الرئيسية » باب القلب

باب القلب

Wie sich meine Mutter am Krieg beteiligte

Hossam Kalaji Schriftsteller aus Syrien. Wenn mich meine Mutter per Whatsapp aus Damaskus anruft, ist ihr erster Satz: “Dein Zimmer sieht bestimmt wieder aus wie eine Müllhalde und du gehst ins Bett ohne Dir vorher die Füße zu waschen.” Bevor ich irgendetwas sagen kann, legt sie nach: “Ich wette, in der Küche stapelt sich das dreckige Geschirr, der Boden ist schon ewig nicht mehr gewischt worden und Deine schmutzigen Kleider liegen überall herum! Ist es so schwer, sie einfach in die Waschmaschine zu stopfen?” Wieder einmal frage ich mich, wie es den Müttern gelingt, inmitten eines schmutzigen Kriegs, inmitten von Nihilismus, so lebensbejahend zu bleiben. Meine Mutter ist eine von Sauberkeit besessene Frau, die mehrmals am Tag die Fensterscheiben wischt. In der Tasche ihrer Schürze befinden sich immer Lappen und Putzmittel, über ihrer Schulter hängt stets ein kleines Handtuch für Notfälle. In allen Lebenslagen verlässt sich meine Mutter auf ihre Nase: Sie riecht an der frisch gewaschenen Wäsche, um sie gegebenenfalls wieder zurück in die Waschmaschine zu werfen. Sie riecht an unseren Köpfen, jeden Morgen und jeden Abend. Als wir Läuse hatten, schor sie uns die Köpfe kahl und sprühte “Piff Paff” darauf, um uns dann, als wir vor Schmerzen durch die Gegend sprangen und uns die Köpfe rieben, aufmunternd zuzurufen: “Halb so wild, so sterben die Läuse!” Als sie einmal im Auftrag meines großen Bruders bei der Familie seiner Angebetenen um ihre Hand anhalten sollte, wollte sie vor dem Haus kehrt machen und zurück nach Hause gehen. Auf dem Rückweg sagte sie ihm: “Eher friert die Hölle zu, als dass Du diese Frau heiratest! Ihr Haus stinkt!” Wenn meine Schwester von der Schule nach Hause kommt, riecht sie an ihren Haaren und beklagt sich dann darüber, dass der Lehrer immer noch im Klassenzimmer raucht. Wenn sie vom Markt zurückkommt, ...

أكمل القراءة »

إحصاءات مرعبة في القرن الواحد والعشرين، عن ظواهر العنف ضد المرأة

إيهاب بدوي.  تعرّف الأمم المتحدة العنف ضد المرأة بأنه السلوك المُمارس ضد المرأة والمدفوع بالعصبيّة الجنسية، مما يؤدّي إلى معاناة وأذى يلحق المرأة في الجوانب الجسديّة والنفسيّة والجنسيّة. ويُعدّ التهديد بأي شكل من الأشكال، والحرمان والحد من حرية المرأة في حياتها الخاصة أو العامة من ممارسات العنف ضد المرأة. وأن العنف ضد المرأة هو انتهاك واضح وصريح لحقوق الإنسان، إذ يمنعها من التمتع بحقوقها الكاملة، وله عواقب خطيرة لا تقتصر على المرأة فقط، بل تؤثر في المجتمع بأكمله، لما يترتب عليه من آثار اجتماعيّة واقتصاديّة خطيرة. ومن الجدير بالذكر أنّ العنف ضدّ المرأة لا يَعرف ثقافة أو ديانة أو بلداً أو طبقة اجتماعيّة بعَينِها، بل هو ظاهرة عامة.  العُنف كوسيلة يُتخذ العنف كوسيلة لإخضاع المرأة لتحقيق أغراض فردية أو جماعية شخصية أو رسمية، والواقع يُشير إلى تعرض كثرة من النساء لصنوف محددة من العنف، بسبب هويتهُنَّ الجنسية أو بسبب أصلهن العرقي والطائفي، أو مستواهُنَّ الثقافي والاقتصادي، أو انتمائهنَّ الفكري والسياسي. وخلال الحروب والصراعات المسلحة كثيراً ما يُستخدم العنف ضد المرأة باعتباره سلاحاً في الحرب، بهدف تجريد المرأة من آدميتها، واضطهاد الطائفة أو الطبقة أو الدولة التي تنتمي إليها. أما النّساء اللاتي ينـزحن عن ديارهن فراراً من العنف أو الصراع، أو يرحلن بحثاً عن أمانٍ وحياةٍ أفضل، فكثيراً ما يجدن أنفسهن عرضة لخطر الاعتداء، أو الاستغلال بلا أدنى رحمة أو حماية. مظاهر العُنف تتمحور مظاهر العنف ضد المرأة مادياً ومعنوياً (العنف الجسدي والنفسي والجنسي)، فمن المظاهر المادية للعنف: الضرب والحرق والقتل والاغتصاب والحرمان من الحق المالي أو المصلحي، ومن المظاهر المعنوية للعنف: نفي الأمن والطمأنينة، والحط من الكرامة والاعتبار، والإقصاء عن الدور والوظيفة والإخلال بالتوازن والتكافؤ. وتُستخدم كافة الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك، من الشتم والإهانة والتحقير والإساءة والحرمان والتهديد والتسلّط والإيذاء والتصفية الجسدية. أنماط العنف العنف الجسدي: يُعدّ العنف الجسدي من أكثر أنواع العنف انتشاراً ضد المرأة، وعادةً ما يتسبّب به زوجها أو أحد أفراد عائلتها من الذكور، ويشمل هذا النوع ...

أكمل القراءة »

الرجل الشرقي والعنف ضد النساء من المنظور الأوروبي

د. هاني حرب. باحث في جامعة هارفارد – US، باحث سابق في جامعة فيليبس ماربورغ – ألمانيا للأسف ومع بداية شهر نيسان/ابريل الماضي، وصلتنا أخبار وفيديوهات لارتكاب جريمتين ضد النساء هنا في ألمانيا. في الجريمة الأولى قام القاتل بقتل طليقته، والإعلان عن جريمته هذه مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي الثانية صور أخته وهي تنزف بعد أن قام بطعنها عدة مرات، وشق فمها باستخدام سكين حادة. هذه الجرائم، والتي ندّعي يومياً أنها لا تمثلنا أو تمثل ثقافتنا أو تمثل الدين الإسلامي، أصبحت تشكل محور النقاشات الأساسية الألمانية الحكومية منها والخاصة بشأن الاندماج. فالاندماج العائلي بالنسبة لألمانيا أولاً، وبالنسبة للأوربيين بشكل عام يعتبر من العوامل الأساسية التي يودون إنجازها بشكل متكامل، خوفاً من بناء كيانات جديدة مستقلة اجتماعياً داخل المدن، حيث لا يكون هنالك تعليم حقيقي للغة الألمانية، وعدم اندماج حقيقي للعوائل المهاجرة، حيث تجد ألمانيا نفسها أمام نفس المشكلة التي حصلت بعد موجة الهجرة الأولى في ستينيات القرن الماضي. إن العنف الأسري المتأصل ضمن مجتمعاتنا العربية أصبح اليوم مأخذاً أساسياً لحكومات الولايات الألمانية المختلفة، أثّر بشكل غير مباشر على الكثير من قوانين اللجوء المرتبطة بالاندماج الأسري، وخصوصاً اندماج المرأة ضمن المجتمع الألماني. خلال عام ٢٠١٦ ارتفع عدد حالات التحرش الجنسي في ألمانيا والتي يقوم بها أجانب من ٤.٦٪ إلى ٩.١٪. هذه الزيادة الهائلة والتي تمثلت ب ١٠٠٪، كان مردها الأساسي ارتفاع أعداد المهاجرين خلال عامي ٢٠١٤ و٢٠١٥ لقرابة المليون مهاجر. عند بداية عملي مع القادمين الجدد عام ٢٠١٤، واجهتني عدة حالات من التعصب الذكوري الأعمى، مثل من يمنع زوجته أو حتى أطفاله من الذهاب لدورات اللغة الألمانية، بحجة أنه لا يريد الخروج من المنزل، أو لا يرغب أن يتعلم اللغة الألمانية. هذه الأمور وغيرها من المشاكل الأخرى خرجت على السطح بعد طلب العديد من الزوجات الانفصال عن أزواجهن بعد الوصول إلى ألمانيا، مروراً بقيام أحدهم برمي أطفاله من شباك الطابق الثالث، لتهديد زوجته له بالانفصال عنه، وانتهاءً بجريمة “أبو مروان” ...

أكمل القراءة »

بالفيديو: البطء يجعلك ترقص كأنك تطوف في الهواء…

قام المصور نيف نوفاك Niv Novak بتصوير مجموعة من الراقصين وأخرج المشاهد بسرعات بطيئة جداً فبدى الراقصين وكأنهم يطوفون في الهواء… لنتمتع قليلاً بالبطئ قبل أن يتسارع الأسبوع أمامنا… محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

المرأة السورية والمجتمع المدني بين المشاركة والغبن، معوقات متفاقمة ومنهجية غير مستقلة

رشا الصالح* يُستخدم مصطلح المجتمع المدني للإشارة للأنشطة التطوعية التي تنظمها جماعة ما ذات مصالح وقيم مشتركة. وتشمل تقديم الخدمات، أو التأثير على السياسات العامة، أو دعم التعليم المستقل على سبيل المثال. ويضم المجتمع المدني مجموعة واسعة من المنظمات غير الحكومية، التي تنهض بعبء التعبير عن اهتمامات وقيم أعضائها، وتُبنى استناداً إلى اعتبارات أخلاقية أو ثقافية أو سياسية أو علمية أو دينية، على أساس تنمية المجتمع، وردف المؤسسات الحكومية بأداء فاعل وتنموي للمجتمع. وكان للمرأة دور في المشاركة في بناء المجتمع المدني وصنع القرار فيه على أسس علمية وديمقراطية تفصله عن الدين والسياسة، عبر مشاركتها وانتسابها لمنظماته النسوية، حيث تقوم هذه المشاركة على عدة ظروف وأسس نذكر أهمها: سوية التحصيل التعليمي هناك علاقة تبادلية إيجابية بين مستوى مشاركة المرأة في منظمات المجتمع المدني النسائية وبين التحصيل الدراسي، فكلما حصلت المرأة على شهادة تعليمة، كلما كانت فرص العمل لديها أوسع. الخلفية البيئة و الجغرافية هناك علاقة إيجابية عربياً بين مستوى مشاركة المرأة في مجال منظمات المجتمع المدني النسوية، وبين الخلفية الجغرافية، إذ تشير نتائج المسح الميداني إلى انخفاض مستوى مشاركة النساء اللاتي ينحدرن من فئة اجتماعية ريفية، في حين ارتفعت مشاركة النساء اللاتي ينحدرن من فئة اجتماعية حضرية، بسبب  الظروف الاجتماعية والعادات والتقاليد التي تحيط بالمرأة في البيئات الريفية.  توفر العامل السياسي ترتكز المشاركة في المؤسسات الناظمة للمجتمع المدني على سوية الحريات والانفتاح السياسي للبلد، والسماح بترخيص قيام منظمات المجتمع المدني داخل الدولة، وهذا يتطلب توفر هامش من مساحة التعبير عن الرأي، إضافة إلى توفر عامل الأمن والأمان الداخلي الذي يبعث في نفسها الطمأنينة، ويكون حافزاً للنهوض بواقعها. لم تستطع منظمات المجتمع المدني، وبالتحديد المنظمات النسوية، من تحقيق دور مهم وحقيقي، وخاصة في ظل السنوات السابقة التي مرت من الحرب، وما شهده المجتمع السوري خاصة من حالات نزوح وتهجير واغتصاب ومتاجرة، حالت دون حصول المرأة والمواطن على أدنى الحقوق في كثير من الأحيان، وذلك لعدم استقلالية هذه المنظمات، كون التمويل القادم ...

أكمل القراءة »

لايُفسد متعة التدخين إلا رائحته التي يتركها لاحقاً في كل مكان، إليكم نصائح بسيطة قد تخفف من أثره

 تمثل رائحة التبغ المحترق وعبق الدخان الصادر عن السجائر مشكلة كبيرة للبعض، نقدم إليك هنا بعض النصائح للتخلص من رائحة السجائر سواء في المنزل أو السيارة أو من على الملابس. رائحة السجائر كريهة وغير مستساغة ومزعجة للكثيرين وخاصة غير المدخنين، والتخلص من رائحتها يشكل إزعاجاً مستمراً، إذ أن الرائحة القوية للتبغ تبقى لمدة طويلة ومن الصعب إخفاؤها أو التخلص منها في فترة وجيزة. مجلة بيرغيته الألمانية، تقدم على موقعها الالكتروني بهذا الصدد بعضاً من النصائح من أجل التخلص من هذه الرائحة المزعجة. مواد طبيعية وفعالة الخل: يساعد الخل على امتصاص رائحة الاحتراق المزعجة. لذا تنصح المجلة الألمانية في إضافة كمية من الخل داخل وعاء به ماء ساخن. هذا الأمر سيساهم في تقليل رائحة التبغ المزعجة من داخل المنزل. ويمكن وضع أكثر من وعاء في ثنايا الغرفة من أجل ضمان تأثير أفضل. الليمون : عصير الليمون يمكن أن يعطي أيضا تأثيرا مماثلا بدلا من الخل. كما أنه يضفي عطراً طبيعياً داخل المنزل وهو عطر الليمون مقارنة برائحة الخل التي قد لا يستسيغها البعض. منفضة سجائر فارغة: إن كنت تريد تقليل الروائح المنبعثة من السجائر فيجب إفراغ منفضة السجائر بشكل دوري، حسب موقع مجلة بيرغيته. إذ كلما بقيت السجائر مدة أطول في المنفضة كلما أعطت عبقاً أقوى، ويرى الخبراء أن هذه النصيحة مهمة للغاية، فالكثير من المدخنين ينسون تنظيف منفضة السجائر أو يهملونها فتفوح منها رائحة كريهة تنتشر داخل أرجاء المنزل. الشموع المعطرة: يلجأ البعض للشموع المعطرة من أجل إخفاء رائحة  التدخين في المنزل، وقد تكون هذه النتيجة جيدة إلا أنه من الضروري أيضا تهوية المنزل بشكل جيد. رائحة التبغ في السيارة موقع ويب الألماني web.de قدم نصائح من أجل إخفاء الرائحة من السيارة، وينصح الموقع الألماني بعدم التدخين داخل السيارة أو تقليل هذا الأمر للحد الأدنى، وذلك لضمان عدم بقاء رائحة التبغ واحتراق السجائر في داخل السيارة. إلى ذلك يقدم الموقع بعض النصائح في هذا الصدد، والتي تتمثل بـما يلي: 1.غسل السيارة من الداخل بشكل ...

أكمل القراءة »

الزواج بين مطرقة العادات وسندان الغربة

محمد حورية* تركت الحرب السورية آثاراها على مختلف نواحي حياة الشعب السوري، سواء من هم في الداخل أو في الخارج، ويعتبر اختلال التوازن الديموغرافي إحدى الآثار السلبية الكثيرة لهذه الحرب، ونتناولها هنا من حيث اختلال نسب الذكور إلى الإناث. حيث ذكرت عدة تقارير صادرة عن منظمات اجتماعية وسكانية، أن نسبة الإناث في سوريا عام 2010 كانت 49.8 % مقابل 50.2 % من الذكور، فيما ارتفعت هذه النسبة في عام 2016 إلى 60 % من الإناث مقابل 40% من الذكور، ويرجع هذا الانخفاض الكبير إلى الحرب التي حصدت أرواح الكثير من الشباب من مختلف أطراف النزاع في سوريا، إضافةً إلى هجرة الكثير من الشباب، مما أدى إلى انخفاض معدلات الزواج في الداخل السوري. ومع استقرار الكثير من الشباب في البلدان التي هاجروا إليها، فقد أصبح زواج السوري في الخارج من الأمور الضرورية بحكم أن معظمهم ضمن الفئة العمرية المناسبة للزواج. صعوبات زواج الشباب السوري في ألمانيا حصلت ألمانيا على أكبر حصة من تعداد اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا، ومعظهم من الذكور، وذكرت دراسة حديثة أعدها المكتب الاتحادي الألماني للاجئين والهجرة أن نسبة الذكور من اللاجئين الذين وصلوا إلى ألمانيا بلغ 71% مقابل 29% من الإناث. وأدى هذا الارتفاع في عدد الذكور مقابل عدد الإناث إلى انخفاض معدلات الزواج بين اللاجئين، ولكن يرى الكثير من اللاجئين أن هناك عقبات أخرى تقف في وجه الشاب السوري الذي يرغب بالزواج، ليس آخرها الطلبات التعجيزية من بعض الأسر، فيما ذكر البعض الآخر أن من أهم المعوقات التي تقف أمام الشاب السوري، هي حالة عدم الاستقرار التي تواجه الشباب في ألمانيا من عمل ومسكن ولغة … الخ ومن الصعوبات التي تواجه الشباب في ألمانيا أيضاً مسألة التواصل مع العرب الموجودين في كل منطقة، حيث نجد أن حالات الزواج ترتفع في أماكن تجمع العرب عموماً والسوريين خصوصاً فيما تنخفض في القرى والأرياف حيث يصعب بشدة إيجاد رفيق أو شريك. دور وسائل التواصل الاجتماعي في حل أزمات التعارف بهدف ...

أكمل القراءة »

ذنبه مغفور.. فلا تخربي بيتك بيدك

رشا الخضراء* “زوجك لا بيضربك ولا بيعرف عليكِ” جملةٌ تسمعها نساءٌ كثيرات في بلادنا، عندما يطفح بها الكيل من تصرفات زوجها أو سلوكه معها وتبدأ بالشكوى، فيأتي الجواب المفحم بأن زوجها لا يضربها ولا يخونها ولا يتعرف على أخريات من وراء ظهرها، فهي إذاً محظوظة وعليها أن تقدر فضله وكأن ذلك منّةٌ منه عليها! يعود أصل كثيرٍ من المشاكل بين الزوجين أو بين أي رجلٍ وامرأة من وجهة نظري إلى جذور عميقة في مجتمعنا، وإلى التربية التي ترتكز على اعتبار الرجل “رب الأسرة” الذي لا يخطئ وأنه “فرفور ذنبه مغفور”، والتبريرات جاهزة سلفاً؛ فإذا قسى على أهل بيته يبرر ذلك بأنه منهكٌ في عمله، وإذا تجاهل زوجته أو تزوج غيرها يطلب منها الصبر والتحمل حتى لا “تخرب بيتها بيدها” في تجاهلٍ كامل لكونه هو من تزوج. ومن المؤكد أن العنف الأُسَري والعنف ضد المرأة موجود في كل المجتمعات ولكن هو آفة مرفوضة في المجتمعات الغربية، بينما هو تصرف مبرر مجتمعياً ودينياً في الدول العربية، وبالطبع هناك أمثلة عديدة أخرى كرست صورة المجتمع الذكوري القائم على أفضلية الذكر على الأنثى، حيث تؤسس بعض العائلات تربية بناتها على أسسٍ مشابهة، فعلى الأخوات أن يقمن بخدمة الأخوة الصبيان، وجملٌ من قبيل “قومي سخني الأكل لأخوكِ” أو “قومي اكوي قميص أخوكِ” رائجة جداً في بيوتنا. ولا ضير أيضاً من التذكير بأن الشاب إذا تعرف على فتيات وأقام علاقات فهو شاب “جغل” يفخر به أبواه ويحسده أقرانه، أما البنت فتوصف مباشرةً بأنها بلا أخلاق. في المواجهة نساءٌ ما بين الخضوع أو التحول إلى “مسترجلة” للأسف كانت ردود فعل عدد من النساء تجاه هذا المجتمع إما اعتبار نفسها كائن يستحق الدلال والمكوث في المنزل في انتظار ما يقدمه الزوج لها، وبالمقابل تخضع هي لمتطلباته ولو لم تقتنع بها، وفي هذا ظلم لكل منهما، أو أن تتحول لامرأة دون أية أنوثة متمردة على واقعها بشكل مفرط، أو طبعاً أن تتحول إلى مجرد امرأة خانعة لا حول لها ...

أكمل القراءة »

نفحات من الحرب

خلود شواف لا حرية، لا أمان، لا سلام، والقضية دائرية لا زاوية تستطيع أن تقف فيها، إذاً لماذا فُتحت أبواب الحرب؟ لماذا فُرشت غُرف كوننا الصغير بالأسلحة، ولم اغتسل سكانه بالدم؟ ونحن من.. وإلامَ نتناهى في هذه الليالي الموحشة؟ نتلاطم بأمواج تفيض علينا بشدة متقهقرة أمام مدٍ وجذر لا نعلم إلى أين سيحملنا. الحرب قاسية جداً تتخلل أبسط تفاصيل حياتنا، تهِب قطعة من جهنم إلى يد الحياة ولا تبالي بشيء، تنتصب في وجه أمٍ فقدت أطفالها، تطل من شرفة طفل صرخ يبحث عن أمه. ربما تبتلع بألسنتها ضحايا لم ينادوا بالحرية ولم يطالبوا بالسلام، كانوا يبحثون فقط عن رغيفٍ يسد رمق حياتهم، لكن النار الجائعة أكثر منهم ابتلعتهم وأرغفتهم. فما الذي جرى؟ وعلى أي بركانٍ نتربع؟ أخذني الحال إلى مكان أود فيه أن أنزع نفسي عن حافة الحرب لأصل إلى الأمان، أريد ترك المقهى، لكن أخاف أن أغادر منها إلى السماء. ثم لابد من معطف واقٍ من رصاص طائش، ومناديل تجفف عرق الخوف من أن أصبح خلف القضبان، تتجمع الأحداث على يسار جسدي، تلامس أرصفةً باردة، تُطرق في الأرض بين قدميها، تضع ذاتها فوق صدري وأصابعها تلامس شجني. كأس الحرب ممتلئةٌ دماً، تحفر خنادقها في روحي، ثم أموات بقدر خلايا الجسد تُدفن تحت راحة قلبي. وعلى مقربة مني وطن جريح يصرخ من حنجرة الصبار، يضع رأسه على كتف جاره فيتركه يسقط. يحترق والدخان يتصاعد من عيونه وشفاهه وجسده. والماء لا يطفئ الحرب الا بانعقاد مؤتمر خارجي، فهل سيعقدون مؤتمراً مائياً لإطفاء حرب لهم ألسنة فيها؟ لا أراهم إلا يغسلون وجوههم فوق نارها، ينفضون غبار الريح أمام عيونها، وبسكاكينهم يرنون للأرض التي يقفون أمامها مثل كعكة الميلاد. أنا أكتب هذا في ليلة لم أجد فيها لفائف تبغي لأُخرج دخاني، ولم أجد سوى قلم أدخن منه بعضاً مني. اقرأ أيضاً: ما بين غربةٍ أعرفها… إلى مجاهل هذه الغربة لم شمل اللاجئين.. تساؤلات موجهة للمجتمع الألماني علّها تدفع الرافضين لإعادة النظر بلاد اللجوء ليست الجنة… ...

أكمل القراءة »

بلاد اللجوء ليست الجنة… لسنا واهمون لكنّ الموت ذلاً ليس أهون من الرصاص، ولهذا اخترنا ألمانيا

  تعقيباً على ما أثاره موضوع تشديد شروط لم الشمل للحاصلين على الحماية الثانوية، من ردود أفعالٍ لاسيما تلك التي تبين نفاذ صبر بعض المتشددين تجاه سياسة اللجوء والرافضين للم الشمل خشية زيادة أعداد اللاجئين، أجرت أبواب لقاءاتٍ عدة، لتستوضح آراء ألمان وعرب حول أهم التعليقات التي وردت، للتمكن من عرض المسألة من وجهات نظر أطراف متعددة أطفال ينتظرون لم شمل عائلاتهم: يوناس معماري ألماني يعيش ويعمل في هامبورغ ولديه طفلان في العاشرة والخامسة عشرة، يعتقد إنه شخصياً لن يمتلك الجرأة لإرسال أحد طفليه في رحلة البحر، ولكن لا يعلم ماذا كان سيفعل لو وضع في ظروف الحرب، “لا يحق لأحد أن يلوم الأهل أو ينتقص من محبتهم لأبنائهم، فهذا الأمر في النهاية يخضع لحالات نفسية لا يمكن لمن يعيش في أمان أن يتصورها”، ويتفهم الأهالي اليائسين والراغبين في إنقاذ ولو واحدٍ من أطفالهم على أمل أن يقوم بعد ذلك بإنقاذ الآخرين. يقول يوناس “الأفضل لفهم هذه الحالات إجراء حوار مباشر مع الأسر التي قامت بذلك وفهم دوافعها، بدلاً من توجيه الاتهامات جزافاً”. في هذا السياق تقول أمل التي كانت تعمل في مساعدة اللاجئين في لبنان قبل أن تأتي هي أيضاً إلى ألمانيا: لقد عملت لسنوات مع اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان المعرضة للرياح والسيول والاحتراق في ليالي الثلج ليموت بعض قاطنيها، كان هناك بعض المحظوظين ممن نالوا شرف السكن في ملاجئ جماعية مهيّئة في مدارس أو مصانع مهجورة حيث يقطن ما بين 8 إلى 50 عائلة، تتشارك الحمامات والمطبخ وأسرار بعضها عبر الجدران غير المعزولة، وتتعرض لازدراء السكان المحليين، ويحرم أبناؤها من الذهاب إلى المدارس لغلائها أو بعدها وعدم وجود مواصلات. ورغم أنني سوريّة إلا أنني كنت أشعر بغضبٍ عارم تجاه من يرسل أبناءه في رحلة الموت نحو أوروبا، لاسيما بعد غرق مئات الهاربين ومنهم أطفال كثر.. “كيف تجرؤين على إلقاء ابنتك ذات الـ12 سنة في “البلم” مع غرباء لتعبر البحر إلى ألمانيا ليتلقفها مجهولون؟” هكذا سألت امرأةً في ...

أكمل القراءة »