الرئيسية » باب أرابيسك

باب أرابيسك

خولة: مؤنثٌ عربيّ بمعنى الظّبية التي لا تَقوى على المشي

عبد الله حسن* حينما عَرضت عليَّ السيدة سعاد الكتابة في «أبواب» -والأدق أنها (شهادة) بدل (كتابة)، لأننا دائماً مطالَبون أن نشهد على أنفسنا وعلى العالم من حولنا- أخبرتُها آنذاك أنني لا أعرف أحداً في غازي عينتاب؛ (أعتقد أنني سأعيد التذكير بهذه القصة في مطلع كل مقال). المهم، قالت: «على الأقل تعرفُ شخصاً واحداً هو أنت أكتب عن نفسك»؛ آه .. نفسي أعرف إيه اللي جابني هنا بالضبط.. آه والنبي. لا أدري إن كان ذلك من قبيل الصدفة، لكن العادةَ جرَت أن يُكثر مواليد برج السرطان الحديث عن أمهاتهم بحرارة الإيمان بالأمهات؛ ملاحظة: الجملة السابقة تستطيع فيها الوقوف عند كلمتين، ولدى كل واحدة منهن تستطيع أن تستشعر معنىً مختلفاً، كأن تقف خلف كلمة (أمهاتهم)، أو خلف كلمة (بحرارة) .. لستُ أدري كيف سأشرح لك ذلك، لكنني أشعر على أية حال كما لو كنتُ مبدعاً، وهذا لا يهمك بكل تأكيد، أقصد أننا جميعاً نفعل الكثير من الأشياء لـ نشعر فقط؛ حسناً ما يهمّك الآن هو إكرام ضيافتك لديّ هنا في هذا المقال الذي سأتحدث فيه عن أمي، خولة (لا تُخبر أحداً! إنني غيور جداً). مؤنث عربي بمعنى الظبية حديثة الولادة، والتي لا تقوى على المشي؛ يراودها بين الحين والآخر أن جدّي يلاحقها ضرباً بالعصا، يؤنّبها على عدم ارتدائها الثوب المزركش عوضاً عن الرداء المدرسيّ، ويمنعها من الذهاب إلى المدرسة بعد ذلك، ليتلقّفها والدي ويهددها بالطلاق في العام الأول لزواجها منه إن لم تتعلم كتابة اسمها، فكان له ما أراد كالعادة (لا أدري ربما كان بالفعل يود طلاقها)، إلا أنها نسيته الآن. ترى ما جدوى كل ذاك التهديد الذي لاقته.. لا أدري!.. لطالما دفع الناس أثماناً باهظة لكتابة أسمائهم، مثلما أفعل أنا الآن.. أدفع إليكم باسم عربي مؤنت لصناعة عربي آخَر مذكّر هو أنا، وهذه عادة الكتّاب الفاشلين إذ يستخدمون أمّهاتهم حتى خلال الحديث عن قضايا ميتافيزيقيّة؛ أحدهم كاد يقنعني ذات مرة أن والدته في الحقيقة أفلتت من بين سطور دوستويفسكي في «الإخوة ...

أكمل القراءة »

باصات حلب تحمي بوابة براندنبورغ من القناصة

أقام الفنان مناف حلبوني نصباً تذكارياً ضد الحرب والإرهاب عن طريق وضع  ثلاث حافلات بشكل عامودي في بوابة براندنبورغ لتذكرنا بحياة الناس في حلب. وقد بدأ عرض النصب يوم الجمعة الفائت أمام بوابة براندنبورغ. وسيستمر لغاية 26 شباط/نوفمبر، ويرمز العمل الفني الذي يبلغ ارتفاعه 12 متراً إلى حواجز من الحافلات التي أقامها مدنيون في حلب عام 2015 أثناء العمليات القتالية في المدينة لحماية أنفسهم من القناصة. وكان النصب قد أُقيم سابقاً في مدينة درسدن في بداية شباط/فبراير الماضي واستمر لغاية نيسان/ابريل من هذا العام، مما أثار احتجاجات واسعة هناك. وقد اعتبره في حينها أنصار حركة بيغيدا المعادية للأجانب استفزازاً. لدرجة أن رئيس بلدية درسدن ديرك هيلبرت تلقى تهديدات بالقتل من المعارضين للعمل الفني. وقد دافع حلبوني عن عمله الفني في مواجهة الجدل الدائر في دريسدن آنذاك. وقال الفنان إن المشروع يعيد الأمل في أن إعادة الإعمار سوف يعيد حلب أفضل مما كانت بعد انتهاء الحرب الأهلية في سوريا – كما فعلت دريسدن بعد الحرب العالمية الثانية. يذكر أن مسرح مكسيم غوركي، الذي يقف وراء العمل في برلين، يعرض أعمال حوالي 100 فنان آخر كجزء من “صالون الخريف”. المقالة مترجمة عن موقع فلد. اقرأ أيضاً: مهرجان مورغن لاند، أصالة موسيقا الشرق بعيدًا عن النمطية محرر الموقعhttp://abwab.eu/

أكمل القراءة »

امرأة في برلين، ثمانية أسابيع في مدينة محتلة

عبدالله مكسور* حين نقرأ “امرأة في برلين” الصادر عن منشورات المتوسط في ميلانو، نشعر حقيقة بتلك القذيفة التي تهبط فجأة لتقضي على ما تبقى من حياة، نُدرك لهاث الحريص على ما تبقَّى من فضةٍ في البيت وهو يردمها تحت التراب. يضع القارئ في عقله الباطن فروقاً واختلافاً ثقافياً بين الروس والألمان. بعد قراءة هذه اليوميات التي لم تُكتَب كيوميات شخصية فقط، بل مذكرات مدينة كاملة، يُمكن حملُ قلمٍ وورقة بيضاء ورسم تأثير الحرب على الإنسان والمجتمع معاً. إنها مذكرات الصحفية مارتا هيلرس التي ولدت في كريفلد عام 1911م، وعملت كصحفية في برلين، كما أنجزت بعض الأعمال للحزب النازي لكنها لم تكن عضواً فيه، تروي فيها دون ذِكر اسمها على غلاف الكتاب، عن يوميات برلين خلال ثمانية أسابيع من وجود الاحتلال الروسي فيها. يتناول الكتاب، الأسابيع الثمانية بدءاً من بعد ظهر الجمعة 20 إبريل عام 1945، في الساعة الرابعة تماماً، اليوم الأول من المعركة قرب برلين؛ “ليس هناك أي شكٍّ في ذلك، الحرب تقتربُ من برلين”، بهذه الكلمات تخطَّ الكاتبة أولى سطور مشاهداتها وتجربتها الشخصية، ثمّ ماحدث مع النساء اللواتي تعرضن للاغتصاب، بكثير من التفاصيل المؤلمة. وتغوص في الأيام الأولى حول فكرة اعتياد عدم الاعتياد على مكان، عدم الارتباط بالجغرافيا، البحثُ عن فرَحٍ وسط المعاناة، “الجميع يتمنى لو أنَّ هتلر أُجهِضَ وهو جنين قبل أن يولد”، هذه نكتة مثلاً تمر في سردٍ أخَّاذٍ عن تجمُّع السيدات في قبو، القبو هنا أشبه بالمقبرة فغياب إشارات الحياة عنه جعله أقرب للقبر منه إلى الملجأ. السردُ المتصل: قصصٌ في متتالية سردية متصلة عن تعامل النساء مع النساء، عن تعامل الرجال مع النساء، الجنود مع الجنود، ماحدث وردَّات الفعل كاملةً، وسائل الاعلام التي صارت جزءاً من المشهد، المدينة التي تنهار تحت أقدام العسكر. إلى جانب السرد اليومي تتضمن المذكرات تلميحات فلسفية تضع القارئ في خضم الحياة الثقافية عقب الحرب حتى لحظة الاجتياح الروسي للعاصمة برلين، فضلاً عن تقديم أنماط السلوك خلال الأزمات لشخصياتٍ متنوعة من ...

أكمل القراءة »

هل هي الديمقراطية، أم أن الأمر أشدّ خطورة؟

روزا ياسين حسن* عبر تاريخ الفكر الإنساني اعتبر “رأي العامة” بمثابة حثالة الفكر أو فضلاته، بسبب كونه خاضعاً للأهواء الشخصية وللأمزجة الاجتماعية ولتباينات الدواخل الإنسانية وتبدلاتها. الأمر الذي جعل اليونانيين، ممثلين في أفلاطون وأتباعه، يعتبرون الرأي (doxa) عنصراً حقيراً ثانوياً في القرارات العامة مقابل “الحقيقة الجليلة”، تلك التي لا تمتلكها إلا النخبة العارفة، والتي كان لها وحدها الحق في القرار، فيما لم تملك الجموع ذلك الحق لأنها ببساطة لم تمتلك أي شيء من المعرفة (الحقيقة). اليوم في المجتمع المعاصر يبدو الأمر برمته مختلفاً، فسبر الآراء، بمعنى إظهار (رأي العامة)، راح يتخّذ حجماً تتزايد قيمته يوماً بعد يوم في مقابل تراجع (رأي النخبة)! وصار بإمكان الرأي العام في المجتمعات الديمقراطية أن يغير حكومات، يخلق نجوماً ويخفت ضياء أخرى، يصنع مبدعين ويطمر مبدعين. وثمة نزوع، لا يمكن التكهن بمآلاته، أن يُسند للرأي الحقيقة الأوحد برمتها! وعلى حد تعبير “كارلو فريشيرو” ففي المجتمعات القائمة على مفهوم الحقيقة نجد المعرفة حكراً على فئة قليلة تبقى محصورة بها، وبها فحسب تتغير وتتطور هذه الحقيقة، أما في مجتمعات (السبر- ديمقراطية) فتطابق السلطة والمعرفة مع (الأغلبية) وتتماهى بها. بناء على هذه التغييرات الجوهرية صارت معايير “الحقيقة” كمية لا نوعية، فالقاعدة المتبعة هي المعدل الإحصائي، وبهذا تخلّت المعارف التقليدية عن مكانها لفائدة السبر والتسويق، ولم تعد العناية موجهة إلى النخبة العارفة بل العناية، كل العناية، تتركز على رأي الشارع، ولنقل على رأي المتفرج والقارئ والمستهلك بالعموم. العناية تتوجه إلى الجموع لكسب رأيها الإيجابي (وربما السلبي في وضع مغاير) في منتج أو حكومة أو نص أو سلعة أو قانون أو قرار مصيري. والمنفعة المتبادلة أضحت بين السلطات والعامة وليس بين النخبة والسلطات. لنقل إن القوة اليوم هي للأكثر، بدل أن تكون للأعرف، القوة أضحت في العدد وليست في المعرفة. هذا التغير الجذري الذي تبدّى في انعدام المسافة بين الرأي والحقيقة، تبدّى أيضاً في النظر إلى العقل، أو بعبارة أخرى في التمييز بين العقلانية واللاعقلانية. فالاختلاف في المفهوم اللاعقلاني يعود ...

أكمل القراءة »

صداقة العالم

ترجمة الخضر شودار بورتريه -آدم زاغاييفسكي- آدم زاغاييفسكي شاعر بولندي ولد في ِلفُوف (Lvov) في بولندا عام 1945. انتقلت أسرته إلى غرب بولندا ثم مرغمة في ما بعد إلى ألمانيا. سيكتب عن هذه التجربة في كتابه “مدينتان-عن المنفى والتاريخ والتخيّل”، سيغادر الشاعر إلى فرنسا في الثمانينيات، وسيعمل مدرّساً في بعض الجامعات الأمريكية. في شعره الأخير، كتب عن اللّيل والأحلام واللامتناهي والتاريخ  والصمت والموت. سيعود زاغاييفسكي في مقالاته التي جمعها في كتابه” دفاعا عن الشغف” إلى الكلام عن تفاصيل من حياته، وصداقاته الشعرية مع زبغنيف هربرت وميلوش، وقراءاته وتأثراته الأخرى. يقول عنه دريك ولكوت إنّه: “الصوت الهادئ في ركن ما من الفظاعات العظيمة لهذا القرن الوقح ..”. أصوات تلحق بك كحيوانات أليفة أحياناً وأنت تمشي في طريق ريفي أو في سكون غابة خضراء، تسمع همهمات أصوات، ربما تناديك، لكنك لا تصدقها، وتمضي سريعاً، غير أنها تلحق بك مثل حيوانات أليفة لكنك لا تصدقها، ثم فيما بعد على طريق المدينة المزدحم تأسف على أنك لم تصغِ إليها وتحاول جاهداً أن تستحضر الكلمات، والأصوات، وتلك الوقفات في ما بينها. لقد فات الأوان الآن ولن تعرف أبداً من كان يغني، وأية أغنية، وإلى أين كانت ستسحبك. تشيللو أولئك الذين لا يروقهم يقولون بأنه مجرد كمنجة خرساء طُرِدت من جوقة الكورس. ليس كذلك تماماً للتشيللو أسرار كثيرة، هو لا ينتحب أبداً لكنه يغني بصوته الخفيض فقط. إذ ليس لكل شيء أن يصبح هكذا قابلاً للغناء. فأحياناً يتناهى إليك همسٌ أو وشوشة: أنا وحيد ولا أستطيع أن أنام. مطر لطيف قرأتُ شعراً صينياً كُتِب قبل ألف عام يذكر فيه الشاعر المطر الذي تهاطل طوال الليل على سقف البامبو لسفينته والسكون الذي نزل أخيراً على قلبه. هل هي مجرد صدفة وحسب عودة نوفمبر ثانية، ضبابياً ببرقٍ رصاصي؟ هل هو مجرد حظ أن أحداً ما حيّ؟ إذ يولي الشعراء أهميةً كبرى للجوائز والنجاح لكن خريفاً بعد خريف ينزع أوراقاً من كبرياء الشجر وإنْ بَقِيَ منه شيء فهو ذلك ...

أكمل القراءة »

بعيد / Uzak: لأننا جداً فقراء…

لأننا جداً فقراء. فقد أبى التفاح أن يتكور بقدر ما تكورت ظهورنا، وقد أصاب العقم أرضنا بعكس نسائنا، وقد تعرّى السنديان كي لا يجف عرقنا بظلِّه، والجليد ذبح كل الزهور الصغيرة. لأننا جداً فقراء فقد أشارت لنا دروب الضباب أن نخطو خلفها غرباً كي نتبعثر في الشوارع المرصوفة، كي نتقطّع في الأزقة الضيقة، كي يقتلنا الحنين والخوف.  لأننا جداً فقراء، مطأطئين هكذا سنبقى كي يمشوا فوق رؤوسنا من دون عناء، كي تتلقفنا الأرض سريعاً حين نسقط. فلم بعيد / Uzak 2002 الإسم ال‘نكليزي: Distant ترشح الفلم لجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان، وحصل على جائزتين منه عن: جائزة أفضل ممثل مناصفة بين مظفر أوزديمير وأمين توبراك. جائزة لجنة التحكيم الكبرى لنوري بلج جيلان. لغة الفلم: التركية الإخراج : نوري بلج جيلان “Nuri Bilge Ceylan” سيناريو وحوار: نوري بلج جيلان. كتابات إضافية: سيميل كافوك “Cemil Kavukçu” بطولة:: مظفر أوزديمير” Muzaffer Özdemir “. أمين توبراك. “Emin Toprak”. زوهال غنسر “Zuhal Gencer” التصوير السينمائي: نوري بلج جيلان المونتاج: نوري بلج جيلان. أيهم إركورزل “Ayhan Ergürsel” الإنتاج: نوري بلج جيلان / تركيا   اقرأ أيضاً: نادي القتال Fight Club : “ما تمتلكه، يفضي إلى امتلاكك”.   أسامة اسماعيل

أكمل القراءة »

100 سبب يجعلني أحب برلين

1. الجوب سنتر 2. حديقة Görlitzer Park 3. مطعم الدجاج التركي مقابل Görlitzer Park 4. الناس التي تبيع الماريغوانا داخل Görlitzer Park 5. نادي الجاز في Gölitzer Park 6. عازف الساكسافون الامريكي الطويل الأصلع الذي يشبه Morpheus في فيلم Matrix ، الذي يعزف في نادي الجاز في Gölitzer Park ويظن نفسه .Louis Armstrong 7. خطوط الباصات بعد منتصف الليل N وخصيصا N1 8. بار Paule’s Metal Eck 9. والنادلة التي تعمل في Paule’s Metal Eck ، صاحبة الشعر الخمري 10 . شريكي مارتين الذي يلعب معي البلياردو في نفس البار 11 . شارع Revaler Straße يومي الجمعة والسبت 122 . زجاجات البيرة والمياه الفارغة الكثيرة الثمينة في – Rev aler Straße يومي الجمعة والسبت 13 . محلات الكايزر وال 24 ساعة التي يفتح فيها 14 . ماكينة ترجيع الزجاجات في محلات الكايزر 15 . كيتكات كلوب بدون الحارس الذي يقف على بابه 16 . سائق الباص الذي لا ينتبه على التكت إذا كان صالح للاستخدام أم لا 17 . المرأة التركية التي تبيع في محلات الكايزر يومي الأربعاء والخميس مساءً 18 . البرج العالي في ساحة Alexander Platz الذي يدلني على الطريق حين أضيع 19 . الابتسامات التي توزع في المترو من دون سبب 20 . البارات التي يسمح التدخين فيها ليلاً نهاراً 21 . شارع Weser Straße مع فتاة يتطاير شعرها على البسكليت 22 . مطار ” Schönefeld “، ولا وألف لا لمطار ” “Tegel الذي لا يوجد فيه لا خط لليو ولا خط للأس 23 . سندويشة الشاورما التي اشتريها ب 1.5 يورو 24 . الجندي الذي يظل واقفا عند ،CheckPointCharlie وأحلم بموبايل ذكي لألتقط معه سيلفي والشعب الألماني من خلفي 25 . شركة Audi التي دعتني الى Event من أجل أن تروج لنفسها، والبنات الأنيقات هناك والمشروب المجاني الذي يوزعونه والكراسي الفخمة، والناس الاثرياء المحترمين المدعوين 26 . كلوب Berghain وأحلم أن أقف مع الحارسين وأقول للناس ...

أكمل القراءة »

معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، حضورٌ عربيّ لا يكاد يُذكر

 ماهر خويص* اختتمت الدورة التاسعة والستون لمعرض فرانكفورت الدولي للكتاب في 15 تشرين الأول أكتوبر، وكانت المستشارة أنغيلا ميركل قد افتتحت المعرض رسمياً في الحادي عشر من الشهر ذاته، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي حلت بلده ضيف شرف للمرة الثانية بعد عام 1989، وكان لدور النشر والمؤسسات الثقافية الفرنسية دور واضح في فعاليات المعرض. كما حضر حوالي 200 كاتب فرنسي وفرانكفوني منهم ميشال ويلبيك وميشال بوسي. شارك في هذه الدورة من معرض الكتاب 2300 دار نشر من 106 بلدان، إلا أن المشاركة العربية كانت ضعيفةً كعادتها، حيث يجدر بالذكر أنه حتى في العام 2004 حين كان العالم العربي ضيف الشرف فيها، وكانت جامعة الدول العربية هي الموكلة بتنسيق وترتيب المشاركة، لاقت المشاركة حينها الكثير من الملاحظات سواء بسبب النشاطات الثقافية، أو الكتب المعروضة التي اعتمدت على المشاركة الرسمية، مع بعض الاستثناءات من بعض دور النشر. وكان هذا العام أضعف من السنوات السابقة وقل فيه حضور دور النشر الخاصة التي حضر بعضها في جناح مشترك بإشراف اتحاد الناشرين العرب، أو الاتحادات المحلية لبعض الدول، وبحدود ثلاثة عناوين فقط للناشر، وبعض الهيئات أو الجهات العامة، باستثناء الإمارات العربية المتحدة وقطر اللتان أقيمت فيهما مشاريع ثقافية تعمل على الترجمة إلى اللغة العربية والتبادل الثقافي، مثل مشروع كلمة وكتابي وكتارا. وعلى الرغم من الدور الهام لعديد من الهيئات في بعض الدول العربية في التنشيط الثقافي والترجمة. إلا أننا نرى تراجعاً واضحاً في مشاركتها في هذا المعرض الذي يعد الواجهة الأهم لجديد الكتاب والتبادل الثقافي والاستفادة من الخبرات والندوات والورشات المرافقة للمعرض، وغياب دور النشر الخاصة التي تعتبر هي الفاعل الأكبر في النشر وترجمة الكتب، يدعو للبحث في أسبابه وانعكاساته على القارئ العربي. فكما نعلم تلقى الكتب المترجمة إلى العربية رواجاً كبيراً في الدول العربية، في حين قليلة هي الكتب المترجمة من العربية إلى اللغات الاخرى، ويعود الفضل في ترجمة أغلبها إلى المهاجرين العرب أكثر مما يعود لأي جهة حكومية. وقد يكون السبب في ...

أكمل القراءة »

الهويَّة

حدِّقْ بالجمالِ ولا تشرحِ الأشياءَ كثيراً لن تُقنعَ الغافلَ أنكَ مسارُ أحلامه وأنكَ الشقيقُ الثّامنُ لأيام الأسبوع فلا أحد سيصدّقُ أن نتوءاتِ عظامكَ الحادّة خلقتْ من ثوانٍ وماء.. أنَّ أهدابكَ تلفُّ الهواءَ وشاحاً على الرُّؤى.. وأنّ مزارَكَ حارة الحب المنسيّة في كل مدينة! … حدّق بالجمال وخُذ نفَساً عميقاً كأنه آخِرُ عهدكَ بالدروبِ والمصائر فربما يصدقُ الأطفالُ أنَّ أصابعك الأسطوانيةَ مثلَّجاتٌ إنْ ذابتِ المُثلَّجات أنَّ ضجيجهم المشاغبَ انزلاقُ الضّوءِ على خديك وأنَّ اللعبةَ السرِيةَ بينهم يستطيعونَ ممارستها في قلبك ذاته! … … كنْ مثل ظلكَ إنْ أظلمتْ.. ينفصلُ عنكَ بلا وازعٍ كأنه لم يعتنقْ جسدكَ يوماً فالذهابُ إلى الغيابِ فرصةٌ أُخرى للغناءِ والتَّهور والعودةُ إلى الهوى كنايةٌ عن سؤالٍ قديمٍ يتجذرُ في الغَرابة فهل تُصدّقُ الأنثى أنَّ صدرَكَ دفترُ رسمِها كي تمددَ شفتيها على بساط اللّون الذي تهواه.. أنَّ عمودَكَ الفقريَّ محورُ سفينتها كي تصعد السّاريةَ، فترى ما بعدَ الأشجارِ الغامضة وأنَّ ذراعيكَ المرساةُ الكامنة لنهديها كي تظلَّ أحضانُها جزيرتكَ الآمنة على الدَّوام..!! … كُنْ ولادةً كاملة ولا تكتفِ بنصفِ مَكيدة لا تضعْ قدَماً على الرَّصيف وأُخرى على فوَّهةِ البركان غُصْ دُفعةً واحدة كأنكَ انتقامُ المساءِ من الغروب ولا تهتمّ إنْ صدّقتِ الحديقةُ أم لم تُصدِّقْ أنَّ ذاكرتكَ مخزنُ العطّار الأمين على روائحِها.. أنَّ مسامكَ أعشاشُ فراشاتها التي لنْ تحطَّ رحالَها أبداً.. وأنكَ والمطرُ على قرابةٍ دمويّة: منابعُ دموعكَ ذاتُها منابعه مظلَتكَ ذاتُها دندنةُ هُطوله وما نسِيهُ صديقُك من زخّاتٍ في جيبِ معطفهِ مصيدةٌ تُعوّلُ عليها الاستعارةُ كثيراً..!! … … تابِعْ حياتَكَ كما لو أن ما حدثَ لم يحدثْ، أو كما لو أن الأحداثَ لا تتكررُ بتوقيعٍ مختلفٍ في كل خطوة. تابِعِ الممكنَ من بهائكَ ما دمتَ تعلو فوقَ تلك الصَّخرة كأنكَ بنيةُ القلَقِ الفوقيّة محاولاً بلا هوادة إقناعَ البحرِ أنَّ المنارةَ إشارةُ استفهامكَ بدايةَ كل نهار.. أنَّ الأمواجَ تقطّعُ قالبَ الحلوى الأزرق بينك وبين سبّاح الأُفُق.. وأنك نادَمْتَ البحّارةَ يوم فاضَ النبيذُ بدُموعِ عشيقاتهم المنتظراتِ على الشاطئ..!! … أنتَ ...

أكمل القراءة »

نادي القتال Fight Club : “ما تمتلكه، يفضي إلى امتلاكك”.

ذاك الفتى كان يعمل في “فندق بريسمنت” الفاخر، ثم طردوه بعد أن تغوط في حساء الفطر وبال في كؤوس الشراب. ذاك الفتى مرّ بي مراراً قابعاً بين صراصير مراكز التسوق، مكفّناً ببدلتي الرسمية حول طاولات فنادق الخمس نجوم، محاولاً أن أكون وفي الوقت نفسه: بيل غيتس رأس المال، وفيفالدي الموسيقا، وفيلليني السينما، وجون ترافولتا الرقص، وبيكاسو الرسم، وغيفارا النضال، وكازانوفا العهر، وأرماني الموضة، بينما أرشف بشهية حساء الفطر وكؤوس الشراب. ذاك الفتى اقتلع مني بلكمة واحدة سراباتي وأوهامي وكل ما لقّنوني إياه بأنني قد أكون: بيل غيتس رأس المال، وفيلليني السينما.. وجون ترافولتا الرقص و…و…و… مصحوبة بصف أسناني الأمامية المتباعدة ودمي.. ذاك الفتى اللعين تايلر دِردن، إلهي المسيَّف، يسوعي الذي لا يرحم، وجع خاصرتي الدائم. فيلم نادي القتال: (Fight Club (1999 إخراج: ديفيد فينشر David Finsher سيناريو وحوار: جيم أولز Jim Uhls، مأخوذاً عن رواية تشاك بالنيوك  Chuck Palahniuk الشهيرة بنفس العنوان بطولة: براد بيت، إدوارد نورتون، هيلينا بونام كارتر، ميت لووف الموسيقا التصويرية: الأخوين داست Dust Brothers، جون كينغ John King التصوير السينمائي (سينماتاغروفي): جيف كرونينويذ Jeff Cronenweth مونتاج: جيمس هايغود James Haygood. افرأ أيضاً: ديما أورشو ، في صوتها الكثير مما نحب أن تكون سوريا عليه   أسامة اسماعيل

أكمل القراءة »