الرئيسية » باب القلب

باب القلب

حين عدت من الغربة

صديق عثمان  كنت جالسًا على الكرسيّ في الحافلة، أحرّك رأسي يمنةً ويسرةً في مكاني، محاولاً لملمة الذكريات التي أصرّت على التسكع على أرصفة مدينة الحب “القامشلي” مقابل ألا تهاجر إلى بلاد اللجوء. بعد وهلة من ذلك توقفت الحافلة وخرجتُ منها لتمضي بعيدةً. وقفت على طرف الطريق، وسحب الضباب قريبة من سطح الأرض، على يميني ملعبٌ لم يكن موجودًا لحظة اغترابي. على طرفي الشارع تتوزع أشجارٌ ضخمة، طويلة ومنحنية. كان ذلك الانحناء يشبه ظهر الآدمي حينما يصبح أشد قربًا للمبيت في حفرة العزلة والإقامة الجبرية. أخرجتُ هاتفي المحمول من جيبي بغية التقاط الصور وسرتُ. فجأة رأيت في الطرف المقابل شخصا ذا لحية خفيفة وقميص أصفر وبنطال أسود يقوم من على كرسيه أمام منزله، مبعدًا كأس الشاي عن الأرض قائلا: “محمد صديق؟! هل أنت المغترب؟! عمك كان ينتظرك طوال اليوم ولكنه ذهب قبل قليل ليصلي”. طفت ملامح الاستغراب على وجهي. لا أعرفه، لكني أجبت: نعم أنا محمد صديق، لكن من فضلك هلّا أخذتني إلى منزلهم؟ لم أعد أعرف المدينة والطرق المؤدية إلى بيت عمي. لقد تغيّرت. استقبل طلبي بترحيب واصطحبني. قبل الرحيل كانت هذه المدينة مألوفة لي بزُقاقها وحبّها، بحزنها وفرحها، بربيعها وصيفها. أما الآن، لقد أصبحت غريبة كل الغرابة وتغيرت، حتى الربيع لا مكان له، حيث احتلت الأبنية المساحات الخضراء. على ما يبدو أن الرحيل لا يغير ملامحنا فقط، أنما يغير ملامح المدن أيضا. في الطريق إلى منزل عمي سألني ذاك الشخص عن سبب العودة إلى وطنٍ يراه جحيمًا ملعونًا، وأراه أنا جحيمًا حنونًا؟ ما الذي جاء بي إلى هذه المدينة العجوز؟ إنه ألم الاشتياق الذي يُشفى برؤية الأقرباء والمدينة، جرح الغربة الذي يفتقد “جمعات” عائلية تروّضه. قلتها في حنايا صدري، ثم أخبرته والدمع في عينيّ: الاشتياق وجمعات العائلة. ربما تكون هذه المرة الأخيرة التي أراهم فيها.. من يعرف؟ أومأ برأسه قليلاً، ثم رحل دون أن يمنحني فرصة أشكره فيها على مصاحبتي. دخلتُ إلى المنزل بعد توتر شلّ مفاصلي، توتر اللقاء ...

أكمل القراءة »

عبد الرحمن الأشرف مخترع سوري يحصل على جائزة الشباب الأوروبي

حصل المخترع السوري عبد الرحمن الأشرف على جائزة الشباب الأوروبي لعام 2016 بعد أن تقدم بمشروع يحل مشاكل انقطاع الانترنت سماه “فري كوم”. ترك الأشرف دمشق وجاء إلى ألمانيا لإكمال دراساته العليا، إلّا أن تجربته في وطنه الأم ألهمته وحفزت إبداعه. درس عبد الرحمن الأشرف الهندسة المعلوماتية (تخصص برمجيات) في دمشق، ثم جاء بمنحة تدريبية إلى ألمانيا منذ قرابة العامين والنصف، وبدأ بالعمل كمتدرب في شركة “MHP – A Porsche Company“ المتخصصة بالاستشارات البرمجية في شركة بورشه الشهيرة، بالتزامن مع دراسة الماجستير في الجامعة في قسم “تقنية البرمجيات” في الوقت نفسه، قبل أن يتخرج ويواصل عمله في الشركة ذاتها. نقل الرسائل عن طريق وسيط إلكتروني يعمل المشروع على مبدأ نقل الرسائل “إلكترونيًا” من هاتف ذكيّ إلى آخر، عن طريق الواي فاي أو البلوتوث، بحيث يتحوّل كل مستقبل إلى مرسل في الوقت ذاته، إلى أن تصل الرسالة إلى المكان الذي توجد فيه شبكة إنترنت وبذلك تنشر الرسالة على الشبكة. كيف تعمل التقنية؟ حين تفقد الإنترنت، يمكنك التحول إلى وضعية معينة، مثلا كالتي تظهر عند انقطاع الشبكة (مكالمة طوارئ فقط) وسيبدأ هنا الجهاز تلقائيًا بالاتصال بأجهزة أخرى مجاورة، وسيواصل العمل ضمن نطاق معيّن. مثلاً: “إذا التقط جهاز شخص ما، يجلس في سيارة تسير على طريق في طرف المدينة، رسالة من داخل المدينة، وتابع طريقه إلى مدينة أخرى، سيتم نقل الرسالة إلى المدينة التالية، وستنتشر على الانترنت إن لم كانت شبكة الإنترنت تعمل في هذه المدينة”. المشروع اعتمد على تقنية “ميش نيتوركينغ”، التي تستخدم عادة في المناطق الصحراوية لتكرار الرسائل، لكنها لم تستخدم من قبل في توفير الاتصالات في مناطق الكوارث والحروب، رغم وجود تجارب بحثية سابقة. هل ستستفيد أوروبا من التقنية؟ بالتأكيد، ستساعد التقنية في الحالات التي تتعطل فيها الاتصالات لأسباب تقنية، كالانقطاع في الاتصال بالشبكة الذي يعاني منه المتفرجون بملاعب كرة القدم، أو في الطوابق السفلية بالمباني، أو بمحطات المترو، أو حتى كحل للفقراء العاجزين عن دفع اشتراكات الإنترنت. مزايا إضافية ...

أكمل القراءة »

سنة أولى لجوء

  مفيدة عنكير كيفَ لهذهِ السنَة أن تمر كباقي السنين، وهي الأكثر تفكيرًا، شتاتًا، اغترابًا، حنينًا واشتياقًا، وأقلها حياة؟ في هذا اليوم لن يكون لي متسع إلا للذكرى، ذكرى بصمنة، تلك الساحة الأزميرية التي اتسعت للجميع من عاش منهم ومن مات، من نام على وسادة، أو على رصيف، أو في فندق قديم ينام فيه الناموس أكثر من البشر لتدني أجرته. من أكل (الصندويشة) أو من سمحت له نقوده بالجلوس في مطعم على مهل. مهل يسمح له بالخوف، وبالشبع شبع الجوع، وخوف الموت المنتظر. ذكرى سيارة تقل العشرات، بعضهم يسبحون الله لأول مرة، وبعضهم يصرخ متلائما مع حالة وجوده التي تشبه القطيع الذي ينقله صاحبه غير مدرك الوجهة التي يأخذه إليها. وذكرى قارب لا يحسن استقبال صاعديه إلا ببث الرعب فيهم كوسيلة روتينية للترحيب، ويساعده على ذلك تهيؤهم لهذا الرعب المسكون فيهم مذ قرروا الرحيل. وبحر لم تلاصقه صفة غير الغدر مذ أخذ اسمه يطرق مسامعي. فلا الصفة ساعدتني على الوثوق به ولا أنيس مقرّب يتحايل عليّ بكلمات تُذهب عني الخوف الذي زاده عدم معرفتي بالسباحة. بلاد جديدة، لغات أيضا، أناس مختلفون، كلهم مروا في طريقي وبمخيلتي بملامح سرعان ما اختفت. خيبات متسارعة، هززت رأسي، فتلاشت. فالخيبات الغريبة أقل بقاءً في الروح وفي العقل. كامب أشبه بسجن دون سلاسل أو سجان. وجبات غير معروفة في أوقات معينة، لا وقت لديك للجوع، ولا للشبع، وحتى للتشهي، لأدرك حقًا أنني أصبحت لاجئة.   لاجئة لا تتقن التعود على عادات بلدها البديل الجديد، ويبدو أنه الدائم، لاجئة غريبة عن كل شيء، وغريب عنها كل شيء. لون الوجوه ولون الشعر، لون اللسان ولون الروح أيضا! تستيقظ كل صباح لتعيد ترتيب كلماتها في حال مرت بأحد الغرباء السابقين. لاجئة تجيد إيجاد الفروق بين الأشياء والأسماء والوجوه والألوان وتجعل المقارنة سبيلها الوحيد لتتذكر ما اعتادته في بلدها. لاجئة تهيئ نفسها لتكون نموذجًا جيدًا عن الآخرين، ويتعبها ما تراه من صور لا تليق بسمعة الناس التي تنتمي إليهم. ...

أكمل القراءة »

حدث في دمشق

عمر مهند أبو الفول    شتاء ٢٠١٥ – قلب العاصمة. لون السماء أسود. الدخان الكثيف يتصاعد من كل مكان لكن الحياة بطبيعتها الدموية التي اعتدنا عليها منذ أول رصاصة إلى آخِرِ مجزرة. كل الطرقات تؤدي إلى قذيفة، فالتصعيد بدأ منذ أيام. أما عن سيارات الإسعاف فباتت أمرًا يثير هوس السائقين بمطاردتها للهرب من الازدحام، وعن قذائف اليوم فكانت مُشبِعة لفقراء الموت والمجازر في هذه البلاد الغارقة بالدماء كانت تكفي لقوتِ يومهم وأكثر. رغم ذلك كان الازدحام في الشوارع لا يبالي بالقذائف التي تنهال على قلب العاصمة اللاهثة مع تزايد نسبة المتسولين والمتشردين بعد كل دوي انفجار وارتِفاع في الأسعار.   دمشق محاصرة بالمجازر اليومية فهي تتذوق منها القليل كرد عسكري لا يستهدف أي بقعة عسكرية، ربما برروا ذلك بإعلان دمشق منطقة عسكرية منذ أيام مضت لتستقبل بعض الصواريخ بكل دم رحب ، إضافة إلى القذائف اليومية التي لا تسقط إلا على المدنيين، ربما لأن المدينة مكتظة بهم و ربما لأن كل المخالب تراهم فريسة هيّنة بهذه البلاد، فهم يستخدمون المدنيين لعروض قتل فنية على مسرح مبدعي الدم والقهر، لا استَثني منهم أحدا، كلهم قتلة، وكلنا مذنبون، ومشاركون بهذه الحرب، وساذجون في تقوقعنا الذي يحتاج انفجارًا أو انتحارًا لأن الغالبية العظمة تراقب فقط، تراقب كما لو أنه فيلم لم تُحدد مدته ولم يحدد عدد مشاهديه، حتى المشاهد قد يُصاب بقذيفة نفسية تنهي حياته.   بدأت القذائف تقترب فدوي انفجارها يعلو شيئًا فشيئًا، سقطت القذيفة الأقرب وأنا أكتب بالقرب من المتحف الوطني لتحولني إلى جماد بلحظة واحدة، أخذَ جسدي صمته وراح عقلي يتقافز بأفكاره: هل مت؟ ماذا يحدث؟ لا بد وأنني  سأُسأل وأُحاسب بعد قليل! كفى..كفى!   أُذناي بحالة تشفير، كل الناس حولي يرقصون رقصة جنونية، ثم أسمع إيقاع التحذيرات “روووح عالحيط، أبو أحمد أمسك الولد، انتبهوا شكلوا في وحدة تانية، ماما!!” أخذوا بقذف كلام غير مفهوم لبعض الوقت ثم أدركتُ بعد لحظات أنني لا أزال على قيد الحياة، تلفتُ حولي ولم أَرَ ضحايا، ...

أكمل القراءة »

لم أُعرّفكم بي بعد

ريم رشدان. سعيدةٌ جدًا هذه الأيام، فأنا أخرج كل يوم رفقة صديقتي الجديدة -لن أقول مالكتي- فالعلاقة بيننا تجاوزت مُجرّد أن تملكني أو أكون لها. أنا الآن “إيدها و رجلها” كما تقول عني بعاميّتها العربية وفي الواقع أنا أطير فرحًا كلما سمعتها تقول عني ما سبق. لم أُعرّفكم بي بعد، أنا درّاجة ريما أو كما يحلو لها أن تطلق عليي “بسكليتي” أو “رفيئتي، قُدّمت كهدية لها منذ ما يزيد عن سنة ونصف، إلا أنّها لم تبدأ باستخدامي بشكل منتظم إلا من حوالي السنة تقريبًا لتنضم بذلك إلى أكثر من أربعة ملايين شخص يستخدمون الدراجة الهوائية على الممرات الآمنة كبديل عن وسائل المواصلات المتنوعة هنا في ألمانيا. ربّما كانت معيشتها في مدينة صغيرة في الشمال -لا تكاد تُرى على الخريطة- تعاني فيها من عدم توفّر المواصلات العامة بشكل منتظم؛ هي السبب الرئيسي الذي أجبرها على التفكير باقتنائي أولاً واعتمادي لاحقًا كصديقة ووسيلة تنقلها الرئيسية، ولكنني بكل الأحوال سعيدة بهذا، فبإمكاننا معًا أن نتجول في كل زوايا مدينتنا “لوبتين” خلال ساعة واحدة من عمر الزمن. قبل ذلك، كنت هدية  “الفايناختن”  لمراهقة ألمانية لم تعجبها ألواني غير البرّاقة فخابت بي وخيّبتني، ثم ركنتني في كراج بيتها عدة أشهر قبل أن تهبني للصليب الأحمر، الذي بدوره أهداني لعائلة صغيرة من أولئك الوافدين الجدد لتستخدمني المرأة كما كان يُفترض، إلا أن خيبتي تجدّدت وبقيت مدةً طويلةً رهينة غرفة التخزين، وحين سُئل عني أعادني الرجل قائلاً إنه “ما عندهن نسوان تسوق بسكليتات”، وهو شيء لم أفهمه حقيقة، لأنني رأيت زوجته وأعرف تمامًا وجيدًا أنه “عنده نسوان!” إذن، في النهاية، ساقني القدر لأكون رفيقة ريما في حياتها الجديدة في المنافي الألمانية الملامح. عندما وصلت إليها لم يكن لديها أدنى فكرة عن كيفية التعامل معي. بدايةً كان عليهم قص وتصغير طول المقعد لأدنى مستوى ممكن ليتناسب مع طولها. بعد ذلك عاينتني قليلاً وقالت بتكبّر: “حسنٌ لا أظن أن استخدام هذه سيكون أصعب من قيادة السيارة، أنا أقود سيارة ...

أكمل القراءة »

حلا قوطرش، صحافية سوريّة أعطت ألمانيا برنامجًا إذاعيًا باللغة العربية

حوار: رامي العاشق. حلا قوطرش، صحافية سورية في ألمانيا، تعمل في الصحافة منذ ثماني سنوات، لا تفضّل أن تلقب بالـ “إعلاميّة” لأنها تعتقد أن هذا اللقب يحتاج إلى مزيد من الخبرة. وصلت إلى ألمانيا منذ سنة ونصف تقريبًا، وتعمل الآن كمذيعة ومقدمة لبرنامج بالعربيّة في الإذاعة الألمانية “Leinehertz” في هنوفر. التقت أبواب بالزميلة حلا قوطرش وكان معها الحوار التالي: الوصول تقول حلا: “أتيت من اسطنبول منذ سنة ونصف تقريبا. كنت أعمل في إحدى الإذاعات السورية لمدة تتجاوز السنتين والنصف. ركبت البحر كما فعل الكثير من السوريين. وصلت اليونان ومنها إلى ألمانيا. كانت رحلة صعبة استغرقت شهرا”. الرحلة “لم أتخيل قط أنني قد أقوم يوما بعمل غير شرعي، لكن لم يكن أمامي طريق آخر ألجأ إليه”. تقول حلا،  وتتابع حكايتها: “في إزمير كان الوضع بوليسيا. خوف وهروب وتخفٍ من الشرطة ريثما ركبنا القارب الذي يفترض أن يوصلنا إلى اليونان. انطلق القارب ووصلنا جزيرة عسكرية يونانية لا يوجد فيها مدنيون أبدًا. مكثنا فيها ثلاثة أيام مع عدد كبير من السوريين الذين وصلوا قبلنا أو بعدنا. ثلاثة أيام بثيابنا المبللة. هناك تعرضت لأنواع الذل التي كنت قد هجرت بلدي كي أهرب منها. تعرفت إلى البرد القاتل حتى ظننا أننا قد نموت تجمدا. بعد انتهاء الأيام الثلاثة أتت سفينة نقلتنا إلى جزيرة أخرى بعد بضعة أيام وصلنا أثينا. من أثينا سافرت إلى ميونخ على متن طائرة بأوراق مزيفة. حين حلقت الطائرة لم أصدق نفسي واعتقدت أنني قد ولدت من جديد”. لنعد إلى سوريا.. دخلت حلا كلية الآداب قسم الصحافة في ٢٠٠٣-٢٠٠٤، وتخرجت منها في ٢٠١٠، عملت في سوريا بإذاعة سوريا الغد سنة 2008، كانت معدة برامج ومذيعة. “كان شعورا جميلا أن يستمع إليك أصدقاؤك في الجامعة، أو أن تحضر محاضرة لأحد الأساتذة صباحا ثم تستضيفه مساء في الاستديو. كنت سعيدة أنني قد بدأت أمارس مهنتي التي أحب بشكل عملي وربما هذا كان سببا في تأخر تخرجي”. قالت حلا. حلا قوطرش: يوم الانفجار الذي حصل ...

أكمل القراءة »

“تايم” تختار المصور السوري محمد بدرة من دوما كأفضل مصور لعام 2016

اختارت مجلة “تايم” الأمريكية، المصور السوري محمد بدرة كأفضل مصور إخباري لعام 2016، تقديرًا لعمله في توثيق الصراع، ووصفت عمله وعمل المصوريين السوريين بــ”التاريخي”. وجاء اختيار محمد بدرة ضمن سعي المجلة للفت النظر للمصورين السوريين الذين يعملون ليلاً نهارًا لتوثيق الصراع الدائم، في ظروف خطيرة وخسائر يومية، موجهين عدساتهم لصور تأتي وتذهب في الأخبار. ونقل موقع “عربي 21” عن المجلة الأمريكية وصفها لعمل المصورين السوريين بـ”التاريخي”، مؤكدة أن صورهم “أدلة ووثائق”. واختارت المجلة محمد بدرة، المصور مع “وكالة الصور الأوروبية” (EPA)، الموجود في دوما، أكبر مدن الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها الثوار. ويصور بدرة، ذو الـ26 عاما، المحاصر في مدينته على يد قوات النظام، المناطق المجاورة له إن سمحت الحالة الأمنية، بحسب “تايم”، التي أشارت إلى أن عائلته “تشتت” بالحرب. وقالت “تايم” إن محمد “شاهد على الفظائع” التي ترتكبها قوات النظام بشكل دوري، و”أثرها على المجتمعات”، مشيرة إلى أنها منحته الجائزة “لتأثير وأهمية عمله، ومهاراته والتزامه في وجه الصعوبات”. * جميع الصور في المادة من “الوكالة الأوروبية للصور” (EPA)  المصدر: “عربي 21” محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

عبد الرحمن عباسي: أنا آخذ العنصرية بشكل شخصي

عبد الرحمن عباسي، 22 عامًا، يدرس طب الأسنان في جامعة غوتينغن – ألمانيا، وصل إلى ألمانيا قبل ثلاث سنوات كطالب بعد رحلة طويلة قطع فيها عدة دول، تعلّم اللغة، وبدأ بالدراسة. وهو أيضًا موظف في مكتب الهجرة في مدينة غوتنغن. أسس مع صديقه علاء فحام صفحة “German life style“، حيث يصنعون مقاطع فيديو ساخرة باللغتين الألمانية والعربية، لمحاربة العنصرية وتعريف القادمين الجدد بنمط الحياة الموجود في ألمانيا. حوار: رامي العاشق لم ألتقِ بعد بهذا الشاب الذي أتابعه وأراه شعلةً من الطاقة والجهد، إلّا أن بعد المسافة بيننا لم يقف عائقًا أمام اتصال هاتفي غرضه إجراء حوار صحافي، لكنّه كان أكثر من ذلك، نديّة الأفكار التي يحملها عبد الرحمن عباسي جعلت الحوار أقرب لمباراة في (تنس الطاولة) حاول كثيرًا أن يكون ديبلوماسيًا ومراوغًا، وحاولت استدراجه للتصريح، لم يهدف الحوار لإقناع أحد منا بأفكار الآخر، فنحن نتشارك كثيرًا من الأفكار، إلّا أن هدفه ببساطة، تحوّل من عرضٍ لقصة نجاح لشاب سوري، لنقاش سياسي اجتماعي على هامش قصّة النجاح. لنبدأ من السياسة حصل عبد الرحمن عباسي على منحة سياسية من مؤسسة “Friedrich-Ebert-Stiftung”، بعد أن أثبت أنه ينشط في المجال السياسي والاجتماعي في ألمانيا، وهو كذك عضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني “SPD”، ولكن، كيف يمكن للاجئ أن يكون عضوًا في حزب وطني؟ يقول عبد الرحمن: “عضويتي ليست كاملة، لا أستطيع التصويت لعدم حصولي على الجنسية الألمانية بعد، ولكنني عضو فعّال، ويشركني الحزب في كثير من الأمور، الأمر بالنسبة إليّ تجربة جديدة لتعلّم النشاط السياسي هنا في ألمانيا”. ولكن لماذا “SPD”؟ لماذا اختار عبد الرحمن أن يذهب إلى حزب اشتراكيّ؟ هل كان منتسبًا لهذه الأيديولوجيا في سوريا؟ “في سوريا كنت طفلاً، لا أعرف من الحياة شيئًا، حتى أنني كنت معتمدًا على أهلي في كلّ شيء، لكنني هنا، بدأت بناء نفسي بطريقة مختلفة، أنا اليوم أكثر نضجًا ووعيًا، وما زلت أتعلّم دائمًا، اخترت أن أنتسب لحزب “SPD” لأنني أعجبت بسياسته وأفكاره، النظام الضريبي الذي يسعى ...

أكمل القراءة »

مهرب الألعاب من فنلندا إلى حلب

رامي أدهم: “حين سألني أطفالي: لماذا تريد أن تذهب إلى حلب؟ قلت لهم إنني أذهب لأرى الأطفال هناك وأطمئن عليهم، فطلبوا مني أن آخذ لهم ألعابًا، وأحضروا الألعاب من غرفهم وقالوا: أعطها لأطفال حلب. ومن هناك بدأت القصة”. رامي العاشق. ولد رامي أدهم في مدينة حلب السورية، ثم انتقل للعيش في فنلندا عام 1989، مهندس بناء متزوج وله ستة أطفال، ويدير شركته الخاصة. بدأ اسمه مؤخرًا ينتشر يأخذ شهرة دولية، استضافته أهم وسائل الإعلام في العالم، وحصل على جائزة الأمل من مجموعة MBC مؤخرًا بعد انتشار قصة “مهرب الألعاب” في كل أنحاء العالم، رجل سوري يذهب إلى حلب ويخاطر بحياته من أجل أن يوصل الألعاب للأطفال هناك! أثناء زيارته إلى ألمانيا، ولقائه التلفزيوني في مدينة كولونيا، قابلته أبواب وتحدثت إليه. الألعاب ليست الهدف لم تكن فكرة الألعاب هدفًا لرامي أدهم، بل إن القصّة بدأت بشكل مختلف، يقول رامي: “في آذار 2011، بدأ الشهداء يسقطون في سوريا، وكنّا نعتقد أنّ الأزمة ستنتهي قريبًا، بعد فترة أصابني اليأس والإحباط، وبدأت أرقام اللاجئين تتزايد بشكل مخيف”. لم يكن السوريون معتادين على رؤية أنفسهم لاجئين، مشردين وجوعى، هذا الأمر كان جديدًا بالمطلق على الشعب السوري، بحسب رامي الذي يتابع: “كانت ردة فعلي أنني أريد أن أساعد، بدأت أبحث عن المنظمات الكبيرة كاليونيسيف والصليب الأحمر، اتصلت بإحداهن بعد أن تبرّعتُ وسألت الموظفين: أنا تبرعت بـ 400 يورو، أريد أن أعرف أين ذهبت. لم يأتِ الرد مباشرة، تأخر كثيرًا، وبعد شهر ونصف أتى الرد يقول: “نحن نقيّم الاحتياجات على الأرض ونرسل التبرعات بحسب الحاجة”. لم يكن هذا الجواب كافيا بالنسبة إلي، فقررت أن أنزل بنفسي إلى تركيا”. رامي أدهم: طفلتي أحضرت ألعابها لآخذهم معي إلى حلب في عام 2012 سافر رامي أدهم إلى تركيا، يخبرنا عن هذه الرحلة: “رأيت العجب في غازي عينتاب، ذهبت بمدخراتي 5000 يورو، وهو مبلغ بسيط لا يكفي لشيء، إلا أنه فعل الكثير هناك، وساعد كميّة كبيرة لم أكن أتوقعها” ما فعله ...

أكمل القراءة »

بالفيديو: صحفي سويدي يواجه عقوبة السجن بسبب مساعدته لطفل سوري

يواجه الصحفي السويدي فريديرك أونيفال، المحاكمة واحتمال السجن بتهمة تهريب البشر ، بسبب مساعدته لطفل سوري في السفر من اليونان إلى السويد. وكان أونيفال قد التقى بالفتى السوري، البالغ من العمر 15 عاماً، في اليونان، حين كان يصور فيلماً وثائقياً فيها، وساعده على دخول السويد. وقال الصحفي عند استجوابه: “لا أندم على شيء مُطلقاً، فكيف لي أن أندم على مساعدة ولد مذعور توسّل لمساعدتي؟”. مضيفًا “لم يكن بإمكان أي شخص آخر مُساعدته، لقد أدركت أيضاً أن هذا قرارٌ أود أن أعيش به لبقية حياتي” محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »