الرئيسية » باب القلب

باب القلب

لم أُعرّفكم بي بعد

صرتُ أكثر حزنًا من أحمر شفاهٍ مهمل قرب مرآتها

ريم رشدان. سعيدةٌ جدًا هذه الأيام، فأنا أخرج كل يوم رفقة صديقتي الجديدة -لن أقول مالكتي- فالعلاقة بيننا تجاوزت مُجرّد أن تملكني أو أكون لها. أنا الآن “إيدها و رجلها” كما تقول عني بعاميّتها العربية وفي الواقع أنا أطير فرحًا كلما سمعتها تقول عني ما سبق. لم أُعرّفكم بي بعد، أنا درّاجة ريما أو كما يحلو لها أن تطلق عليي “بسكليتي” أو “رفيئتي، قُدّمت كهدية لها منذ ما يزيد عن سنة ونصف، إلا أنّها لم تبدأ باستخدامي بشكل منتظم إلا من حوالي السنة تقريبًا لتنضم بذلك إلى أكثر من أربعة ملايين شخص يستخدمون الدراجة الهوائية على الممرات الآمنة كبديل عن وسائل المواصلات المتنوعة هنا في ألمانيا. ربّما كانت معيشتها في مدينة صغيرة في الشمال -لا تكاد تُرى على الخريطة- تعاني فيها من عدم توفّر المواصلات العامة بشكل منتظم؛ هي السبب الرئيسي الذي أجبرها على التفكير باقتنائي أولاً واعتمادي لاحقًا كصديقة ووسيلة تنقلها الرئيسية، ولكنني بكل الأحوال سعيدة بهذا، فبإمكاننا معًا أن نتجول في كل زوايا مدينتنا “لوبتين” خلال ساعة واحدة من عمر الزمن. قبل ذلك، كنت هدية  “الفايناختن”  لمراهقة ألمانية لم تعجبها ألواني غير البرّاقة فخابت بي وخيّبتني، ثم ركنتني في كراج بيتها عدة أشهر قبل أن تهبني للصليب الأحمر، الذي بدوره أهداني لعائلة صغيرة من أولئك الوافدين الجدد لتستخدمني المرأة كما كان يُفترض، إلا أن خيبتي تجدّدت وبقيت مدةً طويلةً رهينة غرفة التخزين، وحين سُئل عني أعادني الرجل قائلاً إنه “ما عندهن نسوان تسوق بسكليتات”، وهو شيء لم أفهمه حقيقة، لأنني رأيت زوجته وأعرف تمامًا وجيدًا أنه “عنده نسوان!” إذن، في النهاية، ساقني القدر لأكون رفيقة ريما في حياتها الجديدة في المنافي الألمانية الملامح. عندما وصلت إليها لم يكن لديها أدنى فكرة عن كيفية التعامل معي. بدايةً كان عليهم قص وتصغير طول المقعد لأدنى مستوى ممكن ليتناسب مع طولها. بعد ذلك عاينتني قليلاً وقالت بتكبّر: “حسنٌ لا أظن أن استخدام هذه سيكون أصعب من قيادة السيارة، أنا أقود سيارة ...

أكمل القراءة »

حلا قوطرش، صحافية سوريّة أعطت ألمانيا برنامجًا إذاعيًا باللغة العربية

img_9696-copy

حوار: رامي العاشق. حلا قوطرش، صحافية سورية في ألمانيا، تعمل في الصحافة منذ ثماني سنوات، لا تفضّل أن تلقب بالـ “إعلاميّة” لأنها تعتقد أن هذا اللقب يحتاج إلى مزيد من الخبرة. وصلت إلى ألمانيا منذ سنة ونصف تقريبًا، وتعمل الآن كمذيعة ومقدمة لبرنامج بالعربيّة في الإذاعة الألمانية “Leinehertz” في هنوفر. التقت أبواب بالزميلة حلا قوطرش وكان معها الحوار التالي: الوصول تقول حلا: “أتيت من اسطنبول منذ سنة ونصف تقريبا. كنت أعمل في إحدى الإذاعات السورية لمدة تتجاوز السنتين والنصف. ركبت البحر كما فعل الكثير من السوريين. وصلت اليونان ومنها إلى ألمانيا. كانت رحلة صعبة استغرقت شهرا”. الرحلة “لم أتخيل قط أنني قد أقوم يوما بعمل غير شرعي، لكن لم يكن أمامي طريق آخر ألجأ إليه”. تقول حلا،  وتتابع حكايتها: “في إزمير كان الوضع بوليسيا. خوف وهروب وتخفٍ من الشرطة ريثما ركبنا القارب الذي يفترض أن يوصلنا إلى اليونان. انطلق القارب ووصلنا جزيرة عسكرية يونانية لا يوجد فيها مدنيون أبدًا. مكثنا فيها ثلاثة أيام مع عدد كبير من السوريين الذين وصلوا قبلنا أو بعدنا. ثلاثة أيام بثيابنا المبللة. هناك تعرضت لأنواع الذل التي كنت قد هجرت بلدي كي أهرب منها. تعرفت إلى البرد القاتل حتى ظننا أننا قد نموت تجمدا. بعد انتهاء الأيام الثلاثة أتت سفينة نقلتنا إلى جزيرة أخرى بعد بضعة أيام وصلنا أثينا. من أثينا سافرت إلى ميونخ على متن طائرة بأوراق مزيفة. حين حلقت الطائرة لم أصدق نفسي واعتقدت أنني قد ولدت من جديد”. لنعد إلى سوريا.. دخلت حلا كلية الآداب قسم الصحافة في ٢٠٠٣-٢٠٠٤، وتخرجت منها في ٢٠١٠، عملت في سوريا بإذاعة سوريا الغد سنة 2008، كانت معدة برامج ومذيعة. “كان شعورا جميلا أن يستمع إليك أصدقاؤك في الجامعة، أو أن تحضر محاضرة لأحد الأساتذة صباحا ثم تستضيفه مساء في الاستديو. كنت سعيدة أنني قد بدأت أمارس مهنتي التي أحب بشكل عملي وربما هذا كان سببا في تأخر تخرجي”. قالت حلا. حلا قوطرش: يوم الانفجار الذي حصل ...

أكمل القراءة »

“تايم” تختار المصور السوري محمد بدرة من دوما كأفضل مصور لعام 2016

EPA/MOHAMMED BADRA

اختارت مجلة “تايم” الأمريكية، المصور السوري محمد بدرة كأفضل مصور إخباري لعام 2016، تقديرًا لعمله في توثيق الصراع، ووصفت عمله وعمل المصوريين السوريين بــ”التاريخي”. وجاء اختيار محمد بدرة ضمن سعي المجلة للفت النظر للمصورين السوريين الذين يعملون ليلاً نهارًا لتوثيق الصراع الدائم، في ظروف خطيرة وخسائر يومية، موجهين عدساتهم لصور تأتي وتذهب في الأخبار. ونقل موقع “عربي 21” عن المجلة الأمريكية وصفها لعمل المصورين السوريين بـ”التاريخي”، مؤكدة أن صورهم “أدلة ووثائق”. واختارت المجلة محمد بدرة، المصور مع “وكالة الصور الأوروبية” (EPA)، الموجود في دوما، أكبر مدن الغوطة الشرقية التي يسيطر عليها الثوار. ويصور بدرة، ذو الـ26 عاما، المحاصر في مدينته على يد قوات النظام، المناطق المجاورة له إن سمحت الحالة الأمنية، بحسب “تايم”، التي أشارت إلى أن عائلته “تشتت” بالحرب. وقالت “تايم” إن محمد “شاهد على الفظائع” التي ترتكبها قوات النظام بشكل دوري، و”أثرها على المجتمعات”، مشيرة إلى أنها منحته الجائزة “لتأثير وأهمية عمله، ومهاراته والتزامه في وجه الصعوبات”. * جميع الصور في المادة من “الوكالة الأوروبية للصور” (EPA)  المصدر: “عربي 21” محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

عبد الرحمن عباسي: أنا آخذ العنصرية بشكل شخصي

image-1

عبد الرحمن عباسي، 22 عامًا، يدرس طب الأسنان في جامعة غوتينغن – ألمانيا، وصل إلى ألمانيا قبل ثلاث سنوات كطالب بعد رحلة طويلة قطع فيها عدة دول، تعلّم اللغة، وبدأ بالدراسة. وهو أيضًا موظف في مكتب الهجرة في مدينة غوتنغن. أسس مع صديقه علاء فحام صفحة “German life style“، حيث يصنعون مقاطع فيديو ساخرة باللغتين الألمانية والعربية، لمحاربة العنصرية وتعريف القادمين الجدد بنمط الحياة الموجود في ألمانيا. حوار: رامي العاشق لم ألتقِ بعد بهذا الشاب الذي أتابعه وأراه شعلةً من الطاقة والجهد، إلّا أن بعد المسافة بيننا لم يقف عائقًا أمام اتصال هاتفي غرضه إجراء حوار صحافي، لكنّه كان أكثر من ذلك، نديّة الأفكار التي يحملها عبد الرحمن عباسي جعلت الحوار أقرب لمباراة في (تنس الطاولة) حاول كثيرًا أن يكون ديبلوماسيًا ومراوغًا، وحاولت استدراجه للتصريح، لم يهدف الحوار لإقناع أحد منا بأفكار الآخر، فنحن نتشارك كثيرًا من الأفكار، إلّا أن هدفه ببساطة، تحوّل من عرضٍ لقصة نجاح لشاب سوري، لنقاش سياسي اجتماعي على هامش قصّة النجاح. لنبدأ من السياسة حصل عبد الرحمن عباسي على منحة سياسية من مؤسسة “Friedrich-Ebert-Stiftung”، بعد أن أثبت أنه ينشط في المجال السياسي والاجتماعي في ألمانيا، وهو كذك عضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني “SPD”، ولكن، كيف يمكن للاجئ أن يكون عضوًا في حزب وطني؟ يقول عبد الرحمن: “عضويتي ليست كاملة، لا أستطيع التصويت لعدم حصولي على الجنسية الألمانية بعد، ولكنني عضو فعّال، ويشركني الحزب في كثير من الأمور، الأمر بالنسبة إليّ تجربة جديدة لتعلّم النشاط السياسي هنا في ألمانيا”. ولكن لماذا “SPD”؟ لماذا اختار عبد الرحمن أن يذهب إلى حزب اشتراكيّ؟ هل كان منتسبًا لهذه الأيديولوجيا في سوريا؟ “في سوريا كنت طفلاً، لا أعرف من الحياة شيئًا، حتى أنني كنت معتمدًا على أهلي في كلّ شيء، لكنني هنا، بدأت بناء نفسي بطريقة مختلفة، أنا اليوم أكثر نضجًا ووعيًا، وما زلت أتعلّم دائمًا، اخترت أن أنتسب لحزب “SPD” لأنني أعجبت بسياسته وأفكاره، النظام الضريبي الذي يسعى ...

أكمل القراءة »

مهرب الألعاب من فنلندا إلى حلب

unspecified2

رامي أدهم: “حين سألني أطفالي: لماذا تريد أن تذهب إلى حلب؟ قلت لهم إنني أذهب لأرى الأطفال هناك وأطمئن عليهم، فطلبوا مني أن آخذ لهم ألعابًا، وأحضروا الألعاب من غرفهم وقالوا: أعطها لأطفال حلب. ومن هناك بدأت القصة”. رامي العاشق. ولد رامي أدهم في مدينة حلب السورية، ثم انتقل للعيش في فنلندا عام 1989، مهندس بناء متزوج وله ستة أطفال، ويدير شركته الخاصة. بدأ اسمه مؤخرًا ينتشر يأخذ شهرة دولية، استضافته أهم وسائل الإعلام في العالم، وحصل على جائزة الأمل من مجموعة MBC مؤخرًا بعد انتشار قصة “مهرب الألعاب” في كل أنحاء العالم، رجل سوري يذهب إلى حلب ويخاطر بحياته من أجل أن يوصل الألعاب للأطفال هناك! أثناء زيارته إلى ألمانيا، ولقائه التلفزيوني في مدينة كولونيا، قابلته أبواب وتحدثت إليه. الألعاب ليست الهدف لم تكن فكرة الألعاب هدفًا لرامي أدهم، بل إن القصّة بدأت بشكل مختلف، يقول رامي: “في آذار 2011، بدأ الشهداء يسقطون في سوريا، وكنّا نعتقد أنّ الأزمة ستنتهي قريبًا، بعد فترة أصابني اليأس والإحباط، وبدأت أرقام اللاجئين تتزايد بشكل مخيف”. لم يكن السوريون معتادين على رؤية أنفسهم لاجئين، مشردين وجوعى، هذا الأمر كان جديدًا بالمطلق على الشعب السوري، بحسب رامي الذي يتابع: “كانت ردة فعلي أنني أريد أن أساعد، بدأت أبحث عن المنظمات الكبيرة كاليونيسيف والصليب الأحمر، اتصلت بإحداهن بعد أن تبرّعتُ وسألت الموظفين: أنا تبرعت بـ 400 يورو، أريد أن أعرف أين ذهبت. لم يأتِ الرد مباشرة، تأخر كثيرًا، وبعد شهر ونصف أتى الرد يقول: “نحن نقيّم الاحتياجات على الأرض ونرسل التبرعات بحسب الحاجة”. لم يكن هذا الجواب كافيا بالنسبة إلي، فقررت أن أنزل بنفسي إلى تركيا”. رامي أدهم: طفلتي أحضرت ألعابها لآخذهم معي إلى حلب في عام 2012 سافر رامي أدهم إلى تركيا، يخبرنا عن هذه الرحلة: “رأيت العجب في غازي عينتاب، ذهبت بمدخراتي 5000 يورو، وهو مبلغ بسيط لا يكفي لشيء، إلا أنه فعل الكثير هناك، وساعد كميّة كبيرة لم أكن أتوقعها” ما فعله ...

أكمل القراءة »

بالفيديو: صحفي سويدي يواجه عقوبة السجن بسبب مساعدته لطفل سوري

الصحفي السويدي فريديرك أونيفال. www.svt.se

يواجه الصحفي السويدي فريديرك أونيفال، المحاكمة واحتمال السجن بتهمة تهريب البشر ، بسبب مساعدته لطفل سوري في السفر من اليونان إلى السويد. وكان أونيفال قد التقى بالفتى السوري، البالغ من العمر 15 عاماً، في اليونان، حين كان يصور فيلماً وثائقياً فيها، وساعده على دخول السويد. وقال الصحفي عند استجوابه: “لا أندم على شيء مُطلقاً، فكيف لي أن أندم على مساعدة ولد مذعور توسّل لمساعدتي؟”. مضيفًا “لم يكن بإمكان أي شخص آخر مُساعدته، لقد أدركت أيضاً أن هذا قرارٌ أود أن أعيش به لبقية حياتي” محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

النجاة من موتين وأكثر

اللوحة للفنانة رؤيا عيسى

خارجًا من الفراغ الجديد، كمولودٍ بدأ حياته للتو، لست وحدي بل آخرون حولي يحاولون بدء حياةٍ هنا. كنا معاً في “الكامب”، وحين غادرناه لم تكن المصاعب قد انتهت، بل لعلها بدأت. كانت سهى، شريكتي في السكن، أول من واجهتني بحقيقة ألمي حين وضعت إصبعها عميقاً في الجرح. قالت إنها كلما بدأت حديثها بالقول: “أنا من سوريا”، التفتت إليها العيون، ضاقت قليلاً وخفت بريقها، يسألونها عن مدينتها هل دمرت، عن من مات من أهلها، وهل جاءت بالبحر. وتنتهي سهى بانتهاء الحديث، فهو كل شخصيتها الآن. ترتعش، وترتعش الجمل التي كتبتها وحفظتها طوال الليل في محاولة بائسة لتعبر عن نفسها. الخجل.. ليتها رمته أيضًا في البحر. تنكمش على نفسها، فهذه الجمل تختصر معظم ما تعلمته باللغة الألمانية، وتضيق بنظرات اللطيفين المشفقين، حتى يكاد قلبها ينعصر من ضغط ضلوعها. ويصمت الآخرون، فبالنسبة إليهم أيضًا انتهى الحديث، لا شيء أكثر إثارة للاهتمام من قصص الموت والنجاة. عن الحب، انسحبت ابتسامةٌ على طرف خدها، حين قالت “كيف أحب الآن؟ من سيحبني وأنا ما عدت حتى أحب نفسي، كان شكلي مختلفًا قبل الحرب، لم تكن ندبة الخوف تقلص عضلات وجهي كما الآن، كانت لي ابتسامة وبريق في العينين. وأحلامٌ وذكريات. وحين عبرت البحر، رميتهم كلهم في قاعه حتى لا أغرق. فلم يبق مني سوى عينين قاتمتين، وجفن يرتجف حين يحدق بي أحد. حملت معي فقط قلق سبعةٍ وثلاثين عامًا”. كيف تستطيع امرأة تعلمت أن البوح بالحب أخطر من ارتكابه، أن تفخر بعذريتها لا أن تخجل بها، كيف لها أن تحب هنا؟ “أحببت بصمت في بلدي، دون اعتراف دون لمسات، تبادلنا قصاصات الورق، رسائل حب قصيرة سرية، من النوع الذي يجب أن يمزق بعد أن يقرأ. تباعدنا، وانتهت قصة حبي دون أن تبدأ. في ألمانيا قاربتُ الحب، اختبرت شعور أن يلمسني رجل، يقبلني، يتيح لي أن أتلمس الغيوم بأطراف أصابعي. ثم تركني، لأنني لست امرأةً حرة، مليئةٌ بالعقد، متطلبة، وأريد التزامًا. أكثر ما أدهشني أنه ادعى أنه يفهم ...

أكمل القراءة »

كثير من الخوف.. قليل من الأوكسجين

الصورة للفنان أيهم مليشو

حازم صيموعة. كان لا بد لنا من تنفس الصعداء، بعدما قاسيناه خلال أسبوعٍ ونيف، من الأخذ والرد لإنجاز اتفاقٍ يوصلنا إلى بر “اليونان”، زينت الابتسامات الوجوه من جديد، رغم ما تخفيه خلفها من التوتر تجاه المجهول القادم، اللحظات التي سبقت الانطلاق كانت حابسةً للأنفاس. تجمّعنا في ساحة “بصمنة”، بانتظار “البولمان” الذي سيقلنا إلى “النقطة”، صوت “سمعو” الشاب الحلبي الذي أرسله المهرب لمرافقتنا، كان يتردد بيننا، ليملي علينا توصياتٍ حول ما يجب علينا القيام به، إذا أوقفتنا “الجندرما” التركية في الطريق، في هذه اللحظات، الساحة تغص بالسوريين القاصدين شواطئ بحر “إيجه”، وعلى مسافة بضعة أمتارٍ منا، يتمركز عدد من رجال الأمن التركي، أعتقد أنهم من قسم مكافحة الشغب، يتجاهلون وجودنا تمامًا. بعد انتظار دام أكثر من نصف ساعة، صعدنا إلى “البولمان” مع حلول الليل، ساد جوٌ من المرح والضحك ساعات رحلتنا، علا صوت الأغاني، وألقيت النكات، والتقطت الصور، نال التعب من البعض فأخذوا غفوة، وآخرون منعهم التوتر من النوم، قبل منتصف الليل بقليل، توقف “البولمان” وانسكبنا في العراء، على طريق ترابي، افترشنا الأرض منتظرين سياراتٍ ستنقلنا على دفعات، لنكمل طريقنا إلى النقطة، لأن “البولمان” لا يستطيع الدخول في طرقٍ فرعيةٍ خوفًا من “الجندرما”، طال الانتظار وبدأ البعض بالتململ، اتصل “سمعو” بالمهرب ولكن حديثهما لم يكن إيجابيًا، ازداد التوتر، عندما حاولت سيارةٌ اجتياز الطريق الترابي، تفاجأ السائق بنا، فتوقف للحظات حبست أنفاسنا، لا أعرف من منا كان يخاف الآخر أكثر، هو يشاهد أمامه تجمعًا بشريًا يزيد على أربعين شخصٍ، بعد منتصف الليل في طريقٍ ترابيٍ على أطراف قريةٍ صغيرة، ونحن الهاربون المشبعون بالرهبة، لا نعرف ما يمكن أن ينتج عن رؤيته لنا، أفسحنا له الطريق، تجاوزَنا ببطء، في لحظةٍ تجمد فيها الزمن، تلاقت نظراتنا بينما كان يعبر من أمامي، كانت نظرته حادةً ثاقبة، وكانت نظرتي مسرعةً حذرة، كصيادٍ التقى ذئبًا في رحلة صيدٍ، وعقدا اتفاقًا غير معلن، الصياد لا يطلق النار، والذئب لا يحاول مهاجمته، تجاوزنا وعبر جمعنا بهدوء حذر إلى أن ...

أكمل القراءة »

سباح سوري يفوز بأربع ميداليات في بطولة ألمانيا للإنقاذ

2-1

شارك السباح السوري ماهر قرقور للسنة الثانية على التوالي، في بطولة ألمانيا السنوية للإنقاذ، مع فريق مدينة دورتموند، وأحرز فيها أربع ميداليات. انطلقت يوم السبت 5 تشرين الثاني \ نوفمبر، بطولة ألمانيا السنوية للإنقاذ في مدينة “Moers”، وشارك فيها سباح سوري هو ماهر قرقور، للسنة الثانية على التوالي بفئة الماسترز بعمر ٤٠ – ٤٥ سنة، عبر فريق مدينة دورتموند التي يقيم فيها. وذكر موقع “سوريتي” أن السباح قرقور تمكن من الفوز بأربع ميداليات لهذا العام، وهي: ذهبية ٥٠ متر فراشة، فضية ١٠٠ متر بودي ماسترز، برونزية ٥٠ متر سباحة حرة، وبرونزية ١٠٠ متر سباحة متنوع. يذكر أن قرقور، كان قد شارك في العام الماضي أيضًا في مسابقة السباحة، مع فريق دورتموند وحاز حينها على ميداليتين برونزيتين. وكان ماهر سابقًا، لاعبًا في المنتخب السوري لسباحة الزعانف، حيث شارك في عدة بطولات محلية وعربية. وصل إلى ألمانيا سنة 2014، بعد أن تعرض هو وابنه لإصابات و حروق بالغة في سوريا و ما زال ابنه يخضع لعلاج مستمر في المانيا. سوريتي. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

أعلى محكمة في سويسرا ترفض السماح بإقامة حضانة أطفال إسلامية

Symbolbild. Foto: Imag

أعلى محكمة في سويسرا تؤيد قرارًا صادرًا عن مقاطعة زيوريخ، برفض السماح لجمعية إسلامية بأن تفتتح حضانة أطفال إسلامية. أيدت المحكمة الفيدرالية العليا وهي أعلى محكمة في سويسرا، يوم الجمعة (الرابع من تشرين الثاني / نوفمبر 2016)، قرار مقاطعة زيوريخ برفض السماح لجمعية إسلامية بافتتاح حضانة أطفال إسلامية. وبررت حكمها بأن خطط إنشاء الحضانة لم تلبي المتطلبات القانونية لمثل تلك المؤسسات التعليمية. وأفادت دوتشي فيلليه، أن قرار المحكمة الاتحادية، يسلط الضوء على التوتر المتزايد في العلاقات ما بين المجتمع السويسري المسيحي التقليدي في البلاد، وبين الأقلية المسلمة فيها والتي تشكل حوالي خمسة بالمئة من السكان. وكان مجلس النواب السويسري قد أقر في سبتمبر أيلول الماضي، فرض حظر على النقاب بأغلبية ضئيلة، وقد حظيت هذه الخطوة بتأييد واسع في استطلاعات الرأي. وكانت جمعية “الهدى” الإسلامية تسعى منذ عام 2013، إلى إنشاء حضانة أطفال، إلا أن السلطات المحلية رفضت منحها تصريحاً بذلك. فطعنت الجمعية بالرفض، لكن المحكمة الاتحادية رفضت الطعن. وجاء في ملخص المحكمة عن الحكم والذي نشر يوم الجمعة: “بشكل عام، مفهوم إنشاء حضانة أطفال لا يضمن أن الأطفال هناك سيربون بطريقة مشابهة لما يجري في المدارس العامة… هناك أيضا افتقار للالتزام بالقيم الإنسانية والديمقراطية التي تراعيها المدارس العامة.” ومن جهة أخرى قالت المحكمة، إن عدد مدرسي اللغة العربية والقرآن في حضانة الأطفال المعنية، أكبر من اللازم، حتى أنهم شكلوا ربع عدد الموظفين، إضافةً إلى أنهم لم يحصلوا على شهادات معترف بها في سويسرا. ولم يعلق ممثلوا الجمعية الساعية لإنشاء تلك الحضانة على القرار. إلا أن الجمعية كانت قد علقت بعد انتكاسة قانونية سابقة، بأن السلطات المحلية لم تعاملهم بإنصاف، وعبرت عن أملها في أن تحل المحكمة العليا القضية بسرعة وعدالة. يجدر بالذكر أن المدارس العربيّة والإسلامية منتشرة في المدن السويدية الكبيرة مثل: إستكهولم، و جوتنبرغ ومالمو. DW محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »