الرئيسية » باب شرقي

باب شرقي

الجميع تحت خيمة واحدة

maxresdefault

ليليان بيتان | محررة القسم الألماني في صحيفة أبواب ترجمة: د. هاني حرب يعرف متحف النوتات في برلين بمجموعة الآلات الموسيقية التي يضمها، وكذلك ببرنامج ورشات العمل الضخم الذي يقدمه وحديقته الموسيقية.  أيضا في هذا المساء البارد تصدح الموسيقى في أرجاء المتحف، ليس لوجود العديد من الآلات الموسيقية فيه، بل لأمر آخر. أكثر من 40 شخصًا أتوا اليوم لمشاهدة الشبكة الموسيقية “الخيمة”. في وسطها يقف عازف العود السوري نبيل أربعين (35 عامًا) من دمشق والذي يهدف لربط الموسيقيين المحليين مع نظرائهم القادمين الجدد إلى ألمانيا. “تعتبر برلين مدينة متعددة الثقافات. للأسف لا يعرف القادم الجديد كيف يتعرف على محيطه الفني ولهذا قمت بتأسيس الخيمة” هذا ما أخبرنا به أربعين. الخيمة باللغة العربية ترمز للقبائل البدوية وللإنسان العربي الأول. بالنسبة لنبيل أربعين ترمز الخيمة للاجئين واللجوء. في مدينته الأم دمشق أسس نبيل في العام 2005 متجرًا صغيرًا للآلات الموسيقية والذي حمل نفس الاسم أيضا. في غرفه المختلفة قام أربعين بتأسيس شركة للإنتاج الموسيقي أيضًا. في العام 2014 وبعد سوء الأحوال الأمنية في سوريا قرر نبيل مغادرة سوريا عبر لبنان وتركيا وصولا إلى ألمانيا والتي يقطن بها منذ العام 2015. و منذ وصوله إلى برلين بدأ نبيل بجمع الخبرات كعازف للعود ضمن المشهد الموسيقي في برلين في حفلات متعددة. عبر شبكته الجديدة يهدف نبيل للوصول إلى أمور عدة: “تهدف الخيمة لتبادل المعارف اللغوية والموسيقية. وأيضا ستساعد الخيمة القادمين الجديد على فهم العمل الموسيقي في ألمانيا وماهي القواعد والضوابط لهذا العمل”. للقيام بالحفلات المختلفة حصل نبيل أربعين على المساعدة من منظمتين غير حكوميتين ألمانيتين واللتين تعملان على ربط المشهد الموسيقي في ألمانيا ودفعه إلى الأمام. الأولى هي منظمة “CreAid” التي تقوم ببناء جسور بين الموسيقيين اللاجئين والصناعة الموسيقية في ألمانيا. الثانية هي منظمة “Give Something Back to Berlin” أعطِ شيئا في المقابل لبرلين، والتي تجمع القادمين الجدد إلى برلين. إضافة إلى ذلك كان متحف برلين للنوتات من المنظمين أيضا لهذه الحفلات. أحد أهداف ...

أكمل القراءة »

الرؤية المشوهة.. السوريون عندنا

Kristin Helberg                                                              FOTO:HUSSEIN AHMAD

جديد الصحفية الألمانية كريستسن هيلبيرغ حوار: حسين أحمد – برلين ولدت كريستسن هيلبيرغ في العام 1973 في مدينة هيلبرون، ولاية بادن فوتيمبورغ، درست الصحافة والعلوم السياسية في هامبورغ وبرشلونة . وفي العام 1997 حصلت على جائزة الصحفيين الشباب من قبل أكاديمية آكسيل شبرينغر للصحافة. انتقلت لاحقًا إلى دمشق، عملت هناك كمراسلة لمدة سبع سنوات، وكانت المراسلة الرسمية الغربية الوحيدة بين عامي 2001 و2008؛ لصالح مؤسسة البث الاذاعي الالمانية ARD ، مؤسسة البث الاذاعي النمساوية ORF ، راديو وقناة SRF السويسرية، بالإضافة الى العديد من وسائل الاعلام . تعمل حاليًا كصحفية مستقلة في برلين، وتعيش مع زوجها السوري وأطفالهما. من عاشر قومًا أربعين يومًا، صار منهم. ولكن كريستين هيلبيرغ عاشرت السوريين سبع سنوات، إنها تعرف السوريين أكثر من الإعلام الألماني، وحتى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، وربما الاستخبارات الألمانية. أصدرت كريستين حديثًا “الرؤية المشوهة… السوريون عندنا”، وتسرد من خلال كتابها هذا، تفاصيل حياتها في دمشق، حياة السوريين، الإيجابيات والسلبيات، بالإضافة إلى التعمق في تفاصيل حياتهم في ألمانيا. وكان لــ أبواب لقاء قصير معها، على هامش الندوة التي انعقدت في بناء جريدة تاغس شبيغل البرلينية وكان الحوار التالي: كيف تجدين السوريين اليوم في برلين؟ هل هناك فرق بين السوريين الذين التقيتهم في دمشق، حيث كانوا آنذاك يُسمون “مواطنين سوريين” وبين الذين التقيتهم في برلين حيث يُسمون الآن “لاجئين سوريين”؟ السوريون مختلفون ومتنوعون في سوريا، تمامًا كما هم الآن عليه في ألمانيا، فقد وصل إلى ألمانيا مجموعات متنوعة، بدايةً وصل أولئك الذين كان لديهم بعض المال أو أقرباء وأصدقاء في الغرب، وخلال الصيف الماضي وصل العديد من السوريين، الذين لم يكن بإمكانهم البقاء أو أصبحوا مهددين، وهذا يعني أن الكثير من الأشخاص الذين لم يدرسوا؛ أفقرُ الناس هم الآن في سوريا. ولكنني أجد أيضًا، بأنه لدينا شريحة واسعة النطاق ومختلفة من السوريين في ألمانيا، على سبيل المثال نجد في برلين الصحفيين في ورشات العمل، تجد الكثير من المؤسسات والمنظمات التي تبحث عنهم، حتى أصبح لبعض ...

أكمل القراءة »

لا تخفْ، فأنتَ لستَ غريبًا

13962736_1638957979750003_1628063844722813714_n-copy

لا تخف، أنتَ لستَ غريبًا، الجميع هنا غرباء. هذا ما تقوله برلين لزوارها. مدينة بألف لغة ولون وأغنية. مدينة تبتلع الزحام لتنثره على ملامح سكانها وزوراها، فيصحو كل من فيها: زوارًا، وينام كل من فيها: سكّانًا. عند كل زاوية، ثمّة من يغني: أفارقة، شرق أوسطيين، لاتينيون، آسيويون، ومن كل بقاع الأرض. وثمة من يستمع أيضًا، وثمة من يعبر هذا الجمال بلا مبالاة مدهشة، مدهشة بالنسبة إليّ على الأقل، أنا القروي في وطني، القروي في منفاي، السجين في ثلاثة شوارع لا أجد سواها للتسكع في قريتي مع ظلال الأشجار. أشجار برلين بلا ظلال، وما الحاجة للظلال في مدينة تمنحك صديقًا عند كل ضوء؟ أحاول ما أمكن استعادة توازني، فأنا لا أريد الاقتناع بأنّي أعيشُ في عالمٍ موازٍ لحياتي في سوريا. قرويّ، أكثر مغامرات حياته إثارةً، هي رحلةٌ إلى العاصمة ليأكل “بيتزا” حقيقة طازجة، وربما ليقتني سروالًا ممزقًا ببراعة مصممي الأزياء، فقد ملّ السراويل الممزقة نتيجة الاستعمال. هربت من جنون الفكرة، فكرة العالم الموازي، وقررت مواجهة الواقع، وصنع قدري بيدي. أجل سأنتقل للعيش في العاصمة. اكتفيتُ من جمال الغزلان في الغابة القريبة، ومن هدوء المقابر الذي يسود شوارع القرية ساعة الذروة. أمامي عشرون عامًا على الأقل لأبلغ سنّ التقاعد، أيُعقل أن أمضيها كلها في هذه الدورة التدريبة على حياة المتقاعدين؟! أبدأ أسئلتي الساذجة عن إيجارات البيوت، وفرص العمل، والمناطق القريبة من مركز المدينة، والأسواق الرخيصة، وأسعار بطاقات المواصلات، أجل.. تلبّستني فجأة حالة أنّي انتقلتُ للعيش في برلين، بل وبدأت بالتعاطف مع جيراني في قريتي لأن حياتهم مملة تفتقد المتعة والإثارة. وتجنبًا للإحباط لم أسأل عن العقبات القانونية، ولا عن سياسة الحكومة التي تعرف أين يجب أن أعيش وماذا يجب أن آكل ومن هم أفضل الأصدقاء الذين عليّ التواصل معهم. بنيتُ خططي كأنّي إنسان طبيعي، في ظرف طبيعي، يعرف ماذا يريد أن يعمل، وأين يبدأ البحث عن العمل. أمضي في خطة تجنّب الإحباط حتى النهاية، فلا أستمع لإجابات أسئلتي، الإجابات التي تبدو معها ...

أكمل القراءة »

محاولات سرقة الثورة السورية كما أحصيتها حتى الآن

صورة من مظاهرة تضامنية في لندن

رباب عدنان. من شروط التحول لقاع مسخ التفكير وتفريغ الدلالات وتشويهها، ببساطة تعطيل اللغة وفرض الإشارات الخاطئة على طول الطريق وتفرعاته. وعملت أنظمتنا العتيدة على هذا طويلاً جدًا، وشاركها -لسبب كان مبهمًا يومًا ما- النظام العالمي وبلدان العالم الأول! الثورة في سوريا لم تنجُ من هذه المحاولات: المسخ والتفريغ والتشويه والتحوير عدا عن سرقة الثورة. الربيع العربي أنموذجًا؛ التسمية أطلقتها الصحافة الغربية، ويذكر بالعمليات العسكرية الأمريكية، وأسماء تصلح لرواية أو لفيلم أميركي مثل العزيمة الصلبة، وعاصفة الصحراء! الفكرة: بعد واحد وأربعين عامًا من حكم نظام الأسد وابنه لسوريا. واثنين وأربعين عامًا من حكم القذافي لليبيا. وأربعة وعشرين عامًا حكم فيها بن علي وزوجته تونس. وثلاثين عامًا لمبارك على مصر، ويحكم البشير السودان منذ واحد وثلاثين عامًا للسودان ولا يزال. إنها الأنظمة التي رعتها اتفاقية سايكس-بيكو-سازانوف بشكل مباشر، حراس الاتفاقية وخط دفاع حقيقي لوعد بلفور، أنظمة زرعت البؤس والهرم فينا كأفراد ومجتمعات وثقبت النسيج الأخلاقي وبعثرت إنسانيتنا وفرديتنا وبالتالي كرامتنا، لذا فهي ثورة وليست عملية عاصفة الربيع العرب-داعشي، بل ثورة. وهذه كانت المحاولة الأولى لسرقتها. المحاولة الثانية عندما تم تسليح الأطراف كلها، وفاضل التمويل بين المتشددين والأكثر تشددًا. وفي هذه اللحظة ظهرت داعش: البذرة التي زرعت شجرتها الأساسية بشكل مباشر أمريكا في أفغانستان، وحملوا بذرة منها لأرض العراق المقلقلة بعد الغزو الأميركي لبلد أسلحة الدمار الشامل المفترضة. تمت العناية جدًا ببذور داعش لتنبت هنا واشترك بالعناية بها كل الأطراف، الذين شكلوا فيما بعد ما يسمى قوات التحالف، مع مخابرات النظام وإيران وروسيا ودول الجوار. المحاولة الثالثة تأبطت ذراع المحاولة الثانية، بل بدت كمرحلة ثانية من المحاولة الثانية: التمثيل السياسي الساذج للمعارضة. تدفق الأموال غير المفهوم لأفرادٍ بدا أن المطلوب منهم بشكل أساسي ألّا يسألوا ما المطلوب في هذه اللحظة، بل أن يتابعوا الصراخ والضجيج الذي كان قد بدأه النظام. والمطلب الثاني أن يفنوا بعضهم ويضيعوا البوصلة تمامًا ثم يذوب كل منهم بطريقة مبهمة ليصعد بدلاً منهم أفراد أكثر جهلاً وبعدًا. بدت ...

أكمل القراءة »

حلب المدمرة… الوجه الحقيقي للعالم

Vadim Ghirda/Associated Press

دُمِّرتْ حلب، ودُمّرتْ سوريا. أربعة عشر مليون لاجئ سوري. أكثر من نصف مليون قتيل في سوريا. اليمين انتصر في فرنسا. رجل مجنون وفاشي يدعى ترامب يترأّس أهمّ دولة في العالم. بوتين سعيدٌ جدًا. والسيسي في مصر ديكتاتور معتوه قتل ثورة شعبه. مثير للسخرية أن الحشد الشعبي الإيراني الشيعي الطائفي، مع حزب الله، مع تحالف دوليّ يحاربون “الإرهاب” في الشرق الأوسط. أما اليسار الأوروبي الهزيل مشغول بـ “جمال المقاتلات الكرديّات” ويعتبر أنّ أخطر مجرم حرب في القرن الواحد والعشرين (بشار الأسد) أفضل من غيره.. نعم دُمّرت حلب، هذا صحيح، ولكنّها صارت تشبه العالم أكثر. لستُ متفائلاً على الإطلاق بدأتُ من هذه المقدّمة التي اقتبستها من الكاتب السوري الكردي دارا عبد الله، لأقول إنّي لست متفائلاً على الإطلاق، ليس بشأن سوريا فقط، بل بشأن العالم كله، هذا العالم الذي لا يكترث –مهما ادعى الإنسانية- إلّا حين تصبح المشكلة على حدوده. ربّما لم يسمع كثيرون من الألمان باسم سوريا قبل أن يصبح السوريون لاجئين على الحدود، وكثيرون منهم بسبب الجهل الممنهج والمسيّس، يعتقدون أن بوتين الآن يحرّر سوريا من الإرهاب. حقوق الإنسان التي تدّعيها “الدول المتقدمة” أثبتت هشاشتها وزيفها، وأصبح واضحًا أن ما يقصدونه هو الإنسان الخاص بهم، الذي يعيش على أرضهم ويحمل جنسيتهم ولونهم واسم عائلة تنتمي لمجتمعهم. ورغم أنه من السهل عليهم جميعًا، الحصول على المعلومات والأخبار ومواضع انتهاكات حقوق الإنسان إلّا أنهم لا يريدون أن يعرفوا، وإن عرفوا، فهذا لا يعني بالضرورة أنهم سيفعلون شيئًا. الحكومات الأوروبية وشعوبها حدث عمل إرهابيّ في فرنسا، فقرّرت فرنسا أن تنتقم من السوريين، وقصفت سوريا، هكذا بكل بساطة ودم بارد. كلّ هذه الدول الغربيّة تشارك في قتل الشعب السوري بشكل مباشر وغير مباشر، بعضهم يقصف مباشرة، بعضهم يشكلون تحالفات لمحاربة الإرهاب فيقتلون الأطفال! وبعضهم يبيع السلاح الكيماويّ للأسد ويبيع السلاح لمعارضيه وهكذا!، والمشكلة الأكبر أننا لم يعد بإمكاننا أن نكذب على أنفسنا ونلوم الحكومات فقط، ونقول إن هذه الحكومات لا تمثّل شعوبها، هذا غير ...

أكمل القراءة »

في الليلة الظلماء يُفتقدُ “العظم”

صادق جلال العظم

في الحادي عشر من كانون الأول-ديسبمر فقدت الثقافة العربية علمًا بارزًا من كبار المطورين في المنظومة الفكرية العربية: المفكر السوري الكبير صادق جلال العظم، الذي وافته المنية في منفاه في برلين، عن عمر اثنين وثمانين عامًا، بعد صراع طويل مع المرض. درس الراحل الكبير صادق جلال العظم الفلسفة في الجامعة الأميريكية ببيروت، ودرّسها فيها، ودرّس في جامعات سوريا والأردن والولايات المتحدة الأميريكية وألمانيا. كما وضع مؤلفات عديدة في الفلسفة والمجتمع والفكر العربي المعاصر. عمل العظم على مواجهة الاستبدادين الديني والسياسي، بالفكر والنقاش والبحث العلمي، وسعى دائمًا للسير بالعقل العربي الجمعي قدمًا ليوائم الحياة المعاصرة، مقدمًا طروحات نقديّةً جريئةً، ساهمت في وضع أسس حقيقيّة للفكر النقدي التاريخي والاجتماعي، ممهدًا لفهم أعمق لبنية المجتمع العربي، والأسس الناظمة لسلوكه. وكان الراحل الكبير من أهم الأعلام الثقافية التي أبدتْ موقفًا أخلاقيًا ينسجم وتاريخها التنويري من الربيع العربي عمومًا، والثورة السورية خصوصًا، فكان العظم من أول الداعمين لها، بل إنه كان في كل طروحاته مبشّرًا بها، وداعيًا إليها، فقد جرّد بمؤلفاته، وبأبحاثه التي امتدت طوال أكثر من خمسة عقود من العمل الدؤوب، جرّد كل أنماط الصنمية التي حكمت المجتمعات العربية دهورًا، وما إن هبّت رياح التغيير حتى كان من أوئل المناصرين لها. ترك جلال العظم مؤلفات بالغة الأهمية أثرت المكتبة العربية منها: نقد الفكر الديني، الاستشراق والاستشراق معكوسًا، دفاعًا عن المادية والتاريخ، في الحب والحب العذري.. إضافة لعشرات المقابلات والندوات والأبحاث، التي قدمت قيمًا فكريّة وأخلاقيّة عليا، ومهدت الطريق لفلسفة عربيّة تنويرية، سنحتاجها في كل خطوة يخطوها المجتمع العربي إلى الأمام. سيفتقد الفكر العربي القامة العظيمة الراحلة، وسيكون لغيابه بالغ الأثر في الفلسفة العربية، لاسيما في مرحلة التحولات الكبرى التي كان العظم من أوائل روادها والداعين إليها، وكم سيكون غياب عقله اللامع ذا أثر معتم عليها. هيئة التحرير في صحيفة أبواب. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

بالصور: شرطة برلين تفضّ اعتصامًا من أجل حلب بالقوة

15577941_1218030014943274_1407698848943539843_o-1

فضّت الشرطة الألمانية في برلين اعتصامًا قام به نشطاء سوريون تضامنًا مع حلب، إثر التطورات الدموية التي حلت بالمدينة جراء العدوان الروسي والمليشيات الإيرانية اللذين يدعمان النظام السوري. اجتمع عدد من النشطاء السوريين والألمان أمام السفارة الروسية في برلين، يومي الإثنين والثلاثاء للتظاهر، تضامنًا مع حلب التي تحاصر قوات النظام السوري قطاعها الشرقي. هتف المشاركون لحلب التي تتعرض للقصف اليومي، ودعوا المجتمع الدولي  للعمل من أجل وقف الحصار المفروض على المدنيين في قطاعها الشرقي، مع مطالبات بالتدخل لإنقاذ من تبقى فيها من المدنيين، والعمل الدولي لإيقاف الحرب. وبدأت المظاهرة يوم الإثنين 12 كانون الأول\ديسمبر 2016، بشكلٍ عفوي أمام مبنى السفارة الروسية، ودون ترخيصٍ مسبق. مما دفع الشرطة إلى العمل سريعًا على فض المظاهرة، إلا أن المعتصمين رفضوا الانصراف واستمروا في اعتصامهم، حتى اضطروا للمغادرة بعد منتصف الليل إثر تهديد الشرطة بفرض مخالفات مالية. وفي اليوم التالي لبّى الكثير من النشطاءُ السوريين والألمان، دعوةً من منظمة تبنّى ثورة “adopt revolution” للتظاهر والاعتصام أمام السفارة الروسية في برلين، يوم الثلاثاء 13 كانون الأول \ ديسمبر، حيث اجتمع النشطاء حوالي الساعة الخامسة والنصف أمام البوابة والسفارة الأمريكية، وتحركوا منها باتجاه السفارة الروسية. الشرطة استخدمت القوة لفض الاعتصام رغم أن المظاهرة مرخصة حتى الساعة العاشرة ليلاً، على أن تستمر فيما بعد بشكل اعتصامٍ صامت. إلا أن الشرطة طالبت المعتصمين بإخلاء المكان في تمام العاشرة، وهذا ما رفضه المعتصمون، وقام منظمو المظاهرة بمواجهة الشرطة بأن ترخيصهم يسمح بالاستمرار في اعتصام مفتوح صامت. وهنا قرر المنظمون ويقارب عددهم الـ 20 شخصًا أن يبقوا في الساحة، إلا أن قوات الشرطة بدأت باعتقال بعض المعتصمين، وتدقيق هويات المشاركين، وإبعاد بعضهم الآخر إلى خارج مكان التجمع. تم توقيف خمسة اشخاص واقتياد أحدهم إلى قسم الشرطة كما وجِّهت إليه تهمة مقاومة الاعتقال، حيث أفرج عنه فجرًا. ورغم الإفراج عن المعتقلين خلال بضع ساعات إلا أن المشاركين في الاعتصام، أكدوا أن مواجهتهم بهذا العنف أمرٌ غير مبرر، لاسيما مع وجود ترخيص ...

أكمل القراءة »

في البساطة والهجران

جزء من لوحة لـ غوستاف كليمت

علا شيب الدين* المكان بالنسبة إليّ كثافة مجدولة وسيولة الزمان. تتطاحنان، تتطارحان، تنصتان، تتناغمان، تصمتان، تتقدان، تترمّدان، تتخضّبان، ترتعشان، تهدمان، تبنيان، تتفككان، تفككان، تنسجان، تحلاّن، تربطان، تخضرّان، تيبسان، تعلوان، تهبطان، ترتجّان، تتفجّران، تخمدان، تطولان، تقصران، تمتدّان، تجزران، تهمدان، تشتعلان، تخبوان، تنكشفان، تسرّان، تفصحان، تُظلمان، تنيران..؛ لكنهما مجدولتان. كلتاهما صرخة وجودٍ مطلق وتشظٍّ، المكان صرخة متشكِّلة وتتشكل بلا هوادة، الزمان ريح تصفر بلا هوادة. كلّما حللتُ في مكان انحلَّ وصار فيَّ نسغًا، أو سرمدًا وإنْ للحظة مدمِّرة تارة، ملتفّة طورًا كمِثل نبتة تنسلّ بهدوء وبطء صاعدَين حول جذع شجرة، حتى تكاد تصيره أو يصيرها. أنجدلُ وجديلة الكثافة والسيولة، ولا أنتهز. تُرى أيهما الأبلغ، الزمان والمكان أم الشعور فيهما وحيالهما؟. أفكر من مكاني هنا وزماني، في مكاني هناك وزماني، في بلدي الأم سوريا، في شوارعي وأزقتي، في حاراتي، في بيتي، في غرفتي، في دهاليزي ومتاهاتي، ما حالها من بَعدي وفي بُعدي؟ هل لا أزال أسكنها مثلما تسكنني؟ هل تشتاقني مثلما أشتاقها؟ هل تتألم لفراقي وتبكيني وتنزف؟ أحنُّ إلى رسائل مختبئة في حنايا غرفتي، إلى سريري، إلى ألعابٍ لكلٍّ منها حكاية وشخوص وزمان ومكان. أحنّ إلى مكتبتي الصغيرة تحت شبّاكٍ يطلّ على صخرة كنّا نسمّيها “كرسيّ الملك” لطالما نُسجت حولها حكايات وحكايات، مكتبتي التي صنعتها بيديّ هاتين ذات شقاوةٍ ممطِرة. أصْل مكتبتي خزانة خشبية “بوفيه” (مَن قال إن الأصول ثابتة لا تتحوّل؟!). كانت تلك الخزانة تقبع في إحدى زوايا المطبخ، وتحتمل ثقل الصحون والكاسات وأشياء كثيرة أخرى. ظلّت على مرّ عقود تحتمل وتصبر، إلى أن اندلع يومٌ انهارت فيه، معلنةً هجران الثقل والمكان؛ فرُمي حطامها خلف البيت. وقفتُ حينذاك أمام الحطام حزينة، هالني انهيارها، ثم رمْيها بعد نسيان أفضالها في احتمال ثقلٍ مديد. اجتاحت رأسي فكرة مجنونة، تعيد إلى هذا الحطام كرامته، وتكرّم خزانة احتملت الكثير وصبرت بصمت بالغ. حملتُ الحطام إلى غرفتي، إلى وحدتي، إلى عمقي، ورحتُ أنفث فيه الروح. أعدتُ للأرجل المتهاوية ما ضاع منها، أي نعمة الوقوف فوق أرض هي ...

أكمل القراءة »

الترامبية وسؤالَي الوعي والديمقراطية

AFP

سامي حسن – ماينز يطرح فوز اليميني العنصري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية سؤالين مهمين: الأول يتعلق بالديمقراطيات الغربية، والثاني بمستوى وعي الشعب في الدول التي تحكمها تلك الديمقراطيات. على مدى حوالي قرن ونصف؛ تداول على السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية حزبين هما الجمهوري والديمقراطي. ويمكن سحب هذه الحالة على الكثير من الدول الأوروبية، الأمر الذي يطرح سؤالاً جديًا حول مدى الديمقراطية لدى الديمقراطيات الغربية. بهذا المعنى ربما مازال صحيحًا ما أشار إليه المفكر الألماني (هربرت ماركوز) في كتابه “الإنسان ذو البعد الواحد” من أن ثمة فرق جوهري بين أن تتحرر من العبودية، وبين أن تعطى حرية اختيار سيدك كما هو الحال عند الانتقال من نظام الحزب الواحد إلى نظام الحزبين. ربما يتفهم المرء تداول عدد محدود من الأحزاب (حزبين أو أكثر) على السلطة في حال وجود اختلافات جوهرية بينها من ناحية البرامج والسياسات. لكن الوقائع تؤكد أن الفوارق بينها شكلية، وأن ما يجمع بين هذه الأحزاب أكبر بكثير مما يفرقها. أما سؤال الوعي فهو الأهم كما أظن. نظريًا، من المفترض أن تكون الشعوب في الدول الديمقراطية أكثر وعيًا في خياراتها. لكن واقعيًا تبدو الأمور عكس ذلك. لا شك بأن لوسائل الإعلام وغيرها من المؤسسات الأيديولوجية والثقافية المسيطر عليها من قبل الأحزاب الرئيسية في الديمقراطيات الغربية دورًا كبيرًا في صياغة وعي الجماهير وإقناعها بأن النظام القائم هو الأفضل. لكن أن يصل وعيها لمستوى التصويت لليمين المتطرف المعادي لها ولكل ما هو إنساني فهذا ما يجب التوقف عنده ومحاولة فهمه. فإذا كان من الطبيعي أن يلعب هذا اليمين على وتر الأزمات الاجتماعية والاقتصادية ويحرك النعرات القومية والدينية والعنصرية، فإن من غير الطبيعي، كما أظن، أن تنطلي أكاذيب اليمين وشعبويته على شعب من المفترض أنه قطع شوطًا كبيرًا في التقدم الحضاري والإنساني!. وهنا لا يمكن إعفاء القوى السياسية، لا سيما اليسارية منها من المسؤولية. إذ أن عجز هذه القوى وتقاعسها وافتقارها للحد الأدنى من الراديكالية المطلوبة، هي من الأسباب التي تفسر ...

أكمل القراءة »

الثورة السورية حاضرة في مهرجان لايبزيغ للأفلام الوثائقية Dok Leipzig

حسام خياط، استشهد تحت التعذيب في سجون النظام السوري

أبواب-لايبزيغ اختتم في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر، مهرجان لايبزيغ للأفلام الوثائقية والأنيميشن (Dok Leipzig)، والذي يعدّ من أهمّ مهرجانات الأفلام الوثائقية (الثاني أوربيًا والرابع عالميًا)، ويُقام أواخر تشرين الأول/ اكتوبر سنويًا في مدينة لايبزيغ منذ عام 1955. وفق مصادر تحدثت لـ”أبواب”، فإنّ نحو ١٥٠٠ شخص بين متطوع وموظف عملوا في المهرجان هذا العام، خلال التحضير وأيام العروض والفعاليات، ومن ١٧٠٠ فيلم تقدّمت لمهرجان الأفلام الوثائقية، شارك 320 فيلمًا، منها 12 للمسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، فيما شاركت بقية الأفلام من خلال العروض أو التسويق. وعُرضت الأفلام في 9 قاعات مختلفة، من التاسعة صباحًا وحتى الحادية عشرة ليلاً. ومن الأفلام الفائزة لهذا العام، الجائزة الأولى للأفلام الطويلة: فيلم Austerlitz للمخرج Sergei Loznits (ألمانيا2016)، وعن فئة الأفلام القصيرة، فيلم Close Ties للمخرجة  Zofia Kowalewska (بولونيا2016)، فيما نال جائزة أفضل فيلم أنيميشن  Listen to the Silenceللمخرجة  Mariam Chachia (جورجيا2016). ونال فيلم Kuun metsän  Kaisa للمخرجة Katja Gauriloff (فنلندا2016) جائزة فئة إحياء الأفلام الوثائقية العالمية. وشهد المهرجان حضورًا سوريًّا مميزًا، بفيلم (the war show) للدنماركي أندرياس داسيلغارد والإعلامية السورية عبيدة زيتون، حيث كان من بين أفلام المسابقة الرسمية، ونال جائزة فخرية من لجنة التحكيم. يضمّ الفيلم مادة مصورة بين 2011-2013، ويعرض رؤية إنسانية للصراع في سوريا، من خلال عبيدة زيتون كشخصية رئيسية، والتي كانت تعمل في راديو شام FM بدمشق. اعتمدت زيتون في نقل الحدث عبر كاميرتها، على تسلسل الأحداث ومآلات الصراع، فقامت برفقة عدد من الشبان والشابات، بتوثيق المظاهرات والانتهاكات. بعض الشبان الذين ظهروا في الفيلم دفعوا حياتهم ثمنًا لمشاركتهم في الثورة، وشكّل ذلك صدمة للجمهور، نتيجة غياب هؤلاء الشباب في الفيلم فجأة لاعتقالهم أو مقتلهم. داسيلغارد قال عن الفيلم: “هذا الوثائقي قد يمكّننا من فهم أعمق للصراع على المستوى الإنساني. كيف يمكنني تفسير ذلك؟ أعتقد بأننا في حاجة اليوم أن ننظر بعناية إلى إمكانية العيش تحت نظام الأسد، ونظرًا لكل الجرائم المرتكبة، هل يمكنه البقاء في السلطة”. والفيلم حائز على جائزة “أيام فينسيا” ...

أكمل القراءة »