الرئيسية » باب القلب

باب القلب

تحميل العدد الخامس والعشرين من أبواب بصيغة PDF

يمكنكم هنا تحميل العدد الخامس والعشرين من أبواب والصادر في 23 كانون الأول/ديسمبر من العام 2017 بصيغة PDF: للتحميل اضغط هنا. تقرأون في العدد 25 من أبواب: الافتتاحية بقلم د.هاني حرب: العام الثالث.. تحديات وطموحات أبواب تحتفي بنجاحات السوريين في بلاد الشتات: حوار مع نوجين مصطفى: على كرسيها المتحرك عبرت الحدود إلى مستقبلٍ واسع حوار مع الفوز طنجور: فيلم ذاكرة باللون الخاكي حوار مع محمد الجندي: سوري يفوز بجائزة “السلام الدولية للأطفال” كاميران حوج: سوريون في المشهد الثقافي الألماني مؤسسة نورس: مساحات شراكة بين فنانين من مختلف الجنسيات أبواب تشارك في موسم الأعياد: غيتا كيلادا Gitta Kilada: تقاليد أهم الأعياد الدينية في ألمانيا العطل والإجازات في ألمانيا 2018 احتفالات الأعياد في مؤسسة الدار، تبني الجسور بين المهاجرين القدماء والجدد ريتا باريش: وصفات سهلة لأشهر أصناف كعك الميلاد في ألمانيا الأبواب الثابتة: سوار ملا: ليس أكثر وحدةً قط (الجزء الثاني) ممدوح عزام: شيطنات الساسة الخبثاء موفق مسعود: الهزيع الأخير حنان جاد: في عيد الشكر، ثورة على النيويورك تايمز محمد داوود: عن الذاكرة والخذلان القدس-دمشق مها حسن: ذلك العقاب… هذه اللعنة عبود سعيد: احتمالات سلوى زكزك: لجوء حتى حدود الغربة قراءة في كتاب: قرعة جرس لمكان جميل لرفيق الشامي وجدان ناصيف: المؤتمر السنوي لشبكة المرأة السورية في برلين “Clarat Refugees” دليل مبسط للبحث عن برامج مساعدة اللاجئين كاريكاتير سارة قائد، حيث تحمل النظرة الأولى كل المعنى ثامر الزغلامي: مهاجرون هاربون من الرق في ليبيا إلى مصيرٍ مجهول في تونس رهف موصللي: لنندمج اندماج الفلافل الزاوية القانونية جلال محمد أمين: يوغندأمت دائرة رعاية الشباب اختصاصاتها ودورها في رعاية الأسرة ريما القاق: أمراض المهاجرين، ضغوط الاغتراب وغياب الرخاء الاجتماعي العمل في ألمانيا: دليلك لمقابلة عمل ناجحة بورتريه العدد إعداد ميساء سلامة فولف: د. نجاة عبد الحق شخصية العدد: فرانز كافكا كاريكاتير العدد لسارة قائد: “عورة” محرر باب أرابيسك: روزا ياسين حسن محرر مواد المرأة: خولة دنيا محرر باب ألمانيا: أحمد الرفاعي محرر باب العالم: تمام ...

أكمل القراءة »

لجوء حتى حدود الغربة

سلوى زكزك.  ذات صباحٍ، أدخلتْ سلمى وحيدتها إلى الحمام قسراً، بعد طول تهربٍ وأعذارٍ أعلنتها الطفلة، لتهرب من الاستحمام، الذي تكرهه بشدة. عشر دقائق لا أكثر، خرجت الأم وابنتها من الحمام، لتجدا غرفة الجلوس، حيث كانت تجلس الطفلة لتتابع أفلام الكرتون، مجرد حطام. شاشة التلفاز، المقاعد، الألعاب، أطباق الفطور، وزجاجة الحليب. لبستا على عجلٍ، ما توفر من ملابسٍ، دونما أي تناسق، بشعر مبللٍ، ومنكوش، وبرعبٍ لاحدود له، خرجتا من المنزل، لتعودا إليه فوراً فحال مدخل البناء، والرصيف، والشارع، لا يحتمل، جثث في الطريق، وصراخ وعويل. قررت سلمى الرحيل، في المساء باعت مصوغاتها المتبقية. في صباح اليوم التالي قدمت استقالتها، ورحلت نحو بيروت، فتركيا، حتى وصلت ألمانيا. لم يرافقهما إلا الرعب، صور الجثث، متاع البيت المصفف على عجلٍ بصناديق كرتونية، ومرحّل إلى سقيفة بيت الجدة، التي لم تعرف بقرار السفر حتى وصولهما إلى بيروت. هدير البحر، ارتجافات الجسد الغض للطفلة في حضن الأم الأكثر ارتجافاً. كانت شروط مركز الإيواء مرعبة لا خصوصية، لا نظافة، لا طعام. نكهة الطعام المتروك هناك، مطعَّمة بالتراب، ونثار الزجاج المحطم. كل صباحٍ، كان على الأم أن تقنع طفلتها، بأن الحدائق هنا أجمل، والألعاب أنظف. تغيرت هواجس الأم إلى رُهابٍ عميق، بيدها عبوة الديتول، لتعقم المرحاض قبل كل استعمال، تمسح قبضات الأبواب، وتغسل ملابس الطفلة القليلة. ملابس لا تدفئ أوصالها الباردة، لأنها لا تصلح لكل هذا الجليد، ملابس لا تجف بسرعة، واليدان الآدميتان صارتا كقطعتي خشبٍ صلدٍ ومفولذ. مشكلة التواصل واللغة، كانت عقدة المنشار، الخوف من شركاء مركز الإيواء، من وجوههم الغريبة، ولغتهم غير المفهومة. ثمة روائح غير أليفة للأجساد، للأنفاس. اختلاف بالحاجات، وبطريقة العيش. وجبة موحدة، عيون جامدة، وإن أبدت اللهفة، لكنها تملك نفس الإتراب، نفس التساؤلات والمخاوف، فلطالما لم تكفِ اللهفة، وروح النجدة للمسعفين، لبثّ الطمأنينة لدى ضحايا اللجوء، ومحتاجي الإسعاف، ولدى المسعفين أنفسهم. تعيش سلمى مع طفلتها اليوم في شقة صغيرة، الطفلة تذهب للروضة، نسيت اللغة العربية. كل من عبر بحياتها هناك، صار مجرد أطياف هشة ...

أكمل القراءة »

بالفيديو: تبولة، حمص، ورق عنب… أصبحت الآن أطباقاً إسرائيلية، فما موقفك؟

قامت مقدمة البرامج الشهيرة رايتشل راي باقتراح وليمة عيد الميلاد لهذا العام والمكونة من عدة أطباقٍ شهية، لعلك تعرفها: التبولة والحمص وورق العنب وغيرها من أشهى أطباق المطبخ الفلسطيني والمعروفة أيضاً في سوريا ولبنان وفلسطين، أصبحت الآن وفقاً لهذه المذيعة أطباقاً إسرائيلية. لا يخفى أن إسرائيل تعمل جاهداً للاستيلاء على التقاليد الفلسطينية وادعاء امتلاكها. ومن ضمنها المطبخ الفلسطيني الشهير. شاهد أيضاً بالفيديو: كيف تمسي السعادة وهماً تحت نير نمط حياتنا الطاحن بالفيديو: “تقبريني يا حبي” لعبة مصممة على يد سوريين تتميز بين ألعاب 2017 رحلة اللجوء من سوريا إلى أوروبا في لعبة فيديو بالفيديو: “ما أخذوه معهم” الفيلم القصيدة، عنهم وعن كل ما تركوه وراءهم محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

عن الذاكرة والخذلان: القدس ـ دمشق

  محمد داود* لأننا نعيش في ذاكرتنا وتاريخنا، تسحبنا أحداثنا الحياتية دوماً إلى ماصادف حدوثه في وقتنا الراهن. دائماً مانجد ذكرى ـ غالباً أليمةـ لنستعيدها ونحييها، ونحيي معها شخوصها وأحداثها. وعليه، ففي شهر ديسمبر كانون الأول، تمر الذكرى السنوية الخامسة، لقصف جامع عبد القادر الحسيني بطائرات (الميج) السورية، في قلب مخيم اليرموك. وبمحض الصدفة، تمر هذه الذكرى، بالتزامن مع اعلان دونالد ترامب، أنه سينقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس عاصمة أبدية لدولة إسرائيل. والذي يجمع الحدثين، أن عبد القادر الحسيني هو القائد الذي استشهد في معركة القسطل، على مشارف مدينة القدس نفسها، التي يتغنى القادة الممانعون باسمها في كل مناسبة، وأهم المناسبات، هي ضرب الشعوب، التي ترزح تحت نيرهم منذ ستة عقود ويزيد. سقط الحسيني، بعد خذلانه من الزعامات العربية في تلك الأيام، والتي ورّثت مادتها الوضيعة، إلى أبنائها وأحفادها، ليهبّوا اليوم دفاعاً عنها صوتياً، دون تقديم أي إشارةٍ لفعل مايجب أن يُفعل، بل على العكس، كل الإشارات المضمرة والظاهرة، تدل على البيع العلني والنهائي لتلك المدينة المقدسة. القدس سقطت في تلك الأيام، بعد أن خُذل أهلها من أهلهم، ولم تسقط بعد إعلان ترامب، فالإعلان تحصيل حاصل، بعد النكسات العربية والفلسطينية المتتالية، وآخرها نكسة اتفاقية أوسلو، والنكبة السورية التي تكاد تحطم العقل العربي، الذي كفر بفلسطين وأهلها. وتعود الذاكرة إلى أصحابها كل يوم.  كل لحظة حدث، كل فرحة وجع، كل ضحكة قهر، كل سكن سجن. وهاهو اللاجئ الجديد هنا في أوروبا، يعيش داخل لعنة ذاكرته التي أفسدها الخراب، وصوت المدافع، وغارات الطائرات الصديقة على أمه وأطفاله. ولاتغيب لعنة الدم الملقى على موائد الدول الكبرى، وشراهة صبيان الطغاة. لعنة الدم الفلسطيني الذي خُذل على مدار سبعين عاماً، متوجاً بسحب القدس نهائياً إلى مدار آخر، ولعنة الدم السوري، المخذول في سبعة أعوام، بعد سقوط دمشق نهائياً، تحت وطأة الخذلان. ومازالت اللعنتان تصبان زيتهما، وتؤججان القهر في نفوس الفلسطينيين والسوريين. هي ذاكرة الدم الذي يعيش فينا ونعيش فيه، التي أفسدت كل متعة في حياتنا القادمة، كلعنة ...

أكمل القراءة »

في عيد الشكر.. ثورة تصحيح على النيويورك تايمز

حنان جاد.  تقول كتب القراءة لطلاب الصفوف الثانوية في أمريكا، أن المهاجرين الإنكليز ـ وتسمية مهاجرين هنا تحمل معناها الديني، إذ هرب هؤلاء من وجه الكنيسة الإنكليزية، بحثاً عن حرية العقيدة. تقول الكتب: أن هؤلاء المهاجرين عانوا كثيراً، حتى وصل من بقي منهم على قيد الحياة منهكاً، إلى الأرض الجديدة، وكانت الأرض رائعة وفارغة، وقال المهاجرون: يا لها من أرض جميلة. وتقول الحكاية أن المهاجرين زرعوا الأرض، بمساعدة رجل من السكان الأصليين يسمى سوكونتو، علمهم أكثر أساليب زراعة الذرة نجاحاً، وأفضل مناطق الصيد، وأنهم في يوم الحصاد، دعوا جيرانهم من السكان الأصليين، وتناولوا جميعاً الطعام، فكان عيد الشكر صحيفة النيويورك تايمز قررت هذا العام، أن تتعامل مع بعض أخطاء وابتسارات الكتاب المدرسي، مستعينة بمؤرخين، أحدهم جيمس لوين، وهو مؤلف كتابٍ، عن تزييف التاريخ في المدارس الأمريكية. تقول نيويورك تايمز بحسب مصادرها، أن المهاجرين لم يكونوا مهاجرين بالمعنى الديني للكلمة، لأنهم عندما غادروا انكلترا، هرباً من الاضطهاد، وصلوا إلى هولندا، وهناك كان بإمكانهم ممارسة عقيدتهم بحرية، لكنهم توجهوا إلى أمريكا من أجل المال. المهاجرون أنفسهم، وقد تركوا الكثير من الوثائق والتاريخ المكتوب، لم يصفوا أنفسهم بهذا الوصف الديني النضالي، الذي أُطلق عليهم بعد حوالي قرنين من رحلتهم، كما أنهم قاموا بتأسيس حكم ثيوقراطي (ديني)، وهو أمر على النقيض تماماً، من مفهوم حرية العقيدة الذي ظهر كهدف نبيل، وحلم يكلل الرحلة. أما سوكونتو، البطل الذي ساعد المهاجرين، وعلمهم الزراعة والصيد، وكان وسيطاً تجارياً، ومترجماً، ومبعوثاً ديبلوماسياً بينهم وبين السكان الأصليين، والذي تنتهي حكايته في الكتب المدرسية، من دون أن نعرف كيف تعلم هو بالأصل اللغة الإنكليزية. في الحقيقة، تقول النيويورك تايمز، لقد قبض المستعمرون الإنكليز على سوكونتو ـ واسمه الحقيقي تيسكونتيوم ـ  في العام 1614، وسيق كعبدٍ إلى إسبانيا، ثم إلى إنجلترا، ثم أعيد إلى بلاده، ليجدها بعد خمس سنوات من الاستعباد، قد حملت اسم السادة، أصبحت نيو انكلاند. لم يلتقِ سوكونتو البطل عند عودته بأحد من أفراد قبيلته، التي تدعى باتوكست  patuxet، والتي ...

أكمل القراءة »

ذلك العقاب… هذه اللعنة

مها حسن.  كانت أصابعي ترتجف من البرد، حيث أترك النافذة مفتوحةً، وأنا أعمل. أغلقتُ النافذة، وأحضرت شالاً لففته حول عنقي، ورحت أدسّ أصابعي بين ثناياه، لأحصل سريعاً على الدفء. نظرت إلى رؤوس أنامل يديّ، وأنا أنفخ عليها، فوجدتني أنزلق من مكاني وزماني، لأعود إلى سنوات قديمة. كانت أصابعي ترتجف أيضاً من برد الصباح، ولا أعرف السبب، الذي جعلني أتأخر على دوام المدرسة، التي لا تبعد كثيراً عن البيت في ذلك اليوم، هل كنتُ ضعيفة التركيز؟ هل كان خطأ أمي التي لم توقظني؟ لا أعرف تماماً. لكنني كنت طالبةً متفوقةً، ومعروفةً لدى معلّمتي فدوى، التي كانت تفضّلني على زميلاتي، وتبقيني معها في الفرصة، حيث تخرج البنات للعب، بينما أشاركها في تصحيح الوظائف وأوراق الامتحان. كانت تثق بي وتراجع سريعاً، العلامات الحمراء التي أضعها إلى جوار كل جواب، لتقوم هي باستخراج النتيجة النهائية، وتثبيتها على ورقة الامتحان. في ذلك الصباح، دخلتُ الصف متأخرةً، فوجدت معلّمةً بديلة. أوقفتني بوجهها المتجهم، وراحت توبّخني لتأخري. لم أتأخر لأكثر من دقائق، اعتدنا عليها نحن بنات الصف الخامس الابتدائي. وقفتُ خاضعةً، أسمع التوبيخ، إلى أن طلبت مني أن أمدّ يدي لأتلقى ضربة العصا. شعرت بالصدمة، ونظرت إلى رفيقاتي كأنني أستنجد بهن. لكن لم يكن من مفر. وجه المعلّمة “نزهة” ينزّ بالغضب، وهي تهدد، أي تأخّر في مدّ إحدى اليدين، سيعرضني لضربة إضافية. مددت يدي باكيةً، قبل أن أُضرب. كانت يدي باردة بشدة، وجاءتني الضربة كلسعة كهرباء. بكيتُ أكثر، من الألم والصدمة والمهانة، وأنا أتجه صوب مقعدي. ثمّ تتالى وصول بعض الطالبات المتأخرات، وتعرضن جميعهن لعصا المعلمة البديلة. منذ اليوم الأول لاستلامها صفّنا، قررت “نزهة” أن تربينا بطريقتها، لتضمن الطاعة والخضوع لاحقاً. الظلم الذي شعرت به يومها رافقني طويلاً، كانت تلك أول ضربةٍ موجعة على يدي الباردة. في المرحلة الإعدادية، عرفت نوعاً أشد من العقاب. لأكتشف الدلال الذي كنا نحظى به، نحن طالبات المرحلة الابتدائية، حيث كان لدينا معلّمة واحدة لجميع المواد، عدا المواد الترفيهية كالرسم والرياضة، والتي ...

أكمل القراءة »

عبود سعيد: احتمالات

عبود سعيد * أحياناً أتخيل أن حدثاً صغيراً ممكن أن يغيّر مسار حياتك مثلاً لو كنت أضع نظارة طبية لما تجرأت صديقتي أن ترفع صوتها في وجهي، لو أن خالي لم يقنع أبي بأمي السمراء، وتزوج من أخرى، شقراء مثلاً لما لجأتُ للكتابة وربما كنت الآن مسيّر معاملات كان من الممكن أن أرفق بالحيوانات، لو لم يضع أخي الكبير ” الجطل ” في حقيبتي المدرسية مع كتب القراءة والديانة كان من الممكن أن أطارد الموسيقى، وأن أضع صورة تريسي شابمان في غرفتي، لولا الأنين والصراخ الذي في المنزل كان من الممكن أن أتعلم الإنكليزية، أو الفرنسية، أو الألمانية لو كان أبي يجيد التصفيق كان يمكن أن أتعلم الرقص لولا الرعشة التي خُلقت مع شامتي كان من الممكن أن أخرج مظاهرة لأطالب بحقوق المرأة، لولا الشقوق العميقة في كعاب أقدام أمي كان من الممكن أن أتعلم السباحة، لو أن أحدهم، دلني على البحر أو النهر أو البحيرة كان من الممكن أن ألامس جوهر الشعر، لو أن المطرقة لم تخفِ مسامات كفيّ كان من الممكن، أن أركض وأن أعبر التلال والأنهار والحقول، وأن أضع القمر في يميني والشمس في يساري، وأن أشتري قطعتين من البسكويت وأضع غيمة بينهما، لو أن الله لم يقل لي: قف! عندما فتحت عيني على هذه الحياة كان يمكن أن أحفظ أية الكرسي، لو لم يجلس عليه بشار الأسد كان يمكن أن أحب الحليب لولا مرارة ثدي أمي كان يمكن أن أضع ساعة في يدي، لو تأخر الوقت قليلاً كان يمكن أن تنمو براعم الحب في قلبي وتتفتح، لو كان تيار الهواء شديداً وأطفأ قداحة أخي، فتوقف لحظة ليدير ظهره للهواء ويشعل السيجارة لو أنه تأخر قليلاً عن القذيفة. عبود سعيد: كاتب من سوريا   اقرأ أيضاً إهداء إلى الشوايا 100 سبب يجعلني أحب برلين الصندوق الأسود المفقود أليكس في بلاد العجائب محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – عبد الرحمن عمار

بورتريه – في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً. عبد الرحمن عمار صحفي مغربي شاب، حلم دوماً بالهجرة إلى ألمانيا، وجاء حلمه هذا بسبب شغفه الكبير بالثقافة الألمانية لاسيما في مجالات الفكر والفلسفة، وبسبب اطلاعه على الاختلافات الكبيرة بين الثقافتين الجرمانية والفرنكفونية التي نشأ عليها. بدأ عمار الكتابة الصحفية في الملحق الفني لصحيفة “الاتحاد الاشتراكي” واستمر فيها خلال دراسته علم الاجتماع في جامعة مراكش. ويعود اهتمامه بالصحافة لسنوات دراسته الثانوية العامة، بفضل أستاذه الناقد والمخرج عبد الإله الجوهري الذي كان يعمل حينها مراسلاً صحفياً. بعد انتقال عمار الى ألمانيا لمتابعة دراساته العليا في علوم الإسلام والسوسيولوجيا، كتب للعديد من المنابر الإعلامية المغربية، حول قضايا الهجرة والاندماج والثقافة الألمانية، ونشر في الصحف المحلية في ولاية بافاريا. وبعد انتهائه من دراسة الماجستير، عمل على تطوير مهاراته الصحفية، من خلال التدريب المهني لدى دويتشه فيلله، والمشاركة في برامج حوارية حول مواضيع مرتبطة بتخصصه الأكاديمي. بموازاة عمله كصحفي، يهتم عمار بالبحث الفكري في مجال التطرّف الديني في الغرب، وموضوع الهوية لدى الجيل الثالث من المهاجرين. ساعده في ذلك عمله لمدة عام كمدرس في جامعة “هومبولت” البرلينية العريقة، محاولاً الجمع بين الصحافة من جهة والعمل البحثي من جهة أخرى. يعمل عبد الرحمن عمار اليوم كصحفي حر لدى دويتشه فيلله، إلى جانب عمله مراسلاً للتلفزيون المغربي “ميديا1″، كما يشارك باستمرار كمحلل سياسي على قنوات فرانس 24، بي بي سي، الغد وغيرها. إعداد ميساء سلامة فولف اقرأ أيضاً: بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – سناء مكركر شڤيبرت بورتريه: راما جرمقاني بورتريه: لونا رفاعي محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

السوريون في تركيا، ضيوفٌ بالإكراه وزوارٌ تحت إمرة الوالي

عبد الله حسن منذ اندلاع الثورة في سوريا منتصف شهر آذار مارس ٢٠١١، ودخولها بعد ذلك مرحلة النزاع المسلح، وماتلاها من أزمة اللاجئين، واكتظاظهم في المعابر الحدودية على عتبات الدول المجاورة، انتهجت الحكومة التركية بحقهم تدابير لاقت استحساناً ملحوظاً في بداية الأمر، بعد أن اعتبرتهم ”ضيوفاً” على أرضها، عوضاً عن منحهم حق اللجوء، مثلما فعلت دول كثيرة حول العالم، أبرزها ألمانيا (مايقارب نصف مليون لاجئ سوري). بعبارةٍ أخرى، تعاطت الحكومة التركية مع السوريين الفارين من أتون الحرب المشتعلة في بلادهم على مبدأ “تدبّر أمر نفسك بنفسك“؛ وللوهلة الأولى قد يبدو هذا المبدأ ذا طابع تفاؤلي إلى حد كبير، خصوصاً في مراحل تطبيقه الأولى، قبيل تخطي أعداد الضيوف آنذاك حاجز المليون إنسان، عائلاتٍ وأفراداً، كان بإمكانهم جميعا التنقّل بأريحية مطلقة بين الولايات التركية لأغراض العمل، السياحة والاستجمام.. إلخ، لهم ما للمواطن التركي تماماً، اللهم إلا استملاك الأراضي والعقارات. بعد ذلك، عمدت الحكومة إلى انتهاج سياسة جديدة وقبيحة إن صحت التسمية، قضت بموجبها على مساحة الحرية تلك التي كانت قد منحتها للضيوف، خصوصاً في الولايات المكتظة بهم في جنوب وجنوب شرق البلاد، تحديداً في أورفا وغازي عينتاب الحدوديتين مع سوريا. عشرات المدنيين قضوا نحبهم برصاص حرس الحدود التركي، أثناء محاولات العبور هرباً من بطش أحد الأطراف بهم، مقاطع فيديو، وشهادات ناجين، وصورٌ كثيرة أثبتت ذلك. محاولة عبور سيدة بمفردها الآن تصل تكلفتها حتى ٣٠٠٠ دولار، نعم .. ثلاثة آلاف دولار أمريكي لقاء رغبتك الملحّة برؤية والدة، أو أخت، أو زوجة، أو حبيبة في تركيا، قادمةٍ من سوريا. لك أن تتخيل ذلك. قضت –لا أدري إن كنت سأسميها أحكاماً أو قوانين– التشريعات الجديدة في تركيا بمنع السوريين بتاتاً من التنقل عبر الولايات من واحدة إلى أخرى دون الحصول على بطاقة الحماية المؤقتة «كملك»، وهي بطاقة أشبه ببطاقة التعريف الشخصية، إضافةً إلى إذن بالسفر من “الوالي” لم أره في حياتي، ولا أود ذلك مطلقاً، لا بل يراودني دائماً أن لديه حجةً جاهزةً لمنعي من مغادرة ...

أكمل القراءة »

لاجئون وأكثر

محمـد داود هكذا بلا مقدمات دخلنا جنة أوروبا الموعودة. هكذا بمحض الصدفة والحرب، رست قواربنا اليتيمة على الشواطئ القديمة لبلاد الروم والإغريق، وبعضنا رسى على شواطئ الأندلس، بعد أن نهشتنا مياه البحر، ليس أي بحر، بحرنا المتوسط جارنا القديم قدم البلاد. أدهشتنا الخضرة التي تكسو حتى سقوف البيوت، أدهشتنا النظافة، أدهشنا النظام والتنظيم الذي تسير عليه البلاد.الحلم، أدهشتنا المياه التي تحكم حكم طاغية في بلاد النوارس والبط والغزلان ومواكب الأوز البري الذي يتبختر في الشوارع دون أن يحسب حساب صياد متربص، والأكثر دهشة وقوف السيارات دون أن تصدر صوتاً حتى يعبر الموكب. أدهشتنا الحرية، وآه طويلة جداً من الحرية، الكلمة البدء، التي بدأت كل شيء، وفقدنا بها كل شيء. نراها في سلوك الناس ومعرفتهم لحقوقهم وواجباتهم، حرية المعتقد، حرية الحركة، حرية المظهر، حرية وفقط. بعضنا رأى أنها مقنعة وبعضنا اعتبرها وهماً، كذباً وزيف، ولا حرية حتى في كلام الرجل مع امرأته والأم مع طفلها. كثيرة هي الأشياء التي أدهشتنا ولكننا نقف بعد عدة سنوات، لنرى أن الشيء الوحيد الذي لم يدهشنا هو ذواتنا التي لم تتغير ولو قيد شهيق، لم نستطع التغير حتى في أحلامنا، المبنية على وهم الذات العظيمة، دون أن تجد أسباباً تعطيها المشروعية. لم تتغير نظرتنا إلى الأشياء من حولنا وإلى الناس الذين احتضنونا. شكونا من بعض العنصرية التي واجهتنا ولم نمتدح الترحاب والابتسامات التي أحاطتنا، وعزونا الكثير منها إلى فائدة يرجونها من قدومنا إليهم، نحن الذات العليا التي يجب على الآخرين حبها حمايتها والدفع لها، فقط لأننا نحن ولا شيء غيره. تعاملنا بعنصرية مع بعضنا، عنصرية ربما تفوق ما رأيناه أو سمعنا عنه عن عنصرية الأوروبيين. انتشرنا وملأنا الدنيا ضجيجاً وصخباً، لم نترك حجراً إلا وأخبرناه بقصتنا متضمناً تاريخنا المجيد، وما اقترفه الغرب بحقنا، وما اقترفته الدمى الحاكمة التي زرعها الغرب بيننا بحقنا. طبعاً نصرُّ على تكرار كلمة حقنا رغم معرفتنا الأكيدة بأننا من أهدره بالدرجة الأولى، ودون أن نلتفت لكلمة واجب أصلاً. انتشرنا في كل ...

أكمل القراءة »