الرئيسية » باب شرقي

باب شرقي

مع مجلة “طلعنا عالحرية” وضد التحريض والتشهير والتكفير

عبرت “أبواب” عن تضامنها الكامل مع مجلة “طلعنا عالحرية” السورية وأسرة التحرير ومجموعة المكاتب التابعة لمنظمات المجتمع المدني العاملة في الغوطة (التي تم إعادة فتحها مجددًا) وذلك من خلال التوقيع على البيان الذي أطلقته مجموعة من الصحف والمنظمات الحقوقية وبعض منظمات المجتمع المدني السوري، بالإضافة لشخصيات سورية عاملة في الشأن العام، أعلنوا فيه عن تضامنهم التام مع مجلة “طلعنا عالحرية” وأسرتها الصحافية بعد قيام فصيل “جيش الإسلام” وهو فصيل عسكري سوري معارض للنظام بإغلاق المجلة وحظر عملها  بمدينة دوما في ريف دمشق.   وجاء هذا البيان بعد مجموعة بيانات سبقته تحمل في مضمونها إدانة لما قامت به سلطات الأمر الواقع في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، بيانات صدرت من منظمات مدنية، ومواطنين، وكتاب وصحافيين. بدورها، قامت رابطة الصحافيين السوريين بإصدار بيان أيضًا.   وجاء في نص البيان الّذي وقع عليه المئات من الأكاديميين والمثقفين السوريين، من بينهم كتّاب وصحافيين وروائيين وفنانين: “مع اقتراب الذكرى السادسة للثورة السورية، يجدر بنا، نحن الموقعين أدناه، أن نعيد التأكيد مرة أخرى على ثوابت ثورة الحرية والكرامة، التي نادت، مع أول صرخة صدحت بها حناجر السوريين، بالحرية للأبد في مواجهة نظام العبودية والاستبداد”. وشدد الموقعون على البيان على ضرورة حرية الرأي والتعبير، والالتزام بمبادئ الثورة السورية، بعدما تم الاعتداء على مجلة “طلعنا عالحرية” خلال الأسبوع الماضي نتيجة نشرها لمقالٍ أثار حفيظة بعض الأوساط الدينية السورية، محملين المسؤولية الكاملة لقوى الأمر الواقع” جيش الإسلام” التي تحكم مدينة دوما، عن أي تهديد يمس السلامة الجسدية والمعنوية لفريق المجلة.       وقال الإعلامي السوري وائل التميمي وهو أحد الموقعين على البيان، “من حق السوريين أن يتساءلوا عن دور الله في مأساتهم، و هذا ما يتحدث عنه الجميع في السر والعلن، بينما كاتب المقال الّذي نشرته مجلة (طلعنا عالحرية)، أخرجه من دائرة الأحاديث والجلسات الخاصة إلى الفضاء العام،  وبغض النظر عن المقال وما جاء فيه، فإن التحريض على كوادر المجلة ومكاتب المنظمات الموجودة في نفس مبنى المجلة ...

أكمل القراءة »

هنا، هناك، وأماكن أخرى..

تحت عنوان هنا، هناك، وأماكن أخرى.. افتتح في آرت لاب غاليري في برلين يوم 3 آذار العمل التركيبي التفاعلي للفنانة السورية إيمان حاصباني بدعم من “شباك-نافذة على الفن العربي المعاصر”، قدمت فيه حصيلة ورشة عمل جمعت سبع نساء سوريات مقيماتٍ في برلين. حين تدخل القاعة المخصصة للعرض تعبر ثلاثة أماكن مختلفة بدءًا من المدخل الذي يشبه كل المداخل; مضاء، مزدحم ومحدد الملامح يضج بأصوات أشخاص يتبادلون أحاديث اللحظة. القاعة الأولى بعد المدخل مظلمة جزئيًا يقف فيها بعض الحضور الراغبين في خوض التجربة، يجمعهم الفضول لكشف ما خلف الممر الصغير المخفي تحت قماشٍ أبيض يمتد كنفق بينهم وبين الـهناك الذي لا بد من العبور إليه لمعرفته. وتتحرك الأصوات ريثما يحين دورهم للزحف في النفق إلى “المكان الداخلي”، في البداية قد لا ينتبه المشاهد إلى أن التسجيلات الصوتية التي تأتيه قبل أوبعد أن تدخل هي الأخرى في النفق، هي ذكريات وحكايات ترويها صاحباتها، نساءُ التجربة، تستمر الأصوات في التحرك بين الخارج والداخل. يصطف الحضور في دور عشوائي ثم تبدأ الرحلة إلى الداخل. تسجيل صوتي لإحدى السيدات المشاركات في العمل يطرق القلب وهي تقول بلهجتها الحلبية: “والساعة  بتمشي ببطئ ثانية ثانية، كان في أشواك ونمل  كتير وكان سريع كتير وبيشاركنا بكل أشياءنا، بالأكل بالمي بالثياب بالمكان بجسمنا بأفكارنا، كان مسيطر على المكان والوقت، ثلاث مرات حسيت النمل أكلني … كان بيمشي حتى بدماغي”. التقت أبواب بإيمان حاصباني حيث تحدثت عن العمل الفني الذي أخذ أخيراً صيغته النهائية كتركيب صوتي وبصري في الفراغ يمنح الحضور إمكانية خوض تجربة تفاعلية مع المكان والذاكرة. تقول حاصباني إن فكرة المشروع بدأت في “السوسيال” في ساعات الانتظار الطويل: كنت أسمع حولي قصاصاتٍ من عشرات حكايا العابرين والمصطفين، أحيانًا أقف فقط في دوري لا أحدث أحداً لكنني أسمع الكثير كأنني محاطة بكل ما يحصل مع هؤلاء الآخرين بشكل يومي، وهنا بدأت فكرة “تركيب الصوت \ Sound Installation” أردت أن أعرض كل القصص في نفس اللحظة، مجتزأةً كما سمعتها، لا ...

أكمل القراءة »

الهدف: أن يجعلوا وجودك بينهم مؤلمًا

نوال السباعي | كاتبة سورية عندما استقلّت تلك الفتاة الإيكوادورية مترو برشلونة في ذلك اليوم من عام 2007، لم تتوقع أن يعتدي عليها متوحش عنصري، فيلطمها بحذائه على وجهها ويلكمها ويتحرش بها، وهو يتحدث متندرًا في هاتفه: “إنني ألْكُم ساقطة جنوب أمريكية، ليتكم ترونها وهي تبكي!” قبل نزوله من المترو ليختفى عن الأنظار. عند اعتقاله ومحاكمته ادّعى أنه كان ثملاً، وبعد أن تمّ الإفراج عنه بكفالة، راح يوزع المقابلات “التهريجية” على وسائل الإعلام، متفاخرًا بما فعل، ولم يرعوِ ويختفِ من المشهد، إلا بعد أن هددته العصابات جنوب الأمريكية في إسبانيا بالقتل. عشت في إسبانيا ثلاثين عامًا، أشهد غرق المهاجرين الأفارقة، يحاولون اجتياز المضيق الفاصل ما بين الاستبداد والحرية، ما بين الحياة والموت، ما بين الظَلام والظَلام، وما بين الظُلم والظُلم. أخرجهم بالأمس “التعفن” ، تتناثر جثثهم على الشواطئ، تحفر في الأرواح بُؤَر خرّاجات لا تندمل، واليوم تُخْرِجُ السوريين من بلادهم الحربُ. ألف سبب للهجرة، ومصيرٌ واحد: الموت غرقًا أو قهرًا! فهنا إن نجوت، أنت “مهاجر”، “لاجئ”، تُجَرِدُك الهجرة من اسمك ومن “إنسانيتك”، التي طالما تغنى بها القوم وهم يخوضون حروبهم البينية باسمها. من هذا الذي يخرجه جوعه إلى الخبز من بلاده ليقتحم لجج الموت؟! لا يُخْرِج الناس من بلادهم إلا الجوع لأن يُعاملوا كبشر، الجوع إلى سلطة تمنحهم الأمن والرعاية، الجوع إلى حياة طبيعية وموت طبيعي هربًا من النهايات غير الطبيعية! لا شيء في تلك البلاد النائية عن جُزر الجنّة الغربية، يوحي بأن فيها أي شيء طبيعي! أمريكا اللاتينية، كأفريقيا، كمنطقتنا الناطقة بالعربية، استعمار، وتدمير، وتجويع، وحصار، ونهب للثروات والهوية والإرادة. كثير من هذه الشعوب تتشارك مع مستعمريها أسباب بلائها، لم تغتنم فرصة عقود “الاستقلال”، توقفت عن “النمو”، خمدت روح الكفاح لدى أبنائها، وعجزوا عن تجديد ثقافاتهم وضخ روح الحياة في حضاراتهم، إلا أن دور المستعمِرين كان أكثر من مفضوح، في تكسير أرجل هذه الشعوب، ومنحها الحق في تصنيع مجرد كراسي عجلات. تلكم اللكمات على جسد الصبية الإيكوادورية، كانت لكمات ...

أكمل القراءة »

النساء اللاجئات وحقوقهن المعطّلة

علياء أحمد | كاتبة وباحثة سورية. “حقوق النساء حقيقة هنا في ألمانيا، وليست مجرد شعارات مثلما هو الوضع في بلادنا”. قالت ذلك بثقة وسط مجموعة نساء سوريات، جمعتنا الصدفة في القطار، بعدما علمت أنني أعمل في مجال حقوق النساء والأطفال.” أتفق مع الصبية صاحبة الفكرة وأؤيد كلامها، وبحشرية الباحثة الاجتماعية أسألها ما الذي لمسته من حقوق النساء وأثّر عليها إيجابًا في حياتها هنا في ألمانيا، فتصدمني إجابتها: “لاشيء، على العكس، في سوريا كنت أعمل كوافيرة في صالون يعمل فيه رجال، لكن هنا في ألمانيا لا يسمح لي زوجي بالعمل مع رجال ألمان من غير ديننا وعاداتنا”. تتبنى إحدى النساء الفكرة قائلة: “معه حق، نحن هنا في بلد غريب بعاداته وثقافته ومن الطبيعي أن يخاف رجالنا علينا، خاصة أن هناك كثيرات خنّ الثقة التي منحها رجالهن لهن عندما سمحوا لهن بالخروج للعمل أو الدراسة“. يدور النقاش بين تأييد ورفض ضمن عينة صغيرة لنساء يدركن أنهن انتقلن إلى بلد مختلف يضمن لهن حقوقًا أكثر بكثير مما كن يتمتعن به في بلدهن الأصلي، ولكن بعضهن مستعدات للتنازل حتى عن حقوقهن السابقة، استجابة لرغبة رجالهن، وخوفًا من إطلاق الأحكام السلبية ضدهن من قبل مجتمع انتقل معهن بعاداته وثقافته. الخوف من وصمة العار هاجس موروث في المجتمع السوري، والسمعة الحسنة تحددها ألسن الناس بل وصفحاتهم الفيسبوكية أيضًا، فكثيرًا ما ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بقصص نساء خرجن عن المألوف وكسرن تقليدًا ما، لينال القاصي والداني من هؤلاء النسوة، ويطعن بسمعتهنّ وشرفهنّ بأقذع الألفاظ، سواء كانت “القصة” حقيقية أو ملفقة أو فيها مبالغة، كأنّ الغرض هو إثارة الرأي العام ضد أي امرأة تسعى لأخذ مصيرها بيدها وتحقيق استقلاليتها وممارسة حقوقها. مثلاً، قد تطلب امرأة الطلاق لأن زوجها يضربها، فيصل الأمر ببعض المعلّقين والمعلّقات حدّ اتهامها بـ”الخيانة” أو أنها تحب رجلاً آخر وتريد السير وراء أهوائها وترك أطفالها المساكين وعائلتها! ويحدث أن تشتكي إحداهن وتطلب المساعدة نتيجة سلوك زوجها المسيء وانعدام مسؤوليته وإدمانه لعب القمار أو ارتياد بيوت ...

أكمل القراءة »

افتتاح المقهى السوري الألماني في دورتموند

نور العجيلي  افتتح مجموعة من السوريون القدامى ” المقهى السوري الألماني ” في مدرسة Auslandsgesellschaft في دورتموند بهدف التعارف بين السوريين والألمان. في يوم الأربعاء الموافق لـ15.02.2017 تم افتتاح المقهى السوري الألماني في مدينة دورتموند، كمبادرة أولية من السوريين الذين لهم باع طويل في ألمانيا لتكون منصة للالتقاء بين السوريين من الجيلين القديم والواصلين الجدد من جهة، كما أنه فرصة للتعارف بين السوريين والألمان، لتسهيل التواصل وتقديم العون والمساعدة على صعيد العمل أو الدراسة. تتكون الغالبية العظمى في هذا الملتقى من المثقفين والأكاديميين السوريين الذين قضوا سنوات عديدة في ألمانيا، واستفادوا من خبرات البلد المضيف، تعلموا ودرسوا وواجهوا صعوبات كثيرة زادت من خبرتهم وأسست لوجودهم في ألمانيا، سيقدم هؤلاء السوريين خلاصة تجاربهم ونجاحاتهم في ألمانيا لأقرانهم الجدد والشباب الذين يحملون طاقات هائلة وحماسًا غير محدود للدراسة والعمل والانخراط في هذا المجتمع، وذلك بتعريفهم إلى المجتمع الألماني وعاداته وقوانينه، والاندماج الذي يعتمد بالدرجة الأولى على إجادة اللغة الألمانية، وهذا ما يؤكده مؤسس المدرسة وأحد مؤسسي هذا الملتقى: “إن الهدف هو اندماج السوريين في هذا المجتمع الجديد، وتذليل الصعوبات في هذه المرحلة من خلال الاستماع إلى أسئلتهم واستفساراتهم تجاه هذا المجتمع الجديد، وهذا بالتأكيد هو دور السوريين القدامى الذين يستطيعون تقديم المساعدة من خلال خبراتهم المتعددة في شتى المجالات”. كما يؤكد الدكتور خليل بجبوج المقيم في ألمانيا منذ 47 عامًا، وهو رئيس رابطة الأطباء السوريين في ألمانيا أن “الاحتكاك المباشر بين السوريين والألمان هو الوسيلة الوحيدة لتشجيع السوريين على تعلم اللغة والعادات الألمانية”، كما يرى أن “تأمين فرص العمل هو هدف أساسي من أهداف هذه الرابطة” وتتمثل مساعدة الرابطة بالمساعدة الاجتماعية عن طريق العلاقات والاتصالات والمعارف من السلطات الألمانية. ومن خلال خبرته الواسعة في ألمانيا يرى الدكتور بجبوج مستقبلا رائعًا للسوريين ذوي الشهادات الجامعية والمهنية في هذا البلد نظرًا “لحاجة ألمانيا إلى جيل الشباب حملة الشهادات وذوي الخبرات الفنية والمهنية”. تعتبر هذه الاجتماعات واللقاءات بمثابة جسور تواصل بين السوريين والألمان من مختلف ...

أكمل القراءة »

القادمات من شمال أفريقيا، الغائبات عن الإعلام

أسماء العبيدي | صحافية تونسية اهتزت صورة ” شمال أفريقيا ” منذ أحداث ما أطلق عليه ”التحرّش الجماعي” في مدينة كولونيا الألمانية في ليلة رأس السنة الماضية، على يد شباب “منحدر من أصول شمال إفريقية”. ولم تنتهِ دوامة أحداث كولونيا؛ حتى ارتكب تونسي عمليةً إرهابيةً شنيعةً راح ضحيتها العشرات من المواطنين العزل الذي كانوا بصدد زيارة أحد أسواق عيد الميلاد بالعاصمة برلين. اهتزت اذن صورة تونس، ذلك البلد الصغير الذي انطلق منه الربيع العربي منذ ست سنوات تحت شعار الحرية والكرامة، وتداول الإعلام الألماني صور انتقاله الديمقراطي السلس، وصور تتويجه بجائزة نوبل للسلام. لم تعد تونس ذلك البلد الذي يمثل قصة نجاح وسط الحريق الذي يعيشه العالم العربي، والذي تنفست ألمانيا دخانه مع قدوم دفعات الهاربين من الديكتاتوريات والحرب والإرهاب. لم تهتز صورة تونس فقط في ألمانيا بل اهتزت معها صورة الشباب التونسي هنا، رغم اندماج من قدموا هنا للدراسة أو العمل منذ أول سنوات انفتاح ألمانيا على المهاجرين. ماذا عن القادمات من شمال أفريقيا؟ لا حديث في الإعلام أو المجتمع الألماني إلا عن ”الشباب القادم من شمال أفريقيا ‘ وإمكانية ارتكابهم عمليات تحرش أو اغتصاب كالتي حدثت وأثارت جدلاً كبيرًا داخل المجتمع الألماني نفسه وفي أوروبا عامة. لا حديث يذكر عن القادمات من دول شمال أفريقيا، ولا تركيز يذكر في الإعلام الألماني عليهن، على قصص نجاحهن أو ما يفعلنه في المجتمع الألماني. هن كثيرات، ينشطن في مجالات عدة، لكنهن لسن بمؤثرات في الرأي العام الالماني نظرًا لعوامل عدة. عليسة جلول هي إحداهن. قدمت إلى ألمانيا منذ عشرة أشهر لاستكمال بحوث بدأتها في تونس حول الإسلام السياسي بعد الثورة. تروي لنا مسيرتها بدءًا من تحصلها على ماجيستير في القانون العام والعلوم السياسية من كلية تونس قرطاج، إلى اصطدامها بواقع البحث في مجال العلوم السياسية في تونس. تركزت بحوثها حول تدريس الإسلام بجامع الزيتونة المعمور في تونس بعد الثورة، وحصلت على منحة من منظمة ألمانية لاستكمال بحوث الدكتوراه في ألمانيا، حول ...

أكمل القراءة »

تحديات المرأة في ظل تطور وسائل التواصل الاجتماعي أبواب للحرية وأخرى للابتزاز

رند صبّاغ | صحافية سورية مقيمة في برلين لم تلقَ وسائل التواصل الاجتماعي رواجًا حقيقيًا في سوريا قبل الربيع العربي، ليغدو بعدها الاشتراك في فيسبوك خصوصًا ضرورة لمواكبة الأحداث، والتواصل مع الأشخاص المختلفين بغرض التنسيق والتشبيك وغيره. ولا شكّ في أن فيسبووك فتح أفقًا جديدًا للتعبير، خالقًا فضاءاتٍ افتراضية توازي الفضاء العام، وتحتل مكانه أحيانًا، بالأخصّ مع اشتداد وزر الحرب وما تبعها من شتاتٍ سوري، ليسمح بخلق مساحةٍ سوريةٍ بديلة ازدادت أهميتها وقوتها بغياب المساحة الفعلية الوطن.   لكن الفضاء الافتراضي المفتوح وإن شكل للمرأة اختراقًا لم يسبق لها تحقيقه بهذا الوضوح، إلا أنه زاد من إمكانية تعرضها للعنف الإلكتروني، فتشير دراسة للأمم المتحدة إلى أن 65% من النساء يعانين من الأذى عن طريق الفضاء الافتراضي، لكن الأرقام الحقيقية تبقى طي الكتمان بوجود أطر أبوية، تمنع النساء من مشاركة مثل هذه المعلومات. كما تتعرض الناشطات والعاملات في الشأن العام على وجه الخصوص، لحملاتٍ تمييزية تستخدم التشهير المبني على النوع الاجتماعي وتحييد القضايا الرئيسية. ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية دراسة عام 2015 تتحدث عن زيادة الميزوجينية (كراهية النساء) في الفضاء الإلكتروني، حيث تنشر كل سنة في بريطانيا عشرات آلاف التغريدات التي تحتوي على توصيفات تمتهن النساء مثل “عاهرات”. ولكن هل يصح لنا النظر إلى الجانب السلبي فقط؟ ألم تفتح وسائل التواصل الاجتماعي بابًا من الحريات التي لم تكن المرأة السورية قد عرفتها من قبل؟ ألم يستطع هذا الفضاء الافتراضي خلق هوامش أكبر للتوعية وإيصال أصوات وقضايا لم يكن المجتمع يعي وجودها؟   رشا عبّاس: تداخل الشخصي مع العام على مواقع التواصل أدى إلى تلاشي مساحة الحرية الشخصية للإجابة على هذه التساؤلات التقت “أبواب” بعدد من النساء، فاعتبرت القاصة والصحافية السورية رشا عباس أنه “من الصعب تبني رأيٍ واضح حيال الموضوع، وذلك بسبب تنوع صور المشاركة في هذه المواقع”، وتطرح على سبيل المثال: “في الوقت الذي باتت كثيرات تعلنّ عن أنفسهن بحرية، هناك ارتدادٌ من قبل أخريات مقارنة بمعايير كانت سائدة من قبل. ...

أكمل القراءة »

الأفلام العربيّة في مهرجان برلين السينمائي

خاص أبواب – برلين  يعتبر مهرجان برلين الدولي السينمائي المعروف بـ “برليناله” واحدًا من أهم وأشهر مهرجانات السينما في أوروبا. عرض المهرجان منذ العام 1951 الأفلام الطويلة، القصيرة، الروائية والوثائقية لجمهور يزداد بشكل مضطرد في برلين، تشرف عليه لجان من المحترفين الفنيين الدوليين ومنتجي الأفلام، وهو منبر مهم جدًا للمخرجين الشباب والموزعين والمنتجين. هذه السنة، عرض مهرجان برلين السينمائي هذا العام 399 فيلمًا مختلفًا في 14 تصنيف، وهنا اخترنا خمسة أفلام عربيّة تسلط الضوء على الوضع الاجتماعي والسياسي في تونس، سوريا، فلسطين، الجزائر ولبنان.   جسد غريب (رجاء عماري، تونس / فرنسا، 2016)       لم يحمل وطنها تونس مستقبلاً لها، لذلك قررت سامية (سارة حناشي) المخاطرة بالقيام برحلة عبر البحر المتوسط. كادت الشابة أن تغرق في البحر، ولكن بمجرد وصولها بسلام إلى الشواطئ الفرنسية قالت إنها ستسعى جاهدة لتنسى ماضيها المؤلم. صديقها عماد (سليم كشيوش) الذي وصل إلى فرنسا قبل بضعة أشهر، واستقر في وظيفته الجديدة كنادل، عرض عليها مكانًا للإقامة، كذلك مساعدتها في البحث عن عمل، وبسرعة بدأت بمواعدته، ثم بعدها انتقلت من بيته للعيش مع أرملة غنية (ليلى)، التي عرضت بدورها على سامية أن تعمل لديها في المنزل. سامية التي تكافح في وضعها غير القانوني كمهاجرة غير شرعية، تتكثف مشاعرها تجاه ربة عملها ليلى (هيام عباس) التي تحاول حمايتها من السلطات الفرنسية، وكذلك من جماعة إسلامية متطرفة. بصور هادئة بالأزرق والرمادي الفاتح، “جسد غريب” يلتقط ببراعة الضغط النفسي والقلق الذي يطغى على حياة المهاجر غير الشرعي إلى أوروبا، ولكن عوضًا عن التركيز على المشاكل القانونية والتفاعل مع السلطات الفرنسية، تعطي المخرجة رجاء عماري المساحة لفضاء العلاقات الشخصية بين الشخصيات الثلاث: سامية، ليلى، وعماد،  العلاقات الشخصية المعقدة والمتوترة، التي يدخل فيها الشك والغيرة والعنف، وهذا ما يدفع سامية في النهاية إلى اتخاذ قرار مصيري، ليبقى السؤال: إلى أي درجة ستستطيع الانعتاق من ماضيها وبدء حياة جديدة؟   إنسيرياتيد (فيليب فان لوف، بلجيكا / فرنسا / لبنان، 2016) ...

أكمل القراءة »

الروائية السورية روزا ياسين حسن تترأس تحرير صحيفة أبواب في عدد خاص بالكاتبات والصحافيات

صدر اليوم 1.3.2017، العدد 15 من صحيفة أبواب “أول صحيفة عربية في ألمانيا”، وهو عدد خاص بشهر آذار الذي يصادف فيه اليوم العالمي للمرأة، وتكمن فكرة هذا العدد الخاص في فسح المجال أمام الزميلات الكاتبات والصحافيات ليصدروا عددًا من الصحيفة بتوقيعهنّ، ترأست تحرير هذا العدد الروائية السورية روزا ياسين حسن، وتألفت هيئة التحرير من الزميلات: دينا أبو الحسن، رزان الصياصنة، ريتا باريش، ليليان بيتان، نيرمينة الرفاعي، وولاء خرمنده، كما شاركت فيه مجموعة من الصحافيات، الكاتبات، المترجمات، والباحثات المبدعات من سوريا، الأردن، تونس، ألمانيا.   وجاء في هذا العدد: الافتتاحية: كتابات النساء: في تدوير زوايا العالم | روزا ياسين حسن افتتاحية القسم الألماني: باب مفتوح للصحافيات | ليليان بيتان   باب شرقي: افتتاح “بيناتنا” المكتبة العربية العامة في برلين – خاص أبواب الأفلام العربية في مهرجان برلين السينمائي – خاص أبواب تحديات المرأة في ظل تطور وسائل التواصل الاجتماعي أبواب للحرية وأخرى للابتزاز | رند صباغ القادمات من شمال أفريقيا، الغائبات عن الإعلام | أسماء العبيدي افتتاح المقهى السوري الألماني في دورتموند | نور العجيلي النساء اللاجئات وحقوقهنّ المعطلة | علياء أحمد الهدف: أن يجعلوا وجودك بينهم مؤلمًا | نوال السباعي   باب مفتوح: الصحافية الألمانية يوليا كوربك: لدينا امرأة في منصب المستشارة، ولكن هذا لا يكفي | ليليان بيتان المرأة اللاجئة بين الزواج الديني والزواج المدني | مفيدة عنكير ما هو المسلسل الأكثر شهرة في ألمانيا؟ | كريستينا هويشن في دور الجندرة وطبخ المجدرة – نقاشات مفتوحة وآراء حول أدوار الرجل والمرأة في المطبخ، وانعكاساتها في ضوء الاغتراب | ريتا باريش   باب القلب: ماذا يعني مصطلح HOME؟ | أمل فارس مريم ميرزخاني، أول إمرأة تفوز بميدالية فيلدز في الرياضيات | ترجمة رزان الصياصنة حديث لن يكون حزينًا عن الحرب | رباب حيدر لحظات قليلة لنساء كثيرات | سعاد عباس   باب أرابيسك: إرث | وجيهة عبد الرحمن رغبات صغيرة | ياره باشا قطرة على هامش المطر | شيرين عبد ...

أكمل القراءة »

اصطياد أشباح للفسطيني رائد أنضوني يحصد جائزة أفضل وثائقي في مهرجان برلين الدولي للأفلام

رامي العاشق – برلين أعلن مهرجان برلين السينمائي الدولي 67، عن فوز المخرج الفلسطيني رائد أنضوني مساء السبت بجائزة غلاسهوته لأفضل فيلم وثائقي، وهي الجائزة الأولى التي يحصل عليها، وذلك عن فيلمه “اصطياد أشباح”، الفيلم الذي يصور معتقلين فلسطينيين سابقين وهم يعيدون تمثيل الأحداث التي تعرضوا لها في مركز التحقيق في إسرائيل، ويعيدون بناء سجنهم بأيديهم. يعيد أنضوني تصوير ظروف غرف التحقيق والزنازين في سجن “المسكوبيّة” بعد أن وضع إعلانا في جريدة عن بحثه عن معتقلين سابقين في المسكوبية بغرض إنتاج فيلم عن تجربتهم. اصطياد أشباح، الفيلم ذو الإنتاج المشترك بين فرنسا، فلسطين، سويسرا وقطر، ليس الأول من نوعه، فقد صدر العام الماضي أيضًا فيلم مشابه، يحمل الفكرة ذاتها. مجموعة من المعتقلين السابقين في سجن تدمر، في سوريا، لدى النظام السوري، يعيدون تمثيل ما جرى معهم، ولكن فارق المستوى الفنّي بين الفيلمين كبير جدًا. ناجون لا ضاحيا المشكلة في الأفلام التي تجعل من الضحايا ممثلين، أنه لا يمكن الحكم عليها فنيًّا، إذ لا يمكن أن يكتب أي ناقد عن عدم إجادة الشخص للدور، أو ارتباكه، أو غياب حضوره، لأنهم بالأصل ليسوا ممثلين، وهذه الحالة تنطبق على مسرحيّات وأفلام كثيرة كنساء طروادة، أو تدمر، وغيرهم، أبواب سألت رائد أنضوني عن الفرق من وجهة نظره بين ما “اصطياد أشباح” و”تدمر”، خاصة وأن الفكرة ذاتها حرفيًا، فأجاب: “في البداية أنا لم أقدّم ضحايا، بل ناجين، هؤلاء ليسوا ضحايا، الضحية ضعيفة، هؤلاء ناجون مقاومون وقادرون على الاستمرار بالحياة، أما (تدمر) فقد سمعت عنه ولم أره، لذلك لا أستطيع الحكم، ولكني أقول أنا هنا أقد نفسي، وهويتي الفنية، لا هوية أحد آخر”. لحظة إعلان الجائزة: أنضوني أشار فور استلامه للجائزة، أن هذا التقدير ليس فقط له شخصيًا، بل يعد الجميع “أن يكون لكل فريق العمل والشخصيات المشاركة، أولئك الذين عاشوا في الظلمة، في أكثر مناطق العالم ظلمةً، في مراكز تحقيق الاحتلال المسمى إسرائيل”.               . رامي العاشق Ramy Al-Asheq ...

أكمل القراءة »