الرئيسية » باب أرابيسك » رسائل لن تصل
العمل للفنانة ريم يسوف

رسائل لن تصل

ناهد العيسى 

 ونسيتُ أنِّي قبلَ هذا الزمن مأهولة كنت  

تكتبُ لي دمشق من حارتي 

حارتي التي نسيتُ أن يقع رأسها 

وكأنّي خُلِقتُ دمارًا 

تُكمل 

وكأنِّي نسيًا منسيّا 

 

أجيبُ: نعم مُرٌّ سُقيانا 

ونسيتُ أنّي قبلَ هذا الوقتِ لم أكنْ يتيمة 

والدَين كنتُ أملك وأكثر 

لكنَّني نسيت 

وكأنِّي وُلدتُ تحتَ جذعِ النخلة 

أو سقطتُ من السّماء على اليابسة 

وتركتني أمّي أجمع البلحَ وغابت 

غابت كأنَّها لم تكن .. 

 

كلُّ حقيقةٍ جميلةٍ لا تدوم 

وأجملُ الحقائق أُمّي.. وأبعدها 

اقرئي أمّي أو اسمعي .. 

بيتي هُنا كبًير.. يتسعُ للجميع، لكنَّنا الجميع، ونحن لسنا هُنا 

بيتي تلفُّهُ ألوانُ ما خَبِرنا.. أبيض وأسود ونحن بين هذين نتقلّب .. 

لا غرفةَ أطفال.. أطفالي كَبِروا 

لا غرفةَ والدين.. فأنا هُما.. كلاهُما 

.أمّا هو فقد هرب.. ولم يملك من المَرجلة إلَا ثُلثَيها   .. 

 

رقمُ منزلي 778 

رقم هاتفي مفعمٌ بالعدد سبعة أيضًا ..فلعلَ الحظُّ يقرعُ جرسي أو هاتفي…. أو أنتِ 

وتكتبُ لي دمشقُ.. فأردُّ لها ما كتبَت 

 

مواضيع ذات صلة

شيء ما يشبهني

ولادةُ الأبَدِ

نشيدُ العجزِ

عن محرر الموقع

محرر الموقع
x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل هي الديمقراطية، أم أن الأمر أشدّ خطورة؟

روزا ياسين حسن* عبر تاريخ الفكر الإنساني اعتبر “رأي العامة” بمثابة حثالة الفكر أو فضلاته، بسبب كونه خاضعاً للأهواء الشخصية وللأمزجة الاجتماعية ولتباينات الدواخل الإنسانية وتبدلاتها. الأمر الذي جعل اليونانيين، ممثلين في أفلاطون وأتباعه، يعتبرون الرأي (doxa) عنصراً حقيراً ثانوياً في القرارات العامة مقابل “الحقيقة ...