الرئيسية » باب القلب » إهداء إلى الشوايا

إهداء إلى الشوايا

عبود سعيد

ـ حدثني عنك
ـ أنا من الشوايا
ـ بلا غلاظة احكيلي عنك..
ـ غلاظة أيتها الجميلة! هل تفهمين يا بعيدة، تُلاحظين الفرق بين منبج وحلب المسافة أطول من ساعة بالسرفيس، المسافة طِباع,
هل تعرفين الأغنية التي تقول: شاوي ماني شاوي؟

الشاوي لا يسكن مع فتاةٍ في منزلٍ مشترك
شاوي كلمة لا أساس لها في علوم اللُغة، ليست من الفعل شوا
شاوي أربعة أحرف مُجردة تتلاحق لتكتم النفس فقط، كرصاص مثلاً.
ماذا يُسمى الشاوي الذي يخرج من مدينته ويسكن المقاهي؟
الشاوي على الفيسبوك ليس شاوياً، الشاوي على الفيسبوك يصرخ : حطولي لايك ولاااااااااااااااااااااااك, لن تفهموا هذا.
كيف أشرحُ لفتاة تعرف شبح الأوبرا هذه البساطة
الخفةُ في أن تكون شاوياً.
جهلي باللغات الأجنبية ومُزيلات رائحة العرق
نظرتي إلى سيقان البنات السائبة
الحذاء الأسود أو الكلاش..
الشاوي أول من يقول يسقط النظام وآخر من يفكر في فرشاة الأسنان.
أنا أثور إذن أنا بحاجة إلى ممارسة الجنس: شعار سرقوه الشوايا من ثورة الطلاب في فرنسا
تفهمين في الجغرافيا؟؟ في التاريخ؟؟ في عِلم الإجتماع؟
كُل هذا لن يُفيدكِ، أشياء لا تُقاسُ بالمنطق.. مِنها الشوايا.
الدق عند الشوايا غير التاتوو يا حلوة.
كيف أشرحُ للعالم المُتحضر فكرةَ أن يقتلك أحدُهم لأن أبن عم والدك قتل أخاه؟؟
أول مرة ارتديت فيها “الشورت” كانت بعد نشر كِتابي، دون كِتاب كُنت أخاف أن يرى أحدٌ ساقي
أخاف أن يطول شعري
كيف أشرحُ لكِ؟؟
بنت جيراني في منبج شاوية، كان أقصى ما تفعله أن تنظر إلى شاب من وراء ستارة الشباك..
الآن تسرق 200 ليرة من جزدان أمها وتذهب إلى مقهى الأنترنيت الفضائي
لتتصل بي وتقول: إذا ما جيت عالعيد رح أتزوج!
كل فتاة شاوية قادرة على إحراق بلد كامل
شاوي ماني شاوي
كُنتُ، تركتُ العباءة في البيت. والفرس مربوطاً على الباب نام
لم أقل لأخوتي وداعاً..
الشوايا لا يودعون، يرجعون دائماً
قومُ رحيلٍ نحنُ
حين نلتقي ستعرفين.. ستخجلين من الشورت وأغاني فيروز
ستُنصتين فقط، الحِكايات آخر ما أحمله
أغازلكِ هكذا: سأنطحكِ كثور إسباني هائج..
شاوي، يعني أن أُفكر في الأكل والنوم والنسوان فقط
والشاي سكر زيادة..
والقهوة مُرة.

اقرأ أيضاً للكاتب:

100 سبب يجعلني أحب برلين

الصندوق الأسود المفقود

أليكس في بلاد العجائب

 

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الاندماج والتعايش الثقافي في ألمانيا.. وجهة نظر

إيهاب يازجي*  قد لا يكون يسيراً على الألمان، باختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم أن يتبنوا حساً إنسانياً وعفوياً للترحيب باللاجئين وتقبل ثقافتهم. ولعلّ لغة الإقصاء المتفشية هذه الأيام جعلت الكثيرين يعرّفون عن أنفسهم عن طريق ما يعارضون ويرفضون، أي أن إجابتهم على سؤال “من أنا؟” تكون بمن ...