رفض إعفاء فتيات مسلمات في أوروبا من دروس السباحة المختلطة

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء 10 يناير/ كانون الثاني 2016، بأنه لا يحق لأبوين مسلمين في أوروبا، منع بناتهم من المشاركة في دروس السباحة المختلطة في المدارس لدواعي دينية.

أفادت رويترز أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ (شرق فرنسا)، رفضت التماس زوجين مسلمين من سويسرا منعا ابنتيهما البالغتين 7 و 9 سنوات من المشاركة في دروس السباحة المختلطة لأسباب دينية. مبينةً أن ليس لهما الحق في عمل ذلك.

وهذا الحكم هو الأول فيما يتعلق بمسألة المعتقدات الدينية عندما تصطدم بقواعد مدرسية تعتبر جزءًا من الأنشطة الإلزامية ومنها الرياضة، والتي تتضمن في هذه الحالة كشفًا لبعض أجزاء الجسم وتغيير الملابس.

19473195_303

ورُفعت القضية إلى محكمة حقوق الإنسان، عندما رفض الزوجان التركيان قرارًا صدر في سويسرا بفرض غرامة عليهما تعادل 1380 دولار، بسبب عدم احترامهما لقواعد المدرسة. وأشارت المحكمة إلى أن السلطات السويسرية هدفها “حماية الطلبة الأجانب من أي إقصاء اجتماعي”.

وجاء في قرار المحكمة إن الأنشطة المدرسية بما فيها الرياضة ذات أولوية على المعتقدات الدينية، ولاسيما بعد أن سعت المدرسة لتهدئة مخاوف الزوجين بالموافقة على أن ترتدي الفتاتان البوركيني الذي يغطي الجسد بأكمله.

ونقلت “DW” عن المحكمة إن “المصلحة في تعليم السباحة لا تنحصر في السباحة فقط، وإنما ممارسة هذا النشاط المشترك مع الطلاب الآخرين، بدون أي استثناء يُفرض على أساس أصول الطفل، أو معتقدات دينية أو فلسفية لدى الأهالي”.

واعتبرت المحكمة أن جدية السلطات في إرغام الفتيات على المشاركة في دروس سباحة، هو “تدخل في حرية المعتقد” للعائلات المعنية، لكن هذا التدخل تبرره “مصلحة الأولاد في نظام تعليمي كامل يتيح اندماجًا اجتماعيًا ناجحًا بحسب العادات والتقاليد المحلية، وهو ما يعلو فوق” رغبة الأهالي.

تجدر الإشارة إلى أن الإعفاءات المحتملة لأسباب دينية ضمن النظام الدراسي، تطبق فقط اعتبارًا من سن البلوغ.