الرئيسية » باب أرابيسك » شهرزاد.. إلى سليلة النور الأخيرة
لوحة شهرزاد للفنان إدوارد ريتشل

شهرزاد.. إلى سليلة النور الأخيرة


أحمد شكري عثمان.

 

بحفاوةِ الماءِ الذي يرنو إلى عطشِ الُحقولِ

أرى يديها تكسرانِ الطَّوق عن عُنقِ القصيدةِ

كي أُمَّلكَ حصَّتي من كُحلها المجهولِ للأزهار ِ

أو أُعطي الخريفَ نَصيبهُ من حزنِ عينيها

وأعطي ما تبقَّى ما ظلامِ الليل حصتهُ الأخيرةَ من سوادِ خِصالها

وأضيع في تفكيكِ شيفرةِ لغزها المأهولِ بالأطياف ْ

لا شيء يمنعُ في الصَّباحِ الغضِّ قامتها النحيلةَ أن تطالَ الشمسَ

أو أن تستعيضَ بشرنقاتِ حريرها ما لم يؤسس بعدُ دود القزِّ

أو أن تستعينَ بورد خدَّيها على نحلِ البراري

كي يهيءِّ من قفيرِ كرومها عسلَ الغواية

أو يشيِّد في الصباحِ ممالكًا بقميصها الشفافْ

في أيِّ توقيتٍ تُقلِّد بتلةُ الأزهار لكْنتها

وكمْ فصلاً سيلزمني

لأقنعَ ما تبقَّى من ورودِ حديقتي أنْ لا تعيرَ عطورها بالاً

ولكنِّي وقد أقنعتها انساقت لفطرتها

وراحتْ بعدها تستافُ من درَّاق خديها شذى أبهى

كما يستافُ قعر النهرِ أحزانَ الضفافْ

وكأنَّها المعنى الحقيقيُّ الأخيرُ

لما تجسَّدَ من زوالِ أُلوهةِ الأُنثى

وتمكينِ المجازِ لكي يصيرَ مُجسَّدًا في هيئةِ امرأةٍ

وعشتارُ الخصوبةِ

والتقاءُ الله بالإنسانِ

أو وجهُ الخلافْ

هي شهرزادُ الحُلم

تنحرُ شهرياراتٍ بنصلِ جمالها

كيما يناموا في حكاياها

فتفلت مرة ًأُخرى

كسائرِ ليلها

من قبضةِ السَّيافْ

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

عن بطاقة الحماية المؤقتة في تركيا

عبد الله حسن – أشعرُ بالغربة في ذاتي قبل كل شيء.. هكذا أحبّذ أن أبتدئ شهادتي الأولى هذه لدى جريدة «أبواب»، وبهذا العنوان الكلاسيكي الجميل؛ ولهذا أكتب ربما عموماً.. يسمّيها البعض «مقالاً» وآخرون يستخدمون كلمات من قبيل (خبر، تقرير، تحقيق، بحث) في إشارة إلى تصنيفات ...