الرئيسية » بابها

بابها

برلمانيون يهاجمون “تقصير” الحكومة البريطانية في سد فجوة الرواتب بين الجنسين

هاجم أعضاء لجنة المرأة والمساواة بمجلس العموم، الحكومة البريطانية لفشلها في إجراء إصلاحات، تستهدف القضاء على الفجوة في الأجور بين الرجل والمرأة. وقالت اللجنة إن الحكومة البريطانية فشلت في تنفيذ توصياتها بخصوص التعامل مع الأسباب الهيكلية لغياب المساواة في الراتب بين الجنسين. ونقلت الـ بي بي سي، عن أعضاء اللجنة، وصفهم استجابة الحكومة لتوصياتهم بأنها كانت “غير ملائمة”و “محبطة إلى حدٍ بعيد”. فيما أجابت الحكومة: “لقد تعهدنا بسد الفجوة في الأجور بين الجنسين.” وكانت لجنة “المرأة والمساواة” قد نشرت تقريرًا يحتوي على 17 توصية لعلاج هذه المشكلة في أواخر مارس/ آذار من العام الماضي. وتلقت رد الحكومة في يناير/ كانون الثاني هذا العام، فنشرت اللجنة تفاصيله واصفة أياه بأنه “غير ملائم”. مطالبةً الحكومة بتوضيح أسباب رفضها ثلاثًا من توصياتها. فمثلاً ، طالبت اللجنة أن تُطبق “سياسة فعالة بشأن عطلات رعاية الأطفال المشتركة”، والتي تتحقق بإعطاء الآباء ثلاثة أشهر عطلة مدفوعة الأجر لرعاية الأطفال. وهذا ما رفضته الحكومة معللةً الرفض بقولها أن هذه “لا زالت سياسة حديثة”، مع إلقاء الضوء على تكلفة رعاية الآباء الذين يتقاضون رواتب عالية للأطفال. وقد عقّبت رئيسة اللجنة ماريا ميللر بقولها: “ما لم يتم التعامل بفاعلية مع المشكلات الأساسية على مستوى المرونة في العمل، واقتسام مسؤوليات الرعاية، ودعم النساء فوق سن الأربعين في العودة إلى سوق العمل، فلن تُحل مشكلة الفجوة في الأجور بين المرأة والرجل.” وأضافت: “قدمنا توصيات استندت إلى أدلة للتعامل مع تلك المشكلات. وحظيت توصياتنا بدعم مجموعة كبيرة من المعنيين، بما في ذلك شركات وأكاديميون، واتحادات.” وتابعت: “إنه من المحبط للغاية أن الحكومة لم تلتفت إلى توصياتنا.” فيما علّق متدث باسم الحكومة بقوله: “ملتزمون بحل مشكلة الفجوة في الرواتب بين الجنسين. وتستهدف سياستنا إحداث توازن بين حاجات الموظفين، وحاجات الشركات أثناء سد هذه الفجوة.” مشيرًا إلى أن فجوة الرواتب في بريطانيا، تعدّ الأصغر،  معترفًا  بأنه لا يزال هناك الكثير لتقوم به الحكومة، وأنها تحتاج إلى أن ينشر أرباب الأعمال بيانات عن الفجوات بين رواتب الجنسين، وذلك للمرة الأولى في إبريل/ نيسان المقبل.   ...

أكمل القراءة »

فضاء مفتوح لجريمة بلا عقاب

إباء منذر جريمة مُكتملة الأركان باستثناء العقاب، لعلّهُ أبسط توصيف لجرائم “التشهير الإلكتروني” باعتبارها شكلاً من أشكال العنف غير المُلاحق قانونيًا، وغالبًا ما تكون المرأة أكثر ضحايا هذا النوع من الجرائم، وكلّما اقتربت من دائرة الضوء أكثر كلّما كانت عرضةً لحملات التشهير القائمة على أساس تمييّزي.   عورة المرأة سلاح.. الانتهاكات المرتكبة بحق المرأة عبر شبكة الإنترنت أو الإعلام الإلكتروني باتت فاقعة وسافرة خلال سنوات الثورة السورية بعد 2011، حيث استخدمت المرأة كواحدة من أدوات الصراع للطعن في أخلاقيات كلا الطرفين، فلم يتوان النظام السوري عن تصدير ما أطلق عليه اسم “اعترافات لنساءٍ من أوساط المعارضة” عبر شاشاته مُلفقًا روايات تتعلق بممارسات لا تتوافق والمنظومة الأخلاقية للمجتمع السوري (جهاد النكاح)، وكذلك تناولت بعض وسائل الإعلام المحسوبة على الثورة أخلاقيات التشكيلات النسائية العاملة مع النظام وروّجت لبعض الروايات المتعلقة بالدعارة. التشهير بالمرأة أحد المواد الدسمة التي تتعامل معها وسائل التواصل الاجتماعي بفوقية وباستخدام ألفاظ ذكورية قائمة على التمييّز والتحقير الذي من شأنه استلاب قدرات المرأة، مثل هذه المواد تنتشر سريعًا حيث لا حدود ولا جغرافيا تحدها، كذلك لا رقيب يضبطها أو عقاب يردعها. لم تسلم العاملات في الشأن العام من حملات التشهير الإلكتروني والطعن وتناول الحياة الشخصية، كأن تصبح صورة عضو الائتلاف سهير الأتاسي بملابس السباحة الشغل الشاغل لوسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من النقد المُنتِج والموضوعي لوظيفتها. أو أن تصبح تسمية المجلس الاستشاري النسائي الذي شكله مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان ديمستورا بـ (نساء ديمستورا)! مع كل ما تحمله هذه التسمية من إشارات وإيحاءاتٍ تمييّزية، في حين لم يكن صعبًا انتقاد شخصيات المجلس بشكلٍ موضوعي وقائم على المهمة الموكلة لهن.   حصانة ذكورية في المقابل يبقى الرجال العاملون في الشأن العام بعيدين إلى حدٍ كبير عن التعرّض لحملاتٍ مشابهة في تناول حياتهم الشخصية، بينما تشهد الأوساط السياسية العالمية فضائح للرجال والنساء على حدٍ سواء تكاد تودي بمستقبلهم السياسي والمهني. لعلّ خلف مثل هذه الحملات التي تستهدف المرأة أكثر من الرجل ...

أكمل القراءة »

المشي في حقل الألغام.. العمل النسائي المدني في سوريا

  روزا ياسين حسن | روائية سوريّة في نهايات العام 2005 قررنا، نحن كمجموعة من النساء السوريات الناشطات، تأسيس جمعية نسائية جديدة، وأطلقنا عليها اسم: “نساء من أجل الديمقراطية”. كانت الفكرة تتمحور حول ترسيخ دور النساء كعناصر مراقبة لتفعيل الديمقراطية، والتأكيد على المقولة الأساسية: إن لا ديمقراطية حقيقية من دون وجود فاعل للنساء، كما التأكيد على حق المرأة، كإنسانة فاعلة، بالحرية والديمقراطية اللتين حرمت منهما طويلاً في مجتمعاتنا، كون النساء لسن نصف المجتمع فحسب، وإنما النصف الذي يعمل على تنشئة النصف الآخر. باختصار: إن المرأة هي الصانعة الرئيسية للإنسان في المجتمع. في ذلك الوقت كان التمثيل النسائي في البرلمان السوري يبلغ حوالي 12% أي حوالي 30 امرأة من أصل 250 عضوًا في البرلمان، لكنه مع ذلك ورغم قلّته كان تمثيلاً صوريًا شكليًا وغير حقيقي، كتمثيل معظم البرلمانيين الذين يوافقون فحسب على ما يقرره النظام والسلطة العليا في الدولة، بقيادة الرئيس وحزب البعث الحاكم، ويمليه عليهم. لكن كان هناك أيضًا العديد من الجمعيات النسائية الفاعلة في سوريا، والتي كانت تعمل، بشقّ النفس، متحاشية الكثير من الخطوط الحمراء، ومتوقعة في أية لحظة أن تتلقى قرار حلّها أو توقيفها عن العمل، الأمر الذي حصل مع الكثير منها: كـ”رابطة النساء السوريات” التي تأسست في العام 1957، وقد حاولت العمل على تعديل القوانين المتعلّقة بالنساء، وتمكين المرأة السورية من منح جنسيتها لأولادها، الأمر الذي لم تنجح فيه أي جمعية حتى اللحظة. كما نشطت “رابطة النساء السوريات” من أجل انضمام سوريا إلى اتفاقية إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وقد تم المصادقة على الاتفاقية ولكن مع التحفّظ على خمس مواد منها، الأمر الذي أفرغ الاتفاقية من أهدافها. وقد صدر قرار توقيف الرابطة عن العمل والتضييق على عضواتها الناشطات في العام 2007، تمامًا كما صدر قرار حل جمعية أخرى هي “جمعية المبادرة الاجتماعية” في العام نفسه، بسبب أن “جمعية المبادرة الاجتماعية” نادت بتغيير قوانين الأحوال الشخصية المجحفة بحق المرأة السورية، كقانون الحضانة (حيث نجحت مع الجمعيات النسائية ...

أكمل القراءة »

“معركة الحجاب” مرة أخرى حرية شخصية أم وسيلة إضافية للوصاية على النساء؟

  ليلى الصفدي | رئيسة تحرير مجلة طلعنا عالحرية   تبرد الأحداث والمآسي وتندمل الجراح الكبرى على الساحات الافتراضية للسوريين، فيما يعود موضوع الحجاب ولباس المرأة إلى الصدارة ساخنًا كل مرة. ورغم البداهة التي تقتضي أن يكون الأمر حرية اختيار شخصية، إلا أنه يعود ليثبت نفسه كمادة للحوار العام، وكأداة للسيطرة والوصاية، أو في حالات كثيرة، كذريعة للتحرش ولانتهاك كرامة النساء اللواتي اخترن إظهار ملامحهن للآخر بمحض إرادتهن. ولا يندر أن تُشن الحملات الفضائحية السياسية التي تستخدم سلاح “عورة المرأة” ضدّ سياسيات أو ناشطات بهدف الإسقاط، ويتم هذا الأمر غالبًا على شكل مهرجانات عامة، تقام على صفحات معارضين ومثقفين يدّعون التحرر والعلمانية، في دعوة مفتوحة لعموم الجمهور للمشاركة في الطعن والإهانة والإسفاف بحق المستهدفات، وذلك دون أدنى حد من احترام إنسانيتهن، ولا أدنى محاولة لنقاش أو نقد أفكارهن وطروحاتهن. وبالطبع لا يقتصر الأمر على الساحات الافتراضية، فحياة النساء في المناطق السورية “المحررة” باتت تخضع في كل تفصيلاتها لقيود التطرف، ومن المرجح أن الحجاب بما يستتبعه من قيود قد أصبح هو القاعدة في حياة النساء السوريات في تلك المناطق. ولقد شهدنا منذ سنوات اختطاف آخر امرأتين سافرتين في الغوطة الشرقية على يد من يفترض أن يحميهن من بطش النظام، ولم يشفع لهما عند خاطفيهما كل تاريخهما وتضحياتهما في مقاومة النظام وقيادة جانب هام من الثورة السلمية السورية، ونعني هنا المغيبتين قسريًا “رزان زيتونة” و”سميرة الخليل”. ولا يفوتني هنا أن أذكّر بحرق المئات من نسخ مجلتنا “طلعنا عالحرية” على حواجز الفصائل المتطرفة في الشمال بحجة صور “المتبرجات”: رزان وسميرة! لكن وقبل القفز إلى التعميمات والأحكام والنتائج، قمنا بطرح السؤال على عدد من الكتاب والصحفيين والمهتمين، وكان هناك العديد من الآراء الجديرة بالتفكير والمراجعة، نستعرضها بما تسمح لنا المساحة في هذا التقرير:   كان سؤالنا الأول: لماذا ارتبط تعميم الحجاب في سوريا بتمدد الثورة السورية، سواء في مظاهرها السلمية أو العسكرية؟ الطبيب والكاتب “عماد العبار” لا يرى أنّ المسلّمة المطروحة في السؤال صحيحة، ويقول: ...

أكمل القراءة »

ألمانيا: توزيع منشورات توعية للاجئات ضد العنف الذكوري

قررت منظمة “تير دي فام” (أرض النساء) المختصة بحقوق المرأة، توزيع منشورات توعية للاجئات في ألمانيا، للتعريف بحقوقهن من خلال صور ونصوص مناهضة لكلٍ من التحرش الجنسي، و العنف ضد النساء والأطفال، والزواج القسري والدعارة القسرية. أفاد موقع ألمانيا نقلاً عن الوكالة الألمانية للأنباء، أن منظمة “أرض النساء” تنوي توزيع منشورات توعية للاجئات تؤكد فيها على تمتع النساء بنفس حقوق الرجال،مثل حق تقرير مصيرهن بأنفسهن، وحق التنقل بمفردهن، وحرية حيازة أموالهن الخاصة. وشارك اللاجئون في تحديد المواضيع المطروحة في المنشورات. كما تحتوي هذه المنشورات على توصيات للاجئات باللجوء إلى مراكز الاستشارة والشرطة عند التعرض للأزمات. وسيتمكن المسؤولون عن إدارة مراكز إيواء اللاجئين من الحصول على هذه المنشورات من “تير دي فام” لتوزيعها على النساء اللاجئات. وبحسب الموقع سيتم إصدار هذه المنشورات باللغات العربية والإنجليزية والألبانية والفارسية والكردية، وسيجرى طباعة 10 آلاف نسخة من كل لغة، بالإضافة إلى 5 آلاف نسخة لكل من اللغات الفرنسية والصربية-الكرواتية والأردية. المصدر: د ب أ محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

استطلاع: ما موقف الألمان من إرضاع الأطفال في الأماكن العامة

بينت نتائج استطلاع للرأي أجري في ألمانيا مؤخرًا، أن غالبية الألمان يؤيدون الرضاعة في الأماكن العامة. ولكن بحسب المكان الذي تعطي فيه الأم صدرها لرضيعها: سواء في مطعم أو في الباص أم في قطار. ونقل موقع ألمانيا عن الوكالة الألمانية للأنباء، أن هذا الاستطلاع قام بإجرائه معهد يوغوف لاستطلاعات الرأي. شارك فيه 1041 شخصًا. وجاء في نتائجه أن نسبة 61 في المئة من المشاركين تعتبر بصورة مبدئية أن قيام النساء بـ “الرضاعة في الأماكن العامة” لأطفالهن في العلن أمر لا مشكلة فيه. ولكنّ هذا الاستطلاع أثبت أيضًا أن أهم ما في سلوك الإرضاع العلني، هو المكان الذي تعطي فيه الأم صدرها لرضيعها، كأن يحدث ذلك في مطعم أم في حافلة أم في قطار، حيث وصفت أغلبية بسيطة ذلك بأنه غير لائق. وجاء في النتائج أن ثلاثة أرباع المشاركين في الاستطلاع، اعتبروا أن قيام الأم بإرضاع طفلها على مقعد في منتزه أو على الشاطئ أمرًا لا إشكال فيه. في حين اعتبرت نسبة قليلة أن إرضاع الأطفال داخل الكنيسة كما دعا بابا الفاتيكان أمر غير لائق. وكان البابا شجع الأمهات مؤخرًا على إرضاع أطفالهن بلا خجل داخل الكنيسة إن كانوا جائعين. ومن جهةٍ أخرى ذكرت دوتشي فيلليه، أن الأمم المتحدة دعمت في العام الماضي نشر صور الرضاعة الطبيعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت المنظمة إن قيام وسائل التواصل الاجتماعي بنشر صور أمهات أثناء الرضاعة الطبيعية، يعتبر أسلوبًا جيدًا للتخلص من أي وصمة مرتبطة بهذا الأمر في الأماكن العامة، كما تزيد التوعية بأهمية حليب الأم. محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

ألمانيا: هل ستتحقق العدالة في الأجور بين النساء والرجال؟

أعلن مجلس الوزراء الألماني يوم الأربعاء 11 كانون الثاني \ يناير 2017، موافقته على مشروع قانون لوزارة الأسرة، يهدف إلى تحقيق المزيد من العدالة في الأجور بين الرجال والنساء. ونقل موقع ألمانيا عن الوكالة الألمانية للأنباء، أن هذا القانون يستند إلى تطبيق حق المطالبة الفردي بالاستعلام عن مستوى الأجور، وذلك من خلال إلزام أرباب العمل (ممن يعمل تحت إمرتهم أكثر من 200 شخص)، بالإجابة على استفسارات موظفيهم بشأن المعايير التي يتقاضون أجورهم وفقًا لها. سعيًا لتحقيق العدالة في الأجور بين النساء والرجال. ويلزم مشروع القانون المذكور، أي شركة يزيد عدد موظفيها عن 500 موظف، بأن تصدر تقارير دورية عن وضع التكافؤ والمساواة في الأجور. وتبلغ الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء حاليًا نحو 21%، وقد ذكرت وزير الأسرة الألمانية مانويلا شفيزيج، أن هذا غير عادل: “ولذلك نحتاج إلى هذا القانون. هذه نقلة نوعية”. ورحبت شفيزيج بموافقة الحكومة على مشروع القانون الذي سيغير ثقافة الشركات، بعد مفاوضات استمرت عدة شهور. وسيطبق حق الاستفسار عن مستوى الأجور في مكان العمل على 14 مليون عامل من الرجال والنساء. واعتبرت شفيزيج هذا القانون بعد تطبيق “كوتة” للمرأة في مجالس الإشراف والرقابة بالشركات خطوة جديدة نحو مزيد من العدالة في المجتمع. ويحذر نواب من التحالف المسيحي، الذي تتزعمه المستشارة أنغيلا ميركل، من أن يؤدي ذلك إلى كلفة بيروقراطية باهظة. ألمانيا، د ب أ محرر الموقع http://abwab.eu/

أكمل القراءة »

العنف الصامت ضد المرأة

سلوى زكزك تخوض سامية ومريم معركتين ضاريتين للحصول على الطلاق، مريم شابة في السادسة والعشرين من عمرها، وهي زوجة ثانية لشاب في الثلاثين من عمره. عندما قررت مريم الزواج من زميلها في العمل لامها الجميع ورفض أبوها الأمر رفضًا تامًا لكنها هددت بتزويج نفسها دون الرجوع لوالدها مذكرة إياه بزواجه الثلاثي وبزوجاته الثلاث اللاتي يعشن معًا وبأمها وهي الزوجة الثانية والساكتة عمّن قبلها ومن بعدها من الزوجات. والآن، على سامية المضي في معركتها وحيدة وشبه مفلسة، فالكل يقول لها أنت من اخترته، أنت من تحدت أهلها وتزوجته. لمريم ابنة وحيدة في عامها الأول والزوج مسافر في ألمانيا ومنقطع عن إرسال ما يترتب عليه تجاه عائلتيه، تجاه مريم وابنتها وتجاه زوجته الأولى وولديها. مخاوف مريم تضاعفت بعد تنكر زوجها وهجرانه المادي والعاطفي والعائلي وخاصة بعد ماعلمت بأن الألمان لا يعترفون بالزواج المتكرر، أي لا يقبلون سوى بلم شمل زوجة واحدة، وتأكدت مخاوفها عندما أمرها زوجها بإعطاء دفتر العائلة للزوجة الأولى دون مبرر مقنع. أما أمل فتخوض معركة طلاق من صنف آخر، طلاق طريقه طويل ومتعرج يمر عبر نصوص غامضة لا يعرفها حتى المحامون لقلة دعاوى الطلاق المرفوعة أمام المحاكم المذهبية لدى الطوائف المسيحية، اختلاف في التوصيف ما بين طلاق أو فسخ زواج، واختلاف ما بين إجراءات طويلة الأمد وتعجيزية ومبالغ إضافية تحت مسمى رسوم تسجيل الدعوى بذريعة ثني الساعين للطلاق عن سعيهم غير المرغوب وما بين تفضيل ضمني لأن يكون المحامي مسيحيًا أيضًا، تفضيل لا يذكر ولا يعلن لكنه محبب وشبه مقرر. وأمل عتيقة في الزواج، لكنها ترددت مرات ومرات حتى اتخذت قرار الطلاق، ترددت لأنها لا تملك مسكنًا مستقلاً لها ولأبنائها بعد الرفض المطلق لاستقبالها من قبل أهلها العارفين تمامًا عجزها عن دفع قيمة إيجار ولو غرفة بائسة في ضاحية بعيدة وبائسة أيضًا. استقبلت جمانة قريبًا لها في المنزل، تركت الباب مواربًا وعندما دخلت ابنتها الشابة المنزل ورأت هول ما رأت، اتصلت بشقيقها وأخبرته بما رأت، فجاء مستنفرا ليضع حدًا لشطط أمه الأرملة البالغة ...

أكمل القراءة »

الرايات السود لا تليق بهن

وفاء صبيح* يحضرني الآن وسط هذا الضجيج والفوضى المجتمعية وما يشبه التدميرية، الالتفات ولو بخجل إلى واقع المرأة في ظل ما تشهده مجتمعاتنا العربية، وهي التي كانت تعتقد نفسها حتى وقت قريب قاب قوسين أو أدنى من نيل حريتها ولو على مضض. كيفما اتجهنا، سنجد واقعها غارقا في وحل الأزمات، وربما هناك مغالاة إن قلنا إن لا طارئَ طرأ عليها، في ظل مجتمعات مأزومة أصلاً تقيم السواتر النفسية والاجتماعية بين الجنسين على أساس الجندر. الطليعية الفرنسية سيمون دو بوفوار ترى أن المجتمعات غير المتصالحة مع الجنس الآخر الثاني لا يمكن أن تنتج مجتمعات تتماهى فيها الفروق والواجبات بين الطرفين، وإذابة الفروق لا يمكن إحداثها في مجتمعات تعتبر المرأة نصف المجتمع الحلو، لا أكثر. الاستبداد الذكوري القهري ازداد غطرسة مع ولادة الربيع العربي وعودة الفكر المتطرف الإقصائي المناقض لضرورات وأهمية المشاركة النسوية في صياغة مجتمع متحضر. كما سادت وطفت مقولات التحريم والتدنيس كالنار في الهشيم بين أصقاع الساحات العربية إلى حد الإلغاء، وإقصائها عن القيام بواجبها الثوري باعتبارها امرأة، وعملها يجب أن يندرج تحت وظيفة البيت والأسرة فقط، لا سيما في البيئات الريفية والمنغلقة. أصاب المرأة المدنية وهم الاعتقاد أنها لمجرد دخولها العالم الافتراضي الفضائي الرقمي قد فكت من عقال المناخ الذكوري السائد والمسيطر، ما جعلها تبتعد قليلا أو كثيرا عن التمحيص في واقعها. الفضاءات الرقمية قد تكون وسيلة لإفصاح المرأة وطلاقة لسانها، ولكن ليس بمقدورها صياغة ربيع عربي، أو بناء درجات ارتقاء تنقلها من خانة العوز إلى خانة “أنا أمرأة” وخانة القول الفصل في شؤون الحياة وتقرير مصير بلاد. وبين الخانتين، أمامها مسافات طويلة –ضوئية- فيها الكثير من أجندات العمل، ولعل أكثرها حاجة وإلحاحًا هو التخفف من تلك النظرة الإقصائية التي يرمقها بها الجنس الأول، سرًا وعلانية. تمحيص دقيق لمناورات المرأة السياسية ونيل حقها في المشاركة الفعالة وتمكينها على الصعيدين الإقليمي أو الدولي وصنع القرار، سيجد ثمة جورا وظلما يقعان عليها رسخت أوتاده حقا في مصر وأختها سوريا، ويكاد تمثيلها ...

أكمل القراءة »

ألغام على طريق إلغاء المادة 522 في لبنان.. كيف تقونن الدولة الاغتصاب؟

غالية الريش لم يكن الحق في التاريخ إلا تعبيرا عن إرادة الأقوياء والمسيطرين مرفوعًا إلى قانون، الذي يعكس موازين قوى المجتمع وثقافته وميراثه الطويل في انزياح عدالات وضرورات إنصاف عن سياق مطالبها نحو انحياز لمواقع السلطات الاجتماعية والسياسية المسيطرة وايديولوجيتها والتي تحاول تعميمها جاهدة بالقوة الناعمة أو العنف العاري. في مجتمعاتنا العربية مشوهة التشكيل اجتماعيا وطبقيا، والمتداخلة مع تكوينات ما قبل حديثة من تنظيمات عشائرية وطائفية، وميراث ايديولوجي من الأعراف والتقاليد الراسخة، وسلطة دينية تقيدت إما بحدود النص الديني أو السياق التاريخي الذي أنتجها، كان لا بد لمنظومة القوانين أن تتوافق مع شروط هذه البنية الاجتماعية العربية أو تلك، ورغم أهمية المقاومات الاجتماعية ومحاولات الحد من آثارها إلا أنها لا تزال تتنكر بأشكال جديدة من الاضطهاد السياسي والديني والاجتماعي. في هذا السياق لا تزال المرأة اللبنانية على طريق تحقيق شروط مواطنتها وإنسانيتها تنزعُ إلى انتصار قانوني وإجتماعي من خلال التوصل الى إلغاء المادة 522 من قانون ”العقوبات” اللبناني التي تشرع اغتصابا بقوة القانون والتي تنص :”إذا عقد زواج صحيح بين مرتكب إحدى الجرائم الواردة في هذا الفصل (الاغتصاب – اغتصاب القاصر- فض بكارة مع الوعد بالزواج- الحض على الفجور – التحرش بطفلة – التعدي الجنسي على شخص ذي نقص جسدي أو نفسي) وبين المعتدى عليها أوقفت الملاحقة القانونية، وإذا كان صدر الحكم بالقضية عُلِّق تنفيذ العقاب الذي فرض عليه”. وتندرج هذه المادة ضمن حزمة من المواد التي بدأت لجنة الإدارة والعدل قراءتها ومناقشتها وتعديلها، منذ أيلول 2016 والبت فيها مع وعدها بحسم قرارهاـ من المادة 503 إلى المادة 521ــ مع التأكيد أنه تم التوافق المبدئي داخل لجنة الإدارة والعدل على إلغاء المادة سيئة الصيت، (522) من شموليتها، وذلك لإعادة النظر في كل الفقرات والتفاصيل المتعلقة بكل المواد إلى موعد لاحق، وكما تقول الباحثة اللبنانية ديالا حيدر” فإن قانون العقوبات اللبناني، ينص صراحة على تشريع الإغتصاب شريطة وقوعه قبل أو/ و بعد اتمام عقد الزواج: فإن وقع قبل الزواج، ألغاهُ عقد الزواج بالضحية ...

أكمل القراءة »