة »

استعراض الحرب.. حكايات عن الحلم والخيبة وما تبقى من أمل

رند صبّاغ – برلين   استطاعت الحرب الدائرة في سوريا توثيق الكثير من مشاهدها من خلال عدسات السوريين، حتى ساد اعتقاد بين عددٍ من الدارسين بأنها واحدة من أكثر النزاعات التي تمت تغطيتها بصريًا، ما فتح الباب بدوره للعديد من صنّاع الأفلام للخوض في تجارب سينمائية مختلفة، وإن تفاوتت في سماتها وأشكالها ورسائلها، إلا أنها أمعنت في إظهار بشاعة الحرب وفظاعة المشهد.   وفي الوقت الذي ذهب فيه الكثيرون لتقديم أفلام وثائقية غلب عليها الطابع التقريري من جهة، أو التقيد بحدث، أو زمان أو مكان محددين من جهةٍ أخرى، اتجهت مخرجة فيلم “استعراض الحرب” عبيدة زيتون، نحو تقديم سردية رصدت من خلالها سياق تطور الأحداث في سوريا منذ انطلاقة الثورة في آذار 2011، وحتى توقفها عن التصوير عام 2013 في عددٍ من الأماكن المختلفة من سوريا.   يتابع الفيلم من خلال مجموعة من أصدقاء مخرجة العمل -التي كانت إحدى شخصياته بدورها- التحولات الجذرية في النزاع، بما في ذلك التبدلات النفسية والعاطفية للأبطال، ما أضفى طابعًا مؤنسنًا للمشاهد القاسية والأحداث بتسليط الضوء على أناسٍ عاديين اختاروا الثورة والتفاعل مع الحدث، والذين عادةً ما يتم تهميشهم أو تناسيهم أثناء تقديم القصة السورية، وإن فضلت زيتون تقسيم الفيلم بشكلٍ واضح لمراحل زمنية تؤطر كل فصلٍ بعنوانٍ ينقلنا بشكلٍ موجه بين الواحدة والأخرى، مثل (الاضطهاد، المقاومة، التطرف. إلخ)، إلا أنها حافظت على الطابع الانسيابي للفيلم.   تنطلق زيتون من اللحظات الأولى، حيث كان السوريون في نشوة الثورة والتظاهر للمطالبة بإسقاط النظام السوري، وهو ما بدا جليًا في تصرفات الشخصيات التي تتحرر من عوالمها السابقة، ومن مخاوفها، وقيودها المختلفة، وتفتح لنفسها أبوابًا جديدة من الحرية، فعلى سبيل المثال نتعرف خلال الفيلم على شخصيتين نسائيتين من خلفية محافظة دينيًا، والتغيرات التي مرّتا بها بعد خوضهما تجربة الثورة، والتي انعكست على حياتهما الشخصية، بدءًا من خلعهما للحجاب، وصولاً إلى كسرهما للعديد من التابوهات الاجتماعية والثقافية وحتى الدينية، دون أن تتوغل مخرجة العمل في هذه التفاصيل، والتي كانت ...

أكمل القراءة »

إبراهيم الجبين يوقّع روايته “عين الشرق” في مكتبة “بيناتنا” ببرلين

خاص أبواب –  برلين   استضافت مكتبة “بيناتنا” المكتبة العربيّة العامّة الأولى في برلين، السبت 15.3.2017 حفل توقيع رواية الكاتب السوري إبراهيم الجبين “عين الشرق”، وذلك في أول نشاط للمكتبة بعد إطلاقها، بمشاركة الموسيقي وسيم مقداد، والموسيقية بيريفان أحمد، كما أدار الندوة التي سبقت التوقيع رئيس تحرير صحيفة أبواب الشاعر رامي العاشق.     الترحيب في الطابق السادس عشر وفي مكان يطلّ على العاصمة برلين، فتحت “بيناتنا” أبوابها من الساعة السابعة والنصف حتى الثامنة لحضور كثيف ومتنوّع من جنسيات عربيّة مختلفة وكذلك من الألمان، حيث بدأت فعاليات الأمسية بكلمة ترحيبية من عضوَي فريق المكتبة ماهر خويص، وإينيس كابرت، باللغتين العربيّة والألمانية، قدّما فيها نبذة عن “جمعية بيناتنا” وهي جمعية غير نفعية تعنى بالعمل الثقافي والمدني، ورحّبا فيها بالحضور وبضيوف الأمسية لتنتقل المنصّة بعدها للموسيقيين وسيم مقداد وبيريفان أحمد.     موسيقا من عين الشرق: دمشق عزف الطبيب والمؤلف الموسيقي وسيم مقداد على آلة العود مع الموسيقيّة بيريفان أحمد ثلاث مقطوعات موسيقيّة، اثنتان منهما من تأليف المقداد بعنوان “موسيقا من عين الشرق –دمشق”، أما الثالثة فكانت “يا مال الشام” من التراث السوري.       ورقة نقديّة للكاتب السوري جبر الشوفي دعا الشاعر رامي العاشق ضيفَ الأمسية إبراهيم الجبين، والباحثة السياسية أنصار هيفي التي قامت بالترجمة الفوريّة إلى المنصّة، حيث قام العاشق بتقديم الجبين بالعربيّة وقدّمتْ أنصار هيفي بتقديمه بالألمانية. وذكر العاشق: “بطريقة استثنائية، وبناءً على رغبة من ضيفنا إبراهيم الجبين، ستقرأ الورقة النقدية قبل قراءة الرواية”، ثم دعا الكاتب السوري جبر الشوفي لقراءة ورقته النقدية المنشورة في صحيفة الأهرام المصرية.     مشاهد من “عين الشرق” في القسم الثاني من الندوة، قرأ الكاتب السوري إبراهيم الجبين مشاهد من روايته عين الشرق، الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، وقرأت الصحافية والمحررة الألمانية المتخصصة في الأدب ليليان بيتان، الترجمة الألمانية للمشاهد.   إبراهيم الجبين: لم أتوقف يومًا عن الكتابة عن دمشق أجرى العاشق، بعد انتهاء القراءة، حوارًا مع الكاتب، قبل ...

أكمل القراءة »

مهرجان الفيلم العربي في برلين يفتتح دورته الثامنة

أبواب  – برلين تنطلق فعاليات مهرجان الفيلم العربي في دورته الثامنة في العاصمة الألمانية برلين يوم الجمعة 31 آذار / مارس وحتى الجمعة 7 نيسان/ أبريل، وذلك بمشاركة 20 فيلمًا عربيَا، ما بين روائي ووثائقي ورسوم متحركة. يفتتح المهرجان عروضه بالفيلم الروائي الطويل “ربيع” وهو من إنتاج فرنسي، لبناني، إماراتي، وقطري مشترك للمخرج فالتشي بولغورجيان، ويتناول سلسلة من التحولات الدرامية يعيشها موسيقي كفيف، حين يسافر إلى أوروبا، التي ستغير حياته بشكل مدهش. أما الختام فسيكون مع الفيلم المصري الكلاسيكي “المومياء” وهو من إنتاج عام 1969 للمخرج شادي عبد السلام، يتناول الفيلم قصة أسرة مصرية في الصعيد عام 1881 وتجارتها في الآثار، ويعتبر الكثير من النقاد أن العمل من أهم أعمال السينما المصرية، حتى أنه أعيد ترميمه بواسطة مؤسسة السينما العالمية عام 2009. وفي برنامج “انتماء” يقدم المهرجان تحت هذا العنوان، خمسة أفلام قصيرة تطرح سؤال الانتماء، وهي فيلم التحريك الصامت “صولو” للمخرجة المصرية نيرة الصروي، والفيلم الروائي “عسل وجبن قديم” للمخرج المغربي ياسين الإدريسي، “عيني” فيلم تحريك للمخرج الفلسطيني أحمد صالح وإنتاج ألمانيا، حصل الفيلم على جائزة أوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة، بالإضافة إلى الفيلم الروائي السوداني “نجاركوك” للمخرج محمد كردفاني، أما الفيلم الخامس فهو الفيلم التسجيلي اللبناني “وضعية تسلسل” للمخرج مروان حمدان. كما تشارك في المهرجان عدة أفلام عربية مهمة، مثل الفيلم المصري “اشتباك” والذي أثار ضجة سياسيةً كبيرة في مصر عقب عرضه، والفيلم الوثائقي “استعراض الحرب” للمخرجة السورية عبيدة زيتون، والذي حصد عددًا من الجوائز العالمية، وشارك في عدد من المهرجانات. وتبرز القضايا العربية المعاصرة بشكل واضح في أفلام المهرجان، سواءً بحضور القضية السورية، أو الفلسطينية، وحكايات الحروب واللجوء والهوية، إضافةً إلى مجموعة من القصص الدرامية المعاصرة. يأتي هذا المهرجان بتنظيم مركز فنون الفيلم والثقافة العربية “مكان”، والذي تأسس عام 2004 بهدف تشجيع وتقدير ثقافة العاملين على صناعة الأفلام العربية وإظهار تنوع الثقافة العربية، وقد أطلق المركز مهرجان الفيلم العربي في برلين لأول مرة عام 2009، ليصبح بعدها ...

أكمل القراءة »

اختتام ورشة عمل صحافة الكوميك باثني عشر تقريرًا صحافيًا مصوّرًا

أبواب – هامبورغ نظّمت جمعية الكوميك الألمانية مطلع شهر آذار الماضي ورشة عمل لصحافة الكوميك، الورشة التي أقيمت في جامعة “Haw” في مدينة هامبورغ، بدعم من الوكالة الفدرالية للتعليم السياسي. وقد أشرف على هذه الورشة كل من: الصحافية الألمانية ليليان بيتان، والرسام الألماني زاشا هومر. هدفت الورشة إلى جمع صحافيين محترفين مع رسامين محترفين مختصين بفن الكوميك، فجمعت الورشة اثني عشر صحفيًا وصحفيةً، مع اثني عشر رسامًا ورسامةً، تم فيها بناء فرق عمل، كل فريق يتألف من صحافي/ة ورسام/ة، وتنفيذ تحقيق صحفي، وإخراجه بطريقة القصة المصورة ولكن بشكل صحافي ومهني. وتعتبر صحافة الكوميك أمرًا جديدًا على ألمانيا، إذ لم يكن يوجد من قبل أي نوع من الصحف التي تنشر تقارير الكوميك الصحافية، أو الصحف المتخصصة بالكوميك، أو حتى صحافيو كوميك أو ورشات عمل بذلك، لذلك فإن هذه الورشة تتخد أهميّتها من جدّتها ومرونة آلياتها والعمل على التجديد وإيجاد طرائق بديلة لعرض القصص الصحافية بطرق غير الطرق السائدة، والتوجه أيضًا إلى شريحة جديدة من قرّاء القراء بديناميكية مختلفة. ضمت الورشة صحفيين وفنانين من أوروبا وأمريكا الجنوبية وآسيا وأفريقيا، مقيمين في ألمانيا، وتركزت محاور التحقيقات على القصص المرتبطة بقضايا الهجرة في ألمانيا، وسيتم نشر التحقيقات والتقارير بلغات مختلفة مثل: “الألمانية، الإنكليزية، العربية والفرنسية”. عن الورشة، وأجوائها، تحدثت المنسقة الإدارية، يوليا غوردون-ألمانيا، إلى أبواب: “لقد استمتعت بكوني مسؤولة عن تنسيق ورشة العمل، والتي كان المشاركون فيها مهتمين حقًا بأفكار بعضهم البعض، وكان الجو العام في الورشة مريحًا ومفعمًا بالتعاون، إلى جانب التركيز الشديد. وكانت النقاشات حول المشاريع المقدمة غنية ومفيدة. وعلى الرغم من أن الورشة استمرت أسبوعًا واحدًا فقط، فقد لفت نظري بأن كل من الصحفيين والرسامين قد استفادوا معمّقًا من الورشة، ومن العمل كفريق، ما يجعل الورشة خطوة إلى الأمام بالنسبة إلى الجميع.”     أما الزميلة أسماء العبيدي-تونس، فقالت عن تجربتها كصحفية في العمل مع رسام كوميك، وعن الورشة: “ورشة صحافة الكوميك كانت بالنسبة إلي فرصة استثنائية، للعمل في جو مختلف ...

أكمل القراءة »

لو أنّها انتصرت

سامي حسن | كاتب فلسطيني سوري-ماينز  على مدى ست سنوات من عمر الثورة، دفع السوريون غاليًا جدًا ثمن صرخة الحرية التي أطلقوها في أواسط آذار 2011. الملايين منهم أصبحوا في عداد الشهداء والمعتقلين والمفقودين والمهجرين واللاجئين، ناهيك عن تدمير المدن والقرى، وخضوع سوريا لأكثر من احتلال. لعل هذه الكلفة العالية للثورة السورية هي ما يدفع البعض للقول اليوم بما معناه كان أفضل لو أن الثورة لم تقم. لسنا هنا في وارد نقاش هذا الرأي لكن: ماذا لو أن  الثورة انتصرت ؟ لا شك أن لكل بلد خصوصيته، وبالتالي، فإن انتصار الثورة في كل من تونس ومصر،  لم يكن يعني أن سوريا ستكرر السيناريو نفسه.  لكن إذا كان القول بحتمية انتصار الثورة هو أمر غير واقعي، فإن القول بحتمية عدم انتصارها هو أيضًا غير واقعي. بمعنى، كان يمكن على ضوء معطيات ومتغيرات أخرى، أن تأخذ الثورة السورية مسارًا آخر يؤدي إلى انتصارها وتحقيق أهدافها، بعد عام أو عامين ربما. عندها كان سينتفي أساس مقولة، لو أنها لم تقم.   فلو أن الثورة انتصرت، لما سقط كل هذا العدد من الضحايا، ولما كان الخراب شاملاً كما هو الحال عليه اليوم. ولكان بيننا الآن عبد العزيز الخير وعلي الشهابي وسميرة الخليل ورزان زيتونة وخليل معتوق وزكي كورديلو وجهاد محمد، وجميع المعتقلين والمختطفين. لو انها انتصرت، لما وقعت سوريا تحت الاحتلال، ولما رأينا وجوه المحتلين الروس والإيرانيين  والداعشيين، وغيرهم من المحتلين. لو أنها انتصرت، لانتقلت عدواها إلى دول أخرى، فأطيح بالمزيد من أنظمة الاستبداد، وكنس النظام الطائفي في لبنان، وكذلك الأمر في العراق. لو أنها انتصرت، وقدمت نموذجًا للدولة الديمقراطية الحداثية، لكانت مسمارًا في نعش الدولة العنصرية الصهيونية، ولكفت إسرائيل عن الادعاء بأنها واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط. لو أنها انتصرت، لكنا اليوم في سوريا مشغولين بانتخابات حرة وديمقراطية، أو نجوب الشوارع في تظاهرات تطالب بتحسين الأوضاع الاقتصادية. لو أنها انتصرت، لكنا اليوم أمام حالة انبعاث وتألق للمسرح والموسيقا والشعر وغيرها من الفنون والآداب. ...

أكمل القراءة »

مسرح شاوبونه الألماني يقدم عروضًا جديدة لمسرحية طريق النحل وبطاقات مجانية للاجئين

يقدم مسرح شاوبونه الألماني في برلين، وهو واحد من أهم المسارح في أوروبا عرضًا لمسرحية طريق النحل في 21-22 نيسان القادم. ويتيح للاجئين العرب حضور العرض مجانًا.   طريق النحل من تأليف خليفة ناطور، إخراج: أوفيرا هينيج، تصميم: أشرف حنا، تصميم إضاءة: معاذ الجعبة.  وتمثيل: خليفة ناطور. تأتي المسرحيّة في إطار الموسم الثاني لانتاج مسرح خشبة الفلسطيني، بالشراكة مع المسرح الوطنيّ الفلسطينيّ- الحكواتي، تحت عنوان ( هويةٌ في المختبر ) وهي نتاج لمشروع بعنوان “من مرّوا”، وهو عمل على تجربة رحلة شخصيّة قام بها الكاتب والمخرج خليفة ناطور مرافقة لرحلة اللجوء من البحر إلى السواحل الأوروبيّة. فيحاور العرض المنطقة الحرّة التي تلتقي فيها الثقافات والأبعاد غير المرئيّة لتجربة الهجرة واللجوء الداخليّ. يمكن للراغبين بالحضور إرسال أسمائهم إلى البريد الإلكتروني:[email protected]         محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »